روايات

رواية حبه عنيف الفصل السابع 7 بقلم ضي القمر

 رواية حبه عنيف الفصل السابع 7 بقلم ضي القمر
رواية حبه عنيف الفصل السابع 7 بقلم ضي القمر

رواية حبه عنيف الفصل السابع 7 بقلم ضي القمر

خرج من قاعة الإجتماعات بعد إنتهاء الإجتماع مع الوفد الألماني مخرجًا هاتفه من جيبه و قام بإزالة الوضع الصامت.
استقبل هاتفه رسالة نصية من أحد ما فأسرع بفتحها.
ابتسم و هو يقرأ الكلمة الوحيدة المرسلة ” تم “.
ذهب متجهًا إلى باب الشركة الرئسي…خرج من الشركة و ركب سيارته متجهًا نحو منزله سريعًا.
أوقف السيارة بعشوائية أمام الفيلا الخاصة به ثم ترجل منها متجهًا نحو سيارة أخرى قد وصلت توًا.
فتح أحد بابي السيارة الخلفيين فوجد ياسمين ممدة على الأريكة فاقدة للوعي.
نظر إليها بتفحص فكانت ترتدي ما يسمى بالفيست أزرق طويل يصل إلى ما بعد الركبة بقليل بالإضافة إلى بنطال من نفس اللون و حجاب نبيذي.
حملها مخرجًا إياها من السيارة بحذر متعجبًا من وزنها الخفيف و ضمها إلى صدره و قد أسند رأسها إليه.
دلف إلى داخل الفيلا صاعدًا إلى الطابق الثاني حيث الغرفة التي قام بتجهيزها من أجلها.
وضعها على الفراش برفق ثم أحكم الغطاء عليها جيدًا.
خرج من الغرفة ليجد مربيته عند الباب قائلة بدهشة و قلق من حالة الفتاة:
– مين دي يا ضرغام؟
تخطاها نازلًا إلى الأسفل قائلًا:
– بعدين يا دادة..بعدين.
اتجه إلى غرفة مكتبه فوجد رئيس حراسه ينتظره بها.
ما إن دلف إلى الداخل حتى أعطى له هاتفه فتناوله ضرغام منه جالسًا خلف مكتبه ليرى ما تم تصويره أثناء اختطاف ياسمين.
Flash back.
دلف رئيس حراس ضرغام إلى غرفة المكتب بعد أن استدعاه رب عمله.
– تعالى يا حسان.
قالها ضرغام بهدوء ثم نظر إليه قائلًا بجدية:
– حسان..إنت ملكش دعوة بموضوع الخطف دا..إللي هيخطفوا البنت إتنين ستات إتفقت معاهم خلاص.
ثم أكمل و قد استحوذ على جل انتباهه:
– هيكون معاكوا رجالة كمان بس مفيش واحد فيهم هيقرب من البنت إللي هتتخطف أبدًا…و لو بقى معاها حد ممكن بس تمنعوه إنه يعيق شغلنا لكن مش هنأذي حد يا حسان.
نهض عن كرسي مكتبه مقتربًا من حسان ثم قال:
– إنت مش هتدخل في أي حاجة من الحاجات دي…إنت هتقف بعيد تصور إللي بيحصل بموبايلك.
قطب حسان جبينه بدهشة فوضع ضرغام يده على كتفه و ضغط عليه برفق قائلًا:
– أنا بثق فيك يا حسان..علشان كدا عايزك إنت بالذات تقوم بالمهمة دي و إن كانت سهلة.
ارتسمت على شفتي حسان ابتسامة تنم عن الرضا فابتعد ضرغام جالسًا على كرسي مكتبه مجددًا قائلًا بتوعد شرس:
– نبه على رجالتك كويس إن إللي هيجي جنب البنت إللي هتتخطف هاخد روحه…و لو أذوا حد هيبقى عقابهم عسير.
ثم أكمل بتحذير:
– نبه عليهم كويس يا حسان..أنا عارفك بتحب رجالتك…بس الموضوع دا مفهوش هزار.
و أخيرًا نطق حسان قائلًا:
– تمام.
End of flash back.
كان ضرغام يتابع الفيديو بدهشة حتى انتهى ثم التفت إلى حسان قائلًا بحنق:
– صدق إللي قال الحلو مبيكملش…يعني خطفتوا البنت بالطريقة المطلوبة و الحمد لله…بس إزاي حتة بت زي دي تضرب تلاتة من رجالتك يا حسان؟
أجاب حسان:
– أول واحد بس هو إللي إضرب بجد لكن الإتنين التانيين داست على رجل واحد و عضت إيد التاني..إتخلصت منهم بطرق أنثوية شوية.
ثم أكمل بدهشة:
– بس بصراحة البنت دي غير إللي خطفناها خالص…دي شرسة لكن التانية أقصى حاجة عملتها إنها كانت بتفرفر.
ابتسم ضرغام محدثًا نفسه أن رقتها لا تسمح لها بمثل تلك الأفعال التي تقوم بها ريم.
قال حسان بشئ من الإرتباك خشية أن يتعدى حدوده:
– بس يعني..إحنا أول مرة نخطف حد…هو حضرتك…
قاطعه ضرغام بحزم:
– البنت دي هتكون مراتي يا حسان…دا إللي ممكن تعرفه دلوقتي.
قطب حسان جبينه بدهشة قائلًا:
– هتتجوز؟
– أومال هفضل أعزب طول عمري؟
نظر إليه ضرغام قائلًا بعبث:
– العمر بيجري يا حسان…إلحق إتجوز إنت كمان قبل ما تعجز.
– لما ألاقيها الأول.
– هي مين دي؟
– بنت الحلال.
أجابه ضرغام باستنكار:
– يا سلام…ما هما موجودين في كل حتة.
أومأ له حسان ثم خرج من الغرفة.
يعلم ضرغام بقسوة حسان الفطرية المشابهة لقسوته.
تمتم بشرود:
– مصيرك تقع وقعتي.
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●
اندفعت منيرة تجاه باب الشقة تفتحه سريعًا بعد سماعها لذلك الطرق الهيستيري.
دلفت ريم إلى الداخل سريعًا و هي تبكي بشدة و تردد من بين شهقاتها:
– ياسمين…ياسمين.
أصاب منيرة الذعر من حالة ابنتها كما لاحظت عدم وجود ياسمين أيضًا فقالت بخوف:
– في إية؟…و فين ياسمين؟
قالت ريم من بين بكائها الهستيري:
– خطفوها.
ضربت منيرة بيدها على صدرها قائلة بذعر:
– خطفوها!…هم مين دول؟
أجابت ريم من بين دموعها:
– مش عارفة..بس هم خطفوا ياسمين و سابوني أنا.
ثم أجابت و قد تعالت شهقاتها:
– معرفتش ألحقها…كتفوني و خدروها و أخدوها بسرعة.
اندفعت منيرة إلى هاتفها المحمول لتخبر زوجها بتلك الفاجعة..عسى أن يجد لها حلًا و يعيد ابنتها إلى أحضانها مجددًا.
●○●○●○●○●○●○●○●○●●○●○●○●○
رفرفت ياسمين بجفنيها و قد استفاقت من نومها أخيرًا.
نظرت حولها بتعجب من تلك الغرفة فكانت واسعة و راقية كما أنها يبدو أنها غرفة لفتاة.
نهضت عن الفراش سريعًا باحثة عن ريم و لكنها لم تجدها فاتجهت نحو الباب و لكنها سمعت صوت أقدام تقترب فرجعت أدراجها إلى الفراش مجددًا متظاهرة بالنوم و هي تحاول الإسترخاء كي لا يُكشف أمرها.
سمعت صوت دوران المفتاح بالباب و من ثم فتحه و غلقه بالمفتاح مجددًا بعد عدة ثوانٍ.
فتحت عينيها بوجل…لقد اطمئن خاطفها على وجودها دون أن يصدر أي صوت..كيف ستعرف هوية خاطفها الآن؟
نهضت عن الفراش مقتربة من الباب بحذر فسمعت بعض الأصوات بالخارج.
– مش ناوي تقولي مين دي يا ضرغام.
– حاضر يا دادة..تعالي هقولك.
ابتعدت عن الباب سريعًا بفزع…لقد اختطفها ذلك المُتَجَبِر..لابد أنه قد علم أنها ستتزوج..يبدو أنه لم يختطف ريم أيضًا فلا فائدة له من ذلك.
اندفعت تجاه النافذة محاولة فتحها و لكن ضرغام قد أخذ احتياطاته جيدًا و لم تُفلح محاولاتها العديدة.
كان ضرغام يقف أمام غرفة ياسمين قائلًا لمربيته بينما ينظر إلى الأسفل حيث باحة المنزل:
– البنت دي إسمها ياسمين…هتبقى مراتي يا دادة.
قالت صفية بقلق:
– طب هي مالها يا بني؟…هي تعبانة ولا إية؟
لم يجبها ضرغام عندما سمع صوت صادر من داخل الغرفة.
اقترب من الباب حتى سمع الصوت بوضوح ففتح الباب بغتة حتى يتبين ما تفعله فوجدها تحاول فتح الشرفة بعدما فشلت في فتح النافذة.
استدارت بفزع عندما سمعت صوته و هو يقول:
– واحدة غيرك كان زمانها بترزع على الباب دلوقتي بكل غباء و تعرف إللي خطفها إنها فاقت..بس إنتي غير في كل حاجة..لو مكونتش آخد إحتياطاتي كان زمانك هربتي…حقيقي برفع القبعة لذكائك.
قالت بعينين مشتعلتين:
– فين ريم؟
نسى أن يجيبها على سؤالها و قد استغرق في تأملها باشتياق بعد أن غابت عنه لأسبوع كامل.
لم ينتبها لدخول صفية إلى الغرفة بينما صاحت ياسمين:
– بقولك فين ريم؟
أجابها بهدوء:
– ريم مش هنا…هجيبها أعمل بيها إية هي كمان؟
– جايبني أنا تعمل بيا إية؟
أجاب بابتسامة باردة أشعلت غيظها:
– كل خير…هنبقى عريس و عروسة بس..شوفتي الموضوع بسيط إزاي؟
صاحت ياسمين بصوت عالي و هي مرتعبة من فكرة تنفيذ ما يقول:
– أنا لا يمكن أبدًا أوافق أتجوزك.
أجابها ببساطة:
– ليس كل ما يتمناه المرئ يدركه…المتنبي كان مبدع فعلًا.
تقدمت منه دافعة إياه بقدر استطاعتها بينما تصيح بغضب:
– أنا عمري ما هتجوز واحد زيك أبدًا..فاهم؟
و لم يكن غرضها الصياح به أو توبيخه بل كان غرضها الهرب.
كان صياحها حجة لدفعه بعيدًا عن باب الغرفة و إن تزحزح قليلًا فجسدها حجمه صغير تكفيه مساحة صغيرة لتخرج من الغرفة عبرها.
ما إن أنهت حديثها حتى ركضت إلى خارج الغرفة نازلة الدرج بسرعة و لم تعير صياح ضرغام الغاضب باسمها انتباهًا.
خرجت من الفيلا متجهة نحو البوابة بركض سريع و لكن ما كادت تصل حتى قبض ضرغام على ذراعها ليمنعها من الهروب كما كانت تظن قبل أن ترى كم الحراس الذين يقفون أمام البوابة من الخارج.
قال ضرغام و هو يجذبها من ذراعها حتى يعودا إلى الداخل:
– حسان…إهتم بالحراسة زيادة شوية.
و كالعادة لم يجب حسان بل بدأ في التنفيذ على الفور.
قالت ياسمين و قد بدأت في البكاء و هي تضربه بقبضتها المتكورة في ذراعه و يده التي ترفض إفلاتها:
– إوعى بقى…سيبني…أنا عايزة أروح لماما.
استمر بجذبها للداخل تحت مقاومتها و بكائها فقالت صفية:
– سيبها يا ضرغام.
جذبت ياسمين إليها و قالت لضرغام محاولة أن تستعطفه:
– سيبها معايا شوية.
صاحت ياسمين و هي مازالت مستمرة في بكائها العنيف:
– إبعدوا عني كلكوا…أنا عايزة أروح.
حاولت صفية تهدأتها قائلة وهي تربت على كتفها:
– تعالي معايا بس شوية…عايزة أقولك حاجة.
هدأت ياسمين قليلًا و كادت أن تذهب مع صفية عندما قال ضرغام:
– خليها تاكل يا دادة علشان هي مفطرتش.
التفتت إليه ياسمين و صاحت به:
– ملكش دعوة…و مش هاكل..لما أروح هاكل براحتي.
كاد أن يجيبها و لكن أوقفته صفية بإشارة من يدها فصمت بامتعاض.
جذبت صفية ياسمين إليها برفق و أخذتها متجهتان نحو المطبخ.
صرفت الخادمات و جلستا إلى الطاولة.
قالت صفية بحنان فاض من نبرة صوتها:
– أنا مربية ضرغام.
أجابتها ياسمين بصوت هادئ بينما دموعها لازالت تلوذ بالفرار من عينيها:
– معرفتيش تربيه يا دادة.
ضحكت صفية بخفوت ثم قالت بنظرات متفحصة:
– الحمد لله إني عشت لليوم إللي أشوف فيه البنت إللي جننت ضرغام بالشكل دا.
نظرت إليها ياسمين بعينيها الدامعة دون أن تجيب فقالت صفية بجدية:
– ضرغام حكالي عنك قبل كدا…بيحبك أكتر مما تتخيلي.
تعالت شهقات ياسمين مجددًا قائلة بصوت متحشرج:
– هو شخص وحش…أنا و بابا رفضناه لما إتقدملي علشان كدا…و دلوقتي هو خاطفني و عايز يتجوزني غصب عني…أنا مش عارفة أعمل إية.
ربتت صفية على ظهرها برفق قائلة:
– إهدي بس..كل مشكلة و ليها حل.
رفعت ياسمين رأسها المنكس فجأة قائلة تتمسك بأملها الأخير:
– فين شنطتي يا دادة؟
أجابتها صفية بأسى:
– معرفش و الله يا بنتي.
تحولت نبرتها فجأة للجدية قائلة:
– ياسمين…متحوليش تعاندي مع ضرغام…إياكي تحاولي تكلمي حد من أي تيليفون أو تحاولي تهربي..دا هيعقد الموضوع أكتر.
أجابتها ياسمين بعدائية:
– و الله؟…طب إية رأيك يا دادة أطلع دلوقتي أقوله إني بحبه و بموت فيه و موافقة أتجوزه.
– و الله تبقي عملتي الصح.
كان هذا صوت ضرغام الذي دخل إلى المطبخ للتو.
التفتت له ياسمين صائحة به بغضب:
– إنت إية إللي جابك هنا؟
رفع أحد حاجباه قائلًا باستفزاز:
– بيتي..أتجول فيه براحتي.
قالت برجاء:
– طيب خليني أروح بيتي علشان أتجول أنا كمان.
– دا هيبقى بيتك و هنتجول سوا.
التفتت إلى صفية مجددًا بقلة حيلة فقال ضرغام:
– أكلت يا دادة ولا لسة؟
أجابته و هي تطالع إحتقان وجه ياسمين:
– سيبنا بس لوحدينا و أنا هتصرف.
أعلن هاتف ضرغام عن استقباله لمكالمة من سليم فخرج من المطبخ ثم أجاب قائلًا:
– أيوة يا سليم.
سمع صوت سليم الحانق:
– إنت فين يا بني؟…إنت ما صدقت الإجتماع خلص و خلعت.
أجابه ضرغام باقتضاب:
– أنا في البيت.
قال سليم بقلق:
– طب بقولك إية…من شوية كدا شوفت عم محمد طالع من الشركة بيجري و شكله كان قلقان و مستعجل كدا…متعرفش في إية؟
حرص أن يبدو صوته غاضبًا و هو يقول:
– ياسمين إتخطفت.
فزع سليم قائلًا:
– إية؟…مين دا إللي خطفها؟
قال متصنعًا نبرة متوعدة:
– معرفش…بس هعرف..و مش هسيبه.
أنهى ضرغام المكالمة متنهدًا بعمق و هو يتمنى أن تكون حيلته قد انطلت على سليم.
يعلم أنه سيعارض بشدة أمر اختطافه لياسمين و من الممكن أن يتصرف بتهور أيضًا.
سيوهم الجميع أنه غاضب و أنه يبحث عن خاطف ياسمين حتى لا يشك به أحد.
و لكن قد ينهار مخططه إن لم تنطلي تلك الحيلة على سليم.
●○●○●○●○●○●○●○●○●○○●○●○●○●
– مش عايزك تقلق يا أستاذ محمد…إحنا هنعمل كل إللي نقدر عليه و إن شاء الله بنتك هترجع بخير.
قالها الضابط المسؤل عن قضية اختطاف ياسمين بعملية فأومأ له محمد و خرج من قسم الشرطة بشرود.
هو يشك بضرغام و لكنه لا يملك أي دليل ضده…لا يستطيع اتهامه بذلك بينه و بين نفسه حتى مادام لا يملك أي دليل يدينه.
و لكن من الوارد جدًا أن يكون ضرغام هو الفاعل…لقد قام بتهديده تهديدًا شبه صريح.
يتذكر جيدًا قوله عندما رفض زواجه من ابنته ” إفتكر إن إنت إللي رفضت “.
تلك الجملة التي أثارت ذعره…و لكن ماذا إن لم يكن هو الفاعل؟…يجب عليه أن يتأكد من ذلك..يجب أن يجد طريقة ما.
●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●○●
– يا بنتي كلي بقى.
قالتها صفية بإرهاق من رفض ياسمين للطعام باستمرار فقد حل المساء و هي لم تأكل أي شئ اليوم.
كانت ياسمين جالسة على الفراش الذي بتلك الغرفة التي جهزها ضرغام بكل ما تحتاجه مُسبقًا بينما تجلس صفية إلى جوارها تحاول إطعامها.
نهضت عن الفراش مبتعدة عن الطعام بضجر و لكنها جلست مجددًا بسبب ذلك الدوار الذي داهمها ما إن تحركت.
جسدها يطالب بالطعام و لكنها لن تأكل إلا في بيتها..هكذا عاهدت نفسها.
طرق ضرغام الباب ثم دخل بعد عدة ثواني…نظر إلى الطعام بضيق ثم نظر إلى ياسمين التي تعقد ذراعيها أمام صدرها بعند أدرك مؤخرًا أنه من شيمها.
دلفت إحدى الخادمات قائلة بتوتر كما أمرها ضرغام أن تفعل:
– مدام صفية…الأكل باين عليه إتحرق.
نهضت صفية سريعًا لتهبط إلى الأسفل بينما هي توبخ الخادمة.
كادت ياسمين أن تتبعها و لكن منعها من ذلك ضرغام الذي أغلق الباب بالمفتاح واضعًا إياه بجيبه.
نظرت إليه بخوف قائلة:
– إنت قفلت الباب لية؟
لم يود إخافتها أكثر فقال:
– مش هتطلعي من هنا غير لما تاكلي.
عقدت ذراعيها أمام صدرها و تقوس فمها إلى الأسفل قائلة بعند:
– مش هاكل.
ابتسم لها ببرود ثم على حين غرة جذبها لتجلس على الفراش تحت مقاومتها الضعيفة.
أمسك بأنفها يكبت أنفاسها حتى طالبت رأتيها بالأوكسجين ففتحت فمها لتتنفس منه محاولة إبعاد يده عن أنفها.
و ما إن فتحت فمها حتى وضع لها الطعام به فمضغته ثم ابتلعته مضطرة.
قال بتسلية مستمتعًا بما يحدث و على وجهه ابتسامة:
– تحبي نكمل كدا ولا تاكلي بالزوق؟
حاولت إبعاده عنها قائلة بغضب:
– إبعد عني..قولتلك مش عايزة آكل.
كرر ما فعله مجددًا فقالت و قد بدأت في البكاء:
– خلاص هاكل لوحدي.
قرَّب الطعام من فمها قائلًا:
– إفتحي بوقك.
– هاكل لوحدي.
قال بإصرار:
– يلا يا ياسمين…ولا نرجع للطريقة التانية؟
فتحت فمها مضطرة و ظل يطعهما حتى صارت تتنفس بصعوبة.
ترجته للمرة التي لا تعلم كم قائلة ببكاء:
– أرجوك كفاية.
ضعف أمام توسلات عينيها الدامعة فأبعد الطعام عنها قائلًا:
– خلاص كفاية…إشربي العصير.
– مش قادرة.
نظر إليها بتحذير فأمسكت بالكوب تشرب منه و هي مازالت تبكي.
أخذ منها ضرغام الكوب الذي أصبح المشروب بداخله بمنتصفه قائلًا:
– كفاية…بس هتاخدي دوا الأنيميا بتاعك و خلاص.
أومأت بطاعة لتُنهي هذا الكابوس.
سمعا طرق شديد على الباب يتبعه صوت صفية:
– إفتح الباب يا ضرغام…ملكش دعوة بيها.
تناولت ياسمين الدواء سريعًا فذهب ضرغام فاتحًا الباب أخيرًا.
دلفت صفية إلى الداخل بسرعة لتطمئن على ياسمين التي كانت تبكي بعنف بينما خرج ضرغام هابطًا إلى الأسفل…لا يريد أن يرى دموعها التي تنخر بصدره أكثر.
جاءت إحدى الخادمات مخبرة ضرغام باستئذان حسان في الدخول فأعطاها الإذن لتمنحه إليه.
دلف حسان إلى الداخل بخطوات سريعه فقال ضرغام:
– خير يا حسان.
أجبه بملامح جامدة:
– والدة حضرتك جات زيارة.
و ما كاد ينهي حديثه حتى التفت ضرغام تجاه صوت والدته التي تناديه.
يتبع…..
لقراءة الفصل الثامن : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى