روايات

رواية سجينة توب الرجال الفصل الخامس بقلم هدى مرسي أبو عوف

 رواية سجينة توب الرجال الفصل الخامس بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل الخامس بقلم هدى مرسي أبو عوف

رواية سجينة توب الرجال الفصل الخامس بقلم هدى مرسي أبو عوف

سمعت صوت وحركة في شقة عمها مما ارعبها وملئ عقلها بالظنون،هل هو احد ابناء عمها أتى للبحث عنها،ظلت بغرفتها دون اصدار أي صوت،حتى رأت شخص أتى الى السطح ويقترب من غرفتها .
ارتعبت وزادت ضربات قلبها وكادت تتجمد من الخوف، تعرقت وكادت تموت رعباً، مع كل خطوة يخطوها هذا الشخص، حتى وقف امام الباب ودقه قائلا :السلام عليكم عرفت ان في حد سكن في الاوضة ممكن كلمه بعد اذنك ؟
بدأت تتنفس مره اخرى وهدأت بعض الشئ،فهو ليس صوت احد ابناء عمها،لكنه صوت تعرفه جيدا،لكن لشدة خوفها لم تستطع تمييزه،فغيرت نبرة صوتها وجعلتها اخشن : ايوه مين على الباب ؟
اجاب من الخارج : انا حازم جريب عم عمري الله يرحمه وكنت جاعد وياه فى شُجته.
(حازم فى اوئل العشرينان قمحى اللون يميل الى السمره اسود الشعر متوسط الطول معتدل القوام )
صدمت فهو صوت ابن خالها بالفعل هي تعرفه جيدا،لكن لم تتوقع ان يأتي فهو اخر شخص فكرت به،وهو يعرفها جيدا وان راها قد يكشفها،ففكرت ان تضع شئ على وجهها كي لا يعرفها،امسكت قلم حبر اسود وفكرت ان ترسم به ذقنا ولكن سيظهر انها غير حقيقية ويفتضح امرها،واثناء ماهي تبحث عن شئ وقعت عينها على خصلات شعرها المقصوصة في حقيبتها،ففكرت ان تصنع شارباً وتضعه، لكن هذا لن ينفع وقد ينكشف بسهولة ،وقررت ان تشتري شارب وتبقيه معها، لكن ماذا تفعل الان لكي لا يعرفها،رأت معجون حلاقة موضوع على المرآة،فاخذت منه ووضعت على ذقنها وحول فاها،دق حازم الباب مرة اخرى : بعد اذنك ليا حاجات فى الاوضه عندك بدي اخدها .
اجابت وهي تخشن صوتها : حالا هفتح اهو .
اخذت نفس وزفرته وابتلعت ريقها،واستجمعت شجاعتها وفتحت الباب،نظر لها حازم وتعجب من المعجون على وجهها، فخشنت صوتها وتنحنحت : عمال اتخبط وملحجتش اخلص حلاجة في حاجة ياسي الاستاذ بدك شي ؟
شعر بالحرج الشديد : اسف مجصدت اضايجك، انا بس ليا حاجات هاخدها وامشي على طول .
تنحت من امام الباب واشارت له بالدخول،فدخل جمع اشياءه، كانت على طاولة صغيرة في ركن بالغرفه، وتحرك مسرعا فهو كان متعب جدا ويبدو عليه الارهاق،تعجبت من شكله وقدومه في هذا الوقت ،لكنها لم تهتم كل ما كان يهمها انه لم يعرفها ويكشف امرها،ولكن هذا زاد حيرتها اكثر واثار فضولها لتعرف ما حدث في البلد،بدأت تسترق السمع لاي صوت من عنده،حتى سمعت صوته في مكالمة هاتفية مع والده، وكان الصوت واضح فهو كان يقف على الدرج بالقرب من غرفتها،وكان يتحدث بحدة قائلا : معلش يابوي مهاعودش دلوك مجادرش، كل ما افتكر اني كنت سبب في موتها مجدرش اجعد،هفضل اهنه فترة يمكن اجدر انسى ووجع جلبي يهدا .
مهران (والده): بس ياولدي انت ملكش ذنب، هي اللي موتت نفسها متحملش نفسك فوج طاجتها .
امتلاءت عيونه بالدموع : لاه لو مكنتش رفضتها كان زمانتها عايشة،لو مكنتش كسرتها مكنتش عملت اكده في نفسها، عمها اجبرها انها تتدوز ولده ،مكنش جدامها حل تاني .
نفخ مهران برفض : ومين جالك إني مصدج انها موتت نفسها انا متأكد انهم هما اللي موتوها، بس معنديش دليل من الاساس مردتش ابهدل جسمانها كفايا اللي شافته وهي حية كمان ابهدلها بعد موتها .
زاد الم حازم : حتى لو اكده بردك ابجا شريكهم في الجريمة انا اللي همتهالهم .
مهران : عموما خلاص اللي يريحك خليك ولما تهدى ابجا عاود ربنا يهديك ياولدي .
انهى معه المكالمة وعاد الى شقته مسرعا، اطمانت هي ان عمها قد ادعى موتها ليأخذ نقودها،وهكذا لن يبحث عنها مرة اخرى تذكرت امر الشارب، وكانت قد راته وهي تشتري لها بعض الاشياء، ولفت نظرها ان اشياء كهذه تباع، فنزلت مسرعة واشترت اكثر من واحد نفس الشكل .
…………..
في البلد عند رقية
خرجت رقية من المنزل لتذهب الى بيت عمتها المتوفاه،واثناء سيرها رات نواره ترتدي عبأة مطرزه وطرحه بها نفس التطريز، تسير تتمايل وكانها شابه عشرينيه رغم انها تخطت الثلاثين لكنها مازلت تحتفظ بجمالها،اشتعلت الغيرة في قلبها ونظرت لها بحقد وغل،بدالتها نواره نظرات الحقد واطلقت ضحكة بصوت منخفض وكانها تسخر منها،وتركتها وذهبت زادت غيرتها وغضبت وقررت ان تنتقم منها،اشارت الى ثلاث سيدات من الغجر كنّا يقفن بعيد، اتين اليها اخرجت بعض النقود وقدمتها لهم قائله : اسمعي يا بت انت وهي بدي تعملولي خدمة جولكم ايه .
نظرن الى النقود في هى تبدو كثيرة،اخذتهم إحداهن قائلة : ءامرى خدمة ايه ؟
رقيه بغل وهي تجز على اسنانها : روحو جرو شكل البت نواره دي واضربوها علجة موت .
شهقت احداهن وكانها تستصغر النقود،فقالت رقيه : وهديكم كدوهم تاني .
فكرت احداهن : ماشي استنينا اهنه هنروح نضربها ونعاود ناخد الباجي بس اعملي حسابك لو حاولتي تفري منينا هنموتك .
رقيه : واهرب منكم ليه طلما هتشفو غليلي منيها هدفع وبزيادة كمان،هروح لبيت عمتي هناك وعلى ما ارجع تكونو خلصتو اديكم الباجي .
خطفت احدهن بعض من النقود من الاخرى وبدات تعدهم قائله : تمام .
تركتهم وذهبت نظرت واحدة منهم الى الاخريات قائلة : انت هتضربو نواره صح ؟
ضحكت الاخرتين وقالت احداهن : لاه احنا هنجولها ونعرفها وناخد اللي فيه النصيب ونروح.
تحركن الثلاثة وذهبن الى نواره التي لم تكن وصلت لمنزلها بعد’اخبروها بكل ماحدث فضحكت قائله : زين يا بنات الجرشنات دي حلال عليكم وعايزاكم تضربوها هي العلجة دي(واخرجت بعض النقود وقدمتها لهم) وادي دول كمان مني بس روجوها زين .
ضحكت إحداهن قائله : تستاهل مش هي اللي بدها تيجي عليكي يبجا تشرب .
عدن الى المكان الذي قالت انها ستنتظرهن به وجدنها تقف فيه،فاقتربن منها وانهلن عليها ضربا حتى وقعت مغشيا عليها،تركنها وذهبن مرت بعض النساء وراينها ملقاة على الارض، والدم يخرج من اماكن عدة من جسدها،فافقوها وطلبت منهن اعادتها الى المنزل،فاعدنها الى منزلها ساعدتها بعض العاملات حتى صعدت الى غرفتها،اخذت حمام وضمدت جروحها واستلقت على السرير، وهي تتأوه من شدة مابها من الم،دخل عليها عزمي وهو غاضب جدا قائلا : انت يا حرمه جومي كلميني .
انتفضت لكنها لم تستطع ان تتحرك قائله بتأوه : مجدارش جسمي كله مكسر مجدراش اه اه .
نظر على منظرها وجز على اسنانه قائلا : مين اللي عمل فيكي اكده .
رقيه متهربه بتأوه : معرفاش اه دول حريم طلعو عليا وضربوني كسرو عضمي ومعرفش عملو اكده ليه .
عزمى عابسا : مش هما دول اللي كريتيهم عشان يضربو نواره؟ انا مش جولتلك ملكيش صالح بيها ؟ بس حديتي معيتسمعش تستاهلي .
غضبت قائله بتأوه : الكدابه هتتبلى عليا، انا معملتش حاجة انا كنت رايحة عشان ورث عمتي، وموعتلهاش من الاساس وكمان هعرف مكانها منين .
غضب قائلا : بجولك ايه يا حرمه انا عارفك زين، وده من عمايلك ومعيزسش ده يتكرر تاني، مفهوم والا انا اللى هكسر عضمك المره الدايه انت سامعة .
وتركها وخرج وهو غاضب،جزت على اسنانها من شدة الغضب وهي تتوعد نواره : ماشي يانواره يابنت كلاف البهايم انت، هوريكي بس اجوم بس اه اه اه .
………….
في غرفة بهيره
جلست بهيره بغرفتها تفكر ماذا تفعل،لايمكنها الاعتماد على النقود التي معها فقط يجب ان تجد عمل،ولكن كيف لها ان تجد عمل وهي لاتملك هويه،او أي اورق شخصية،وايضا هل تعيش بشخصية الرجل ام تترك المكان وتذهب لمكان اخر’فقالت لنفسها: انا هسيبها لربنا اديني اهنه هنزل ادور على شغل وان ملجيتش امشي بس خليني اكده فتره لحديت ما اطمن ان عمي هملني خالص .
وفي اليوم التالي نزلت تبحث في المنطقة التي تعيش فيها عن عمل، وجدت محل على بعد مسافة بسيطة،يعلق طلب شباب وبنات للعمل في محل لتصفيف الشعر، فوجدت انها فكرة جيدة يمكنها العمل به دون كشف حقيقتها’فسيكون من الصعب عليها التعامل مع الرجال، دخلت الى المحل وجدت سيدة ثلاثنية ترتدى بنطال وقميص(بلوزه)’ وتضع الكثير من المسحوق على وجهها’وتمضغ علكه، نظرت اليها السيدة قائله : ايوه يا استاذ عايز حاجة ؟
لم تنتبه لها فهي غير معتاده ان يناديها احد على انها رجل، فقالت بصوت اعلى وهي تشير عليها : انت يابني عايز ايه؟
فانتبهت بهيره فخشنت صوتها : بدي اشتغل عندكم ينفع تعلموني ؟
ابتسمت السيدة وهي تتفحصه : هو شكلك كده مش باينلك واد من بت بالزعبوط اللى على دماغك ده والشنب الغريب ده بس اقولك ماشي تعالى اهو ناخد فيك ثواب شكلك غلبان .
ابتسمت بهيره : تسلمى يا ست الناس .
السيدة : قولي اسمك ايه ؟
تلجلجت : بهي …. اقصد بهاء الدين حسين .
ضحكت السيدة : انت بتلخبط في اسمك كمان .
تعرقت بهيره : بس هتعلم وابجا شاطر بامر الله .
السيده : ماشي يا حبيبي بص بقا تيجي بكرة الصبح من الساعة تسعة عشان هعلمك انت وثلاث بنات تانين تمام .
بهيره : تمام يا ست البنات .
السيدة : اسمى مدام ليله مبحبش ست الستات وست البنات والحاجات دي ماشي .
ابتسمت بهيرة : ماشى يا مدام ليله عن اذنك .
ليله : ابقا هات معاك صورة البطاقة بتاعتك .
تلجلجت قائله : هو بس اصل ااااا بطاجتي ضاعت مني ومحديش ورج اهنه، وعشان اسافر واعمل غيره محتاج وجت ومكاليف وانا على جد حالي يعني .
فكرت قائله : طب خلاص هشغلك فتره كده بس مش هيبقا لك تأمين ماشي .
فرحت قائله: ماشي يامدام ليلى .
ذهبت بهيره، خرجت فتاة من الداخل قائله بتعجب: انت ليه يا مدام ليله هتشغليه عندك وهو معندوش ورق ؟
ابتسمت ليلى : احنا لسه بنبدأ وكل مايجي حد عايز تأمين ومرتب كبير واحنا مش هنقدر على ده لكن الواد غلبان هياخد اللى هنديهوله وهو ساكت وبعدين شكله ابن ناس والدنيا لطمته اهو نكسب فيه ثواب .
هزت الفتاه راسها بالموافقة .
عادت بهيره الى غرفتها وهي سعيدة فقد وجدت عمل اخيرا، وهي على الدرج تقابلت مع حازم، الذي ارتبك عند رؤيتها واسرع في خطواته كي لا يتحدث اليها،كان يسبقها بخطوات فهرول ودخل الى شقة عمها، تعجبت من تصرفه وصعدت الى غرفتها،وفي اليوم التالي في الصباح ذهبت الى المحل كان مفتوح دخلت القت التحية على ليلى قائله : صباح الخير يا مدم ليلى .
ليلى : اهلا يا بهاء تعالى لما اعرفك على زميلاتك تعالو يابنات من جوى .
خرجت ثلاث فتيات من الداخل في سن العشرين اشارت على الاولى قائله : دى دينا .
مدت يدها له قائله: اهلا يابهاء ان شاء الله تتعلم الشغل معنا بسرعة .
فهزت بهيره راسها دون كلام،اشارت ليلى على التي تليها قائله : ودى بقا فوفا وفاء بنوته عسل (واشارت على الثالثة) ودى بقا ميرو مروه انا بحب ادلعهم عايزك تعتبرهم اخواتك ماشى يابهاء .
ابتسمت بهيره قائله :ان شاء الله .
اشارت ليلى الى غرفتين بالداخل قائله: دول اوضتين الغسيل بص في حاجات هتتعلمها وتعملها وحاجات لاء .
بهيره : تمام اللى تجولي عليه ماشي .
ليلى : خدوه يا بنات على جوه عرفو كل حاجة عشان نبدأ نعلمه .
دخلت معهم الى الغرفتين قالت دينا : بص يا بهاء انت هتغسل شعر الزباين الفترة الجايه لحد لما تتعلم كل حاجة .
فوفا : اه هنعلمك القص والفرد والكوى والسشوره .
ميرو : والصبغه كمان عشان لما يبقا فى زحمة نساعد بعض ماشي .
بهيره : ماشي انا شاطر وهتعلم كل حاجة بسرعة .
دينا : اه صح قبل ما تدخل الاوضتين دول تستاذن عشان انت راجل والستات هنا بتبقا بتغير وكده فاهم .
احمر وجه بهيره خجلا قائله : حاضر فهمت .
ضحكت عليه الفتيات الثلاثة وقالت دينا : انت بتتكسف وجاي تشتغل في كوافير حريمى (حركت فمها يمنيا ويسرا وهى تشيح بيدها) عموما متتكسفش منا احنا اخوتك .
ابتسمت بهيره قائله: انا فاهم الحديت ده زين .
فوفا : طب يلا بقا نبدأ الشغل .
وبقيت معهم طوال اليوم، ومر اسبوع وهي تذهب كل يوم وتتعلم .
……………
في دوار عزمي
تحركت رقيه وهي تجر جسدها لتنزل الدرج،فهي ماتزال متعبة من اثر الضرب، رغم مرور اسبوع عليها،فرأها شاكر فنادها قائلا : راحه وين وانت تعبانة اكده ؟
رقيه : هروح احضرلكم الفطار ابوك خرج منغير وكل واختك مهتصحاش لو عملته ايه .
غضب قائلا :وااه ومهملها ليه متخبري ابوي .
رقيه رافضة : لاه معيزاش ابوك يعرف من الاساس انا كنت مدلعها على حس مجصوفة الرجبه بهيره،وهي لساها دايه من عند اختك ومعيزاش ازعلها لحد ما العريس ياجي وتوافج ونخلص .
شاكر متعجباً : وااه وهي يعنى لازم اتوافج متتجوز اللي ابويا يجول عليه وخلاص .
رقيه بضجر : لاه اختك متتدوزش غصب، وبعدين هي أي بنته، دى سماح بنت عزمي صاحب الاملاك والاطيان .
عبس شاكر قائلا : يعني رافضه تدوزى بتك غصب وكان بدك تدوزيني انا غصب ؟
رقيه : افهم يا بهيم انت رادل تقدر تتدوز بدل الحرمه اربعه،وبعدين انت كنت عايزنا نسيب رادل غريب ياخد مالنا ؟
شاكر : صح عندك حج اجعدي وانا هخلي واحدة من الحريم تحت تحضر الفطور وارتاحي انتي .
ربطت رقيه على كتفه وعادت الى غرفتها واستلقت على السرير، وبعد الظهر عاد عزمي وصعد الى غرفته،وجد رقيه مستلقية على السرير،فنفخ قائلا : ايه يا حرما هطولي كتير في النومه دي خلصينا بجا .
جلست رقيه قائله : خلاص اها باجي حاجة بسيطه،الدكتورة جالتلي احمدِ ربنا انك متكسرتيش .
نظر لها بضجر قائلا: حمدينه بجولك هو شاكر حزنان صح على البت بهيره، كل الناس عما تتحدت عليه كيف كان حزانان عليها ؟
ابتسمت ماكره : واه انا جولت هتفهمها لحالك(بتفاخر)،انا جولتله يعمل اكده، عشان كل البنته يتسابجو عليه .
ابتسم قائلا : واه ده انتي طلعتي واعرة جوي .
ضحكت قائله : بتعلم منك هو انا اجي فيك حاجة .
ضحك قائلا : تتعلمي مني ايه ده انتي غلبتي ابليس ذاته، بجولك جولي لبتك تعمل حسابها العريس داي بكره، معيزش دلع ابنته العريس ده زين وهو كبير اخواته،يعني هي هتبجا كبيرة الدار هناك .
ابتسمت قائله: مدام اكده ماشي متخافش هلين دماغها .
وقف عزمي قائلا : ههملك انا دلوك عندي معاد مهم .
تركها وذهب اتى اليها شاكر جلس الى جوارها على طرف السرير قائلا : كيفك دلوك ؟
رقيه : الحمد لله .
شاكر : من ساعت محصُلك اكده، وانت معيزاش تجوليلي مين اللى عمل فيكي اكده، وانا مهسكتش الا اما اجيبلك حجك .
نظرت بمكر وخبث قائله : متخافش حجي هاخده مفوتش تاري ابدا .
شاكر : اللي يريحك .
رقيه : ابوك جالك على عريس اختك ؟
شاكر : ايوه جالي عياجي بكره،بس على الله تعجبه ده كل بنات البلد معجبتوش،اصلهم بيجولو اخواته جمرات ملهمش زي .
فكرت قائله : لو اكده وحصل نصيب لاختك، اخطبلك واحدة منيهم .
شاكر رافضا : لاه انا عايز واحدة تانية بس حبه اكده واكلم ابوي عليها .
رقيه : مين دي جولي ده انا امك بردو ؟
شاكر : هبجا اجولك لما يجي المعاد .
رقيه : طيب .
قام وقف قائلا : انا همشى دلوك معايزاش حاجة ؟
رقيه : ابعتلي اختك سماح عشان اجولها على العريس .
هز راسه بالموافقة وخرج .
…………..
مر اسبوع اخر وقد تعلمت بهيره العمل فى المحل،جمعت ليلى البنات وبهيره وبدأت تتحدث اليهم قائله :اسمعو بقا احنا خلاص اتعلمنا والحمد لله، كلكم طلعتو شاطرين وهتكملو معنا،بكره هيكون افتتاح المحل مش عايزه غلطة .
فوفا : متخفيش يا مدام ليلى كلنا هنشرفك باذن الله .
دينا : يعني مفيش حاجة هنعملها النهارده .
ليلى : لاء هنقعد بس مع بعض كده نظبط المكان .
ميرو : طب ماتفتحو التلفزيون كده نتفرج شوية .
ليلى : ماشي شغلوه اهو نتسلى شوية .
امسكت ميرو المتحكم اليدوي ( الريموت) وبدات تقلب في القنوات،فوجدت فيلم فقالت: الله الفيلم ده حلو .
دينا : مش ده الفيلم بتاع هنيدي لما هيهرب عشان ابوه عنده تار .
ليلى : اه هو ده كوميدى اهو نضحك شوية ،يلا اقعدو يا بنات وانت كمان يا بهاء .
جلسن جميعا يشاهدن الفيلم،وبعد انتهائه جلسن يضحكن فقالت دينا : هو فعلا في ست في الفيلم كانت راجل وقلبت ؟
فوفا : اه ياختي اصل المشرحة ناقصة قوتله .
ميرو : على رايك من قلة الستات يعني رياح يقلب كته خيبه .
ضحكت دينا قائله: ماهي جاتو ياختي مش راح قلب ست،يارتني كنت اقدر وكنت قلبت راجل .
فوفا مازحه : تصدقي فكرة اقلب راجل واخد حقي بقا ده انا هشيبهم كلهم .
ميرو مشاكسة : اه وكنتي تبقي واد ايه موز على الاخر .
دينا ضاحكه: يلا نروح نعملها جماعة اهو على الاقل اخد حقي من اخويا اللى كل شوية يتخانق معايا بسبب ومنغير سبب .
فوفا : هو مبطلش مش ابوكي اخر مرة زعقله وبهدله ؟
عبست دينا قائله : هو بيبطل شايف نفسه عشان ولد قال يعني هما ليهم حق واحنا لاء .
ميرو : متنكدوش بقا كلنا عارفين ان الرجالة واخدين حقهم ثالث ومثلث، واحنا مهما نعمل هنفضل مغلوب على امرنا،وعارفة لو قلبنا هنبقا راجله خيبه بردو .
فوفا ضاحكة : يخيبك يابت، هو احنا حتى نقدر عليها،دي تكلفتها غالية جدا .
دينا مازحة : ايوه حوشيهم يابت ارجعي انت وهي ، قال يعني خلاص رايحين يقلبو خلاص، لو كان ينفع كان كل الستات قلبو، وريحو دماغهم من وجع القلب اللي بنشوفه من الرجاله .
فوفا مازحة : ايوه بلا رجاله بلا هم قال رجاله قال .
كانت بهيره تتابع كلامهم وهي متعجبة وسالت قائله: هو اللي انتو عتجلو ده صح في راجل جلب ست ؟
فضحكن جميعا وقالت دينا : اه ياخويا شوفت الهم اللي احنا فيه .
بهيره متعجبة : ودي عملها كيف يعني ؟!
دينا : ماهو في عمليه بتتعمل دلوقتي تحول الراجل لست والست لراجل .
زادت دهشت بهيره قائله : واه هو ده ممكن وينفع ؟!
ضحكن جميعا ونظرن لبعض ولم تجب ايهن، فقالت ليلى : من ناحية ممكن فبقا ممكن، وهو قدامك اهو الواد قلب بت، لكن ينفع بقا ولا مينفعش دي بقا منعرفش، وبعدين انت ولد وهما بنات فبلاش تحرجهم.
تنبهت بهيره لانها ترتدي زي رجال،فشعرت بالخجل انها تسببت لهم في الاحراج قائله: معلش يا بنات مجصدتش بس انا مخبرش وكنت بسال عادي يعني .
فوفا : لما تحب تسال عن الحاجات دي ادخل على النت واسال .
بهيره : ايه النت ده سمعتكم عتتكلمو عنه كتير وكنت بشوف شباب عنا في البلد بيحكو عنه ؟
اخرجت دينا هاتف حديث وارته له قائله : بص هات عده زي كده واحنا نعلمك كل حاجة عليه.
فوفا : وفي النت ده بقا هتشوف اهوال .
صدمت بهيره قائله : واه ده صح يعني كانت حكتلي عنه واحدة صاحبتي (انتبهت انها ولد ) اجصد واحد صاحبي وجال انه فيه حاجات كتير .
ميرو : يوه فوق ماتتخيل ده عالم تاني .
فكرت بهيره قائله : طب وانا اجيب العدة دي من وين؟ وكمان دي شكلها غالي جوي .
دينا : مع اول قبض نعملك جمعية وتقبضها الاول وتجيب التليفون ياعم .
ليلى : ولا جمعية ولا حاجة انا عندي تليفون قديم هديهولك،وهخصم ثمنه من قبضك على مرتين سعره حنين يعني، استعمله على ماتحوش براحتك .
فرحت بهيره : معرفش ارد دينك ده كيف.
ليلى : انك تدي الشغل حقه وتكون امين ماشي .
ابتسمت بهيره : ماشي .
قامت ليلى : انا هروح ساعة كده وارجع وهجبلك معايا التليفون .
وتركتهم وخرجت وعادت بعد عدت ساعات،اعطت الهاتف لبهيره : خد يا بهاء العدة اهيه، روح هتالك خط من المحل اللي على اول الناصية وتعالى،وانت يابت يادينا اعمليله اميل وظبطيهوله .
خرجت بهيره مسرعة تشتري الخط، نظرت دينا الى ليلى قائله : ايه العده دى يا مدام ليله ؟
ليله : دة عدة كنت واخده تخليص حق من زبونة ومركونة عندي والواد ابن اختي هيخربها لو سبتها في البيت فقولت الواد ده غلبان .
دينا : اه ماشي هشغلهاله وهعمله باقة عشان يعرف يدخل عليها لمايروح .
عادت بهيره وقد احضرت الخط اعطته لدينا وضعته بالهاتف،وظبطت الاعدادات وعلمته كيف يستعمله،وفي المساء جلست بهيرة تفكر في كل مادار بين البنات، وتتذكر ما حدث معها،وقارنت بين ماحدث معها ومع عمها عمري،فلو انها رجل لاخذت حقها حتى لو ابتعدت،لكن لكونها بنت تحكمو بها وظلموها،ليس هذا فقط وحرموها من حقها في اختيار شريك حياتها،فقررت ان تقرأ عنه،وبعد ذلك تاخذ قرارها،
امسكت هاتفهاوبحثت عن الموضوع، حتى وجدت مقال يتحدث عنه،لكنها لم تفهمه جيدا،فعبست قائله : واه مفهماش حاجة من المخروب ده، بس اللي جدرت افهمه ان العملية دي موجودة، بس بتتكلف كتير،(سكتت قليلا ) بس الفلوس مودوده، مخبراش هفكر تاني وتالت واللي عايزه ربنا هو اللي يكون .
وضعت الهاتف جانبا نفخت بزهق،وقامت ونظرت في المرآة وضعت يدها على شعرها،فقد طال بعض الشئ،ونظرت الى وجهها وجسدها النحيل وعبست : وهو انا حرمة من الاساس وحتى لو حرمة محدش جابلني اكده يمكن يجبلوني لما ابجا راجل .
ونظرت الى صورتها في المرآة مرة اخرى ، وجلست على سريرها تفكر هل تغير اما تبقى وهل هذا هو حل كل مشاكلها ام انه سيخلق لها مشكلة اخرى
توقاعتكو بقا للحلقه الجديده
يتبع..
لقراءة الفصل السادس : اضغط هنا

لقراءة باقي حلقات الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى