روايات

رواية البحث عن كتكوت الفصل الحادي عشر 11 بقلم شروق عمرو

رواية البحث عن كتكوت الفصل الحادي عشر 11 بقلم شروق عمرو

رواية البحث عن كتكوت الجزء الحادي عشر

رواية البحث عن كتكوت البارت الحادي عشر

رواية البحث عن كتكوت الحلقة الحادية عشر

اللي صدق في الحب قليل .
.. ــــــــــ
تمللت فى نومتها وهى تفيق ببطئ..
ناظرة حولها.. لتجده على مرمى بصرها.. يؤدى صالته..
ادركت ان الساعة كانت الرابعة فجرا.. نظرت له بهدوء متأملة فى خشوعه فى الصالة..
لينهى صالته .. وهو يحمل سجادة الصالة.. بهدوء
عقد حاجبيه حين وجدها تحملق به..
ليقول ” صاحية لية.. ؟! ”
نظرت له ” انا اصال معرفش انا نمت ازاى.. ”
ليقول لها بخفوت ” عادى كنتى بتعيطى وانا هديتك لغاية ما نمتى.. ”
نظرت متعجبه من كالماته ومن تصرفاته فكما يقال ان الليلة دخلتهما وهو حتى لم
يبالى.. نظرت نحوه وى تجده يتخذ طرف الفراش مستلقيا عليه ليهمس قبل ان يغفو… ”
نامى يا بيال.. عشان هنسافر الصبح.. ”
.. ༺༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
مّر يومان..
كانت نبيلة على وشك البدء فى اإلمتحانات..
زفرت بملل وهى تجلس بتلك المحاضرة… يجاورها مؤمن الذى كان شارد الذهن نحو استاذ
المادة ..
خفضت رأسها قليال وهى تتأمل مالمحه بهدوء شاردة.. تنفست وهى تعدل من قصاصات
شعرها االمامية لتهمس ” انا زهقت.. ما تيجى نخرج نفطر.. ”
حول عينه نحو ليقول ” ماشى بس ركزى فى المحاضرة دلوقتي.. ”
سحبت يده برقة تمسكها تقول ” دماغى صدعت..
اكملت متسائلة..” انت مبتروحش المستشفى لية.. ”
اجابها بجديه ” اخر شهر بيكون مش محسوب.. فا قولت هروح مرتين فى االسبوع
وخالص.. ”
نظرت له شاعرة بالجفاء الذى يرسمه.. لتزفر مقنعة ذاتها انها السبب فى كل هذا منذ فعلتها..
وهو يعاملها بتجنب..
انتهت المحاضرة سريعا بينما خرجت نبيلة تجاور مؤمن صامته وهو ايضا صامت..
تدخلت هايدى التى رسمت على شفتيها بسمة.. ” هاى،.. ازيك يا بيال.. عاملة اية.. ”
نظرت لها نبيلة باضطراب لتقول ” الحمدهلل.. احم دى هايدى صديقتى يا مؤمن.. ”
بينما اشارت نحو مؤمن قائلة ” مؤمن جوزى يا هايدى. ”
هز مؤمن رأسه بترحيب لتقول هايدى ساخرة ” اه ماما عرفت يا بيال وهللا واستغربت
خالص.. مؤمن حبك واتحوزك ازاى بالسرعة دى.. ”
نظر مؤمن لها مجيبا ” ال احنا اصال مخطوبين من فترة.. واتحوزنا.. مش شايف فيها
مشكلة.. هو ان ِت ما عزمتيهاش على فرحنا لية يا بيال.. ”
ابتلعت نبيلة لعابها فهى تفهم حيدا مغزى سخرية هايدى لتقول.. برقة ” معلش يا هايدى فعال
نسيت..
اكملت نوظرة نحو مؤمن..” يال احنا يا مؤمن.. عشان عايزة افطر ”
امسك يدها بهدوء متجهه نحو كافتيريا الجامعة..
نظرت له بضيق ” مهو انت لو هتمشى ضارب بوز كدة يبقى نفضها سيرة.. ”
اجاب بنظرة بريئة ” انا عملت حاجة.. انا ساكت بس.. ”
لتقول نافرة ” من يومين بس ما كنتش ساكت يا مؤمن.. وكنت بتبقى مضايق وبتنكش
فيا.. مش فاهمة اية اللى حصل.. ”
ابتسم ساخرا ” ال حول وال قوة اال باهلل.. انا مش فاهم انا عملت اية دلوقتي.. وبعدين من
يومين ك نت بحاول اثق في ِك وان ِت هديتى طموحاتى دى.. ”
نظرت له مردفة ” انا على فكرة اتأسفت مرة.. وانت سمعتنى كالم زى السم.. مش موال
هو كل شوية هتنكلم فيه.. ”
صك فكيه بتحذير ” وطى صوتك الناس ابتدت تبص علينا.. ”
زفرت بسخط مردفة ” انا ما بيهمنيش حد وال ناس وال غيره.. انا بقى دلوقتي عاوزه اطلق
اللعبة خلصت.. ولو عايزة تروح تقول لعمى روح.. وانا خالص مش هاممنى.. حتى لو
يقتلنى وارتاح..”
نهض من مكانه بغضب وهو يسحبها خلفه …
حتى خرجوا من الجامعة بأكملها.. ثم اردف فى تشدد على الحروف..
” وانا قولتك انى مش هطلق غير بمزاجى يا نبيلة.. وكالمى هيتسمع غصب
عنك.. وهيتنفذ.. ياريت متخرجنيش عن شعورى اكتر من كدة.. يال عشان اروحك عشان
عندك امتحانات ومفروض تذاكرى.. ”
༺༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
بينما على قبيل الوجه االخر كان عمار يجلس جوار والدته يخبرها عن تلك الفتاه التى اقتحمت
حياته.. ” بصى هى عندها فقدان ذاكرة و انا كدبت عليها وقولتلها انى اعرفها.. وانها بنت
خالتى… ويفترض اننا مخطوبين ”
امتعضت مالمحها بضيق ” ازاى يا عمار.. دى حاجه ينفع تكدب .. ”
نظر لها بصمت ثم عاد يقول ” انا عارف انها غلط من االول بس اعمل اية كان ده الحل
الوحيد عشان انجدها.. النها كان ممكن يحصلها حالة عصبية.. وكانت ممكن تنهار فيها..
ومعرفش ابعاد النتيجة لغاية فين.. انا حاولت اساعد على قد ما اقدر.. ”
وهى تضيف ه ّم تنهد جديد الى همومها ” يا حبيبي دى لما ترجعلها الذاكرة مش ممكن
هتسامحك.. عارف لية النك استغليت حالتها..
وبدأت انك تشكل فيها حاجات انت عايزها تبقى فيها.. مش على طبيعتها.. زى ما بتكون
بتحرك عروسة لعبة.. اخترت لها االسم غلى اسم بنتك.. و فهمتها انها بنت
خالتك.. والكدب يا حبيبى ملهوش رجلين ”
نظر فى تردد ليقول ” استنى ان ِت ياست الكل بقى مش كفاية تأنيب الضمير اللى انا فيه..
اكمل يرسم بسمة وهو يردف ” هو اللى حصل حصل لالسف والزم نكمل فى القصة
دى ومتقلقيش انا هكون قد النتيجة.. ابنك راجل برضو ”
احتضنت وجهه بين كفيها مردفة ” ربنا يحفظك يا حبيبى ويريح بالك.. ”
ابتسم لها وهو يقبل كفها ثم قال.. ” بصى بقى هتكلميها.. تعزميها او على اساس انك بتطمنى
عليها… ”
نظر لها بتأكيد ” اوعى تتلغبطى يا كوكى.. اسمها سلوان وانت تعبترى خالتها.. تمام.. ”
هزت رأسها فى تفهم .. قائلة ” حاضر.. بس يارب يسترها وتعدى على خير..
..
امسكت والدته الهاتف.. منتظرة ردها…
لتقول سريعا ” السالم عليكم.. ”
رددت ِسلوان السالم وهى تقول مخمنة ” ان ِت خالتى كريمة صح.. ”
ابتسمت كريمة فى ألم لتلك المسكينة ” ايوا يا نور عين خالتك.. عاملة اية دلوقتي يا
سلوان.. عمار لسة قايلى على اللى حصل يا حبيبتى .. ”
“الحمدهلل يا خالتو عدت على خير والحمدهلل ان عم ار معايا…”
امتعض وجهه كريمه مشفقة على حالها لتقول ” الحمدهلل.. الزم تيجى تقعدى معايا .. بقى ”
رحبت ِسلوان باتساع ” يا سالم.. ده ان ِت تأمرى ”
لتقول كريمة ” خالص ان شاءهلل بكرة عمار هيعد ى يخدك،..
“ماشى يا خالتو”
القت التحية عليها مغلقة الخط لتنظر لعمار بابتسامة.. ليقول لها ضاحكا ” يا كوكى بالش
تقعدى تتصعبنى قدمها بس عشان البت ما تحسش ان فى حاجة غلط.. ”
اجابت “وهللا يا عمار صعبانة عليا البنية.. فرحانة بوجودنا جانبها.. ربنا يستر لما تعرف
الحقيقة..”
ابتسم بهدوء وهو يقبل يدها ” هيستر ان شاءهلل عشان دعائك بس ان شاءهلل يستر.. ”
༺༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
كانت تجلس بالغرفة الخاصة بها .. منها تشعر بالضيق النه لم يهتم فى سؤالها على
صحتها.. ومنها تشتاق للحديث معه.. فمنذ ان عادت الى شقتها باالمس.. عصرا لم
يحادثها.. لتفتح هاتفها ناظرة انه اخر ظهور له كان االمس.. زفرت بضيق فهى تشعر انها
وقعت به..
اخذت تطقطق عقالت اصابعها فى توتر..
لتنهض على الفور ترتدى اى مالبس.. امامها..
ثم اخذت قرار.. ان تصعد الى شقته وتتفقد احواله بنفسها..
دقت جرس الشقة فى هدوء .. لتجد خالد يفتح لها.. قائال بترحيب ” اهال يا
نبيلة.. اتفضلى… مؤمن جوا فى اوضته .. ”
هزت رأسها ” شكرا.. ”
لم تدق الباب حتى.. لتجده متسطح على الفراش..
ألول مرة تركز فى تفاصيل غرفته.. التى لم تدخلها الى حين كان غضبا من مؤمن فقط
كان يقبع على كل حائط رسومات طبية.. باالضافة الى علم فلسطين واضحا فى اكثر
وجهه واضحة..
تنفست ببطء تنظر نحوه.. وهى تجلس بجواره غلى الفراش.. لتجده ينام بعمق يهدر انفاسه
المنتظمة..
وجدت يدها تخونها وتلمس وجهه شاعرة بنشوة .. ومن ثم تداعب خصالت شعره القصير
الناعم.. ..
فتح نصف مقلتيه وهو ينظر نحوها.. لتسحب يدها بخفوت.. اعتدل فى جلسته مقابال لها
ليقول بصوت متحشرج اثر النوم.. ” اية يا بيال.. تعبانة وال حاجة.. ”
نفت بضيق مردفة ” مش تعبانة بس استغربت انك مكلمتنيش حتى على الموبيل.. ”
حمحم بهدوء ” معلش وهللا كنت فى المستشفى طول الليل.. ولما رجعت الصبح سألت علي ِك
نرمين قالتلى انك نايمة.. كنت هكلمك بس نمت.. عملتى اية فى المذاكرة ”
تحدثت فى خفوت ” مش جايلى نفس اذاكر.. ”
تحدث بهدوء ” طيب شوفى واقف معا ِك اية وانا ممكن اخاول اشرحلك.. ”
نفت متذمرة ” ال مش عايزة اذاكر دلوقتي
عايزة انزل اتمشى.. . ”
تسائل ” ان ِت امتحانك بعد بكرة يا بيال… الزم تخلصى مذاكرة..”
همت ممسكة كفه ” اوعدك لو نزلنا نتمشى شوية هرحع اذاكر ومش هنكق حرف واحد… ”
نظر لها بشك ” ده وعد.. ”
ابتسمت له مردفة ” ثق فيا.. ”
رفع حاجبة يرد بالموافقة.. لتنشرح االبتسامة على ثغرها قائلة فى حماس ” هنزل اغير..
بسرعة.. ”
غادرت الغرفة فى حماس فرحة بموافقته على طلبها..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية البحث عن كتكوت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى