روايات

رواية مجنون بحبي الفصل السادس والعشرون 26 بقلم أمل اسماعيل

رواية مجنون بحبي الفصل السادس والعشرون 26 بقلم أمل اسماعيل

رواية مجنون بحبي الجزء السادس والعشرون

رواية مجنون بحبي البارت السادس والعشرون

مجنون بحبي
مجنون بحبي

رواية مجنون بحبي الحلقة السادسة والعشرون

الفصل السادس والعشرون
فى تلك الحظه وصل أحمد ورائا الرجال يقيدون جاد، والدماء تسيل من رائسه، ومارك يطعنه فى يده
أنقض عليهم، أمسك يد مارك التى تحمل السلاح، أبعدها عن جاد ثم ضربها وأوقع السلاح أرضاً
أراد مارك لكمه باليد الأخرى، لكنه تفاداها وسدد له ضربه قويه أوقعته أرضاً
هجم الرجلين الأخرين على أحمد، سدد لكمه لأحدهم، لكن الأخر باغته وقام بلكمة، رد له الكمه ولم ينتبه على مارك الذى قام بضربه على رائسه بالعصا
حاول جاد التخلص من قبضت الرجلين لكنه فشل
فى هذه الحظه وصل رجال الأمن، عندما رائاهم مارك ومن معه، تركوا جاد وهربوا
سقط جاد على الأرض عندما تركوه
فزع أحمد عندما رائاه ملقى على الأرض، يتألم والدماء تسيل منه، ساعده رجال الأمن على حمله، ثم أخذوه إلى المستشفى
************************
فى مكان أخر
يجلس فى مكتبه يطالع بعض الملفات
يدق الباب ويدخل شوقى، يطالعه بحزن ويقول
_ معاد الرحلة كمان ساعتين يا باشا
رفع رائسه يرمقه بحزن ويقول
_ يدوب أجهز الشنطة
رمقة بنظرة حزينه وقال
_ أنا مش فاهم إيه لزمة سفرك، ما أنا هسافر زى كل مره وأخلص الشغل وأجى
تنهد بألم وقال بأبتسامة حزينة
_ عايزها تضحك تانى
شوقى بعدم فهم : هى مين ال تضحك
إياد بنبرة عشق وهيام : حياة، تعرف أنا عمرى ما شوفت ضحكتها غير فى أحلامى، مشفتهاش ولا مره فى الحقيقة، بس أنبارح شفتها، كانت جميلة جداً أحلى من ال شفتها فى أحلامى بكتير، كان نفسى أقف جنبها وأضحك معاها وأشوف ضحكتها عن قرب، بس أنا متأكد أنها لو شافتنى كانت الضحكة هتختفى
أكمل بحزن : علشان كده هسافر معاك المره دى للشغل، علشان ترجع تضحك تانى، أنا عارف أن بعدى هيفرحها جداً وهيخليها تضحك
رمقه شوقى بحزن، ذلك المسكين العاشق، هوا حقاً متيم بحبها، مجنون به، لكن لماذا لا تقبل به وتنهى عذابه، لقد عاش وحيداً لم يحبه أحد لذاته، وهوا إيضاً لم يهتم بأحد عداها هى، لكنها للأسف تمقته تتمنى الأبتعاد عنه، أنه لشعور سئ حقاً أن تتعلق روحك وقلبك بشخص، لا يكن لك سوى المقت والحقد، أن يكون أكثر ما يسعدك قربه ورؤيت أبتسامته، بينما هوا أكثر ما يسعده البعد عنك وعدم رؤيتك
**************************
فى مكان أخر
تجلس على الأرجوحه التى توجد بحديقة القصر تقراء أحد الكتب، تشعر فجأه بأنقباض فى قلبها لا تعلم سببه، تحاول تجاهل ذلك الشعور المزعج، تعود للقرائه
يدلف هوا بسيارته الفخمه، يتبعه سيارت الحراسه
يترجل من سيارته، يجدها تجلس على الأرجوحه، تقراء كتاب، وحجابها الطويل يتطاير من حولها كم كانت جميلة بنظره، ملامحها الرقيقه كم يعشقها، لكن ذلك الحزن الذى يحاوطوها كم يؤلم قلبه، يتمنى لو يستطيع أبعاده عنها، لكن أبعاده يعنى فراقهم فهوا سبب ذلك الحزن، ظل يطالعها بهيام قليلاً ثم أقترب منها وقال بحزن
_ حياة
طالعته ببرود ولم تجيب
أكمل هوا بحزن وقال : أنا هسافر أسبوعين علشان ألشغل
أبتسامة كبيرة زينت وجهها عندما سمعت حديثه
بالرغم من أن أبتسامتها بسبب بعده، ألا أن ذلك لم يمنعه من الشعور بالسعادة لروئيتها، أراد أن يحول تلك الأبتسامة لضحكة فقال
_ أنا عارف انك محبوسة هنا مبتطلعيش، ولا حتى بتحضرى تمارين جاد ومبارياته، علشان كده هسمحلك تخرجى وتروحي تمارينه والمباريات
تحولت أبتسامتها إلى ضحكة رقيقة، طالما عشقها وتمنى رؤيتها
أمسك زراعيها وطالعها بترجى وقال
_ أنا هثق فيكى، بس أوعى تكسرى ثقتى وتحاولى تهربى، لأنى هعرف أجيبك وأنتى عارفه إيه أل هيحصل
أبعدت يديه بغضب وقالت
_ خلاص ماشى زهقت من الكلام ده ومن تهديدك
طالعها بحزن وقال : هروح أحضر شنطتى وأمشى علشان متأخرش
تجاهلت كلامه، جلست على الأرجوحه مره أخرى، تقراء كتابها
أجتاح قلبه حزن قاتم، كم تمنى أن تودعه، أو تضحك فى وجهه قبل ذهابه، هه لكن هذا بالتأكيد مستحيل
ذهب ليعد حقيبته، بعد القليل من الوقت عاد وهوا يحمل حقيبته، وقف أمامها يطالعها بشوق، ثم أخرج هاتفه وقال
_ حياة
رفعة رائسها ترمقه ببرود، لكنها تفاجأت بالتقاطه صوره لها
أبتسم وقال : علشان لما توحشينى أبصلها، حاجه أخيره قبل ما أمشى، لو رنيت فى إى وقت ومردتيش، هعرف أن فى حاجة وهخليهم يمنعوك من الخروج وهاجى فوراً
أبتسمت بسخريه، ثم عادت لقرائة كتابها
******************************
فى مكان أخر
أنتهى الطبيب من خياطة جراحة وتضميدها، ثم قال
_ لا داعى للقلق سيكون بخير، جراحه ليست خطيرة، لكنه بحاجة للراحة قليلاً
ثم نظر إلى أحمد وقال : أنت إيضاً بحاجة للراحة، حتى يشفى جرح رأسك
أحمد بأبتسامة : شكراً لك إيها الطبيب، هل يمكننا المغادرة
الطبيب : بالتأكيد يمكنكم
رمق أحمد جاد بجديه وقال
_ يلا علشان نروح نبلغ عن مارك
تصنع جاد البرود وقال
_ مفيش داعى
رمقه بغضب وقال : هوا إيه أل مفيش داعي
تنهد بتعب وقال : أنا مش هبلغ عن حد، أنا هقوم أروح
رمقه بغيظ وقال : كنت عارف أنك هتعمل كده، علشان كده أتصلت بالشرطة
رمقه جاد بدهشه وقال : أنتا مجنون أتصلت بيهم ليه
قال أحمد بجهير وغضب : أومال عايزنى أسيبه كده، علشان يرجع يقتلك تانى، ده كان عايز يموتك يا بنى
تعجب من نبرة كلامه، لماذا هوا غاضب هكذا!! هوا من كان سيُقتل، ما الداعى من غضبه!! إيعقل أنه خائف عليه؟؟ لكن لماذا هوا لا يعرفه ألا من يومين، كما أنه لم يعامله بطريقة جيدة
قاطع شروده وصول الشرطة، أخذت أقوالهم ثم ذهبوا ليروا كاميرات المراقبة، ويلقوا القبض على مارك ومن معه
كان جاد يرمق أحمد بغضب
تجاهل أحمد نظراته وقال بأبتسامة
_ تعالى علشان أوصلك
رمقه جاد بشك وقال : أنتا بتعرف تسوق
أبتسم بخبث وقال : والله مجربتش أسوق، بس عارف أساسيات السواقة
أبتلع جاد ريقه بخوف وقال
_ ربنا يستر، شكله أخر يوم فى حياتى
******************************
فى مكان أخر
تدلف من الباب بغضب، تلقى حقيبتها أرضاً ترمق الجالسين أمامها بغضب وتقول بجهير
_ أنا عايزه أعرف أشمعنا أنا ال طلعت قصيرة، ها أشمعنا أنا
أنفجر الجمع ضاحكاً، تلك الصغيرة المشاكسه، لا تتوقف عن أضحاكهم بتصرفاتها المجنونة
أغتاظت كثيراً من حديثهم وقالت بجهير
_ أنتوا بتضحكوا على إيه
أبتسمت لها شادية بحنان وقالت
_ تعالى بس قولى مين أل مزعلك
عقدت زراعيها حول صدرها وقالت ببكاء
_ معرفش، انا عايزه أطول مليش دعوة
شعروا بالقلق من بكائها، نظروا إلى حياة التى تقف خلفها وقالوا بصوت واحد
_ حد عملها حاجة
حاولت كتم ضحكتها وقالت
_ أصل العيال بيقولولها يا قصيرة
قالت كلمتها الأخيرة وهى تضحك بصوت عالي
رمقتها أسيل بغضب وقالت
_ بتضحكى على إيه يا طويلة يا هبله أنتى
نهض عادل وقام بضمها وقال
_ يا حبيبتي أنتى لسه عندك أتناشر سنه، بكره تكبرى وتطولى
أبتعدت عنه وقالت بحزن وجهير
_ ياسطا أنتا بتضحك عليا، طب ما أمى أهى كبرت وأتجوزت وخلفت ولسه قصيرة، أشمعنا أنا أل طلعت قصيرة زيها
خرجت لمار من المطبخ وهى تمسك المكنسه فى يدها وتقول
_ هى مين دى ال قصيرة
أختبأت أسيل خلف عادل وقالت
_ انا عايزة أعرف إيه أل مزعلك، ما أنتى قصيرة
حاولت ضربها بالمكنسة لكن عادل أوقفها، رمقتها بسخريه وقالت
_ طب ما تقولى لنفسك يا نص شبر أنتى، إيه أل مزعلك من كلام العيال ما أنتى قصيرة فعلاً
فى هذه الحظه وصل أدم، نظر إليهم بتعجب وقال
_ فيه إيه مالكم
ركضت إليه أسيل، قامت بضمه وقالت ببكاء
_ أختك بتقولى يانص شبر يرضيك كده ياسطا
ضحك أدم وقال : لأ ميرضنيش يا معلم
نظرت إليها لمار بغيظ وقالت
_ إيه ياسطا أل طلعتى فيها دى، أنتى سواق توك توك يا بنتى
أكملت بنحيب : أه يانا يا حظى الأسود، عملت إيه علشان ربنا يرزقنى ببنت زيك، أموت وأعرف أنتى طالعة لمين
أنفجر أدم فى الضحك وقال
_ تصدقى مش عارف طالعة لمين
رمقته بغيظ وقالت بتوتر : قصدك إيه
قاطع حديثهم راضى وقال
_ سيبك منهم يابنى وتعالى
رمقه أدم بحب وقال : حاضر جاى
ذهب وجلس معه يتحدثان، بالرغم من أنه بلغ التسعين عاماً، ألا أنه مازال يتمتع بصحه جيده وبهيبته الطاغيه
رمقت أحسان حياة بحنان وقالت
_ تعالى يا حبيبت ستك أقعدى جنبى
أبتسمت حياة وقالت : حاضر يا تيته
كانت أحسان تحب حياة كثيراً وتدللها، فقد كانت تذكرها بحفيدتها الراحله، تُحب أن تناديها بأسمها وتتخيل أنها تنادى لحفيدتها الراحله
****************************
في مكان أخر
وصلا إلى القصر أخيراً بعد جهد كبير، ترجلا من السيارة وهما يحاولان ألتقاط أنفاسهم
أبتسم أحمد وقال : ألحمد لله، لسه عايش
ضحك جاد على طريقة حديثه وقال
_ دى معجزة أننا لسه عايشين، لأ وبتقولى عارف الأساسيات
قاطع حديثهم صوت حياة الفزع والخائف وهى تتفحصه وتقول
_ جاد مين أل عمل فيك كده
توتر جاد وقال : وقعت وأنا بتدرب
لم تصدقة، من الواضح من جراحه أنه كان يخوض قتال
عندما رائها أحمد، شعر بأحساس غريب لم يشعر به من قبل، لكنه أحساس رائع وأصبح قلبه يدق بطريقة عجيبه، حاول أخفاء شعورة وطمئنتها فقال
_ أصله وقع وأحنا بنلعب والكورة جت فيه
عندما رائت حياة جاد بتلك الحاله، فقدت تركيزها ولم تنتبه للشخص الذى يرافقه
نظرت لصاحب الصوت، لكنها تفاجأت بل صُدمت عندما رائته تلك الأعين، وتلك الأبتسامة التى تزينها الغمزتان، أنهما تشبهانه كثيراً، أصبح جسدها يرتجف بقوة، وصدرها يعلوا ويهبط من بسرعة، حاولت التكلم بصعوبة وقالت
_ أنتا مين
أبتسم لها ومد يده وقال
_ أنا أحمد أدم
لم تسطتيع تحمل الصدمة، سقطت فاقدة الوعى
فزع جاد وأحمد عندما سقتط، حملها أحمد وصعد بها إلى غرفتها هوا وجاد
أحضر جاد زجاجة عطر، رش القليل على يده ثم وضعها على أنفها، بدائت تفتح أعينها ببطئ، كان أحمد أول ما رائت عندما فتحت أعينها
صدمه، سعادة، أشتاق، خوف، فزع الكثير من المشاعر أجتاحت قلبها، لا تعلم ما الذى عليها فعله الأن، هل تضمه وتخبره أنها والدته، لكن أن أكتشف حقيقتها سيخبر الجميع، وسيعلم إياد ويقتلهم جميعاً كما هددها من قبل، يجب عليها التريث قليلاً والتفكير فى خطة مناسبة
أيقظها من شرودها صوت جاد الخائف والقلق وهوا يقول
_ ماما أنتى كويسة
حاولت أن تبدوا طبيعية وقالت
_ أنا كويسة بس أنصدمت لما شوفتك كده
تنهد براحه ثم ضمها وقال
_ الحمدلله خوفتينى عليكى
نهض أحمد وقال بأبتسامة
_ الحمدلله على سلامتك، أستأذن
قاطعته حياة وقالت
_ لأ أستنى
نظرا إليها بدهشه
نظرت إليهم وقالت بتوتر : ألوقت أتأخر خليك هنا النهاردة، كمان أنتا واخد ضربه على دماغك، أفرض حصلك حاجة بالليل، ولا فى حد معاك ياخد باله منك؟
كان الغرض من سؤالها الأخير، هوا معرفة إذا كان أدم موجود معه أم لا
شعر بسعادة كبيرة عندما طلبت منه البقاء، هوا يريد البقاء بجانبها، سعيد بذلك الشعور الذى يشعر به بقربها، ذلك الشعور الذى لم يشعر به من قبل، شعور بالأمان المفرط والسعادة والطمأنينة
رمقهم بسعادة وقال : مش عايز أزعجكم
قاطعته حياة وقالت بسعادة وحنان
_ لأ مفيش أزعاج، هنبقى مبسوطين لو فضلت
أحمد بسعادة : يبقى أتفقنا
كان جاد يرمق والدته بشك، يشعر بأن هناك شئ تخفيه، ليس من عادتها أن تتمسك بأحد هكذا، إيضاً تلك السعادة الظاهره على وجهها لم يراها بتلك السعادة من قبل
لا حظت نظراته فقالت بتوتر
_ روحوا خدوا دش حلو كده، وغيروا هدومكم، وانا هحضر العشا
أراد جاد مسايرتها حتى يذهب أحمد ويتحدث معها
أخذ جاد أحمد وذهبا إلى غرفته
نهضت حياة وذهبت إلى المطبخ لتعد الطعام
**********************
فتح جاد خزانه الملابس وأخرج له ثياب؛ ثم نظر إلى أحمد وقال
_ ألبس أل يعجبك
أخرج أحمد تشيرت زيتى مصنوع من القطن، وبرمودا سوداء
نظر إليه جاد وقال : أدخل أنتا أستحما هنا
أبتسم أحمد وقال : حاضر
أخذ جاد ثيابه وخرج من الغرفة
*******************************
تصنع الطعام بسعادة كبيرة، لقد ألتقت بطفلها بعد غياب طويل، لقد أصبح شاب رائع يشبه نبض قلبها وسارقه كثيراً، كم تمنت لو تستطيع ضمه وتقبيله فى جميع أنحاء وجهه، لكنها أن فعلت ذلك ستلفت الأنظار
قاطع شرودها صوت جاد وهوا يقول
_ بابا فين
رمقته بقلق وقالت : سافر وهياجى كمان أسبوعين
تعجب كثيراً هذه المره الأولى التى يغادر بها، لا يهم هذا الأن فهناك موضوع أهم يجب أن يعرفه، أقترب منها وهوا يرمقها بشك ويقول
_ ممكن أعرف فيه إيه
تجاهلت النظر فى عينيه، وهى تتصنع الأنشغال وتقول
_ هوا إيه
أبتسم بسخرية وقال : من أول ما شوفتى أحمد وانتى مش على بعضك، أغمى عليكى، كمان مسكتى فيه أنه يقعد، ومتقوليش مفيش لأنى متأكد أن فيه حاجة

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية مجنون بحبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى