روايات

رواية لماذا أنا الفصل السادس 6 بقلم نورا سعد

رواية لماذا أنا الفصل السادس 6 بقلم نورا سعد

رواية لماذا أنا البارت السادس

رواية لماذا أنا الجزء السادس

رواية لماذا أنا
رواية لماذا أنا

رواية لماذا أنا الحلقة السادسة

وصل جثمان فريد المنشاوي إلى مصر، وأجمعوا أولاده لأول مرة مُنذ أشهر عديدة، وقف أمجد وغيث وأخذوا عزاء والدهم، وكان يوسف و مازن مع غيث خطوة بخطوة، أنفضت أيام العزاء ولم يتبقى سوى غيث وأمجد في المنزل ومعهم ياسر محامي والدهم، وقبل مغادرة غيث طلب منهم آسر أن يسبقوا للمكتب لفتح الوصية.
– غيث انت عرفت بأخر تطورات ثروة والدك؟
عقد ملامحه بتعجب، لم يفهم معنى السؤال، فنفى بتسأل: لا، بس يعني أيه؟
خرج بعض الاوراق من خزانة مكتبة، ثم بدأ في قرأتها بصوت مسموع: يعني في التلت شهور اللي فاتوا أنتوا خسرتوا 20مليون جنية، تقريبًا تلت رأس مالكم في الشريكات، ودَ بفضل أمجد باشا.
صُعق غيث من ما نزل على أذنه من كلمات، فهتف غاضبًا:
يا نهارك أسود يا أمجد، 20مليون جنية في 3شهور! ليه كنت بتلعب؟
وبسخرية وبرود رد عليه الأخر: وانت مالك؟ابوك كان عاملي توكيل وعارف كل اللي بيحصل في الشركات، متهيألي أنت فاكر كويس أن أوك طردك من أملاكه ومكنش ضايقك الفترة الأخيرة بسبب اعمالك، فياريت ملكش دعوة.
نجح في حرق دماء غيث بقدارة، هتف محتدٍ في غضب: أنت مريض يا بني آدم! أنت بتتكلم في أيه؟ بيقولك كل السيولة ضاعن بسببك، أنت فاهم يعني أيه؟ يعني أقل حاجة هتحصل دلوقت هي أن الشريكات هتتصفى عشان تدفع للناس الشروط الجزائية، عشان أكيد مش هنقدر نكمل الصفقات، ولو الفلوس مكفتش حضرتك هتتحبس يا مريض.
صاح بأخر كلماته بغضب شديد، كان يصيح فيه وعروقه نافرة من شدة الغضب، كان نفسه يعلو ويهبط بعنف، لم يرد أمجد، أكتفى فقط بالنظر في عيونه بثبات، وكأن كل ذلك الأتهامات هي تُهم لشخص أخر، وفي الحقيقة أن كان بداخله نبضات قلبه كانت على وشك الوقوف، فَهو لم يفكر في كل هذا، ولا كان يضع في الحُسبان أن من الممكن تصفية الشريكات لم تخطي تكلفة الشروط الجزائية، نفضت تلك الفكرة من رأسه وظل يطمئن حاله، قطع تلك الأنفاس الحارة صوت ياسر وهو يقول: متهيألي دلوقت أكتر أكمل كلامي.
واصل: زي ما غيث قال، لازم نصفي الشريكات عشان نقدر نسدد الشروط الجزائية، لكن… لكن المشكلة أن أحنا معندناش غير شركتين بس اللي هنقدر نصفيهم.
وقق أمجد بصدمة، ثم صاح: دَ اللي هو أزاي؟ دَ أحنا عندنا أكتر من 7 شريكات.
نظر له ياسر بهدوء، ثم واصل حديثه: فريد قبل ما يتوفى كان بيضارب في البورصة، وكان كل مرة بيخسر خسارة أكبر من اللي قبلها، وفي أخر أيامه كان بيصفى الشريكات اللي برا القاهرة عشان يعرف يضارب من جديد، كان عنده أمل أنه يعوض خسارته، لكن أتزفى قبل ما يحقق دَ، وكانت النتيجة أنه صفى كل الشريكات اللي برا القاهرة، وطبعًا أمجد مخدش باله لأن كان كل تركيزة في الشركتين اللي في القاهرة، وياريته قدر يدرهم، المهم أن دَ اللي حصل.
تسأل غيث بصدمة تمتلكه: صفى كل الشريكات دِ أمتى؟ وأزاي محدش فينا حس بحاجة؟
-كل اللي حصل دَ كان في الفترة اللي أنت عملت فيهت الحادثة، وأستغل أنه لغى ليك التوكيل وصفى 5شريكات مع بعض، وبعد كده عمل التوكيل الجديد لأمجد، وكان متأكد أن أمجد مش هياخد باله، وفعلًا ظنه كان في محله، وأمجد مخدش باله نهائي.
كوب غيث رأسه بين يداه، كان عقله شارد، غير قادر حتى على التفكير، كل شيء ذهب هبائًا، كل تعبه في السنوات الماضية مضى في الهواء مثل الدخان، وكل ذلك بفضل أخيه الذي لا يمتلك عقل من الأساس، فالحقد والكُره كانوا يقدونه نحو الهلاك، رفع رأسه ببطيء، ثبت انظاره إلى امجد ثم تمتم في هدوء: ارتحت كده؟ اتمنى لما تترمي في السجن تكون مبسوط باللي وصلتنا ليّ.
نهى حديثه ثم حرك كرسيه وغادر المكان بأكمله، أما ياسر فلملم ملفاته وقال: أنا هخلص موضوع تصفية الشريكات دَ في أسرع وقت، متقلقش أكيد خير.
نهي حديثه ثم غادر المكتب هو الأخر، أما أمجد فكان جالس شارد، لم يدرى يفرح لأنه أنتقم من أبيه وموته بحسرته كما كان يتمنى، أم يحزن لأنه من المحتمل أن يُلقى في السجن؟ ولكن في ثواني مَرت عليه ذكرى سوداء من ذكرياته التي طالما تمنى أن تتمحي من ذكرياته للأبد، فثمة ذكريات مؤلمة تكبر معنا وأثرها النفسي يكبر معنا، فَأيضًا تساهم في تكوين شخصيتنا دون أن نشعر، غيمة سوداء غضت على ذكرته وغمسته أيضًا في بحر الماضي.
“بابا، نجحت يا بابا، أمتياز يا أبو امجد أمتياز.
هكذا كان يصيح فارحًا وهو يمسك في يده شهادة التخرج التي تحمل تقدير أمتياز من كلية تجارة الأعمال، كان أتي لوالده وكله حماس، والفرحة تمتلكه بسعادة، ابتسم والده وهنئه على نجاحه بهدوء، لم يكترث أمجد لذلك الجفا الذي لمسه في نبرة صوته، فواصل حديثه مُتهللًا: على فكرة أنا مش هتنازل عن مكافأتي أنها تكون توكيل لشركة من الشريكات.
نظر له حينها في سخرية، ثم هتف ببرود طفى بهِ لمعان عيون الأخر: شركة أيه؟ هو أنت تعرف تدير شركة!
أنكمشت ملامحه، جلس بجواره وهتف بتعجب: ما غيث أول لما اتخرج حضرتك عملتله توكيل بشركة التجمع، واتعلم يدرها، ودلوقت ماسك شغلك كله، هو يعني كان يعرف حاجة؟ ما هو اتعلم، أنا كمان عايز اتعلم.
ترك الجريدة التي كان يمسكها في يده بحده، ثم صاح محتدٍ:
اخررس يا حيوان، أنَـت هتجيب نفسك لغيث؟ اتفضل يلا على أوضتك، ولو عايز تشتغل ابقى روح لاخوك وخلي يمسكك أي شغل في الشركة فاضي، وأمشي بقى من قدامي أنا مش فاضي.”
خرج من ذاكرته على صوت تركات على الباب، لم يهتم للتارك، فقط أبتسم ابتسامة شيطانية وهو يتمتم في نفسه: حرقت قلبك على املاكك في فريد يا منشاوي، موتك بحسرتك زيوما كنت كل يوم بتحسرني على نفسي بافعالك، ولسة يا غيث دورك لسه هيجي.
*******************
مضى شهور كثيرة، ولم يبقى الحال كمل هو، فالشريكات تم تصفيتها، ونجح المحامي ياسر في سداد جميع الشروط الجزائية، أصبح رصيد فريد المنشاوي في البنوك صفر، وأمجد الأن يبحث عن عمل لكي يصرف على بيته، فقد هُدم كل شيء بفضل كراهيته لوالده، أما غيث فكان حاله أحسن حال الأن، نجح في مشروعه الذي بدأه مع مازن منذ فترة، والآن يفتتحوا لهم أول فروع شريكاتهم، شركة تحمل أسمهم، شركة تأسست بجهدهم وسعيهم، ولكي نكون واضحين أكثر هي ليس شركة بمعنى الكلمة، فَهي في الأصل شقة في عمارة جديدة، وبعد ترتيبها وتجهيزها من كُل المُعدات الازمة أصبحت شركة لتصدير الملابس للمحلات الصغيرة، واليوم يستقبل غيث ومازن الموظفات الجُدد الذين قدموا للعمل في الشركة، ولكن غيث حتى الأن مُنتظر مازن لكي ينهى معهم المُقابلات الشخصية ويأخذ منه تقرير بذلك المقابلات، لذلك كان يصيح غيث بمازن بحده طفيفة.
– أنت يا زفت لحد دلوقت مخلصتش الأنترڤيو بتاع الموظفين الجُداد؟
ابتسم مازن ببلاه ثم قال: لا يا باشا عملتلهم، بس كلهم اترفضوا، هما بنتين بس اللي قابلتهم.
خبط على وجهه بملل ثم هتف بتسأل: خير يا باشا؟ 10بنات كلهم أترفضوا ليه يا بني آدم؟
صاح بأخر كلماته، أستقبل الأخر صياحه ببرود ثم هتف: عيال مايعه كده يواد يا غيث، آه والله، مش بتوع شغل.
نهى حديثه ثم واصل أحتساء العصير الخاص بهِ، كاد الأخر يصاب بشلل من تصرفات ذلك الوغد كما اطلق عليه، شار يأبهامه للباب ثم صاح: أطلع برا يا حيوان ودخلهم، أمشي هتجيب ليّ الضغط.
نهضت زهو مزال يمسك كوب العصير ثم صاح وهو يُشيح بيده معترضًا: خلاص يا عم خارج، والله أنت ما عارف قيمتي.
خرج وهو يتمتم بحنق، بينما غيث فابتسم بملل على صديقه، ثواني ودخل عليه الفتاتان، كانا فتاتان في منتصف العشرينات تقريبًا، كانت الفتاة الأولى تدعو ريم؛ فَهي قصيرة القامة وذو عيون بندقية وشعر أسود قصير وجسد متناسق، أما الأخرى تدعو ملك، ذو شعر طول أسود غجري، طويلة القامة عكس صديقتها، وعيونها من اللون الأخضر، ووذات جسد ممتلئ بعض الشيء.
دخلا عليه، وكانت ريم ترسم على وجهها ابتسامة عريضة، وضعت يدها على رأسها بأشارة التحية وهي تقول ببلاه.
-مسا يا باشا.
رفع رأسه لهم ببطيء، نظر لها بتعجب وهو يرفع أحد حاجبيه ثم هتف: مسا! هو أنتِ داخله قهوة؟
أُحرجت الأخرى، تنحنحت وقالت بخفوض: لمؤخذة هو حضرتك مين؟
نكزتها صديقتها في قدمها بغضب وهي تمتم من بين أسنانها:
يعني مش عجباكِ اللوحة اللي هتاكل المكتب، أيه يبروزهالك يا بجرة؟
نظرت لذلك الافتة التي كانت تُشير أنه المدير العام للشركة، بلعت لوعبها ببطيء ثم هتفت: متآسفه ياسط..يا مستر غيث والله، مخدش بال، أفتكرت حضرتك يعني حد من الزُملاء وكده.
تجاهل ذلك الهرتله الذي هرتلتها للتو، نظر للملف الذي أمامه ثم سأل في هدوء.
– أسمائكم أيه؟ ياريت تعرفوني بنفسكم.
تقدمت ريم وبدأت في تقديم نفسها بثقة كبيرة.
-ريم حسن عبد العظيم، خريجة 2020، يعني أتخرجت من سنتين، خريجة تجارة أنجليزي، ومعايا كورسات…
وصلت تقديم نفسها حتى انتهت، تقدمت صديقتها وبنبرة مهتزة عكس ريم قالت: أنا ملك عبد القادرر….
كهرباء طفيفه صارت في جسده بعنف حين سمع أسمها، ذلك الأسم الذي تسبب في تدمير حياته من قبل، تحجرت عيونه ونفرت عروق يده، فذكرياته معها ظلت تمُر أمام عينه مثل شريط التلفاز، ذكريات كلما تذكرها تنهش وتُهلك روحه، فما أعظم من الذكريات الكاذبة، ذكريات أعوام من عمرك تصبح ذكريات كاذبة، خدعة بمعنى أصح من قبل شيطانة تجسدت على هيئة ملاك، خرج من ذكرياته على صوتها وهي تصيح له: مستر غيث؟
خرج من موجة ذكرياته على صوتها هذا، ألتفت إليها وصاح بغضب يمتلكه: حضرتك مرفوضه، أتفضلي.
خافت الأخرى من نبرة صوته، لم تنطق بل بدأت عينيها تترقرق بالدموع، همت صديقتها ريم وهي تسأل: ليه طيب حضرتك؟
صاح غاضبًا: غير لائقه يا ستي، هو أنتِ هتحاسبيني؟
تعالى صوت بُكاء ملك، فَذلك أول مقابلة عمل تُقدِم لها، وكانت ذلك الكلمات كفيله لتدمير ثقتها بنفسها، فَبعض المواقف نحتاج لدعم نفسي لكي نمتلك الثقة في أنفُسنا، وملك كانت من أشد الناس المتأثرة برأي الناس فيها، فَهي من أقل كلمة مدح بها تستمد قوتها وثقتها بحالها، وأيضًا مع أي كلمة سلبية تحبطها وتحطم كل ذرة حماس بها.
لم يعجب ريم ذلك الحال، ولم تحتمل دموع صديقتها، أقتربت من مكتبه بعصبية وهتفت بضيق وهي تخبط على المكتب بكفتي يديها بغضب: هو في أيه؟ هي عملتلك حاجة عشان تزعق زي التور كده؟ يلا يا ملك.
خبط بيده بغضب هو الأخر وهو يصيح فيها: تور! أنتِ وحدة قليلة الأدب.
-سبنالك أنت الأدب.
نهت كلماتها وهي تسحب يد صديقتها وتتجه نحو الباب، قابلها مازن وهو يدخل عليهم المكتب ويصيح بتساؤل: بس بس في أيه؟، صوتكم جايب لمكتبي!
جلس غيث مرة أخرى، صاح وهو يشير لهم: الأتنين دول يمشوا.
– ليه يا غيث؟ البنات لائقين للشغل معانا، وملافتهم كويسة.
صاحت ريم بحنق: قوله، قوله بدل ما هو عمال ينطح فينا من صباحية ربنا.
-طلع البت دِ برا يا مازن بقولك.
صاح بها غيث غاضبًا بسبب لسانها السليط هذا، بينما مازن لاحظ بُكاء ملك وجسدها الذي بدأ في الأرتجاف، نظر لهم وبهدوء قال لهم وهو يشير لهم: تعالوا ورايا دلوقت.
نهى حديثه وهو ينظر لغيث نظرات لوم وعتاب عن ما فعله، فَهو لا يعلم غضب غيث لهذا الدرجة ولكن أين كان ما حدث لا يصُح أنه يبكي فتاة هكذ! أخذهم إلى مكتبه وأعتذر لهم بدبلوماسية عن حدث منذ قليل، وأنتهى ذلك الأجتماع بأن يأتوا غدًا لكي يستلموا عملهم، تهللت ملامح الفتاتان، غمرتهم السعادة عندما علموا أن العمل مزال في يدهم، شكروا وتآسفت ريم عن ما بتر منها وغادروا المكان، أما مازن فكان يفكر فما حدث.
*******************
أما في مكانٍ أخر، بالتحديد في منزل مليكة.
-وخده بالي أن رجلك خدت على المكان.
ذلك الجملة التي قالتها ملك لـ مي وهي تأكل من ثمرة التفاح التي في يدها، لم تهتم الأخرى لكلماتها هذا، فقفزت وجلست بجوارها على الفراش، ثم صاحت وهي تأخذ منها التفاحة هذا: جيبالك خبى بـ100جنية، أيدك عليهم.
نهت كلماتها وهي تمد يد لها قي أنتظار النقود والأخرى تمسك بها التفاحة وتستعد لتلتهمها، بينما الأخرى أخذت من يدها ذلك التفاحة بعنف وضربت يدها وهي تقول بحنق: طول عمرك ماديه حقيرة، قولي يا حيوانة أخلصي.
نظرت لها مي بمتعاض ثم هتفت بفخر بحالها: جبت لك قرار غيث، كل حاجة عملها وبيعملها، ها أي رأيك؟
أنتبهت لها، ثم صاحت بحماس: أهو هو دَ الكلام، أطربيني يا ستي.
بدأت الأخرى تقص عليها كل المعلومات التي وصلت لها، كانت مليكة تسمع وعينيها تتوسع بصدمة، فَهو حقًا رجل قادر على كل شيء، فكيف لشاب مثله وبنفس ظروفه هذا يستطيع أن يبني حاله من العدم؟وبالرغم من كل الصعاب التي مَرت عليه! كانت تستمع لتفاصيل نجاحه والحقد يترعرع أكثر وأكثر بداخلها، وروح الأنتقام أنتعشت من جديد، ظلت صامته لبعض الوقت ثم قفزت وهي تصيح: مي أنا لازم أنزل حالًا، شوية وجاية.
_ على فين طيب؟
-مشوار مهم لازم أعمله.
بعد وقت كانت أرتدت ملابسها وغادرت منزلها، وأتجهت إلى منزل أمجد.
-أمجد موجود؟
نظرت لها مايا نظرات متفحصه ثم سألتها بتعجب: خير؟ هو في حاجة؟
تجاهلت نظراتها وقالت: موضوع مهم يخصه، ويخصك برضه يا حلوة.
قالت أخر كلماتها بنبرة لعوب متقاطعة، لم تفهم مايا شيء منها، أفسحت لها الطريق وغادرت تبلغ أمجد بوجود مليكة، حالته لم تختلف عن مايا عندما عُلم إن مليكة تُريد مقابلته، لم يفكر كثيرًا، أرتدى أي شيء أمامه وخرج لها، وبقتضاب سألها وهو يجلس أمامها: خير أيه سبب الزيارة؟
نظرت له مليكة بهدوء، وضعت قدم فوق الأخرى ثم خرجَت علبة سجائر وأشعلت وحدة منها، نفثت دخانها في الهواء وظلت تتابعه وهو ينتشر في الجو، ثم قالت وهي عينيها مثبته على دخان السيحارة.
– أنا جيالك ومعايا الحل اللي يخليك تنتقم من أخوك يا أمجد، هحققلك اللي طول عمرك بتتمناه.
قالت أخر كلماتها وهي تنظر له بثبات، كانت عينينا ثابته وواثقه من حالها لأبعد الحدود، بينما أمجد فقابل كلماتها بصدمة، بدل نظراته بينها وبين زوجته، ثواني مَرت عليهم وهم يتبَدلوا النظرات، حتى هتف أمجد….

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لماذا أنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى