Uncategorized

رواية حطام عشق الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

 رواية حطام عشق الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

رواية حطام عشق الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

رواية حطام عشق الفصل الأول 1 بقلم سارة علي

( الإنتقام طبق يقدم باردا )
كان يقود سيارته بسرعة عالية دون أن يدرك أنه على وشك الإصطدام بأحدهم ..
لم يكن يشعر بشيء وكأن العالم بأجمعه اختفى من حوله ولم يتبقَ سوى نظراتها المنكسرة أمام عينيه ..
لقد ذبحها بيديه وسار بلا مبالاة بعيدا عنها داعسا على دمائها بقدميه ..
كيف استطاع أن يفعل هذا ..؟! كيف أعطاها الأمان وأخذه منها في ثانية أخرى ..؟! كيف ..؟!
زاد من سرعة قيادته متجها الى أحد البارات التي إعتاد أن يسهر بها دائما ..
وصل إلى هناك بعد فترة قصيرة تفادى خلالها عدد لا بأس به من الحوادث المحتومة ..
هبط من سيارته وسار نحو البار بخطوات متكاسلة ، ولج الى الداخل واتخذ ركنا هناك يتناول في مشروبه الذي يجعله ثملا للغاية ..
ظل على هذه الحال عددا لا بأس به من الساعات يتناول مشروبه الكحولي ويطالع المكان حوله بنظرات مشوشة ..
فوجئ بإحدى العاهرات اللواتي يعملن في هذا المكان
تقترب منه .. وجدها تجلس بجانبه على الطاولة وتسأله :
” لماذا تجلس هنا وحيدا ..؟!”
لم يجبها بل ظل يتناول المشروب بلا مبالاة أدهشتها وجعلتها تقترب منه أكثر وتلتصق به هاتفة بإغواء :
” ما رأيك أن نقضي السهرة سويا ..؟!”
نظر إليها بتمعن للحظات قبل أن يقول وهو ينهض من مكانه :
” تعالي معي ..”
” إلى أين ..؟!”
سألته مندهشة ليبتسم ساخرا قبل أن يردد وهو يسحبها من يدها خلفه :
” إلى الجحيم ..”
وبعد نصف ساعة ولج بها الى الجناح الخاص به في أحد الفنادق التي يمتلكها …
تقدمت هي الى الداخل بينما أغلق هو الباب وسار خلفها ..
وقف أمامها يتطلع إلى ملامحها الجميلة بهدوء غريب قبل أن يهتف فجأة :
” الليلة أريد أن تمتعيني ..”
” من عيوني ..”
قالتها وهي تحرك إبهامها أسفل عينيها قبل أن تقترب منه وتلصق شفتاها بشفتيه ..
أغمض عينيه مستقبلا قبلتها تلك والتي إعادت ذكريات قبلة أخرى له لا تشبه مثيلاتها أبدا ..
قبلة بقدر عفويتها وبراءتها بقدر ولعه الشديد بها ..
………………………………………………………..
وقف السيد رشاد الراوي والد غزل ووالدتها السيدة غادة أمام غرفة العمليات ينتظران خروج الطبيب منها …
وعلى بعد مسافة قصيرة عنهما يقف أخوانها الثلاث غمار و غياث و غدي إضافة إلى أولاد أعمامها الثلاث ساهر وصلاح وتيام ..
الجميع كانوا ينتظرون خروج الطبيب من غرفة العمليات كي يطمئنوا عليها .. الجميع قلق ومتوتر لأقصى درجة ..
انسحب صلاح بعيدا عنهم يجري إتصالًا سريعا بأحد رجاله يسأله بسرعة ونبرة خافتة :
” هل ما زلت تراقبه ..؟!”
جاءه رد الرجل :
” نعم يا سيدي ، لقد ذهب الى احد البارات الليلية ثم خرج منه بعد حوالي ثلاث ساعات ومعه عاهرة من هناك واتجه بها الى احد فنادقه …”
” ذلك العاهر ..!! ماذا سنتوقع منه ..؟!”
قالها صلاح بغضب كبير وهو يعتصر الهاتف بكفه حتى يكاد يحطمه ثم أردف بنبرة أمرة غليظة :
” استمر في مراقبته ..”
” هل أقتله سيدي ..؟!”
قالها الرجل بنبرة متحفزة ليهدر صلاح به بغضب :
” وهل مت أنا لتقتله نيابة عني ..”
” أعتذر سيدي ..”
قالها الرجل بأسف ليغلق صلاح الهاتف في وجهه ويتجه نحو الجميع مرة أخرى ..
تطلع إليه ساهر بنظرات غير مرتاحة فهو يدرك إبن عمه وكيف يتصرف بطريقة مجنونة همجية بينما هز صلاح رأسه بعدم إكتراث ..
خرج الطبيب من غرفة العمليات ليركض الجميع نحوه بسرعة فيطمئنهم قائلا :
” السيدة غزل بخير ، لا تقلقوا .. لكننا فقدنا الجنين ..”
حل الصمت المطبق داخل أرجاء المكان قبل أن يصرخ غدي بصوت غاضب عصبي :
” لقد إنتشر الخبر بسرعة البرق وفضيحتنا أصبحت في كل مكان ..”
اقترب غياث منه وسحب الهاتف من يده مغلقا إياه بينما قال ساهر بلهجة حادة :
” ألم أطلب منكم ألا يتحدث أحدًا منا بهذا الموضوع هنا تحديدا ..؟!”
كان ساهر يرغب بلملمة الموضوع بأقل خسائر ممكنة بينما فقد غمار أعصابه وأخذ يصرخ به :
” أنت السبب ، لو تركتنا عليه لكنا قتلناه في موضعه ..”
تنحنح الطبيب قائلا بحرج :
” الحمد لله على سلامة المريضة ، عن إذنكم ..”
بينما اقترب ساهر من غمارهامسا له :
” أنا لن ألومك على ما تفعله يا غمار ولكن أنا فقط أتصرف بالطريقة التي ستضمن لنا كل ما هو مفيد ، هل تظن أنني أنوي تركه ينجو بفعلته هذه بسهولة ..؟!”
لمعت عينا غمار بنيران مشتعلة وهتف بنبرة شرسة ملتاعة :
” متى يا إبن عمي ..؟! متى سنأخذ بثأرنا منه ..؟!”
رد ساهر عليه بجدية :
” قريبا يا إبن عمي ولكن لنطمئن على غزل أولا ..”
” لا تجلب سيرتها أمامي .. هي السبب بكل ما نحن فيه .. سأقتلها .. والله سأقتلها ..”
وضعت غادة يدها على موضع قلبها وهي تستمع لصراخ ابنها وتوعده لأخته بالقتل بينما بالكاد تماسك الأب وهو يهتف به بصرامة :
” اصمت يا غمار ولا تتحدث .. أختك لن يمسسها أحد حتى أنت .. هل فهمت ..؟!”
رد غمار بلهجة عصبية :
” أنت أيضا السبب يا أبي .. دلالك المفرط لها جعلها تفعل ما فعلته ..”
” يكفي ، نحن في المشفى .. لا تنسوا هذا ..”
قالها تيام وهو يجذب غمار نحوه ويهتف به :
” دعنا نذهب الى الكافيتريا لنتناول القليل من القهوة …”
ثم جره معه متجها الى هناك بينما اقترب ساهر من رشاد وقال بنبرة هادئة :
” إهدأ يا عمي كل شيء سيكون بخير ..”
” سأقتله يا عمي ، أعدك بهذا ..”
قالها صلاح بنبرة متحفزة ليلتفت نحو ساهر ويهتف به :
” اذهب الى الكافيتريا يا صلاح فالقهوة تنتظرك ..”
زم صلاح شفتيه بضيق وسار خلف غمار وتيام الى الكافيتيريا ..
………………………………………………………
فتحت عيناها الخضراوين ثم عادت و أغلقتهما مرة أخرى ..
شعرت بوجع قوي يفتك بجسدها فتأوهت بألم وهي تبكي بدموع متخاذلة ..
سمعت صوت والدتها يهمس بجانب أذنها :
” حبيبتي ، هل أنتِ بخير ..؟!”
همست دون وعي منها :
” حسام .. حسام ..”
” ماذا تقول ..؟!”
سأل رشاد زوجته وهو ينهض من مكانه مقتربا منهما لتقول غادة بتوتر ملحوظ :
” لم تقل شيئا مهما يا رشاد .. اجلس أنت في مكانك وأنا سأنادي الطبيب كي يطمئننا عليها ..”
” بل سأناديه أنا ..”
قالها رشاد وهو يخرج من الغرفة ليجد غياث وغدي أمامه ..
سأله غياث بقلق :
” هل هي بخير ..؟!”
اومأ رشاد برأسه قبل أن يتجه نحو غرفة الطبيب لينادي عليه ..
أما في الداخل فتحت غزل أخيرا عينيها وقد إستوعبت أخيرا ما يجري حولها ..
همست بصوت خافت وملامح باكية :
” ماما ..”
” حبيبتي ..”
قالتها غادة والدموع اللاذعة أخذت طريقها على وجنتيها بينما أكملت غزل بوجع :
” تركني يا ماما .. غدر بي ..”
قالت غادة وهي تحاول تهدئتها :
” اهدئي يا صغيرتي ..”
غمغمت غزل بخفوت :
” أين بابا ..؟!”
أجابتها غادة بجدية :
” إنه ينادي الطبيب كي يطمئن عليكِ ..”
وضعت غزل لا إراديا كف يدها على بطنها لتشعر بخواء غريب هناك بينما نظرات والدتها الحزينة جعلتها تفهم على الفور ما حدث لتهتف بصوت باكي منتحب وكأنما تواسي نفسها :
” لا بأس ، هكذا أفضل ..”
بعد لحظات دخل الطبيب إليها وخلفه والدها ..
سألها الطبيب وإبتسامة خافتة ترتسم على شفتيه :
” كيف أصبحتِ يا صغيرة ..؟! هل تشعرين بأي ألم..؟!”
لكن غزل لم تكن تنظر إليه بل كانت نظراتها مصوبة نحو والدها الذي لم يستطع النظر في وجهها حتى …
شعر الطبيب بتشتتها فقال بعدما اقترب منها وفحصها :
” لا تقلقوا عليها ، إنها بخير ..”
شكره رشاد وسار خلفه ليسمع صوتها الضعيف يناديه :
” بابا انتظر..”
التفت الأب نحوها وتطلع إليه بنظرات منكسره لتتمنى حينها غزل الموت .. الموت فقط لا غير ..
فهي قد تسببت بالأذى لوالدها ودمرت سمعته هو وأخوانها ..
…………………………………………………….
لا تعرف غزل كيف جاء الصباح وكيف مر الليل عليها ..
الجميع من حولها كانوا أشبه بقنبلة موقوته مستعدة للإنفجار في أية لحظة ..
الجميع كان يتجاهلها عمدا ولا يتحدث معها ولا يقترب منها ..
ما عدا والدتها وغياث توأمها الحبيب ..
حتى تيام بشخصيته المرحة لم يستطع النظر في وجهها وتقبلها بعدما فعلته بهم …
وأخيرا خرج الجميع من الغرفة تاركين لها حرية النوم قليلا فهي لم تنم منذ أن فاقت قبل عدة ساعات ..
والدتها الحبيبة رفضت تركها لولا إصرار والدها عليها في الذهاب الى المنزل كي تجلب لها بعض الملابس التي تحتاجها ..
نهضت غزل من مكانها بعدما خلعت إبرة المغذي من يدها وسارت بخطوات بطيئة نحو النافذة ، وقفت أمامها تنظر الى الشارع الخارجي بينما ذهنها شارد يفكر بما مرت به ووصلت إليه ..
لفت نظرها شال أسود مرمي على الطاولة يعود لوالدتها حيث كانت ترتديه في الحفلة …
حملت الشال وأخذت تنظر إليه بنظرات متحفزة عازمة على فعل الشيء الصحيح ..
سوف تغسل عارها بيدها وتعيد لوالدها وإخوانها وأبناء عمومتها شرفهم وكرامتهم ..
وبالفعل سحبت أحد الكراسي الموضوعة بجانب السرير ووضعته أسفل المروحة ثم صعدت فوق الكرسي وربطت الشال مع المروحه وحول عنقها وفي غضون لحظات كانت قد أغمضت عينيها ودفعت الكرسي بقدمها ..
يتبع..
لقراءة الفصل الثاني : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا
نرشح لك أيضاً رواية عندما فقدت عذريتي للكاتبة سارة علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى