روايات

رواية أمل جديد الفصل الخامس 5 بقلم مارينا عبود

رواية أمل جديد الفصل الخامس 5 بقلم مارينا عبود

رواية أمل جديد الجزء الخامس

رواية أمل جديد البارت الخامس

رواية أمل جديد الحلقة الخامسة

هزت رأسها بهدوء، وقامت علشان تمشى فمسك إيدها، التفِت وبصتلُه باستغراب فابتسم وقال بحزن ظهر على ملامحُه:
– هو أنا كده مش هشوفكِ تانى ؟
ابتسمِت:
– لا إنشاء الله نتقابل قُريب ده لو ربنا أراد اننا نجتمع تانى بس المُهم إنى يوم ما اقابلكَ اتمنى من قلبى اشوفكَ واقف على رجليكَ من تانى.
هز رأسه وابتسم :
– خلاص اتفقنا وأنا هحاول كل فترة اتواصل معاكِ.
– اتفقنا، بس متنساش وعدك إنكَ هتعمل كُل جهدك علشان ترجع احسن من الأول.
– حاضر.
ابتسمِت إبتسامة جميلة تشبه لملامحها وسلمت عليه ومشيت، بص لطيفها بحُزن كبير، رغم إنه بقالُه شهر بس يعرفها إلا إنه حب وجودها وكأنها الأمل والونس إللى ربنا بعتهولُه علشان يهون عليه وسط ليل مظلم.
~~~~~~~

 

مر سنتين على اليوم ده وآخر مقابلة بينهم، أحداث كتيره حصلت فى حياتهم، حتى أنه شخصياتهم اتغيرت.
كان واقف بيبص للسماء وفى إيدُت المج المميز بتاعُه، بيفكر فى كُل إللى حصل معاه آخر فترة، وكُل المشاكل إللى اتعرضلها، وازاى ربنا كرمُه بحاجات أفضل من إللى راحت، وبرغم إنه مازال قلبُه موجوع بسبب إللى حصل؛ لكن فخور بنفسُه أنه قدر يستحمل كل ده ويطلع منه سوىَ نفسيًا، كان دائمًا كلامها بيتردد فى عقلُه، وعدُه ليها أنه هيوقف من تانى ويكون أفضل، وبرغم إنه مّر على آخر لقاء بينهم سنتين إلا إنها مراحتشِ من بالُه لحظة وحده، فاكر كلامها، ملامحها البريئة، عيونها العسلى الساحرة، ضحكتها وروحها الحلوة، كُل حاجة فيها كانت جميلة وتخطف القلب، كانت بالنسبالُة الأمل الجديد إللى ربنا بعتهولُه علشان يقوم ويحاول من تانى، بس ياتره هى لسه فاكراه زى ما هو فاكرها؟ وياتره هى فين دلوقتى ؟ سؤالين بقالهن سنة ونصف بيسألهم لنفسُه، من وقت ما أخبارها اتقطعت عنُه فجأة ومبقاش عارف يوصلها، دور عليها فى كل مكان ومستشفى وملهاش أى أثر حتى أنه سأل عليها المُمرضين إللى تعرفها وإللى كانِت بتشتغل معاهم فى المُستشفى القديمة وبرضوا محدش يعرف عنها حاجة، فاق من شرودُه على صوت زميلُه:
– لسه بتفكر فيها.
ابتسم وبصلُه:
– ومنستهاش لحظة، هى فى بالي دائمًا، معرفشِ اختفِت راحت فين! بس كُل إللى بتمناه إنها تكون بخير، بخير وبس.
– شكلكَ حبيتها يا تيم.
– حبيتها !!!

 

قالها تيم وبص باستغراب لسيف زميلُه إللى اتعرف عليه عن طريق الشُغل وبقا اقرب صديق ليه.
ابتسم سيف وقرب وقف جنبُه:
– إيه مالك مستغرب كده ليه ؟
ضحِك:
– لأنك بتقول كلام غريب!
– إيه إللى غريب فى الموضوع ؟
– الحُب! أنا محبتهاش أنا بس نفسى اشكُرها على إللى عملتُه معايا ولأنى بمساعدتها أنا النهاردة واقف على رجليا لكن أنا قلبي اتقفل ومبقاش عنده طاقة يتحمل وجع جديد.
– بس أنا شايف غير كده خاالص.
قالها سيف وهو بيبصله بخبث فابتسم تيم وقال بمرح:
– شايف إيه بقا يا عم الظريف؟
– أنا شايف أنه قلبكَ واقع فى حُبها وأنُّه مشاعرك متحركة من ناحيتها بس أنتَ بتحاول تتجاهل مشاعركَ وتكذبها.
– بقولكَ إيه أنا من رأىَ تبطل تشوف خاالص لأنكَ بتقول كلام جامد وكبير أنا مش قدُه.
قام وأخد حاجتُه فقال سيف :
– رايح على فين ؟

 

– لازم امشى دلوقتى علشان بُكره عندى سفر.
– اه قصدك المشروع الجديد بتاع اسكندرية؟
– بالظبط هو، أى رايك تيجى معايا ؟
– ياريت بس عندى شُغل فى السويس بكره.
– مش مهم هخلى محمود يروح مكانك وتعال أنتَ معايا نقضى كام يوم حلوين هناك.
ابتسم وقال بحماس:
– خلاص موافق بكره هعدى عليك.
– ماشى هستناك، يلاه بينا دلوقتى علشان اوصلك وارجع البيت.
– يلاه.
《الزمالك》 الثانيه عشر من منتصف الليل》
فتح باب الشقة بشويش علشان ميعملشِ صوت ويصحى أهلُه، قفل الباب وبقا يمشى بهدوء علشان محدش يحس بيه، ثوانى وغمض عنيه بقلة حيلة اول ما اتفتح نور الشقة وسمع صوتُه:
– وأخيرًا شرفت يا أستاذ.
ابتسم وقرب باس كف إيدُه:
– أنتَ إيه إللى مصحيكَ لحد دلوقتى ؟
ابتسم وقرب قعد على الأريكة وقال بحنان:

 

– كُنت مستنينكَ أنا و والدتكَ ولما لقيتك اتأخرت بصعوبة اقنعتها تدخل تنام وفضلت أنا.
هز رأسه بيأس وقعد جنبُه:
– طيب يا بابا مش أنا قولتلكُم بلاش تستنونى علشان بتأخر.
ابتسم وطبطب عليه:
– يابنى احنا عندنا غيرك نخاف عليه.
حضنُه وقال بحب :
– حبيبي ربنا يخليكم ليا ويباركلى فيكم.
– ويباركلنا فيك ونفرح بيك قريب هاا.
قالها ادم وضربُه بخفة على ضهرُه فضحِك تيم:
– تانى يا بابا تانى ؟
– وتالت يا حبيبي أنا عاوز اشيل احفادى.
– حاضر من عيونى نتكلم فى الموضوع ده لما ارجع من السفر إنشاء الله.
– أنتَ مسافر بكره الساعة كام ؟
قام ووقف قدامُه:
– بإذن الله على الساعة 10 الصبح وهيكون معايا سيف.

 

– خلاص تمام ادخل نام دلوقتى علشان متتاخرش بكرة.
– عيونى وأنتَ كمان يلاه.
– حاضر تصبح على خير.
– وأنتَ بخير يا حبيبي.
تيم دخل اوضته وغير هدومه لهدوم مريحة، لم هدومه وظبط حاجتُه وقعد على سريرُه، عنيه وقعت على علبة صُغيرة موجودة على الترابيزة، ابتسم ومسكها ورجع بذاكرتُه لسنتين.
Flash back:
-أنتِ مخبيه إيه وراء ضهركِ ؟
– مفيش ديه حاجة مُش مُهمة.
– والحاجة إللى مُش مُهمة ديه تخليكِ متوترة اووى كده؟؟
– بس أنا مُش متوترة خاالص.
– طيب أنا عاوز اشوف الحاجة إللى مُش مُهمة ديه.
رفعت رأسها وبصتلُه، كانت متوترة اووى، فَ ديه لأول مره تعمل كده، حتى انها متعرفش إيه خلاها تسمع للصوت إللى جواها، أخدِت نفس عميق وقربِت وقفت جنبُه وفتحت كف إيدها وقالت بتوتر ووش احمر من الخجل:
– احم ديه هدية.
مسكها وفتحها وعنيه لمعِت :
– الله ديه جميلة اووى…
غمزلها وكمل بخبث:
– بس قوليلي الهدية ديه جايباها لمين؟ أنتِ حبيتي من ورايا ولا إيه؟
ابتسمِت وقعدت قُدامُه:
– لا ديه ليكَ أنتَ.
بص للهدية ورجع بصلها بفرحة:

 

– بجد يعنى الساعة الجميلة ديه ليا أنا؟
فرحِت لما شافت فرحتُه، رغم إنها هدية صغيرة، بس دخلت قلبُه، وده إللى هى كانِت عاوزه، كان نفسها تفرحُه ولو بحاجة صُغيرة، متعرفشِ إيه سر الاهتمام بيه وليه بتفرح لما تشوفه فرحان وتتوجع لوجعُه، إيه سر المشاعر إللى بتتحرك جواها بمجرد ما تشوفه، ابتسمِت وقال بحب:
– عجبتكَ؟
– جميلة اووى، بس قوليلي بقاا إيه المُناسبة؟
– بصراحة جبتها علشان تخليها ذكرىَ منى لما امشى من هنا تفتكرنى بيها بما اننا اتفقنا نكون اصدقاء.
ابتسم وبصلها بامتنان:
– ميرسي اووى يا ريم على كُل حاجة بتعمليها علشانى واوعدكِ الهدية ديه هتكون ذكرى جميلة منكِ وهحافظ عليها.
back:
رفع الساعة قُدامُه وبصلها بحب، كل إللى حوليه بيقولوله إنه بيحبها، حتى قلبُه بيقول إنه بيحبها، بس هو بيكذبهم، يمكن لأنه خايف يتوجع تانى، بقا خايف يثق فى حد من بعد إللى حصل، بس جواه اشتياق إنه يشوفها ويتكلم معاها، حط الساعة مكانها وقال بثقة:
– حاسس إنى هشوفكِ قريب اووى أنا مُتأكِد.
قفل نور الأباجورة وراح فى النوم علشان يقوم تانى يوم يسافر لشغلُه ويا عالم القدر مخبيلُه إيه!
~~~~~~~~

 

《 إسكندرية》الساعة الثانيه من منتصف الليل》
– تعرفي إنُه المكان ده تحفة اووى.
– طبعًا يا بنتي مش أنا إللى اخترتُه.
– ماشي يا ست ريم خلينا فى المُهِم.
مسكِت المج بتاعها وقعدِت قُدام التليفزيون:
– وإيه بقاا المُهم ؟
– بقيتي الفترة ديه بتسرحي كتيرر قوليلي بقاا عقلكِ بيفكر فى مين ؟
رفعت كتافها وقال بابتسامة:
– الشُغل طبعًا يا الاء .
ابتسمت وقالِت بخبث:
– الشغل ولا سى تيم.
بصتلها بطرف عين وقالت بغيظ:
– أنتِ مش ناويه تبطلى حركاتكِ ديه؟
ضحِكت وضربتها فى دراعها بخفة:
– يا بنتى ده أنتِ من وقت ما جيتي اسكندرية وتليفونكِ اتكسر منكِ ومعرفتيش توصليلُه وأنتِ صدعتيني بيه.
– مُش عارفة يا الاء يعنى معقولة يكون نسينى ومش فاكرنى؟
– أنتِ حبتيه يا ريم ؟
هزِت رأسها وقالت بحيرة :
– معرفش بس إللى اعرفُه إنى متحمسة اشوفُه مره تانية وخصوصًا إنى قابلت دكتور يوسف من فترة وقالى إنه عملُه العملية ونجحت هو كمان عمل جلسات العلاج الطبيعي ورجع وقف على رجليه من تانى.
– بُصي يا حبيبتي لو ربنا راد إنكُم تجتمعوا تانى هتجتمعوا وقريب اووى متقلقيش.
– بإذن الله، يلاه بينا بقا علشان عندنا شُغل بكره.

 

– صدقينى أنا من وقت ما جيت الرحلة ديه وقعدنا فى الفندق وأنا مش عاوزها تخلص علشان مسبش المكان الجميل ده وارجع بيتنا.
– خلاص نبقا نيجي أنا وأنتِ فى يوم لوحدنا.
الاء ضحِكت وحضنتها وقالت بمرح:
– ايوه كده تبقا الصحاب.
《مُحافظة إسكندرية 》
– الله حلو اووى المكان ده يا تيم.
– يابنى اسكندرية كلها حلوه أنتَ بتقول إيه!
– ما تسيبك من المشروع الجديد ده وتعال نتفسح هنا.
– وعد لو الموضوع تم على خير وقدرنا ناخد قطعة الارض هفسحكَ لمدة اسبوع هنا.
– أنا كده هدعيلك ليل نهار علشان يوافقوا.
ضحك تيم واتحرك فى اتجاه الفُندق وسيف وراه.
وقف قُدام موظفة الاستقبال وبدأ يملأ البيانات فى نفس اللحظة كانت ريم وفريقها متجمعين فى مكان قُريب منهم وبيجهزوا للموتمر بتاعهم.

 

تيم خلص وأخد مفتاح اوضتُه هو وسيف وبدأ يتحرك بس لفت انتباُه الناس الواقفين متجمعين حولين بعض فصل باصصلهم شوية وهو حاسس بإحساس غريب، نفض كُل الأفكار من دماغُة وطلع اوضتُه وبعد وقت مش كبير نزل هو وسيف واتقابلوا مع العملاء والناس إللى هيشتروا منهم الأرض وقفوا فترة معاهم واتفقوا على كُل حاجة.
خلصوا وطلعوا يشربوا عصير بره بس تيم وقف مصدوم اول ما لمح ريم واقفة مع حد فضل واقف بيدقق فى ملامحها ويتأكد إنها هي، ساب سيف ونزل جرى على المكان إللى واقفة فيه وهو متجاهل سيف إللى واقف مصدوم وبينادى عليه، وصل المكان بس مفيش ليها أثر، التفت ورجع لمح طيفها تانى ابتسم وقرب مسكها ولفها ليه بس اتصدم لما …..

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أمل جديد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى