روايات

رواية الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة الفصل الثالث 3 بقلم مريم السيد

رواية الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة الفصل الثالث 3 بقلم مريم السيد

رواية الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة البارت الثالث

رواية الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة الجزء الثالث

الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة
الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة

رواية الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة الحلقة الثالثة

عنوان الحلقة ¦ الحلم شئ بنلجأ ليه!
***************
الموقف كالآتي، صوت نزوله وجع أذني، وصوت خدشات سكّينه رعبني، وكالتالي ضوء النور بدأ يخفت، وقف قدّامي وملامحه مش باينة، قرّب السكّينة من رقبتي وقال:
-دي هتبقى نهايتك بما إنّي غريب.
حاولت أتظاهر بالشجاعة وأداري الخوف، فزفرت وقولت:
-هو… هو يعني أنا هخاف من سكّينة الفراخ دي! شكلك لسّه متعلّم إزاي تمسكها!!
مكملتش كلامي لما لقيته لف بجسمي وهو ورايا ومحاوط بالسكّينة على رقبتي، وهمس ليّا وقال:
-رفضك للعالم بتاعي هيبقى جحيم على البلد كلّها!
ده عبط يا جماعة هصدّقه إزاي يعني ليه يكون ساحر وأنا معرفش لسمح الله؟!، أضفت على كلامي وقولت:
-بر… بردوا لسّه ثابته على كلامي حياتي مش هتبقى معاك، خلّي عندك دم بقى، وجو الهنود إنّك تأذي أهل البلد ولا الجو البايخ ده ميدخلش عقلي، أنا عندي تقتلني ولا أفضل في بيت عمره أكبر من عمر والدتي…
قاطع كلامي صوت التليڤيزيون وهو بيقول “خبر غريب وجدَ كثير من الخرفان ميّته بشكلٌ غريب وحولها كثيرٌ من الذباب” الخبر ده في بلدنا، لقيته همس ليّا وقال:
-لسّه ثابته على كلامك؟!!
بلعت ريقي بخوف، بس كلامه ميدخلش العقل ولو صدقّته يبقى أنا يا هبلة يا عبيطة، دفعته بعيد جامد، ملامح وشّه غريبة، ثانيه ثانيه مش وحش ده سبحان من خلق فيه الجمال!
ده!! ده الشخص إلّي بقابله في أحلامي، طيّب إزاي وليه!!
قرّبت منّه وحطّيت إيديا على وشّه عاوزة أتأكد حقيقة ولا خيال، قرّبت منّه وقولت:
-هو… هو أنتَ حقيقي؟!
هز رأسه بــ “أيوه” فكمّلت وقولت:
-يعن… يعني وجودك بسببي!!
نفى كلامي فقال:
-لما كنت بجيلك في الحلم ده بسبب إنّي حكمت على حبّك، وجود البيت وجذبانك ليه كلّه بسبب الحُكم، لعنة الحُب إتحكم عليّا أبقى ليكي، أنا آخر شخص هيتعلن بالحب بإنسان قابله في الحلم، آخر غُرفة هتبقى أنتِ يا مريم.
بصّيتله بعدم فهم فكمّل كلامه وقال:
-من ٣٠٠سنه البيت ده كان في ٤غرف كُل 4غرف لكل شخص، وبالمعنى لازم كل شخص يقفل 3ابواب علشان يقدر يوصل للحكم إلّي إتحكم عليه وهو لعنة الحُب!
قعدت على الأنتريه وأنا مش مستوعبة إلّي بيحصل، ولا كإنّى في الخيال، حاسّة إني في حلم ومش عارفة أخرج منه، حطّيت إيديا على وشي، لقيته قعد جمبي وقال:
-مع الوقت هتتأقلمي يا مريم،عارف إنّه ده صعب عليكي، وحكاية التخلّي عن الأهل وميبقاش في ذكرى في حياتك ليكي معاهم ده بيوجع أكتر!!
بصّيتله بصدمة وقولت:
-يعني إيه ميبقاش في ذكرى أتذكرها بيهم؟!!
بص قدامة بفراغ فكمّل:
-إلّي بيدخل عالم اللعنة لازم ينسى كل حاجة مر بيها، حياة العالم بتاعك وبتاعي مش هيقدروا يتأقلموا يا أنا يتلعن عليّا لعنة الغرف الآخيرة وأبقى انسان تاني خالص، يا نتأقلم مع اللعنة!
بلعت ريقي بخوف وقولت:
-يعني رفضي هيأذيني ويأذي أهلي!!
هز رأسه بإيجاب فأنا صرخت في وشّه وقولت:
-أنتَ مستوعب إلّي بتقوله!!…. يعني إيه أنسى جامعة وأنسى صحابي وأنسى أهلي وناسي وحياتي، أنتَ أكيد مختل عقليًّا، أصل مفيش بني آدم طبيعي يقول كلام زي ده إلا لو كان…..
إلاّ لو كان جن!
لقيته بيضحك لدرجة حط آيديه على بطنة، هو للدرجة دي حاجة بتضحك، وسط ضحكاته قال:
-بصّي حقّك تقولي كده وزي ما قلتي مفيش إنسان طبيعي هيقول كلام زي ده، بس أنا لا جن ولا إنسان طبيعي، أنا شخص مختلف عنّك وعن عالمك، بس الحُب يقدر يشبّه عالمنا وهو إنّك تنتمي ليّا!
عضّيت على شفّتي السُفلى بضيق، فردّيت وقولت:
-وأنا إيه يثبتلي إنّه كلامك صحيح وإنّك مش عفريت زي ما بتقول!
ضحك فرد وقال:
-طيّب ردّي عليّا بقى في عفريت يلبس طقم كاجوال ولا رياضي؟
هزّيت رأسي بـــ”آه” وقولت:
-عادي ما مليكة كانت في مسلسل المدّاح لابسة فستان إسود شيك قوى والجزء إلّي فات كانت مديرة شركة وبتلبس فساتين أورجينال!
لوى بوظه زي الأطفال وقال:
-بصّي أنا مش عفريت زي عقلك الباطل ما بيقولك ولا أنا موافق إلّي بيحصل حواليّا، بس صدقيني لا أنا ولا أنتِ هيعجبك إلّي هيحصل، وصدقيني طول ما أنتِ معايا مش هتخافي خالص!
بعدت لما لقيته بيحاول يقرّب منّي ويهديني:
-أكيد مش موافقة باللّي بتقولة، أنا لا يمكن أعيش معاك إستوعب إلّي بقوله ليك لإنّي مش هقبل بحياتي إنّها تكمل في حاجات غريبة ومجنونة زيّك!!
أكيد نفذ صبره منّي، لقيته بيرمي كُل حاجة حواليه وقال وهو بيزعق:
-مش ده إنتِ دايمًا كنتِ بتتمنّي تعيشي في عالم غير عن العالم بتاعك!
مش دايمًا كنتِ تقولي في الحلم، خلّيك جمبي ومتسبنيش!
ولما إتحقق رافضة بكل سهولة!!
ردّيت عليه بنفس عصبيته:
-أنتَ مستوعب يعني إيه أعيش في حياة مش ليّا ولا أعرفها؟؟، ده مجرد حلم عقلي الباطل بيهوّن نفسه بيه، لإنّه ده الشئ الوحيد إلي بنلجأ ليه لما بنلاقي مفيش حاجة شبهنا ولا فاهمانا، بنلجأ ليه لما نحس إننا محتاجين إنسان خارج من كتاب قادر يجذبني بكلاماته وأفكاره، قادر يريح أعصابي بكلامه، لاكن مش ده يا مديم!! مش ده العالم إلّي أنا عاوزة أعيش فيه!!
يعني إيه أنسى حياتي بكل سهولة؟، إزاي أنسى الأهل والصحاب واللمة!!
ساد الصمت بينّا ومفيش حد فينا كمّل كلامة، شاور ليّا بإنّي أطلع أوضتي، طلعت وأنا جوّايا مليون سؤال ملهوش إجابة، ليه الحلم طلع بيوجع؟، ليه لما نحلم والحلم ييجي بنحس مش مقبول أو مش نفس إلّي إتمناه!
فضلت أعيّط لحد ما نمت، عدّى وقت كتير محستش بيه، حسّيت بحاجة تقيله على صدري فتحت عيوني لقيته حاطط راسه على صدري ومحاوطني بإيديه، حاولت ابعده لا جدوى من الذي افعلهُ، حسّيت بحاجة بتشد إيديا على رأسه، فضلت أفرك في شعره وأنا مستغربة بالّي بيحصل، حسّيت بنبضات قلبه بتزيد ونفسه كإنّه بيتصارع، حسّيت هدومي كلّها مبلولة من الجزء السفلي من أول البطن لآخر الجزء، حاولت أبعده ونجحت في ده، صرخت من إلّي شوفته:
-دم!!
***********
كُلّما حَلِمت يصدمك الطريق!
***********

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الستارة البيضاء الغرفة الأخيرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى