روايات

رواية صعب ولكن مش مستحيل الفصل الثامن 8 بقلم آمنة غباشي

رواية صعب ولكن مش مستحيل الفصل الثامن 8 بقلم آمنة غباشي

رواية صعب ولكن مش مستحيل الجزء الثامن

رواية صعب ولكن مش مستحيل البارت الثامن

رواية صعب ولكن مش مستحيل الحلقة الثامنة

وفي يوم من الايام حصل معايا موقف رهيب كنت هندم عليه دنيا وآخره ……
كنت جعانه جدا وكان وقت الضهر وتقريبا الكل في البيوت ونايمين غالباً وأنا من كتر الجوع كنت حاسة إني هموت بجد خلاص كنت ممكن اعمل أي حاجه بس قررت اني هنام يمكن انسى الجوع شوية ….
وبعدها بشوية في راجل كبير في السن شوية كدا، كان نازل من سلم العمارة اللي أنا نايمه تحته ولقيتو عدا الشارع ووقعت منه محفظه كبيرة
_ المحفظه وقعت من الراجل دا، يا ترى ممكن آخدها واشتري بالفلوس اللي فيها أكل ؟! لا لا لا حرام المفروض ارجعهاله ، آآآآآه هموت من الجوع مستحيل لازم اجيب المحفظة دي واحلى حاجه إن ماحدش شايفني
ضميري : يا أمل حرام عليكي انتي ماحدش شايفك بس ربك شايفك…
أنا : يا عم اقعد على جنب كدا والنبي مش وقتك دلوقتي خالص، أنا هموت من الجوع، أنا خلاص قررت لازم اجيب المحفظه دي واشتري بفلوسها أكل بسرعه قبل ما أموت …
وطلعت بسرعه اجري على المحفظه عشان اسرقها قصدي آخدها واشتري اكل عشان خلاص قربت اموت من الجوع، وفجأة بعد ما يادوبك حطيت ايدي على المحفظة عشان آخدها من على الأرض تاجي عربية سريعه وتخبطني ….
_ ايه النور دا انا مت ولا إيه؟! فعلاً أنا مت يا لهوي؟! ايه دا مين دول ماما وبابا حبايبي ومحمد وخديجه حبايب قلبي اخواتي ، احلى حاجه إني شفتكم تاني مش مهم الدنيا اهو هنعيش تاني مع بعض.
الحادث دا اتسبب في موتي للأسف بس شفت اهلي وكانوا مبسوطين اوي في الجنه وجريت عليهم عشان احضنهم ولكن في حد مسكني وجرني بعيد عن الجنه وانا بقول
_ واخدني فين ؟!
= على النار عشان انتي سرقتي المحفظه
_ بس انا مت قبل ما اسرقها
= بس كان في نيتك تسرقيها
_ لأ لأ أنا هعيش مع اهلي في الجنه لاااااء يا ربي أنا آسفه أنا آسفه يعني ولا هرتاح دنيا ولا آخرة لاااااا
وجرجروني على النار وانا بعيط وأبكي ويا دوبك اترميت في النار من هنا وفجأة صحيت من هنا على صوت حد نازل من على السلم ..
_ ايه دا، دا كان حلم! أنا كنت نايمه كل دا؟! يعني مافيش حاجه من دا كله حصلت؟! الحمد لله يا رب مش هعمل اي حاجه حرام ابدا حتى لو هموت ..
ايه دا مين الراجل اللي نازل من على السلم دا، دا نفس الراجل اللي شفته في الحلم ؟! ايوا هوا دا اللي نازل من على السلم هو نفسه! يا ترى هل المحفظه هتقع منه زي في الحلم بردو؟!
فعلا المحفظه وقعت منه في وسط الشارع وانا كنت مزهولة ومتفاجأة جدا وفكرت يا ترى هعمل ايه لا لا أنا هسيبها ماليش دعوة أنا مش هضحي
_ لأ أنا لازم ارجعله المحفظة واللي يحصل يحصل بقا أكيد الراجل المسكين دا هيزعل اوي لو عرف أن محفظته وقعت منه …
وطلعت اجري على المحفظه تاني بس المرادي في الحقيقة مش في الحلم و كان في نيتي اني هرجع المحفظة لصاحبها وبمد ايدي على المحفظة كدا ولقيت عربية جاية سريعه بس المرادي العربية فرملت بسرعه قبل ما تخبطني وانا غمت عيني وحطيت ايديا على وشي وكنت مفزوعه جدا ، وفي واحد طلع من العربية وقالي …
= انتي كويسة يا آنسة ؟! أنا آسف جدا …… يا آنسة أرجوكي قولي أي حاجه
_ أنا مت أنا ميته أنا اكيد ميته، أنا خلاص مت ؟!
= الحمد لله أنا كدا اتطمنت انك كويسة …
_ أنا كويسه؟!… أنا كويسه ، بس ازاي المفروض كنت مت وشفت اهلي ،ازاي دا حصل؟!
= انتي لازم تاجي معايا آخدك لدكتور شكلك اتخبطي في دماغك ؟! ارفعي راسك طيب اشوفك انتي بخير ولا لأ …
(الصوت دا مش غريب عليا وحاسة اني سمعته قبل كدا، رفعت راسي وبصيت عليه واتفاجئت “دا الشاب بتاع الميكروباص اللي دفعلي 100 جنيه قبل كدا” 🙆🏻‍♀️😱… )
_ انت؟؟!!!
= انتي!!!! انتي تاني بس بس ايه اللي حصلك انتي لبسك ماكانش كدا وشكلك ماكانش كدا
_ المحفظه والراجل ؟! لا لا أنا كويسه مافيش وقت للكلام، سلام يا استاذ لازم أجري بسرعه ألحق الراجل واديه المحفظه بتاعته قبل ما يمشي سلام سلام
= يا آنسة استني ….
سبحان الله ايه البنت الغريبة دي، ومحفظة ايه اللي كانت هتوديها في داهيه، واستاذ مين دا انا عندي 19 سنه بس، وهتكبرني وتخليني استاذ دا انا شكلي اصغر منها اصلا …
(طلعت أجري بسرعه عشان ادي المحفظة للراجل وما بصتش ورايا …)
_ يا عم … يا عم … استنى لحظه يا استاذ ارجوك استنى …
الراجل وقف وبص في شكلي وقال :
= مش معايا فلوس دلوقتي ربنا يسهلك يا بنتي روحي اشحتي في مكان تاني …
_ نعم ؟! اشحت؟!!! يعني أنا اعرض نفسي للخطر وأقطع المسافه دي كلها عشان اديك محفظتك اللي مليانه فلوس دي وفي الآخر تقولي ربنا يسهلك وروحي اشحتي، أنا مش شحاته يا استاذ ، و مش محتاجة فلوس!!!!! حضرتك اللي محتاج !.. محفظتك معايا يا فندم!!!..😡
( الراجل قعد يفتش في جيوبه بيدور على المحفظه بتاعته ومالقيهاش )
= دي محفظتي!! انتي لقيتيها فين؟ وريهاني كدا، ممكن تديهاني لو سمحتي …
_ اتفضل دي وقعت من حضرتك في نص الطريق ، وانا مش شحاته على فكرة عشان تقولي ” ربنا يسهلك وروحي اشحتي ” ومش عايزة حاجه أنا برجعلك حاجه بتاعتك بس مش اكتر 🙄 ….
= أنا متشكر جدا والله يا بنتي أنا مش عارف اشكرك ازاي انتي عظيمه بجد ، ازاي اشكرك؟!
_ الشكر لله بس طالبة طلب صغنن اتمنى لو في مسكين أو محتاج طلب منك حاجه او فلوس ما تردوش خائب ابدا وما تكذبش عليه وتقول أنا مش معايا فلوس عشان ربنا ما يحرمكش من نعمته عشان كان ممكن آخد المحفظة وامشي بعد ما سمعت كلام حضرتك ، بس انا خفت من ربنا لأني كدا هبقا سرقت .. فأتمنى أن حضرتك تتصدق على الفقراء والمساكين والمحتاجين عشان ربنا يكرمك في حياتك …
= أنا لازم أكافئك ، اتفضلي الفلوس دي انتي تستحقيها
_ لا لا أنا مش من ضمن الفقراء والمساكين أنا مش محتاجه فلوس شكرا … خليها لحد محتاج اكتر مني …
وسبته ورجعت تاني ….
وانا راجعه اكلم نفسي: يا ريتني كنت خدت الفلوس أنا ليه ماخدتهاش دا كان هيديهاني مكافئة آآخ على غبائي، بس احسن بردو أنا مش بحب آخد حاجه من حد .. آآه بس هموت من الجوع ..
فجأة لقيت في الطريق 100 جنيه بس بتاع مين دي ؟! مسكت ال 100 جنيه ورجعت بيها وانا بفكر يا ترى ال100 جنيه دي بتاع مين؟! وبصيت لقيت الشاب بتاع الميكروباص لسه واقف بالعربية فأنا افتكرت أنه دفعلي 100 جنيه في المواصلات يبقا ال 100 جنيه دي بتاعته ولازم اديهاله وربنا رزقني ال100 جنيه في الموقف دا والساعه دي عشان اديهاله، فاتشجعت ومشيت ناحيته …
= انتي تاني طمنيني انتي كويسه ؟! وايه اللي حصلك وحالتك ازاي بقت بالشكل دا؟!
أنا ما اتكلمتش خالص وطلعت ال100 جنيه اللي أنا لقيتها في الأرض وقلتله:..
_ اتفضل أعتقد أن ال100 جنيه دي تخص حضرتك و متشكرة جداً مش هنسى جميلك
= انتي بتقولي ايه مستحيل طبعاً آخدها منك اعتبريها هدية بسيطه
_ نعم؟! هتهاديني بصفتك إيه يا أستاذ!
= بلاش أستاذ دي انا اسمي حسام
_ وانا مالي اتفضل فلوسك وشكراً جدا للمرة التانيه وفرصه سعيدة يا استاذ حسام … سلام
( وحطيت ال100 جنيه على العربيه وسبته ومشيت … )
هو في نفسه: دا ايه البت المجنونة دي ، بس يا ترى إيه اللي حصلها دي كانت جميلة جداً في أول مرة شفتها فيها ، وشكلها بقا عامل زي الشحاتين وهدمها مقطعه كدا ليه، أنا همشي وراها اشوفها عايشه فين ومين أهلها اللي سابوها تبقا بالمنظر دا، وأنا مالي بيها دي واحده زيها زي كل الناس أنا ليه شاغل نفسي بيها ….
أنا في نفسي: وأنا مالي اسمك حسام ولا عفريت وانا مالي بفكر فيه ليه أصلا ، الحمد لله أن أنا عطيته فلوسه عشان ما يبقاش حاسس أنه عمل فيا جميل، بس هو فعلاً عمل فيا جميل، بطلي بقا كلام يا أمل …
رحت قعدت تحت السلم وكنت بذاكر كتب تالته ثانوي اللي كنت اشتريتها بالفلوس اللي معايا كلها ، بس انا لسه جعانه وهموت من الجوع بردو، قعدت حوالي ساعتين كدا وانا بتلوى من الجوع لحد قبل المغرب كدا ولقيت الأطفال الصغيرين جايين عليا ومعاهم سندويتشات …
_ ازيكم يا حبايبي معلش بقا يا كتاكيت مش معايا فلوس اشتريلكم حلويات زي كل مره ..
= يا ماما أمل ماما عملتلي سندويتشات عشان ناكلها مع بعضينا وانتي بتحكيلنا حواديت
~ آه وأنا كمان ماما عملتلي سندويتشات كبدة وقالتلي كل انت وماما أمل
– وأنا ماما بردو عملتلي سندويتشات و قالتلي كل انت وماما أمل واحنا بنسمع الحواديت بتاعتك
_ يا حبايب قلبي يا قمامير أنا مش جعانه مش هقدر آكل انا هحكيلكم حواديت وانتو كلوا يا حبايبي بالهنا والشفا ..
العيال زعلوا عشان كانوا عايزيني آكل معاهم وانا شوية والجوع قرصني جامد فقلتلهم : ..
_ ولا اقولكم هاتولي ساندوتش عشان ما تزعلوش …
كانوا فرحانين أوي وأنا باكل معاهم وأنا كنت فرحانه وباكل في الساندويتش وبحمد ربنا على نعمه وفضله وفعلاً يرزقك الله من حيث لا تحتسب ، الحمد لله يا رب شكرا يا رب ..
وقعدنا نحكي حواديت وناكل ساندويتشات ماشاء الله كانت كتيرة جدا وفاض منها كمان ماكناش قادرين ناكل وشبعنا وكنا بنلعب وبنقول فوازير ونكت وبصراحه كانت قعدة جميلة جداً وانا كنت بحكيلهم آخر حدوته قبل ما يروحوا لبيوتهم وهما مندمجين مع القصه وفجأة لمحت الشاب اللي اسمه حسام دا كان ماشي يتلفت في المكان كأنه بيدور على حاجه فسكت مره واحده وقلت في نفسي: انت لسه مامشتش ليه وايه اللي جابك هنا بس؟!
= يا ماما أمل كملي الحدوته عايزين نعرف حصل ايه بعد كدا
_ يا ولاد خبوني تعالوا كدا وخبوني بسرعه
= ليه ايه اللي حصل احنا لازم نستخبى احنا كمان ؟!
_ لا بس شايفين الراجل اللي هناك دا راجل شرير فخبوني عشان مش عايزاه يشوفني
في ولد فتوه فيهم عنده حوالي 6 سنين وقف وقال : ما تخافيش يا ماما أمل أنا هروح اضربهولك
_ لاااااء يا ولد ارجع هنا بسرعه، حد يمسك الولد دا
الولد راح هو وكام طفل معاه ووقفوا قدام حسام وقالوا:
– انت يا حرامي يا شرير ابعد عن هنا
= نعم؟! روح العب بعيد يا حبيبي انت وهو
~ احنا مش هنسمحلك تخوف ماما أمل أبدا
أنا: يخربيت الغباء والبراءة اهو عرف اسمي🙂🤦🏻‍♀️
حسام: ماما أمل إيه بس ؟! يا ابني انت بتتكلم عن مين مش فاهم حاجه
أنا: اوعى تشاور عليا اوعى تشاور عليا
الولد الصغير: ماما أمل اللي هناك دي حبيبتنا وانت مش هتقدر تعمل حاجه واحنا موجودين بنحميها
أنا: يخربيت الغباء يخربيت الغباء الولد شاور عليا واهو حسام شافني يادي الاحراج
(هو شافني وجه ناحيتي والاولاد الصغيرين جايين يجرو وراه ويضربوا فيه بس هما اطفال وضربهم مش مأثر وهو جي وباصص نحيتي ومش مدي اي اهتمام للأولاد الصغيرين اللي بيخبطوا فيه، ووقف قدامي وقال : …)

يتبع…..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية صعب ولكن مش مستحيل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى