روايات

رواية المشوه الفصل التاسع والأربعون 49 بقلم الشيماء محمد

رواية المشوه الفصل التاسع والأربعون 49 بقلم الشيماء محمد

رواية المشوه البارت التاسع والأربعون

رواية المشوه الجزء التاسع والأربعون

رواية المشوه
رواية المشوه

رواية المشوه الحلقة التاسعة والأربعون

هالة فضلت تنقل نظراتها بينهم بين أدهم المخيف اللي فاقد السيطرة علي اعصابه وبين عفاف في ايدها التليفون بتقولها تطلب الأمن ..
أدهم زعق : انتي بنصايحك وارائك الغبية ضيعتي مراتي مني .. انتي مين عطاكي الحق انك تدخلي في حياتي ! هاه ! وبأي حق تدخلي !
هالة خرجت من ورى مكتبها : سيادة المقدم ياريت لو تهدى شوية علشان تقدر نتفاهم ونتكلم !
أدهم اتنرفز اكتر : ولا ههدى ولا هتفاهم ! انتي السبب وانتي تتحملي نتيجة اللي حصل ! ليلى طول عمرها معايا وطول عمرها بتتحملني ودي أول مرة تسيبني بالشكل ده فإنتي السبب
هالة شاورت لعفاف تبعد وتقفل الباب وقربت من أدهم اكتر : مش يمكن لأنك أول مرة تطردها وتمنعها تكون جنب عيالها ! او يمكن لأنك أول مرة تقولها ان حياتك معاها غلطة وانت ندمان عليها ! ولا يمكن علشان سيادتك عارف واحدة غيرها ! تعددت الاسباب لكن ما اعتقدش أبدا ان انا ينفع أكون ضمن الأسباب دي
أدهم بنرفزة : انا معرفتش واحدة غيرها .. مش بقولك دي أفكارك الغبية اللي سممتيها وسممتي علاقتنا بيها !
هالة علت صوتها : ما تبطل بقى تلومني وفكر في اللي انت عملته مع مراتك خلاها تسيبك ! انت ينفع تضحك علي نفسك للصبح لكن في النهاية انت عارف كويس قوي مراتك مشيت ليه !
أدهم سكت شوية وبعدها اتكلم : علشان غبية ! ايوه هيا غبية ! ازاي تخيلت انه ينفع احب غيرها او أكون مع حد غيرها !
هالة بهدوء : إمتي اخر مرة قولتلها الكلام ده ! امتي قولتلها انك بتحبها هيا ومش هتحب حد غيرها أبدا !
أدهم سكت وبصلها وهيا عرفت انها بدئت توصله وتقتحم اسواره ولازم تكمل وتضغط عليه !
هالة : ليلى بتحبك يا أدهم وانت عارف ده كويس .. هيا بس محتاجة ترجع تحس بالأمان معاك علشان تقدر ترجع لحضنك من تاني ..
أدهم سكت وكشر : وازاي احسسها بالأمان وأنا تايه بالشكل ده ! فاقد الشيء لا يعطيه ولا ايه يا دكتورة ؟
هالة : وليه انت فاقد احساسك بالأمان ! كل حاجة واتعدلت في حياتك فليه احساسك ده
أدهم ضحك بوجع : كل حاجة اتعدلت ! انتي شايفة كده ! ده انا كل حاجة باظت واتهدت تماما .. بيتي وخلاص بخ .. مراتي ومشيت .. عيالي وبعدوا مع أمهم .. أهلي ونوعا ما قاطعتهم .. حتي شغلي أخدت اجازة منه وتيجي دلوقتي وتقوليلي حياتك اتعدلت ..
هالة : كل الحاجات دي مؤقتة يا أدهم وكلها في إيدك ترجعها
أدهم : لا مش بإيدي … ليلى سابتني غصب عني ومش هعرف ارجعها !
هالة بهدوء : ليه مش هتعرف ترجعها ! انت عارف انها بتحبك !
أدهم : بتحبني ! وهو فين الحب ده ! ليلى اعتقد كانت بتحب حاجة معينة هيا فقدتها وعلشان كده كل حاجة اتهزت دلوقتي ! الله اعلم بقى كانت بتحب حبي لها ! ولا تشوهي وانها هيا الوحيدة اللي تقبلتني ! ولا احساس مثلا بالافتخار انها قدمتلي عيلة انا عمري ما كنت هعرف اعملها ! ولا فضل منها عليا انها قبلتني في حياتها ! ولا مثلا ان الناس تشاور عليها ويقولو مسكينة بص اتجوزت واحد مسخ ازاي زي ما كان بيحصل في بداية جوازنا وكل حد يقولها يا بنتي بقى بعد ما ترفضي زينة شباب البلد تتجوزي ده ! ده اكيد ذنب ربنا بيخلصه منك !
اتنهد واخد نفس طويل وهز راسه بعدم فهم : صراحة مش عارف هيا ارتبطت بيا ليه لحد دلوقتي ! لكن حب ……….. مش ظاهر هيا بتلومني اني ببعد ومش واخدة بالها انها هيا اللي بتبعدني ايوه بترجعني بس برجع علشان بحبها مش علشان هيا بترجعني وده هيا مش فهماه ..
هالة : ودلوقتي ! في رأيك مشيت ليه !
أدهم : علشان كل اللي قولته ده ! خلاص ما بقتش مشوه ! مبقتش هيا المحور ! معدش حد هيشاور عليها ويقولو مسكينه ولا ربنا يكون في عونها ! علشان هتجرب مثلا الغيرة ! انا مش عارف هيا بعدت ليه ! هيا اخدت قرارات كتيرة غلط وبدال ما تتحمل نتيجتها هربت وطلعتني انا الغلطان وانا اللي سيبتها وانا الوحش وانا اللي بعرف عليها واحدة تانية علي الرغم من انها واثقة تماما ان مفيش حاجة بيني وبين داليا .. هيا من جواها عارفة ده كويس بس اهي حجج بتتقال والسلام
هالة : انت مش ملاحظ انك جاي عليها قوي وحطيت عليها كل الاسباب ! طيب انت ما غلطتش خالص ! انت بيرفكت يعني !
ادهم : لا طبعا انا مش بيرفكت ولا اي نيلة ! بس انا واضح قدامها وصريح .. رجعت وقولتلها انا زي ما انا مش معني شكلي اتغير ان انا هتغير .. اترجيتها تتقبلني بشكلي الجديد … اترجيتها نرجع بيتنا .. اترجيتها نرجع لحياتنا بس هيا كانت مصرة .. ايوه غلطان اني مش عارف اتقبل الحياة الجديدة دي واني مش عارف اتقبل اهلي بس ده مش بإيدي .. مش قادر اعيش في البيت ده ! سميها بقى مرض ، جنان ، غباء ، اي مسمى ، المهم اني مش قادر اعيش فيه .. كل شوية كنت بقولها اني مش راجل طبيعي زي باقي البشر انا وضعي مختلف وظروفي مختلفة وكتر خيرك تتقبليني كده وبحاول اعوضها عن عقد النقص اللي جوايا بس هيا مصرة تعتبرني انسان طبيعي سوي وانا مش كده .. فايوه انا مليان اخطاء ومليان عقد بس هيا عارفة العقد دي .. ومش بإيدي اغيرها مهما اعمل فقدامها حلين يا تبعد عني يا تتقبلني بعقدي دي وهيا بتقول متقبلاني بس تصرفاتها ابعد ما يكون عن التقبل وديما بتحاول تغيرني
هالة : ليه ما تقولش انها مش بتستسلم وعايزة تساعدك انك تكون طبيعي !
أدهم بصلها : لان ده مش هيحصل
هالة : تعرف منين ! تعرف منين انه مش هيحصل ! مش يمكن لما تروح الڤيلا وتعيش وسط اهلك تكتشف ان الجروح خفت وتتقبل وجودك هناك ! مش يمكن لما تتنقل حياة جديدة تكون مبسوط اكتر ! تعرف منين الإجابة من غير ما تجرب ! لو افترضت انك عارف الاجابة ووقفت محلك سر ده معناه انك بتستسلم لواقع ممكن يتحسن مع الوقت واعتقد ده اللي مراتك بتعمله .. الحياة عبارة عن تجارب ومن خلالها بنعرف الصح من الغلط وبنتعلم من اخطاءنا .. لكن لو قفلنا علي نفسنا واكتفينا من اللي نعرفه فقط هنفضل ديما مكانا محلك سر .. لو مراتك مكنتش اتعرفت علي والدك ووالدتك كنت هتفضل لحد دلوقتي مشوه بتسأل نفسك يا تري مامتك ليه ما حبتكش وليه ما دافعتش عنك وايه الغلط اللي ارتكبته خلى ابوك يكرهك ! ليه ده مش نقطة في صالحها ليه حطيتها ضدها ؟
أدهم بصلها ومش عارف يرد عليها
هالة : لو هيا ما راحتش الڤيلا كنت هتعرف منين انك لسه ما اتعالجتش كويس ! ولسه الماضي فيه رواسب محتاجة تتعالج ! لو هيا محبتكش زمان كنت ازاي هتعيش في بيت عيلة ويكون عندك ولد وبنت بيقولولك بابا ! ازاي ده مش في صفها .. ليه بس شايف الوحش مش شايف الحلو اللي هيا عملته !
ادهم برضه ساكت مش بيرد عليها ومش عارف اصلا يرد عليها
هالة : انا عايزة اسألك سؤال واحد جاوبني عليه بمنتهى الصراحة وخد وقتك في الإجابة .. لو ليلى مكنتش حبتك واتجوزتك كنت هتكون فين دلوقتي ووضعك ايه !
أدهم بصلها كتير قوي وبدون ما يرد خرج من عندها ومشي وفضل كتير سايق عربيته وذكرياته من اول يوم لمح في ليلى لحد النهاردة بتمر قدامه وفكر في سؤال الدكتورة لو مكنتش ليلى حبته كان هيكون فين دلوقتي ! وشاف نفسه ماشي وحيد وكلبه ماكس وراه وحاطط ايديه في جيوبه ورافع طقيه التيشرت علي دماغه مغطيها علشان يداري وشه وسط الناس وباصص للأرض وماشي بصمت وحيد … دي الاجابه اللي هو بيهرب منها .. من غير ليلى كان وحيد وبس .. وحدة مطلقة ملهاش اول من اخر .. كوابيسه بتطارده ليل نهار وحياة مزعجة ما بتنتهيش ..
روح شقته وفضل فيها لحد ما النهار فرد نوره وقام مسك موبيله ورن علي مراته بس موبيلها لسه مقفول فاتصل علي حماه اللي رد بسرعة بترحيب : كان نفسنا نشوفك يا ادهم مع العيال بس ليلى قالت انك مشغول واول ما امورك تتظبط هتيجي بإذن الله
ادهم ابتسم انها مقالتش علي اللي حصل : ان شاء الله يا عمي اول ما ظروفي تتعدل شوية هاجي .. هيا فين ! خليها تكلمني !
عم محمود نادى علي ليلى وبلغها ان جوزها عايز يكلمها وهيا راحت بتردد : الو
ادهم : موبيلك لسه مقفول ليه ! ولنفترض عايز اطمن علي العيال المفروض اطمن عليهم ازاي !
ليلى أحبطت ان ضيقه علشان خاطر عياله فقط : تتصل علي تليفون البيت عادي يعني
ادهم اتخنق هو كمان انه مش فارق معاها للدرجة دي : سيادتك تفتحي موبيلك ولو مش عايزة تردي خلي حد من العيال يرد اعتقد كلامي واضح !
ليلى اتخنقت منه جدا واتنرفزت : واضح جدا .. زياد زياد تعال كلم باباك
وقبل ما هو يعترض كان ابنه بيكلمه واطمن عليه هو واخته وقفل متضايق اكتر من مراته..
عمال يفكر يعمل ايه ! طيب يروح يجيبها غصب عنها من بيت ابوها ويحطها قدامه ! ولا يروح يرمي عليها يمين الطلاق اللي هيا اتجرأت وطلبته علشان بس يشوف صدمتها ! يعمل ايه ؟ ايه الصح اللي المفروض يتعمل دلوقتي ؟ ازاي يقلل كمية الغضب والغيظ اللي هو حاسسهم ؟ معندوش إجابة وقاعد مكانه دمه محروق فقط من تصرف ليلى ولا مبالاتها
قام اخيرا لبس هدومه ونزل وراح اشترى موبيل جديد وراح لوالدته عطاهولها
حنان بفرحة : ليه بس يا ادهم تعبت نفسك ! مش قولتلك ما تهتمش ! تعبت نفسك ليه يا حبيبي !
أدهم : مفيش اي تعب .. بعدين حبيت اني اشتريلك حاجة
حنان بفرحة : حبيبي ربنا يحميك ليا يارب .. مش هترجع بقى وسطينا هنا ! وتروح تجيب مراتك تاني معانا ؟
أدهم وقف ورد باقتضاب : ربك يسهل يا ست الكل .. ربك يسهل ! يالا هستأذن أنا علشان عندي شغل سلام
سابها ومشي برضه مش عارف هيروح فين بس اتفاجيء بنفسه قدام مكتب الدكتورة هالة وبص لعفاف اللي خافت منه وسألها بهدوء : هيا موجودة ؟؟
عفاف شاورت بدماغها اه وهيا مكانها فأدهم زعقلها بس بهزار لانها خايفه منه : طيب قومي قوليلها اني هنا !
عفاف اتفزعت وقامت من مكانها بسرعة وجريت من قدام أدهم لباب الاوضه ودخلت بسرعة بلغت الدكتورة اللي وقفت : دخليه بسرعة
عفاف خرجت وشاورت بإيدها للباب علشان هو يدخل وهو داخل بصلها فجريت بعيد لمكتبها وهو ضحك وهو داخل علي رعبها منه
هالة ابتسمت : داخل بتضحك اهو ! ده تغير كويس
ادهم لسه ابتسامته علي وشه : لا بضحك علي ممرضتك اللي بره وبتخيل لو كانت شافتني في الأول كانت عملت ايه ؟ اذا كان دلوقتي وبشكلي ده وخايفة مني ما بالك وانا مشوه كانت عملت ايه ! انتحرت !
هالة : مش يمكن كنت عجبتها وانت مشوه اكتر !
أدهم بصلها وكشر : في خلال عشرين سنه ده ما حصلش غير مرة واحدة فقط ان واحدة تعجب بيا وانا مشوه وما اعتقدش هيحصل تاني قريب
هالة ابتسمت وشاورتله يقعد قصادها وبعد تردد قعد قصادها
هالة سألته : عرفت اجابة سؤالي يا تري !
ادهم: عرفتها
رجع بذكرياته سنين كتيرة وسرح كتير وبعدها رد بهدوء : كنت هكون اسطورة القتل في شغلي ورجل المهمات المستحيلة وسفاح بمعنى الكلمة وعايش لوحدي زي ما انا عايش في كوابيسي اللي مكنتش بتنتهي ابدا ..
هالة : وايه كمان ! مين هيكون معاك !
ادهم بتوهان : ماكس الكلب بتاعي .. كنا هتفضل لوحدنا
هالة : ودلوقتي انت ايه ! ده ما شفعش لمراتك غلطة ارتكبتها بدون قصد في حقك ! او ترددها او تأخرها في انها تتقبلك بعد ما اتغيرت تغير كلي وجزئي !
أدهم بتعب : انا تعبان ومخنوق … مبقتش عارف ايه الصح وايه الغلط ! ومين عنده حق ومين اللي عليه الحق !
هالة : وعلشان كده بس ليلى عطتك المساحة تقرر فيهم وتشوف انت عايز تعمل ايه في حياتك علشان لما تروحلها تعرف المرة دي ترجعها لحضنك لاني ما اعتقدش انها هترجع بسهولة او هتسامحك علي طردك لها مرة بعد مرة وابنها في المستشفي .. انت غلطت في حقها كتير يا ادهم .. هيا اه غلطت بس غلطك انت كمان كبير ..
أدهم بقلق : هيا ممكن ما ترجعش ؟
هالة : ممكن ليه لأ ! ساعات الانسان لما بيفيض بيه بيوصل لمرحلة خلاص مبقاش قادر
أدهم زعق : هو مين اللي بيفيض بيه ! هاه ! هيا تنازلت عن ايه علشان يفيض بيها !
هالة بأسف : طول ما ده تفكيرك يا أدهم هتفضل ديما عندك احساس انك ضحية وهيا جنت عليك !
أدهم : مش حكاية ضحية بس فعلا انا جيت علي نفسي كتير علشانها !
هالة : وهيا مجتش علي نفسها !!!
أدهم سكت ومردش عليها
هالة : طيب ايه رأيك يا أدهم لو تحكيلي حكايتك !! عايزة اسمعها منك ! من يوم ما وعيت علي الدنيا لحد النهاردة
أدهم قام وقف : انتي شكلك فاضية وواخدة شغلانتك دي تسلية تسمعي حكاوي الناس
هالة : وانت مشغول ! مش لسه قايل شغلك واخد اجازة منه ! يعني انت كمان فاضي
أدهم : حتى لو فاضي معنديش استعداد احكيلك حاجة بعد اذنك واه ياريت لو تشيلينا انا ومراتي من دماغك .. وابعدي عن مراتي وابعدي افكارك الغريبة دي عنها
كان خارج بس وقفته بسؤال غريب : ظهرك ليه وجعك وما استحملتش لمسة مراتك عليه بعد اللي حصل مع ابنك في المدرسة
ادهم بصلها باستغراب ومردش عليها
هالة : ليه حسيت بالوجع والألم علي الرغم من انه مش حقيقي !
ادهم بصلها كتير : في رأيك انتي ليه !
هالة : لانك ببساطة عايش في الماضي يا ادهم وسمحتله يتحكم فيك ولو استمريت هتخسر كتير
ادهم بتهكم : هخسر ايه اكتر من اللي خسرته ؟
هالة بجدية : مراتك .. بيتك .. عيالك .. حتي اهلك .. نفسك .. شغلك .. كل حاجة يا ادهم ! لو وهم وشبح الماضي سيطروا عليك هيدمروك
ادهم بتريقة : والمفروض بقى اخاف من كلامك واقعد واتكلم وارغي معاكي وبكده اكون اتعالجت صح !
هالة باستغراب : انت انسان مثقف ومتعلم يا ادهم فليه رافض المرض النفسي ! ليه مقلل من اهميته ! المفروض واحد في مجالك وخبراتك عارف اهمية الطب النفسي فليه كل الرفض ده !
ادهم : لاني عارف اني مش هلاقي عندك اي حلول ، بس كلام مش اكتر .. هنفضل نتكلم ونتكلم ومش هنحل حاجة
هالة : مين قالك ! ليه ديما بتفترض الاسوأ ؟
ادهم زعق : لان ده اللي بيحصل ديما .. الاسوأ
هالة : ازاي بقى ! جوازك من ليلى كان الاسوأ ! خلفتك لزياد ومن بعدها اية كان الاسوأ ! مقابلتك لاهلك ورجوعك لحضنهم كان الاسوأ ؟ ليه بعد كل ده لسه مصر تختار الاسوأ .. مش كفاية افتراضات وتعال نرجع للواقع اللي احنا عايشينه فعليا !
ادهم ما ردش عليها بس بعد فتره وهو خارج : انا مش فاضي لرغيك ده .. ورايا شغل اهم من كده .. بعد اذنك
سابها وخرج وهيا ابتسمت لانها حست انه بدأ يفتح قلبه لها ويتكلم معاها بمنتهي الصراحة ..
عدى يوم كامل بيحاول فيه يمنع نفسه انه يكلم مراته ويطمن عليها وفي اخر النهار قرر يتصل علشان يطمن علي عياله او هو اقنع نفسه بكده انه بس هيطمن علي عياله ويقفل علي طول .. اتردد يرن علي موبيلها ولا علي تليفون البيت بتاع ابوها وفي الاخر رن علي موبيلها وهيا ردت عليه
أدهم : ازيك عاملة ايه !
ليلى : كويسة الحمد لله
أدهم : زياد وايه اخبارهم ايه في البلد ؟
ليلى : كويسين ومش مبطلين لعب وتنطيط في كل مكان .. عاجبهم الجو
أدهم : غريبة مع ان الجو حر جدا في الفترة دي عندك في البلد
ليلى : اقصد الجو العام مش درجة الحرارة
ادهم : اممم .. تمام
الاتنين سكتوا شوية ومش لاقيين كلام يقولوه
ليلى سألته فجأة : أخبار داليا ايه !
أدهم كشر واتنرفز : انتي وبعدين بقى معاكي .. ما قولتلك داليا ما تعنيليش اي حاجة نهائي .. انتي ليه مصرة ؟
ليلى : تعنيلك ولا ما تعنيلكش صراحة مبقاش يفرق معايا يا ادهم .. بس لما تكون عارف واحدة بتكلمها باستمرار وبتعزمها وبتعشيها وبتقابلها وبتتخانق مع مراتك علشانها وتعزمها غصب عنها لمجرد لوي دراع فده مالوش غير معنى واحد
ادهم كمل بتريقة : اني بحبها وعلى علاقة بيها صح ! مش ده تحليلك ! علي فكره انت غلط وتفكيرك غلط جدا
ليلى : انا اللي تفكيري غلط ولا سيادتك اللي افتراضاتك غلط ! تسمي ايه ارتياحك في الكلام معاها ؟ هاه ؟
أدهم بغيظ : مش علاقة يا ليلى
ليلى : امال ايه ان شاء الله ؟ بتسميها ايه ؟
أدهم : اي مسمى يعجبك
ليلى : وانا سميتها علاقة .. واحدة بتعرفها علي مراتك .. اي مسمى من النوعية دي
أدهم اخد نفس طويل : براحتك سميها زي ما تحبي مش هجادلك يا ليلى نادي علي العيال لو سمحتي
ليلى بغضب نادت زياد وعطته الموبيل وسابته وبعدت وزياد وايه كلموا ابوهم كتير وقبل ما يقفل سأل زياد : مامتك فين ؟
زياد : طلعت التراس يا بابي
ادهم : تراس ! هو جدك عنده تراس !
زياد : احنا مش عند جدو يا بابي
ادهم باستغراب وقلق : امال انتو فين ؟
زياد باستغراب : في بيتنا يا بابا يعني هنكون فين ! فضلنا عند جدو اول يوم بس وبعدها جينا هنا الفيلا بتاعتنا واحنا فيها من ساعت ما جينا من القاهرة .. انت هتيجي امتي يا بابي ؟
ادهم ابتسم : قريب يا زيزو قريب ..
قفل مع ابنه وفكر يسافر للعيال بس مش دلوقتي لازم ياخد الخطوة اللي بيأجلها وبيهرب منها كل شوية
تاني يوم خرج وراح لعند هالة ودخلها وهيا بصاله ومستنياه يتكلم
أدهم اخد نفس طويل وطلعه وبصلها : اسألي وهجاوبك علي كل اسئلتك ..
هالة ابتسمت : ايه اللي اتغير !
ادهم : عايز مراتي وعيالي في حضني ومش عارف اكون معاهم وانا عايز اكون معاهم .. فلو الحل هو اني اقعد معاكي واجاوب اسئلتك فاتفضلي اسألي وانا هجاوب
هالة شاورتله يقعد : طيب تعال نبدأ من الاول يا ادهم ..
ادهم : من ساعة ما عرفت ليلى ؟
هالة بتصحيح : من ساعت ما وعيت علي الدنيا .. احكيلي من البداية خالص
ادهم اتنهد وبدأ يحكيلها من البداية وهيا بتسأل وهو بيجاوب ..
هالة : كفاية النهاردة .. عايزه استأذنك بكرة يكون معانا حد تاني
ادهم باستفسار وبترقب : حد مين !
هالة : والدتك
ادهم بصلها : ليه !
هالة : عايزاكم تتواجهوا .. انت محتاج لده وهيا كمان محتاجة لده
ادهم : ولو رفضت !
هالة : فكر في زياد وآية وانت هتوافق .. انت بتعمل كل ده علشانهم
ادهم قام ومشي بدون ما يرد عليها بس هيا قالتله وهو خارج : الساعة عشرة الصبح هستناك اتمني ما تتأخرش
ادهم قفل الباب وفضل طول الوقت متردد يروح ولا لأ !
الصبح راح علي الرغم من انه قرر ما يروحش بس راح ودخل كانت حنان منتظراه ومبتسمة وقعدوا الاتنين بتكلف وبيتكلموا بحساب وهالة في النص بتحاول تخلي ادهم يتكلم بتلقائيته ويقول اللي جواه
هالة : يعني انت يا ادهم خلاص سامحت والدتك علي كل اللي فات وعلي تخليها عنك !
ادهم باقتضاب : هيا شرحتلي ظروفها وانا تقبلتها
هالة : وتفسر بإيه انفجارك في ليلى لما زياد اترفد من المدرسة ! كلامك كله كان معناه ايه !
أدهم سكت شوية : كنت رافض ان حد يجي علي ابني
هالة : يعني ما تخيلتش نفسك مكانه !
ادهم بصلها شويه : اكيد تخيلت نفسي مكانه
هالة : وتخيلت ايه تاني !
ادهم : عشت اللي حصلي زمان من تاني .. الخناقة .. الرفد ………………… الجلد ! نفس الالم حسيته ومكنتش عارف اعمل ايه غير اني استسلم الاحساس ده يقف لوحده
هالة : ووقف ؟
ادهم : معرفش .. نمت .. ولما صحيت اكتشفت ان الالم شنيع وكأني لسه مجلود بجد
حنان : انا حاولت يا ادهم امنعه مقدرتش
ادهم بصلها وماردش
حنان : صدقني حاولت
ادهم بصلها كتير : ومحاولاتك فشلت وكان النتيجة اني اتدمرت ..
بدؤا الاتنين في نقاش شبه محتد من ناحية ادهم و بيقابله عياط من حنان لدرجة ادهم اتنرفز وزعق : عياط عياط عياط وبعدين ! هو ده اللي عندك ! العياط وبس ! عملك ايه العياط زمان ! ومتخيلة هيعمل ايه دلوقتي ! كان لازم تكوني اقوى من كده ! كان لازم تتصرفي وتشوفي حل حتي لو كان الحل انك كنتي تنهي الحمل ده طالما جوزك مش متقبله ! كان لازم تدافعي عن ابنك مش تستسلمي بالشكل ده والحل عندك انك تقاطعيني خمس سنين كاملة .. خمس سنين ما اسمعش حرف واحد منك ويوم ما تتكلمي تقوليلي موت .. موت بقى … بعد خمس سنين منتظر منك حرف واحد حتي تيجي وانا في قمة ألمي وتقوليلي موت بقى .. يعني ياريت كان الموت بإيدي كنت قتلت نفسي من زمان وارتحت .. وبعدها اختفيتي تماما من حياتي .. مفكرتيش انا روحت فين ؟ مكنش عندك فضول تعرفي ابنك المرمي في المستشفي راح فين ! مفكرتيش مصيره ايه !
حنان بعياط : كنت بموت
قاطعها : وفايدته ايه طالما واقفة مكانك !
حنان : كنت عايزني اعمل ايه ! كنت ضعيفة
ادهم بغضب واضح : فعلا كنتي ضعيفة ومش ضعف لانك لوحدك لا كنت انسانة ضعيفة لان كان في حلول كتيرة ممكن نعمليها بس كنتي اجبن من انك تاخدي موقف
حنان : حرام عليك .. حاولت وما قدرتش
ادهم : حاولتي اه بس كان مجرد محاولة
حنان بصتله بصدمة : انا حاولت علي قد ما اقدر
ادهم صدمها اكتر : يبقى مكنتيش بتحبيني كفاية علشان تحاولي اكتر من كده وبجدية اكتر من كده
حنان مسحت دموعها وبصتله : كنت عايزني اعمل ايه اكتر من اني حاولت امنعه كتير وهربت منه كتير ! كان المفروض اعمل ايه وما عملتوش ؟
ادهم بلهجة غريبة : لا كان في كتير قوي ممكن تعمليه
حنان : زي ايه هاه ! قولي كان ممكن اعمل ايه ؟
ادهم : كان ممكن ترفعي عليه قضية طلاق وتطلبي حماية البوليس وخصوصا لما اتجلدت وكان ساعتها معاكي الدليل !
حنان سكتت وبصت للارض لانها عمرها ما فكرت تعمل كده او لانها كانت اجبن من انها تاخد خطوة زي دي
ادهم كمل : لو رفعتي ساعتها سماعة التليفون وطلبتي البوليس كان هيتصرف معاه لكن انتي كنتي باقية عليه هو مش عليا انا .. بلاش البوليس انتي بتحبيه كان ممكن تلجأي لأهلك .. لاعمامك ولابن عمك كمان اللي اتهمك بيه وكانوا هيحموكي منه وهيحموا ابنك منه .. بس طبعا خوفتي لساعتها يصدق الكدبة اللي اتسبكت صح ! واختارتي برضه حياتك مع جوزك علس حساب ابنك .. كان قدامك حلول كتيرة لكن انتي اكتفيتي بعياطك وبس ولما اطردت من البيت قولتي كويس اهو هيرتاح من اذاه وما فكرتيش ازاي عيل مشوه هيواجه اللي حواليه بتشوهه ده .. قولتي كنت بساعدك من بعيد لبعيد مش عارف مساعدتك دي هتفرق معايا في ايه ! هاه ! انتي للأسف اختارتي تنجحي كزوجة علي حساب كل حاجة تانية .. واديكي نجحتي واهو جوزك في حضنك وبيحبك والزمن اثبتله انك عمرك ما خنتيه واعتقد انتي كده كسبانة عايزة ايه تاني بقى ؟ هدفك اتحقق المفروض تبطلي عياط وتفرحي !
حنان بوجع : عايزاك تسامحني اني مكنتش بالقوة اللي انت بتتكلم عنها دي .. انا مش الست اللي تقدر تحبس جوزها وترفع قضيه او اروح لاهلي يحبسوه ولا يقتلوه لانه مكنش هيسكت ابدا وكانوا هيحاولوا يحموني زي ما قولت ومش بعيد يقتلوه فاسفة يا ادهم مكنش عندي الجرأة دي
ادهم بأسف : بس كان عندك الجرأة تشوفي ابنك بيموت قدامك كل يوم مليون مرة وتتفرجي
حنان بعياط : سامحني يا ادهم
ادهم بوجع وجمود نوعا ما : سبق وقولتلك اني سامحتك .. من ساعة ما دخلتي بيتي وقولتلهالك كنت قاصدها ومازلت قاصدها
حنان بصت لهالة وبصت لادهم : مسامحني ازاي وانت رافض تيجي البيت عندنا ولسه في قلبك كل اللي حصل واهو الكلام اللي قولته
أدهم وقف : اطمني انا مسامحك ومش معنى كلامي اني زعلان منك او مش متقبل وجودك في حياتي بالعكس انا ياما حلمت بحضنك وبرجوعك لحياتي فما تقلقيش انا مسامحك .. بعد اذنكم .. ورايا مشوار مهم
انسحب بهدوء وحنان كانت هتقوم تمنعه بس هالة شاورتلها تسيبه وبعد ماهو خرج بدئت تفهمها
هالة : سيبيه يمشي خليه براحته هو مش سهل عليه يواجهكم فسيبيه
حنان هزت دماغها بموافقة وسألتها : مش حاسة انه سامحني بجد وطول ماهو فاكر كل الماضي بحذافيره ازاي هيسامح ؟
هالة : ما تتخيليش يا مدام حنان ان الماضي ممكن ينتهي ويتمسح من ذكريات ادهم .. الماضي جزء منه وهو اللي شكله
حنان : امال احنا هنا ليه ! مش علشان ينسى الماضي ؟
هالة : لا طبعا احنا هنا علشان يتعايش مع الماضي ده ويتقبله ويبطل يعيش فيه .. لكن النسيان ده صعب جدا ان مكنش مستحيل .. احنا بس مش عايزين الماضي يفضل هو المسيطر وكل موقف يحصل شبيه للماضي ينهار او يعيش نفس الوجع من تاني
حنان : طيب وامتي هيسامحني ! وامتى هيرجع الڤيلا ويعيش معانا ؟
هالة : هو مسامحك بس اللي جواه كان لازم يخرجه .. كان لازم يفضي كل الكبت اللي جواه وكان لازم تسمعيه .. اما حكاية يرجع البيت فدي شبه مستحيلة .. البيت ده كله ذكريات و وجع وتعب وحرمان .. ولو احنا عايزينه ينسى الماضي شوية ما ينفعش نوديه لبؤرة الاحداث كلها ونقوله انسى .. فسيبوه براحته .. لكن ما تضغطوش عليه .. ليلى غلطت لما راحت البيت عندك وحطته في امر واقع .. كان غلط كبير جدا منها ودي كانت اول صدماته بعد رجوعه من السفر او دي كانت الصدمة الرئيسية اللي عملت كل البلبلة اللي حصلت دي وبهدلت الدنيا ..
حنان : يعني ابني مش هيرجع يعيش معانا تاني ابدا ؟
هالة : الرمن كفيل بكل شيء .. سيبيه براحته وبطلوا تضغطوا عليه وتدخلوا في حياته وتشكلوها براحتكم لانه مش متعود علي كده وهيبعد عنكم لانه مش هيعرف يرفض تدخلكم فالحل هيكون البعد .. فلو عايزينه قريب سيبوه براحته هو يمشي اموره براحته ..
ادهم خرج من عند هالة مخنوق من كل حاجة حتي من نفسه ومن هجومه بالشكل ده علي امه .. ركب عربيته واتحرك ومعندوش فكرة هيروح فين بس فجأة لقى نفسه علي اول الطريق الصحراوي فوقف علي جنب يفكر هيكمل الطريق ولا يرجع لشقته وفي الاخر داس بنزين وكمل طريقه وما وقفش غير قدام بيته وتردد ينزل بس زياد ابنه لمح العربية وطلع يهلل ويصرخ وينادي علي اخته وامه ويبلغهم بوصول ابوه للبيت فنزل مبتسم لعياله اللي جايين يحروا عليه فرحانين ..
شالهم ودخل البيت وليلى وقفت تستقبله من بعيد فشافها وهز دماغه لها وهيا هزت دماغها وده كان سلامهم .. مجرد اشارات
قعد وسط العيال الاتنين بيتكلموا ويحكوا كل حاجة عملوها وشافوها وهو من وقت للتاني بيخطف نظرة علي مراته اللي قربت
ليلى بمحاولة انها تكون طبيعية : هتتغدى معانا !
أدهم بصلها : لو معندكيش مانع
ليلى وضحت : ده بيتك ودول عيالك فهمانع ليه !
ادهم كمل : وعلي ما افتكر انتي كمان لسه مراتي ولا ايه !
ليلى قلبها دق بس حاولت تظهر عادية : ده موضوع نشوفه بعدين هروح هجهز الأكل
الاكل كان علي النار استوى وبدئت تعمل السلطة لما هو دخل عندها وقف علي الباب يراقبها وسط حالة من التوتر بتحاول تداريها علشان تظهر طبيعية
ادهم بهدوء : اساعدك !
ليلى بطرف عنيها بصتله : شكرا
شد كرسي وقعد قصادها وهيا بتقطع السلطة : بصيلي
ليلى بنظرة خاطفة : نعم
ادهم وضحلها : انا مفيش حاجة بيني وبين داليا
ليلى بصتله : بس بترتاحلها وبتفضفضلها وسيبتني اروح بالليل بوحدي علشان تقعد معاها وكانت في بيتي الله اعلم ليه
ادهم : ولنفترض اني فعلا حبيت اني اتكلم معاها .. كنت محتاج اتكلم مع اي حد وهيا كانت في وشي
ليلى بتريقة : النهاردة محتاج تتكلم ، بكرة تفضفض ، بعده محتاج واحدة في حضنك ، بعده واحدة في سريرك صح كده ! والله اعلم بعده ايه
ادهم اتنرفز منها وفضل باصصلها ومش عارف يقولها ايه ؟
أدهم بغضب مكتوم : تعرفي ان عندك المقدرة الكاملة انك تخرجي الانسان عن شعوره وتوصليله لكمية غضب رهيبة لدرجة انه ممكن يقتلك
ليلى بهدوء نرفزه اكتر : ليه ! علشان كلام جه علي البطحة ؟
أدهم بنرفزة : انا مفيش علي راسي بطحة يا ليلى
ليلى ببرود : ولما مفيش علي راسك بطحة بتبرر ايه ليا !
ادهم وقف وقرب بوشه لها : حقك عليا انا غلطان لأهلك ..
سابها وخرج وهيا اتخنقت من نفسها وكملت تجهيز الأكل وقعدوا كلهم وسط ضحكات من العيال وصمت مطبق من الاتنين لحد ما خلص الغدا وخلص اللعب والعيال بدئت تنام وابوهم طلعهم اوضتهم وفضل جنبهم لحد ما ناموا وهو خرج متردد يعمل ايه ! يفضل مع مراته الباردة ولا يرجع لشقته الأبرد ؟
دخل أوضته كانت مراته قدام المرايا بتحط كريم في ايديها واستغربته : محتاج حاجة !
أدهم باستغراب : هيا مش دي اوضتي ولا انا بيتهيألي ؟
ليلى بتوضيح : انت مش هتنام هنا علي الاقل مش في الأوضة دي ؟
أدهم بيقرب منها وهيا وقفت : مين قال كده ؟
ليلى بتتراجع : انا ..
أدهم بهدوء : هتمنعيني ؟
ليلى برجع : همنعك
مرة واحدة مسكها من دراعها وشدها بعنف لحضنه وثبتها وهيا بتحاول تزقه ومش قادرة عليه : ادهم اذا سمحت ابعد
ادهم : ابعديني انتي ..
ليلى : قوتي مش ند لقوتك ابدا ومش هقدر ابدا اقف في وشك
ادهم بهدوء : وانا مش هستعمل العنف معاكي يا ليلى فلو عايزة تخرجيني خرجيني
ليلى بعدم فهم : امال هتعمل ايه !
أدهم بصلها كتير وركز نظراته علي شفايفها اللي بتتحرك واقتص منهم وكأنه بيعاقبهم علي الكلام اللي بيخرج منهم وهيا اتفاجئت برد فعله ده واتلجمت مش عارفة تبعده ىلا تتجاوب معاه ولا تسيب نفسها لحبيبها اللي واحشها ولا تعمل ايه بالظبط ! حبيبها بين ايديها فاتح دراعاته لها ودلوقتي هيا اللي هتقرر ايه اللي هيتم .. ادهم حاسس بحيرتها بس مش رفضها .. هيا ما بين كرامتها المجروحة منه وما بين شوقها له واخد قرار جواه يعالج كرامتها المجروحة ويصلح كل اللي اتكسر ما بينهم ويرجع الأمور لطبيعتها .. بعد عنها للحظة عنيهم متعلقة ببعض ورجع تاني بهدوء لشفايفها ولرقبتها وهيا مش قادرة تبعد بس مرة واحدة تخيلت صورته ومعاه داليا في نفس الوضع ده فزقته بعيد عنها وهو بصلها واتفاجيء
ليلى بلهجة غضب غريبة : اطلع بره الاوضه وياريت لو بره البيت كله .. انت قولت مش هتستعمل العنف معايا فأخرج بهدوء .. ليك هنا عيالك يا ادهم وعسالك كانوا في حضنك النهار كله
ادهم باستغراب : ومراتي ؟
ليلى بوجع : مراتك انت خسرتها لما لومتها علي كل حاجة حصلتلك في حياتك ! مراتك هيا وجعك ! مراتك هيا اللي دمرت حياتك ! مراتك هيا اللي عيشتك في جحيم ما بينتهيش ! مراتك هيا اللي عايرتك انك مشوه لما حبت تخلف ! مراتك هيا اللي راحت اتصاحبت علي ابوك وامك ! مراتك هيا اللي اتخلت عنك ! مراتك هيا اللي اهملت في تربية عيالك وخذلتهم ! مراتك هيا اللي معرفتش تحتويك وروحت لغيرها ترمي همومك علي اكتافه !
ادهم رجع خطوة لورى بيسمعها بذهول
ليلى كملت : للأسف يا ادهم انت طردتني من حياتك وحملتني فوق طاقتي كتير ودلوقتي جاي ….. انا مش فاهمة انت جاي ليه ! انت ما بتحبش هنا فجاي ليه ؟ انا جيت هنا علشان ابعد عنك فاحترم قراري ده .. معنديش استعداد اسامحك علي اي حاجة دلوقتي !! طلبت مني اديك مساحة وعطيتهالك فانت كمان اديني مساحة خليني اعرف افكر وارتب اموري يمكن اقدر اسامحك
ادهم بنرفزة : هو مين اللي يسامح مين يا ليلى ! مين اللي اتخلى عن مين !
ليلى : ولما انت مش مسامحني ولما انت شتيفني اتخليت عنك جاي ليه لعندي !
ادهم : جيت لعيالي
ليلى : واديك شوفت عيالك
أدهم بصلها كتير : ما تقلقيش همشي يا ليلى .. وسوري لو كنت ضايقتك او تطاولت عليكي بعد اذنك
كانت عايزة توقفه بس اتربطت مكانها مقدرتش تنطق وفضلت جامدة مكانها لحد ما سمعت رزعة الباب ودوران عربيته ساعتها بس قعدت علي سريرها تبكي بحرقه وندم لانه كان بين ايديها … هيا اللي مشته ده كان اختيارها هيا ….

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية المشوه)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى