روايات

رواية وهم الحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم زهرة الربيع

رواية وهم الحب الفصل الثامن عشر 18 بقلم زهرة الربيع

رواية وهم الحب الجزء الثامن عشر

رواية وهم الحب البارت الثامن عشر

رواية وهم الحب الحلقة الثامنة عشر

🌹 🌹🌹بسم الله الرحمن الرحيم 🌹🌹🌹
الحُزن جليد ..
كفيلة الأيام أن تذيبه ..!!
أما الخذلان ..
فـ فولاذ ..!!
لا يذوب ..
لا يفنى ..!!
الخذلان باقٍ ..
لا يُنسى ..
لا يُغفر .. !!
ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻧﻘﻮﺩ ….ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﺴﺮﻗﻮﻥ ﻗﻠﺒﻚ ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺿﺤﻜﺘﻚ ، و ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﻠﺐ ﻋﻤﺮﻙ
💔💔💔💔💔💔💔💔
البارت الثامن عشر
يوسف : أنا كنت بسأل عن واحدة إسمها الست نبيلة هي تبقي مرات عمي وبناتها نغم وهمس ولاد عمي .
علي : أيوة أيوة عرفت إنت بتدور ع مين طبعا أعرفهم وكويس قوي كمان
باتت سعادة يوسف واضحة تصل حد السماء لإعتقاده أنه وصل مبتغاه : طب هما ساكنين في أنهي دور ؟
أخفض علي نظره وحاول أن يفكر مليًا حتى يقنعه بكلامه :
هم فعلاً كانوا ساكنين هنا بس نقلوا والكلام دا من حوالي شهرين تقريباً
جحـ.ـظت عيون يوسف من المفاجأة السيئة بعدما ظن أنه اقترب أخيراً من حبيبته عاد الى نقطة البداية مرة أخرى ……
فاق من صـ.ـدمته فأردف متسائلاً : متعرفش راحوا فين يعني عنوان أو تليفون أو أي حاجة ؟ بما إنك قلت إنك تعرفهم كويس
نظر إليه ف إنتظار بارقة أمل تنير له الطريق
أكد علي كلماته السابقة : إلا أعرفهم كويس دا أنا اللى كنت بوصل همس مدرستها عشان كان بعيدة شوية بس هما نقلوا بعد ثانويتها على طول وانقطعت أخبارهم
يوسف : طب نقلوا ليه وعـ.ـلاقتك كانت قريبة منهم لدرجة إنك توصل همس …. ونغم فين ؟؟؟
واصل يوسف سيل تساؤلاته والتي حاول علي التملص من الإجابة على معظمها
فقاطعه : ماما كانت صاحبة طنط نبيلة وهم نقلوا من إسكندرية كلها قالوا هيعشوا في القاهرة أما ليه معنديش جواب لسؤالك دا
يوسف : طب بعد إذنك ممكن رقمك عشان لو فيه أي جديد يوصلني ليهم تعرفني شكلك تعرفهم كويس وأكيد والدتك هتتواصل مع طنط نبيلة لو عرفت عنوان أو أي حاجة ممكن تتصل بيا
تبادل الشابان أرقام هواتفهما علي وعد بالتواصل ف حال حدوث أمر جديد ثم تركه يوسف مهموما لضـ.ـياع أمله في إيجاد نغمته الحبيبة ….
بعد مغادرة يوسف اتجه علي لوالدته وحكى لها ماحدث
سناء : ودا جاي بعد السنين دي كلها لسه يدور عليهم !!!
ياما نغم استنته …. ياحبيبتي كانت كل شوية تقول يوسف هيجي وياخد حقي وطلع يوسف أكبر قلم خدته في حياتها
بس ياعلي لازم نقول لنبيلة ممكن يرجع تاني وهما ماصدقوا نسيوا العيلة دي وطلعوهم من حياتهم
علي : عارف ياماما وفاكر كويس اليوم اللي اتصلت بيكي طنط نبيلة وكانت منـ.ـهارة بسببهم
**فلاش باك
بعد أخر نقاش حـ.ـاد وقع بين نبيلة وأخيها جلست تبكي علي الأرض
ماذا تفعل ؟ وأين تذهب ببناتها في هذا الوقت وهم في هذا السن الحـ.ـساس…
أخيراً قررت وعزمت أمرها أنها ستغادر هذه البلدة التي أشعرتها بالـ.ـذل والمـ.ـهانة بعد وفـاة زوجها بعدما عاشت حياتها فيها
فقد تركت بيتها الذي عاشت فيه أجمل ذكرياتها مع زوجها وبناتها بسبب إمرأة لا تعرف للرحمة مكانًا بقلبها والآن تركت بيت والديها
ولكن هذه المرة ليست من أجل إمرأة غريبة فحسب ولكن من أخيها الذي ظنته حامي وسندًا لها
وقفت تمسح دمـوعها ثم قامت بالإتصال على صديقتها القديمة من أيام الدراسة التي تزوجت واستقرت بالإسكندرية ورأتها صدفة عندما كانت تذهب إلى هناك لترى الشقة التي إشتراها زوجها الحنون قبل وفـاته بشهرين
نبيلة : ازيك ياسناء عاملة إيه ؟
استغربت سناء صوت نبيلة المكـ.ـتوم بالبكاء
سناء : أنا كويسة حبيبتي الحمد لله بس صوتك ماله يانبيلة ؟ انتي كنتي بتعـيطي ؟
أجابتها نبيلة : لا أبدا كنت بعرفك إني هجيب البنات ونيجي بكرة اسكندرية إن شاءالله ..
سناء : تنوري حبيبتي هستناكي إنتي بس عرفيني هتوصلي إمتى بالظبط ..
قـ.ـاطع حديثهما صراخ همس باسم أختها
: الحقي ياماما نغم وقـعت ومابتردش عليا
وقع الهاتف من يد نبيلة مسرعة تجاه إبنتها
: أختك مالها ياهمس ؟
: معرفش ياماما سمعت كلامك مع خالو وفضلت تعيط حاولت أهديها بس معرفتش وفي الآخر كانت عايزة تيجي تتكلم معاكي وتستسمحك ملحقتش تقوم فوقعت
حاولت نبيلة إفاقتها ولكنها لم تستطع
قامت سناء بالإتصال مرة أخرى على نبيلة بعدما استمعت لصراخ همس وانـ.ـقطاع الخط ظلت تعيد الإتصال أكثر من مرة دون إجابة
ظلت نبيلة ف محاولاتها المستـ.ـميتة لإفاقة إبنتها ولكنها لاتستجيب لتلك المحاولات فنادت على همس
: هاتي أي برفيوم ومية تاني ثم حاولت مرة أخرى ولكن دون إجابة فلما فاض بها أمرت همس بالإتصال بالإسعاف
: اتصلي بالاسعاف ياهمس بسرعة
بعد أقل من نصف ساعة جاءت سيارة الإسعاف وتم نقل نغم
نزلت نبيلة مع إبنتها سريعًا وهي تـبكي وقف أمامها نبيل عندما رأى سيارة الإسعاف ووجدهم يحملون نغم وهي غائـ.ـبة عن الوعـي ونبيلة هي وهمس خلفها تبكيان وتظهر ع محياهما آثار الـ.ـذعر والخـ.ـوف
نبيل : بنتك مالها يانبيلة ؟
لم ترد عليه وكأنه غير موجود
نبيلة ….أردف بها نبيل بصوت عال ولكنها لم تبالي فأمسك ذراع همس وأعاد عليها السؤال
مسحت همس دموعها ونظرت له بحـ.ـزن قائلة :
معرفش هي بعد ماسمعت كلامك مع ماما أغمى عليها ومش عارفين نفوقها وهمت بالمغادرة ولكنها إستدارت له موجهة له لوم طفولي : أنا النهاردة بس عرفت يعن إي يتـ.ـيمة ياخالي ….
ثم استقلت سيارة الإسعاف بجوار والدتها
وصلت سيارة الإسعاف إلي المستشفي وإنتقلت نغم لغرفة المعاينة وظلت نبيلة وإبنتها همس أمامها ف إنتظار الإطمئنان على نغم وإفاقتها
وفي تلك الأثناء رن هاتف نبيلة مجددا والذي كانت لاتنتبه إليه من فرط خـ.ـوفها ع إبنتها فوجدتها صديقتها سناء
سناء : إي يانبيلة ينفع كدا عمايلك دي تسبيني مشغولة عليكو بعد ماسمعت بنتك بتصرخ ومترديش عليا تطمنيني
نبيلة : اعذريني ياسناء أنا دماغي مش فيا وحالة نغم خلتني معرفش أنا بعمل إي
سناء : طب هي مالها حبيبتي ؟
نبيلة : أغـمي عليها وحاولت أفوقها معرفتش فإتصلنا بالإسعاف وأدينا ف المستشفي مستنية الدكتور يخرج يطمنا
سناء : لاحول ولا قوة إلا بالله قوليلي إنتي ف مستشفي إي وأنا أخلي علي ابني يجيلكو هو عند أخواله بايت من إمبارح
نبيلة : متـتعبيش نفسك ولا تتعبي علي معانا ربنا يصلح الحال ونطمن ع نغم وإن شاء الله نسافر ع طول علي إسكندرية
سناء : تـعب إي بس إديني العنوان ومالكيش دعوة
بالفعل بعد مرور بعض من الوقت جاءهم علي ابن سناء
علي : ازيك حضرتك ياطنط أنا علي ابن سناء وماما معايا ع التليفون اهي عايزة تطمن عليكو
نبيلة : تعـبت نفسك ليه ياحبيبي احنا الحمد لله كويسين ربنا يطمنا ع نغم
علي : ازاي بس ياطنط لاتعب ولا حاجه ماما قالتلي أفضل معاكو لحد مانسافر كلنا سوا علي إسكندرية
صمتت نبيلة فما عاد بداخلها قدرة ع الكلام
بعد قليل خرج الطبيب فأسرعت نبيلة إليه:
بنتي عاملة إي يادكتور فـ.ـاقت ولا لسه
أجابها الطبيب :
شكلها إتعـ.ـرضت لضـ.ـغط عصـ.ـبي شديد ودا وصلها لمرحلة فقـ.ـدان الوعـي هي فاقت دلوقتي بس حاولوا تبعدوها عن الضـ.ـغط العـ.ـصبي وبلاش زعـل نهائي عشان حالتها النفسية مش تتراجع أكتر وتوصل لإنهـ.ـيار عصبي حمدالله علي سلامتها..
ظلت نبيلة تردد الحمد لله ثم طلبت من همس أن تدخل عند نغم
: ادخلي عند أختك وحاولي تتكلمي معاها في أي حاجة وأنا هاخد علي ونروح نجيب هدومنا عشان هنسافر الليلة إسكندرية
أومأت همس برأسها موافقة ثم دخلت لنغم
ومن ذلك اليوم وعرف علي كل ما عانته نبيلة وابنتيها …..
عودة للحاضر
قامت سناء بالإتصال على نبيلة التي كانت في ذلك الوقت بأسوان وأخبرتها بما حدث
أردفت نبيلة بحسم : كويس اللي علي عمله ، أنا مسحت الماضي وبناتي كمان نسيوه ولو جه مرة تانية خليه يقوله إن أخبارنا انقـطعت وميعرفش عننا حاجة
في اليوم التالي من كـ.ـارثة الحفل المشـ.ـؤوم قررت سها أن تذهب إلى ريان لتسـتغل عاطـ.ـفته نحوها مرة أخرى فهي تعلم أنها مميزة ولها مكانة خاصة لدي ريان لايـنازعـها فيها أحد ….هذا ماأخبرها به عقلها الباطن
كانت تتجهز فدخلت عليها مديحة
: أنا معرفش بعد فضــ.ـيحة امبارح وكلامه وإهـ.ـانته ليكي عايزة تروحيله لسه تعملي معاه اي هتسامحيه وتنسي إهـ.ـانته ليكي !!!
نظرت سها إلى والدتها مردفة بقوة :
ومين قالك إني هسامح ولا هنسى إهـ.ـانته أنا منمتش طول الليل أول مرة عمر يمد إيده عليا
وبابا اللي كلمني بمنتهى القـ.ـسوة إنتي مفكرة إني هنسى دا كله وحياتك لأنـ.ـدمهم على اللي عملوه فيا
مديحة : ناوية على إيه بلاش غبـاء زي بتاع امبارح واحمدي ربنا إنها جت على قد كدا
أردفت سها بغضـ.ـب ونبرة قوية :
أنا فعلاً كنت غـبية امبارح مفكرتش صح بس متخـافيش على بنتك المرادي لو مشيت زي ماخططت هاخد حقي من ريان هو و البت بتاعته اللي فرحان بيها وكل شوية قارفني مراتي مراتي
وصلت سها إلى الشركة
وقفت أمام هدير السكرتيرة
: لو سمحتي ممكن تبلغي ريان إني عيزاه ضروري
استغربت هدير حالتها فهي لأول مرة تطلب الإذن قبل الدخول لريان وكذلك تتحدث بنبرة صوت هادئة حـزينة وعيون مُـدمعة …
وقفت هدير وإتجهت إلى مكتب ريان لتخبره
: آنسة سها برة وعايزة تقابل حضرتك وشكلها مـعيطة جامد
فكر قليلاً : قوليلها عنده إجتماع مش فاضي
خرجت هدير لتخبرها ماقاله ريان
: أنا لازم أقابله ومن ثَم اقتحمت المكتب وبدأت تتـصنع البـكاء وتحدثه : لو سمحت ياريان لازم نتكلم اعتبر إن عندي مصـ.ـيبة وجاية أشـكيلك مش إنت قولت إنك هتبقي زي أخويا عمر
زفر ريان أنفاسه مستدعيا أعلي درجات ضبط النفس ليستطيع النظر بوجهها وتقبل سماع صوتها : دا كان قبل اللي حصل منك من يومين بس دلوقتى معنتيش تهميني
وقفت أمامه مباشرة وأردفت بحـزن مصـطنع : لوسمحت مش هاخد من وقتك كتير كفاية عمر اللي دايما محسسني إني مش اخته والله أنا ماعملت حاجة
: كدابة واخرسي
ثـ.ـارت وغضـبت وبدأت بنـ.ـوبة صـراخ وعـويل محاولة جذب عطفه :
إنت إيه معندكش قلب أنا عايزاك تسمعني إعتبره آخر طلب أنا قررت أسيب البلد وأمشي ومعنتش هتشوف وشي تاني….
جلس على الكرسي وبدأ يخرج نفسًا عميقاً
: اقعدي وقولي اللي عندك أنا مش فاضي أصلي خارج أنا ومراتي ..
قال ذلك حتى يقـطع أي امل في الحديث عن عـ.ـلاقتهما ولكنها لم تستسلم …
نظرت سها إليه بغيـ.ـظ ثم أردفت :
ممكن تنادي لنغم عشان الكلام يبقى قدامها
نظر في ساعة يده متأفأفًا :
ملكيش دعوة بمراتي ….
تصـنعت الحـ.ـزن أمامه مردفة : وأنا عايزة أعتذرلها على اللي عمله إيهاب
ضـ.ـرب ريان بقوة على المكتب :
وبعدهالك قولتلك ملكيش دعوة بيها وهي أصلا مش موجودة فخلصي الكلمتين اللي عايزة تقوليهم أنا مش فاضي
إتجهت إلى الشرفة موجهة نظرها للخارج وبدأت تتحدث
: أنا عارفة إني قسيت معاك بالكلام في آخر مرة بس والله أنا كنت بقول أي كلام وخلاص أنا هسافر ومعنتش هتشوف وشي تاني
في أثناء حديثها لمحت نغم وهي متجهة نحو الشركة
فخطرت ببالها فكرة سريعة حاولت إستغلالها لن تخسر شئ لعلها تنجح
إتجهت إلى ريان وجلست في الجهة المقابلة له :
بس عايزة قبل ماأمشي أسألك سؤال واحد
إنت فعلا محبتنيش ؟
ابتسم لها إبتسامة صغيرة :
تخيلي ولا عمرك وصلتي لباب قلبي حتى ومعرفتش بدا غير لما حبيت بجد أنا يمكن كنت بحبك حب أخوي متربين مع بعض كان كل خروجنا وعـ.ـلاقتنا ببعض… فدا اللي وهـ.ـمني إني بحبك
إقتربت منه بشدة ونظرت داخل عيونه :
كداب ياريان ….ثم وضعت يدها على محل قلبه
أنا هنا قاعدة واخدة مكاني ومتربعة ومحدش هيقدر يقرب من منطقتي
ضيق عينيه مستغرباً حديثها فأكملت :
بتبص كدا ليه مش مصدق عايز دليل لكدا
وبلحظة خاطفة لم يدركها جلست على قدميه وقبـ.ـلته
لحظة لم يستوعب ريان ماحدث شـ.ـلت جميع حواسه حتى أنه لم يستطع إزاحتها
كان عقله واقف تماما
وهي تقـ.ـبله بنـهم وتتحدث بجـ.ـنون :
عارفة إنك بتحبني ومتقدرش تعيش من غيري وخطبتها عشان عمو محمود طلب منك كدا
في هذه الأثناء دخلت نغم وصـ.ـدمت مما رأته وسمعته
زوجها في أحضـانه أخرى تقـ.ـبله ، وتتحدث عن عشـ.ـقهم
انطلقت مغادرة تجر خلفها أذيال الغـ.ـدر والخـ.ـديعة تـ.ـأكل أحـشائها
أما بالداخل فالحال لايختلف
لحظات فقط وهو غير مستوعب مايحدث صـ.ـدمته بما تفعل ماذا يحدث هل هذه من اتخذتها أخت لك ؟
فاق أخيراً من صـ.ـدمته بعدما شعر بسـ.ـخونة شفتـ.ـيها على شفـ.ـتيه
دفـ.ـعها بكل قـ.ـوة ثم تحدث إليها بغـ.ـضب
: الحق عليا إني سكت وقعدت أسمع لواحدة رخـ.ـيصة زيك امشيِ اطلعي برة وإياكي ألمحك بعد كدا قدامي
إنتي واحدة رخـ.ـيصة بتـرمـ.ـي نفسك على واحد متجوز وبتـ.ـغريه …..لا إنتي ولا عشرة زيك يهزوا فيا شعرة
قابلت سها كلماته بإبتسامة لعـ.ـوب ونظرة إنتصار لأنها علي دراية بما رأته وسمعته نغم
اقتربت منه ثم نظرت داخل عينيه وأردفت بقوة
: أنا عملت اللي كنت جاية عشانه أشوف وشك بخير يابن عمتي ولا أقولك ياعريس وإبقي سلملي على مراتك دا لو فضلت مراتك ثم أطلقت ضحكاتها وهي تغادره متشفية فيهما
جلس ريان يتـنفس بغـ.ـضب مما سمعه منها فهي كادت أن توصله لمرحلة الجنـ.ـون…
بعد ساعة من خروج سها كان خلالها يحاول أن يهدئ من روعه فقد نـ.ـزعته سها بحـ.ـقارتها وأسلوبها الرخـ.ـيص …
جلس وأمسك هاتفه محاولًا الإتصال بنغم ولكن كل مرة لايوجد رد
جمع أشيائه وقرر مغادرة المكان الذي أصبح يخـ.ـنقه كلما نظر حوله وتذكر ماحدث
وقبل خروجه دخل إلى الحمام الملحق بغرفة المكتب وبدأ يضع الماء البارد على وجهه كي يخرجه من حالة الإحتـ.ـراق التي أصابته
وقف ونظر إلى وجهه في المرآة فكانت عيونه حمراء من شدة الغـ.ـضب الذي وصل إليه
لفت انتباهه آثار احمر الشفاه الخاص بسها علي شفتـ.ـيه فأثـ.ـار تقـززه
وبدأ يغسل شـ.ـفتيه بطريقة هستيرية كأنه يعاقب نفسه لوصول أخرى غير نغم له ويهـ.ـذي ببعض الكلمات : واحدة حقيرة ، أنا اللي غبي ، كنت مفكرها أختي ….. بدا يكرر هذه الكلمات
إلى أن إنتهى مما يفعله
خرج من الشركة وكرر الإتصال مرة أخرى ولكن لم يأتيه رد
قرر الذهاب إليها حتى يرتـ.ـمي في أحضانها وتمسح عنه وجع وغـ.ـضب اليوم ككل مرة…
قبل قليل عند نغم
مسحت فريدة دمـوعها ثم أردفت : بلاش تتسرعي يانغم أنا مستحيل أصدق إن ريان يخـ.ـونك دا حبه باين للشمس يمكن إنتي فهمتي غلـط
نظرت نغم وعيونها تلألأ بالدمـوع مرددة بحـزن
: مش عايزة أسمع عنه حاجة تاني إنتي مش حاسة بالنـ.ـار اللي بتكـ.ـويني يافريدة لوسمحتي عايزة أروح
نظرت فريدة إلى صديقتها بحـزن
: طيب هنقول إيه لطنط نبيلة لو شافتك بالحالة دي
: مش عارفة …. والله ماعارفة كل اللي عيزاه أقعد لوحدي وبس مش عايزة أشوف حد ولا أتكلم مع حد
: وأنا مش هسيبك بالحالة دي يانغم
تكرر رنين هاتفها مرة أخرى وهي كلما رأت اسمه على شاشة الهاتف تعود للبكـاء بحـ،ـرقة أكبر
أخذتها فريدة وذهبت إلى المنزل
رأت نبيلة حالة ابنتها التي لم تكن على طبيعية بالمرة فعيونها منتفخة من كثرة البـكاء ووجهها مازال عليه آثـار الدموع
نظرت نبيلة بلهفة أم مفـ.ـزوعة علي هيئة ابنتها ثم أردفت
: ايه اللي حصل يانغم إنتي مش كنتي خارجة مع ريان هو فين وازاي يسيبك كدا ؟
أجابتها نغم بأن قامت بخلع دبلتها وخاتم الخطبة ووضعتهما أمام والدتها….
: أنا سبت ريان ولو سمحتي ممكن متسأليش دلوقتي عن أي حاجة ولو جه ادهمله ، أنا مش عايزة أقابل حد
وخطت لتصل لغرفتها ولكن أوقفتها نبيلة بصوت آمر :
استني عندك ايه اللي قولتيه دا هو لعب عيال وايه اللي خلاكي تعملي كدا وازاي تنهوا حاجة زي دي من غير ماترجعولي إنتي ناسية ياأستاذة إنك مكتوب كتابك
صـرخت نغم بفروغ صبر :
أنا مش عايزة أتكلم في حاجة أنا عايزة أكون لوحدي لو سمحتي ياماما
ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها نزلت بقدميها على الأرض وبدأت تـبكي بإنهـ.ـيار أكبر متحـسرة علي حب أودعت فيه مشاعرها وثقتها وقلبها
بالخارج نظرت نبيلة بتيه إلى فريدة
: ايه اللي حصل وخلاها توصل للمرحلة دي
ارتبكت فريدة في وقفتها لم تستطع إجابتها
أتقول أن نغم رأت ريان في حـضن إمرأة أخرى
: معرفش ياطنط أنا من ساعة ماشوفتها وهي بالحالة دي ورافـضة أي كلام
: طيب فين ريان مش المفروض يكونوا مع بعض
قطع حديثها رنين جرس الباب
ذهبت لترى من الطارق وجدته يقف بطوله الفارغ أمامها ولكن يوجد لمحة حـزن وكسـ.ـر بعيونه وعلى الرغم من ذلك تحدث بخفة دمه المعهودة :
حماتي الغاليه وحشتيني قوي بس الصراحة بنتك اكتر
نظرت له فريدة بتقييم هو لا يكـذب لهـفته ف البحث عنها بعنيه لهفـة محب
ترى ماذا حدث في غرفة المكتب
نبيلة :
يعني إنت مقابلتش نغم طيب ايه اللي وصلها للحالة دي
استغرب حديثها : مالها نغم مش فاهم هي كانت متفقة معايا عشان ننزل نشتري شوية حاجات لما تخلص الجامعة بس هي إتاخرت ومبتردش ع التليفون فجيت
رفعت نبيلة الدبلة أمامه : ولا تعرف خلعت دول ليه
هنا سـقط قلبه بين قدميه ماذا حدث !!
هل من الممكن أن تكون قابلت سها طرد الفكرة بعيداً
أمسك دبلتها من يد نبيلة : هي فين
أشارت نبيلة على الغرفة خطى إليها بخطوات مهـ.ـلكة لروحه وبدأ يعد أكثر من سيناريو بعقله
طرق الباب ولكن لا يوجد رد
نغم …. أردف بها ريان عدة مرات
حبيبتي افتحي الباب عايزة أشوفك
تعالي شوفي مامتك شكلها بتلعب معايا و عاملة فيا مقلب وبتقولي إنك خلعتي الدبلة
وضعت نغم يديها على أذنيها كي لا تسمع صوته فلا يوجد أمامها غير صورته محـتضنًا ومقبــلاً سها…
كرر ريان النداء باسمها مرة أخري ولكن الحال كما هو…
ثم فُتح الباب ببطئ فخطى خطوة إلى الداخل نظرت نغم إليه ووضعت يدها أمامه
فتفاجأ ريان من حركتها تلك : نغم حبيبي مالك اي اللي حصل
تهـكمت نظراتها نحوه وأردفت : حاجتك عندك بره مع ماما ملكش حاجه عندي حاجة واحدة بس اللي عايزاها منك
صقـيع اجـتاح جـسده ماذا تقول هذه المعـتوهة
اقترب منها وحاول الحديث ففاجأته بهجـ.ـومها وصـ.ـرخاتها وكلامها اللا.زع وظلت تهذي بكلمات غير مفهومة لم يتبين معظمها
أسرع باحتضـانها وحاول أن يهدئ من رو.عها وصـ.ـرخاتها
ضـ.ـمها بشـدة إلى أحضـانه ولكنها كانت تضـ.ـربه بكل قـوة حتى خـ.ـارات قـواها بالكامل وفقـ.ـدت وعـيها …
صـ.ـدمة شـ.ـلت أعضـائه بالكامل لا يعلم ماذا حدث لمعـ.ـشوقته
كل ذلك تحت أنظار نبيلة التي لاتدري ماذا يحدث مع إبنتها
كان ريان يحاول إفاقة نغم بلـهفة وذعـ.ـر علي محبوبته :
نغم حبيبتي فتحي عيونك متعمليش فيا كدا

بعد دقائق من المحاولة
انتبه إلى حركة جفونها…
فتحت عيونها ولكن لم تستوعب ماحدث ولكنها استفاقت بعد قليل وبدأت تصرخ في وجهه عندما تذكرت ماحدث
: اطلع برة مش عايزة أشوف وشك تاني ف حياتي إنت واحد خاين مبقتش طيقاك
سامعني أنا معنتش عيزاك وروح قول للدكتور كتر خيره بس أنا مش مسمحاه على ضغطه عليك عشان ترتبط بيا وإنت بتحب واحدة تانية
جلس ريان على طرف الفراش وكأن العالم يدور أسفل قدميه وكاد عقله ينفجر أهي جُنت أم ماذا بها !
كيف تتحدث بهذه الطريقة !!
أتشك في حبي لها !!
أتعتقد أنني خائن !!
حاول أن يتنفس بشكل طبيعي فحين قالت ذلك كانت أنفاسه تنسحب وتنطبق على صدره
نظر إليها بخزي وأردف حزيناً ع حالتها فقد كانت مشعثة الملابس ومتورمة العينين
: أنا خاين !! إنتي عارفة معنى كلامك ايه
إنتي بتشكي في حبي ليك ، للدرجادي مش واثقة فيا
بعد اللي حصل دا كله وجاية تقولي إني خاين
إني خطبتك بسبب ضعط بابا
لا خطبتك ايه دا أنا إتجوزتك
دمعة شريدة سقطت من عينه هو لم يكن ضعيفا أبدا
ولكن صدمة إتهاماتها أوقعته في بؤرة سحيقة مظلمة باردة علي قلبه الذي عشقها بكل كيانه
لم ترأف بحاله وزادت ف إتهاماتها :
لا والله وايه كمان يابشمهندس ولا أقولك ياريو
امشي اطلع برة مش عايزة أشوف وشك تاني
حاول أن يمتص غضبها هو لا يعلم ماذا أصابها
لكن تيقن أن سها حاولت اللعب معه عن طريقها لا يعلم أنها رأته
ظل ناظرا لها لايحيد عنها : نغم ممكن تعرفيني ايه اللي حصل وليه بتقولي كدا ؟
نظرت له بقوة فعينيها ملتصق بها صورته مع سها لا تفارق خيالها وأردفت مستاءة منه ومن قلبها الذي ارتعش عندما اقترب منها وتحدث بهمسه الذي كاد أن يجعلها تنسى مارأته
: مستني مني أقول إيه أقول إني إتخدعت في أكتر شخص حبيته ولا أقول إني إتخانت من حبيبي وجوزي ولا أقول إنك دبحتني بسكينه تلمه وموتني بنفس السكينة وأنا شايفة جوزي حبيبي وهو في حضن واحدة تانية والأدهى من كدا إنها حبيبته القديمة…
هنا وقف بصدمة …… هنا تنفسه انقطع بالكامل ……أصبح كالمشلول كليا …. هنا فقد الحياة ….. عندما صدمته بما رأت ، أيعقل أن تكون صدقت لعبة سها الحقيـ. ـرة
جز على أسنانه من سها ، وأقسم بين نفسه ليعاقبها على فعلتها…
أفاق من شروده على حديثها
: كنت مفكر إني مش هعرف ، أنا اللي غبية إني صدقت واحد كل حاجه عنده أعذار
جلس بجوارها ونظر إلى عيونها الحزينة مردفًا بحزن ووجع محاولا تبرير الموقف :
إنتي فاهمة غلط والله ماحصل حاجة من دي
اخرس ….. قاطعته بهذه الكلمة
اخرس خالص وامشي من هنا معنتش قادرة أبص في وشك ولا حتى أسمع صوتك …
وقبل ماتمشي طلقني ، وأنا هنسى إن في يوم قابلت واحد زيك كداب وخـ. ــاين
لم يستطع الحديث ولا حتى النظر إليها وكأنه في كابوس وعليه أن يستيقظ ليتخلص منه
أراد أن يتحدث ويفهمها الصورة الحقيقية لما رأت
: نغم إنتي فاهمة غلط أنا هحكيلك
قاطعته مش عايزة أسمع منك حاجة ولو سمحت عايزة أرتاح ثم وقفت على باب الغرفة ولم تنظر إليه
كل هذا ونبيلة وفريدة تستمعان إلى حديثهما
وقف ريان في مقابلة نغم وتحدث مردفًا
: هسيبك دلوقتي ترتاحي بس هرجعلك وهعاقبك على كلامك دا وظنك وشكك فيا
: معتقدش هيبقي في فرصة إننا نتقابل تاني
فمن فضلك ارمي عليا يمين الطلاق قبل ماتمشي
أسرعت نبيلة إليها مردفة باستياء من حديث إبنتها هي تثق في ريان مستحيل نظرتها به لن تكون غير صحيحة
: ارتاحي دلوقتي يانغم وبعدين نتكلم ياحبيبتي
نظرت إلى والدتها: وأنا مش هرتاح غير لما يطلقني ، إنتي مش عارفة عمل فيا إيه أنا اندبحـ. ــــت ياماما عارفة يعني ايه بس المرادي مش هخلي الدنيا تضربني أنا هواجه بكل قوتي
ودلوقتي لو سمحت طلقني
اقترب منها مما جعل أنفاسه الغاضبة تضرب وجهها
ونظر داخل عيونها بقوة
: عايزة تطلقي مش كدا..
نظرت إليه بضعف وشفتيها ترتجف أمامه لا تقدر على النطق كل ما بها يجعلها تنظر داخل عيونه السوداء تتطلع للصدق وإثبات حبه وتمسكه بها
ولكنها تحدثت بقوة متحدية إياه : أه ياريت وبالتلاتة
ولكنه اقترب إلى حد الخطر أمام والدتها التي تقف مذهولة مما تراه من ابنتها…
اقترب حتى كادت شفتيه تلامس وجهها وهمس لها بكلماته التي زلزلت كيانها وجعلت قلبها سيتوقف في لحظته :
لما تاخدي عزاي وتدفنـ. ـيني يبقى وقتها هتكوني حرة قبل كدا ماوعدكيش ياحرمي المصون
ثم خرج كالاعصـ. ـار بعدما فـ. ـجر قنبلته أمامها بهذه الطريقة….
بعد مغادرته جلست على الأرض في حالة لا يرثى لها تنظر أمامها بشرود ودموعها تكـ. ـــــوي وجهها
جلست نبيلة بجوارها وأمسكت وجهها ومسحت دموعها بحنان أموي حزينة على حالة ابنتها :
حبيبتي أنا معرفش إنتي شوفتي إيه بس اللي عايزة آكدهولك إن ريان مستحيل يخونك أنا متأكدة إن في حاجة غلط
أكدت فريدة حديث والدة نغم :
والله قولت نفس الكلام ياطنط بس معرفش هي مصرة ومتأكدة من خيانته
مسحت نغم دموعها بقـ. ـهر :
وأنا المطلوب مني إيه ياماما لما أروح وأشوف واحدة في حضن جوزي
ردي وقولي المفروض أصفقلهم ولا المفروض أدوس على قلبي وأهين كرامتي وأقول دا مش مقصود
ياماما تقولي كدا لو واحدة جت وحكتلي والله ياماما ماكنت هصدقها لو الكل قال كدا مستحيل أصدق بس صعب لما تشوفي بعيونك غير لما تسمعي أنا بمو. وت ياماما بموو. وت نـــ.ـ ار بتاكل فيا بتحــ. رقني
بدأت تكرر هذه الكلمات وتبكي في حضن والدتها التي مازالت تقنع حالها أن ريان لايمكنه خيانة نغم
: طيب حبيبتي إهدي واللي إنتي عيزاه هنعمله بس لازم تهدي عشان متتعبيش تعالي ارتاحي يالا قومي
وقفت مع والدتها وفريدة وتسطحت علي فراشها
جلست فريدة تبكي على حالة صديقتها فالذي تعرضت له نغم لهو أمر مؤلم حد الإحـ. ــتراق
🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍
: خليكي معها يافريدة هروح أعملها ليمون يهديها
أومأت لها فريدة ثم جلست بجوارها وبدأت تملس على شعرها ثم أردفت :
نغم حبيبتي ممكن تهدي وتبطلي عياط عيونك اتنفخت وورمت
اجابتها نغم بحزن :
طيب لو عيوني بطلت يافريدة قلبي ايه اللي هيداويه ، ايه اللي هيبرد نـــ. ـاره ، ايه اللي هيصبرني على بعده ، ايه اللي هيقدر ينسيني اللي شوفته ، ايه اللي هيخليني أعيش وهو بعيد عني ومش قادرة أشوفه وألمسه ولو حاولت أجمع ذكراه هتــ. ــموتني ، تعرفي تقوليلي أعمل ايه ….
وصل ريان الى منزل خاله وإنطلق كالبـــ. ـارود يصـ. ـرخ على سها
خرج خاله من غرفة مكتبه بعدما إستمع إلى صوته
وكذلك مديحة وأردف : في ايه ياريان مالك لسة فيه حاجة جاي تقولها بعد اللي عملته
صدقني أنا عاقبتها وربتها
ضحك ريان على خاله ثم نظر إليه مردفًا بحـ. ـزن وقهر نابع من حسرته :
ربيتها والله امتى دا وبعد ايه
بعد ماجت لعندي وعملت لعبة قـــ. ذرة تخلي مراتي تفتكرني بخـ. ـونها مع بنتك المحترمة فتشوفنا وتخلينا نسيب بعض دي تربيتك ياخالي
وقف علي مواجهًا له بقوة :
إنت بتقول إيه مستحيل سها تعمل كدا !!!
: اممم والله اللي يخلي واحدة تجيب واحد قـ. ـذر
: اممم والله اللي يخلي واحدة تجيب واحد قـ. ـذر يتحـ. ـرش بواحدة ست زيها مش هستغرب إنها تعرض نفسها ع راجل متجوز وتلعب ألعاب قــــ. ـذرة زيها عشان تفرقه عن مراته
وضع خاله رأسه أرضاً وتنهد بحزن وضعف وإنكسار من أعمال إبنته الغير أخلاقية : اقعد ياريان خلينا نتكلم حبيبي
: مفيش بينا كلام خلاص انتهى بنتك لعبتها صح بس لعلمك حتى لو متجوزتش نغم لو هي أخر بنت في الدنيا عمري ماهقربلها ولا هعتبرها بنأدمة
ثم تركه وغادر كما أتى
ذهب إلي الشاطئ وجلس يتذكر لحظاتهم سويا ويبتسم بمرارة كيف يستطيع الإبتعاد وتركها كيف سيقوي ع الهجران
بعد عدة أيام كان جالساً في غرفته
دخلت جميلة إليه : هتفضل كدا مش عايز تتكلم حتى نغم كمان كل مانسألها تقول مفيش احنا اكتشفنا إننا مختلفين عن بعض في ايه يابني ريح قلبي
نظر إلى والدته : مفيش ياماما كل شئ قسمة ونصيب وأنا كويس وإن شاء الله هسافر بعد يومين عشان أباشر شغلي
اما موضوع نغم فلازم نبعد شوية عشان نعرف نقيم علاقتنا صح ….
على رغم من صدمتها الا انها
ملست والدته على شعره حزينة علي ما وصل له ابنها في الأونة الأخيرة
: ربنا يسعدك ياحبيبي ويفرح قلبك ويريح بالك
اتجه بأنظاره إلى والدته وكان على وشك الإنهيـ. ـار أمامها ولكنه تماسك
: يارب ياماما يارب ياحبيبتي ثم وقف وقبل يديها ورأسها أنا كويس متقلقيش
ثم أكمل : أنا هخرج شوية أشم شوية هوا وبعد كدا هعدي على مرام في المرسم
بعد ساعة من جلوسه على الشاطى قرر أن يتحدث إليها للمرة التي لم يعد يعلم عددها فهي كانت ترفض اتصالاته وقامت بحظر رقمه عندما حاول الإتصال بها
وقف يستعد للذهاب إليها وقبل وقوفه أتاه إتصال من نبيلة
بعد دقائق وصل لعند نبيلة دخل وبدأ يبحث بعينيه عنها ولكنه لم يراها
رأته نبيلة بهذه الحالة
نظرت بحزن قائلة :
اقعد حبيبي نغم مش هنا راحت فرح صبا النهاردة
وقبل ماتقول حاجة أنا اللي اتصلت بفريدة وحاولت معها عشان تخرج
جلس جوارها ناظرًا إلى الأرض فكانت حالته سيئة جدا
حزنت نبيلة علي حالته وتيقنت أنه يعشق ابنتها ومستحيل أن يقوم بفعل مماثل لما رأته نغم فمن المؤكد أن هناك سوء فهم ف القصة
نظرت إليه مشجعة له : ممكن تحكيلي وأنا أحاول أفهمها ايه اللي حصل هي للأسف رافضة وجودك والكلام معاك نهائي
واعذرها ياريان أي واحدة مكانها مستحيل تتفهم اللي شافته يابني
نظر إلى نبيلة كالطفل التائه الذي يبحث عن والدته
أنا مخنتهاش والله العظيم ياطنط ماخنتها ولا أقدر أعملها
احنا اتلعب علينا لعبة قـ. ـذرة
مش عارف أقولك ايه بس أنا السبب أنا اللي كنت المفروض أقفل الموضوع بحسم أنا اللي تهاونت ومدتش خو. انة للي قدامي
بس ساعات بنتعامل بعفوية وأخلاق مع ناس مستحيل تفكر إنهم ممكن يضروك
ربتت على يده :
وأنا واثقة فيك صدقني عشان كدا بقولك احكيلي يابني ايه اللي حصل
بدأ يسرد لها بعضًا من علاقته بسها وبعضًا من حديث سها ولكن مقتطفات بدون تفاصيل حتى أنه لم يسرد لها عن يوم ميلاد عمر ولكنه قص مافعلته في المكتب…..
بعد الإنتهاء نظر إلى نبيلة بخزي واضح
أخرجت نبيلة زفرة قوية من أعماقها :
نغم معذورة وأي واحدة مكانها كانت هتعمل كدا اعذرها وإنت برضو معذور مش عارفه أقول إنك غلطان بس دا القدر اللي حب يلعب بيكم ويشوف قد ايه إنتو متمسكين ببعض
بس هي من أول غلطة سبتني ….. همس بها ريان
قاطعته نبيلة : حط نفسك مكانها يابني وشوف رد فعلك هيكون ازاي متنساش إنها مراتك يعني إنت من حقها….
عجز عن الرد ولم يعلم بماذا يرد ولكنه أردف :
أنا مش عايز أسيبها مش هقدر أبعد عنها ممكن أعمل أي حاجة غير إنها تبعد عني مستحيل أقبل بكدا …
: طيب الأفضل إنك تسبها تهدى وبعد كدا هشوف هي عايزة إيه المهم أعصابها تهدي وترتاح م اللي شافته
ريان : أنا مسافر بعد يومين هحاول أبعد شوية يمكن البعد يداوي جـ. ـرحها… لكن من غير طلاق
لإني مستحيل أطلقها
نظرت إليه نبيلة ثم أردفت في محاولة لإقناعه :
أهم حاجة بلاش تعاندها لأنها دلوقتي عاملة زي الطير المدبـ. ــــوح ومحدش يقدر يلومها في حاجة
: حاضر أنا هسافر وأسيبها تهدى براحتها بس مش كتير وأول ماأرجع هنتمم جوازنا حتى لو غصب عنها
في هذه الأثناء عادت نغم وهمس
دخلت همس وسلمت على ريان بهدوء مراعاة لأختها
اتجهت نغم ووقفت أمام والدتها تهتف بحدة : البني آدم دا إي اللي جابه هنا عايز اي تاني مش كفاه اللي عمله
ثم استدارت موجهة حديثها له : بتهيألي مبقاش ف حاجة بينا تستدعي إنك تيجي هنا فلو سمحت إحنا حوالينا جيران ومينفعكش يشوفوك هنا
نظرت نبيلة إليه فوجدته يحاول كظم غضــ. ـبه منها فتوجهت لإبنتها قائله بحزم :
اقعدي يامحترمة واتكلمي بأسلوب كويس دا مهما كان ضيف حتى لو مفيش علاقة بينكم
نظر لها بعتاب ولوم وتحدث القلب الكسير
كيف تفعلي بي هذا ياحبيبتي
ألا تشعرين بقلبي المحـــ. ــترق بهجرك
ألا يؤلمك الفراق كما يؤلم جنبات قلبي وروحي
ألا يحتـ. ـرق فؤادك من الغياب يامعـ. ـذبتى
أكاد أمـ. ـوت مختنقا في البعد عنك
اشتقت لكي ياصغيرة
اشتقت لنداكِ ينزل بلسما فيطيب جروحي
هيا حبيبتي ارحمي قلبي وشوقي إليكي.
لم تختلف حالة نغم عنه كثيراً نظرت إليه و تحدثت بعيونها
كيف أوجعتـ. ـني لهذا الحد
كيف خنـ. ـت العهد والميثاق بيننا
كيف فعلتها واحتضنتها وقبلتها وأنت ملكي أنا حبيبي أنا معـ. ـذبي أنا
ألا تدري وجعي وحرقـ. ـتي
ألا تؤلـ. ـمك ندبة فؤادي المحتـ. ـرق
هل يرضيك البعد والعذاب بيننا
هل اشتقت مثلي ألا ترغب في الإقتراب
حبيبي اقترب فأنا ظمأى فإرويني بشفاك
لحظات بينهما تحدثت العيون والقلوب قبل الشفاه
نظر إليها نظرة أخيرة بعمق يشبع بها روحه وقال :
أنا هسافر ومعنتيش هتشوفي وشي ولا هزعجك تاني خالص يارب دا يريحك
نظرت إليه بذهول أهو بالفعل سيسافر ويتركها تبًا لك أيها القلب الغادر ماذا تقول !!
مهلاً مالنا دخل به يرحل أينما يشاء
تحرك خطوتين ولكنها أوقفته
نسيت حاجة يابشمهندس
نظر إليها وتمنى ألا تطلب منه هذا الطلب اللعين
: نسيت تطلقني طلقني عشان تعرف تعيش حياتك
نظر إلى نبيلة التي أمأت برأسها أن يهدأ ويسايرها حالياً
عاد الخطوتين التي كانت تفصلهما عن بعض
ثم نظر بعمق إلى عينيها ثم إلى شفتيها التي كانت
تغريه أن يقترب منها ويسرق منها ملمع الشفاه الذي جعلها أجمل وأروع وجز علي أسنانه
نظرت إليه نغم وبدأت ترتعش في حضرته بعدما عرفت أين ينظر
غادرتهم نبيلة وهمس تاركين لهم حرية العتاب
وضع إصبعه على شفتيها ثم أردف غاضباً :
أنا مش قولت ممنوع تحطي حاجة وإنتي خارجة
تخدرت حواسها لمجرد لمسة ولكنها عادت لوعيها وأزاحت يده : ملكش حكم عليا
حجزها بيده على الحائط ونظر بعمق إلى عيونها :
إنتي مراتي وهتفضلي مراتي وقت ماتسمعي خبري إبقى اعملي اللي انتي عيزاه
بادلته النظرة بقوة وأردفت مستاءة منه :
دا كان زمان يابشمهندس بس حاليا إنت ماضي بالنسبالي زيك زي غيرك
لم يحتمل كلماتها وقام بجذبها ومعاقبتها ع كل حرف خرج منها وبدأ يقبلها بقسوة حتى يعلن لها إنها لن تكون أبدا ملكا لغيره ثم فصل قبلته فجأة وتركها وغادر
بعد شهر من فسخ خطبة ريان و نغم انقطعت نغم عن العمل في الشركة
كانت تعيش كجـ. ـثة هامدة لا تستطيع التأقلم بدونه كيف يمكن بعد عشقها له أن يخونها تكاد تجن
هل كل ماسبق من مشاعر هي محض كذب وتلاعب
هل كل ماعاشته وهم ؟
أيمكن حقا أن يكون مظلوماً !!
كيف وهي من رأته بعيونها !!
بأي عذر ستقنع نفسها بأي حجة ستبرر الخيـ. ــانة
إلي هنا وكفي إنفضي عن نفسك غبار الكسرة والضعف وانهضي يافتاة انتي قوية ولن يكـ. ـسرك مخادع كاذب
قررت أن تخرج من شرنقة الحزن وتعود للحياة
فذهبت إلى الشركة وتوجهت إلى مكتب أستاذها مباشرة دخلت بعد أن ألقت التحية : دكتوري العزيز إزاي حضرتك
تفاجأ بها محمود
محمود : نغم … حمدلله على السلامة عاملة ايه
نغم : أحسن الحمد لله وجيت أشوف لسه ليا مكان ف الشركة ولا خلاص
محمود : ايه اللي بتقوليه دا أنا عمري ماأسمح إنك تسيبي شغلك أنا سبتك لحد ماترتاحي وتقرري هتواصلي حياتك ازاي وبالطريقة اللي ترضيكي
أنا مش هسألك ايه اللي حصل وخلاكي توصلي لفسخ الخطوبة قبل ماتتعمل
أنا هحترم قرارك بس عايز أعرفك وأكدلك للمرة المليون إنك زي مرام ولو في يوم ريان عمل حاجة تزعلك صدقيني هوقفه عند حده خليكي واثقة فيا
نغم : عارفة طبعا وربنا يبارك لي في حضرتك بس أنا والبشمهندس متفقناش مع بعض حسيت حياتنا هتفشل محبتش نكمل في علاقة محكومة عليها بالفشل دا كل الموضوع…..
نظر لها محمود مليا ف محاولة لمعرفة ماتخفيه محمود :
هعمل إني مصدقك.. ومش هضغط عليكي بس وقت ماتحبي تحكي أنا موجود
نغم : أنا كل اللي طلباه من حضرتك إن شغلي يكون زي الأول يعني مع الأستاذ عبدالغني وميكونش ف أي علاقة بالبشمهندس هروح على مكتبي محتاج حاجة مني ….
محمود : لا اتفضلي يابنتي ربنا يوفقك
ولكن قبل خروجها سمعت صوتا وكان آخر صوت تريد أن تسمعه
: بابا في إجتماع للعضو المنتدب لمجموعة جروب الأسيوطي
ولكن قطع حديثه عندما رآها بهيئتها الخاطفة لأنفاسه على الرغم من أنها تعطيه ظهرها إلا أنها خطفت قلبه بمجرد وقوفها
سار بخطوات بطيئة إلى أن وقف أمامها بهيئته الرجولية الجذابة التي جعلتها تخر صريعـ. ــة لوعودها التي قطعتها على نفسها وتريد أن ترمي بنفسها في أحضانه… ياالله ارحم ضعف قلبي فإنني اشتقت إليه حد المـ. ـــوت
أخرجها من شرودها…
ريان : نغم …… نظر إليها كي يشبع روحه التي اوجعتها بغباء تفكيرها أو سوء ظنها وعدم منحه فرصة للتبرير
لا هي تملك كل الحق في تعذيب قلبي فهي تعذبت مثله وأكثر لكن أين الثقة ؟!!
حاولت نغم أن تسترد قوتها حتى لا تضعف أمامه نظرت إليه : ازيك يابشمهندس
واقفاً كالمسلوب منه الحياة لا يستطيع التحكم في شوقه ولا يستطيع البوح به فهي كسرته بكلامها
لا يتحرك لا يتحدث ولكن كل مافعله ظل ينظر إليها كي يشبع روحه التي سلبتها
كيف لكي صغيرتي ألا تشعري بحبك المتشعب بأعماقي !!
أطال النظر اليها حتى أوشكت على الإنهيار والإستسلام إلا أنه أخيرا فاق لحاله وتركها وغادر دون أي كلمة أو حتى الإجابة على سؤالها
كان هذا أول لقاء بينهما بعد الإنفصال
لفت نظرها فقدانه لبعض وزنه وطول لحيته قليلاً مماجعله أكثر جاذبية
آاااااه لو لغت عقلها لدقائق لتمتعت بأحضانه وضربت بكل وعودها لنفسها عرض الحائط
حزن محمود كثيراً على ولده فمهما فعل أو قال فهو وحيده وروحه
ثم نظر إلى نغم ولم يتحدث لأنه حزن أكثر عليهما
ذهبت نغم إلى مكتبها ولكنها حزينة شريدة كانت تعتقد أن المواجهة ستكون أشد عنفًا ولكنه كان هادئ مسالم لحد الجنون والبرود……كل مافعله هو النظر إليها فقط
بعد دقائق من جلوسها في مكتبها
اتصلت هدير السكرتيرة بنغم : أستاذة نغم في اجتماع ضروري النهاردة والمفروض تحضري في قاعة الإجتماعات بعد نصف ساعة
نغم : خلاص ياهدير هحضر، دكتور محمود هيحضر
هدير : أيوة يافندم صمتت نغم للحظات ثم سألتها : البشمهندس ريان هيحضر
هدير : معنديش علم بس هو خرج من شوية
نغم : خلاص ياهدير وقت ما يوصلوا عرفيني
بعد ماأغلقت مع هدير
ذهبت إلى مكتب فريدة التي ماإن رأتها أسرعت إليها وقابلتها بإبتسامتها الرائعة فدائما كانت الصديقة الصدوقة
وذهبتا إلى مكتب نغم لأن فريدة تعمل في مكتب مشترك مع بعض الزملاء تحت التدريب تحدثت الفتيات قليلاً
فريدة : أنا لحد دلوقتي بقولك في لبس في الموضوع مستحيل ريان يخونك أنا شايفة الحب في عيونه إنتي متعرفيش بقى عامل ازاي
نغم: متعرفيش ماسافرش ليه، انا عرفت من همس انه اجل سفره
فريدة: لازم تفكري يانغم قبل، قاطعتها نغم
: فريدة أرجوكي كفاية متحاوليش الموضوع انتهى وخلاص
ربتت فريدة على يد صديقتها : خلاص حبيبتي المهم تفوقي وترجعي نغم اللي أعرفها
بعد قليل ذهبت نغم إلى الاجتماع الذي سيقلب موازين حياتهم جميعاً
دخلت وجدت محمود يجلس مع ريان ويتناقشان في بعض الأمور ذهبت وجلست بجانب أحد الأعضاء الموجودين
كان ريان يجلس ويعمل على جهازه المحمول وهو يرتدي نظارته الطبية التي تعطيه هيبة وجاذبية لرجولته دخل العضو المنتدب الذي ماإن رأته نغم انصدمت صدمة بالغة بالكامل!!!
كذلك هو الأخر وقف أمامها تتسع عينيه لصدمته مما يرى
نغم : معقول إنت طب ازاي وليه وامتى بدأت تتحدث بكلمات غير مترابطة من هول المفاجأة
يوسف : نغم !! إنتي هنا بجد ولا أنا بحلم
دمعت عيونها وثارت مشاعرها تتوجع بماضي اعتقدت فيه أنه رجلها وحاميها : يوسف ولا أنا بتوهم ….. لا اكيد بتوهم ….. مش كدا يابشمهندس
اتجه إليها يوسف يريد أن يضمها ويطمئن قلبه بوجودها فأمسك وجهها بين يديه
: أنا لسة راجع بقالي شهرين وقلبت المنصورة كلها عليكم بس ملقتش ليكو أي أثر
إنتي عارفة أنا عملت إيه علشان أوصلك
هل رأي أحدكم أحد تلك النيـ. ــران المشـ. ـتعلة خلف اللقاء
هل شعرتم بهذا الثور الذي يسن قرونه إستعدادا لخوض معركة مع خصمه
نعم إنه هو ياسادة … ريو

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية وهم الحب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى