روايات

رواية لحم ني الفصل السابع 7 بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني الفصل السابع 7 بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني الجزء السابع

رواية لحم ني البارت السابع

رواية لحم ني الحلقة السابعة

تانى يوم الصبح .. كانت علية قاعدة فى مكتبها اللى عبارة عن اوضة كبيرة فيها تلت زميلات بنات .. لبنى و شهد و نورا ، و زميلين كمان .. هانى و سيف
و اللى لسه علية ما اخدتش عليهم ، كان كل اللى بينها و بينهم السلام و بس
فكانت قاعدة على جهاز الكمبيوتر بتاعها بتحاول تجمع بيانات محتاجاها فى الحملة الصحفية اللى كلفها بيها سامى ، لكن لفت نظرها ان فى حد واقف وراها و متابع اللى بتكتبه من على الشاشة ، و لما التفتت ، لقت لبنى واقفة وراها و بتقرا اللى على الشاشة باهتمام كبير ، و لما علية بصت لها بتساؤل استغراب و حيرة ، لبنى قالت لها بشئ من الغرور : مش عاوزاكى تفهمينى غلط ، بس مش شايفة ان الموضوع اللى انتى شغالة عليه ده .. كبير حبتين عليكى بما انك لسه يا دوب بتقولى يا هادى فى عالم الصحافة
علية بفضول : تقصدى ايه بانه كبير عليا
سيف و اللى كان عمره فى حدود الاربعين : ماتزعليش يا انسة علية ، هى ماتقصدش تقلل منك ابدا لا سمح الله ، هى بس اكيد خايفة عليكى
علية بفضول اكبر : خايفة عليا من ايه
لبنى و هى بتشاور بعنيها على شاشة الكمبيوتر : من الاسامى اللى انتى بتحاولى تحاسبيها دى
علية و هى بتهز رأسها بتفهم : ااه فهمت قصدك ، بس ماتقلقيش ، انا عن نفسى مش خايفة ، طالما انى ما بقولش حاجة غلط ، كله بالارقام و البراهين ، و بعدين انا جمعت كل كلامهم اللى هم نفسهم قالوه .. انا ماجيبتش حاجة من عندى
لبنى ابتسمت بسخرية و رجعت على مكتبها و هى بتقول : ربنا يستر .. المشرحة مش ناقصة قت/لى ابدا
و لما علية بصتلها باقتضاب و هى مستغربة موقفها ده ، هانى و اللى كان عمره فى اوائل التلاتينات قال بمرح : اصلنا الصراحة يا انسة علية بعد كل مقالة بينزلها الاستاذ ناجى بندعى ربنا انهم مايقفلولناش الجريدة ، و عشان كده لبنى تلاقيها بس خايفة لا قفلها ييجى المرة دى بجد وعلى ايدك انتى
نورا بتحفز : طالما انها مابتهنش حد و لا بتقول كلام ماعليهوش دليل مااحدش يقدر ييجى ناحيتها ، الزمن ده عدا من زمان و انتهى
لبنى : ايوة ، بس برضة كل شئ و له حدود
علية بذهول : و ايه اللى انا كتباه فى نظرك شايفاه اتخطى الحدود
لبنى : اسامى المسئولين اللى انتى حطاهم بكل وضوح ده ، كان كفاية اوى تكتبى مسئول كبير او احد المسئولين و خلاص زى ما معظمنا بيعمل ، مش لازم ابدا التخصيص ده
علية برفض : يعنى انى اخصص الناس الغير شريفة ده وحش لكن لما اسيب الكل معرض لشبهة الاختلاس و السرقة ده عادى و كويس ، ده انهى منطق ده
شهد قامت وقفت و سحبت ورقة من الطابعة و حطتها فى ملف معاها ، و راحت وقفت مابين مكتب لبنى و مكتب علية و قالت : منطق النعام يا علية
علية : مش فاهمة
شهد بابتسامة ودودة : النعام لما بيحس بريح شديدة بيعمل ايه
علية : تقصدى انه بيدفن راسه فى الرمل
شهد : الله ينورعليكى .. هو ده
لبنى بغيظ : ماهو مش لازم ابدا نبقى كلنا ثوريين يا ست شهد
شهد: و لا لازم احبط اللى قدامى و اكسر مقاديفه يا لبنى
لبنى باعتراض : يعنى انا غلطانة انى بحاول اخليها تاخد بالها
شهد و هى خارجة من الاوضة : اعتقد ان لو فى حاجة تضرها ماحدش من الاساتذة بتوعنا هيسيبها من غير ما يحذرها .. و اكيد هيعملوا معاها نفس اللى بيعملوه معانا كلنا ، انا نازلة المطبعة اسلم الريبورتاج بتاعى
علية عينها رجعت للبنى اللى بصتلها بازدراء و اتجاهلتها و ركزت فى اللى قدامها ، فبصت لنورا .. لقتها بتبتسم لها و بتقول : انتى هتبتدى نشر امتى يا علية
علية : المفروض على العدد اللى جاى ان شاء الله
نورا بابتسامة تشجيع : ياااه ، ده واضح ان الاستاذ سامى و الاستاذ ناجى واثقين فيكى اوى كده انك تنزلى بالموضوع بتاعك بالسرعة دى ، كلنا قعدنا فترة مش قليلة ابدا على ما ابتدينا النشر
علية بابتسامة : هم شافوا شغلى ايام الجامعة
لبنى بتهكم و هى عينها على شاشة جهازها : مجلة الجامعة اللى يادوب شوية طلبة و مراهقين مايفهموش حاجة من الدنيا .. شئ ، و جريدة فعلية الناس كلها و مسئولين كمان بتقراها .. شئ تاني
قبل ما علية ترد عليها سمعت صوت ناجى من وراها و هو بيقول : كلنا ابتدينا من مجلة الجامعة يا انسة لبنى ، و الصحفى الموهوب ، موهبته بتبان من الاول خالص
علية اول ماسمعت صوته قامت وقفت احترام و تقدير ، لكن لاحظت ان هى بس اللى عملت كده ، و ناجى قرب من مكتبها و قال لها بود : اقعدى استريحى ، و ياريت تعذرينى .. انشغلت اليومين اللى فاتوا و مالحقتش اسالك عاملة ايه معانا
علية بامتنان و خجل : يا خبر ، انا متشكرة جدا ، و الحقيقة انا مبسوطة اوى و متوفر لى كل اللى انا محتاجاه
ناجى قرب من الجهاز بتاعها و لف الشاشة ناحيته و قعد يقرا باهتمام اللى علية كتبته و شاور لها على جزئية معينة و هو لسه بيقرا و قال : برافو عليكى انك عرفتى تجيبى الحوار ده
علية : انا كمان جيبت الحلقة التليفزيونية اللى كان بيقول فيها نفس الكلام و هرفعها على الموقع بتاعنا مع الموضوع
ناجى بتشجيع : برافو عليكى .. ياللا اتجدعنى ، مافاضلش غير تلت ايام على معاد النشر ، و الموضوع عاوزه على مكتبى بالكتير على بكرة اخر النهار عشان الحق اراجعه
علية بذهول : حضرتك اللى هتراجعه بنفسك
ناجى : ايوة ، عشان بس اول نشر ، لكن بعد كده الاستاذ سيف هو اللى هيتولى الحكاية دى ، لانكم تقريبا هتبقوا نفس نوعية المواضيع ، و ده طبعا هيبقى لفترة معينة هنعتبرها تحت التمرين ، لكن بعد كده ، انتى بس تخلصى الشغل اللى معاكى و تنزلى بيه على المطبعة فورا
علية باستيعاب : ايوة كده فهمت ، و ان شاء الله بكرة قبل ما امشى هيكون الموضوع بالكامل على مكتب حضرتك
ناجى : لا ماتطبعيهوش ، هاتيهولى على فلاشة
علية : تمام .. تحت امر حضرتك
ناجى بصلها بتمعن و ابتسم ابتسامة هادية و قال : احنا ماعندناش اوامر يا انسة علية ، احنا عندنا تفاهم ، و انتى خلاص بقيتى واحدة مننا ، فعودى نفسك تتعاملى مع الكل على انهم عيلتك
علية بابتسامة : حاضر ، و متشكرة
ناجى راح وقف قدام سيف و قال له : ايه الاخبار يا سيف
سيف: ماتقلقش ، كله هيبقى تمام
ناجى : هتلحق العدد الجاى
سيف بمرح : خد بالك ، العدد اللى جاى ده هيبقى فيه اربع مواضيع اخط/ر من بعض ، و اللمض الحمرا كترت و زادت واحدة بالموضوع بتاع الانسة علية اللى مش هنكر انى كان نفسى فيه ، بس برضة مش هنكر انى مستنى اشوف الانسة علية هتفتح عليهم النا/ر و اللا هتفتحها علينا احنا
ناجى بسخرية : ايه ، خا/يف
سيف : مانت عارف اللى فيها ، الروح ما بتتقبضش غير بأمر اللى خلقها
ناجى : يبقى خلاص شد حيلك بقى
و سابهم و خرج بعد مابص للبنى و قال لها : عمى عاوزك فى مكتبه بعد نص ساعة
علية حست من نظرة لبنى لناجى انها نظرة خليط من الاحباط على الندم و مابقتش فاهمة سبب النظرة دى ايه ، بس رجعت التفتت لشاشتها و كملت شغلها و اندمجت معاه لدرجة انها نسيت اصلا كل اللى دار حواليها من شوية
و فى مكتب سامى ، كان ناجى قاعد قدامه و بيقول له : انا قلتلها انك عاوزها بعد نص ساعة ، ياريت تتصرف معاها ياعمى ، انا مش عاوز ابدا احتك بيها
سامى بتفهم : حاضر يا ابنى ، بس حاول تهدى ، ماحصلش حاجة لكل ده
ناجى بحدة : لا حصل ، فهمها تنزل من البرج اللى هى عايشة فيه ده شوية ، هى بتتعامل معاهم على اساس انها فى مكانة اعلى منهم على اساس ايه انا مش فاهم
سامى بعقل : برضة بالراحة ، و يمكن بس تكون عشمانة ان الماية ترجع من تانى لمجاريها
ناجى بذهول : ده على اساس ايه ان شاء الله ، اشحال ان ما كانتش هى اللى فسخت الخطوبة و سابتنى و اللا نسيت
سامى : لا ما نسيتش ، بس الحكاية دى عدى عليها دلوقتى فوق التلت سنين يابنى ، و من وقتها لا انت ارتبطت و لا هى ارتبطت ، فممكن تكون فاكرة يعنى انك …
ناجى قاطعه بحدة و قال : انى ايه ، عايش على ذكراها مثلا .. تبقى بتحلم ، اللى لازم تفهمه ان كل اللى كان بيننا مات يوم مارجعتلى الدبلة و قالتلى سورى ماقدرش اتخيل وضعى معاك لو رجلك مارجعتش زى الاول
سامى : بس اهى رجعت و الحمدلله ، ده اللى مايعرفش عن الموضوع ده ماياخدش باله اصلا ان فى حاجة
ناجى : و انت فاكر انى ممكن اكون لها من تانى بعد ما اتخلت عنى وقتها ، اتخلت عنى فى الوقت اللى كان المفروض تثبتلى حبها اللى ياما اتغنت و اتباهت بيه قدام الكل ، و فى الاخر طلع كله سراب
سامى بفضول : انت لسه بتحبها
ناجى بتنهيدة تقيلة : بلاش تفهم كلامى انه زعل عليها او منها
سامى : اومال عاوزنى افهمه ازاى بس يابنى ، ان ماكانش ده اسمه زعل اومال يبقى ايه بس
ناجى : هو فعلا زعل .. بس منى انا يا عمى ، مش منها هى ابدا
سامى : طب فهمنى
ناجى : زعلان انى انخدعت بالشكل ده ، انى صدقتها فعلا ، دى كانت اول و اخر مرة حد يقدر يخدعنى بالشكل ده
سامى بمرح : مانت كمان واثق فى روحك بزيادة ، و يا سيدى ياما دقت على الراس طبول ، بس خلاص ، انا لما تجينى هشدها لك على القالب ، بس مش عاوزك تتضايق
ناجى وقف و قال : و تنبه عليها مالهاش دعوة بعلية و ماتضايقهاش
سامى بخبث : و اشمعنى علية يعنى
ناجى : شهد قابلتنى و هى نازلة المطبعة و قالتلى كويس انى شفتك ، ياريت تلحق علية ، و لما قلتلها مالها علية ، قالتلى لبنى بتعيش عليها الدور
سامى باستغراب : طب و هى شهد ليه عملت كده
ناجى : لانى وصيتها تاخد بالها من علية
سامى بمكر : امممممم ، قلتلى ، ماشى يا حبيبى ، اللى يريحك انا هعملهولك
عند ممدوح ، اخد غادة و نزلوا قابلوا احمد و اميرة و فضلوا مع بعض على ما اختاروا اللى هم عاوزينه ، و احمد صمم يعزمهم كلهم على الغدا ، و لما غادة حبت تعتذر عشان تروح مع مراة عمها البيت القديم زى ما اتفقوا ، ممدوح اقنعها انهم يتغدوا سوا و بعدين هو بنفسه هيوصل اميرة و بعدين يروح معاها لغاية البيت القديم
و دولت لما عرفت كانت متغاظة جدا من ممدوح لانها كانت معتمدة ان غادة هى اللى هتلملها كل حاجة ، بس فى الاخر قالت لممدوح انها هتروح هى تسبقهم تجهز كام حاجة ، على ماهم يحصلوها ، و اكدت علي ممدوح انهم مايتأخروش عليها
ممدوح و احمد اتفقوا مع بعض انهم هيكتبوا الكتاب فى مسجد كبير ، و يخرجوا من المسجد على شهر العسل فورا ، بعد ما عجبهم اقتراح غادة بان الفلوس اللى هتتصرف فى الفرح يوفروها لشهر العسل و اميرة اقترحت عليهم انهم بما انهم متجمعين مع بعض ، فقالت لهم ماتيجوا نروح نختار كروت الدعوة بتاعة الفرح عشان نلحق نكتبهم و نوزعهم ، و فعلا بعد الغدا .. راحوا كلهم مع بعض اختاروا شكل الدعاوى و قرروا هيكتبوا فيها ايه و اتفقوا على الكمية اللى عاوزينها و دفعوا العربون ، و احمد سابهم و مشى و ممدوح اخد البنات ، و راح يوصل اميرة عشان يروح بعد كده لمامته مع غادة على البيت القديم
عند دولت .. لبست و نزلت اخدت تاكسى لحد البيت القديم .. و طلعت على شقتها ، و يا دوب فتحت الشباك ، و لسه هتبتدى تفكر تبتدى منين سمعت جرس الباب
دولت راحت فتحت على طول و التفتت من غير ما تشوف مين و قالت بتأفف : جيبتوا ياختى الشبكة و خلصتوا ، على الله بقى ننجز قبل ما ابراهيم ييجى
و لما سمعت الباب اترزع ، التفتت و هى بتزعق و بتقول : ماتحاسبى …
بس كلامها انقطع لما لقت حودة قدامها و بيبص لها بترصد فشهقت بخضة و قالت : حودة ، انت ايه اللى جايبك دلوقتى و عاوز ايه ، ابراهيم مش هنا اصلا
حودة بتهكم : طب ما انا عارف ، و عارف كمان انك هنا لوحدك
دولت بحدة : و لما انت عارف انى هنا لوحدى ، جاى ليه
حودة : جاى عاوز حقى
دولت : حق ايه ده ان شاء الله اللى بتتكلم عنه ، مش مكسوف من روحك بعد اللى عملته
حودة راح قعد على كرسى و حط رجل على رجل و قال ببرود : و الله انا ماعملتش حاجة برة اللى اتفقت عليه مع هيما و كان حسب خطة المحروس ابنك
دولت بتهكم : و هو ابنى قالك تتعرض لاخته برضة ، خلاص للدرجة دى اللى بتتعاطاه لحس مخك و عيونك كمان
حودة : انا نفذت اللى عليا ، و انتو كلتوا حقى اللى اتفقت مع هيما عليه
دولت بسخرية : هيما قاللك تتعرض للمحروسة بنت عمه مش لاخته يا ذكى ، و طالما بوظت الليلة يبقى خلاص خلصنا ، و خالتى و خالتك و اتفرقوا الخالات
حودة : انا اتفقت مع هيما انى افضح بنت عمه و هيدينى عشر تلاف جنية ، و كمان و انا صاغ سليم ، مااحدش قال للمحروسة بنتك تنزل تتسحب فى الوقت اللى اتفقت فيه مع هيما انى هنفذ فيه ، و بعدين انا ايش عرفنى دى اخته و اللا بنت عمه ، ماليش فيه ، ابنك الكبير يمد ايده عليا بتاع ايه
دولت باستنكار : لا هو انت عاوزه يشوفك بتتعرض لاخته و يسكت ، ده شرفه و عرضه يا سعادة البية
حودة بضحكة سخرية : و هى اخته شرفه و بنت عمه شرف الجيران
دولت بغل : بقولك ايه ماتفلقش دماغى ، و قوم اتكل على الله من هنا قبل ما ممدوح ييجى ، لاحسن لو شافك النوبة دى ممكن يخل/ص عليك خالص
حودة بتحذير : انا طلبت من هيما ايد علية ، و لو طلبى ده ما اتنفذش ماتلوموش غير نفسكم
دولت بحدة: علية مين دى اللى تتجوزك ، هو انت المخد/رات لحست مخك للدرجة دى و مابقيتش عارف تميز كلامك ، دى نجوم السما اقربلك
حودة : ده اخر كلام عندكم ، ماتدى لروحك وقت تاخدى و تدى فيه مع روحك
دولت بغضب : ادى و اخد فى ايه يا معتوه انت ، امشى غور من هنا احسن لك
حودة : هتندمى
دولت بسخرية : مطرح ماتحط راسك حط رجليك
حودة قام وقف و هو بيتنهد و ماسك موبايله و بيلعب فيه و بيقول : ماشى ، يبقى هنذيع على بركة الله ، بس برضة عشان ابقى عملت اللى عليا هسمعك حتة من اقوالك
دولت بعدم فهم : هتسمعنى ايه يا مخبل انت ، ما قلتلك ..
دولت قطعت كلامها و هى مبرقة عينيها بذهول لما لقت حودة فتح الموبايل بتاعه و سمعها حوارهم مع بعض
دولت ماحستش بروحها غير و هى بت/هجم على حودة عشان تاخد منه الموبايل ، لكن طبعا ماكانتش عاملة حسابها ان مهما ان كان .. حودة راجل و اقوى منها ، ماقدرتش عليه ، و هو بقى طول الوقت بيزقها و هو بيقول : انا طلبت بنتك فى الحلال و انتم شايفينها كتيرة عليا ، و دلوقتى انا عاوز بنتك و الفلوس كمان عليها هدية ، يا هاخدك انتى بدالها قلتى ايه
دولت بقى اللى طالع عليها انها عمالة تشدة من هدومه و بتحاول تاخد منه الموبايل بتاعه ، و فى اثناء ما كل ده بيحصل انتبهوا على صوت باب الشقة بيتفتح و صوت غادة اللى جريت عليهم و زقت حودة عشان تبعده عن دولت و هى بتقول بلهفة و هلع : ايه اللى بيحصل ده .. سيبها يا مجر/م نزل إيدك دى من عليها لا اقت/لك
حودة بامتعاض : هو انتى عامية ، ماتقوليلها هى تنزل ايدها من عليا
غادة بعدت دولت عن حودة و وقفت مابينهم و هى مخضوصة عليها و عينها بتجرى على كل حتة منها عشان تطمن انها كويسة و بتقول : عمل لك حاجة يا مراة عمى ، اتعرضلك و اللا اذاكى ، انا هتصل بالبوليس
حودة بسخرية : ااه و ماله اتصلى ، عشان يبقى كله رسمى و بالمستندات
دولت بغضب : قلتلك امشى اطلع برة
حودة : اللااا ، ماترسيلك على بر ، ماكنت ماشى و انتى اللى مسكتى فيا
غادة استغربت لهجة التحدى اللى حودة بيتكلم بيها فقالت بفضول : هو فى ايه بالظبط ، و ازاى تتكلم معاها بالطريقة دى
حودة و هو بيبص لدولت بترصد : ها يا ام هيما .. هنتفق و اللا اخد معايا السنيورة و افهمها الحكاية و مافيها و انا بسمع اهل الحتة كلهم التسجيل اللى معايا
دولت بقت عمالة تبص له بغيظ و هو بيبصلها بتحدى و استخفاف و غادة مابينهم مش فاهمة حاجة لحد ما انتبهوا على صوت الباب مرة تانية و كان ممدوح اللى اتأخر عن غادة عشان كان بيعزم شوية من جيرانهم فى المنطقة على جوازه
و اول ما دخل و شاف حودة .. جرى عليه بغضب مسكه من هدومه و هو بيقول : انت ليك عين تيجى لحد هنا ، ايه اللى جابك هنا انطق يا نجس انت
حودة و هو بيحاول يخلص نفسه من ايدين ممدوح : اوعى ماتمدش ايدك عليا ، و لو انا نجس يبقى اخوك و امك انجس منى مية مرة و انت عارف ده كويس ، ده لو اخوك صادق فعلا فى انك عرفت كل حاجة
ممدوح و هو بيزقه ناحية الباب : امشى اطلع برة و على الله اشوف وشك هنا تانى
ممدوح اتفاجئ بدولت بتصرخ و بتقول : لا يا ممدوح اوعى تسيبه يمشى
ممدوح مسك حودة جامد و قال لدولت باستغراب : هو عمل حاجة تانى و اللا ايه ، مش عاوزانى امشيه ليه
دولت بتردد و قلق و هى بتبص لغادة بقلق : خد منه تليفونه قبل ما تمشيه
حودة بصوت عالى : ده على جث/تى ، طالما كلتوا حقى يبقى الحتة كلها لازم تعرف اللى حصل ، اوعى سيبنى بقولك
غادة مابقيتش فاهمة حاجة بس كانت قلقانة من قلق دولت فقالت لها : اهدى بس يا مراة عمى و فهمونا ايه اللى حصل
حودة و ممدوح عاجنة حرفيا : قوليلها اللى حصل يا مراة عمها ، قوليلها انك كنتى متفقة معايا انتى و المحروس ابنك انكم تطلعوها بفضيحة ، لولا نزول بنتك و انى افتكرتها هى
وقت ماكان حودة عمال يتكلم ، كان ممدوح بيحاول يسكته ماعرفش ، بقى عمال يضر/ب فيه جامد و اخد منه التليفون كسر/ه و بعدين زقه برة باب الشقة و قفل الباب و سند عليه و هو بينهج جامد و وشه احمر بلون الد/م ، و اول ما ابتدى يسيطر على نفسه رفع عينه بص على غادة اللى كانت واقفة زى التمثال بتحاول تستوعب كلام حودة و طبعا عقلها اشتغل فى ثوانى و ربطت كلام حودة بكل الاحداث اللى حصلت من وقت وصول ممدوح
و دولت رغم جبروتها الا انها ماقدرتش تواجهها و سابتهم و دخلت على اوضتها
ممدوح قرب من غادة بحذر و قال : غادة .. انا عاوز اقول لك …
غادة و عيونها مليانة بالدموع و الانكار فى نفس الوقت : هتقوللى ايه يا ممدوح ، هتقوللى ان ده السبب اللى خلاك تتتخانق مع علية اول يوم جيت فيه
و اللا هتقوللى ان ده برضة السبب اللى عرفته من علية لما قفلتوا على نفسكم و خلاك بعدها تاخدنى انا و هى تودينا الشقة الجديدة و تسيب مامتك و اخوك هنا
غادة راحت على اوضة دولت قتحتها من غير ما تخبط و وقفت على بابها و هى بتبصلها و قالت : من زمان و انا عارفة انك مابتحبينيش ، من اول يوم عمى جابنى هنا و قال انى هفضل معاكم على طول و انا عارفة انك رافضة وجودى وسطيكم ، و كنت بديكى العذر
ااه و الله .. كنت بعذرك و بقول حقها ، بيتها و عاوزة تبقى فيه براحتها مع جوزها و ولادها
ياما طلبت من عمى و من ممدوح من بعده انى ارجع شقة بابا بس كانوا دايما بيرفضوا ، و لولا موت عمى الله يرحمه كان زمانى مشيت على بيت جوزى من زمان
كنت بستحمل منك اللى ماحدش يتحمله ، بس كنت بقول كفاية انها سمحتلى افضل تحت سقف بيتها
ماكنتش بقول لك غير حاصر و نعم و انا حاطاكى فى مكان امى الله يرحمها ، كنت مأمناكى على روحى و عمرى كله
ليه تعملى كده ، مهما كنتى متضايقة منى ، لكن توصل انك عاوزة تفضحينى ، تاكلى لحمى نى ، و تأكلينى كمان لواحد زى ده ، تقضى على سمعتى و شرفى عمرى كله لمجرد انك مش عاوزانى فى بيتك
طب كنتى قوليلى امشى ، و الله كنت همشى و فورا كمان و برضة كنت هفصل شايلة جميلك فى رقبتى و فوق راسى عمرى كله
غادة طول كلامها كانت بتتكلم بذهول و دموعها مغرقة وشها و دولت مديالها ضهرها و مابتردش عليها ، فغادة قربت منها بغضب و لفت بقت قدام وشها و قالت لها بحدة : و يا ترى بقى كنتى بايعاله لحمى بكام ، و اللا بايعاله ايه بقى ، ده انتى كنتى معتبرانى ولا الزبالة اللى بتخرجيها من بيتك و بتدى للزبال كمان اجرة عشان هياخدها
بقى هى دى وصية عمى ، مش هقول لك غير حسبى الله و نعم الوكيل ، لانى اخاف لو دعيت عليكى .. الدعوة تيجى فى ولاد عمى و مهما ان كان … ميخلصنيش
غادة التفتت عشان تمشى فبصت لممدوح و قالت : انا راجعة بيت عمك ، خلاص .. مابقاليش قعاد معاها تانى فى بيت واحد ، و مش عاوزة اشوفها ابدا تانى طول عمرى 😒😒😒

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لحم ني)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى