روايات

رواية فرصة تانية الفصل الثالث عشر 13 بقلم مارينا عبود

رواية فرصة تانية الفصل الثالث عشر 13 بقلم مارينا عبود

رواية فرصة تانية الجزء الثالث عشر

رواية فرصة تانية البارت الثالث عشر

رواية فرصة تانية الحلقة الثالثة عشر

وبعد وقت خلص ورجع البيت وهو بيدندن بس اتصدم اول ما شاف روفان قاعدة ضامة نفسها وبتعيط، رمه مفاتيح العربية وجري عليها، قعد على ركبة قدامها وقال بخوف وقلق:
– روفي مالكِ فى إيه؟ ورجعتي بدري ليه؟ إيه إللى حصل؟
رفعت وشها وهي بتعيط وصوت شهقاتها بقاا عالي وده خلاه يتجنن أكتر، مد إيديه ومسح دموعها وقال بحنان:
– بليز اهدي وقوليلي إيه إللى حصل؟
مردتشٍ عليه وعياطها زاد، قام ومِسك إيدها واخدها ودخل الأوضة، قعدها على السرير وجبلها ميه وفضل يتكلم معاها لحد ما هديت، اتنهد وقال بحنان:
– احكيلي بقاا إيه إللى حصل؟
أخدِت نفس عميق ومسحِت دموعها وقالت بصوت مخنوق من العياط:

 

 

– معرفشِ اول ما دخلت الجامعة كانت كُل حاجه كويسه وكمان اتعرفت على زمايل كتير كويسين ولما جّت وقت المُحاضرة دخلت علطول وقبل المحاضرة بدقيقة كمان بس المُعيد طردني قُدام كُل زمايلي إللى فى المُدرج ومنعني أدخل المُحاضرة بحجة التأخير.
عيطت وقالت بحزن:
– بس أنا ولله مكُنتش متأخرة ومعملتش أى غلط معرفش ليه اتصرف معايا بالشكل ده.
كور إيده بغضب وخصوصًا لما شافها بالحالة، أخد نفس وحاول يسيطر على غضبه:
– اسمُه إيه المُعيد ده؟
– اسمه امجد زاهر.
ابتسم ومسح دموعها وقال بحنان:
– تمام، خلاص بطلي عياط، أنتِ بنت قوية ومينفعش يهزكِ موقف زى ده، يلاه قومي اغسلي وشك واضحكِ.
اتنهد وكمل بوعيد:
– وبخصوص المعيد ده وحياة دموعكِ ليكون عقابة صعب.
ابتسم وقال بمرح:
– يلاه قومي بقاا اغسلي وشكِ وبطلي عياط متبقيش زى الأطفال كده، امير ونُهى بنت عمك والعيلة كلها جايين بعد شوية علشان يطمنوا عليك، قومي يلاه.
هزت رأسها بهدوء ودخلت الحمام وهو قام وقال بوعيد:
– امجد زاهر تمام اووي يا أستاذ امجد أنا هوريك عقاب إللى يفكر يهين مرات راكان المالك.
اتنهد ودخل أوضة الملابس غير هدومه ونزل لقه امير ونهى والعيلة قاعدين تحت، ابتسم ونزل سلم عليهم.
– أوماال روفان فين يا ولدي؟
ابتسم:
– فوق يا جدي وثواني وجاية.
– اديني جيت يا جدو.
العيلة كلها ابتسمِت وقاموا سلموا عليها والجد نوح أخدها فى حُضنه وقال بحنان:
– طمنيني عليكِ يا بنتي؟

 

 

ابتسمت بحب:
– أنا بخير يا جدو.
– طمنيني الولد راكان عامل معاكِ إيه.
روفان بصت لراكان وابتسمِت:
– هو كويس اووي يا جدو متقلقش.
كلهم ابتسموا ونوح فضل واخدها فى حضنه وقعدوا يحكوا ويهزروا مع بعض.
نهى أستاذنت وأخدت روفان وطلعت فوق علشان تتكلم معاها.
دقايق وراكان قام علشان يطلع يجيب تليفونه بس وقفه صوت جيهان:
– استنى يا راكان عاوزه اتكلم معاك كلمتين.
– اتفضلي يا ماما فى إيه؟
– اسمعني يابني روفان غلاوتها من غلاوتك وأكتر علشان كده أنا مش عاجبني إللى أنتَ بتعمله معاها ده.
– بعمل إيه بالظبط مش فاهم!!! ما احنا علاقتنا كويسة.
– خروجاتك الكتير مع بيلا ديه غلط ومتنفعش! امبارح شوفتك وأنتَ طالع معاها والنهاردة كمان لما كلمت مامتها علشان اطمن عليها قالتلي أنكَ أخدتها تفسحها! يا ابني أنتَ وبيلا وروفان ولادي وأنا بخاف عليكم، أنتَ دلوقتي بقيت متجوز وفى بنت بقت على إسمك ومينفعش كل شوية تطلع مع بيلا وتسيبها.
اتنهد وقال بتعب:
– بس يا ماما أنا قولتلكِ قبل كده أني مش هسمح لجوازي من روفان يخرب علاقتي بصحابي وخصوصًا بيلا وأنتِ عارفه غلاوة بيلا عندي قد إيه، هى صديقة طفولتي ومن وأحنا صغيرين وأحنا متعودين نطلع ونتفسح مع بعض وأنا حتى عرفتها على روفان فين المشكلة!!

 

 

– المشكلة أنها بتحبك يا راكان وأنتَ عارف كده كويس، وباللي أنتَ بتعمله ده بتخليها تتعلق بيك أكتر وأكتر وبتديها أمل على الفاضي وده غلط كبير لأنها فى الأيام الجاية ومع تطور علاقتك بروفان هتحصل كتيرر اووي مشاكل ما بينكم، علشان كده يابني حاول تخفف خروج مع بيلا وتفهمها أنك خلاص بقيت متجوز ولا حضرتك بتحبها وأنا معرفش!!
ابتسم وقال بسخرية:
– حب حب حب ماما ابنكِ مستحيل يحب أنا مش بعرف يعني إيه حب من اصله ف أنا لا بحب بيلا ولا غيرها وياريت كلكم تفهموا أنه بيلا ديه صديقة طفولتي وعلشان ترتاحوا أكتر هى فى مقام اختى والأكيد كمان أنها بتحبني كأخ مش زى ما انتوا فاكرين ف بلاش توهموا نفسكم بأفكار غريبة كده وعموما يا ستي حاضر هحاول اقلل خروجات معاها علشان خاطر روفي هانم دلوعتك متضايقش معني واثق ومتأكد أنه علاقتي ببيلا مش هتضايق روفان بأى شكل من الأشكال.
– ماشي يابني روح هات فونك وتعال علشان تقعد مع العيلة.
– اوك
سابها وطلع لفوق بس قبل ما يفتح الباب وقف يسمع حوار روفان مع نهى.
– مش هتقوليلي مضايقة كده ليه؟
– صدقيني مفيش حاجه.
– طيب قوليلي أنتِ وراكان مفيش مشاعر بينكم كده او كده.
ابتسمِت وقالت بسخرية:

 

 

– لازم تعرفي أنه وجودي فى حياة راكان مجرد وقت مؤقت لحد ما ميراث جدي يتوزع وبعدين هيسبني وهيمشي هو مش هامه جوازنا وأنا لأني مُتاكِده أنه هو مش عاوزني مش عاوزه اعمل أى محاوله علشان العلاقة ديه تنجح لأنه كل محاولاتي هتروح على الفاضي والدليل أنه طول الوقت مقضيها كلام مع رفيقته بتعت لندن ديه ومقضينها خروجات مع بعض ولا كأنه متجوز.
ابتسمِت وقالت بحُب:
– بس تعرفي هو شخصية جميلة اووي، أوقات بحسه طفل صغير من تصرفاته وحركاتُه المجنونة ، واوقات تانية بحسُه شخص اناني كل إللى همُه يوصل لهدفه وبس حتى ولو على حساب سعادة غيره، واوقات تانية بحسه شخصية حنينه وجدعة، الحقيقة أنا لحد دلوقتي مبقتش قادره أفهم شخصيتُه بس كُل إللى اعرفه أنه الشخص ده لو اتغير وبطل الحاجات المُقرفه إللى كان بيعملها فى لندن وعادات الأجانب وقتها هيكون شخص مفيش منه وأنا مُتاكده أنه هيجي يوم ويتغير للأحسن وبتمنى من قلبي ده يحصل.
راكان ابتسم وخبط الباب ودخل فوقفوا كلام، اتنهد وقال بتوتر:
– احم كانوا بيسألو عليكُم تحت.
– تمام احنا نازلين اهوو، يلاه بينا يا نهى.
– يلاه.
روفان أخدت نهى ونزلت وهو فضل واقف بيبص لطيفها بحزن، أخد فونه بس لاحظ شنطة غريبة واقعة فى الارض، اتنهد وقرب شالها وفتحها لقه فيها دفتر شكله جميل اووي، فتح اول صفحة وعرف أنه دفتر مذكرات روفان، ورغم فضولة إنه يقراء المكتوب فيه بس قرر ميدخلش فى خصوصياتها، اتنهد وقفله وحطه فى نفس الشنطة ورجعة لنفس مكانة إللى كان واقع فيه ونزل تحت سلم على العيلة وودعهم واخد روفان وطلع اوضتهم.
– روفي أنت عندك جامعة بكره صح؟
– اه فى حاجه ؟
– لا بس بسأل مُش أكتر.
هزت رأسها بهدوء وبدأت ترتب الأريكة علشان تنام.
اتنهد وبصلها بتوتر:

 

 

– روفان بصي إيه الواقع ده جنب التربيزة علشان مكسل أقوم.
بصتله وقربت بصت لشنطتها بصدمة وجريت شالتها وحمدت ربها أنه مشافهاش.
ابتسم وقال بتمثيل:
– روفان إيه الشنطة ديه؟
– ده الدفتر بتاعي.
– طيب ما توريني فى إيه.
بصتله وقالت بغيظ:
– ملكش دعوة ده دفتر خاص بيا.
– ماشي شيليه بقاا علشان ميوقعش تاني وروحي نامي.
– ماشي تصبح على خير.
ابتسم وقال بمرح:
– وأنتِ بخير يا مراتي.
لفت وشها الناحية التانية وابتسمت على كلمة مراتي إللى بيقولهالها دائمًا.
《 تاني يوم 》
روفان قامت وجهزت نفسها بسرعة علشان متتأخرش.
راكان قام على صوت الدوشة وبصلها بغيظ:
– يا مجنونة عاملة دوشة ليه على الصبح ؟
– رايحة الجامعة يا ظريف.
اتعدل وبصلها بهدوء:
– طيب انزلي واستنيني تحت وأنا هجهز نفسي وهجيلكِ.
– ايوه بس كده هتأخر بسببك.
بصلها وقال بحده:
– روفان نفذي إللى بقولكِ عليه.

 

 

دبدبت على الارض وطلعت وهى بتبرطم وهو فضل يضحِك عليها وأخد لبس ودخل الحمام علشان يجهز نفسه.
رُبع ساعة ونزل وأخدها وطلع وطول الطريق وهى بتبصله بغيظ وغضب:
– ممكن لو سمحت تسرع علشان اتأخرت بسببك.
راكان بصلها وقتل بغرور:
– راكان المالك وزوجتُة القمر يتأخروا براحتهم.
ابتسمت بسخرية:
– اه وأنتَ إيه هيهمك ما أنا إللى بطرد وبتهان هيفرق معاك إيه.
– بليز مُمكن تسكُتي شوية علشان اعرف اركز فى الطريق.
بصتله بغيظ لفت وشها ناحية الشباك وربعت ايديها وقعدت مضايقة.
بعد وقت:
– أهوو وصلنا انزلي بقاا.
نزلت واتفاجئت لما شافته نازل وداخل معاها:
– إيه ده أنتً رايح فين؟
لبس نظارته وقرب مِسك إيدها وبصلها بتحذير:
– بليز لما أتكلم جوا متتكلميش خاالص ولا تعملي أى حاجه مفهموم.
– بس أنا مُش فاهمة حاجه!!!
ابتسم بسماجة وبصلها:
– مش مُهِم تفهمي بس تعالي ورايا.
أخدها ودخل الجامعة وهو ماسكِ إيدها والكل بيبصلهم بأستغراب وروفان اتصدمت أول ما شافت رئيس الجامعة بيستقبله بكل احترام:
– أهلا أستاذ راكان.
ساب إيدها وسلم على رئيس الجامعة ودقايق وكانوا قاعدين فى مكتبة وروفان قاعدة مش فاهمة حاجه لحد ما المدير اتكلم:
– اول ما حضرتك كلمتني امبارح وحكتلي إللى حصل أنا فورًا اتواصلت مع الأستاذ أمجد وهو قالي إنه مكانش يقصد أبدًا إللى حصل امبارح مع مدام حضرتك هو بس كان متعصب شوية من الطلاب.
راكان بصله وقال بغضب:
– أى كان متعصب هو غيره ده ميدهوش أى حق أنه يطرد ويهين مراتي قدام طلاب المدرج، ولو هو مش عارف مين هى روفان راكان المالك اعرفه!

 

 

– أنا حقيقي بعتذرلك يا راكان باشا على إللى حصل ودلوقتي حالا هأخدك أنتَ والمدام وهو هيعتذرلها قدام جميع زملائها إللى كانوا معاها فى المدرج واوعدك الموقف ده مش هيتكرر مره تانية ، اتفضلوا معايا.
المدير قام وراكان قرب ومسك إيد روفان وتبت فيها وبصلها بحب وقال بحنان:
– متخفيش أنا جنبكِ ودلوقتي حالًا هردلكِ كرامتكِ قدام الكل.
ابتسمت وبصتلُه بأمتنان ودقايق وكانوا واقفين قدام المعيد وقدام كل طلاب المدرج:
– أستاذ امجد ده الأستاذ راكان وديه حرمه الدكتورة روفان المالك إللى كلمتك عنهم امبارح.
المعيد قرب ووقف قدام روفان وأبتسم:
– أنا بعتذرلكِ يا دكتورة حقيقي مكنتش اقصد.
راكان ساب إيدها ووقف قدامها وبصله بغضب مكتوم:
– سيادتك طردتها قدام الكُل وبسببك دموعها لأول مره تنزل وعلشان كده مطلوب منك تعتذرلها قُدام كُل الطلاب وإلا هضطر اعمل فيك شكوة ووقتها للاسف هتخسر وظيفتك.
المعيد بصله بخوف من أنه يخسر وظيفته وقال بتوتر:
– لا طبعنا يا أستاذ راكان مفيش داعي لكل ده أنا دلوقتي هعذرلها قدام الكل.
المعيد مسك الميكروفون وأعتذر لروفان قدام الكل وهى كانت بتبُص لراكان إللى متبت فى إيدها بفرحة كبيره والطلاب مصدومين لأنه معروف عن المعيد ده أنه مغرور اووي وشايف نفسه بوظيفته وعلشان كده كله كان فرحان فيه.

 

 

راكان أخد روفان وطلع وبلغ مدير الجامعة أنه يبلغ كل الدكاترة والمعيدين يخلوا بالهم من تصرفاتهم مع روفان وأنه لو حصل أى موقف ضايقها مره تانيه هيأخد إجراء ضد الجامعة كلها.
وأخد روفان وطلع من الجامعة وقرر يفسحها.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية فرصة تانية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى