روايات

رواية سرقتي قلبي الفصل الثامن 8 بقلم شمس مصطفى

رواية سرقتي قلبي الفصل الثامن 8 بقلم شمس مصطفى

رواية سرقتي قلبي الجزء الثامن

رواية سرقتي قلبي البارت الثامن

رواية سرقتي قلبي الحلقة الثامنة

ركضت تنزل الدرج سريعا و هي تصرخ بفزع ،، لقد شاهدت شيئا ما يسير علي الأرض داخل الغرفه ،، هي لا تعلم ما هو و لكنه بشع الشكل اثار الرعب في قلبها ،، خصوصا و هي تستيقظ علي شكله المفزع ذاك ،،، طمئنها بهدوء و هو يربت علي كتفها رغم انه لم يصدق وجود اي كائن في غرفته ،، الا انه طمئنها و حاول تهدأتها بينما يجلسها علي الاريكه قائلا :
_ خليكي هنا اما اطلع اشوف ايه الي فوق .
صعد الدرج بخفه و هو يأمل الا يكون تفكيره في محله ،، هو يعتقد بانها تتوهم نتيجة التضغط النفسي الذي تعرضت له منذ ان كانا عند مراد ،، قد يصل بها التوهم لتخيل كائنات حيه معها في الغرفه ،، ماهذا الجنون ؟؟ هو متأكد من عدم وجود شيئ في غرفته ، و لكنه سيفعل ما تريد ليطمئنها ،،
دلف الي الغرفه ينظر حوله بتعجب لا اثر لاي مخلوق هنا ،، جاب أرجاء الغرفه و هو يبحث بين الزوايا و اسفل الفراش ، و لكن لا شيئ ،، يبدو انها كانت تتوهم كما كان يتوقع ،، او يبدو ان حالتها النفسيه السيئه اثرت عليها فبدات تري اشياء غير موجوده !! …
عاد اليها و هو ينظر لها و لحالها المضطرب ،، اخرج احدي الاقراص التي نصحه بها مراد ينوي اعطاه لها ،، فيبدو انها علي وشك الانهيار ،، نظر لها بهدوء قائلا :
_ مفيش حاجه فوق يا غزل .
نظرت له بصدمه و هي تنتفض واقفه و تقول بخوف :
_ مفيش حاجه ازاي يعني ،، كان في حاجه بتمشي فوق و الله .
تنهد يخبرها بحنان و هو يربت علي شعرها :
_ ممكن كان بيتهيألك بس ،، تعالي يلا كلي علشان تاخدي الدوا ..
تصلبت مكانها و هي تنظر له بصدمه ،، ظنت انه سيكمل ما بدأه صباحا هو و صديقه من امساكها و تكتيفها لاعطاءها الابره الطبيه ،، نظرت له بخوف شديد و حدقتي عينيها تهتز قائله بهمس :
_ دوا .. دوا ايه انا مش عاوزه حقن .
نظر لها بتعجب يسألها باستغراب :
_ حقن ايه ؟؟ مين قالك ان فيه حقن ؟؟ ده دوا اقراص عادي اهو .
قالها و هو يخرج شريط الدواء امامها يريها الاقراص يُطمئنها بشكل غير مبااشر ،، تنهدت براحه و هي تري الاقراص ،، سحبها من يدها يذهب بها الي المطبخ يطلب من مدبره المنزل تحضير الطعام لها ،، ثم اخذها الي غرفه الطعام …..
جلس علي طاوله الطعام و اجلسها جواره بعد ان وضعت المدبره انواع شته من الطعام امامهما ،، اعطاها ملعقه الطعام قائلا بحنان :
_ يلا كلي بقي .
امسكت المعلقه تقلب بها في صحن الطعام بملل و هي تنظر للطعام بشرود ، لا تريد ان تأكل ، لا تشعر بالجوع فهي لم تعتد كل ذالك الطعام امامها ،، لقد كان الطعام طوال حياتها اخر ما تفكر به ،، لقد كانت تاكل يوما و تجوع عشرات مثله ،، لم تعتد ان يأتيها الطعام مرتان او ثلاثه في اليوم بهذا الشكل ،، لذا تشعر بعدم الجوع ..
نظر لها بصمت لبعض الوقت يريد ان يعلم ما نهايه عبثها بالطعام بهذا الشكل ،، و ما ان رفعت نظرها تنظر له برجاء و هو يدرك ما تريد قوله جيدا .. فهي تريد التهرب من الطعام گ عادتها ،، نظر لها بغضب قائلا بلهجه لا تقبل النقاش ابدا :
_ طبق الرز الي اودامك ده يخلص كله لو عاوزه تقومي النهارده من علي الكرسي ، علشان انتي مش هتتحركي من هنا الا و انتي مخلصه الطبق كله .
نظرت له بتأفف و هي تذم شفتيها معا الي الامام ،، عادت الي صحنها تقلب الطعام فيه بملل بينما ينظر لها هو بألم ،، لا يعلم سبب عدم تناولها للطعام و لكن ذالك يؤذيها ،، قد تفقد وعيها في اي وقت بسبب عدم وصول الغذاء الي عقلها ،، و قد يحدث لها انخفاض في ضغط دمها ،، و لكن ما سيجعله يجن ،، لما تحرم نفسها من الطعاام ؟؟؟ …
نهض بضيق قائلا لها بنفاذ صبر :
_ انا هروح أجيب حاجه من المطبخ ، ارجع الاقيكي خلصتي الطبق الي اودامك ده سامعه ؟؟ .
_ مش هلحق اخلصه .
_ لا هتلحقي بس كلي اي حاجه .
تركها و غادر الغرفه و هو يعبث بهاتفه المحمول ،، ضغط علي احدي الازرار ثم رفع الهاتف الي اذنه ينتظر الإجابة ،، أجابه انس من الطرف المقابل يرحب به بسعاده :
_ حازم ، ازيك يا حبيبي عامل ايه و غزل عامله معاك ايه ؟؟ .
ابتسم له بحنان يخبره بترحيب مماثل :
_ انا بخير يا عمو الحمدلله ، بس غزل هي الي مطلعه عيني و الله .
ضحك انس و هو يخبره بسعاده :
_ معلش .. اكيد عروسه و لازم تدلع .
_ ع رايك يا عمو صح ،، المهم كنت عاوز اعرف من حضرتك حاجه .
_ خير يا حازم في ايه ؟؟ .
تنهد حازم قبل ان يقص علي انس ما يدور بخلده قائلا :
_ غزل بقالها يومين مبتاكلش حاجه خالص ، و بتقولي ملهاش نفس للأكل ، مابتشربش غير لبن ،، و انا الصراحه خايف عليها .
_ لا ليك حق تخاف عليها دي ممكن يحصلها هبوط حاد في الدوره الدمويه .
_ طب اعمل ايه يا عمو ،، عاوز اسم فاتح شهيه علشان اخليها تاكل .
صمت انس قليلا ثم اخبره :
_ ماشي هديك .. بص في واحد اسمه ***** هيساعدها ف الاكل ،، اديها واحده قبل الاكل كل يوم الصبح .
_ تمام يا عمو تسلم .
كتب اسم الدواء في ورقه ، ثم اعطاه لاحد الحرس الموجودين علي بوابه المنزل امرا اياه باحضار الدواء ، دقائق و عاد الحارس اليه بالدواء ،، اتجه الي المطبخ يأخذ بعض الحليب ،، طحن قرص الدواء ووضعه في كوب الحليب ثم قلبه ببطئ ليذوب الدواء و يختفي ،، اتجه اليها فوجدها كما تركها تقلب في الطعام بملل و شرود ، و ما ان رأته قادم حتي انتفضت تنظر له برجاء قائله :
_ حازم و الله انا مش جعانه مش عاوزه اكل ،، خلينا نطلع ننام .
نظر لها بهدوء و هو يمد يده لها بكوب الحليب قائلا :
_ طيب طالما مش هتكلي ، اشربي كوبايه اللبن دي .
اخذت منه الحليب بترحيب و هو تشربه بتلذذ كعادتها ،، ابتسم ما ان راها تنهي الكوب و تضعه علي الطاوله قائله بسعاده :
_ اهو شربته يلا بقي نطلع ننام .
اماء لها بينما يمسك بكف يده الكبير كفها الصغير و هو يسير معها نحو غرفتهم ،، ما ان اقتربا من الغرفه حتي تراجعت هي بخوف من فكره وجود ذالك الكائن في الغرفه مجددا ، قائله له بهمس :
_ انت بتقول انك ملاقيتش حاجه جوا صح ،، انا خايفه ادخل .
تأفف بضيق و هو يخبرها بضجر :
_ انا مش عارف امتي هتتعلمي ان طول منا معاكي متخافيش من حاجه ،، يلا يا غزل خلينا ننام .
سحبها يدلف الي الغرفه و هي معه ،، دارت بعينيها في المكان لتري ذالك الشيئ الذي كان يتحرك ، و لكنها لم تجده ،، اتجه الي الفراش و هو مازال يمسك بها ،، اجلسها عليه و هو خبرها بارهاق :
_ خليكي هنا هروح اخد دش ، و أجي ننام .
اماءت له بينما يتركها هو و يتجه الي الخزانه يخرج لنفسه ملابس للنوم ،، دلف الي المرحاض ليغتسل بينما جلست هي بخوف و توجس و هي تلتفت بعينيها حولها في الغرفه بخوف و قلق تبحث عن ذالك الشيئ المتحرك ،،،
دقائق عده كان انهي بها اغتساله و هو يرتدي ملابسه ،، استمع فجأه لصوت صراخها العالي يصله داخل المرحاض ،، خرج سريعا قبل ان يكمل ارتداء ملابسه فقد ارتدي فقط بنطاله ، و لم يجفف شعره مما جعل قطرات الماء تتساقط فوق ظهره و صدره ،،
خرج مسرعا ينظر لها بقلق و هي تقف فوق ( شباك) مقدمه الفراش ، و تصرخ بشده باسمه ،، و امامها ذالك الكائن الصغير الذي اقسم حازم انه مات خوفا من صوت صراخها ،، حيث كان يقف امامها صرصور اسود يدور بسرعه حول نفسه علي الفراش عده مرات و كأنه جُن من صوتها العالي ….
اقترب من الفراش لتصرخ هي بفزع قائله و هي تشير علي الصرصور :
_ يا حازم بص يا حازم الي بيمشي ده ،، ابعده يا حازم ابعده .
نظر لها بغضب و هو يري ذالك الصرصور المسكين يهرب بعيدا عنها هي و مصدر صراخها المزعج ،، مد يده يمسك زراعها و يسحبها بقوه لتسقط عن مقدمه الفراش التي كانت تقف عليه بينما يصرخ فيها بغضب :
_ ايه الجنان الي انتي عملااه ده انتي تجننتي و لا ايه ؟؟ حد يقف ع شباك السرير كده ،، لا و كمان بتصرخي …
نظرت له بخوف و عيناها كانت تحاول تتبع ذالك الصرصور قائله برجفه :
_ كان فيه حاجه بتمشي هنا و الله ، و عندها شنبات طويله .
ود لو يضحك علي حديثها ، و لكنه استهلك طاقته معاها لذالك اليوم ، و لم يعُد لديه اي طاقه للمزيد من المشاجرات و الصراخ معها مجددا ،، لذا نظر لها بغضب و هو يصرخ بها :
_ مشي ،، مشي .. الصرصار مشي ،، ممكن تتنيلي تنامي بقي انا تعبت من المناهده طول اليوم .
دفعها علي الفراش بعنف ، بينما اتجه يمسك بالمنشفه يجفف شعره ، و هو يصرخ بها ما ان راها تحاول النهوض قائلا بصوت هادر :
_ غزززززززل ،، اقسم بالله لو رجلك نزلت من علي السرير لاكون كسرهالك .
اخافها تهديده و من قبله صوته الهادر الذي يحدثها به ،، انكمشت علي نفسها في الفراش تنتظره تحاول النوم ،، بينما ارتدي هو ملابسه العليا و هو يتجه الي الفراش ينام بجوارها عليه و هو يضمها اليه ،، حاولت ازاحت ذراعيه عنه في غضب طفولي بسبب صراخه عليها ،، و لكنه تمسك بها و هو يزيد من ضغط ذراعيه فوق جسدها قائلا بارهاق :
_ غزل و النبي نامي بقي ، انا تعبت و عاوز انام ، كفايه مناهده النهارده .
استمعت الي صوته المرهق لتتنهد بانزعاج و هي تدفن راسها في صدره تحاول النوم بينما تتساءل و كأنه لم يقل شيئا منذ قليل :
_ هتعمل ايه مع البتاعه ام شنبات دي .
نظر لها بغيظ و هو يدفعها بعيدا عنه بعد ان فك حصار ذراعيه عنها ،، دفعها بعيدا بقوه لتسقط عن الفراش في حركه غير مقصوده منه بينما التفت هو الي الجهه الاخري ينام براحه و هو يخبرها :
_ انا عن نفسي هنام ،، خليكي انتي بقي نامي في حضن البتاع ابو شنبات طالما مش عاجبك حضني .
صرخت بفزع ما ان وصلتها مغزي كلماته فهو سينام و يتركها وحدها مع ذالك الشيئ المتحرك في الغرفه ،، استقامت تقفز سريعا علي الفراش و هي تنام جواره و تضم جسده اليها بخوف و تدفن راسها في ظهره قائله بخوف :
_ حازم ،، حازم انا خايفه نام معايا .
تنهد بارهاق بينما يلتفت اليها لاخذها بين ذراعيه ، دفنت راسها بسرعه داخل صدره و هي تهمس ببعض كلمات لم يسمعها ،، ربت علي شعرها و هو يخبرها بهدوء :
_ نامي بقي و بكره نبقي نشوف حل للبتاع الي ف الاوضه ده .
اماءت له بينما تدفن راسها داخل صدره تحاول النوم ،، و لكن النوم جافاها،، فهي قد نامت قدرا هينا في منتصف اليوم و لا تريد النوم الان ،،
دقائق معدوده كان قد غفي بها ،، هزته مره اخري بينما تحاول الابتعاد عنه و هي تنادي اسمه بخفوت ،، فتح عيناه بارهاق و هو ينظر لها بنعاس متساءلا بغضب :
_ فيه ايه بقي يا غزل تاني .
كلماته غير مرتبه يحتاج للنوم بشكل كبير ، فهو طوال اليوم يركض حول نفسه كأنما يبحث عن شيئ ما ،، و اخيرا رأي فراشه ،، يحتاج فقط لبعض النوم لما لا تتركه ينام براحه …
نظرت له بعبوس فلما يغضب عليها الان ، ثم ما لبث ان نظرت له بخجل و هي تخبره :
_ حازم انا جعانه .
تنهد و هو ينهض معتدلا في جلسته يمسح بكفه وجهه عده مرات بنفاذ صبر ،، يعلم الا دخل لها في شعورها بالجوع فذالك الدواء الذي وضعه لها في الحليب جعلها تشعر بالجوع ،، و لكنه يحتاج للنوم فقط النوووم !! ..
وقف عن الفراش يهتف بها بينما يتجه الي الباب ليخرج من الغرفه قائلا :
_ اتفضلي اودامي اما اشوفلك حاجه تاكليها .
سارت امامه الي المطبخ ،، دلفا اليه و قد كان خالي تماما من جميع العاملين ، فالجميع نائم الآن و لا احد مستيقظ غيرها ،، نظر لها بضيق قائلا :
_ تاكلي ايه بقي حضرتك ،، العالم الي هنا نامو و انا مبعرفش اعمل اكل .
_ اعملي ساندوتش .
قالتها ببساطه ،، لينظر لها بدهشه ،، و كأنها احضرت ما لم يحضره هو ،،
اخرج ثلاث شرائح خبز (توست) وضع عليهم بعض قطع الجبن الاصفر ثم وضعهم في جهاز التسخين (ميكرويڤ) ليُسخَن الخبز و يُذاب الجبن ..
اخرجهم بعد دقائق ثم اعطاهم لها بينما يخبرها بضيق :
_ اتفضلي اهم ،، بس يارب ناكل بقي .
اماءت له بينما تمسك احد الشطائر و تدسها داخل فمها بجوع ،، هي لا تعلم لما تشعر بذالك الجوع الشديد ،، منذ ساعه لم تكن تشعر بالجوع ابدا كانت تشعر بالاشمئزاز من الطعام ،، و الان هي تشعر بالجوع الشديد تود لو تلتهم كل ما في ذالك المطبخ ،،
وقف امامها و هي تجلس علي طاوله المطبخ الرخاميه بعد ان رفعها هو تتناول الشطائر بجوع و نهم شديدين ،، ابتسم بحنان و هو يراها تنهي الثلاث شطائر التي صنعهم لها ،، انتهت من طعامها تعطيه الصحن الفارغ تخبره بابتسامه :
_ الجبنه دي حلوه اوي ،، شكرا .
اماء لها بينما عيناه علي شفتيها الملطختين ببعض الجبن قائلا لها :
_ شبعتي ؟؟ .
_ الحمد لله .
_ بس انا لسه مأكلتش .
قالها بجوع خالص و هو يستند بكلتا يديه علي الطاوله من خلفها ، بينما يقترب براسه منها ،، استشعرت قربه الشديد فبتلقاءيه حاولت الفرار ، و لكنه كان قد حاصرها بين ذراعيه .
همس امام شفتيها بتخدر :
_ في جبنه هنا .
لينحني بعدها يلتقط شفتاها في قبله حانيه و شغوفه يمسح عن فمها اثار الطعام ،،، قطع قبلته ما ان شعر بعدم قدرتها علي التنفس و احتياج كليهما للهواء ،، ابتعد عنها و هو يبتسم لها بخبث :
_ انا كده شبعت .
نظرت له بخجل و هي تضربه بكفها الرقيق في صدره قائله بضيق :
_ طب اوعي بقي خليني انزل علشان ننام .
_ تؤ ،، انا هشيلك .
قالها و هو ينحني ليحملها بين ذراعيه ،، لفت هي ذراعيها حول عنقه ، و هي تدفن رأسها داخل تجويف عنقه ،، تشعر بامان العالم بين ذراعيه ،، تشعر بالدنيا تضمها و تبتسم لها و هي داخل احضانه ،، لا تريد الابتعاد عنه لاي سبب قادم ،، جسدها ينجذب لجسده بتلقاءيه ،، لا تستطيع ابعاد نفسها عنه و لو بالاكراه ،، لذا قررت و بسهوله ان تترك نفسها تقترب اليه و تري ماذا تحمل لها الايام معه ،،
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
وقفت في احدي الزوايا البعيده داخل حديقه القصر الكبير تمسك هاتفها و تهمس ببعض الكلمات لمنتصر بعد ان تاكدت من خلود المنزل بكل قاطنيه الي النوم ،،،
منذ ان حضرت غزل و قد تهدمت كل خططهما لجني المال من خلف ماجد ،، رغم ان غزل لا تشكل لهم خطر گ شخص بعينها ،، و لكنها ستنال اكبر نصيب في ميراث والدها حيث تنال النصف ، و يذهب النصف الاخر لها و لحازم التي تعلم تمام العلم انه لن يعطيها شيئ فهو يكرهها ،، لحظه لحظه !! هي تفكر بميراث الرجل قبل ان يموت ؟! ما هذا الجشع و الجحود ،،
همست له بغضب في الهاتف تخبره بوضوح :
_ بقولك ايه يا منتصر انا مش بتاعت الحنيه و الطبطبه ،، شوفلي طريقه تانيه تخلص ع البت دي علشان انا مش طايقاها ،، البيت كله بيقوم و يتهد علشانها .
ابتسم ضاحكا بسخريه و هو يجيبها :
_ طبعا مش سينيوريتا ماجد بيه ،، عموما متقلقيش بكره هايجيلك ظرف مقفول فيه بودره م الي انتي عارفاها ،، عاوزك بقي تتوصي بالبت دي و كل يوم و التاني تحطيلها ف اكل ، ف عصير ،، اي حاجه .
ابتسمت بشر و هي تخبره :
_ بس كده !! .. من عنيا طبعا ،، بس انت هاتبعت الحاجة دي امتي .
_ بكره الصبح تكون عندك .
ابتسمت بشر و هي تغلق الهاتف معه ،، يبدو انها ستبدأ بوضع يدها في نصابها الصحيح بهذا البيت ،، ستتخلص اولا من مدلله ابيها مثلما تخلصت منها قديما ،، ثم ستتخلص من ذالك ال حازم الذي يقف گ العقبه في طريقها بعقله اللعين ذاك ،، و من ثم سيبقي لها ماجد الذي تتوق للتخلص منه و لكن بعد اخذ حقها في نقوده كاملا مكتملااا !! ……
💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔
صباح يوم جديد …..
في مكان بعيد حيث يوجد منزل السيد انس الكبير ،، يعيش السيد انس بهدوء مع زوجته و ابنه البكري و ابنتاه التوأمتان .. منزل نشأ علي الحب و الامان ،، يتكاتف الجميع يدا بيد داخله ،، منزل بُني اساسه بعد كفاح كبير من انس لاقامه مشفاه اولا ثم توسيع منزله الصغير الذي كان يكفيه هو و اسرته بالكاد ،، الي منزله الكبير الآن الذي يضمهم بسعاده و رحبه ،،،
جلست تلك السيده الجميلة ذات العقد الخمسون من عمرها جوار ابنها علي الفراش تهز كتفه برفق توقظه من أجل الذهاب للعمل ،، فهي دائما ما تستيقظ مع صلاه الفجر هي و زوجها ،، تتوضأ و تصلي صلاتها ثم تجلس لقراءه القرآن و الدعاء لاولادها الثلاثه الي ان يحين موعد استيقاظ ابنها الي العمل ، من بعده ابنتيها التان تلتحقان بالجامعة في سنتهما الاخيره ،،
هزت ولدها برفق مناديه عليه بهدوء قائله :
_ حسام ،، يا حساام ،، يلا معاد الشغل يا ابني .
تململ حسام و هو يفتح عيناه ، راي والدته فابتسم بحنان و نهض يقبل يدها قائلا :
_ صباح الخير يا ماما .
ربتت على كتفه قائله :
_ صباح الخير يا عيون ماما ،، قوم يلا هتتاخر ع الشغل .
نهضت من جواره تتجه الي غرفه ابنتيها توقظهما قبل ان تنزل الي المطبخ لتعد طعام الفطور ،،
اجتمعو جميعا علي مائده الافطار و بقي انس ،، كانت السيده “حياه” والده حسام تفكر بكثره منذ فتره في امر زواجه من تلك الفتاه “مني” ،، هي لا تعيب علي مني في شيئ ،، انما هي فقط تشعر بتعاسه ولدها التي تراها يوميا بسبب شجاراته مع تلك الفتاه ،،
كانت تريد ان تفتح معه حديثا كانت تؤجله منذ فتره ،، و قد قررت التحدث الان حتي ينزل انس ،، نظرت لحسام تتساءل بلهفه :
_ ايه الاخبار مع مني يا حسام ،، لسه متخاصمين و لا ايه ؟؟ .
تنهد يخبرها بحزن :
_ و الله يا امي كل لما اصالحها الاقيها مسكت خناق في حاجه جديده ،، انا تعبت من ساعت لما كتبنا الكتاب ، و هي بتتلكك لاي حاجه ،، مره تقولي بتعاكس السكرتيره ،، و مره تقولي بتكلم صاحبه المحل ليه ،، انا تعبت بقت تشك فيا شك غير طبيعي ! .
_ طب يا ابني ما تقعد تتكلم معاها و تفهم منها في ايه .
_ هي مش مدياني فرصه خالص للكلام ،، و انا تعبت من المناهده معاها .
ربتت علي قدمه بينما تخبره بحنان :
_ ربنا يصلحلك الحال يا بني .
_ ايه هي مني بتدلع عليك هي كمان و لا ايه؟؟ .
تساءل انس بينما يجلس بجوارهم علي المائده لينظر له حسام يسأله بتعجب :
_ قصدك ايه يا بابا مش فاهم ؟؟ .
ضحك انس بينما يخبره :
_ لا ابدا ، اصل صاحبك مكلمني امبارح بليل يقولي غزل قرفاني يا عمو مش عارف اعمل معاها ايه .
ضحك حسام بينما تساءلت “حلا” و هي شقيقه حسام الصغري تتساءل بتعجب :
_ مين غزل دي يا بابا .
_ دي مرات حازم .
قالها حسام ببساطه ، بينما نظرت له حلا بصدمه و قلبها يهوي اسفل قدميها ،، تزوج ؟؟ حازم تزوج ؟؟ و هي التي كانت تُعد الخطط لمصارحته بمشاعرها بعد ان تنتهي من جامعتها تلك السنه ،، تزوج سريعا هكذا دون حتي ان يعلم احدهم بالخبر ؟؟ ،، تزوج و تركها بعد ان كانت تحلم به يوميا ،، تزوج و اصبح لاخري ؟؟ ،،
ملأت الدموع عيناها و هي تنظر لصحنها تحاول عدم البكاء لشعور الاختناق الذي ملأ قلبها ،، بينما صاحت توأمتها “هنا” بسعاده :
_ اي داااا بجد ابيه حازم أتجوز ؟؟ .. ازاي ميعرفناش ؟؟ .
أجابها حسام ببساطه :
_ لا كلنا عارفين انتو بس الي متعرفوش ،، ثم ده مجرد كتب كتاب لسه اما يعملو الفرح الناس كلها هتعرف .
اماءت له بينما تسأله بحماس ، فلطالما كان حازم بالنسبه لها شقيقها الاخر :
_ و علي كده بقي حلو العروسه ، و لا رخمه كده و تنكه و من الناس العاليه دي .
ضحك حسام و شاركه انس بينما يخبراها في صوت واحد :
_ لا حلوه ! ..
شعرت حلا بقلبها يتمزق و هي تري اتفاق والدها و شقيقها علي جمال زوجته ،، أيمكن ان يكون حازم يركض وراء الجمال ،، و لكنها هي ايضا جميله ،، الم يشعر بحبها له طوال تلك السنوات ؟ ،، اخذت شهيقا طويلا تحاول منع نفسها من البكاء و هي تستمع الي حديثهم التي كانت غزل محوره حيث قالت حياه بابتسامه :
_ ربنا يسعدهم يارب و يحفظهم من العين و يرزقهم بالذريه الصالحه .
ءآمنو جميعا علي دعاءها ،، لتلتفت هنا الي شقيقها تتساءل بفضول :
_ قولي بقي يا ابيه هي مرات ابيه حازم عامله ازاي ،، اوصفهالي يعني .
نظر لها حسام بتعجب من فضولها قائلا :
_ يا بنتي ايه الفضول ده اتهدي ،، عموما يا اختي انا اصلا مشوفتهاش الا مره امبارح ف الشركه ،، حازم محجز عليها شكله خايف لتتخطف .
انهي حديثه بضحكه سمجه اشعلت النار في قلب شقيقته التي تحارب لمنع دمعاتها من السقوط ،، يكفيهم حديثا عن تلك الغريبه ،، يكفيهم حديثا عن تلك السارقه التي سرقته منها ،، صرخت فجأه بقهر و هي تخبره :
_ كفااايه كلام عنها بقي كفاااايه .
نظر لها حسام بدهشه و هو يتساءل :
_ مالك يا حلا ، انتي كويسه ؟؟ .
اماءت له بالنفي بينما دمعاتها تتساقط :
_ لا مش كويسه ، انا عاوزه انام ،، بعد اذنك يا بابا انا هطلع اوضتي .
اوقفتها هنا قائله بتساءل :
_ طب و الجامعه ؟؟ .
_ هبقي اخد المحاضرات من اي حد .
قالتها بينما تركض مسرعه الي غرفتها تغلق خلفها الباب بشده ينظر الجميع اليها بتعجب من تصرفاتها الغير مبرره ،، بينما هي ما ان اغلقت باب الغرفه حتي انهارت خلفه تبكي بكاءا شديدا و شهقاتها ترتفع ،، لقد خسرته الي الابد ،، خسرت أملها فيه و خسرت حبها له ،، خسرت قلبها الذي يعشقه ،، لما فعل ذالك ؟؟ .. نهضت تمسك بصورته التي تضعها فوق الكومود بجوار فراشها تحدثه بألم :
_ لييييه يا حاازم ليييه ؟؟ هي احلي مني في ايه ؟؟ ،، محستش بيا ليه يا حاازم ؟؟ أتجوزت غيري ليه يا حازم ؟؟ ليييه يا حااازم ليييه ؟؟ ….
انهارت بعدها ببكاء شديد و هي تمسك صورته تحتضنها بين ذراعيها تشعر بفقداانه الي الابد ،، حقا لقد فقدته و فازت به غريمتها التي لم تعلم عنها اي شيئ حتي الان ،، و لكنها اقسمت منذ اللحظه الا تتركه لاحد ، فهو لها وحدها و هي تحلم به منذ ان كانت في الخامسه ، و لن تسمح لتلك المتطفله بالحصول عليه ابداااا ،،،،،،،
🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈🙈
حلا ،، فتاه جميله ذات الثانيه و العشرون عاما ،، تدرس في كليه الفنون التطبيقيه ، فقد دخلتها اهتداءا بحازم حبيبها الاول و الاخير كما تقول هي ،، تعشق حازم حتي النخاع ، و تمتاز بعيون بينيه واسعه و شعر بني طويل ،، ذات بشره بيضاء تعطيها جمالا خلابا ،،
بينما هنا ،، تحمل عيناه خضراواتان و شعر بني ايضا و بشره بيضاء ،، لا تختلف عن حلا سوا في لون العيون ،، و لكن روحها المرحه تجعلها تشبه حسام بدرجه كبيره في حياتها السعيده التي تعيشها في سعاده و راحه بال ،،،،

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية سرقتي قلبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى