روايات

رواية قبل فوات الأوان الفصل الثاني عشر 12 بقلم رانيا الطنوبي

رواية قبل فوات الأوان الفصل الثاني عشر 12 بقلم رانيا الطنوبي

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني عشر

رواية قبل فوات الأوان البارت الثاني عشر

قبل فوات الأوان
قبل فوات الأوان

رواية قبل فوات الأوان الحلقة الثانية عشر

نظر عصام حوله مرة اخري كمن يحاول التأكد لم يجد اي منهم خرج الي حديقة الفيلا ومنها الي البوابة مرة اخري ، فلم يجد احد عاد وهو يتمتم في نفسه : هي الارض اتشقت وبلعتهم بجد راحوا فين وهو ايه اللي حصل
التفت ليجد دادا محاسن و كأنها كانت تنتظره ثم قالت
محاسن : لو طلعت ناحية طريق ندي حتلاقيهم
عصام : هو ايه اللي حصل
محاسن : ندي مشيت بسرعة يا حبة عيني والمدعوق اللي اسمه هشام ده طلع وراها وبعد المدعوقة اللي اسمها فونيا دي ما سابت حازم بالعافية بص ملاقهمش فطلع وراهم ، قولي بقي يا فالح حنعمل ايه دلوقتي ده كان خلاص بيقول لامه الموضوع انتهي تقوم الحيزبونة دي ترجع تاني
عصام : اسمعي يا دادا احنا عمالنا اللي علينا ودلوقتي كل اللي في ايدينا اننا ندعي بجد ان ربنا يستر لاني عارف حازم كويس وللاسف تأثير جوليا عليه حيكون اكبر مننا ومن ندي اديكي شوفتي دخلت عليه ازاي وادامنا
محاسن : شوفت يا بني ده ولا كأن في حد واقف ولا خشي ولا ادب
عصام : يعني هي نيرة اللي كانت مؤدبة يا دادا
محاسن بضيق شديد : وبعدين يا ابني هو حازم ده يقوم من نقرة يقع في دحديرة
عند هذه الكلمة عاد حازم وكأنه يجر هشام الي جواره بدي انهما تشجارا كان واضحا علي ملابسهما وشكل وجه كل منهما استوقفهم عصام وهو يسأل حازم
عصام : انتو رحتو فين وايه اللي بهدلكم كده
نظر حازم لعصام ولم يرد كانت نظراته نارية مليئة بالغيظ والضيق رمق هشام بنظرة اخري مليئة بالغيظ كمن يتوعده ثم انصرف باتجاه الفيلا باقصي سرعته
همت محاسن خلف حازم وبعدها عصام و اخيرا هشام
دخل حازم متجها نحو جوليا كانت تقف امام فريدة يتحدثان عندها جذبها من ذراعها بقوة نحوه وهو يقول بعصبية وحدة
حازم : انتي ايه اللي جابك يا جوليا
جوليا : شو حازم ما اتوقعت منك هيك
اعاد حازم السؤال : بقولك ايه اللي جابك دلوقتي خلاص قررتي ترجعي
جوليا فكرت ان تحتوي عصبيته فهدأت من نبرة صوتها كانت تعلم ان مهما حدث في نهاية الامر هي جوليا وتعلم مدي تأثيرها عليه مدت يدها واخذت تملس علي شعره وهي تقول
جوليا : وحشتني كتير يا حازم وما فيني عيش بلاك وما كنت متوقعتك تعاملني هيك انا جيت مصر من شان نتجوز وما عاد بدي شي الا اني اصير معك
ابعد حازم يدها عنه بقوة واستدار الي دادا محاسن بصوت حاد : انا حاتغدي في اوضتي طلعيلي الاكل فوق
صعد الي غرفته وفتح الباب واغلقه خلفه بقوة
استدارت فريدة الي هشام وهي تسأل: في ايه ، ايه اللي حصل
هشام : مفيش
نيرة : حازم ماله وبعدين انتم كنتو فين احنا بصينا ملاقيناش حد
هشام وهو يزفر : احنا مش حناكل بقي
فريدة : انتو طالعتوا ورا ندي
هشام : ايوة
عصام : وايه اللي حصل
هشام : مفيش يا عم عصام كل الموضوع ان كنت عايز اعتذر لندي عن الفصل اياه فقلت اطلع وراها اعتذرلها
عصام : بس كده
هشام : بس حازم لاقني واقف معها افتكر اني باغلس عليها زي المرة اللي فاتت فتخانق معايا وبعدين سيبتهم ومشيت وسمعتهم بيتخانقوا مع بعض
فريدة علت وجهها ابتسامة قوية وهي تقول : هما اتخانقوا
هشام : ايوة
فريدة بفرحة غامرة : طيب يلا بقي ناكل لاني جعت اوي
زفر عصام وفي نفسه لم يكن مصدق هشام فبالتأكيد هو لم يقل الحقيقة ولكن صدقا ما الذي حدث ما الذي جعل حازم يعود وقد امتلكه كل هذا الضيق ما الذي قالته ندي حتي يبدو هكذا
في غرفته جلس كمن اراد ان يستعيد المشهد مرة اخري فعندما دخلت جوليا علق الجميع بصره بها الا حازم هو الوحيد الذي ظل ينظر لندي و يتفرس ملامحها كان يريد ان يعرف فيما تفكر وبما تشعر حتي جرت نحوه جوليا و بدأت في تقبيله عندها نزلت دمعة من عين ندي لم يلحظها احد الاهو لكم اراد لو استطاع ان يخطو نحوها ويمسح تلك الدمعة عن عينها ويعترف بكل ما يجيش في صدره لها لكنها لم تصبر رمقته بنظرة لم يستطع ان يحدد ما بها اكانت غيرة ام كره ام احتقار ام عتاب لم يفهمها ثم التفتت لتخرج في هدوء دون ان يلاحظ احد عندها رمقه هشام الذي كانت يتابع نظراتهم بنظرة امتلأت بالتحدي وعلت وجهه ابتسامة باردة كمن شعر بالتشفي وخرج خلف ندي عندها شعر حازم بالغيرة قد امتلكت قلبه تشبث بذراع جوليا وابعدها عنه بقوة وخرج خلفهم
كانت ندي تعدو بخطوات سريعة كمن يريد ان يهرب مما رأي خطواتها السريعة جعلت هشام يعدو خلفها حتي يستطيع اللحاق بها لم يكن هشام يتوقع ان حازم خلفه حتي انعطفت ندي الي اليمين فهكذا كان طريقها حينها انعطف هشام وسبقها بعدت خطوات من اجل ايقافها ، بينما حازم وقف قبل المنعطف كان يراهم ويسمع صوتهم جيدا بينما هم لم يلاحظوا وجوده
استوقف هشام ندي كمن يحاول تهدئتها
هشام : مشيتي ليه يا انسة ندي
ندي وهي تحاول ان تتمالك نفسها وتجفف دموعها : ابدا مفيش حاجة
هشام : ياه للدرجة دي اتصدمتي في حازم امال انتي كنتي فاكرة ايه يا ندي ، هو ده حازم الصاوي يا ندي انا كنت متأكد انه حيحاول يعلقك به زي اي بنت بيشوفها ويحطها في دماغه واللي تستعصي عليه ممكن يتجوزها زي نيرة شوية ولما يشبع منها يرميها وتيجي غيرها ، حازم ميستهيلش الدموع دي يا ندي
ندي حاولت التماسك وردت : ايه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا استاذ هشام الموضوع كله ان كنت ناوية امشي من الصبح ومدام فريدة مش عايزة لما لاقيتكم ركزتوا مع مدام جوليا خرجت
هشام : انتي فاكرني مصدق الكلام ده يا ندي
ندي : خلاص يا استاذ هشام ارجوك سيبني امشي
هشام : لا يا ندي انا مش حسيبك تمشي انا خلاص يا ندي من اللحظة دي مش حسيبك تمشي مش حضيعك من ايدي تاني انا اتاكدت قد ايه انتي انسانة محترمة و كويسة واللي زيك يا ندي لما الواحد يعرفها مينفعش يضيعها من ايده ندي انا ———————— انا بحبك
امتلكت ندي لحظة ذهول لم تتوقع ابدا ان تسمع من هشام ما سمعت عندها لم ينتظر هشام اي رد قاطعها بكلمة واحدة : تتجوزني يا ندي
فزعت ندي لا مما سمعت بل مما رأت فلقد كانت لكمة حازم لهشام في وجهه اسرع من كلمات هشام الاخيرة لندي حينها ارتد هشام للخلف بقوة ، بينما وقف حازم امام ندي بدي وكأن نيران الدنيا اشتعلت بداخله
اذهلها وجوده لم تكن تتوقع ان حازم هنا انه خلفها ويسمع ما يقال لها ساد الصمت كل منهم ينظر للاخر حاول هشام ان يتشاجر مع حازم وان يرد اللكمة ولكن حازم امسك يده بدي ان شجارا قد بدأ
هشام : انت بتستعبط يا حازم بتخدني علي خوانة ، جي وراها عايز منها ايه
حازم بعصبية وقد جذبه من ملابسه : انت اللي بتستعبط يا هشام اللي جابك وراها عايز منها ايه ، اذا كنت فاكر اني حاسمحلك تضايقها او تأذيها تبقي غلطان مجرد تفكيرك في ده حدفعك ثمنه غالي
عندها ولاول مرة تستشعر ندي مرارة اليتم بصدق ، مرارة ان يكون الي جوارها رجل يحميها من من ارادوا اللعب بها واستضعفوها،حينها و دون اي تردد قررت ندي ان تظهر مخالبها التي كانت تخفيها امام رقة تصرفتها و طيبة قلبها انتفضت فيهم وهي تقول : كفاية
استوقفهم صوتها الحاد و رمقت كل منهم بنظرة استحقار واضحة
نظرت لحازم وقد قررت ان تبدأ به
ندي : اسمع يا استاذ حازم انا مفيش بيني وبينك وعمر ما حيكون بيني وبين الا تحفيظ بنتك القران واذا حضرتك فسرت حبي للوجي واهتمامي بها تفسير تاني فدي غلطتك مش غلطتي ، اتفضل ارجع حضرتك لمراتك اللي لسه راجعة من السفر واللي مفروض حضرتك تكون جمبها مش هنا
حازم : لا يا ندي انا عمر اللي بيني وبينك ما كان تحفيظ لوجي وبس انا متأكد انك حاسة بمشاعري كويس انا عايزك تعرفي ان جوليا مش مراتي جوليا مش اكتر من —————————-
قاطعته ندي بحدة : انا ميهمنيش اعرف وده شئ ميخصنيش علشان لو جوليا مراتك فتلك مصيبة عشان مشاعرك دي ملهاش غير معني واحد انك راجل خاين ولو هي مش مراتك فتلك مصيبة اعظم عارف ليه عشان ساعتها تبقي راجل زاني وفي الحالتين انت واحد ابعد ما يكون عن الرجولة والاحترام
كانت كلماتها كالسكين الحاد اوغرت قلب حازم صمت ولم يستطع النطق بكلمة حينها علت ابتسامة انتصارعلي وجه هشام فنظرت ندي له كمن انهت حازم لتتفرغ له
ندي لهشام : انا كلامي مش بيضحك علي فكرة واذا كنت فاكر اني صدقت التمثلية اللي حضرتك جيت تسمعهالي تبقي غلطان انا فاهمة كويس اوي انت عايز ايه بالظبط وده شئ واضحلي من يوم ما وصلتني الرسايل واحب اعرفك ان مش ندي عماد عبد الدايم اللي يتلعب بيها بدبلة او كلام عن الجواز انا اعرف اميز كويس اوي بين الانسان المحترم وبين اللي بيمثل الاحترام علشان مش متعود عليه
حينها نظر هشام لندي بذهول حاد من اين عرفت انه هو من يرسل الرسائل رمقها بنظرة غيظ اخري وقد توعدها في مكنون نفسه ان تدفع ثمن كلماتها غاليا ، حينها نظرت ندي لكلاهما وقد قررت ان تنهي كلامها
ندي : يا ريت مرة تانية متحولوش تعملوا عليا رجالة علشان كلمة راجل دي كلمة كبيرة اوي عليكم
التفتت غير عابئة بهم تركتهم ورحلت في طريقها دون ان تفكر في شئ شعرت في لحظات انها تألمت علي ما قالت لحازم ولكنها في النهاية شعرت انه كان عليها ان تفعل ذلك
اطرقت دادا محاسن غرفة حازم الذي كان يقف شاردا يفكر في كلام ندي وقد شعر انه لم يهان في حياته مثلما اهين اليوم وضعت الطعام امامه وهمت لتنصرف
محاسن : عايز حاجة تانية
حازم وهو لا يزال شاردا : لا
———————————————————–
جلست علي سريرها كانت تتألم صدقا ليس علي كل ما حدث بل علي كلماتها التي القت بها في وجه حازم استشعرت كم كانت مألمة لاول مرة تذرف دمعتها لان قلبها اشفق علي احد لم تتوقع انها كانت ستحبه ولكن هذا ما حدث ، يقينا اخطأت فما كان عليها ان تقع في هذا الحب كان لابد لها ان تتذكر كلمات الحاجة اماني ان تضعها صوب عينها وان لا تنجرف لما كانت تشعر به لكنها كلما حاولت ان تبتعد اقتربت كلما قررت الفرار ازدادت تعلقا نحو شئ ما يدفعها الي البقاء كلما قررت ان تترك منزل رفعت الصاوي عادت اليه وفي كل عودة يزداد تعلقها بمن فيه كيف لها بعد ما حدث اليوم ان تظل كانت تشعر كم هي ممزقة كيف ستذهب الي بيت الصاوي تري حازم الي جوار جوليا ثم تنفض ما رأت وتنتقل لغرفة لوجي غير عابئة ، اذا ترحل ولكن مرة اخري لوجي كيف لها ان تتركها في هذا المنزل وحدها كيف لها ان تتركها بين جدة متكبرة وام مستهترة ، خال وضيع واب —————————- اب غافل
بعد تمزق بين البقاء والرحيل اختارت الرحيل فهي لن تستطع ان تكون الي جوار حازم في مكان واحد بعد ما قال لها وقالت له
——————————————————
في صباح اليوم التالي قام حازم من نومه واتجه الي الحمام ليستعد للخروج الي عمله وضع بدلته الانيقة امام سريره وبدأ في تبديل ملابسه عند هذه اللحظة كانت جوليا في غرفتها تتأنق من اجل لحظة تسعي لها كانت تعلم انها ستحصل عليها فهي تعلم حازم جيدا وتعلم كم هي رغبته نحوها ارتدت قميص نومها التي كانت تعلم كم يعشقه حازم عليها كان قصير حريريا ورقيقا اسدلت شعرها واطلقت له العنان كم بدت مغرية ، وضعت عطرها المميز واتجهت الي غرفة حازم بخطوات مملؤة بالتحدي وكأنها تقول هجرك لي مقابل اغرائي وانا اعلم ايهما سيربح
فتحت الباب التفت حازم نحوه ليري من دخل دخلت واغلقت الباب خلفها ووقفت امامه بدأت تنظر اليه بنظرتها الجريئة نظرات كان يفهم فحوها نظر اليها وبدأ يتفرس ملامحها شعر حينها في قلبه برجفة وكأن شيئا فيها يجذبه نحوها حاول ان ينفض الفكرة واكمل اغلاق ازرار قميصه لكنه شعر باقترابها كانت خطواتها واثقة كمن كان يعلم ما الذي سيحدث اقتربت حتي وقفت امامه الفت ذراعيها بعنقه واعادت عليه نفس كلمات الامس ولكن اكثر عزوبة واكثر نعومة واكثر رقة
جوليا : اشتقتليك كتير اشتقتليك كتير يا حازم ما اشتقتليلي
نظر الي عينها وشعر بدقات قلبه التي بدأت ، حاول ان يذكر نفسه بندي فرد ضميره ( ربما ليس هذا وقتها ) اعادت النظر في عينه وبقوة وهي تشعر بدقات قلبه نحوها حاول للمرة الثانية ان يتذكر ان شئ ينتشله من ما هو يشعر به لم يجد لحظات وشعر بذوبانه بين انفاسها الحارة فلف ذراعيه حول خصرها وضمها اليه واستسلم لقبلاتها علي شفتيه
————————————————
بينما كانت جوليا تدخل الي حازم في غرفته كانت ندي تطرق ابواب فيلا رفعت الصاوي للمرة الاخيرة كانت فريدة تجلس في مدخل الفيلا علي احد الارائك الموضوعة وما ان فتحت محاسن باب الفيلا حتي رأت ندي امامها شعرت بشئ من الامل انها لم ترحل واتت
دخلت ندي بخطوات ثابتة واتجهت الي الفيلا وما ان رأتها فريدة حتي انتفضت من مكانها كمن لدغتها حية
اذهلت وهي تقف في مكانها : ندي
كانت ندي تنظر بتحدي اليها وقالت وقد امتلئ صوتها بالثقة
ندي : ازيك يا مدام فريدة
فريدة بذهول واضح : مكنتش اتوقع انك تيجي انهارده بعد اللي حصل
ندي ببرود : وهو ايه اللي حصل
فريدة : انتي مش اتخانقتي مع حازم امبارح وبعدين تعالي هنا انتي ازاي تسمحي انفسك انك تعقبي علي تصرفات اصحاب البيت انتي فاكرة نفسك ايه انتي هنا مش اكتر من محفظة القران اللي انا جبتها للوجي ولو عايزة امشيها من بكرة امشيها
ندي بتحدي : طب ما تمشيها
فريدة : هي ايه دي
ندي : محفظة القران مادام تقدري تمشيها اتفضلي مشيها
فريدة وقد شعرت بتحدي ندي السافر : انتي بتتحديني يا ندي فاكرني مقدرش امشيكي
ندي : لا بس انا هنا المرة دي بطلب من ولي امر لوجي ومش حامشي الا لو هو قالي امشي
فريدة بتحدي : واذا جيه حازم قدامك دلوقتي واقلك تمشي حتمشي
ندي وقد ملأها التوتر : حامشي
صعدت فريدة باتجاه غرفة حازم كانت ندي لا تزال تقف مكانها وعندما اتجهت لتصعد التفتت : تعالي اتفضلي اسمعي بنفسك
بدت ندي شاردة ثم اقتربت خطوات باتجه فريدة علي السلم
ندي بصوت لين : اسمعي يا مدام فريدة
التفتت فريدة لترد : ايوة
ندي : انا عارفة ان حضرتك عايزني امشي واحب اقولك ان انا كمان عايزة امشي ومن غير ما حد يطلب مني ان امشي
فريدة : كويس نبقي متفقين
ندي : لا في فرق كبير انتي عايزني امشي علشان لوجي تبطل تحفظ وانا عايزة امشي لاني مبقتش قادرة اشوف ادامي تصرفات اصحاب البيت ده اللي كلها غلط في غلط خالينا نتفق هاتي لوجي الدار واوعدك انك متشوفيش وشي تاني
فريدة : تروح الدار تحفظ مع مين
ندي : معايا
فريدة بسخرية : ده علي اساس ان الدار بعيدة عن حازم
ندي : هاتيها عند محفظة تانية في الايام اللي انا مش باكون موجودة فيها
فريدة وكأنها تفكر فيما قالت : ومش حتيجي البيت ده تاني
ندي : اوعدك
فريدة : موافقة ، تقدري تطلعي تدي لوجي اخر حلقة ليكي هنا وسلمي عليها لانك مش حتشوفيها تاني اوكي
صعدت ندي باتجه غرفة لوجي في تلك اللحظة ، فتح باب غرفة حازم بقوة بينما دفعت جوليا الي الخارج دفعة اوقعتها علي الارض نظرت ندي في ذهول بينما اكملت فريدة الصعود لتنظر ماذا حدث الجمها ما رأت عليه جوليا كانت تنظر لفريدة وقد الجمها تصرف حازم بدت دمعات مكتومة بداخلها وهي تضع يدها علي خدها بدي واضحا اثار صفعة قوية علي خد جوليا
كانت ندي تنظر بذهول ما الذي كان يحدث ، سمعت صوت بكاء ممزوجا بنحيب يخرج من غرفة حازم بدي الصوت واضحا الي حد انزعاج فريدة كانت لوجي قد سمعت فخرجت من غرفتها وجدت ندي امام الباب رأت جوليا امامها بما كانت ترتدي وهي منزعجة
لوجي بانزعاج وقد امسكت في ندي : في ايه يا ميس ندي
نظرت ندي للوجي وهي لا تفهم : لا مفيش حاجة دي انط جوليا كانت حتقع وتيتة لحقتها
التفتت فريدة لندي نظرت ندي لها وهي غير مستوعبة ثم اتجهت للوجي
ندي وهي لا تزال في ذهول : يلا يا لوجي علشان ناخد الحلقة بتاعتنا احنا
لوجي : هو في حد بيعيط عند بابا في اوضته
ندي و تدخل بها الي الغرفة : يمكن التلفزيون
لوجي : بس بابي معندوش تليفزيون في اوضته
ندي نظرت طويلا للوجي ثم قالت : انتي خفتي يا لوجي وبقيتي كويسة مش كده
لوجي : ايوة وانتي قلتيلي انك حتعوضيني ونراجع كل اللي فاتنا
ندي : ايوة بس انا عايزة اقولك علي حاجة مهمة
لوجي : ايه هي
ندي : انا عايزكي مهما حصل تفضلي تحبي كلام ربنا وتسمعي كلام ربنا توعديني
لوجي باستغراب وعلي وجهها ابتسامة : اوعدك يا ميس ندي
—————————————————–
كانت فريدة تطرق باب غرفة حازم منزعجة بينما اتجهت جوليا الي غرفتها
فريدة : افتح يا حازم
اتاها صوت بدي مبحوحا : سيبيني دلوقتي
كان حازم يجلس علي الارض خلف باب غرفته بدي مثقلا و صدره يعلو ويهبط اتجاه الي حمام غرفته بخطوات ملاها الهم توضأ وخرج جلس علي طرف السرير ومد يده ليمسك المصحف الذي اشترته ندي عاود النظر فيه و لاتزال تنزل دمعاته اخذ يقلب في صفحاته حتي وقعت عينه قدرا علي اية
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ – الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }
ضم المصحف الي صدره وهو غير مستوعب ما الذي حدث له وما زالت دموعه تنهمر يتذكر لحظة لحظة منذ ان دخلت جوليا غرفته تلك اللحظة التي استسلم فيها الي قبلاتها عندها اقتربت منه جوليا كأنها تتدفعه برفق نحو الحائط بجوار التسريحة اسند يده لكي لا يقع علي التسريحة بينما يده الاخري في شعرها عندها شعر ان يده مسنودة علي شئ فوق التسريحة تلمسه بيده شعر انه كتاب التفت بينما جوليا بين يديه وجد نفسه كان يقبل جوليا بينما هو ساند يده فوق كتاب الله انتفض وكأنه صعق
ظل ينظر لجوليا ثم لنفسه ثم للمصحف الذي كان تحت يده وكأنه مذهولا كان قاب قوسين او ادني من الزنا بينما كتاب الله تحت يده ارتجف قلبه خوفا و كأنه يشعر ان الله يراه لا بل هذه هي الحقيقة ان الله يراه
جلس علي سريره كأنه يستوعب حينها لم تفهم جوليا ظنت انه لازال غاضب منها فعاودت الي جواره ووضعت خدها علي خده حينها الفت اليها وهويقول
حازم : اطلعي بره اطلعي بره يا جوليا
جوليا : انا ايش سوتلك شو اللي حصل
حازم : ارجوكي اطلعي بره
اقتربت جوليا كمن تحاول تهدئته ووضعت يدها علي خده وهي تحاول الاقتراب ثانيا عندها ودون ان يشعر صفعها علي وجهها وجذبها من ذراعها واخرجها خارج غرفته
——————————————————
كانت دادا محاسن تنتظر ندي بعد ان انهت الحلقة وهي تشعر بالحزن
محاسن : انتي فعلا حتمشي يا ندي
ندي وهي تبتسم لها : حاوحشك يا دادا
محاسن وقد بدأ تدمع : ايوة يا ندي انتي احسن حاجة دخلت البيت ده
ندي : انتي اللي احسن حاجة دخلت البيت ده ، خلي بالك من لوجي يا دادا
محاسن وهي تبكي : طب وحازم سايبهم لمين يا ندي
ندي : سايبهم لمعية ربنا يا دادا وانا متأكدة ان اللي علمته للوجي حيكون اكبر من فريدة ونيرة
التفتت وهي تتجه للخروج فقاطعتها دادا محاسن : ندي
التفتت ندي لها : ايوة يا دادا
محاسن : حازم بيحبك اوي يا ندي اوي تسيبه ، حازم مش زيهم صدقني
التفتت ندي وخرجت وهي تقول في سرها : يا ريت يا دادا يكون مش زيهم
———————————————–
علا اذان فجر اليوم التالي بعد ما انتهي ذلك اليوم كما لو ان صفحة طويت من حياة حازم وندي
صفحة جديدة ستبدأ كان قرار ندي ان تترك خلفها شعورها نحو حازم ونحو حبها له قررت ان تترك بيت الصاوي وهي تقول في نفسها عشانك يا رب عشانك يا رب يا رب انا اتخليت عن حبه بس حط في طريقه اللي يعينه علي طاعتك
بينما حازم خرج لاول مرة متجها الي المسجد في اذان الفجر نظر حوله فوجد عدد قليل ولم تعد صلاة الفجر من اولويات المسلمين
وقف وقد عزم ان يترك ذنب تعلقه بجوليا فقط لله كان يقول في نفسه عشانك يا رب عشانك يا رب انا اتخليت عن حبها بس حط في طريقي اللي يعني علي طاعتك
في هذه اللحظة لم يكونا يعلما ان (ما من عبد ترك شيئاً لله إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح إلا أتاه الله بما هو أشد عليه )
****************************
شعرت بصوت عند بوابة الفيلا نظرت الي الساعة وهي لا تعرف من من الممكن ان يأتي في هذا التوقيت اتجاهت الي البوابة بدي انه شخص يفتح ابوابها للدخول اقتربت لتري ثم قالت
محاسن : حازم انت كنت فين يا ابني
حازم : كنت باصلي الفجر
محاسن : انت رحت المسجد
حازم : ايوة
اتجه حازم ليصعد الي غرفته فاستوقفته مرة اخري
محاسن : انت كويس يا ابني
التفت اليها حازم وقد شعر بقلقها عليه : متقلقيش عليا يا دادا انا حابقي كويس
محاسن : انت من ساعة ما خرجت ورا ندي اول امبارح ورجعت وانا قلقانة عليك ، هي زعلتك جامد كده
حازم وقد بدي مهموما : لا يا دادا بالعكس انا اللي زعلتها مش هي اللي زعلتني
محاسن : عشان كده مشيت
حازم : مشيت
محاسن : ايوة جت انهاردة سلمت علي لوجي وعليا واديتها اخر حصة و مشيت وقالتلي انها مش جاية تاني
تنهد حازم ثم شرد بعيدا وكأنه بدأ يفكر في امر ما حينها قاطعته محاسن مرة اخري
محاسن : انا كنت عايزة اقولك علي حاجة بخصوص عصام
حازم : ماله عصام
محاسن : يعني لما قالك انه عايز يتجوز ندي
ابتسم حازم وقد رفع حاجبه : مش الخطة ايها
محاسن باضطراب : خطة ايه
حازم وهو مبتسم : يا دادا لما تعوزي تعملي خطط اختاري معاكي العملاء اللي تثقي فيهم مش العملاء اللي يبعواكي
محاسن : يعني عصام قالك
حازم : ايون او تقدري تقولي ان انا اللي كاشفته ، لاقيته بيضايق لما اتكلم مع نفيين ففكرت اني اردهاله وقلته ان ناوي اتجوز نفيين بما انه حيتجوز ندي ساعتها بقي ادلي بكل اعترفاته
ثم نظر لدادا محاسن وهو يتصنع الالم : عمري ما كنت اتخيل ابدا انتي انتي يادادا
ابتسمت محاسن : ماشي ياعصام لما اشوفك وانا اللي بحسب انك معايا اتريك عميل مزدوج
لم يتمالك حازم نفسه من الضحك : عميل مزدوج ، دادا حقيقي ليه مفكرتيش تشتغلي في المخابرات
محاسن : والله يا ابني هما عرضوا عليا بس وقتها المرتبات كانت ضغيفة ، ومن ساعتها وانا باشتغل هنا بس صدقني يا ابني مامتك عوضتني عن كل المخابرات
حازم بضحك : ده انتي شكلك فايقة انهاردة ولا فارق معاكي ندي اللي مشيت ولا عصام اللي باعك ولا حاجة ايه الحكاية
محاسن : والله يا ابني لما لقيتك عايز تهزر قولت اهزر معاك يمكن تتضحك
حازم : طب انا طالع بقي
محاسن : احضرلك الفطار ده انت مأكلتش حاجة من امبارح
حازم : لا مليش نفس
محاسن : حاعملك فطار يفتح نفسك
حازم : اللي هو ايه بقي
محاسن : حاعملك واحد نسكافيه وتشكيلت سندوتشات تحسسك انك عند مؤمن
حازم وهو يضحك ويتجه ليدخل الفيلا : اعملي يادادا
—————————————–
اضطرت لفتح النور لتبحث عن دبابيس الطرحة عندها استقظت ندي ونظرت اليها
ندي : انتي بدوري علي ايه
نفيين : علي الدبابيس بتاعة الطرحة مش لاقيهم
ندي : في في شنطتي علبة خدي منها
نفيين : يا سلام عليكي يا نادو ، الهي يا اختي اخدمك يوم فرحك
ندي : انتي رايحة الشركة
نفيين وهي تزفر : ايوة ، تعرفي يا ندي مش عارفة ليه قلبي حاسس انك الاول وبعدين انا
ندي : الاول في ايه
نفيين : يعني انتي سيبتي بيت رفعت الصاوي وانا شكلي كده وراكي حسيب الشركة عن قريب
ندي : ليه بس في حاجة حصلت
نفيين : لا مفيش ، بس بقيت حاسة ان اللي اسمه عصام ده بات لا يطاق
ندي : بات لا يطاق ليه
نفيين : عارفة انا فعلا كنت اتمني ان المكان اللي انا اشتغل فيه يكون مديره حد محترم وتصرفات العملاء معايا لما احكمها وكده ميضيقش مني بس عصام ده بقي مزودها حبتين بجد بيحسسني كأنه ولي امري وكل شوية فوق رأسي لما اتخنقت
ندي : هو عصام ده اصلا طول عمره خنيق بجد فعلا لازم تسيبي الشركة
نفيين بنظرات مضطربة : لا هو مش خنيق للدرجة دي انا قصدي انه مزودها شوية
ندي بابتسامة : امممممممم ——————— مش انتي اللي بتقولي بات لا يطاااااااااق
نفيين : لا ما هو كان حيبات بس اتراجع ، طب مش ناوية تقوليلي انتي سيبتي بيت لوجي ليه
ندي وهي تزفر : لا ابدا بس كده احسن
نفيين وهي تقترب من ندي : هو حازم هو كمان بات لا يطاق
ابتسمت ندي وهي ترد : لا لو علي بات لا يطاق فانتي عندك فريدة ونيرة وهشام وجوليا هيصه
قبل ان ترد نفيين قاطعتها ندي
ندي : يلا بقي علي شغلك مع الذي لا يطاق ده علشان اقوم اشوف اللي ورايا
نفيين وهي ترحل : عندك دار انهاردة
ندي : ان شاء الله
————————————————-
فتح باب غرفته وبدأ ينظر فيها كأنه يتذكر ما حدث حتي وقف في نفس المكان نظر الي المصحف الموضوع علي التسريحة وبدأ يتأمله اخذه في يده وجلس علي طرف السرير
وكأنه يبحث عن ايات الامس لكنه لم يكن يتذكرها ولم يعرف هي في اي سورة بدأ يبحث عنها حتي وقعت عينه علي ايه اشعرته انها بالضبط قد وصفت ما حدث
(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)
ظل يرددها كثيرا لم يعلم كم مرة رددها واكثر ما استوقفه فيها هو سؤال سأله لنفسه : لمذا صرف الله عني السوء و الفحشاء مع اني ليست من عباده المخلصين
اغلق المصحف ثم نظر اليه و كأنه يكلم نفسه : مصحفك ده يا ندي هو اللي كان السبب ، هو اللي خلاني مزنيش
خلاص بجد من انهارده مفيش لا حازم الخاين ولا حازم الزاني من انهاردة مفيش غير حازم التايب وبس
————————————————————
جلست فريدة علي رأس المائدة وجوراتها جوليا بتأنقها المعتاد بينما لوجي الي جوارها بعد ان تركت كرسي الي جوار جدتها لوالدها
نزل حازم ونظر اليهم قال ببرود
حازم : صباح الخير
ردت فريدة ولوجي : صباح النور اما جوليا فابدت عدم اهتمامها بوجوده نظر اليها حازم وهو يقول
حازم : ممكن لما تخلصي فطارك نتكلم مع بعض
جوليا ببرود متبادل : لا ما بدي
حازم : طب براحتك ، انا خارج
غمزت فريدة لجوليا لكي تقبل ثم ردت : طب اقعد افطر حتي وبعدين اتكلموا مع بعض
حازم : انا فطرت
جوليا : انت شو بدك
حازم : انا في مكتبي لما تخلصي فطار
نظرت فريدة للوجي بينما قامت جوليا باتجاه مكتب حازم
دخلت جوليا واغلقت الباب خلفها نظر اليها حازم وابتسم وذهب الي ناحية الباب وفتحه ثم عاود ليجلس مكانه
بينما فريدة قررت ان تعلم لوجي بامر ندي واخبرتها
دقائق وخرج حازم من مكتبه ليذهب لعمله استوقفه صوت بكاء لوجي فالتفت ليجدها تخرج من غرفة السفرة تبكي
ذهب اليها منزعج ونزل علي ركبتيه وهو يحدثها
حازم : مالك يا لوجي
لوجي : آنة فريدة قالتلي ان ميس ندي مشيت ومش جاية تاني
حازم : وهو ده اللي مزعلك
لوجي : ايوة ، وبعدين انت مش قلت انك بتحبها متجوزتهاش ليه بقي
حازم : ما انا حتجوزها يا لوجي
لوجي : ازاي بقي ما هي خلاص مشيت
حازم : ما هي مشيت علشان انا حتجوزها ، اصلها حتشتري فستان الفرح والحاجات بتاعتها وبعدين اتجوزها وتيجي تعيش معانا علي طول
اتسع وجه لوجي بابتسامة كبيرة و احتضناته بقوة وهي تقول : بجد يا حبيبي يا بابي
جرت لوجي نحو جوليا وهي تعلم انها لا تحبها وفقت بين يديها وهي تنط وتقول : بابي حيتجوز ميس ندي هيه بابي حيتجوز ميس ندي هيه متزعليش بقي يا انط جوليا هو ممكن يتجوزك شوية وبعدين يتجوز ميس ندي علي طول وبعدها اتجهت لوجي لغرفته ووجهها مملوء بالسعادة ليس فقط لانها اغاظت جوليا ولكن ايضا لان ( بابي حيتجوز ميس ندي )
خرج حازم فاتجهت فريدة لجوليا
فريدة : هو قالك ايه
جوليا وهي تضرب كفا بكف : يالله يا الله ثم زفرت بقوة
فريدة : ممكن افهم في ايه
جوليا : انا مسافرة هالا وما بدي اقعد بمصر ولا ثانية
فريدة : ارجوكي فاهمني قالك ايه
جوليا بعصبية : طلب مني اغير ديني بدو اعلن اسلامي والبس حجاب مثل ندي وهاد شرطه حتي يتمم الجواز ومو بس هيك وكمان قالي انا الاول بتجوز ندي وبعدين انتي حتصيري زوجتي التانية ، زفرت مرة اخري ثم عاودت : شو اتجنن هاد
فريدة بغيظ شديد : هو قالك كده
عند هذه اللحظة طرق جرس الفيلا ليدخل هشام
هشام : صباح الخير
فريدة : صباح النور
هشام : امال انتو مالكم ، كنتم بتتخانقوا ولا ايه
عندها لم ترد جوليا اصتنعت البكاء وجلست وهي تضع يدها علي وجهها ، تصنع هشام الفزع من اجلها وجلس الي جوراها
هشام : ايه ده معقولة يا جوليا مين بس اللي زعلك ثم نظر الي فريدة : انتم مزعلين جوليا ولا ايه
أجهشت اكثر ببكائها فاقترب منها ووضع رأسها علي صدره
هشام : لا يا جولي متعمليش في نفسك كده انا قلبي رهيف وميستحملش وانا اللي قلت اجي افسحكم
فريدة : تفسحنا
هشام : ما انا قلت اكيد حازم مش حيكون فاضي قلت اجي اخدك انتي ولوجي وجوليا ونفسح جوليا كلنا واهي تتفرج علي مصر
فريدة : بس لوجي عندها تمرين في النادي
ضرب هشام علي رأسه و كأنه ناسيا : اوووووووه ده انا كنت ناسي ، خلاص نخليها يوم تاني
فريدة : دي جوليا عايزة تسافر انهارده
هشام : لا مش ممكن ازاي بس ، انتي لحقتي وبعدين مش يمكن لما تقعدي الامور تتصلح
فريدة : خلاص يا هشام اخرج انت وجوليا اتفسحوا مع بعض عشان تغير جو وبعدين بالليل حنقعد تاني ونتكلم
هشام لجوليا : هااا تتفسحي
جوليا : حتفسحني كويس
هشام : احلي فسح واحلي سياحة
خرجت جوليا برفقة هشام الذي اعد برنامج مميز لرؤية معالم مصر السياحية فكر في الاهرامات وابوالهول وفكر في رحلة نيلية لكن سيظل دائما وابدا منزل هشام نفسه هو احد اهم المعالم السياحية الموجودة في مصر
——————————————-
انهت ندي حلقتها واتجهت لتخرج من الدار قاطعتها الحاجة اماني
الحاجة اماني : خلصتي حلقتك يا ندي
ندي : ايوة يا حاجة خلاص
الحاجة اماني : اخبارك اية دلوقتي
ندي : الحمد لله
اماني : صحيح انتي سيبتي بيت لوجي
ندي : هي مدام فريدة كلمتك
اماني : ايوة كلمتني وقالتلي عايزة محفظة تانية
أومت ندي برأسها وهي تقول : كويس
اماني : عموما انا مبسوطة انك سيبتي البيت ده ، وبجد اسفة انك سيبتك تروحي
ندي : وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
اماني : عموما انا قلتها الدار حتبقي اجازة علشان رمضان واننا حنرجع بعد العيد وبعدها ابقي اشوف ادخل لوجي في اي حلقة
ندي : كل سنة وحضرتك طيبة يا حاجة
اماني : مش ناوية تعتكفي معانا السنة دي
ندي : والله حسأل ماما ولو وفقت ممكن اجي
اماني : يبقي ساعتها ربنا يعدي الاعتكاف ده علي خير
ندي : ليه بس كده ده انا حتي طيبة خالص
اماني : انتي بامارة يوم الرحلة ، انا علي اخر الزمن اركب مراجيح ده الحاج حامد لو يعرف كان يموتني
ندي : والله كان يوم جميل يا حاجة يا ريت نرجعه تاني
اماني : ان شاء الله يا ندي
—————————————————————–
عند ال6مساءا اتصل حازم بالفيلا كان قد قرر ان يتأخر كلمته دادا محاسن
محاسن : ايوة يا حازم بيه
حازم : ايوة يا دادا انا قلت اقولك اني حتأخر انهارده
محاسن : عموما مفيش حد في البيت
حازم : ليه راحوا فين
محاسن : الست فريدة خرجت مع لوجي علي النادي والست جوليا راحت تتفسح مع سي هشام من الصبح ولسه مجوش
حازم : تتفسح ، تتفسح مع هشام طب يا دادا اوكي
اغلق حازم الهاتف وبدأ يفكر وهو تقريبا يعرف اين هشام وجوليا ، اتجاه الي سيارته واتجه الي حيث منزل هشام
بينما حازم في طريقه
كانت جوليا تقف امام المرآة تكمل ارتداء ملابسها وتصفف شعرها ، اتاها هشام وقد الف ذراعه حول خصرها
هشام : عجبتك فسحة انهاردة
جوليا : انت باين عليك شقي كتير
هشام : صدقني انا طول عمري احن واحد في اخواتي
جوليا : انتي عندك اخوات غير نيرة
هشام : لا ماهو علشان كده انا احن واحد فيهم
جوليا وهي تخرج من الغرفة : مو حتوصلني
هشام وهو يرتدي قميصه : ثواني اهو
اتجها الي الباب سويا فتح هشام الباب لجوليا ثم نظروا امامهم وجدوا حازم امامهم وما هي الا دقيقة واحدة استوعب حازم فيها وجودهم سويا الا وكان منه صفعة ثانية لجوليا ولكمة اخري لهشام
جذب جوليا من ذراعها واغلق الباب تاركا هشام رقدا في الارض اتجه الي المصعد ودفعها فيه خرجا منه وهو لايزال يجذبها من ذراعها فتح باب سيارته وقذفها في السيارة واغلق الباب بقوة
اتجه الي الفيلا دون ان ينطق بكلمة واحدة وعندما وصلا فتح الباب وجذبها مرة اخري الي داخل الفيلا كانت فريدة قد وصلت من النادي نظرت اليهم وهم يدخلون من باب الفيلا وقد جذبها من ذراعها وعند اول مقعد اهوي بيها
صعد السلالم باتجاه غرفتها فتح الباب بقوة واخذ الشنطة الخاصة بها دفعها علي السرير ، فتح دولابها واخذ يجمع كل غراضها بطريقة عشوائية حتي اجمع تقريبا كل ما كان يخصها في الغرفة اتجه الي ناحية السلالم والشنطة لم تكن مغلقة وعند السلالم قذف بالشنطة في اتجاهها واخيرا خرج صوته
حازم : انا مش عايز الزبالة دي تبات في بيتي انهارده
فريدة : انت فعلا اتجننت يا حازم ، ممكن اعرف في ايه
نظر حازم لفريدة ولم يرد ثم وجه كلامه لجوليا : سمعتني قولت ايه ، تاخدي حاجتك وتمشي دلوقتي
عندها طرق باب الفيلا وكان هشام هو الطارق
هشام بعصبية شديدة موجها كلامه لفريدة : بجد انا مش حاستحمل التخلف والجهل ده اكتر من كده
عندها نزل حازم باتجاه السلالم مسرعا جذب هشام من ملابسه وهو يصرخ فيه : انا بقي متخلف وجاهل بس مش عبيط علشان انا عارفك كويس وعارف فسحك كويس
هشام دفعه بعيد عنه وهو يوجه كلامه لفريدة : صدقني يا طنط فريدة محصلش حاجة كل الموضوع اننا اشترينا اكل تيك اوي وقلنا نروح البيت نأكله وبعدين نجي
حازم : والمفروض اننا عبيط اصدق الكلام ده وليه مجبتيش الاكل وجيتوا علي هنا ولا مفيش غير شقتك
فريدة : وايه المشكلة لما يروحوا شقتوا بجد انت فعلا بقيت متخلف يا حازم
حازم : كلمة واحدة مش ناوي اقررها اتفضلي يا جوليا لمي حاجتك وامشي ومش عايز اشوف وشك تاني ويا ريت يا عم هشام لو انت كمان تريحنا من طلعتك البهية ومشوفش وشك تاني
هشام وقد عقد ذراعيه امام صدره : يا سلام دلوقتي بقيت مش عايز تشوف وشي ولا وش نيرة ولا وش جوليا امال عايز تشوف وش مين وش الانسة ندي
حازم جذبا هشام مرة اخري : متجبش اسمها علي لسانك
هشام : ليه بقي ان شاء الله
حازم : عشان ندي حتبقي مراتي
اوقعت الكلمة قلب فريدة في قدميها
فريدة : انت ناوي تتجوز ندي ، انت فاكر ان انا ممكن اوافق علي الجواز

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية قبل فوات الأوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى