روايات

رواية دلالي الفصل الثامن 8 بقلم رغد عبدالله

رواية دلالي الفصل الثامن 8 بقلم رغد عبدالله

رواية دلالي الجزء الثامن

رواية دلالي البارت الثامن

رواية دلالي الحلقة الثامنة

رنا وهى بتاكل المعلقة وقعت من أيدها و صرخت فجأة وهى بتوسع بين صوابعها و بتقول لـ سليم برعب : الدبلااة فيييين!!
سليم : أييية ؟!
رنا بزعيق : مفيش غيرها هى إلى روقت الاوضة .. !
قامت وقفت وهى بتنادى بغضب .. : دلااال ، وديتى دبلتى فيين ؟!
دلال جت مفزوعة على صوتها : نعم يا ست هانم ..
رنا رفعت أيدها فوش دلال : الخاتم إلى كان فإيدى راح فين ؟؟
دلال ببراءة : معرفش والله يا ست هانم …
رنا بتضيق عينها .. وبغل بتقول : لا أنتى عارفة كويس ..
دلال .. : و ربنا لا ، أنا هعرف منين يـ.. *سكتت فجأة وخدت بالها من نظرة رنا الحادة اللى بتطـ”عن فأمانتها ، ملامحها اتغيرت للكسرة وهى بتقول : قصدك انى سرقتها ؟
رنا بعصبية : والله شوفى أنت بقاا لما أقوم من النوم ملقاش الدبلة فإيدى وانتى الوحيدة الى دخلتِ للأوضة من بعدى .. يبقى دَ إسمه ايه !
نظرت المتهمة إلى سليم الذى لم يحرك ساكنا منذ بداية الاشتباك .. نظرة الطائر الذى يستنجد بوالدتة حتى لا تاكلة القطة .. اغرورقت مقلتاها بالدموع ..
رنا بقرف .. : أنتى لسة هتعيطى روحى شوفيها فين ، أنا عايزاها فـ إيدى قبل ما أمشى !
دلال بخفوت : ب بس هى مش معايا !
رنا بلامبالاة ، قعدت تانى عالسفرة وبدأت تاكل ببرود .. كإنها بتقول ” دَ اخر الكلام ، اتصرفى .. مش مشكلتى ”
” جزت دلال على سنانها و كورت إيدها بغضب .. لكن فى الآخر رقتها و طيبتها .. اضعفوها و خلوها مش قادرة تكبح دموعها .. فقط مشيت ببطء و بكسرة ”
*يقولون .. أن الحزن يبدأ بالبكاء وينتهى بشرارة غضب ، تدفع المرء إلى التهور واحيانا إلى فقدان نفسة *
نجلاء بحنية : دلال ، متزعليش نفسك .. هى الى مشفتش بربع جنية تربية ولو كانت محترمة نفسها مكنتش قالت إلى قالته .
دلال بحسرة .. : هى قاصدة إلى بتقولة كويس .. ك كمان أبية سليم مدافعش عنىى بـ بعد كل السنين دى يفكر انى أسرق !!
نجلاء طبطبت على ظهرها وهى بتقول .. : طب اهدى يا حبيبتى .. اهدى ، أنا متأكدة أنة مش هيعديها دا سليم بية لو مكنش بيحبك فهو بيعزك والله
دلال بتمسح وشها : لا هو مفتحش بؤه حتى هو أنا هينة كدَ فنظرة ؟!
نجلاء اتنهدت و قالت بتعب .. : طب ينفع تبطلى عياط ..
دلال : ء ابطل عيااط ؟!!! د كفاية منظررى إلى بقا زى الزفت قدام كل الخدم إلى فالقصر يـ..
نجلاء بمقاطعة : شش ، محدش هيصدق أنك تعمليها .. ، دَ إحنا عشرة سنين .. هدى نفسك بس ، أنتِ متستاهليش كدَ…
دلال بتمسح دموعها .. و بتنف : فعلا أنا مستاهلش النظرة دى ..
نجلاء بتبصلها بشفثة .. : طب كفاية بقى نحره .. هيحصلك حاجة !
دلال بغضب : امم .. حاسة أن دمى بيتحر”ق … خلااص وقفت عياط .. “تابعت بغضب” بس هى أزاى تقولى كدَ .. ها أزاى !؟ أنا تربية الملاجىء متنهنتش كدا فحياتى !!!
أنا اناا هورييهم أنا ميين وإلى يحصل يحصل !
نجلاء باندفاع : دا إلى هو أزاى ، بتت متتجنيش وتوقعى نفسك فغلط حقيقى .. !
دلال بصتلها بحدة بس بعد كدا بدأت تتراخى ..
نجلاء بهدوء : خلينا مع الكداب لحد باب الدار
دلال وسعت عيونها وقالت .. : يعنى الحقيقة هتبان ؟!
نجلاء بطيبة .. : محدش بيفضل معاة الورق الكسبان لفترة طويلة…
after 5 minutes
نجلاء بتحاول تمنع دلال من الذهاب لمكتب سليم
دلال وهى بتبعد إيدها : سبيينى أنا عارفة أنا بعمل أية !
و خرجت ، راحت بخطوات غاضبة لمكتبه ..
*كانت لسة هتفتح الباب من غير استئذان حتى سمعت صوت سليم الغاضب فـ انتفضت و لم تتذكر ما كانت آتية لعملة حتى اقشعر بدنها ودب الرعب فى قلبها *
_فى المكتب_
سليم : أنا مكنتش عايز ازعلك او أقل منك قدام حد يا رنا .. لاجل العشرة إلى بينا .. بس ربنا وحدة عالم ازاى كنت ماسك نفسى ..
رنا باندفاع : قصدك إية .. قصدك إنى غلطانه !؟
سليم بحدة .. : طبعا .. و سبق وقولتلك دلال دى خط احمر ملكيش دعوة بيها ، مش عارف لية مصرة تحطى دماغك بدماغها و تعملى مشاكل ..
رنا : بقيت أنا دلوقتى إلى بعمل مشاكل ، والست هانم إلى سرقت..
سليم بمقاطعة : رنااا ! لما تتكلمى عنها صونى لسانك و اتكلمى عدل .. السبب الوحيد إلى خلانى مقومش وادافع عنها ساعتها ، أنى عارفها و عارف نظرة الناس ليها و لامانتها .. إلى هيقول كلمة وحشة هيقولها فحقك .. يعنى مرضتش أتدخل كفاية إلى هيتقال…
رنا بغل .. : لا وضح كلامك ..
سليم بتهديد .. : يعنى لو جبتى سيرة دلال تانى على لسانك يا رنا اعتبرى كل إلى بينا منتهى ..
بصتلة بصدمة .. بينما ظل يحدق بها فى غضب ..
رنا ضحكت بسخرية ، وهى بتخبط كفوفها .. وقالت بدهشة : انتَ بتزعقلى أنا ، علشان دِ ؟!
سليم .. : آه ، لأنى زى مـ متأكد أنى شايفك دلوقتى ، متأكد أنها متعملش حاجة زى دِ !
رنا كانت هتعيط بس مسكت نفسها : أنت مش شايف أنك بتبالغ علشانها ، مش شايف أنك جرحتنى .. ؟
بصلها بتحدى وقال : كلمة الحق متزعلش إلا المغرور يا رنا ..
عضت شفتها وهى حابسة دموعها بالعافيه.. مسكت شنتطها و خطت خطوات ثابتة ناحية الباب
سمعتها دلال فـ جريت بأسرع ما لديها لـ عند نجلاء وهى تضع يدها فوق قلبها الذى كاد يتوقف .
وقبل أن تغادر رنا المكتب قالت : تقدر تعتبر كل إلى بينا انتهى من دلوقت ..
ثم غادرت ولم يبق أحد بجوار سليم .
_____
نجلاء بخوف .. : هببتى إية ؟
دلال كانت فاقدة النطق .. كلام سليم نساها العالم نساها أزاى تتكلم ، أزاى تتنفس .. نساها نفسها
خدودها احمرت لأنها مكنتش عارفة تاخد نفسها ..
نجلاء بصوت عالى فوقتها : دلاال .. حصل أية ؟!
دلال خدت نفس طويل تلاة تنهيدة ثم قالت : بحبة .. هفضل أحبة لحد ما امو”ت ..
…………..
فى مكتب سليم الذى كان جالسا يحدق فى النافذة مثلما اعتاد .. يراقب الطيور و تهب علية انسام هواء تجفف عرقة و تهز خلصات شعرة كـ فعل الرياح بأوراق الشجر ..
وحينها خطر فى بالة من جديد هذا اليوم ..
_فلاش باك_
سليم بيجرى ناحية البيت ، بيدخل و بيوصل لاوضة صغيرة بجوار المطبخ .. كانت المخزن .
شاف .. أمة كانت محر”وقة ، جسمها مليان حرو”ق وإصابات .. بس الاهم من دَ كلة مكنش فية نظرة رعب أو حزن على وشها ، كانت نظرة فرح !
كأنها بالموت نالت ما تمنت! .. ولكن ما الذى تمنتة ؟!
جنب منها كان جثـ”ة راجل ، أول مرة يشوفة سليم .. كانت متفحـ”مة و على وشها نظرات غضب و سخط .
سليم بدأ يعيط و ينادى علي أمه بيأس ، صوتة كان راح من الصريخ والبيت بيتحر”ق .. قبل أيدها : ل لية يا ماما مش بتردى علياا ، هو أنا مش وحشتك ؟ أنا بحبك أوى ردى عليا .. قومى شوفى بابا وطبطبى عليا .. أو حتى احضنينى من غير ما تكلمى .. مامااا !
عبدالهادى بحزم لما دخل وشافة : سليم اخرج من البيت ، المكان مش آمن .
سليم بدموع .. : بـ بس .. مـ ماما لسة هنا ، هسيبها لوحدها ازاى ؟
تمسك بيد والدتة حتى شعر بيد أبية على كتفة الصغير .
عبدالهادى : ماما ما”تت يا سليم .. معدتش حاسة بحاجة ، معدتش موجودة بينا ..
سليم بخوف و عياط : مش موجودة أزاى وهى هنا قدامى ؟!
عبدالهادى بنبرة فيها حنية الأب .. : روح ماما سافرت فمكان بعيد اجمل من هنا بكتير ..
سليم بيرشف .. : مش هتيجى تانى ؟
*هز عبد الهادى راسة شمال ويمين بأسف وهو بياخد سليم الصغير فحضنة ، دفس سليم وشة فى صدر أبية وهو يقول جنب ودنة …: لو عرفت أنها هتوحشنى أوى هترجع تانى ؟
عبدالهادى بدموع : لا .. مش هترجع
قال بحزن .. : ينفع أروحلها أنا ..؟
عبد الهادى ضمه لحضنه بخوف و قال : لا .. خليك هنا جنبى .. أنا عايزك معايا هنا لآخر يوم فحياتى ”
بعد يومين .. تمت الجنازة وبعدها مباشرة اجتمع عبدالهادى الذى وضع الرضيعة على كرسى عتيق باهمال قبل أن يجلس و يتحدث مع المحامى .. بينما سليم راح يسترق السمع ليعرف من هذة الصغيرة.
عبدالهادى كان بيضغط على صوابعة و بيقول بحسرة .. : اكيد بنتها ..
المحامى هز راسة ورشف بق قهوة وهو بيقول .. : على كدَ القصر دا هيبقى بتاع الطفلة ..
عبدالهادى بأسف : يا ريتنى ماستعجلت و كتبتهولها !
المحامى : قولتلك يا باشا متخليش حبك يسوقك بس انت الى كنت بتحبها وكتبتلها اعز ما تملك ” القصر” ..
عبد الهادى : عشقتها بس هى طلعت نادلة متستحقش حاجة .. خانتنى وخانت ثقتى !
المحامى : هدى نفسك يا باشا ، الاهم دلوقت الطفلة دى ..
عبدالهادى : الطفلة دى لازم تمو”ت .. *نن سليم بقى اصغر من النقطة ساعتها .. جسمة بدأ يترعش وهو بيقول فسرة : هيخلوها تروح عند ماما! *
المحامى بخوف : لا لا لا يا باشا ، هتو*سخ إيدك لية ؟ أحنا نحطها فملجأ ..
عبدالهادى : وتفضل عايشة ؟! هتبقى لقيطة .. و غلطة فنظر إلى حواليها .. أنا شايف مو”تها هيريح كل الأطراف .
المحامى بيحط أيدة على بؤة بمعنى ” بطل كلام” وبيتسحب للباب و فجأة بيفتحة فبيقع سليم قدامه عالأرض
عبدالهادى بزعيق : بتعمل ااية عندك يا سلييم ، مش قولتلك كدَ عيب .. ؟!!!
المحامى بيضحك .. سليم بكسوف وهو بيعدل نفسة: ك كنت بس عايز اعرف مين دى “وبيشاور على الرضيعة بصباعة ”
عبدالهادى بجمود : دى .. دى غلطة .. أمك جابتها فى لحد بيتى ..
المحامى بنظرة جانبية : يا باشا ، دَ لسة طفل بردة .. روح يا حبيبى شوفها ..
سليم بيروح ناحيتها بخوف .. على ضوء الشباك الخافت والمريح للأعصاب ، الرضيعة بتمسك صباعة باديها الناعمة ..
كان لابس ساعة غالية بتلمع على الضوء الخافت دا و حظاظة ملونة تحتها تقدر تلعب بيها .. لكنها مسكت الساعة وهى عينها بتلمع بفرحة .. وبدأت تلعب بيها بدلال .. كل ما يحاول يشيل أيدة تكشر و تزعل !
سليم تامل جمالها و فضل سايبلها ايدة لأنة حب الشعور دا .. ثم وجة نظرة إلى أبية وقال : أنا عرفت مين دى يا بابا .. دى دلال
_باك_
صوت خبط على الباب
سليم بشرود : ادخل .
دلال بحزن مصطنع علشان تبينلة أنها مكسورة : أبية .. ا م مش هتشرب قهوتك ؟
سليم بيقوم يقف : أنا نازل أصلا مفيش وقت ..
دلال بنفس النبرة : طب ..
سليم بمقاطعة قام و شد دلال من أيدها برا الاوضة ..
ثم قال بصوت عالى : كل إلى فالقصر دَ يجمع هناا !
كل الخدم اتجمعو بما فى ذلك نجلاء التى نظرت إلى دلال و حركت يديها بمعنى “فى إية ؟” نزلت دلال بؤها لتحت ورفعت كتفها بمعنى ” معنديش فكرة”
ضغط سليم على ايد دلال , فـ فاقت و بصتلة بتركيز
سليم بصوت جدى و واضح .. : أحنا لقينا الخاتم ، دلال مكنش ليها دعوة بالى حصل زى ما كلنا متوقعين .. مجرد سوء تفاهم بين رنا و دلال بس .
فتح ايدة التانية إلى كان مخبى فيها الخاتم و حطة قدام عيون الخدم إلى بقوا مندهشين و دلال معاهم ..
بصلها بحنية و قال بخفوت : ” أنا آسف ” ..

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية دلالي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى