روايات

رواية عشق مختلف الفصل السادس عشر 16 بقلم هدير محمد

رواية عشق مختلف الفصل السادس عشر 16 بقلم هدير محمد

رواية عشق مختلف الجزء السادس عشر

رواية عشق مختلف البارت السادس عشر

رواية عشق مختلف
رواية عشق مختلف

رواية عشق مختلف الحلقة السادسة عشر

• سلمى قالتلي كل اللي حصل يعني عرفت ان رنا مشيت…
” اه و بعدين ؟ جاي تشمت فيا و تقولي احسن انها سابتك ؟ سيف اقفل انا مش ناقصك
• انا في المول دلوقتي… شوفت رنا واقفة بتتكلم مع كارما…
” انت بتتكلم بجد ؟؟
• اه والله… هبعتلك اللوكيشن…
اغلق سيف و هيثم قال
” سيف شاف رنا في المول…
• و انت مستني ايه… اتحرك…
ابتسم هيثم بفرح و ركب سيارته و انطلق…
* عمري ما تخيلت اننا هنتقابل… ( مدت يدها و كملت ) اهلا يا مدام رنا…
‘ اعذريني يا كارما… لسه غاسلة ايدي ف مينفعش اسلم عليكي…
تضايقت كارما و نزلت يدها… نظرت لها بحده و قالت
* سمعت انك سيبتي القصر و هربتي… صحيح الكلام اللي سمعته… هاربة من اهلك بقالك 4 سنين ؟
‘ اه صح…
* و هربتي ليه بقا ؟
‘ انتي حد ملهوش لازمة يا كارما… يبقى اقولك بصفتك مين ؟

 

* بصفتي عشيقة جوزك… لما نكدتي عليه جه انبسط معايا
غضبت رنا كثيرا و حاولت ان تظهر انها ثابتة… اقتربت من كارما و همست في اذنها
‘ انتي عشيقته و بيتبسط عندك بس في آخر السطر اسمك ” عا*هرة ”
غضبت كارما و لسه هتتكلم قاطعتها رنا
‘ ايوة انا فعلا هربت 4 سنين من اهلي… بس ربنا يشهد اني مترمتش جوه حضن واحد غريب عني… أو روحت با*رات مثلا… اذا كنتي عشيقته فأنا مراته… مقدرش يشوفني زيك و يبات عندي و انا وحدة غريبة عنه… كتب عليا رسمي قدام كل الناس… أما انتي مخبيكي لانك مهما بسطيته و احتوتيه هتفضلي مجرد غلطة و هو عارف كده… هديكي مثال بسيط… يقدر هيثم يطلع معاكي على التلفزيون و يقول دي عشيقتي ؟ ميقدرش… تعرفي ليه ؟ لانك مش حاجة يتشرف بيها قدام حد… أما انا كان فخور بيا و شاور عليا و قال دي مراتي… اي نعم في خلافات ما بينا و هننفصل قريب بس انتي هتفضلي زي ما انتي.. مكانك في زبا*لة…
* انتي مين عشان تتكلمي عليا بالطريقة دي !
‘ انا عارفة ان الحقيقة بتو*جع… بس هتفضل حقيقة و لازم تتقبليها…
إلتفت رنا عشان تمشي… امسكتها كارما من يدها و ضغطت عليا
* والله ما هتمشي غير لما ادفعك تمن كل كلمة قولتيها دلوقتي !!
‘ هتعملي ايه يعني ؟
* هوديكي لاخوكي اللي قالب عليكي الدنيا و عايز يحط رجله تحت رقبتك…

 

‘ اد الكلام ده انتي ؟
* اه اده… وديني لوريكي مين هي كارما !
‘ هتوريني كتفك يعني ولا هتوريني حتة من رجلك ؟ مستغربيش من كلامي بس انا هستنى ايه منك تورهولي غير جسمك اللي شافه الكل ؟
شاطت كارما غضبًا و رفعت يدها لتصفعها لكن رنا امسك بيدها و منعتها… ضغطت على يدها بشدة كأنها تريد ان تك*سرها… امسكتها من شعرها و قالت بتخذير
‘ مش انا رنا اللي تضر*بني وحدة زبا*لة زيك… احمدي ربنا اننا وسط ناس و مش عايزة اعلي صوتي و اف*ضحك قدامهم يا عا*هرة…
تأ*لمت كارما و لم تستطع فعل شيء… فجأة سمعوا صوت هيثم… هم الاثنان نظروا إليه… تركتها رنا و قالت
‘ روحيله… روحي اشكيله و احضنيه…
تقدم منهم هيثم… قالت له كارما ببكاء
* شايف عملت فيا ايه… بهدلتني و شدتني من شعري… كل ده عشان قولتلها فيه وحدة تهرب من اهلها 4 سنين إلا و كانت عاملة مصيبة…
” كارما اخرسي !
قالها هيثم و هو يقاطعها بزعم ثم اكمل بغضب

 

” اياكي تقولي عليها كلمة وحدة متعجبنيش… آخر مرة تضايقيها…
* اضايق مين… انت مسمعتش هي قالت ايه عليا…
” و مش عايز اسمع… و يلا ارجعي مكان ما جيتي…
اتصدمت كارما من كلامه ف ظنت انه سيقف معها ليس ضدها… نظر هيثم ل رنا و نظرة غضبه تحولت لنظرة اشتياق…
” وحشتيني…
لم تهتم و إلتفت لتذهب لكن شدها إليه و عانقها…
” وحشتيني أوي… بقالي كتير بدور عليكي… كنت هتجنن لما مشيتي والله كان متبقي تكة و اتجن… اختفيتي فجأة و معرفتش مكانك ولا عرفت اوصلك بأي طريقة… ( اخرجها من حضنه و وضع وجهها بين كفوفه و نظر لها بتفحص ) انتي كويسة ؟ فيكي حاجة ؟ كنتي فين كل ده ؟ اوعى يكون حد أذا*كي… انتي بخير صح…
تفاجئت رنا من كلامه فهي ظنت عندما يجدها سيغضب منها… لم ترد و ظلت صامتة
” ساكتة ليه ؟ اتكلمي
ابعدت يداه عن وجهها و امسكت بيد رهف و قالت
‘ يلا يا رهف نمشي…
اخذت صديقتها و ذهبت… تفاجىء هيثم من رد فعلها ذلك… لم تشتاق له كما هو اشتاق لها ؟ وقف قليلا و لا يعرف ماذا يفعل… امسكت كارما بيده و قالت
* يلا نمشي و انا هعوضك عنها و هقدر انسيهالك… هي اصلا مستاهلكش

 

سحب يده من يدها و ذهب خلف رنا…
خرجت رنا هي و رهف من المول و وقفوا في الشارع ينتظرون اي تاكسي يأتي ليأخذهم… جاء هيثم و قالها
” رنا… تعالي معايا…
لم ترد و لم تنظر له حتى… امسك يدها و قال
” يلا نرجع للقصر…
سحبت يدها من يده و قالت و هي تنظر للطريق
‘ مش راجعة اي مكان معاك… امشي يا هيثم… روح ل كارما… ارجع لحضنها…
” انا عارف اني غلطت… بس ارجعي و هصلح كل ده…
‘ فين ورقة طلاقي ؟
” طلاق ايه ؟
‘ لما اتخانقت معايا روحتلها… قولت بلسانك انك نمت معاها… المفروض انا بعد ده كله ارجعلك ؟ ليه يا هيثم ؟ هو انت شايفني عبيطة للدرجة دي ؟
” لا انا منمتش معاها… انا قولتلك كده عشان استفزك مش اكتر…
‘ والله ؟ هو انا لعبة في ايدك للدرجة دي ؟ لو نفترض انك فعلا منمتش معاها… ليه تقولي كده اصلا ؟ كسبت ايه قولي يا هيثم ؟ ينفع انا اقولك انا روحت نمت في حضن حد تاني عشان استفزك ؟ هتتقبل انت اقولك كده ؟
” عارف اني غلطت لما قولت كده… ارجعي معايا و هفهمك كل حاجة…
‘ رجوع مش راجعة… و ابعد عني و طلقني يا هيثم…

 

” مفيش طلاق… و هترجعي معايا…
‘ انت آخر واحد تفرض كلامك عليا… ملكش كلمة عليا…
” طب تعالي و نتكلم بالراحة…
‘ مش هتكلم معاك… ممكن تمشي انت ؟
” يا رنا….
وقفت رنا التاكسي و ركبت هي و رهف و ذهبوا… تنهد هيثم بتعب و ركب سيارته و تتبعهم…
* كنتي ادتيه فرصة يتكلم معاكي…
‘ رهف… انتي معايا ولا معاه ؟
* انا شايفة انه بيحبك…
‘ بس انا مبحبهوش… و موضوعنا منتهي…
سكتت رهف لانها رأت صديقتها غاضبة… وصلوا الى العمارة و نزلوا… صعدوا الى شقتهم و تتبعهم هيثم… دخلت رهف و رنا اغلقت الباب بسرعة… طرق هيثم على الباب و قال

 

” رنا افتحي… عايز اتكلم معاكي…
لم ترد رنا و دخلت الى غرفتها… وقفت رهف في الصالة و هي محتارة ماذا تفعل… فتحت الباب بهدوء ف قال هيثم
” ارجوكي خليني ادخلها…
* هدخلك دلوقتي و انا همشي لاني اتأخرت على البيت… بس ارجوك خلي بالك عليها و متزعلهاش تاني…
” لا مش هزعلها… دخليني بس
اخذت رهف شنطتها و خرجت… هيثم دخل الى رنا و قبل ان تذهب رهف اقفلت عليهم باب الشقة بالمفتاح من الخارج و قالت
* خليكم محبوسين هنا حلوا مشاكلكم… الراجل بيحبك يا هبلة… قال طلاق قال…
جلست رنا على السرير و خلعت حذائها و قالت
‘ رهف مشوفتيش الشبشب بتاعي ؟
” لونه ايه ؟
انتبهت لذلك الصوت… نظرت له وجدته ساند ظهره على باب الغرفة… وقفت و قالت
‘ انت بتعمل ايه هنا… و ازاي دخلت اصلا ؟!
” البركة في صحبتك…
‘ ماااشي يا رهف… تعالى انت بقا
امسكته من ذراعه و اخذته عند الباب… امسكت المقبض و ادارته و لكن لم يفتح الباب… حاولت مجددا و لم يفتح
‘ انت اللي قفلت الباب صح ؟ طلع المفتاح يا هيثم و متهزرش معايا…

 

” مش انا اللي قفلته… اصلا المفتاح هيجي في ايدي ازاي…
‘ يعني مين اللي قفله ؟ معقولة رهف قفلت علينا من بره ؟!
” والله صحبتك دي جدعة و بتفهم…
‘ اسكت !!
” سكت اهو…
امسكت رنا هاتفها و رنت على رهف
* نعم يا رنوش
‘ رهف ابعتيلي مفتاح الشقة…
* ليه ؟
‘ هو ايه اللي ليه… ابعتيلي المفتاح يا رهف
* لا…
‘ رهف متعصبنيش…
* لا هعصبك… الراجل بقاله اسابيع بيدور عليكي… اقعدي معاه شوية…
‘ متهزريش يا رهف و ابعتيلي مفتاح الشقة دلوقتي
* مقدرش…
‘ ليه بقا ؟
* مصطفى جوزي لسه نازل و مينفعش اخرج…

 

‘ ابعتي المفتاح مع اي حد…
* مقدرش برضو…
‘ ليه يا آخرة صبري ؟
* اصل واقفة على اللبن… لو اديت ضهري للكنكة هيفور مني… و مصطفى يطلقني فيها… اصل كيلو اللبن بقا ب 15 جنيه…
‘ رهف هزعل منك…
* ولا زعل ولا حاجة… اقعدوا سوا مع بعض… و هتلاقي في المطبخ جمب الطباق كيس لِب اسود كبير… اقعدوا في البلكونة و اتسلوا بيه… سلام يا رنوش…
‘ يا رهف هقت…
قفلت رهف المكالمة… تنهدت رنا و نظرت لهيثم بعصبية
” بتبصيلي كده ليه ؟ هو انا اللي قولتلها تقفل الباب ؟ انا اتفاجئت زيي زيك لما عرفت انها حبستنا هنا… بس الفرق انك اتعصبتي أما انا مبسوط اوي…
‘ يارب تفرقع من الانبساط…
” الآه ؟ طب ليه الغلط ؟
دخلت رنا الى غرفتها و دخل هيثم ورائها… وقف قصادها و قال
” اديني فرصة اتكلم يا رنا…
‘ اها… اتكلم…
” انا عرفت كل حاجة… اختك ندى قالتلي كل حاجة…

 

‘ ندى ! انت قابلتها ؟ هي فين ؟
” معرفش هي فين بس اخذت رقمها و هقولها اني لقيتك… هي قالتلي كل حاجة… و عرفت سبب هروبك منهم من 4 سنين…
‘ تمام عرفت كل حاجة… المفروض اعمل ايه ؟
” عايزك ترجعيلي…
‘ ارجع ليه ؟ بما انك عرفت كل حاجة و عرفت اني كنت متجوزة قبل كده… يعني انا مش بنت… عايز مني ايه هااا ؟
” انا مش عايزك عشان كده… انا عايزك عشان بحبك…
‘ ههه حُب اه… ده نفس الحب اللي قلبت عليا في يوم و ليلة عشان مسمحتلكش تلمسني… قولت كلام انا مش قادرة انساه لحد الآن… ده نفس الحب اللي خلتني انام معيطة بسببه ؟ حب ايه يا هيثم ؟ لو انت بالنسبالك ده حب فأنا مش عايزة حبك ده…
” والله لو كنتي قولتلي كل حاجة كنت هسمعك و مكنتش هبعد عنك…
‘ يعني انت راجع دلوقتي شفقةً فيا ؟
” شفقة ايه يا رنا ؟ اصلا قبل ما اعرف كل حاجة و قبل ما تظهر اختك كنت بدور عليكي عشان اسمع منك انتي… انا مسمعتش ولا صدقت كلام اخوكي اصلا…
‘ مش مهم…
” يعني ايه مش مهم ؟
‘ يعني رجوعك ده مش مهم بالنسبالي…

 

كانت ستذهب لكن امسك يدها ف بعدت عنه في الحال
‘ متقربش مني بأي شكل ! ولا نسيت القسم بتاعك ؟
” ما انتي متعرفش اني نزلت القسم ده أول ما مشيتي…
‘ نزلته ازاي ؟
” عملت كفارة قصاده… يعني دلوقتي مفيش قسم ولا حاجة ( وضع يده على وجنتها و اكمل و هو ينظر لعيناها ) رغبتي فيكي لسه موجودة حتى بعد ما عرفت كل حاجة عنك… انا بحبك…
ابتعدت عنه و اعطته ظهرها… تضايق هيثم لانها لا تريده… اخذ نفس عميق و قال
” في اليوم اللي روحت نمت فيه عند كارما ملمستهاش بأي شكل و نمت في الصالة ولا قولتلها سبب خناقنا… يعني مخو*نتكيش زيك ما انتي مفكرة كده… و اعترف بنفسي اعتراف صريح ان بياتي عندها غلط من الأساس… بس انا كنت متعصب جدا من رفضك ليا في الليلة دي و ده مش مبرر لكن والله ما خو*نتك… و اعتبري لسه الشروط موجودة…
لم تتكلم ف تقدم منها و وقف امامها
” اوعدك من اللحظة دي… اني هقطع علاقتي بكارما و غيرها… و مهما حصلت ما بينا مشاكل مش هروح لحد منهم… هقعد معاكي و نحل المشكلة دي سوا… انا بتكلم بجد والله… لو عايزة تاخدي تليفوني خديه و امسحي ارقامهم كلهم و هبقى قدامك عيونك 24 ساعة…

 

نظرت له لوهلة ثم قالت
‘ و انا ليه اخد تليفونك و اعمل كده ؟ انت لو عايز تعمل كده بجد اعمل بنفسك… و انت مش طفل عشان اراقبك… انت لو عايز تقطع علاقتك بيهم هتعمل كده من نفسك مش لازم انا اللي اوجهك
” طب اعمل ايه و تسامحيني ؟
تحرك بؤبؤ عيناها يمينًا و يسارًا و قالت
‘ عايزني اصدقك انك بتحبني ؟
” اه…
‘ مستعد تعمل اي حاجة اقولك عليها ؟
” اه هعمل اي حاجة… المهم تسامحيني و تصدقي اني بحبك…
‘ عايزك تبقى هيثم العادي…
” يعني ؟
‘ يعني تنسى انك هيثم عاصم رجل الأعمال المشهور اللي عنده سفن و قصور و ڤيلل و عربيات بالهبل… انا عايزة اشوف جوهرك من جوه… مش عايزة شهرتك ولا فلوسك… عايزة احس انك عادي زيي… عايزة اتقبلك و انت انسان عادي بسيط… مش هحبك عشان فلوسك يعني… هااا ايه رأيك ؟

 

” موافق…
‘ طب فكر شوية لانك مش هتقدر…
” لا هقدر…
‘ متأكد ؟
” اه متأكد…
‘ Deal ?
” Deal..
صافحته بيدها ثم نظرت الى الساعة التي يرتديها… اخذتها من يده و قالت
‘ هيثم العادي مبيلبسش ساعة تمنها 30 ألف… ( فتحت درج اخذت منه ساعة بسيطة و لبستهاله ) هيثم العادي بيلبس ساعة زي دي…
نظر هيثم الى الساعة… فهي ساعة رجالي لونها اسود و بسيطة لكن شكلها جميل
” عجبتني…
‘ لما نشوف بقا الجاي هيعجبك ولا لا…
” هيعجبني… مهما عملتي قاعد معاكي… يكفي اني هشوفك…
‘ هيثم أنت منحنح…

 

” وحشني اوي اسمع منك الكلمة دي…
‘ وحشني اوي اسمع منك الكلمة دي…
قالتها بسخرية و هي تقلده… ضحك هيثم عليها و هي لم تستطع كتمان ضحكتها و ضحكت…
تاني يوم….
” انا مش فاهم انتي جيباني ليه هنا ؟
‘ بما انك بقيت شخص عادي… ده معناه انك محتاج وظيفة عشان توفر احتياجاتك… و هتكون وظيفة بسيط بمرتب رمزي بسيط…
” اه يعني هشتغل ايه ؟
‘ خُد ده ( اعطته تيشيرت نبيتي ) البس ده…
” و بعدين ؟
‘ البنت اللي شغالة هنا معايا في الكافيه عندها ظرف و مش هتقدر تيجي و اخدت اسبوع اجازة… فأنا همسك مكانها في المطبخ و انت تلبس التيشيرت الخاص بالكافيه ( اعطته نوتة صغيرة و قلم ) و تخرج تاخد طلبات الزباين…
” جرسون يعني ؟
‘ بالضبط…
” انتي بتعملي كده عشان استسلم و اطفش ؟ بس انا قاعدلك…
‘ وريني عرض كتافك يلا…

 

ابتسم لها و دخل الحمام لبس التيشيرت و خرج ياخذ طلبات الزبائن… رنا تراقبه… كم هو جميل في عينها في كل حالته…
” واحد كابتشينو و 2 كاكاو بالشيكولاتة و 3 قهوة تركي
‘ حاضر…
اعدت رنا المشاريب و اخذها منها هيثم و نظر لها بإبتسامة و ذهب قدم المشاريب للزبائن… امسك النوتة و القلم و ذهب للترابيزة رقم 6
” حضراتكم تؤمروا بإيه ؟
* عايز كاكاو فوقيه طبقة ڤالنيليا… و شوية مكسرات كده في طبق… و انتي يا حبيبتي عايزة ايه ؟
* هاخد زيك…
” تمام…
ذهب هيثم ل رنا و اعطاها الورقة…
‘ شكلك زهقت… ده احنا لسه في أول اليوم… انا بقفل 1 الليل…
” مين قال اني زهقت ؟ لا انا مزهقتش… ممكن مش فايق اوي لان الهانم مراتي مصحياني 7 الصبح و انا نايم 3 الفجر…
‘ و انا نمت زيك الساعة 3 و صحيت في نفس معادك و متكلمتش… ولا انا اقوى منك ؟
اقترب منها هيثم و قال
” ما انتي فعلا اقوى مني… استحملتي حاجات محدش يستحملها مع ذلك وقفتي على رجلك تاني… انا باخدك مثال للقوة و فخور انك مراتي…
نظرت له لوهلة… سعدت كثيرا بسبب ما قال…
‘ شكرا يا هيثم…

 

” انتي عارفني مبحبش الشكر بالكلام ده… هاتي بو*سة…
‘ ما تِلم نفسك الناس قاعدة
” طب اجيلك المطبخ و اقفل الباب علينا… و اخد البو*سة
‘ هيثم…
” يا نعم ؟
‘ انت تاخد المشاريب دي و توريني عرض كتافك… و لا تحب ألسعك بالقهوة ؟
” خلاص يا عم دي مكنتش بو*سة اللي همو*ت قصادها… لينا شقة تلمنا…
غمز لها بعينه و اخذ المشاريب… مجرد ما إلتفت و ذهب ارتسمت الابتسامة على وجهها…
” حضراتكم تؤمروا بإيه ؟
* هيثم !
نظر إليه هيثم و تفاجىء
” ياسين !
قام ياسين و عانقه
* يا راجل ليه الغيبة دي ؟ ده انا مشوفتكش من ايام المعسكر من 5 سنين…
” مشغول شوية… بعدين انت غيرت رقمك و قفلت الخط الاولاني و معرفتش اوصلك…
* ما انا سافرت فرنسا بعد المعسكر… اشتغلت هناك لفترة… بس ايه يا ولا الحلاوة دي… ايه الفورمة الجامدة دي ؟
” انا بنام في الجيم اصلا

 

ضحكوا سويًا…
* انا سمعت حاجات كتير عنك… اسمعت ان شركتك اتعرضت لأزمة
” الحمد لله على عدت على خير…
* الحمد لله… و سمعت كمان انك اتجوزت… ( نظر الى التيشيرت الذي عليه اسم الكافيه ) و بتعمل ايه هنا ؟
” المدام بتعاقبني لاني نوتي شوية…
* شكلها صعبة… هي اللي هناك دي ؟
” اه هي…
* طب انتوا الاتنين بتعملوا ايه هنا اساسا ؟ يا بني مش مشكلة شركتك اتحلت ؟
” اه اتحلت… بص قصة طويلة… المهم ابقا سيبلي رقمك…
* حاضر هسبهولك… انت معاقب دلوقتي ؟
” اهاا
* طب انجر يالا هاتلي آيس كوفي انا و خطيبتي…
” ولاااا هتسوق فيها هدفنك هنا…
* امشي يلااا هات الآيس كوفي… و لو اتأخرت مش هدفع
” ده انا هدفعك انت أول واحد…
‘ ايه الصوت العالي ده ؟

 

قالتها رنا و هي تنظر لهم من نافذة المطبخ… أشار هيثم لها ب لايك…
” مفيش حاجة… احنا تمام…
‘ طيب…
” يخربيتك كنت هغو*ر في دا*هية…
* دي شكلها مسيطرة اوي…
” يا عم اسكت بدل ما اخبطك بالصنية اللي في ايدي دي…
ذهب هيثم و قال ياسين لخطيبته
* متعمليش زي مراته… انا عارف انك حنينة…
ضحكت خطيبته…
‘ كنتوا بتزعقوا ليه ؟
” مفيش حاجة… ده صديق قديم ليا… بقالنا فترة مشوفناش بعض… احنا متعودين نصرخ في وش بعض كده
‘ متتكررش تاني… الزباين هتنزعج على كده…
” حاضر مش هتتكرر تاني…
‘ اكلت ؟
” لا بس شربت قهوة…

 

‘ طيب خد ال 50 جنيه دي هات فطار لينا احنا الاتنين…
” بالخمسين ؟!
‘ اه بالخمسين.. و كمان عايزة الباقي…
” ده اللى هو ازاي ؟ اعملها ازاي دي ؟
‘ زي الناس يا هيثم… بُص انت تخرج من هنا و في الشارع اللي وراء هتلاقي محل بتاع فطير… الفطيرة هناك ب 20 جنيه… هات فطيرتين بالسكر و هاتلي الباقي…
” انا بطولي ده اروح اجيب فطير بالسكر ؟!
‘ اه هتروح… ولا انت بدأت تزهق ؟
” لا مزهقتش… هاتي الخمسين…
ضحكت رنا و اعطته الخمسين و خرج…
خرجت سلمى من الجامعة بعد ما انهت محاضارتها…
– سلام يا سلمى…
* سلام يا بناويت…
نظرت سلمى امامها وجدت قاسم… لم تتحدث معه و اكملت طريقها لكنه مشي بجانبها
* في حاجة يا قاسم ؟
• اه فيه… البنت اللي بحبها بقالها فترة زعلانة مني…

 

* انا مش بحبك يا قاسم…
• طب عيني في عينك كده ؟
* قاسم… سيبني امشي…
• نمشي سوا ؟ زي زمان…
* زمان كنا مخطوبين… دلوقتي لا…
• على فكرة انا استأذنت من سيف و قولتله اجي اوصلك و وافق…
* و انت مين عشان توصلني ؟
• حبيبك…
* ههه… نكتة حلوة بس مضحكتش…
• انا صديق العيلة على فكرة… و لو سيف مش واثق فيا مكنش هيوافق اجيلك الجامعة…
* انت و سيف اختلصوا… ابعد عني…
• ابعد لغاية امتى ؟
* لغاية ما تتجوز…
• انا اتجوز ؟ مفيش وحدة هستحملني غيرك على فكرة…
* لا فيه… شوفلك محامية زيك و جرجروا بعض في المحاكم… مش دي هوايتك ؟
• اه هوايتي… بس ده شغلي و انا بحب المحاماة…
* و انت اخترت شغلك… عايز مني ايه ؟

 

• سلمى انتي خيرتيني بينك و بين شغلي… و ده مينفعش… ينفع انا اخيرك بيني و بين تعليمك ؟ اكيد لا و انتي مش هتوافقي على كده طبعا… و مش معنى اني اخترت شغلي يبقى كده انا مش بحبك… انا بحبك لحد دلوقتي… والله حاولت الاقي وظيفة تناسبني و تناسبك بس ملقتش… انا بحب مهتني و ماشي فيها بما يرضي ربنا… و متقوليلش اتوظف في شركة هيثم… لو بقيت موظف عنده انتي عارفة هيثم… هيديني مرتب انا مستحقهوش… اي نعم انا المحامي الأساسي لشركته بس في أول و نهاية السطر اسمي محامي…
* اه و بعدين ؟
• تعالي نرجع…
* ليه ؟
• عشان انا زهقت من كوني اعزب في البطاقة…
* بنات الكرة الأرضية كتير… مجتش عليا يعني…
• بس انا عايزك انتي…
* و مين قالك اني هرجع ؟
• هيثم قالي…
* قالك ايه ؟
• لما اخدت برد شديد من كام يوم… كنتي واقفة فوق راس هيثم… اتاريه كان بيتصل عليا كل خمس دقايق عشان سلمى هانم كانت قلقانة عليا لاني وحيد و عايش لوحدي ف خافت يحصلي حاجة…
احمر وجهها خجلا و توعدت ل هيثم الذي كشف امرها

 

• معاملتك الجافة ليا كانت هتخليني اصدق انك شيلتيني من قلبك… بس بعد الموقف ده… اتاكدت ان مشاعرك ناحيتي لسه موجودة زي ما هي و متغيرتش… و انا بحبك… يبقى نرجع…
* مش بالسهولة اللي انت مفكرها دي…
• يعني ؟
* موضوعنا مُنتهي من زمان اوي…
• انتي اللي انهتيه مش انا… انا مش فاهم… هتفرحي لما تشوفيني مع وحدة غيرك ؟
صمتت قليلا ف اكمل
• هنتخطب تاني…
* مش بمزاجك…
• طب مروح معاكي اهو و نشوف الحوار ده بعدين…
مشيا مع بعضهم… لم تنكر سلمى انها فرحت لانه مازال يفكر فيها… و لكن هي متذبذبة بعض الشيء
‘ ايه يا هيثم ؟
” ايه ؟
‘ مش دي الفطيرة اللي كنت بتتريق عليها من شوية ؟ اكلتها كلها ؟
” جعان يعني اعمل ايه… بعدين طعمها طلع حلو اوي…
‘ طيب يلا قوم كمل شغلك…
” حاضر يا مراتي…

 

قالها و هي بيتك على كلمة مراتي… دخل المزيد من الزبائن و ذهب ليأخذ طلباتهم…
” اتفضلوا… تأمروا بإيه ؟
نظرت له فتاة و اعجبت به كثيرا…
* 3 آيس كوفي لو سمحت…
” حاضر…
ذهب هيثم الى رنا…
– مالك متنحة كده ليه ؟
* الجرسون…
– ماله ؟
* مُز أوي…
– عندك حق…
* لا ملكيش دعوة بيه… انا اللي هشقطه…
– ماشي يا ختي وريني شطارتك…
* هتشوفي…
” 3 آيس كوفي يا رنون…
‘ حاضر…
اعدتهم لهم و اخذهم هيثم و قدمهم
” الفاتورة اهي…

 

* اتفضل الفلوس…
” شكرا…
* بقولك… اسمك ايه ؟
” اسمي هيثم يا فندم…
* عندك كام سنة ؟
” 30 سنة…
* و انا 25 سنة… مناسبين لبعض اوي…
” افندم ؟؟؟
* اقصد عليك… يعني انت طويل و رياضي و ليك كاريزما حلوة… تنفع ممثل على فكرة…
” اشكرك ل رأيك…
* ينفع نخرج سوا ؟ نتكلم شوية احسن من هنا… هتخلص شغلك امتى ؟
فهم هيثم قصدها و نظر الى رنا التي لاحظت اعجاب تلك الفتاة بهيثم و كلامها ذلك و تنظر لهم بغضب… وضع هيثم يده في جيب بنطاله و اخرج خاتم زواجه و ارتداه امامها
” انا متجوز… كنت شايل الخاتم في جيبي عشان ميتضرش من المية…
* اه تمام… اسفة على الإزعاج…
” ولا يهمك…
خجلت الفتاة و هيثم عاد ل رنا…
‘ كانت بتشقطك ؟

 

” اها…
‘ لفلفي و تعالى…
” هتعاقب ولا ايه ؟
‘ تعلالي بس…
ضحك هيثم و لف من الباب… قفلت رنا باب المطبخ عليهم
” شكلي هتقت*ل… في ايه يا رنون… ما طلعت الخاتم قدامها و قولتلها اني متجوز… اعمل ايه تاني ؟
‘ تغطي نفسك…
” اتحجب يعني ؟
اقتربت منها رنا و نظرت الى عيناه بحده… اقفلت له أزرار التيشيرت و قالت
‘ مش لازم توريهم عضلاتك… بعدين انت مش لابس ليه بلوڤر تحت التيشيرت ده ؟
” الجو حر…
‘ يا راجل !
” اه والله حر…
‘ الجو حر و احنا في الشتا ؟! ده انا لابسة الدولاب كله بسبب البرد…
” مش برد للدرجة…
‘ متتكلمش مع اي بنت هنا تاني… ازيد من انك تاخد طلباتهم متتكلمش اكتر من كده…
” ليه بقا ؟ بتغيري عليا ؟
‘ اه بغير… عندك مانع ؟
” لا طبعا معنديش… ده شيء يبسطني جدا…
‘ يلا ارجع لشغلك…

 

إلتفت لتذهب لكن امسك يدها و شدها إليه و عانقها…
” بحبك يا رنون…
ربت على ضهرها و هي ابتسمت و اسندت رأسها على صدره…
اكملوا عملهم سويًا و انتهى اليوم و جاء محمد اخذ ايراد اليوم
* لا بجد انتوا حاجة فوق الخيال… حلو المبلغ بتاع النهاردة…
‘ هيثم ساعدني جدا… و تعب معايا…
” و هي برضو تعبت… من غيرها مكنتش هعرف اعمل حاجة
* شكلكم بتحبوا بعض اوي…
نظر هيثم الى رنا و غمز لها بعينه… ابتسمت رنا و قالت
‘ نضفت المطبخ و هيثم مسح الكافيه… في حاجة تاني نعملها ؟
* لا مفيش… شكرا ليكم… تقدروا تمشوا…
اخذت رنا حقيبتها و ذهبوا…
” قولتلك اجي بالعربية… اهو مفيش مواصلات…
‘ عادي يا هيثم… نتمشى لغاية الشقة…
” كام شارع ؟
‘ مش كتير… 8 او 9 شوارع كده…
” دول مش كتير ؟
‘ مش عاجبك روح لوحدك…
” اوووف… قولتلك مش همشي…

 

‘ أنت حر…
نظر لها هيثم و هو رافع حاجبه تنهد و مشى معها…
” حلو منظر الشوارع و هي فاضية كده…
‘ اه فعلا… بحب الهدوء ده…
” و هيثم بيحبك…
نظرت له و هي تبتسم… ابتسم لها أيضًا و امسك يدها و مشيا معًا…
اشتروا قهوة من كُشك صغير و شربوها في طريقهم… فجأة سمعوا صوت عالي… نظروا للسماء ثم نظروا لبعضهم
‘ ده صوت الرعد !
” هتمطر علينا يا ام وش حلو…
‘ الآه ؟ و انا مالي يا لمبي…
بدأت قطرات المياة بالتساقط عليهم… خلع هيثم معطفه بسرعة و وضعه فوقهم ليغطيهم من المطر
‘ هيثم انا لو اخدت برد هقت*لك…
” و انا مالي ؟ تصدقي انك باردة… اصلا الجاكت بتاعي اوعي كده
اخذ الجاكت لنفسه و هي عادت اليه بسرعة
‘ بتسيبني اتبل يا بارد…
” ما انتي اللي باردة… انا مالي بالظواهر الطبيعية اللي بتحصل دي…

 

‘ بس المطر تحفة…
” طب اقعدي تحته…
‘ تعرف يا هيثم لو سحبت الجاكت مني هقت*لك…
” يا عم امشي خلينا نغو*ر نروح…
عادوا الى الشقة و دخلوا…
” هروح استحمى بما اني كده كده اتبليت…
‘ ادخل…
” تعالي اغسليلي شعري…
‘ عايزني ادخل معاك اغسلك شعرك ؟
” اها…
‘ في احلامك… ( خلعت الشراب من رجلها و ألقته عليه ) روح استحمى بالمرة…
” يا معفنة بترميني بالشراب !
كان سيمسكها لكنها ركضت بسرعة للغرفة و اقفلت الباب
” طيب… لما تخرجي… ماشي يا رنا…
دخل هيثم الحمام… فتحت رنا باب الغرفة بعد ان بدلت ملابسها… سمعت صوت المياة في الحمام ف عرفت انه في الداخل… دخلت المطبخ لتعد مشروب ساخن يدفيها… رأت محبس المياة و ابتسمت بشَر…

 

” يا رناااا…
‘ يا نعم ؟
” المية قطعت عليا…
‘ يا عيني… خلاص نشف نفسك و اخرج…
” انشف ايه… انا شعري كله صابون و مش قادر افتح عيوني من الصابون اللي عليها…
‘ اعمللك ايه يعني ؟ في حد يستحمى في الشتا و الساعة 2 بالليل !!
” انتي مالك استحمى 2 بالليل ولا 5 الفجر ملكيش دعوة !! المهم اتصرفي يا رنا و الحقيني… انا بدأت اتكتك من البرد هنا
‘ اخرج اخد جردل مية من الجيران ؟
” لا متخرجيش… الوقت متأخر…
‘ خلاص نام في الحمام…
” انتي بتستعبطي !!
‘ اعملك ايه يعني ؟
” اتصلي بالز*فت اللي ماسك خط المية على المنطقة دي…
‘ مش معايا رقمه…
” انا هقولك رقمه بس انجزي انا بردت فعلا…
‘ اهو مسكت التليفون… بسمعك اهو…
” اكتبي عندك *****
‘ يووووه…
” في ايه ؟
‘ معنديش رصيد ڤودافون…

 

” يلهوي… طب اتصلي من تليفوني…
‘ اخدت تليفونك اهو… هتصل حاضر
‘ الو يا استاذ خالد… المية مقطوعة ليه ؟ ايه ! المية هتفضل مقطوعة 3 ايام !!
” 3 أيام ازاي يخر*بيت ابوكو
‘ مينفعش يا استاذ خالد… جوزي في محبوس في الحمام مش عارف يخرج… للأسف معنديش اي مية زيادة… انتوا قطعتوها فجأة… بعد ساعتين هترجع المية ؟ ماشي تمام اهو احسن من 3 ايام… سلام يا استاذ خالد…
وضعت رنا الهاتف على المنضدة… هي لم تتصل بأي احد اساسا…
” عملتي ايه ؟
‘ قالي هيرجعوا المية بعد ساعتين…
” ساعتين ايه… انا هتجمد هنا…
‘ معلش استحمل يا هيثم…
” مفيش اي مية في المطبخ ؟
‘ مفيش غير نص ازازة…
” طب هاتيها اشيل الصابون من على وشي…
‘ ما انا شربتها… كنت عطشانة…
” عطشانة في الشتا !!
‘ اه انا بشرب مية كتير في الشتا… حد قالك تستحمى اصلا…

 

” مااشي يا رنا مااشي…
كان هيثم جالسًا على السرير مُغطى بأكلمه بالطانية… دخلت رنا و معاها كوب كاكاو ساخن…
‘ اشربه هيدفيك…
اخذ منها الكوب و شربه
‘ ده انت بردت خالص…
” تقولي ايه بقا… بقالي ساعتين محبوس جوه…
‘ كتر خيرك… قولي يا هيثم…
” ها ؟
‘ الجو لسه حر ؟
قالتها و هي تبتسم له… فتح هيثم فمه بصدمة و قال
” انتي اللي قطعتي عليا المية !!
‘ ايوة انا اللي قطعتها… هيهمك في ايه يعني… ما الجو حر… مش ده كلامك ولا هتتبرى منه…
” والله لوريكي…
امسك الوسادة و ضر*بها بها…
‘ اد انت الضر*بة دي ؟
” اه ادها… و هضر*بك تاني…
ضر*بها مرة اخرى بالوسادة… توعدت له رنا و امسكت الوسادة و ضر*بته بها… اشتعلت حرب الوسائد بينهم
” نفسي افهم انا جوزك ولا عدوك… في حد يقطع على الحد المية في الشتا يا جا*حدة…
‘ ما انت قولت الجو حلو و مكنتش لابس البلوڤر… عامل فيها بات مان في نفسك اوي…
” ألبس اللي انا عايزه… متدخليش يا سحلية

 

‘ اه عشان البنات تقعد تبص عليك و تعاكس فيك و يحبوك…
” يا ستي انتي مالك… ربنا زارع فيا محبة الناس…
‘ قصدك البنات يا نسوانجي…
ضحك و ضر*بها مجددا بالوسادة… وقعت رنا على السرير و قبل ان تنهض حاوطها بجسده…
‘ هيثم…
” شششش… متخافيش… مش هعمل حاجة… بس انا صريح و بقولك اهو عايز بو*سة…
‘ هيثم اتلم…
” لا مش هتلم… انا اتلميت بدري عشان كنا في الكافيه و وسط ناس… دلوقتي احنا لوحدنا…
‘ ينفع بكره ؟
” هي تذاكر ولا ايه… لا انا عايز بو*سة دلوقتي… او مفيش نوم و خليكي مطبقة…
سكتت قليلا ف قرّب خده منها و قال
” هو انا هفضل مستني كتير… يلا يا رنون…
ابتسمت ثم قَبلته في خِده… مجرد ما شفتاها لامست بشرته احس انه في عالم آخر… كم هي جميلة و قُبلتها ساحرة مثلها…
‘ يلا ابعد عشان اتخمد…
” شكرا على البو*سة…

 

نظرت له بحرج اما هو ظل مبتسم لها…
” قبل ما ابعد هعمل حاجة بس متفهنيش غلط…
نظرت له بعدم فهم… رفع هيثم البلوڤر قليلا… رأى مكان الط*عنة…
” الو*سخ عمل فيكي كل ده ؟
اومأت له إيجابًا ثم بدات في البكاء بدون صوت… قَبل هيثم جر*حها بلطف و هي تفاجئت و كانت ستبتعد لكنه قال
” كنت بلعب في الشارع زمان وقعت و ايدي اتعو*رت و قعدت اعيط… ماما كانت بتحطلي مرهم يخفف الألم و برضو كنت بعيط… مسكت ايدي و مكان الجر*ح با*ستها… حسيت ساعتها إن اصلا متعو*رتش… مش عارف ايه السبب بس حسيت بكده بجد… ف قولت اعملهالك… يمكن أمي كان ليها نظره طبية مختلفة…
ابتسمت رنا بعد سماع تلك القصة اللطيفة و زال توترها… تسآلت هل هو حقا يبحث عن أي طريقة ليخفف من آلامها ؟
ابتعد عنها و وضع وسادة في نصف السرير… استلقى في مكانه و هي كذلك…
” رنا…
إلتفتت له… امسك يدها و قال
” اوعدك اني هعوضك عن كل اللي مريتي بيه… مفيش أل*م و مفيش معاناة تاني… ربنا يقدرني و اخليكي سعيدة دايما… يكفيني بس اشوفك مبسوطة من قلبك… بحبك أوي…
ابتسمت له رغم الدموع المحيطة بعيناها… مسح دموعها بيده و قال
” مفيش عياط تاني و اعتبري ده شرط جديد…
‘ يا راجل ؟ و دي اعملها ازاي ؟

 

” مسموحلك بالعياط في حالة وحدة بس… لما تفرحي… غير كده مش مسموح… و لو ملتزمتيش بالشرط ده هخلي قاسم يتدخل و ده ما بيصدق يلاقي قضية و يتحشر فيها و يو*لع الدنيا
ضحكت رنا ثم قالت
‘ هيثم… زي ما انت شايف يعني… انا بخاف بزيادة لما تقربلي… مش قادرة انسى و ده غصب عني… أنا مش هقدر اكون زوجة ليك…
” انا معاكي لحد ما خوفك ده يمشي…
‘ مش هتزهق يعني ؟
” مش هزهق… و هساعدك تتخطي كل مخاوفك… انتي بس ثقي فيا…
‘ واثقة فيك…
ابتسم لها ثم قال
” يلا بقا اتخمدي سهرنا اوي النهاردة… منه لله اللي كان السبب…
‘ بتلقح عليا ؟
” انتي عايزة تتخانقي ؟
‘ والله ؟ ده انت اللي عايز تتخانق… بعدين انت واخد اكتر من نص البطانية لوحدك…
” يعني الحتة دي مش مكفياكي ؟
‘ اديك قولتها بلسانك… دي حتة…
” اعملك ايه انا همو*ت من البرد…
‘ على أساس انا مش بردانة…

 

” بردانة ليه و حضني موجود ؟
‘ يا عم اتلهي…
قالتها ثم ضر*بته بالوسادة و اعطته ظهرها… ضحك هيثم و ظل ينظر إليها حتى غفي… بعد مرور بعد الوقت… إلتفتت له وجدته نائم… ظلت تنظر اليه و تتأمله و الإبتسامة لم تفارق وجهها… ثم امسكت بالوسادة التي تفصلهم… ألقتها على الأرض… اقترب منه بهدوء و هو ظل نائما… اقتربت أكثر و وضعت رأسها على صدره و عانقته…
‘ الحمد لله مصحيش… و لما يصحى الصبح هقوله انه هو اللي رمى المخدة و حضني و هبهدله…
” سمعتك على فكرة…
مسد على شعرها بيده… تفاجئت رنا عندما سمعت صوته… انه مستيقظ… نظرته له بخجل و قال لها
” غيرتي رأيك يعني ؟
‘ ما انت قولتلي بردانة ليه و حضني موجود… فجيت حضنتك…
” و دفيتي ؟
‘ اه…
” بحبك…
نظرت له بحُب ينبع من عيناها الجميلتان… ملس على خدها برفق… وضعت رأسها على صدره و استعمت لضربات قلبه حتى نامت…

 

كانت سلمى تراقب ريم و تنتظر لحظة خروجها من غرفتها… طلبت سلمى مساعدة من نسرين و جعلتها تنادي عليها و نزلت اليها… دخلت سلمى الى غرفتها و اصطادت الهاتف… ذهبت للحديقة من باب المطبخ و اتصلت على هيثم
” نعم يا سلمى ؟
* اخدت تليفون ريم اخيرا… فينك انت ؟
” خليه معاكي انا جاي…

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية عشق مختلف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى