روايات

رواية جبروت الفصل العشرون 20 بقلم أسماء أبو شادي

رواية جبروت الفصل العشرون 20 بقلم أسماء أبو شادي

رواية جبروت الجزء العشرون

رواية جبروت البارت العشرون

جبروت
جبروت

رواية جبروت الحلقة العشرون

نـزل مـن سـيارته أمـام السـكن وتنهـد بأطمئنـان عندمـا رأى سـيارة ريتـال هنـاك، ورأى بـاب السـيارة يُفتـح ظـن انهـا ريتـال ولكـن كانـت ليلـه..
اه يـا ليلـه،، حـاول التحكـم بدقـات قلبـه وغـض بصـره الـذي لا يشـبع مـن النظـر اليهـا واقتـرب منهـا بهـدوء..
أدم: ازيك يا ليله؟
ليله بدهشة: ادم، أنت هنا؟
فُــزع مــن وجههــا وانتفــاخ عينيهــا وأثــار البــكاء: انتــي مالــك في حاجــة حصلــت معــاكي ؟
ليله: لا محصلش حاجة معايا.
ظــن ادم أنهــا قــد علمــت الاخبــار التــي أخـبـر بهــا ريتــال فهــو مــن علــم بأخبــار عائلتهــا وعائلــة زوجهــا
أدم بحــذر: انتــي حالتــك مــش طبيعيــة في حاجــة حصلــت معاكي أو مــع عيلتــك؟
ليله وقد ترقرقت الدموع في عينيها: عيلتي؟
كَره نفسه لأنه من أخبر ريتال بهذه الاخبار : بليز ليله ماتبكيش وماتقلقيش كلنا جنبك ومعاكي.
مســحت دموعهــا بظهــر يديهــا ونظــرت لــه بتامســك: شــكرا ليــك يــا ادم، إحــم أنــت وصلــت امتــى؟ ريتــال ماقالتــش انــك جيــت هنــا.
أدم بانتبــاه وهــو يحــاول ان يشــغل نظــره عنهــا بــأي شــئ آخــر: أنــا وصلـت امبـارح وكنـت حابـب افاجئهـا، لكـن هـي مرجعتـش وأنـا قلقـت عليهـا وروحـت لهـا المستشـفى وعرفت انها مشيت قبل انتهاء مناوبتها بدون خبر واتصلـت بيكـم كتيـر ماحـدش فيكـم بيـرد فاضطريــت اجــي هنــا.
ليلـه : هـي كويسـة متقلقـش ، ماريـا تعبانـة شـوية وهـي معانـا مـن امبـارح وتليفونهـا كان في العربيـة وتليفوني معرفـش هـو فيـن ،، تعب ماريا لخبطنا شوية .
أدم: طيـب لمـا ريتـال تاخـد الفـون بلغيهـا تكلمنـي وعلشـان اطمـن على ماريـا كمـان، عـن اذنـك.
************
مش فارقة كتير
في قربك زي في غيابك
هتفرق إيه
سنين وأنا عايشه بعذابك
وقفت معاك
وعمري ما قلبي يوم سابك
وفي الاخر ماقدرتش ولا حسيت
مش فارقة كتير
في قربك زي في غيابك
هتفرق إيه
سنين وأنا عايشه بعذابك
وقفت معاك
وعمري ما قلبي يوم سابك
وفي الاخر ماقدرتش ولا حسيت
مسيري أنسى هييجي اليوم
ووقعت بس هقوم
ماهو مش أنا اللي
هموت من الاحزان
وماتخافش عليا هعيش
إنت ماتعرفنيش
كام يوم وهرجع تاني زي زمان
مسيري أنىأنسى س هييجي اليوم
ووقعت بس هقوم
ماهو مش أنا اللي
هموت من الاحزان
وماتخافش عليا هعيش
إنت ماتعرفنيش
كام يوم وهرجع تاني زي زمان
هزعلي يومين
ما أنا طول عمري زعلانه
وهندم ليه ما أنا خسرانة خسراانة
ده بعد سنين بقيت دلوقت متخانه
ياريتني ما كنت من الاول أنا ضحيت
مسريي أنىس هييجي اليوم
ووقعت بس هقوم
ماهو مش أنا اليل هموت من الاحزان …
فتحــت عينيهــا وهــي تنظــر لصديقتيهــا ومــن ثــم اعتدلــت بضعــف فــوق الفــراش
ليله بلهفة: ماريا حبيبتي، اخيرا صحيتي.
ماريـا ببـطء وضعـف : مـش عايـزة اصحـى( نظـرت إلى ريتـال ) تـالا نيمينـي تاني، بـس عايـزة أنـام بـدون مـا اصحـى مـرة تانيـه.
نظرت لها ريتال بصمت أليم
أمـا ليلـه فـردت عليهـا بحـزن: اهـدي يـا ماريـا بطـلي تقـولي الكلام ده حـرام عليكي .
ماريـا بصوت مبحـوح مـن اثـر صراخ امـس وهـي تتحـدث بلهجـة والدهـا التــي قليـلا مــا تتحـدث بهــا: حــرام عـلـي انــا وهــو شــو، هــو خاني هــو دبحنــي وقتلنــي بأبشــع طريقــة ممكــن حــدن ينقتــل بيهــا، أنــا مــن يــوم ماوعيـت عالدنيا الـكل بيخذلنـي الـكل بيمـشي ويتركنـي وبيطعنوني بقلبـي ،وأنـا اتـألم وهنـي ولا بيتأثـروا، أنـا اخترته هـو عنهـم أنـا بحيـاتي ماخذلتـه بحيـاتي مـا خنتـه ، أنـا يلـي بنيتـه، وهـو بـكل بسـاطة هـدني وو قفـت معـو اكتـر ماهـو وقـف معـي ماطلبـت منـه اي شي ولا بيـوم كنـت رح اطلـب( و زاد سـيل دموعهـا بحرقـة أشـد ) أنـا أعمل إيـه دلوقتـي بعـده ماضـل ليـا حـدا.
اقتربت منهـا ريتـال وجلسـت بجوارهـا مـن الجانـب الاخـر وأصبحـت ماريـا في المنتصـف بين ليلـه و ريتـال
نظـرت اليهـا وقـد تجمـع حنـان العـالم بعينيهـا السـوداء: احنـا معاكي ولـو كل العـالم أتخلـى عنـك وهجـرك خليـكي واثقـة في اننـا دايما جنبـك، ولـو كل العــالم خذلــك وحاولــوا يوقعوكي احنــا هنســندك، ربنــا جمعنــا مــع بعــض وهـو لـه حكمـة في كـدة، وعسى أن تكرهـوا شـيئا وهـو خيـرا لكـم،، مـن يــوم مــا عرفتــك وانتــي وهــو دايمـا بيحصــل بينكــم مشــاكل وبرغــم انــه بيكـون غلطـان، انتـي كنتـي بتتصلـي وتهتمـي بزعلـه وتراضيـه وانتـي كتيـر وقفتـي جنبـه وكنتـي لـه كل حاجـة، يعنـي انتـي ماخرستيـش هـو الخسـران، هـو خـان وغـدر سـيبي ربنـا يحاسـبه واوعـي تغـيري مـن نفسـك ابـدا، او توقفــي حياتــك لأنــه مايســتاهلش توقفــي حياتــك عشــانه، ماتمسكيش في ايـد حـد سـاب ايـدك الـي يبيـع مـع السلامة ، مـن حبنـا حبنـاه ومـن فارقنـا فارقنـاه.
ماريـا ببـكاء: الحـب سـئ اوي، أنـا موجوعـة اوي صدقوني قلبـي مكسـور، أنـا بحبـه هـو كل حياتي ، فاهمـه يعنـي ايـه؟ ليـه عمل كـدة؟ ازاي قـدر يخوني ؟ معقـول هونـت عليـه وهـو عـارف إني ماليـش غيـره؟ ليـه كل الرجالـة سيئين و خونــة وبيخذولنا؟
ريتال: مين قالك ان كل الرجالة كدة ؟! مش كل الناس زي بعض.
ماريـا بانفعـال: لاء كلهـم بيشبهوا بعض ، شوفي حالي بالأول بابـا ودلوقتـي حبيبـي اللـي هـو كل حياتي ، وشوفي حـال ليلـه خذلهـا وخدعهـا وبـأول اختبـار بحياتهـم أتخـلـى وغــدر وبــاع، الــكل بيبيــع يــا ريتــاااال انتــي الـلي قلبــك ما دق ولا حبيتـي علشـان كـدة ماتعرفيـش يعنـي ايـه خذلان، ولا يعنـي ايـه تحسـي ان الـكل بيتخلـى ويفترقوا وانتـي روحـك بتـروح.
ريتــال بصــوت مرتفــع هــي الاخــرى بعــد أن وقفــت: وميــن قالــك اني مــا اتخذلتــش؟ ميـن قالــك اني ماحبيتــش؟ ( ثــم أخــذت نفــس عميــق لـكـي تهدأ والتزمـت الصمـت قليـلا ثـم تحدثـت ببـرود وكأنهـا لم تكـن تلـك التـي تصـرخ منـذ لحظات ).. صحيـح أنـا ماحبتـش الحـب الأفلاطوني الـلي بتحكـوا عنـه وكأنـه نهايـة العـالم، وإنب أمـوت من بعـده وحيـاتي هتقـف، لاء أنــا ماحســتش كــده بــس حبيــت بنقــاء وقلــب ابيــض ، قلب مكانش يعرف اي حاجــة عــن البشــر أو غدرهــم، حبيــت بـبـراءة لكــن النتيجــة إني اتخذلــت وبأبشــع طريقــة للخذلان ومــن أقــرب نــاس ليــا، بــس وقفــت وعرفــت واتعلمــت والقلــب الابيــض عــرف باقــي الالــوان والعقــل البريء اتثبتــت فيــه قاعــدة اتبنــى عليهــا اســاس والقاعــدة دي هــي ( مــش همســك في أيـد حـد سـاب أيـدي) .. الفـراق بيوجـع القلـب ويدبـح الـروح ب سـكينة بـاردة ويقتـل مشـاعر الفـرح جوانـا، لكـن لـو الـلي هيمـشي مافكـشر فيـا ، لـو قبـل مايسـيب أيـدي مخافـش على مصيـري بعـد مايسـيبها، يبقـى أنـا مـش هتمسـك بيـه ، ممكـن يكـون بيحبنـي واضطـر يبعـد لأي سـبب وحتـى ممكـن يكـون السـبب دا لمصلحتـي، لكـن لـو حبنـي بدرجـة كافيـة مكانش مشـي ، كان مسـك أيـدي بقـوة وكنـا حاربنـا و أيدينـا بأيـد بعضنـا، الـلي عايـز يمشي يمشي ، أنـا مـش هقـف في طريـق حـد ولا هترجى قـرب مكتـوب لـه ينتهـي في يـوم مـن الايـام، لأني لـو اترجيتـه وبقـي بـس علشـان رجائي له يبقـى هيتكــرر تاني والبعــد اتي لا محــال (نظرت إلى ليله التي ركزت نظراتها عليها ) إنــه يمشي دا قــراره لكــن أنــه يرجــع دا قـراري أنـا .. مـش معنـى كـدة إني ببيـع العـشرة لا هـو اللـي بـاع يبقـى أنـا مـش هشتـري طـول مـا أيـده في أيـدي عمـري ماهسـيبها آلخـر لحظـة بالعمـر ( مـن اسـتغنى نحـن عنـه أغنـى )
ماريا ببكاء يقطع اوتار القلب: أنا تعبانة أوي ، كل اللي بتقوله كويس بس انا تعباااانة
ريتــال وقــد شــعرت بالعجــز أمــام بكائهــا وحسرتهــا وتشــعر أنهــا كلمــا تحدثــت زاد بكائهــا: ماريــا بصيـلـي انتــي عايــزاه ؟ هتقــدري تكمـلـي حياتــك معــاه بعــد مــا خانــك؟
ماريا: أنا بحبه أوي لكن موجوعة أوي أوي أوي وحاسة إني روحي فارقت جسمي.
تجلــس بجــوار ماريــا ودموعهــا تنــزل في صمــت وتشــعر أن كل مــا قالتــه ريتـال موجـه لهـا هـي ولكـن كلـمات ماريـا كانـت كالسـهام أصابـت قلبهـا لا لتقتلـه بـل لتيقظـه وتذكـره بما فعـل ذاك الـذي عشـتقه.
ريتـال: كلامي معاكي انتهـى يـا ماريـا لكـن انـا جنبـك وانتـي مـش لوحـدك ولأخـر عمـري هفضـل جنبـك ومـش هتخلـى عنـك ابـدا، حتـى ولـو بعدنـا أو فرقــت بينــا مســافات، وهقولــك حاجــة يمكن ماتصدقيهــاش ؛ مــن يــوم مادخلتــوا حيــاتي انتــي وليلــه وأنــا حاســة اني موجــودة في الدنيــا بــس علشـانكم يمكن معبرتش عـن الـلي جوايـا ليكـم غيـر دلوقتـي، لكـن انتـوا عيلتـي يـا ماريـا وماليـش عيلـة غيركـم، ودلوقتـي بقولـك أنـا معاكي في اللـي انتـي عايـزاه وماقـدشر اقولـك تعملـي ايـه بـس كل الـي اعرفـه واقـدر عليـه اني مـش هسـمحلك توقفـي حياتـك علشـان اي مخلـوق على ضهـر الارض.
أحزني زي مــا انتــي عايــزة واتوجعـي وخــودي وقتــك لكــن مــش هســمح للحـزن والوجـع يسـيطر عليـكي ويقتـل ماريـا الـي جواكي لان صدقينـي لـو ماتـت ولا الكـون كلـه هيقـدر يرجعهـا ليـكي.
ماريـا ودموعهـا تسـقط بهـدوء: ماتخافيـش عليـا هعيـش وهكمل ، هحـزن وايـه الفـرق مـا انـا من صغـري حزينـة، قلبـي هيتوجع شـوية بسـبب خيانته هتحمل الوجـع زي مـا كنـت بتحمل وجـع أهماله في بعـض الاوقـات أو انانيتــه، ( ضحكت بألم ) فراقــه هيكسرني وايــه المشــكلة أنــا اتعــودت مــن صغــري ان لمــا لعبـة مـن ألعـابي تنكسـر أصنـع مـن كسـورها أشـياء اجمل منهـا، أنـا مـش ضعيفـة يـا ريتـال علشـان أتقبـل خيانتـه، أنـا مـش ضعيفـة ابـدا.. ( ورددت بنشـيج بـايك) . مـش ضعيفة،مـش ضعيفـة بـس مجروحـة، مجروحـة أوي.
*******************
مـا اسـعده اليـوم مـن رجـل.. يشـعر وكأنـه كان بداخـل معتقـل والان نـال حريتـه، فهـا قـد نـال مـا يريـد وملـت زوجتـه مـن حياتهـم البائسـة وقـررت
الرحيـل، بـل واصرت عليـه أيضـا، وهـو لم يـتردد في تنفيـذ طلبهـا، وتوجـه بهـا فـورا لأقرب مـأذون وطلقهـا.
نظـرت لـه وهـو يخـرج أمامهـا مـن مكتـب المـأذون وكأنـه يريـد ان يطيـر للخـارج، ابتسـمت بسـخرية مريـرة بعـد اعـوام مـن المناضلـة و المحاولات الفاشـلة مـن جهتهـا وحدهـا هـا قـد انفصلـوا وحققـت لـه مـراده، خـسرتي يـا ليليـان ولم تخسريـه هـو فقـط بـل خسـرتي كرامتـك أيضـا قبلـه، خسرتيهـا عندمـا تنازلتـي عنهـا مـن اجـل ان يلتفـت لـكي وأن يرضى أن يعطيكـي أقـل حقوقــك كزوجــة، انظــري إليــه وإلى تلــك النظــرة في عينيــه وكأنــك كنتــي حمـلًا فـوق قلبـه قـد انـزاح، وثقـلا كبيـرا فـوق كتفيـه يُمثل قـدرا لم يريـده والان نـال الخـلاص منـه.
ااااااااه تبـاً لـك أيهـا القلـب الضعيـف فلقـد اضعـت سـنين مـن عمـرك تركض خلـف رضـاه ، رضا قلب لـن يـدق لـك ولـو دقـة واحـدة.. تبـاً لغبـايئ فقـد شـغلت عقـلـي بإنســان لم اخطــر يومــا على بالــه او اشــغل لــه عقلــه وكأني غريبــة عنـه رغـم اننـي زوجتـه.. تبـاً للحيـاة لأنهـا ليسـت عادلـة ابـدا.
ماريا:
حيـاتي لم تنتهـي بعـده، بـل هـو مـن انتهـى منهـا، أنـا لسـت تلـك الضعيفـة الهشـة التـي سـوف تبقـى باكيـة على اطـلال المـاضي ، أنـا مـن جعلـت منـه كل شــئ بحيــاتي وأنــا مــن جعلتــه لا شــئ بهــا ايضــا، الحيــاة تســتمر ولا تقـف على أحـد والارض لــن تكـف عـن الـدوران أن افترقنا عــن احبائنـا، أنـا لم اغـدر بـه ولم اخونـه هـو مـن خـان وغـدر إذا فهـو مـن اختـار الرحيـل ولسـت انـا، والان ويريـد أن يعـود ، لا يعلـم هـذا التافـه أنـه سـقط مـن قلبـي قبـل ان يسـقط مـن نظـري؟ لـن انكـر اني أتـألم وأشـعر بفـراغ قلبـي مـن بعـده ولكـن كلمـا تألمـت للفـراق تذكـرت مـرارة الخذلان و وجـع الخيانـة، فيهـون الالم مقابـل تلـك الاوجـاع، وعندمـا اشـتاق للحظاتنـا الجميلـة أتذكـر أيضــا أن مــا مــن لحظــة ســعيدة مــرت علينــا الا وأنــا كنــت ســببا فيها ، حتــى عندمـا يفعـل شـئ لأجلـي أفـرح لأجـل أن يفـرح هـو لتحقيـق شـئ لأجلـي…
أصبحـت أرى كل شـئ مـن منظـور مختلـف.
قامـت ماريـا بشـراء الشقتين المجاورتـين كمـا ارادت،واحـدة خاصـة بريتـال والاخـرى تشـاركوا بهـا ثلاثتهـم في شرائهـا وتجهيزهـا ايضـا وكان ذلـك اقـتراح ريتـال وفاجئتهـم بـأن شـاركت معهـم رغـم أنهـا اشتـرت الشــقة المقابلــة، فعلــوا المســتحيل لتحصــل ليلــه على الجنســية الامريكيــة بـل وأيضـا انضممـن ثالثتهـن لجمعيـة مـن جمعيـات حقـوق المـرأة العالميـة كما انتقلتــا ماريــا وليلــه للشــقة الجديــدة وتركتــا الســكن والان تنتظـران ريتــال كما طلبــت منهـمـا لتخبرهمـا بشــئ مهــم على حــد قولهــا ولكــن كانــت ماريــا تشــعر ان القــادم ســيئ ولا تعلــم لمــا شــعورها ذلــك؟ ! هــل لأنهـا أصبحـت كئيبـة بالفتـرة الاخيرة أم أنـه يوجـد بالفعـل ماهـو أسـوء مما مـروا بـه ثلاثتهـن معـاً .
اجتمعوا ثلاثتهن وجلسن بعد أن تناولن الطعام معا..ً
ليلـه بترقب: ريتـال فرحينـا وقةلي ان الشـنطة اللـي جيبتيهـا دي كل حاجتك وأنـك هتعيشـي معانـا هنـا لأن بجـد انـا مـش فاهمـة أي حاجـة مـن قـرارك انك تشتري الشـقة الـي جنبنـا وبعديـن شـاركتي معانـا في الشـقة دي وفي نفس الوقت قولتـي انـك مـش هتقـدري تتنقلـي معانـا هنـا وتسـيبي بيـت جـدك و…..
قاطعتها ريتال: بس يا ليله كفايه كلام وأسمعوني للأخر.
ماريا: اتفضيل قولي سر الاجتماع المغلق ده.
ريتـال: الشـنطة اللـي جيبتهـا فيهـا متعلقـاتي الشـخصية الضرورية، وهتفضـل هنـا لحـد مـا الظـروف تسـمح ان انـا كـمان اجـي هنـا لكـن الاول احنـا كلنـا لازم نظبـط أمورنـا علشـان هنسـافر مصـر.
ليلـه بثبـات: ري ري أنـا بقالي فـرة حاسـة انـك عارفـة حاجـة عـن اهـلي ماتطمنــش، وحاولــت اســألك كــذا مــرة وانتــي مــش بتجاوبينــي، وبعــد الاجـراءات الـلي علمناهـا بخصـوص الجنسـية والاقامـة كمـان وأنـك صممتـي اننـا نشتـري الشـقة دي، وكمـان اسـمي انـا يكـون في العقـد كل دي حاجـات مـش مطمناني وعايـزة افهـم.
ريتـال: متقلقيش عيلتك بخير و هتفهمـي كل حاجـة بـس قبـل مـا اتكلـم عـن أخبـار عيلتـك أو اي حاجـة تخصـك لازم تعرفـوا عنـي شـوية حاجـات،( تنهدت تنهيدة عميقة وبدأت بالتحدث ) أنـا كنـت عايشـة حيـاة بسـيطة في بيـت بسـيط جـدا بين اب وأم متفاهميـن وبيعشـقوا بعـض جـدا، كان عنـدي قناعـة تامـة ان حيـاتي اجمل حيـاة وهما كانـوا موفريـن ليـا كل حاجـة واكتفـوا بيـا، ورغـم حياتنـا البسـيطة دخلـوني مدرسـة متميـزة وقامـوا بـكل جهدهـم علشـان يوفـروا ليـا الافضـل دايمـا ،،، ( سكتت لحظات و من ثم عادت تحكي ) ماكنتـش اعـرف أهـل او عيلـة غيرهـم وفي يـوم وليلـه صحيـت لقيـت نفـسي يتيمــة الام ، فـيـن مامــا مــش موجــودة ، وبابــا بيقولي تعالي نحضنهــا أخـر حضـن ، ماتـت بجلطـة دماغيـة حسـب مـا فهمـت بعـد كـدة، الفكـرة وقتهــا كانــت صعــبة جــدا اني اتقبلهــا، دي قبــل مــا تنــام كانــت قاعــدة معايـا وكلمتنـي وكلمتهـا وسـمعتني وسـمعتها و رغـم ذلـك اتقبلتهـا وامنـت أن خــلاص حيــاة مامــا انتهــت، لكــن في نفــس اليــوم اللــي خسرتهــا فيــه اكتشــفت ان عنــدي عيلــة الـلي همــا اهــل مامــا وأخدوني معاهــم بموافقة بابـا ، هـو الـي طلـب منـي امشـي معاهـم وطمنـي ليهـم ، وقـال كلام كتيـر حلـو اوي عنهـم ، كنـت فاكـرة أنهـا فتـرة بـس لحـد مـا يمـر على وفـاة مامـا شـوية وقت وهرجـع، وروحـت هنـاك وفاتـت ايـام وعشـت حيـاة هنـاك حلـوة إلى حـدا مـا لكـن كانـت ناقصـة، ناقصهـا مامـا وبابـا لـو مامـا خـلاص ماتـت ف ليـه ابعـد عـن بابـا وهـو عايـش؟ وازاي اصلا هسـيبه يعيـش لوحـده وأنـا عارفــة هــو بيحــب مامــا اد ايــه وزعـلان على فراقهــا؟ ولأني في الوقــت ده كنـت مراهقـة وتفكيـري كان مراهـق حبيـت جسـار ابـن زاهـر قاسـم رسـلان ،، جـدي، انبهـرت بشـخصيته وتفاصيلـه وقلبـي دق لـه ، وحلمـت بعـالم وردي هـو الاميـر فيـه وانـا اميرتـه، كان حلمـي بـرئ لكـن صحيـت منـه على كابوس،سـمعت الـلي حبيتـه بيتكلـم مـع اللي مفـروض انـه جـدي وعرفـت إني مجـرد أداة للانتقام وبـس وكل غـرض جـدي مـن وجـودي في بيتـه أنـه يحرمنــي مــن بابــا زي ماهــو حرمــه مــن بنتــه الـلـي هــي مامــا واتجوزهــا بـدون موافقتـه ، المهـم لجـأت بعدهـا للأمير اللـي هيرجعني لبابــا ويساعدني لكــن خذلنــي ، انــا وقتهــا ماكنتــش مســتوعبة فكــرة الخذلان ابـدا، و قـدرت أهـرب مـن هنـاك واروح لبيـت بابـا الـلي هـو بيتنـا الصغيـر الـدافي ، لجأتلـه وحكيتلـه على الـي ســمعته بـس هـو متفاجئـش ولا اتصـدم زي ماكنـت متخيلـة بـل بالعكـس، حـاول يقنعنـي أن هـما صـح واخـدني رجعنـي ليهـم تاني غصـب عنـي ، وقتهـا حسـيت اني طفلـة وحيـدة وســط عــالم غريــب عنهــا ، وبعدهــا الاميــر اتجــوز أمـيـرة تانيــة كبـيـرة وجميلة وحسب ونسب و أصول عريقة تليــق بيـه ، وأنـا بالنسـباله مجـرد طفلـة ولازم اناديـه أبيـه وافهـم طبيعـة علاقته بيـا، وإني طفلـة وكل اللـي حسـاه دا غلـط ، بعدهـا حاولـت اهـرب تاني لكـن فشـلت وقـرر قاسـم رسـلان بعدهـا أنه ينفيني وبعتني اكمل دراسـتي هنـا بعـد مـا حكـم اني لازم انـسى حاجـة اسـمها بابـا أو بيتنـا، ولأن أنـا عايشـة تحـت حكـم قاسـم رسـلان بـس بطريقتـي أنـا وبقوتي أنـا، وحتـى لـو الحيـاة بالنسـبة ليـا سـجن هعيـش جـوا السـجن بالطريقـة الـلي تناسـبني أنـا؛
وهــي دي حكايتــي باختصــار شــديد حكيتهالكــم لان ده حقكــم بما انكــم عيلتـي و دلوقتـي أنـا اتخرجـت واشـتغلت وقـدرت اشتـري بيـت مـن تعبـي أنـا ، وبقـى معايـا فلـوس اقـدر أعيـش بيهـا وليـا شـخصيتي المسـتقلة، اليـوم اللـي بقالي سـنين بحلـم بيـه وهـو يـوم تحريـري مـن سـجن قاسـم رسـلان وقيـوده خـلاص آن اوانـه وبقيـت مسـتعدة للحـرب.
ماريـا بأبتسامة سـاخرة وبلهجتهـا الانجليزيـة: وتلـك حكايـة مـن حكايـات الخذلان و طعنـات الرجـال.
استرسلت ريتــال حديثهــا: دا بخصوصي أنــا، أمــا انتــي يــا ليلــه…….. ( صمتـت تجمـع الكلـمات وتحـاول و أخراجهـا بشـكل لا يؤلمهـا رغـم انهـا تعلـم أن كيفـمـا خرجــت ســوف تصيــب قلبهــا )
ليله بهدوء عجيب: اتكلمي يا ريتال وماتقلقيش عليا قولي اللي عندك.
ريتال بطريقة مباشرة: اتجوز.
زلزلت الكلمة كيانها ولكنها ردت بهدوء: كملي.
أكملت ريتال : اتجوز من بنت عمك بعد تخرجك تقريبا و من سنة خلفوا بنت وسموها زينة.
ليله بأبتسامة ألم: أي عم فيهم أصل متوقعة منهم كلهم الغدر؟
ريتال: اللي اعرفه ان اللي اتجوزها اسمها دعاء.
شعرت بسعام حادة تخترق قلبها ولكن القلق نهش قلبها أكثر : وعيلتي يا ريتال عرفتي عنهم ايه، بابا وماما و مروان؟
ريتــال بترقب لملامحها: والدك اختلاطه بالنــاس بقــى قليــل ومعرفنــاش عنهــم حاجــات كتـيـر.
وضعــت يديهــا فــوق قلبهــا ولازالت تتماسك وســألت بخفــوت: طيــب ومــروان معرفتيــش اي حاجــة عنــه؟
ريتال: كل اللي وصلني ان حالته الصحية مش في أخسن حال ، لكن معرفتش غير كدة.
( ابتسـمت بـألم و ضربـت فـوق قلبهـا ضربات بطيئـة و زرقـة عينيهـا اشـتد لونهمـا واحتلتهما لمعـة مـن السـواد )
مــا اصعــب تلــك الضربات التــي تـضـرب بهــا قلبــك وكأنــك تخبــره بهــا أن يتوقــف ويكتفــي مــن النبــض
لسه مستني الحبيب
ولا هتستسلم وتقول نصيب
هما باعوا وسابوا ايدك وأنت مش عايز تسيب
قالوا حُب يلا حب قولت أعيش قصة جميلة
كنت أنا بطلتها ومثلت فيها دور الاميرة
بكلام الحب وقصايده
خطف قلبي
فكرت نفسي بقيت الملكة على قلبه
توهت في دوامة العشق والغرام
ورسيت على بر لبحر الظلام
وانتظرت هناك كتير على أمل يرجعلي الحبيب
بس نسيت أن اللي اتعود يسيب
مش هريجع يشوف ساب ايه
دا هينساه
ويعيش وينسى ويكمل ويشوف حد تاني يهواه
الطعنة من القريب بتصيب عمرها ماتخيب
أمــا البعيــد لــو طعنــك مليــون طعنــة لا هتقــلل مــن فرحــك ولا حزنــك هتزيــد
خدت ايه انا م الاحلام
غير كام نظرة كدابة على شوية كلام
وااااااااه من القريب لو يفكر بالغدر يصيب
( قامــت ريتــال مــن مقعدهــا وجلســت بجــوار مقعــد ليلــه على الارض وامسـكت يدهـا التـي تـضرب بهـا قلبهـا و ضمتهـا بين يديهـا برفـق دون مقاومــة مــن ليلــه )
رفعـت نظرهـا إليهـا بتصميـم وإرادة رغـم وجعهـا: عايـزة حقـي يـا ريتـال ، حقـي وحـق عيلتـي مـش هسـيبه.
ريتــال بنظــرة شرســة: حقــك هييجــي وهنخليهــم يندمــوا على كل الـلي عملــوه ودا ســبب ســفرنا لمــصر.
ماريا: دلوقتي فهمت سبب كل اللي علمناه.
ريتال : دلوقتــي انتــي عنــدك اجــازة مــن شــغل الجامعــة وهتاخــدي اجــازة مـن شـغلك التاني ، وانتـي طبعـا يـا ماريـا وهنسـافر مصـر بأسرع وقـت.
ليله بوجع: خايفة حقي يضيع.
ماريــا بشراســة هــي الاخــرى: انـسـي الخــوف نهائي وأنــا هندمهــم على افعالهــم أشــباه الرجــال الانــدال.
ريتــال: احنــا لازم نتفــق قبــل مــا نوصــل على الخطــوات الــي هننفذهــا ونرســم الطريــق اللــي هنمـشـي عليــه.
ماريـا وهـي تشيـر إلى رأسـها: كل الخطـوات هنـا اولا قضيـة لمخالفـة قوانـين حقــوق الانســان، ثانيا التعــرض لهــا بــالاذى الجسدي مـمـا ادى إلى خســارة جنينهــا ومــن ثـم الاذى النفـسي والاضرار الملحقـة لـه وعزلهـا عـن النـاس وسـجنها بالمنـزل وتهديدهــا وارهابهــا هــي وأسرتها وأجبارهــا على مغــادرة الوطــن بحكــم جائـر يخالـف القانـون.
ليله بجمود: والطلاق ؟
ماريا: لا ده مش هنطلبه فورا كدة ، لسه دور حقوق المرأة بالموضوع.
ها نحن يا وطن عدنا اليك
ثلاث ٱيات في الجـمـال يتحركــن بخطــوات واثقــة في مطــار القاهــرة لــكي ينهــن الاجــراءات.
وقف هو ينظر إلى الجميع من حوله يبحث عن مراده بلهفة.
و أخيرا سـوف تتحـرر ليلتـه مـن الظلام ، كـم انتظـر هـذا القـرار منهـا وتلهـف له ….
وجدهم يقتربن منه ثلاثتهن فأسرع يستقبلهن .
في السـيارة جلسـت ريتـال بجانبـه بالمقعـد الامامـي وليلـه و ماريـا بالمقعـد الخلفـي
أدم بتوجس : ريتـال انتـي واثقـة مـن خطـوة انـك تروحـي الفنـدق مـع ماريـا وليلـه دي؟ جــدك مــش هيســكت خصوصــا أنــه عــارف مــن اســبوع انــك جايــة مـصر، وكمان جســار كان جاي يستقبلك في المطار بنفســه بــس شرحتلهــم انــك هتيجـي مـع صحابـك.
ريتــال بـبـرود: ماتحاولــش تشرحلهــم حاجــة تاني او تـبـرر، وإذا حــد فيهــم سـألك عـن اي شـئ يخصنـي ماتجاوبـش، ومـن النهـاردة يـا ادم انتهـى دورك في التدخـل بينـي وبين عيلـة رسـلان.
ادم: لاء مانتهاش أنا معاكي ومش هسيبك أبدا.
ريتــال بأبتسامة: عارفــة انــك جنبــي يــا قلبــي ومتأكــدة، بــس انــا بطلــب منـك انـك ماتتدخلـش بينـي وبينهـم وتأكـد اني وقـت مـا احتـاج تدخلـك هطلبـه فـورا.
ادم: طيــب ليــه موضــوع الفنــدق ده كنتــوا روحتــوا الشــقة بتاعتــي اللــي قولتلــك عليهــا هــي صحيــح لســه مــش جاهــزة اوى بــس تفــي بالغــرض بــدل الفنــدق ده.
ريتال: الفندق افضل خصوصا علشان ليله وموقفها في القضية.
وعندمــا ذكــرت اســمها نظــر إليهــا في المــرآة و وجدهــا على حالهــا منــذ ركبــت الســيارة معهــم شــاردة وتنظــر للبعيــد .
تنظر للوطن وتتنفس بهوائه ولكن لماذا لا تشعر بالراحة ، لمــا تشــعر ان الهـواء هنــا قـد تغيــر عــن مــا تركتــه هـل زاد تلوثــه أمــا ان نفــوس البشــر هــم مــن لوثــوه بحقدهــم
بعد عدة أيام كانت ماريا قد بدأت سريعا بما أتوا لأجله
بمحافظة الشرقية
في منزل سالم شاهين
نـزل آدم مـن سـيارته أمـام المنـزل وهـو ينظـر حولـه بتأمل وبداخلـه شـعور جميـل انـه موجـود بالمـكان الـذي عاشـت بـه ليله .. ومـا إن وصـل إلى البــاب الداخلي حتــى وجــد رجــل بســيط المظهــر يخــرج منــه…
نظــر إليــه سـالم بتفحـص ويسـتغرب وجـود هـذا الغريـب بمنزله : ميـن حضرتـك؟
آدم بابتسامة ودودة: أنا ضيف جاي لبيت عم سالم شاهين .
سالم: انا سالم شاهين أهلا بيك ؟
آدم بــذات الابتسامة: أنــا ضيــف مــن طــرف حــد غالي عليــك هتســيبني على البــاب؟
سـالم وقـد دق قلبـه بكلمـة الغالي ولكـن لـم يُظهـر شـئ: لا مؤاخـذة بـس المفاجـأة يـابنـي اتفضـل
بعــد ان جلســوا بالداخــل قــال ســالم بلهفــة: مــين الغالي الـلـي انــت جاي من طرفــه؟
ادم: هي غاليه مش غالي .
سالم وقد استبشر خيرا : اتكلم يا بني دغري لو سمحت.
أدم: مــش وقــت كلام يــا عمــي ، حضرتــك دلوقتــي هتيجــي معايــا انــت و مــروان والحجــة علشــان تشــوف الغاليــة بنفســك.
سالم بتوتر : ا أنت قصدك ايه؟
ادم: ليله.
سأله بعدم تصديق : ليله بنتي؟
أدم: أيـوة هـي وهقـول لحضرتـك التفاصيـل بـس مافيـش وقـت لازم نتحـرك مـن هنـا وانتـوا معايـا.
سالم بقلب ملهوف : على فين ؟
أدم: في الطريــق هحكيلــك كل حاجــة لأن ليلــه مســتنياكم وخايــف أتأخــر تتهـور وتيجـي هنـا.
****************
في شركة الشرقاوي:
يجلـس على مكتبـه في شركتـه يتابـع عملـه في جمـود وقـد اصبـح هـذا حالـه الدائـم ونـسى معنـى الابتسام حتـى ولـو مجاملة، دخـل المسـاعد الخـاص بـه مكتبـه بعـد ان اسـتأذن بالدخـول و بجانبـه رجـل اخـر
المُسـاعد: اسـتاذ بـدر دا مُحـضر من المحكمة وطالـب يشـوف حضرتـك .
بدر بأستغراب: مُحضر عايز ايه؟
المُحـضـر ( رجــل تابــع للقضاء ) : في اســتدعاء ليــك مــن نيابــة القاهــرة.
بدر بأستغراب أشد: استدعاء ليا انا !!! ليه؟
المحضر : اتفضل امضي واستلم وأنت هتعرف ليه.
أخـذ منـه ورقـة الاسـتدعاء بعـد أن وقـع على الاستلام ولكـن لم يجـد بهـا شيء عـن سـبب الاسـتدعاء غيـر انـه مطلـوب للتحقيـق على وجـه السرعة وفي حالـة عـدم حضـوره سـوف يتـم القبـض عليـه ومـا هـي الا دقائـق و وجـد هاتفـه يعلـن عـن اتصـال مـن والـده ، رد عليه و بعـد أن أنتهى من المكالمة جلـس على مكتبـه وقـد زادت حيرتـه أضعـاف بعد ان اخبـره والده انـه وصلهـم المنـزل اسـتدعاء لـه ولوالدتـه وعمـه و زوجـة عمـه والسـبب مجهـول أيضـا.
في إحدى فنادق القاهرة:
دخلــوا يتبعــون ذلــك الغريــب الــذي أخبرهــم بأشــياء كثيــرة عــن ابنتهــم،
قلوبهــم متلهفــة وعيونهــم متعطشــة للقــاء، أمــا مــروان الشــقيق الغالي يمشي بخطـوات بطيئـة وقلـب موجـوع على شـقيقته كيـف سينظـر إلى عينيها
وبـأي وجـه يقابلهـا ومـاذا سـوف يقـول لهـا ” هـا انـا مـن دمـرت حياتـك ؟!!! ”
ولكــن اشــتياقه لهــا غلــب كل مشــاعره الســلبية…
و أخيرا وصلــوا للجنــاح المنشــود وحــان وقــت اللقــاء.
@@@@@@@@@@@@@@@

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية جبروت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى