روايات

رواية الإعصار الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس

رواية الإعصار الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس

رواية الإعصار الجزء الثاني عشر

رواية الإعصار البارت الثاني عشر

رواية الإعصار
رواية الإعصار

رواية الإعصار الحلقة الثانية عشر

ماهر : اه عمر زوجها .—————– تحولت ملامحه تماما و كانت غير مبشرة و شد على ايده بغضب ، لكنه و بسرعة قدر يظهر ملامح اللين لأنه مش لازم يغلط دلوقت او يقول حاجة تدمر كل اللى هو بيخططله أبتسم و قرب من عليا و ضمها ليه بتملك و قال : أنت غلطان ملك تبقى مراتى أنا مش عمر
ماهر باستغراب : ملك ؟!!
رائد : اه ملك مراتى و حبيبتى ، كان بيتكلم و هو بيبص لعليا بحب .
ماهر و فاتن بصوا لعليا باستغراب و هما مش فاهمين حاجة ولكن ماهر حس أن فى غموض فى الموضوع و فهم من ملامح عليا أنها قلقانة و خايفة من حاجة ففضل السكوت و قرر أنه يستفسر منها فيما بعد .
الصمت كان سيد الموقف لحد ما رائد قال : اه صح يا حبيبتى مقولتيش مين عليا
عليا بلعت ريقها و قالت بتلعثم : دى دى تبقى بنت خالتى .
رائد باستغراب و خصوصاً أنه سألها من شوية و قالت إنها صاحبتها : أول مرة اعرف أن ليكى خالة .
عليا : ما هو أصل …. أصل
رائد : أصل ايه ؟
عليا بتذكر و بتحاول تكون طبيعية : اه أصل كان فى مشاكل بين خالتى و ماما فمكنش فى تواصل بينهم بس انا و عليا دايما على تواصل .
رائد أبتسم و قال : اه … شىء جميل .
عليا ابتسمت بمجاملة و بصت لماهر اللى شافت فى عيونه أسئلة كتير .
أما ماهر حس بتوتر الموقف فقرر ينسحب فقال : طيب نستأذن احنا بقى .
رائد : انتوا لحقتوا تقعدوا

 

 

عليا بسرعة : أصل هما كانوا بيطمنوا على عليا منى عشان متقبلوش من زمان و كمان مش قادرين يتواصلوا معاها .
ماهر استغل كلامها و قال و هو بيعطيها فونه : معلش يا مدام ملك تسجلى رقم عليا عشان نكلمها و نطمن عليها .
عليا خدت الفون و سجلت رقمها ، و طلعت معاهم هى و رائد يوصلوهم للباب .
كان بيحاول ينام بس مش جايله نوم و بيفكر فيها و فى كلامها و أسلوبها و ريأكشنات وشها أستغفر ربنا و حاول ينام بس مش عارف ، الحوار كامل بيتردد فى ودنه ، سمع صوت الباب بيخبط فسمح بالدخول كانت ريتان لابسة بيجامة بنفسج و رافعة شعرها قطتين ،أبتسم على مظهرها و قال : تعالى يا ريتا
قربت و قعدت جنبه على طرف السرير و قالت : أنا مش عارفة أنام
وليد : الحال من بعضه يا جميل
ريتان : طب تيجى نخرج الجنينة شوية ؟
وليد : لاء طبعا الجو دلوقت برد جدا ….. سكت شوية و رجع كمل : ما تيجى احفظك القرآن
ابتسمت و قالت : يا ريت ، بس دلوقت ؟
وليد : اه و ايه المشكلة ؟
ريتان وهى بتقوم بحماس : مفيش مشكلة ثوانى و راجعة .
بعد عشر دقايق كانوا قاعدين سوا بيقرأوا فى المصحف واستمر الوضع دا لحوالى ساعة لحد ما وليد حس أنها عايزة تنام فقال : كفاية كدا النهاردة يا ريتا و نكمل بكره أن شاء الله
ابتسمت و قالت : اوك ، أنا اصلا نعسانة
وليد : خلاص يلا تصبحى على خير
قفلت المصحف و قامت مشت خطوتين و بعدين رجعتله تانى و قالت : كنت عايزة اسأل على حاجة
وليد : قولى
ريتان : هو لو حد كان عايز يضر حد او يسببله مشاكل و تراجع قبل ما يكمل اللى فى دماغه ممكن الشخص التانى لو عرف بنواياه يسامحه ؟
وليد بشك : اشمعنا السؤال ده ؟
ريتان :أبدأ كنت قرأت السؤال دا على الفيس ، فقولت أسألك بما إنى معرفتش الإجابة .

 

 

وليد : اها …… و الله هو على حسب يعنى لو الحد دا كان قريب منى فأنا أكيد هزعل منه أنه فكر فى حاجة زى كدا و احتمال اخد موقف لأنه ممكن يتجرأ و يعمل حاجة زى دى و يكملها للنهاية و يضرنى فأكيد هبعده من حياتى او بالنسبالى عمره ما هيكون شخص قريب منى زى الأول أما لو الشخص دا غريب فهحاول اعرف السبب و ساعتها هتكون ردة الفعل على حسب … دا بالنسبالى لكن غيرى رد الفعل ممكن يكون مختلف . و برده رد فعل الشخص التانى هيختلف حسب الضرر الموجه ليه ، بس الخيانة بتبقى صعبة من القريبين و غالبا بيكون فيه كسر قلب الشخص التانى و كما ثقته هتنكسر فى الشخص اللى الضربة اتوجهت منه ، فهمت .
ريتان : اه فهمت ، تمام تصبح على خير .
الوقت كان اتأخر و حس بالجوع من الصبح مأكلش بص فى ساعته كانت الساعة 3 قام يشوف حاجة فى المطبخ ياكلها و هو نازل شاف نور الصالون مفتوح ف راح يقفله شاف عليا قاعدة بتقرأ قرآن أبتسم و سابها و راح المطبخ يجهز أكل ، هو عمره ما دخل المطبخ وقف محتار يعمل ايه فسمع صوت من وراه : ممكن اساعد فى حاجة ؟
عمر لف بسرعة و قال : عليا .. انا آسف قلقتك
عليا : لا ابدا انا اصلا ما كونتش نايمة
عمر: اه ما أنا قصدى قطعت قراءتك للقرآن
ابتسمت و قالت : لاء أبدا و لا يهمك ، تعالى انت انا هحضرلك الأكل
عمر :لا لا مش عايز اتعبك معايا .
عليا : و لا تعب و لا حاجة انا شاطرة و شغلى يعجبك
ضحك و قال : خلاص براحتك اتفضلى .
جهزت الأكل و طلعت و سابته و مأخدتش بالها من اللى متابعهم و بدأ يشك أن فى حاجة فعلا بينهم .
قرر أن يروح يوصل الظرف قبل ما يروح المشفى و زى المرة اللى فاتت كانت نظرات الناس ليه غريبة لكنه مهتمش و قرب من رجل الخضار و قبل ما يدخل العمارة أعتذر منه على أسلوبه معاه امبارح و بعدين طلع شقة العم مصباح و رن الجرس ثوانى و فتحتله بنت فى بداية العشرينات بشرتها قمحية و عيونها بنى غامق و لفة طرحتها بالطريقة السورية و قبل ما ينطق هى قالت : افندم ؟!!
اتنحنح و قال و هو بيحاول ميبصلهاش : دى شقة العم مصباح ؟
نازلى بحزن : اه ، مين حضرتك ؟

 

 

وليد : انا وليد …… و طلع الظرف من جيبه و و مد ايده ليها .
نازلى : دا ايه ؟
وليد : الظرف دا لحضرتك ، الدكتور عمر باعته .
نازلى : ايوا بتاع ايه يعنى ؟
وليد : معرفش يا آنسة انا زى ما استلمته سلمته .
اخدته منه و شكرته من غير ما تعرف الظرف فى ايه ، و هو استأذن و مشى .
بعد ما نامت حوالى خمس ساعات على الكنبة رقبتها وجعتها لأنها مش متعودة بس انجبرت تعمل كدا عشان متنامش جنبه أما هو كان لسه نايم ، استغربت نومه دا كله هو نايم قبلها و أديها صحت و هو لسه نايم و بعمق متعرفش أنه نايم بعدها و إن بيجهز لنهايتها ، قامت أخدت شور و صلت الصبح و خرجت تشوف فهد اللى كان صاحى و بيتفرج على فيلم كرتون بعد ما عمل زى ما هى علمته أنه يتوضى و يصلى و يبدأ يومه بقراءة القرآن ، اخدته و نزلت الجنين كان عمر قاعد و بيشتغل على اللاب و لما شافهم أبتسم و قال بود : صباح الخير
عليا : صباح الخير يا عمر
عمر : اومال فين رائد ؟
عليا : لسه نايم
عمر بص فى ساعته و قال : طب انا هطلع اصحيه عشان ليه علاج المفروض ياخده بعد الفطار و الساعة داخلة على عشرة .
ساب اللاب بتاعه مفتوح و طلع و هى جالها فون من رقم غريب فطلبت من فهد يستناها على ما تتكلم فى الفون و ترجعله بسرعة كانت بتتكلم و هى بتتمشى فى الجنينة .
ماهر : السلام عليكم
ردت عليا بعد ما عرفت الصوت : و عليكم السلام ، إزيك يا ماهر
ماهر : الحمد لله يا عليا ، انتى اللى أخبارك ايه يا عليا
عليا : الحمد لله يا ماهر انا كويسة ، عارفة انى كنت قليلة ذوق معاكم إمبارح و انى كذبت عليكم .
ماهر : عليا انا خايف عليكى انتى زى أختى و اللى شوفته امبارح دا مش مريحنى انا حاسس أنك فى وضع أصعب من سمير
عليا : بصراحة يا ماهر هو الوضع غريب شوية بس أنا و الله كويسة و هما ناس كويسين .

 

 

ماهر : عليا انا عايز افهم كله حاجة و كونى صريحة و انا فى ضهرك و مش هتخلى عنك أيا كانت المشكلة .
عليا : حاضر يا ماهر .
بدأت تحكيله كل حاجة من لما شافت رائد لحد ما وصلت كندا و قابلتهم و أن رائد هو زوجها مش عمر و ان عمر بالنسبة رائد زى أخوه و هى كمان بتعتبره أخ .
كان خارج من الحمام فسمع صوت عمر على الباب فسمح له يدخل و عمر لما شافه قال : كويس أنك صحيت كنت جاى اصحيك يلا ألبس و تعالى احنا تحت .
رائد : و مراتى فين ؟
عمر : عل…. قصدى ملك تحت مع فهد
رائد : طيب انا جاى وراك اسبقنى .
عمر سابه و نزل أما رائد كان بيلبس و بيتوعد لعليا او الأصح لملك بحساب عسير عشان تبقى تفكر مليون مرة قبل ما تتجرأ و تخونه او حتى تفكر تعمل حاجة تضايقه.
نزل على صوت ضحك عمر مع فهد و عليا بتساعد الخدم و بتحط الفطار على السفرة و فجأة حست بحد بيحضنها من ضهرها و بيقول : صباح الخير يا حبيبتى .
من غير ما يتكلم هى عرفته من ريحة برفانه اللى بتكرها، كانت محروجة جدا من الموقف قدام الخدم و عمر و فهد ، بعدته عنها براحة و قالت و هى بتكمل رس الأطباق : صباح النور و سابته و شدت كرسى و شاورت لفهد و قالت : تعالى يا حبيبى عشان تفطر ، و بصت لعمر و رائد و قالت : و انتوا كمان .
رائد كان قاعد على الكرسى الأساسى و عمر على يمينه و فهد على شماله و عليا جنب فهد ، و كل شوية يتقصد يطلب منها تناوله حاجة و هو بيناديها بحبيبتى و كأنه بيحاول يثبت حاجة ، أما عمر كان مستغرب من طريقة رائد فى الفترة الأخيرة و خصوصا أنه عمره ما كان بيتعامل كدا مع ملك ابدا ، هو اه كان بيحب ملك تعود و بيعاملها حلو بس مش للدرجة اللى بيعامل بيها عليا .
كانت بتشيط و عايزة تولع فيه ازاى يبعتلهم فلوس ، هما مش محتاجين حاجة من حد ، هما كبار كفاية عشان يقدروا يسرفوا على نفسهم من ساعة ما نازلى سلمتها الظرف و هى راحة جاية .
نازلى : يا بنتى ما تتهدى بقى
ليان : انا مش ناقصاكى انتى كمان ، بتاخديه ليه ؟
نازلى : مكنتش اعرف فيه ايه

 

 

ليان : طيب اتنيلى البسى عشان نتزفت نشوف مين دا اللى جابه
نازلى : اسمه وليد
و هما خارجين من الشقة لمحت تحت رجلها كارت لما شالته لقت مكتوب عليه : وليد المصرى و عليه عنوان المشفى .
بعد ما خلص شغله و تقريبا بيقفل فى الورق اللى فى أيده عشان يمشى لكنه سمع صوت زعيق فقام عشان يشوف فى ايه و فى نفس اللحظة اللى كان هيفتح فيها الباب فى حد فتحه من برا جامد لدرجة أنه اتخبط فى وشه و أنفه نزف بسبب تأثير الخبطة و للصراحة مكنش غير ليان هى اللى عملتها اتفاجأت لما شافته و هو كمان بس لما شاف نازلى وراها أعتقد أنهم جيران لما أفتكر اللى حصل معاهم امبارح ، اتكلمت و كأنها معملتش حاجة : أنت بتهبب ايه هنا ؟
بصلها بطرف عينه و مردش و قرب من مكتبه يجيب مناديل عشان يمسح الدم بس كانت خلصانة فقال : بعد إذنك يا محمد هاتلى مناديل قبل ما محمد يتحرك نازلى طلعت علبة مناديل قالت : اتفضل أنا معايا .
اخد منها و شكرها أما ليان قالت : ما أنت لسه بتتهبب تكلم أهو اومال مش بترد عليا ليه ؟
طنشها و مردش أما محمد هو اللى قال : ما تحترمى نفسك يا آنسة انتى مش عارفة بتكلمى مين ؟
بصتله بغيظ و قالت : هو أنا وجهتلك كلام يا اسمك ايه ، و لا هو عينك المحامى بتاعه؟
محمد أستغفر فى سره و قال موجه كلامه لوليد : اطلب الأمن يا دكتور وليد ؟
وليد قال و هو بيتحرك يقعد على مكتبه : روح أنت يا محمد اعمل اللى قولتلك عليه و أنا هتصرف معاها .
بعد ما محمد خرج قالت باستنكار : هو انت بقى سى وليد ؟
وليد بصلها و مردش و بعدين بص ل نازلى و قال : اتفضلى يا آنسة اقعدي .
ليان بغيظ : هو انت بتيجى لعندى و تتخرس ؟ ما ترد عليا هو أنا بكلم نفسى ؟
رجع ضهره لورا و قال : اقعدى بس و وطى صوتك عشان تخرجى من هنا على رجلك
ابتسمت بسخرية و قالت : لاء يا واد خوفتنى الحقى يا نازلى رجلى مش شايلانى
خبط على المكتب بعصبية و قال : ما تتزفتى تقعدى و قولى جاية ليه و إلا أمشى من هنا مش فاضيلك .
خافت من نبرته و قعدت بس برده لسه بترسم الشجاعة و الجرأة و قالت و هى بتعطيه الظرف : احنا مش محتاجين مساعدة من حد ، احنا مش متسولين عشان تعطف علينا احنا نقدر نصرف كويس على نفسنا و مش محتاجين مساعدة من اى مخلوق .

 

 

وليد مسك الظرف و قال : طب و أنا اعمل ايه مش فاهم ؟
ليان : فلوسك وفرها لنفسك
وليد حط الظرف مكانه و قال : أولا الظرف مش ليكى هو للآنسة ليان ثانيا …
قبل ما يكمل هى قالت بسخرية : دا على اساس أنا مين ؟ عطية ؟
أبتسم على الكلمة و قال : أنا قصدى الآنسة معاكى .
ليان : اه دا فى سوء تفاهم ، بص يا وليد …
وقفها هو المرة دى : وليد ؟!!!
ليان : اه وليد و لا ليك اسم تانى .
وليد : لاء وليد ، بس احفظى الألقاب
ليان بغيظ : يا دكتور وليد ، أنا ليان و هى نازلى
وليد : اه تمام ، اللغبطة عندى بس أيا كان لازم تعرفى أن الظرف مش منى هو من الدكتور عمر .
ليان : أيا كان برده الفلوس دى متلزمناش ، عن إذنك .
اليوم مر على عليا و هى بتتهرب من رائد ، و بتتحجج أنها إما بتساعد فهد فى الدراسة و إما بتشتغل فى المطبخ و بتحاولى تلهى نفسها على قد ما تقدر عشان متقعدش هى و هو فى مكان واحد ، الليل كان دخل و رائد قال أنه خارج رايح مشوار ، عليا فرحت لما قالها بس متعرفش أنه بيخطط لهلاكها و إن دا ممكن يكون آخر نهار يعدى عليها ، قررت تخرج و هى و فهد يقعدوا فى الجنينة على الأرض و يشعلوا نار تدافيهم و هما قاعدين يكلموا و يضحكوا فهد نعس على رجل عليا و سمعت عمر من وراها : ممكن اقعد ؟
ابتسمت و قالت : اه طبعا اتفضل

 

 

قعد على بعد مناسب منها و بعدين قال : الجو النهاردة أقل برودة شوية
عليا : اها ، و لما الجو بيكون برد و تقعد قدام النار شعور الدفى بيكون حلو اوى .
عمر : اه أنا كمان بحب اعمل كدا فى الشتا ….. سكت شوية و بعدين قال : عليا هو أنا ممكن أسألك سؤال لو مش هتزعلى؟
عليا : اتفضل
عمر : ماهر و فاتن يقربولك ايه ؟
عليا سكتت شوية تفكر فى الماضى ، و عمر أفتكر أنها زعلت من سؤاله فقال : أنا آسف لو ….
عليا منعته يكمل لما قالت : أخو سمير طليقى .
سكتوا الاتنين و بعدين عمر قال : ليه حاسس أن فى كلام عايزة تقوليه ؟ ، لو عايزة تتكلمي أنا هسمعك للأخر
فعلا كان نفسها تتكلم و تخرج كل اللى جواها فاتنهدت و قالت : كنت طفلة فى اللفة لما أهلى باعونى مقابل الفلوس ، استغنوا عنى عشان خاطر الفلوس مش عارفة إذا كان فى سبب خلاهم يعملوا كدا و لا لاء بس أيا كان مفيش و لا مبرر يخلى الام تبيع ضناها …. مفيش مبرر يخلى الاب يستغني عن قطعة من روحه …. كبرت عند ناس كويسين كانوا بيحبونى اوى و أنا كمان …. كنت متعلقة بيهم و ما كنتش اعرف أنهم مش اهلى الحقيقين لحد ما وصلت عشر سنين أمى ماتت و بابا اتجوز واحدة تانية شوفت على إيدها كل أنواع الض”رب و التع”ذيب لمجرد أن بابا كان بيحبنى أكتر من بنتها ….. كانت بتعدى ايام من غير لقمة واحدة أكلها …..كانت بدل صباح الخير كانت بتض”ربنى و بدل ما تقول تصبحى على خير كانت بتخلى الحزام هو اللى يقول لما يعلم على جس”مى …. كانت مانعة عنى المصروف و الخروج إلا للضرورة …. كانت بتوقفنى مع الخدم اشتغل فى المطبخ و لما بابا كان بيسافر كانت بتعطيهم إجازة و أنا اللى اشيل شغل الفيلا كامل و دا بجانب دراستى اللى كانت عايزة تمنعنى منها …… كانت بتعدى عليا أيام من غير نوم عشان أخلص اللى ورايا ، واحدة واحدة خلت بابا يكره”ني و مرة و هو بيخانقنى طردنى من البيت و قالى انى بنت شوارع و مليش حد و انى رخي”صة و رغم الإهانة دى بس مكنش عندى مكان أروح عليه اتحايلت عليه و عليها و بوس”ت رجلهم لحد ما وافقوا أفضل عندهم و لكن كخدامة …..و رغم دا كله كنت بذاكر عشان لما أكبر اعرف اشتغل و اصرف على نفسى ، فضلت عايشة خدامة 8 سنين لحد ما وصلت 18سنة و

 

 

دخلت كلية آداب اسكندرية و بابا مات و مراته رمت”نى فى الشارع مكنش عندى مكان اروحه غير بيت عمى اللى اصلا كان بيك”ره بابا وبيك”ره البنات ….. و كملت هناك 4 سنين ع”ذاب بس كان أخف شوية بسبب مرات عمى و ابنها اللى كانوا بيهونوا عليا أيامى و حزنى ، لكن كالعادة كل اللى بحبهم بيسبونى ابن عمى سافر يكمل تعليمه برا و فى آخر سنة فى الجامعة كان فى دكتور متعين جديد و أعجب بيا بس أنا لاء لأنى كرهت صنف الرجالة كلهم باستثناء واحد بس مكنش موجود عشان يحمينى او حتى يهون عليا ، و من حظى او خلينا نقول القدر خلى سمير الدكتور اللى أعجب بيا ابن رجل الأعمال اللى كان شريك عمى و لما عمى عرف مترددش ثانية أنه يجوزنى و يخلص منى و مرات عمى مقدرتش تعمل حاجة و عشان أوافق اتجوز دخلوا عليا من بابا أنه محتاجنى جنبه لأنه مريض و مفيش قدامه وقت كتير و هيفارق الدنيا و أنه هيكون بس مجرد جواز صورى ، و بالفعل أنا وافقت و عدا شهر و التانى و التالت و بدأت اتعود على وجوده و لأنه قدملى الدعم و الاهتمام اللى كنت محتاجاه و لأنه عوض النقص اللى فى حياتى فكرت انى بحبه و لما قال نخلى جوازنا طبيعى وافقت و كنت دايما بدعى ربنا يشفيه لحد ما يوم جه و قالى أن الورم اللى كان عنده خف من العلاج و هو أساسا معندهوش تعب و لا غيره و بدأت أعيش معاه أجمل أيام حياتى و قولت أن الدنيا بدأت تضحكلى لكن مع الأسف كانت بتجهز لمعاناة جديد و بعد سنة و نص من جوازنا و عدم الإنجاب و لف على الدكاترة عشان نعرف ايه السبب ، لكن كل الفحوصات كانت بتبين أن مفيش حد فينا عنده مشكلة ، قرر أنه يتجوز عشان يبقى أب و أنا مكنتش معترضة بس جوازه و أنا على زمته لاء يطلقنى و بعدين يعمل اللى هو عايزه هو اه شرع ربنا أربعة بس أنا مش هستحمل يتجوز عليا بس كالعادة كلامى كان زى قلته ما كنش من نصيبى غير الض”رب و الذ..ل و الإهانة و خصوصا لما مراته التانية خلفت و بدأوا يعيرونى انى مع”يوبة و انى عقيمة رغم أن ده بتاع ربنا ، ما كنش حد فيهم بيحبنى او مهتم لامرى غير ماهر بس هو كمان مكنش قادر يتكلم ،….. بدأت أزن على ودانهم انى عايزة أطلق و انى مش حباهم كنت مرة بض”رب و مرة ات”شتم و لكن زى ما بيقولوا الزن على الودان أمر من السحر و بعد محاولات كتير أطلقت و سافرت القاهرة بعيد عن الكل و بدأت اشتغل مترجمة فى شركة أجنبية و قدرت أعيش شهرين لوحدى فى وسط ناس معرفش حد فيهم بس كنت مستريحة بعض الشىء عن الأول .
سكتت شوية تمسح دموعها و كملت و هى بتبتسم بسخرية : سمير مقدرش يعيش من غيرى او الأصح خلينا نقول من غير جس”مى بعت رجالته يدوروا عليا عشان يلحق يردنى قبل ما العدة تخلص …. و عرفوا مكانى و رجعونى و كالعادة سلموا عليا بالض”رب و فى يوم كتب الكتاب ماهر و الدادة ساعدونى انى أهرب من هناك و من سجنهم ، و دلوقت بعانى من جديد مع رائد .

 

 

خلصت كلامها و ارتفع صوت شهقاتها و دموعها كانت بتنزل زى الشلال ، و عمر كمان دمع و هو بيسمعها و صعبت عليه ممكن عشان بتفكره بحد عزيز على قلبه قصته فيها شبه من قصة عليا ، مسح دمعة نزلت منه و كان هيتكلم يقول حاجة تضحكها أهو يخفف عنها شوية و لكن منعه صوت البركان الهايج اللى وراه .
كان رائد واقف متعصب جدا و عروقه بارزة و عيونه سودا و صرخ بصوت زى الرعد : ملك .
اتفزعت عليا من صوته و بصت وراها بسرعة .
يا ترى مين رائد سمع كلام عليا ؟
هل عمر و عليا ممكن يجمعهم القدر ؟
هل فى حد فى حياة عمر ؟
هل رائد ينهى وجود عليا ؟

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية  كاملة اضغط على : (رواية الإعصار)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى