روايات

رواية عملالي روشة الفصل الرابع 4 بقلم سارة مجدي

رواية عملالي روشة الفصل الرابع 4 بقلم سارة مجدي

رواية عملالي روشة الجزء الرابع

رواية عملالي روشة البارت الرابع

رواية عملالي روشة الحلقة الرابعة

الفصل الرابع من عملالي روشه بقلمى ساره مجدى
ارتديت ملابسي قميص اسود و بنطال اسود و جاكت رمادى .. اعدت ترتيب شعرى الى الوراء و اعدت تلميع حذائى و ارتديه و خرجت من غرفتى لأجد سيده تجلس فوق الكرسى الكبير باسترخاء و كأنها سيده البيت … دلفت الى المطبخ و وضعت الطعام الخاص بها فى طبقها الخاص و الماء ايضا و خرجت من المطبخ و انا اقول بصوت عالى
– أكلك فى مكانه يا سيده … انا خارج
لتمؤ بكسل لاغادر انا سريعا … اريد ان اترك اثر جيدا باننى ملتزم بمواعيدى و اننى طبيب مميز
وصلت الى العنوان و طرقت الباب و الساعه فى يدى تشير الى الثامنه الا دقيقه واحده فقط
– شايفين انا شاطر ازاى استحق اخد استار صح
فتح الباب لأجد نفس السيده التى حضرت صباحا ترحب بى بابتسامه صفراء لتتسع ابتسامتى و انا اقول
– انا جيت فى معادى و مش محتاج اشرب اى حاجه ممكن اشوف المريضه على طول (( ايه ده هى بتبصلى كده ليه … مالها قرفانه كده و هو البرفان بتاعى وحش و لا ايه ))
اشارت لى ان اسير معها و هى تتمتم بشىء ما لم افهمه و لكن من الواضح ان هناك شىء ما يضايقها وقفت امام احد الابواب و قالت من بين اسنانها
– عارف لو معرفتش بنتى عندها ايه و عالجتها على كل الثقه اللى انت فيها دى اوعدك امحى اسمك
(( هو ليه الكل عايز يمحى اسمى هو اسمى ماله بس مضايقهم فى ايه .. ايه الناس دى ))
نظرت اليها بثقه و قلت بهدوء شديد
– حضرتك متقلقيش انا بروفشنل
نظرت الى من راسى لاخمص قدمى بتقزز و فتحت الباب و اشارت لى بالدخول
حين دلفت الى الغرفه شعرت و ان قلبى دقاته تتقافز و كانها تتسابق لم ارى جمال كهذا من قبل كم هى جميله بتلك الخصلات المتناثره فى كل مكان و تلك البقع الملونه على وجهها يجعلها كلوحه سرياليه مميزه
(( هو مالوا واقف كده ليه و بيبصلى كده ليه ..، أيه الجنان ده ))
اقتربت خطوتان لاقف امامها مباشره اتابع اهتزاز جسدها و ذلك الصوت الذى يصدر منها و كانه نغمه من نغمات العملاق عمر خيرت وضعت حقيبتى على الطاوله الصغيره و اقتربت من السرير و خلعت حذائى و جلست كما تجلس هى و بدات اتحرك مثلها و ازوم كما تفعل هى و عيونى ثابته عليها …. مرت عده دقائق و نحن على هذا الوضع حتى تحركت عيونها و نظرت الى لابتسم لها بسعاده
– عيونك حلوه و كمان تسريحه شعر
لتقطب جبينها
– حتى الالوان اللى على وشك
– انت اهبل
– وصوتك حلو كمان .. ما شاء الله كامله الاوصاف
(( ايه المجنون و البارد ده ماما جابته منين ))
– انت يا ابنى متخلف فى دماغك
– لو متخلف لازم اكون متخلف فى دماغى اومال هكون متخلف فى رجلى ايه الاسئله دى
(( انا هسكت علشان واضح عليه انه اهبل ))
عادت الى الصمت من جديد فقررت ان اجعلها تتحدث و لكن من كثره الانبهار بقدراتى
– المفروض انى جاى هنا علشان اعالجك و فى الحقيقه مش عارف اعالجك من ايه و انتِ قمر كده فخلينى احكيلك حكايه مراد
– مراد مين ؟
ابتسمت و انا اقول
– مراد ده كان اول حاله اعالجها كان يعينى مريض بالانفصام كان عنده شخصيتين شخصيه خجوله جدا و طيبه و متدين و الشخصيه التانيه شاذ
– ايه ؟
(( يعينى دى انصدمت ))
– ايوه شاذ كان غاوى رجاله و الحمد لله عالجته و مشيت الشخصيه التانيه دى خالص و بقا اكبر شاذ فى الوطن العربى و بيطلب بالاسم دلوقتى و بقا مشهور جداً ربنا يحميه
كانت عينيها تجحظ بصدمه و فمها مفتوح و عيونها تتحرك بسرعه كبيره لاكمل انا بثقه
– فخور بيه جدا … و فخور بنجاحى معاه
– انت يا ابنى لا يمكن تكون دكتور انت انسان مريض و مجنون
نظرت اليها ببعض الغضب و لكنى ابتسمت و قولت بهدوء شديد
– كلنا مرضا نفسين يا انسه و كلنا احيانا بنكون محتاجين لدكتور نفسانى … بس انا مش مجنون انا اكتر واحد متصالح مع نفسى و عارف قدراتى و امكانياتى
– ايه يا ابنى الغرور ده … ده على اى اساس انا مش فاهمه و بعدين هو انت جاى تعالجنى و لا جاى تشكيلى همك
نظرت اليها ببعض الضيق و قلت بغيظ
– هو ليه الانسان مش بيحس بأخوه الانسان هو مش انا بنى ادم استحق ان حد يسمعنى
– انت جاى المفروض علشان تسمعنى انا مش انا اللى اسمعك و بعدين انا شكا فيك يلا ورينى الكرنيه بتاعك انت مستحيل تكون دكتور انت كبيرك سباك
(( سباك انا سباك يا بنت المجنونه ))
– لا يا حيله امك انا دكتور قد الدنيا وياما عالجت ناس و ياما ناس تدين ليا بالفضل فى علاجها
(( هى بتبصلى باحتقار كده ليه ))
– ايه يا ست الكاتبه البطله المجنونه دى اللى انت جيبهالى
– مالك انا مليش دعوه بيكوا ولعوا فى بعض (( اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين ))
– انا ظالم
– ظالمين
نظرت اليها بغضب
– عجبك كده
– انت السبب
نظرت الى الجهه الاخرى اخذت نفس عميق ثم نظرت اليها
– اتفضلى اتكلمى … ايه مشكلتك
– و هو المفروض تقولى اتكلمى فانا اتكلم ده على اساس ان صديق الطفوله و اعرفك من سنين
لويت فكى بيع الضيق و قلت بثقه
– لازم يكون فى ثقه بين المريض و الدكتور بتاعه
اغمضت عينيها و هى تنفخ الهواء بصوت عالى
(( يارب صبرني على الغبى ده اللى محسسني انه امبراطور الطب النفسى مش شخص لبس انسان انه بدل ما يكون انسان طبيعى خلاه اشعر شاذ فى الوطن العربى … يا ترى هيعمل فيا ايه ))
فتحت عيونها تنظر اليه وظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت
– انا بحلم
– نعم يا اختى
(( هى حواجبها اترفعت و اختفت فى وسط شعرها كده ليه ))
– اسمع للاخر يا غبى (( انا مش عارفه اصلا قررت احكيلك ليه ))
– قولى يا اختى قسمى و سمعيني
لتنظر اللى بتقزز و قالت ما لم اتخيله يوما

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية عملالي روشة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى