روايات

رواية حق قلبي الفصل السادس 6 بقلم ناهد خالد

رواية حق قلبي الفصل السادس 6 بقلم ناهد خالد

رواية حق قلبي الجزء السادس

رواية حق قلبي البارت السادس

رواية حق قلبي
رواية حق قلبي

رواية حق قلبي الحلقة السادسة

” ومهما حاولت لن تصل لتفكيري يا عزيزي , لن يصلك إلا ما أريده أنا أن يصلك ! حتي وإن تبين لك العكس ” ناهد خالد .
الصدمه تتجلي في أبهي صوره لديه الآن ! , أحقًا من تجلس أمامه هي نفسها من عانت لخمس سنوات من وجع حبه ! , أهي نفسها من كانت تمقت أن تستمع لأسمه ! .
– عارفه أنك مصدوم , بس أنا تعبت وقررت ارتاح .
رفع حاجبيهِ بدهشه وهو يردد :
– بجد ؟!
أومأت بتأكيد وعينيها ثابته لتبث الثقه له , تنهد باستسلام وقال :
– الي تشوفيه صح أعمليه أهم حاجه تكوني مرتاحه .
ابتسمت ابتسامه ملتويه وهي تقول :
– أقسملك أني هكون أكتر من مرتاحه .
يشعر بغموض في حديثها ولكن يشعر بالصدق أيضًا ! , استمع لها تقول بنبره هادئه :
– أمير ميعرفش أني أماني الي عرفها في الكليه .
أومئ باستغراب يقول :
– أنتِ شكلك اتغير كتير أوي وطريقتك وأسلوبك , بس مشكش في أسمك ولا في عينك , صوتك , شوية الملامح الي تقربك لشكلك القديم ؟
ابتسمت وهي تهز رأسها يمينًا ويسارًا بالتتابع وقالت بابتسامه :

 

 

 

 

 

– أمير يفتكر عيني وصوتي وشوية الملامح الي فاضلين مني زمان! , أكيد بتهزر ! , أمير لو كنت قدامه بنفس شكلي القديم مش هيفتكرني ! , الحقيقه أنه مبيفتكرش ولا واحده عرفها حتي لو من سنه مش خمس سنين وداخلين في السته ! , من كترهم مبيركزش ..
قالت الأخيره بسخريه وهي تكمل :
– عرفت ده من لما جت بنت قدامي في مره تسلم عليه , قعدت أكتر من عشر دقايق تحكيله مواقف بينهم عشان يفتكرها , رغم أنها حسب كلامها كانت والدتها صاحبة والدته تخيل ! يعني يمكن كان بيشوفها من فتره للتانيه وبعدين سافرت فتره , رجعت لاقته ناسيها خالص! , مش محتاجه أقولك أنه أكيد معدتش من تحت ايده وكانوا مرتبطين في فتره , يابني ده بيتلغبط في اسمائهم وأصلاً مبيفتكرش …. كمان زي ما قولت اتغيرت تمامًا .
وقفت تتجه لتستند علي السور المطل علي مياة النيل وهي تنظر لحركة المياه بشرود وقالت :
– مش أنا هي , أماني القديمه كانت محترمه !
قالتها بنبره ساخره واحتلتها مراره تكاد تفتك بها :
– محجبه , يمكن لبسها مش أكثر احترامًا , بس محترم ! , نضاره , ومكنش عندها رفاهية الميك آب ! , غير خفيف اوي لو كانت خارجه معاه أو عندها حفله , كانت بتاخد الميك آب من صاحبتها ! , أخويا كان فاكر أنه كده بيقومني وبيعلمني الصح , عارف أيه اول حاجه عملتها بعد ما مشيت من البيت , أو معني أصح بعد ما طردني .
قست عيناها ولمعت بالدموع بالوقت ذاته وهي تقول :
– قلعت الحجاب , وغيرت لبسي , عملت لنسيز وشيلت النضاره , عملت هوليود سميل ( تبييض سنان) , وروحت جلسات بشره كتير اوي , وشعر و عملت كل حاجه تخليني بلمع , كنت عاوزه اثبت ل …

 

 

 

 

 

صمتت وهي تقول بمرار :
– معرفش عاوزه اثبت لمين وعاوزه اثبت ايه ! , بس أنا ملبستش الحجاب عن اقتناع خالص , أنا لبسته مُرغمه , بالضرب ! ,بالإهانه! لمجرد أني برفض في الوقت الحالي! وكأنه مش حقي!، رغم أن ده م حقه هو، مين قال أنه بالجبر ده حتي ربنا مقالش ده!، ده الدين نفسه مش بالغصب “لا إكراه في الدين”!، يمكن لوكان سابني كنت سنه او اتنين وهيلاقيني بلبسه باقتناع , لكن أول ما اتمردت , اتمردت علي الحجاب وطريقه لبسي الي مخترتهاش , رميت كل لبسي وجبت لبس تاني , ضيق , مكشوف , مش مهم المهم أنه مختلف ! لالا , أني مختاراه بأرادتي مش مفروض عليا ! .
تنهدت بعمق وهي تلتفت له وتقول :
– عاوزه يعرفني ازاي وأنا نفسي مبقتش عرفاني , حتي أنت يافادي لو مكنتش دايمًا في تواصل معايا ومسبتنيش لحظه , لو كنت شوفتني بعد الخمس سنين دول مكنتش هتعرفني .
سحبت حقيبتها وهي تقف أمامه تمامًا وتقول :
– بلاش أمير يعرف حاجه أنا هعرفه بطريقتي .
تركته وذهبت ووقف هو ينظر لأثرها بحزن , لقد أخذ منها الحزن الكثير حتي أصبحت أخري .. مضطربه , قاسيه , حزينه , موجوعه , تائهه ! .
________( ناهد خالد )________

 

 

 

 

 

وقفت أمام باب شقة أخيها كي تكون متواجده قبل قدوم أمير المقرر بعد نصف ساعه من الآن , أغمضت عيناها بقوه وهي تنظر للباب بتردد , كانت قد قررت أنها لن تعود مُنذُ طُردت من هُنا , كانت قد قررت أنها لن تخطو عتبت هذا البيت مره أخري , ولكنها ها هي تفعل …
طرقت الباب وما هي إلا ثواني ووجدت أخيها يفتح الباب , نظر لها من رأسها لقدميها وهو يطالعها بنظرات مستغربه , كانت ترتدي فستان أحمر ناري يصل لركبتيها ويسقط عن أكتافها ليظهر كتفيها ومقدمة صدرها رغم كونه بأكمام , وشعرها الأسود الغامق تركت له الحريه , وحذاء ذو كعب عالٍ أحمر اللون , وحقيبه مماثله وطلاء شفاه فاقع اللون مماثل لطلاء الأظافر ! , وكالعاده تتمرد , وتريد أن تثبت لأخيها أنها ببساطه لم تعد تحت سطوته ! أنها حره وتفعل ما تشاء ! , انتبهت لصوته يقول :
– نعم حضرتك ؟
ضحكت ضحكه رنانه وهي تزيحه من طريقها وتدلف للداخل وتمتمت بين ضحكاتها :
– أيه يا هوبا معرفتنيش معقول !
انعقد حاجبيهِ بشده وكادت عيناه تخرج من مقلتيهِ وهو ينظر لها بعدم تصديق , وبعد ثواني خرج صوته يهدر بها :
– نهارك أسود , ايه الي أنتِ مهبباه ده !؟
التفتت له بعدما رمقت أرجاء الشقه بنظرات حزينه , مشتاقه , ضائعه , ولكن ما إن استدارت له لم يكن بها أيًا من هؤلاء , فقط , جامده , ساخره , متحديه .
– أنت ملكش دعوه أنا عامله ايه , أنا جايه هنا عشان العريس لما ييجي يلاقيني وأول ما يمشي همشي وراه , لكن مش هتعملي فيها الأخ الحنون , فوق وأعرف أن لولا الموضوع ده أنا عمري ماكنت عتبت البيت ده .
التفتت تبحث برأسها ظاهريًا وهي تقول :
– اومال ابنك فين ؟ أصل مش سامعه صوته !

 

 

 

 

أنهت حديثها وهي تبعث له بنظرات محذره , معناها تحدث إن شئت ولكن لا تأتي وتطلب مني مساعدة ابنك مره أخري , لم تكن يومًا هكذا ولكن هم دومًا من يعلموها ما لم تكن عليه يومًا ,ثم يستغربونها ! , تبًــا للجميع .
جلست علي الأريكه بكل غرور وعنجهيه ولم تعيهِ أي انتباه وأخرجت هاتفها تبعث بهِ بملل , دلف هو للداخل كي لا تُفلت أعصابه ويندم لاحقًا , بعد دقائق شعرت بشئ يعبث بقدمها , انتفضت بخضه لتجد … طفل صغير بالكاد لم يبلغ عامه الثاني وهو يتلمس حذائها بتفحص وكأنه حصل علي اكتشاف عظيم للتو ! , وفجأه رفع رأسه لها يطالعها ببراءه , أنتفضت دواخلها وهي تنظر لعيناه , أنها تشبه ..لا بل هي عيني أبيها ! , ووجهه يشبها ! , بالطبع عرفته علي الفور , ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر له بتردد , وجدته يقف علي قدميهِ بتعثر وهو يمد يده ليتلمس هاتفها بفضول وفجأه جذبه من يدها بقوه بغته ليقع علي ظهره وهاتفها فوقه , انتفضت وهي تشهق بخضه تلقائيه وانحنت بجواره ترفعه عن الأرضيه , ما إن استقام حتي أخذ يعبث بخصلات شعرها وهو يتمسك بها بفضول مُستكشف صغير ! هكذ أطلقت عليهِ بداخلها , رفعته ووقفت بهِ عن الأرضيه , وجلست فوق الأريكه وهو علي قدمها , لم يتوقف عن تفحصها , حتي كاد يدخل أصابعه عنوه في فمها !
وهنا انطلقت ضحكاتها بعدم تصديق لما يفعله بل ويصر ! , وبعد عشر دقائق تقريبًا , وجدت نفسها تنغمس معه دون شعور منها , استمعت له يتمتم :
– تاتاه .. ننه..

 

 

 

 

بالطبع لم تفهم ماذا يريد هو فقط يرددها كثيرًا , وفجأه ارتمي بأحضانها وهو يضع رأسه فوق صدرها , لتحيطه بذراعيها وقد شعرت برغبته في النوم , أخذت تهدهده وهي تدندن له بعد الأغاني القديمه .
كان قد وصل منذُ دقيقه , وجد الباب مفتوح نظر للداخل بتفحص لتقع عيناه عليها , أخذ يراقبها بحنان وحب وهو ينظر لها كيف تتعامل مع الطفل , جانب جديد يكتشفه بها وتبهره كالعاده !
– ينفع أدخل ولا أجي وقت تاني ؟
قالها بمرح لترفع رأسها بتفاجئ ونهضت تضع الصغير علي الاريكه واتجهت له ترحب بهِ وهي تنادي بصوتها علي أخيها .
جلسوا قليلاً والتعارف والقهوه إلي آخره من طقوس معتاده , حتي قال أمير بابتسامه وهو ينظر لها :
– أستاذ إيهاب أنا يشرفني أطلب أيد الآنسه أماني .
تنهد إيهاب بثقل ونظر لها قبل أن يقول :
– أنا موافق مادام أماني موافقه , بس …. مراتي متوفيه من شهر ومش هينفع نعمل خطوبه فممكن نأجلها شويه يعني شهرين .
رد أمير بآسف :
– ربنا يرحمها , بس يعني شهرين علي مانعمل الخطوبه وبعدها هنفضل كام شهر علي الفرح , بقول لو بعد الشهرين دول يكون فرح , اعتقد احنا جاهزين مفيش داعي للمماطله .
رد برفض :
– لا طبعًا , ده سريع جدًا , ممكن دلوقتي نلبس دبل سُكيتي , وبعد شهرين الخطوبه , وبعد أربع شهور الفرح .
ردت أماني برفض :

 

 

 

 

 

– لا , أنا مش عاوزه اي حاجه دلوقتي , أنا مرات أخويا الله يرحمها كانت عزيزه عليا جدًا مش هقدر افرح دلوقتي .
نظر أمير لملابسها الحمراء! بتعجب ورفع نظره لها مره أخري لتقول بتلعثم :
– أنا لولا أنك يا إيهاب حالف ما ألبس أي غوامق أنا مكنتش هقلع الأسود أصلاً !
– بس أنتِ مقولتليش أنها ماتت , أقصد وقت ما ماتت !
قالها أمير بتساؤل لترد بثقه :
– يوم ماكلمتني ومردتش عليك طول اليوم كان يومها , بس مبحبش أدخل حد في حياتي الشخصيه , وقتها كانت مجرد صداقه .
بالفعل قد حدث هذا ولكن لقد نست هاتفها يومها في المنزل وكانت في العمل طوال اليوم ليس إلا ..
– أنا بقول نسيب كل حاجه زي ماهي وبعد ست شهور تبقي تعلن أننا هنتجوز ونعمل فرح علي طول مش مهم خطوبه , نعتبر الست شهور دول خطوبه .
رد باعتراض :
– أماني ست شهور كتير ..
ابتسمت وهي تقول :

 

 

 

 

 

– أبدًا مش كتير ,بعدين قولتلك هنبقي وكأننا مخطوبين فرقت ايه !
وبالأخير رضخ مُرغمًا …
بعدما ذهب أمير , التفتت لياسين تنظر له بتردد , لمَ تشعر أنها تعلقت بهِ وبنظراته ! , أعادت بصرها لأخيها وقالت بجمود :
– هبعت حد الصبح ياخد ياسين , مفيش داعي تخليه عند أمه مادام قلت أنها مش عاوزاه أصلاً .
– هياخده فين ؟
– هيجيبه ليا ووقت رجوعك تعدي تاخده .
نظر لها باستغراب وقال :
– بس كل يوم هيبقي كده ! اقصد المسافه بين البيتين قد ايه ؟
– لا هيجيبه الفندق وهتيجي تاخده من هناك كلها ربع ساعه لكن بيتي أبعد .
– وهتشتغلي ازاي ؟
– ميخصكش …
قالتها بنبره جامده , قاسيه , وأخذت حقيبتها وخرجت تزفر أنفاسها باختناق .
________( ناهد خالد )_____________

 

 

 

 

 

بعد أسبوع …
كانت تجلس أمامه في ذلك الكافيه وهي تقول بخجل :
– ايوه يعني عاوز ايه ؟
ابتسم بشغف وهو ينظر لخجلها وقال :
– عاوز أعرف مشاعرك ناحيتي .
رفعت نظرها له وهي تضغط شفتيها بتوتر وقالت :
– نفس مشاعرك .
– أماني !
زفرت أنفاسها بضيق وخجل , صمتت قليلاً وبدأت بالحديث وهي تنظر له بأعين صادقه ! :
– بحبك يا أمير , أنا كمان حبيتك بسرعه وفجأه , ومحظوظه أني عرفتك وقابلتك , حاسه أنك عوضي عن كل وحش شوفته .
ابتسم ابتسامه واسعه وهو يتنهد بحب … إلي متي سيظل يقع بها كل مره أكثر !
_____________( ناهد خالد )___________
كانت تجلس بمكتبها وأمامها فوق المكتب يجلس الصغير ياسين وهو يعبث بأوراق عملها وهي تصرخ بهِ بضحك :
– يابني بسس.
وهو يضحك ! يعتقد أنها تلاعبه , فيرغمها للضحك وتقبيله !
استمعت لطرقات فوق الباب لتسمح بالدخول , وجدت معتصم يطل من خلفه وهو يبتسم بهدوء :

 

 

 

 

 

– صباح الخير .
وقفت ترحب بهِ :
– صباح النور , اتفضل .
دلف ينظر للصغير بفضول وسألها :
– ماشاء الله , القمر ده ابنك ؟
ابتسمت وهي تعبث بشعره :
– تؤ , أنا عمتو مش مامي .
اتسعت ابتسامته براحه وهو ينظر لها بإعجاب بدأ يتسلل لقلبه منذُ رأها من أسبوع مضي وهو يوميًا هنا ليتابع التجديدات وبالطبع ليراها لكن هذا سر بينه و….بيننا !
– تشرب ايه ؟
– قهوه , كالعاده جاي من غير ما اشربها .
ابتسمت وهي تقول :
– عنيا .
همس لنفسه :
– عنيكِ ايه لا كفايه القهوه أنا ناقص !
– بتقول حاجه ؟
– وهي عامله ايه دلوقت ؟
عقدت حاجبيها تسأله :
– هي مين ؟
ابتسم ببلاهه وقال :

 

 

 

 

 

– مش عارف …الله لعبة المكعبات ده أنا بحبها اوي , تعالي يابرنس نلعب سوا بدل الملل ده !
قالها بأعين متسعه طفوليه ما إن وقعت عيناه علي اللعبه التي يمسكها ياسين واتجه يأخذه ويأخذ اللعبه وأجلسه فوق المنضده التي أمام كرسيه وبدأ يلعب معه .
– اشطا يازميل يبقي نحطها هنا ….
– معتصم !
قالتها أماني برفعة حاجب وهي تستمع لحديثه مع الصغير , نظر لها بابتسامه واسعه بلهاء أو هكذا بدت لكنها والهه! فهي ولأول مره تناديه دون أستاذ !
– ألفاظك والولد !
رد معتذرًا بحرج حين انتبه لحديثه :
– سوري , اندمجت .
ضحكت بيأس وهو يعود ليكمل لعبه مع الصغير , أأتي ليلعب هذا !؟ .
________( ناهد خالد )___________

 

 

 

 

 

أربعة أشهر مضوا سريعًا كسرعة البرق …….
تقرب فيهما معتصم وأماني بشكل ملحوظ.. فأصبح يأتي لها حتي بعد انتهاء العمل ويتحجج بانجذابه للصغير.. وللحقيقه هي أيضًا أحبت وجوده وأحبت فكاهته وروحه المرحه.. تجد نفسها تبتسم تلقائيًا ما أن تراه..
أما عنه فقد اعترف لنفسه أنه أحبها وأحب وجودها وتميزها عن الباقيات، في حديثها وطريقتها وكل شئ، فقط ينتظر الفرصه المناسبه للاعتراف فلا يريد التسرع..
أما عنها هي وأمير.. فأصبحت بالنسبه له أكسجين حياته، لا يمر يومًا دونها، لا يبدأ يومه إلا بمهاتفتها وسماع صوتها، أصبحت بمعني أدق… محور حياته.
وهي لم تبخل في التقرب منهِ أكثر وأكثر، وإظهار كل المشاعر الرائعه من إهتمام وحب وقرب وخوف و رومانسيه!…
____________(ناهد خالد) _________

 

 

 

 

 

مش متخيله بتوحشيني قد ايه.. بجد مبقتش عاوزك تغيبي عن عيني لحظه.. عارفه أنا نفسي متفاجئ ازاي حبيتك واتعلقت بيكِ للدرجادي في مده مش كفايه أبدًا عشان توقع أمير الدنجوان 😂 أنا كنت متخيل أني محتاج سنين يابنتي عشان أقع 😂😂 بس واضح أنك ميُستهانش بيكِ أبدًا يا أميرة الأمير♥️👑 صباحك شبهك ♥️”
كانت تلك الرساله التي بعثها أمير ل أماني علي أحد مواقع التواصل الاجتماعي” واتساب”..
ظلت تنظر للرساله بابتسامه خبيثه، ماكره، منتصره، فيبدو أن الفأر قد وقع في المصيده وبكامل إرادته! وها قد حان وقت الجد.. فكل ما سبق كان مجرد لعب.. لعب للمتعه وليصلها لغايتها..
ظلت تلف خصلات شعرها حول إصبعها وهي تقرأ الرساله مرارًا وتكرارًا.. حتي صدحت ضحكاتها في المكان بصخب.. ووقفت فجأه متجهها لأحد حوائط غرفتها التي لُصق عليها ورقه كبيره عريضه وبها مخططات ودوائر وعلامات خطأ..
أمسكت القلم وسلطت عيناها علي دائره كُتب بداخلها ” وقوع “.. وقامت بوضع علامة خطأ عليها.. نظرت للدوائر التي تسبقها فكانت كالآتي ” مقابله، استفزاز، مقابله أخري، جذب، تقرب، تعود، وهكذا حتي الحب وبعدها تقدم وبعدها وقوع “

 

 

 

 

 

وكانت لكل كلمه دلالتها.. فهي أرادت المقابله أن تتم ل تستفزه لم تخطط آن تكون في شركة المنشاوي فقد كانت تخطط لطريقه اخري ولكن أتت لها علي طبق من ذهب، و من ثم ترتب لمقابلته مره أخري و بعدها تجذبه لها بحديثها و طريقتها المميزه والتي تعلم أنها مميزه، وشموخها وعدم اهتمامها به ِ كبقية الفتيات، معتمده علي معرفتها الجيده بهِ وبما يجذبه، وبعدها يأتي التقرب.. فلتقترب العلاقه بينهما ليبدأ ب.. التعود عليها حتي تصبح وكأنها روتين يومي لا استغناء عنه، و آشياء أخري حتي يقع في الحب…من ثم الاعتراف وطلب الزواج فيتقدم لها وبعدها تتسلل أكثر لحياته حتي يقع في بئر حبها الذي يشبه الغرق مثلما غرقت هي سلفًا… وها قد فعل.. وبعد الوقوع يأتي…. فلنتركها لحينها.
عادت للخلف وهي تنظر للوحه التي أمامها وأعينها قد تغيرت تمامًا ليظهر بهما وميض غاضب، شرار عاصف، وتمتمت بخفوت :
_ خلاص يابن عثمان.. يادنجوان عصرك أنت، game over (اللعبه انتهت) .
قالتها وهي تخط بالقلم علي آخر دائره وتعلم عليها بشرود..

يتبع

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية  كاملة اضغط على : (رواية حق قلبي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى