روايات

رواية يقتلني عشقا الفصل السادس والعشرون 26 بقلم ياسمينا أحمد

رواية يقتلني عشقا الفصل السادس والعشرون 26 بقلم ياسمينا أحمد

رواية يقتلني عشقا الجزء السادس والعشرون

رواية يقتلني عشقا البارت السادس والعشرون

رواية يقتلني عشقا الحلقة السادسة والعشرون

السادسه والعشرون (نهايه لن تنساها )
ارجوكم المتابعين فى صمت اشتاركوا برئيكم واتفاعلوا
فى المستشفي
دخلت يقين الى المستشفى مع ناريمان ووالدها اتجهت نحو الاستقبال تسئال بجنون :
_ اسر اسر عثمان عامل حادثة فين ؟
اجابتها ممرضة الاستقبال وهى تشير نحو الاعلى :
_ دخل العمليات من ساعه
سئالت من جديد :
_ فين العمليات
اشارت لها وهى تنظم اورقها دون اكتراث :
_ فوق فى الدور الرابع
ركضت يقين باتجاه المصعد ومن ورائها ناريمان ووالدها
حط المصعد عند الطابق الرابع وبدئت تسئال عن غرفة العمليات دقائق كانت كافيه لتقتل
اى خلاف بينهم وتلم كل جروحهم دقائق اثبتت ان يقين لاسر واسر غاليا لدى يقين بقدر غلائه عنده
بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
فى شقة نعمات
على صوت عربة الاسعاف التى طالبها سالم الى امه تفرق جموع الناس التى التفت حول منزلهم
يتمتمن بسخط على تلك العائله التى لا يخرس لها صوت على ذكر هذه البلبله سارعت فوزيه
الى ابنتها لتقف الى جوارها ولكن تفاجات بدره لا تهبه لشئ تقف صامده قاسيه كالموت
هدرت فوزيه وسط كل هذه الفوضى :
_فى ايه يا دره حماتك مالها ايه اللى حصل ؟
اجابتها درة بغموض وشر :
_ خدت نصيبها …
تحركت درة نحو الاعلى
لتناديها امها فى تعجب :
_رايحه فين يابت
استدارت لها وهتفت بتافف :
_رايحه البس عشان اروح وراء حماتى المستشفى الهى ما ترجع
شهقت فوزيه وهى تطلم صدرها :
_ يا ندامه عيب يابت تقولى عليها كدا حتى لو فى نفسك ما تبينيش الناس تقول ايه
حركت درة راسها بسخريه بالغه فامها مازالت لا تعرف ماذا حدث لها
بالاحرى لم تسمع كلمة عيب ونعمات تسحق عظامها لم تسمع عيب عندما
ظلمها سالم واستخدمها الى رغباته ظلت تحدق الى امها باستياء فاكثر ما يوجعها
عدم شعور امها بمعانتها ….
استرسلت فوزيه فى املائتها على ابنتها :
_ بينى انك متاثره كدا بدل ما الناس تاكل وشنا
اغمضت درة عينها واندفعت بنفاذ صبرها :
_ الناس الناس ملعون ابو الناس ما بيبطلوش كلام على الحلوه بيتكلموا وعلى المره بيتكلموا
انا ما بقتش اشغل نفسي بيهم وحتى لو هيتكلموا انا مش هسمعلهم خدت ايه منهم كلهم اذا كان انتى يا امه
ما عرفتيش تخلصينى منهم ومن ظلمهم نفعونى بايه لما حماتى قتلتنى ضرب وجوزى كمل عليا
حسوا باللى بحسوا كل ليله كلهم داقوا اللى بدوقه يتحرقوا كلهم انا هطلع نفسي بنفسي
بس يكون فى علمك يوم ما هطلع من هنا انسي ان ليكى بنت اسمها درة واترحمى عليها
بنتك ماتت من يوم ما دخلت المستشفى وانتى رمتيها ليهم يكملوا عليها …
استدارت ولم تسمح لامها باهدار اى حرف تركتها فارغ فاها من تلك القوة التى اصبحت فيها ابنتها
لقد تحولت درة الى طوفان سيغرق كل من يقف عائقا فى طريقه ……
صفحة بقلم سنيوريتا
فى المستشفى
استمر الاطباء فى الدخول والخروج من غرفة العمليات الخاصه بأسر اثار القلق فى نفوس كل الحاضرين
بينما ظلت تتعلق يقين فى ايديهم وتسال بجنون :
_ اسر كويس ..طمنونى عليه
لم يجيبها احد بسبب عدم استقرار حالته وعدم استطاعتهم فى ايقاف النزيف الداخلى
وساد التوتر داخل غرفه العمليات هتف الطبيب من خلف كمامته :
_ الضغط واطى والنبض منخفض
اشار الى مساعديه واستكمل :
_هنحتاج صدمة كهربائيه
بدئوا باستخدام جهاز الصدمات بينما اسر لا يبدى اى ردة فعل سوى اهتزاز الخرطيم الموصوله بفمه وانفه
وجوده بين الموت والحياه اليقظة والنوم شئ مؤسف هل سيرحل قبل ان يعوض يقينه كل حزن مس قلبها
بسببه ان اقسي ما قد يمر به الانسان هو الشعور بالعجز…. من كل خلجاته يريد سعادتها يخشى اى اذى
يمسها حتى وان كان بسبه ولكن عقله يناقضه كل شئ يرغبه هو ابقاؤها تحت عينه فى كل الاوقات
رغم ايقانه التام انه يؤلمها ولكن هو عاشق مجنون يخشي فراقها لقد فارق من هو اعز منها
وقفت روحه المعلقه تسترجع ذكراها الاليمه تاركا جسده تحت يد الاطباء يفعلوه به ما يشاؤه
تاليف سنيوريتا ياسمينا احمد
*******************************************
فى فيلا احمد عاصم
ذلك الطفل ذا الشعر الاسود الجميل والبشره البيضاء يبكى احتضنته امه بكل حنان وسئالته :
_ حبيبى بيبكى لى ؟
هتف من وسط نشيجه :
_ عايز لعبه جاد
هتفت تسترضيه :
_ بس كدا كل حاجه تحت امرك حالا ابعد اجيب عشرة منها
هدء الطفل قليلا …فقد اعتاد اسر انه يأمر يطاع و اعتاد ايضا على حب والدته الشديد حب لامثيل له
احضتنها بقوة وهو ينعم بدفئها وحنانها الذى لا يضاهى
مرت الايام واصبح اسر فى عمر السبع سنوات فى تلك الاونه قد تدهورت علاقة امه بابيه
وكثرت المشكلات واصبح الشجار بينهم ليلا ونهارا فى وجود اسر او عدمه حتى تم الطلاق
اشارت مؤشرات ضربات القلب الى الاضراب وبدئت تنقطع ….
صرخ الطبيب فى مساعديه :
_زود بسرعه المريض بيروح منا
انتفض جسد اسر …ولكن عقله مازال عالقا فى ماضيه ….
وقف يتابع امه وهى تلتفت الى نفسها ناسيه ابنها اهملته بدرجه كبيره بعد الطلاق خاصتا بعدما
تدخل رجلا اخر فى حياتها لم يعد ينعم فى احضانها فقد نادرا ما تذكره …كان يحتاج عاطفتها بشده
وفى ظل فراغ حيز والده كان يشاغب ويتذمر كثير ا كى يلفت نظرها ولكنها لم تنتبه مهما فعل
فقد ثقته بنفسه واصبح يشعر انه لن يحبه احد
مرت الايام وتزوجت من هذا الشخص واصبح اسر حرفيا على هامش حياتها شعر بالظلم
والضغينه تجاهها ودا لو كان لديه القوه لتصبح له وحده او يلغى العالم من حولها حتى تبقى هى وهو معا
فقد كان يقف على باب حجرتها بالساعات ينتظر ان تاتى لتنام بجواره ينتظر ضمه تطمئنه ولكن كانت لا تجيبه
وفى النهايه يجلس وحيدا والدموع فى عينه يحتضن نفسه من فرط حزنه نبضات قلبه تتسارع من الاجل الاحتماء فى
احضانها ولكنها بكل بساطه اهملته جعلت منه قاسيا جعلت منه رجلا يكره عالمه يكره
الاحتياج لذلك يتمسك بكل قوته بما فى يده غير مبالى بانه سيختنق ….
ترك امه بعد السادسه عشر وانضم الى حضانة والده
كان متعلقا بوالده ايضا ولكن نزعته التملكيه التى رسخت فى نفسه جعلته يريد ان يبقى له لوحده
ولكن وجد والده بنى لنفسه حياه اخرى لا يوجد لاسر مكانا فيها ..
اذداد حقدا وضيقا وبدء يشعر بالنقصان واهتزت ثقته بنفسه اكثر واصبح اسر ما هو عليه
دقائق فى غرفة العمليات اصابت كل من حولهم بالرعب ….لقد صفر جهز قياس النبض معلنا عن توقفه
بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
***********************************************************
فى الخارج
بدئت تشعريقين بشئ غريب يحدث فى الداخل فقد توافد الاطباء على غرفة العمليات
دخولا وخروخا فى توتر وقلق مما اثار الرعب فى نفوسهم امسكت يقين باحد الخارجين تسأله
بقلق :
_ عامل ايه حالته ايه حد يطمنى
حاول الطبيب الفكاك من يدها ولكن لا محاله تشبثت به بكل قوتها وظلت تكرر عليه السؤال
حتى هدر رغما عنه :
_ القلب توقف …..
لم تشعر يقين بمن حوالها فشعور انتزاع القلب لا يوصف ولا يحكى سقطت من وسطهم وبدء الصراخ
من قبل ناريمان والدها وحدثت ضجه اخرى بالخارج
ناد والدها الطبيب بسرعه بينما هى لا تحرك ساكنا نقلها الممرضين الى غرفة اخرى
للفحص فى توتر وقلق ليس فى محله اصبح الوضع معقد اسر توقف قلبه وهى فى حاله سيئه
فبرغم تلف اعصاب والدها وبكاء ناريمان على اسر الا انهم وقفوا على اعتاب غرفتها
للاطمئنان عليها ….هل بهذه البساطه رحل اسر عن عالمهم هل سيترك عشيقته للزمن تتحمل عناء فراقه
وتواجه العالم بمفردها ….
خرج الطبيب من غرفة يقين اخيرا وهدر بنبره حزينه :
_ المدام حامل …
اتسعت عين ناريمان واحمد فى دهشة وذهول انه الله منظم الاقدر ولا يسأل كيف يولد الفرح من الحزن
فولده هذا الطفل فى غرفه العمليات قد انتهى امره …:كيف له هو الاخر ان يعيش فى ذلك المناخ السئ الذى سيحل
قريبا على الجميع ….
استرسل الطبيب وهو يعرف سبب ذهولهم :
_ انا عطيتها منوم عشان ترتاح …لحد بكره ربنا يكون فى عونكم شدوا حيلكم
القى كلماته ورحل امسكت ناريمان راسها وانفجرت فى البكاء بينما محمود هو الاخر لم
يمنع دموعه على رحيل اسر و حظ ابنته العاثر
صفحة بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
******************************************************
فى المستشفى الاخرى
كان سالم يركض من طبيب للاخر ليسئال عن حالة امه وكانت الاجابه صادمه لقد اصيبت نعمات
بشلل نصفى منعها من التحرك او الكلام
تكثرت المشاكل من فوق راس سالم فماعاد يعرف الى اين يتجه جلس على باب المستشفى
بائسا لايعرف ماذا يفعل لقد تدمرت حياته بين ليله وضحها كل ما كان يحاول الحفاظ عليه ضاع فى غمضة
عين العائله والكرمه واخوته هاجمت الافكار رأسه وتكالبت عليه الهموم اصبح اخ لعاهرتين وام مشلوله
فاين يوارى وجه او يقاوم هذه الفواجع سقط على سلم المستشفى واخفى وجه عن بين كفيه ….
تلمس كتفه يد ناعمه افاقته من شروده رفع بصره نحو صاحبها ليجدها دره وبرغم جمود ملامحها
الا انه ارتمى فى احضانها ينحب كالاطفال ,,, روت دموعه قلبها الذى يرتمى عليه وهدء من قهرها
رئته فى موضع ضعف رأئت من استقوى عليها فى كل شئ ضعيفا مهزوم ولكن لم يحن قلبها ابد ا
فهو لم يرحم ضعفها يوما اغمضت عيناها وهى تستمع لنجيشجه بقسوه لا بعطف وكانها نبذت قلبها
وبدلته بحجر …واتى دورها لتؤتى ثمار ما زرعته
هدر ببكاء مرير :
_ امى …امى يادرة …اتشلت
انتشت بفعلتها واستعرت رغبتها فى رؤيتها عاجزه لقد بطشت بها دون رحمه وما كانت خيل لها
انها ستصبح فى يوما من الايام لا تقدر على فعل شئ اضاف سالم سعاده على سعادتها دون يدرى
و هى اول مرة يسعدها بها استرسل بنشيجه الحزين :
_ اخواتى فى السجن ومش عارف اروح فين اقعد مع امى ولا ارحلهم
انفرج فاها اخير وهتفت قائله :
_ طبعا روحلهم
انتفض من اعلى صدرها وزمجر بعنف :
_ انا لو رحتلهم هصور قتيل هدبحهم واشرب من دمهم الفجره دول
حدقت اليه ولم تجيبه فما خططت له خصيصا اصعب من ذلك ….رسمت له نهايه لن ينساها ابد
ستظل دائما فى مخيلته ولم تغب عن باله
عقد حاجبيه وتسأل :
_ انتى ما بترديش عليا لى ؟
اجابته بجمود وهى تنهض من الارض :
_ يلا نروح امك وبعدين نشوف اخواتك
نهض من ورائها وامسك كتفها فى تودد وهدر بشكر :
_ انتى اصيله يادره .ما تتخيليش ارتحت قد ايه فى حضنك
ابتسمت ابتسامه ساخره واستدارت دون ان تضيف شئ فقط رددت فى نفسها
الان ادركت من هى المرأه ايها الشيطان
تاليف سنيوريتا ياسمينا احمد
*****************************************************************
عند اسر
فى الخارج كان والد يقين وناريمان فى قلق مضاعف وحزن دفين ما بين اسر ويقين
هاتف ناريمان الذى لم يسكت ابدا زاد من توترها انها تعرف صاحبه ولكنها لا تدرى بماذا ستخبره
امسكته بين يديها وهى فى غاية التحير بماذا ستخبر والده المكلوم وهى تدرك حالته اخيرا قررت ان تدعى
تدعى ان كل شيئا على ما يرام وان اسر فى غرفة العمليات ولم يتوقف قلبه ويقين تقف الى جوارها بكامل
قوتها ولم تنهار هذ هو الحل الامثل لاسكات اتصلاته المتواليه …
ضغطت على زر القبول لتصطدم بعنفه :
_ فى ايه عندك مش قولتلك طمنينى اول ما توصلى ما بترديش عليا لى ابنى عامل ايه
ابتلعت ريقها وهتفت بنبره متحشرجه :
_ اهدى … تمام هو كويس عمل حادثه بسيطه وهيقوم زى الحصان
هدئت انفاس احمد قليلا وهتف بضيق :
_ اديهولى ….اديهولى عشان اطلع عينه على القلق اللى معيشنا فيه
هنا سقطت دموعها رغما عنها وكانت على وشك الافصاح عن كل شئ فقد توجع قلبها من
انتظاره محادثة ابنه الذى مــات ….
نادها صوته الغاضب من جديد :
_ هاتى اسر اديهوالى بقولك
مسحت دموعها بسرعه وهتفت بتعلثم :
_ اسر … لسه ما فاقش من البنج……تحاملت على نفسها واسترسلت …. اول ما هيقوم هيكلمك
سكت احمد وكأنه شعر بما تخفيه وهدر بهدوء مغاير :
_ ادينى يقين
تمالكت ناريمان نفسها وهى تحدق فى سكون يقين وهدرت :
_ هى ….مش ..فى … تحت فى الحمام
هنا تيقن احمد ان ابنه لاحق به ضرر صرخ من اعماقه بقهر :
_اســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
صفحة بقلم سنيوريتا
****************************************************************
فى العمليات عند اسر
ظلت محاولات الاطباء فى انقاذ اسر تفشل والصدمات الكهربائيه لم تعطى نتائج ومع ذلك ظل الاطباء
متمسكين بالامل فبنيان اسر قوى ويقدر يتخطى هذه الازمه البسيطه الا ان حالته النفسيه السيئه هى من اثرت
عليه وجعلت الامور تمشى ضده انتفضه جسد من اسر الصدمه الكهربائيه وهامت روحه فى المكان
خرج عن عالمه المشحون بالتوتر ليودع كل عزيز له لقد يأس من نجاته …تحرك باتجاه الخارج
ليرى حبيبته يقين فى حالتها لا تحرك ساكنا ووجنتيها تبدى قدر مازرفت من دموع
كانه ماتت كل شعور به الا الشعور بها دموعها الهاربه من عينها المغمضه كانت جمر سقط على روحه
استسلامها هى الاخرى لايدى الاطباء عذبه وايقن اسر تماما فى هذه اللحظه ان يقين هى من تدفعه للحياه هى الشئ الوحيد الذى يحبه ويريده بشده فاليختفى العالم وتبقى هى له …….
عادت نبضات اسر عبر جهاز قياس النبض شيئا فشيئا ليزفركل من فى الغرفه انفاسهم لقد عاد من الموت
بعدما رفض الحياه عاد اسر من اجلها ومن اجل حمايتها عاد متمسكا بطرف ثوبها كطفل صغير يلتمس
الامن والامان يعشقها وسيظل يعشقها (وسيظل يحبها .بعناده .بغضبه .بتقلباته ,بغيرته .بقلبه الذى تملكه هى وحدها )
استكمل الاطباء العمليه وهدئت الاجواء قليلا …
بقلم سنيوريتا يا سمينا احمد
***************************************************************
اشرقت الشمس من جديد وكأنها خرجت من غيمة سوداء لاحقت الجميع
فتحت نعمات عينها بصعوبه وهى تحاول النهوض عن الفراش ولكن لا يستجيب
لها اى طرف حاولت مرارا وتكرار النداء ليساعدها احد ولكن لم يساندها صوتها
بقيت عالقه تهمهم بضيق وكأنها تسب كعادتها …. وتتحرك بعشوائيه ولكنها مقيده
انفتح الباب لتدخل اليها دره …وقفت تشبع عينيها من حالتها وترمقها بسخريه بالغه
تلك التى كانت تنظر من اعينها الانكسار والذل هى الان فى اوهن حالتها ذلك ما اثار
الغضب فى نفس نعمات وجعلها تصرخ باهتياج فاخر ما تريد رؤيته هى دره اصدرت اصوات عاليه
متاوليه وكانها تعنفها للخروج ….
لتهف دره بجمود :
_ براحه على نفسك يا نعمات … ما تذوميش كتير عشان صحتك
ظلت نعمات تصرخ وتهمهم بينما دره تتقدم باتجاها وتستكشف دوائها دون اهتمام ثم هتفت بلا مبلاه :
– انا ما اعرفش مواعيد دواكى وحتى لو عارفه مش هشغل بالى اوى عارفه لى عشان لما كنت بتعب كنتى
بتقوالى عليا كهينه …..
امسكت حفنه من الحبوب ودستها فى فمها عنوه لتزمزم نعمات وهى ترفض ولكن درة لم تهتم لها
عقبت من بعد وهى تناولها المياه غير مباليه :
_جربتى الضعف جربتى تبقى مش عايزة ومش قادره ومغصوبه حسيتى اللى كنت بحس بيه
لو كنتى عملتى ليوم زى دا وانتى فى عز صحتك كنت انا رحمتك وانتى فى ضعفك
بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
*******************************************************************
على الجانب الاخر
فتحت يقين اعينها ببطء لتشاهد تساقط المحلول البطيئ سرعان ما تذكرت الكارثه التى حلت بها ان الهواء الذى
تتنفسه خالى من انفاس اسر والشمس التى تنثر اشعتها تنثرها دون اسر نهضت من فراشها تصرخ بجنون :
_اســــــــر ….لاـــــــــــــــــــــــــ
سارعت ناريمان بالدخول الى الغرفه واحتضنتها لتهدء منها وهتفت بسرعه :
_ما تقلقيش يا حببتى اسر كويس وخرج من العمليات والله
استمرت بالصراخ الجنونى :
_ لا انتى بتضحكى عليا
احتضنت ناريمان وجهها بين كفيها واستمرت بتهدئتها :
_ اهدى اهدى اسر عايش وفى خبر حلو عشانكوا انتوا الاتنين
لم تستوعب يقين اى شئ سوى صراخات قلبها الممزقه فبداخلها تشتت والم لا احد يشعر به
ظلت فى حالتها حتى تدخل الطبيب يسئال بقلق :
_ فى ايه ؟
اجابته ناريمان بتوتر وحزن :
_ مش عارفه مش راضيه تهدى ولا تقتنع ان اسر بخير
تحرك الطبيب نحو المكتب المجاور لها وتناول حقنه مهدئه وغرسها بالمحلول دفعه واحده فهدئت تماما وارخت
جسدها أعلى الفراش
زمت ناريمان شفاها بأسف وهدرت :
_ طيب دا مش حل احنا كدا مش هنعرف نبلغها ان اسر خرج من العمليات وكويس
اجابها الطبيب وهو يعدل من زر المحلول :
_ مهدء بسيط لحد ما يقدر اسر بنفسه يبلغها فى الحاله اللى هى فيها دى ممكن يتأذى الجنين
صفحة بقلم سنيوريتا
***************************************************************
اقدام نسائيه تدق الارض بخطوات ثابته ذلك الحذاء الاسود ذوا الكعب العالى لم يسكت عن
طرق الارض توحى مصيبه جديده قادمه الى المشفى توقفت تلك السيده امام الغرفه
الخاصه بأسر وفتحت باب غرفته بكل ثبات لم تخلو الوجوه التى تقف امام فراش اسر من الذهول
والدهشه بينما هى ابدا لم تبالى كان احمد عثمان فى الحاضرين بينما اسر مازال لم يفق بعد …
وزع محمود نظراته الحائره بين ناريمان واحمد وتلك الدخيله وهتف متسائلا :
_هو فى ايه ؟
لم يجيبه احد …ولكن هدر احمد بحده :
_ ايه اللى جابك …
وضعت حقيبتها جانبا واستعدت للجلوس وهدرت بكل ثبات :
– جايه اشوف ابنى عندك مانع ؟
لم تمر الكلمه على اذن محمود مرور الكرام فالاول مره يعرف جديا ان أم اسر على قيد الحياه
استمع باهتمام الى اجابه احمد عليها المقتضبه والغامضه :
_ هو كويس وياريت تمشى قبل ما يفوق
حركت راسها نافيه وهتفت :
_ تؤ مش هامشى وهستناه لما يفوق
زفر احمد انفاسه بضيق وهدر :
_ مش عايزين حالته تدهور تانى انتى لو خايفه عليه بلاش مواجهه دلوقت اصبرى
شويه لما يخف وحلوا اللى ما بنكم بهدوء
بدى الاصرار على كل انشئ فى وجهها وهتفت :
_لا يا احمد …كل مره ببعد عشان خاطره المردى هستناه وهواجهه بيا انا امه
فتح اسر اعينه اخيرا بعد صارعه مع الموت فهذه اول تجربه تثبت وجوده تنحنح بصوت
منخفض فانتبه الجميع اليه ….. بينما هو حدق فى وجوهم جميعا يبحث عن يقين وكانهم لا يعنوه شيئا
هتف والده :
_ حمدلله على السلامه يا ابنى
وهرولت اليه امه تهتف بلهفه :
_ الف مليون سلامه عليك يا حبيبى
عقد حاجبيه وهدر بصوت متحشرج :
_فين يقين ..
سارعت ناريمان بالهتاف :
_ هى اخدت منوم عشان اعصبها كانت تعبانه موجوده فى الاوضه اللى جنبنا
حاول النهوض بسرعه ولكن منعه محمود هادرا :
_حيالك حيالك رايح فين
اجاب وهو يسعل بضيق :
_ رايح ليقين …ازاى سيبنها لوحدها …
هتف والده يشير له بالهدوء :
_ استنا لما تفوق وهتيجى
صاح نافيا :
_لا لا لا انا هروحلها
استكمل محمود الكلام :
_يا ابنى انت تعبان انت مش شايف حالتك وبعدين هترحلها ازاى وكل الخرطيم والاجهزة دى متوصله فيك
هنا وجدتت والدته مدخلا مناسبا للحوار فاقتربت منه لتاخذ دورها :
_ استنى حبببتى عشان صحتك
رفع اعينه اليها وقد اظلمت ولولا وجود محمود لكان اسر نهرها بشده فقط نظرته الشريره اليها
جعلتها تتراجع ….دون اضافة شئ
وحاول هو النهوض من جديد و سرى باوصاله الم شديد احنى ظهره للامام وبدء
يضغط على نفسه حتى يتحرك ولكن فشل امسكت ناريمان يده وهتفت بحنو :
_ ارتاح شويه وهتفوق وتجيلك
لم يستجب ابدا كل ما كان يريده هى مهما كان الالم الذى يلحق به هو يريدها لا يتحمل فكرة
ان شئ يؤذيها او انها بعيده عنه وعن احضانه اغمض عينيه كى يستجمع قواه ويستحضر
هدفه امام عيناه وخلع عنه الاجهزه تحت انظار الموجودين التى لا تقدر على منعه
وتحرك فى خطوات متعثره ومتخبطه ولكن سرعان ماارتخى جسده وخانته قدماه وسقط
ارضا سارع الجميع نحوه باسف ينادونه بجنون :
_ اسر اسر
هدر احمد الذى يعتلى كرسيه المتحرك بحزن واسف شديد:
_حرام عليك يا اسر بتعمل في نفسك كدا لى
سارع محمود بنداء الطبيب والذى حضر على الفور وساعد فى نقل اسر الى فراشه مرة اخرى
بينما اسر فى حالة اخرى الرؤيا غير واضحه والتخدير مازال يسرى فى دمه ,بدء الطبيب فى اعادت الاجهزه
الى جسده فى اليه فقد نزف اسر كثيرا واثر ذلك على انفاسه وعدم انتظامها ظل يسعفه ويوصل كل الاجهزه من جديد بها
فامسك اسرالطبيب من تلابيبه وجذبه اليه وهدر بانفاس متقطعه ولكنها حادة ومميته :
_ جيـــبولى يقين هــــنا
بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
***********************************************************
فى منزل سالم
كان يجلس سالم امام السفرة مطأطأ الراس ويحاوطها بكفيه مظهره البائس وحيرته لم تثير شفقه
دره التى وقفت على اعتاب غرفة نعمات تتابع سكونه بسكون برغم شعورها بالذنب الاانها
لم تشفق على احد نوت تمام النيه التخلص من الجميع فلم يشفق عليها احد ولم يرحمها احد
بقيت تعانى من ظلمه لها ومن عدوان امه حتى اتت هذه الفرصه لتصل الى غايتها اخير وهى الخلاص التام من سالم ….
تحركت نحوه بخطوات هادئه وكأنها تراجع نفسها فيما تنوى ولكن هيئات ان عقلها غلب قلبها
واصبحت لا ترى الامور بشكل اخر اتخذته عدوا ان لم تقتله سيقتلها اصبحت الحرب دائره بينهما
حتى تنقذ نفسها من براثنه
وضعت يدها اعلى كتفه وهتفت بجمود :
_مش هنروح لاخواتك
اغمض عينه وهو يشعر بالخزى من اسمهما لقد احنوا رأسه الى الابد ….
_ مش قادر … انا مش عارف هبص فى وشهم ازاى
اجابته بنفس الجمود :
_اومال هتعمل ايه القسم كل شويه يبعت لنا واحنا يعنى بايدنا ايه لازم فى الاخر نروح
رفع وجه اخير وتسائل بتعب :
_طيب وامى هنسبها مع مين
هتفت بهدوء :
_هنسيبها مع امى امى جايه وهتاخد بالها منها
حرك راسه بالقبول فكانت ايمائات رأسه بائسه للغايه ومع ذلك نوت دره ان تخرج معه
وتعود من دونه ………

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية يقتلني عشقا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى