Uncategorized

رواية اقتحمت حصوني الفصل الأول 1 بقلم ملك إبراهيم

 رواية اقتحمت حصوني الفصل الأول 1 بقلم ملك إبراهيم
رواية اقتحمت حصوني الفصل الأول 1 بقلم ملك إبراهيم

رواية اقتحمت حصوني الفصل الأول 1 بقلم ملك إبراهيم

بإحدى الطرق السريعه بالعاصمة الايطالية روما ، تظهر مطارده بين سيارتين ، يحاول أحدهم قطع الطريق علي الأخر ، وبعد مطارده قوية أستطاعت احدى السيارتين قطع الطريق علي الاخرى وخرج منها اثنين وهم يشهرون اسلحتهم اتجاه من بداخل السياره الاخرى.
نظروا إليهم من بداخل السيارة برعب ورفعوا ايديهم باستسلام.
لحظات قليلة واستمعوا إلى صوت إتحكاك إطارات سيارة أخرى وهي تقف أمامهم بعد ان اتى بها من يقودها بسرعه جنونيه.
ابتسموا من يشهرون اسلحتهم وهم ينظرون إلى السيارة وينتظرون خروج صديقهم الثالث منها.
فتح باب سيارته وخرج منها بكل ثقه.
نظروا إليه من بداخل السياره برعب وعلموا بإنهم ذاهبون إلى الموت اليوم.
وقف امام سيارته وهو ينظر إلى الأثنين الجالسين بداخل السيارة بسخريه ، ثم قام بإخراج احدى السجائر وقام بإشعال النار بها وتنفسها بعمق.
اقترب منه صديقه “عمار” وصديقه “إلياس” وهما يحملون اسلاحتهم ويوجهونها علي من بداخل السياره.
تحدث “عمار” بثقة.
– كله تمام يا أدهم
نظر إليه “أدهم” بإشارة ، ليفهم “عمار” إشارته و يقترب من السيارة ويتحدث إلى الاثنين الجالسين بداخلها.
– أنتوا هتفضلوا قاعدين جوه العربيه كده كتير ، ما تطلعوا خلونا نشوف وشكم السِمح
نظروا إليه بهلع ثم فتحوا باب السياره وخرجوا منها وهم ينظرون الي “أدهم” برعب.
القى سجارته ارضاً ثم دهسها بحذائه واقترب منهم وهو ينظر إليهم بعينيه القاسيه قائلاً بقوة.
– أنتوا تبع مين ؟
عجز لسانهم عن الحركه من شدة الخوف منه.
اقترب منهم “إلياس” قائلاً بتحذير.
– أنا من رأيي تقولوا انتوا تبع مين بسرعه قبل ما يتعصب ، انتوا مَشوفتهوش لما بيتعصب بيكون عامل ازاي
نظر أحدهم الي “أدهم” ثم تحدث بهلع.
– أنا هقول كل حاجه بس تسبني اعيش
ابتسم “أدهم” بسخرية قائلاً.
– لو انا إلا كنت وقعت تحت إيدك ، كنت هتسبني اعيش ؟
نظر إليه هذا الشخص بخوف قائلاً.
– موتك مش هيفدني بحاجه ، وبعدين انا كنت بنفذ أوامر
تحدث “أدهم” بقوة.
– أوامر مين ؟
نظروا إليه برعب ثم تحدث أحدهم.
– أوامر “روبيرتو” هو إلا أمرنا نقتلك
ضحك أدهم بسخرية قائلأً.
– طول عمره غبي ومش هيتغير عشان فاكر انه يقدر يقتلني وبعتلي اتنين زيكم !
تحدث أحدهم بخوف.
– دي مشاكل بينكم احنا ملناش دعوه بيها ، ياريت تخرجونا برا الموضوع ده
ابتسم أدهم بسخريه ثم حرك رأسه قائلاً.
– أكيد طبعاً هخرجكم برا الموضوع ده
ثم تحرك اتجاه سيارته ثم توقف امام السيارة قائلاً.
– وهخرجكم برا الدنيا كمان
ثم اخذ سلاحه من داخل السيارة ووجهه اليهم.
نظروا إليه برعب ليبتسم بمكر قائلاً.
– لو تعرفوني كويس ، هتعرفوا ان انا ما بضربش نار على حد
نظروا إليه برعب ليضيف بمكر.
– لقائنا ده اتصور دلوقتي واتبعت ل”روبيرتو” مع رسالة بتأكد ان أنتوا بعتوه ليا وطبعاً انتوا عارفين هو هينتقم منكم ازاي
نظروا إليه برعب ثم اقترب منهم عمار وإلياس واعطوهم السلاح.
اخذوا السلاح و اطلقوا النار على انفُسهم ، وفي لحظه سقط الاثنين علي الأرض أموات.
اقترب إلياس من أدهم وهو ينظر الي الجثتين ثم تحدث بمرح.
– نبعتهمله
تحدث أدهم بسخرية.
– ولفهمله لفة هدايا
ابتسم إلياس وذهب ليفعل ما أمره به.
اقترب منه عمار وتحدث بهدوء.
– أدهم في اتصال جالك من مصر النهارده
نظر إليه باهتمام.
ليضيف عمار بحزن.
– أستاذ مصطفي تعبان وفي المستشفى وطالب يشوفك
تحدث أدهم تلقائياً و بدون تردد.
– جهز طيارة حالاً ، لازم اكون عنده في أسرع وقت
حرك عمار رأسه بتأكيد قائلاً.
– انا جهزت كل حاجه من وقت ما جالي الاتصال ، لأن كنت عارف ان عمرك ما هتتأخر عليه
نظر أدهم امامه بحزن ثم ركب سيارته وانطلق بها سريعاً.
نظر إلى الطريق امامه وزاد من سرعة القيادة وهو يتذكر هذا الرجل العظيم الذي يعتبره اكثر من والده ، فهو من قام برعايته والاعتناء به منذ طفولته.
فلاش باك.
عندما فتح أدهم عينيه علي هذه الحياه وجد نفسه بداخل احدى دور الرعاية للأيتام وعلم انهم وجدوه أمام الدار وهو بعمر يوماً واحداً وعلم ان أستاذ مصطفى هو من اختار له أسم” أدهم “.
كان استاذ مصطفي اخصائي بالدار وكان يُحب أدهم كثيراً ويعامله معاملة الاب إلى أبنه.
اتربىَ أدهم مع صديقه عمار بنفس الدار واصبح عمار شقيقه وصديق عمره الوحيد.
دخل عمار الدار عندما مات اهله بحادث ولم يريد احداً من اقاربه الاعتناء به ، لذا وضعوه بدار الرعايه وهو بعمر 3 سنوات وعندما تم السن القانوني ليخرج من الدار ، كان نفس اليوم الذي خرج فيه أدهم من الدار.
خرج الثنائي ليواجهون هذه الحياه معاً، لكن من يعيشون بهذه الحياه لم يتقبلوهم كونهم تربوا بدار رعايه وكأن هذا عار عليهم ، تفكير مريض بداخل الكثير من العقول والذي جعل الكثير يغلق في وجوههم ابواب العمل عندما يعلمون انهم تربوا في دار رعايه.
لم يجدوا غير بابً واحداً فتح لهم علي مصرعيه ، وهو {عالم الأجرام وتجارة السلاح}
دخلوا هذا العالم وسريعا اصبح أدهم بذكائه وقوته ، الرجل الثاني في هذا العالم الاجرامي بعد ان اكتسب ثقة واحداً من كبار هذا العالم الأجرامي بداخل مصر وعندما سافر معه الي أمريكا للأتفاق علي أحدى صفقات السلاح تم الغدر برئيس أدهم وتم قتله وهرب أدهم بصعوبه وكان معه حقيبة كبيرة بها الكثير من الاموال كانت لرئيسه الذي مات وبعد موته اخذها أدهم واصبح محاصراً ، ان لم يقتل فسوف يُقتل واخذ أدهم قراره ولم يستسلم وواجه بكل قوته واخذ المال وسافر إلى إيطاليا وبدء العمل به في هذا البلد الغريب .
“إلياس” صديق أدهم الثاني ، شاب مصري من اصل لبناني.
تعرف على أدهم بروما عندما انقذه أدهم في أحد الليالي من بعض المجرمين والذين كانوا علي وشك قتله ، واخذه أدهم للعمل معه واصبح الياس صديق أدهم وفي اقل من سنتين اصبح أدهم من أهم الأسماء الكبيرة في هذا العالم الأجرامي.
تواصل أدهم مع صديقه عمار واحضره من مصر ليعمل معه وارسل رقم هاتفه الخاص الي الرجل الذي رباه ” أستاذ مصطفي ” وعاش أدهم وعمل في هذا البلد الغريب وفي فتره قصيره جدا اصبح بذكائه من أكبر رجال المافيا ، رغم ان عمره الان لا يتجاوز الثلاثون.
اغلق قلبه وجعله محصناً ضدد أي مشاعر ولم يسمح لأي أمرأة ان تدخل قلبه أو تمس مشاعره واصبح من المستحيل أقتحام حصونه.
عودة إلى الواقع.
***
بداخل أحدى المستشفيات الخاصه بمصر
دخلت فتاه جميله محجبه غرفة والدها النائم بتعب علي الفراش واقتربت منه وقبلت يديه.
فتح والدها عينيه ثم تحدث بتعب.
– فيروز كلمتي أدهم ؟
تنهدت بغضب مكتوم قائلة.
– يا بابا أدهم ايه دلوقتي الا حضرتك شاغل نفسك بيه ، أدهم دا خلاص سافر وحضرتك متعرفش عنه أي حاجه من سنين
تحدث والدها بتعب.
– يعني كلمتيه ولا لا ؟
تحدثت بضيق.
– كلمته يا بابا اطمن اتصلت علي الرقم الا حضرتك قولتلي عليه وقولتله ان حضرتك في المستشفى وعايزه ضروري
ثم اضافة بتأكيد.
– بس معتقدش انه هايجي لأنه اكيد نسيك
ابتسم والدها قائلاً بثقه.
– أدهم عمره ما ينساني ، أدهم دا ابني الا أنا ربيته وانا أكتر حد في الدنيا دي عارفه وصدقيني هايجي
حركة رأسها بلا اهتمام قائلة.
– ان شاءالله يا بابا ، المهم حضرتك ارتاح ومَتتعبش نفسك بالكلام
تحدث والدها بتعب.
– انا مش هرتاح غير لو وعدتيني تعملي كل الا انا هطلبه منك
نظرة إلى والدها بدهشه قائلة.
– طبعا يا بابا انا هعمل اي حاجه حضرتك تطلبها مني
ابتسم والدها قائلاً بهدوء.
– طب تعالي اقعدي جمبي هنا وخدي المصحف واقرأيلي قرأن بصوتك حاسس انه واحشني أوي
ابتسمت فيروز الي والدها وجلست بجواره وبدأت تقراء القرأن بصوتها الجميل ويستمع إليها والدها بقلبه وروحه وهي تقراء حتى ذهبت في نوماً عميق وهي تجلس بجانب والدها وتضم كتاب الله الي قلبها.
***
قبل طلوع الفجر وصلت الطائرة الأتيه من إيطاليا الي أرض مصر وخرج منها أدهم ووقف قبل ان يضع قدميه علي أرض وطنه وهو ينظر الي الارض بشتياق كبير.
وقف خلفه عمار قائلاً بسعاده.
– مصر وحشتني اوي يا أدهم
ابتسم أدهم بحزن قائلاً.
– بس أكيد احنا مَوحشنهاش
نظر إليه عمار بدهشة قائلاً.
– ليه بتقول كدا يا أدهم ؟!!!
نظر أدهم امامه بجمود ثم ارتدى نظارته السوداء ونزل من الطائرة.
تابعه عمار بحزن وذهب خلفه بصمت.
بعد وقت قليل.
وصلوا الي المستشفى وعلم أدهم رقم غرفة أستاذ مصطفي ووقف امام باب الغرفه ونظر الي عمار.
ربت عمار على كتف أدهم قائلاً بتفهم.
-ادخل انت الاول يا أدهم يمكن عايز يتكلم معاك في حاجه لوحدكم
حرك أدهم رأسه بتأكيد ثم فتح باب الغرفه ودخل واغلق الباب خلفه.
اقترب من الفراش النائم عليه أستاذ مصطفي ونظر الي الملاك النائمه وهي جالسه بجواره وتضم كتاب الله الي قلبها.
فتح أستاذ مصطفى عينيه عندما شعر بأدهم ونظر إليه بسعاده قائلاً.
– كنت متأكد ان انت هتيجي
أبتسم أدهم بهدوء.
– حضرتك عارف ان عمري ما اتأخر عليك
تحدث أستاذ مصطفى بتأكيد.
– عارف يا أدهم وعشان كدا طلبت ان أشوفك قبل ما أموت
تحدث أدهم بلهفه وخوف.
– ماتقولش كدا انا هسفرك برا مصر وهوديك أكبر مستشفى في العالم وان شاءالله هتخف وتبقى كويس
ابتسم استاذ مصطفى بتعب ثم تحدث بتأكيد.
-خلاص يا أدهم أنا مشواري في الحياه انتهى وعارف ان انا في اخر ايام حياتي
ربت أدهم على يديه بحزن قائلاً.
-متقولش كدا حضرتك ان شاءالله هتخف وهتبقى كويس
تحدث أستاذ مصطفى بتعب.
– أنا طلبتك يا أدهم عشان اقولك وصيتي قبل ما أموت وعارف يابني ان انت راجل وهتكون اد الوصيه دي
نظر إليه أدهم بحزن قائلاً.
– انا تحت امر حضرتك وهنفذ اي حاجه تطلبها مني ، بس بلاش سيرة الموت دي ، حضرتك ان شاءالله هتخف وهتبقى كويس
تحدث أستاذ مصطفى بتعب.
– انا يا أدهم مليش حد في الدنيا دي غير بنتي فيروز وهي ملهاش حد في الدنيا غيري بعد وفاة والدتها من سنتين ولو انا مُت فيروز هتكون لوحدها في الدنيا وهي لسه صغيره ولسه بتدرس وانا خايف عليها ومليش حد غيرك اوصيه عليها
نظر أدهم الي الملاك النائمه بجوار والدها ثم تحدث بهدوء.
– دي فيروز ؟
نظر إليها والدها قائلاً بابتسامه.
– ايوا هي وانا خايف عليها من الدنيا ومن الناس الا فيها وعشان كدا عايز اوصيك عليها وليا عندك طلب عشان اموت وانا مرتاح
تحدث أدهم بحزن.
– أنا تحت امر حضرتك في اي طلب
نظر استاذ مصطفي الي ابنته ثم نظر الي أدهم قائلاً برجاء.
– تتجوزها
فتحت فيروز عينيها بفزع علي هذه الكلمه واعتدلت في جلستها سريعا ونظرت الي والدها بصدمه ثم تحدثت بذهول.
– بابا ايه الا حضرتك بتقوله ده ؟!!!!
تأملها أدهم بدهشه عندم علم انها كانت تستمع إلى حديثهم.
تحدث أستاذ مصطفى مع أبنته برجاء.
– فيروز انتي وعدتيني انك تعملي الا اطلبه منك ، وجوازك من أدهم دا اخر طلب هطلبه منك في حياتي
نظرت إليه بصدمه وانسالت الدموع من عينيها.
نظر والدها الي أدهم قائلاً.
– قولت ايه يا أدهم ؟
نظر إليه أدهم للحظات بتفكير ثم نظر الي فيروز قائلاً.
– الا حضرتك طلبته هيتنفذ حالاً
*************************
يتبع ……
لقراءة الفصل الثانى : اضغط هنا
لقراءة باقى فصول الرواية : اضغط هنا

‫7 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى