روايات

رواية أحبك يا فرحتي الحلقة الثالثة عشر 13 بقلم زينب الجزائرية

رواية أحبك يا فرحتي الحلقة الثالثة عشر 13 بقلم زينب الجزائرية

رواية أحبك يا فرحتي الحلقة الثالثة عشر 13 بقلم زينب الجزائرية

رواية أحبك يا فرحتي الحلقة الثالثة عشر 13 بقلم زينب الجزائرية

كانت فرح في سيارة الاجرة تبكي  و تفكر في ما فعله مازن….. وصلت امام بيتها

 ‏فرح: استنى يا اخي هنا ح اطلع اجيبلك اجرتك و ارجع على طول

 ‏السائق: ماشي  بس بسرعة

 ‏دقت باب بيتها لتفتح فاطمة الباب مصدومة:  فرح  انت لسة عايشة

 ‏فرح: ايوا يا ماما

 ‏ركضت اليها والدتها و هي تحتضنها و تقبلها

 ‏فاطمة بفرحة : انا مش مصدقة عيني يا حبيبتي ازاي دا حصل……  لكن سرعان ما تلاشت ابتسامتها حين رات ثيابها الممزقة………مال لبسك عامل كدا

 ‏فرح بحزن  : احكيلك بعدين…… ماما انا عايزة فلوس  احاسب التاكس مش عندي قرش

 ‏فاطمة: طب  ادخلي يا حبيبتي ارتاحي انا ححاسبه و ارجعلك

 ‏دخلت فرح الى بيت  و اخذت تتامل كل زاوية فيه وتتذكر معها المها و و حزنها…. كل تفاصيل حياتها ثم اتجهت الى غرفتها و هي ترى فيها ضرب عمها لها قاطع تفكيرها  دخول والدتها اليها و هي تركض لتعانقها من جديد غير مصدقة انها فعلا لازالت على قيد الحياة.

 ‏فاطمة: فرح يا حبيبتي  الحمد لله على سلامتك

 ‏فرح: الله يسلمك يا ماما

فاطمة: قوليلي يا فرح انت ازاي طلعتي عايشة مصطفى قالي انه البيت احترق و عمك اعترف انه قتلك

فرح بحزن و عينها تمتلئ دموعا: ح حكيلك كل حاجة بس عايزة ارتاح يا حبيبتي انا تعبانة اويي…….. و جعانة كمان اعميلي اكلة حلوة وحشني نفسك في الاكل

فاطمة: من عني يا نور عيني

قبلتها و خرجت لتحضر لها الاكل الذي تحبه  و بقيت فرح في الغرفة تأنب ضميرها لذهابها الى مازن  لكن فجاة تذكرت صورة قد لمحتها على طاولة اصطدمت بها اثناء هروبها من مازن لتجلس بسرعة ????ايوا  كان هو وليقاطع تفكيرها دقات على الباب فتحت امها لتسمع مصطفى

مصطفى: ازيك يا خالتي عاملة اييه

فاطمة: اهلا يا ابني انا الحمد لله و انت ازيك و حنيين انشاءالله بقت احسن

مصطفى بحزن ????: بكرا عندها عملية و عايزين نتلم كلنا حولييها و جيلك علشان تيجي بكرا المشفى

خرجت فرح من غرفتها: ازيك يا مصطفى

مصطفى بصدمة????: فرح انت لسة عايشة

فرح: ايوا  مش فرحان ولا اييه

اخذ مصطفى  يمسح كلتا عينيه ثم ينظر اليها و هو يوجه كلامه لفاطمة: يا خالتي انت كمان شايفة فرح زيي ولا انا بيتهيالي

فاطمة بضحك: ايوا يا ابني انا كمان مش مصدقة طلعت عايشة

ركض اليها مصطفى و احتضنها و هو يقول: ازاي دا حصل انا شفت النار بعنيا

فرح: طب ابعد كدا عييييب …. وقدام امي يا ابن الهبلة

ابتعد مصطفى: انا انا اسف بس مش مصدق اني شايفك قدامي

فرح بابتسامة: لا صدق يا خويا اخبار حنين ايييه

مصطفى بحزن: حنين عندها عملية بكرا علشان نستاصل الورم و خايف عليها الصراحة

فرح: متخافش هي قوية و حتكون كويسة

مصطفى: انشاء الله…….بس قوليلي يا فرح انت ازاي طلعتي عايشة

فرح: ماشي حقولك بس عايزة ست الحايب تعملنا قهوة

فاطمة: من عنيا يا قلبي

حكت فرح لمصطفى كل ما حدث  من اتصالها به الى هروبها حتى عودتها….وكذلك ما حدث لها في بيت مازن  استغلت انشغال  امها  في تحضير القهوة لكي لاتسمعها

مصطفى: اتا مش عارف اقولك اييه الصراحة

فرح: اتا عارفة اني غبية……  تصدق افتكرت كلامك و انت بتقولي انه عايز يعدي بي يوميين…..و كان معاك حق

كان مصطفى سيتحدث لكن قاطعه دخول فاطمة

فاطمة: القهوة اهييي اشربوا و انتو بتتكلمو يلا

شرب مصطفى رشفة ثم وقف

فاطمة: انت رايح فين حتتغدى معانا

مصطفى: انا اسف بس لازم اكون جنب حنين و انت يا فرح ممكن تيجي بكرا لحنين قبل ما تدخل العملية

فرح: طبعا حا جي دي عايزة  سؤال

مصطفى: تمام…. و  بغمزة و نكمل كلامنا بكرا

فرح بابتسامة: حاضر

في صباح اليوم التالي كان الكل مجتمعا امام  غرفة في المستشفى تتجهز فيها حنين لدخول العملية  ….. دخلت فرح اليها بعد ان  سلمت على كل من كان بانتظارها في الخارج…….. كانت الصدمة واضحة على  وجه فرح  فحنين قد سقط كل شعرها و اصبحت لها ملامح توحي بمرضها بسرطان

حنين: ادخلي يا فرح انا مش مصدقة انت فعلا طلعتي عايشة….. مصطفى لما قالي ما صدقتش والله

فرح و هي تحبس دموعهاو تركض لتحتضنها:ازيك يا حنونة

حنين بدموع: انت شايفة يا فرح……. انا خايفة اوي

فرح: هشششش انت  بتعيطي ليييه انت ح تخرجي زي القردة

دلف مصطفى الغرفة في هذه اللحظة ليقول:  مين القردة يا بنت اتكلمي عدل مع مراتي

فرح بغمزة لحنين:  ما نقصدش يا خويا

مصطفى و هو يضم حنين اليه ما تعيطييش يا حبيبتي انت حتبقي كويسة

حنين انشاء الله بس لو حصلي حاجة…….

فرح قاطعة حديثها: اسكتي يا بنت انتي حتطلعي احسن من الاول….. و تخفي  …. و تقولي فرح قالت ثم قالت بمزاح  و بعدين خديني مثال انا اهو خرجت من النار  و كنت لوحدي  ….و  انا قاعدة قدامك اهو  قط بسبع ارواح  زي ما انا فللللللة ههه

حنين بابتسامة: انا نفسي اكون زيك بس مش عارفة

فرح: لا انت لسة عليكي دييين عايزة تسيبيني و تمشي

حنين باستغراب:… ديييين

فرح بحزن طفولي:  ايوا مش انا اتخانقت مع المز اللي اسمه مازن

ثم اكملت بصوت عالي نوعا ما: انا في دماغي خطة علشان اصالحه  و لازم تساعدوني فيها….. ولا اييه…

مصطفى: ماشي…… بس اطلعي برا دلوقتي مش وقته  …. انا عايز استفرد بمراتي

فرح بمزااح : ايوا انا نسيت يخرببيييتِك انت ما علمتينييش حاجة…. قالتها و هي تغمز لحنين و تشير الى مصطفى

مصطفى باستغراب: تعلمك اييه

فرحووهي تغادر الغرفة : مالكش دعوة يلا حخليكم لوحدكم شوية و خفي على الولد شوية بقاااا……ثم .التفت لتخاطب حنين  . انا مش ح روح حسناكي لما تطلعي من العملية  و اقولك…… انا قلتلك يا حنين حتبقي كويسة……. يلا السلام عليكوووو

مصطفى: وعليكم ااسلااااام ….بس   اقفل الباب وراك يا جعفر

فرح بصدمة: مين جعفر دا يخربيتك و انقضت عليه فرح تعضه من يده ووهو يصرخ تحت ضحكات حنين……… ليدخل مازن الغرفة و يجدهم في ذالك المنظر،اعتدلت فرح و هي تنظر الى الارض و تدير وجهها و تعض شفاهها

مازن بحزن: انا اسف…. بس حنين  لازم تدخل العملية دلوقتي

دخلت ممرضة و سحبت سرير حنين و مصطفى يتبعها ممسكا بيدها و ما ان خرجا حتى انهارت فرح و هي تجلس على الارض وتبكي بشدة   فكل تلك القوة التي اظهرتها قد كانت تمثلها  فقط لتواسي بها حنين لم تتوقع ابدا ان تكون  بتلك الحالة خافت عليها.حقا…… ما اخافها اكثر ان يكون هذا آخر لقاء بينهما،….. اقترب منها مازن ليواسيها لكنه سرعان ما ابتعد خوفا من ردت فعلها، بكت حتى تورمت عينيها  لتخرج بعد ان هدات قليلا الى الحديقة الموجودة في المستشفى لمحت مصطفى يجلس على احد الكراسي يضع رأسه بين كفيه اقتربت منه و جلست بقربه

فرح: انت بتعيط

مصطفى دون ان يرفع راسه: لا…..بس  انا خايف عليها جدا

فرح: مكنتش متخيلة انها تكون بالحالة دي الصراحة……. و بعدين ماله اذا كنت بتعيط بتخبي دموعك ليييه

ما ان سمعها مصطفى حتى انفجر باكيا  كانها اعطته الضوء الاخضر ليبكي امامهاو  هي ايضا

فرح  ببكاء: هي حتتحسن و حترجعلك  و حتشوف يا مصطفى حنين مش حتسيبك

مصطفى:………..

و بعد  دقائق مسح دموعه و رفع راسه لينظر اليها كان كل منهما يلتزم الصمت….وبعد فترة

فرح: بقيت احسن

مصطفى: ايوا

فرح: انا اول مرة اشوف راجل بيعط…….. و هو مش عييب يعني…… بس دا أكبر دليل على حبك ليها

مصطفى بابتسامة حزينة: بجد……. اوماال لو شفت مازن لما عرف انك مت عمل ايييه كنتي حتقولي ايييه

التزمت فرح الصمت

مصطفى:بصي يا فرح  انا مش ح قولك انه لي عمله مش غلط بس اللي عملتي انت كان اكبر غلط……. انت ازاي تروحيله البيت و هو لوحده ما فيش بنت تعمل الي انتي عملتييه….. وبعدين انتي  مرحتيش عند امك الاول لييه

فرح ببكاء:  انا مش كدة على فكرة انت فاكرني ايييه….. طبعا كنت ح روح عند امي بس انا رحت السجن الاول

مصطفى بغضب:  انتي رحتي عند عمك

فرح  :  ايوا كنت عايزاه يشوفني لسة عايشة و كنت عايزة قولو حجات كتيرة مقدرتش اقولها قبل كدا…..و انا كلمتوا عن اهل مازن اللي خطفهم  و هو قالي انه ماقتلش ابو مازن….  علشان كدة  رحت بيت مازن  اقوله كلام عمي و انه في حد تاني هو اللي قتل والده

مصطفى باستهزاء: و انتي صدقتيه

فرح: هو حيكذب لييه يعني….. وبعدين افتكرت كلام  طنط حليمة كمان  لما قالتلي انها شافت مازن منهار  فقلت انه هو كمان لازم يكون  اول واحد يشوفني لسة عايشة

مصطفىبسخرية: اكثر من امك

فرح بحزن: انا كنت زعلانة من امي جدا….هي ما جاتليش لما عملت عملية و لا كانت بتسال عني حتى…. وووحجات ثانية انت مش عارفها

مصطفى لا انا عارف كل حاااجة بعد كل اللي حصل حكتلي امي كل حاجة  بس عايز اقولك انه اللي عمله مازن كان رد فعل متوقع

فرح بانفعال: انت حتكون في صفه

مصطفى: يا فرح اسمعي  انت  عارفة انه مازن مامته توفت

فرح بصدمة: بجد  والله ماكنت اعرف

مصطفى  : مازن كان فاكر انك ميتة  يعني فقد حب عمره وكان منهار و كانه الدنيا خلصت و بعد ما بدا يتحسن بعدها بشهرين توفت امه…. و انت كمان عارفة انه والده متوفي….. لا ومش لاقي جثته كمان……  يعني لما شافك كأنه  الفراغ الي فقلبه امتلى من جديد و انت كنت وحشاااه يعني بصراحة…..انا   لو   كنت مكانه مكنتش ححاول اغتصبك….  كنت حعملها

فرح بخجل:  انت بتقول ايييه………استنى انت قلت اييه….. هو مازن مش لاقي جثة ابووه

مصطفى: يعني مكنتييش عارفة دي كمان

فرح: هو قالي انه ميت بس ماقاليش انه مش لا قي جثته يبقى كدة اللي في دماغي مزبوط

مصطفى: هو اييه الي في دماغك

فرح: انتو ازاي عرفتوا بيت الخشب الي كنت فييه

مصطفى: لانه عمك كان خاطف مامت و ابو مازن في نفس المكان

فرح: يبقا اكييد هو

مصطفى هو في ايييه باضبط

فرح  انا حكتلك على ايمن ابن طنط حليمة هو كبير اويي يكون في الخمسينات و هو كمان مش ابنها هي لقته مضروب على دماغه و الضربة دي سببتله فقدان ذاكرة

مصطفى قصدك  يمكن يكون ايمن دا هو ابو مازن

فرح   بفرحة  و هي تتذكر: ايوا…. انا انا اصلا شوفت صورته و انا طالعة من بيت مازن بجري اتصدمت بكرسي كانت عليه صورة…… ايوا كانت صورة ايمن يبقى اكيد هو ابوه

مصطفى: لو كان كلامك صح يبقا يا فرحته بس لازم نتاكد

فرح  : ايوا خليه يوريك صورة لابوه و لما تشوفه اروح انا و انت عند ايمن و اذا كان هو نقوله الحقيقه و اذا مكانش هو نقول اننا جينا نزورهم و بس

مصطفى:  معقولة بس نفكر فيها بعدين……  انا حاطلع عند حنين قربت تخرج من العملية و انت كمان روحيله ما ضيعييش مازن من بين ايديكي دا حيكلني من الصبح عمال يبص علينا من الشباك

نظرت فرح  الى مازن  فوجدته ينظر اليها.  و بعد ان اقتنعت بكلام مصطفى: ايوا  استنى خدني معاك

دقت فرح باب مكتب مازن

مازن: ايوا اتفضل

فرح كانت تطل بوجهها فقط:  انا ممكن ادخل

يتبع..

لقراءة الحلقة الرابعة عشر : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى