روايات

رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم وسام الأشقر

رواية صماء لا تعرف الغزل الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم وسام الأشقر

رواية صماء لا تعرف الغزل الجزء الثالث والثلاثون

رواية صماء لا تعرف الغزل البارت الثالث والثلاثون

رواية صماء لا تعرف الغزل
رواية صماء لا تعرف الغزل

رواية صماء لا تعرف الغزل الحلقة الثالثة والثلاثون

تجلس أمامه بنفس هيأتها منذ سنوات ولكن بها شيء مختلف في شخصيتها في طريقة حديثها في اسلوبها لتقول:
– طلبت تقابلني؟
ليبتسم بثقة قائلا:
– كنت محتاج اشوفك.. وأتكلم معاكي.. واشكرك شكر متأخر.
لتبتسم قائلة:
– اتكلم انا سمعاك.
يامن وهو يرتشف القهوة:
– مستعدة تبقي معايا؟
……………
وقفت حائرة وسط الحجرات بيدها فنجان القهوة التي قامت بإعداده له لا تعلم أين حجرة نومه لتحدث نفسها قائلة:
– ايه الغباء ده انا مش عارفة اوضته فين؟ طيب دي اوضتي انا ويامن.. وبيسان بتنام هنا فاضل تلت اوض انهي فيهم.. لتجرب فتح اول غرفة فتجدها ذات طابع كلاسيكي قديم يظهر عليها ان لا تستخدم من فترة.. لتنتقل للغرفة الثانية.. فوقفت عدة دقائق مشدوهة من جمالها وهدوء ألوانها كغرف نوم المتزوجون حديثًا.. وتتقدم بخطوات ثابتة مع تعلق نظرها علي الفراش المفروش بغطاء حريري وردي لتقع عينيها على قميص نوم متروك أعلاه فتتلمسه باصابع مرتعشة تشعر بشعور غريب عليها كأنها شاهدت هذه الغرفة من قبل.. فتسند القهوة على الطاولة المجاورة للفراش حتى وصلت إلى منتصفها وأعينها تجوب

يمينًا ويسارًا براحة لم تشعرها حتى بغرفة يامن.. فتقع أعينها على خزانة الملابس وتفتحها بفضول وتدهش من رؤيتها للملابس الأنثوية المعلقة به.. ثم تتجه إلى طاولة التزيين وتجلس أمامها على المقعد المخملي لتواجه صورتها فتبتسم وتبدأ بالعبث بمحتوايتها من عطور وأدوات تجميل لتصل يدها إلى قنينة ذات عطر رجالي ترفعها إلى أنفها لتزكمها رائحتها الخطرة بقوة وتجعلها تشعر بالدوار والضيق فتتراء بعض المشاهد المبعثرة أمام أعينها مشاهد كثيرة متداخلة لا تعرف معناها.. عند فتح أعينها وقعت عينيها على انعكاس صورته بالمرآة لتشهق عاليًا وتسقط القنينة أرضًا لتتهشم لأجزاء فتفوح رائحتها بقوة.. وتقف مهتزة بخوف قائلة:
– أنا آسفة إني دخلت الأوضة من غير إذن.. كنت بدور عليك عشان.. القهوة.
فتلاحظ ثباته كأنه لم يسمعها.. جلست على قدمها تلملم زجاج القنينة رغم ضيقها الذي بدأ في التزايد من رائحتها من المؤكد ان هذه الغرفة خاصة به لذا فهو غاضب بشدة تريد الهروب من أمامه لتأمن بطشه فتجده ينحني حتى اصبح بمستواها يمسك كف يدها بحنان بالغ قائلا:
– سيبي الازاز هيعورك.. كده كده كان لازم الازازة دي تنكسر من زمان.. اصلها هههههه مكنتش عاجبة ناس عزاز عليا.
لتضحك علي ضحكة لتقول مداعبة:
– اقولك سر؟
فتبتسم أعينه لضحكها ويحثها على الاستمرار..
لتقول هامسة:
– احسن إنها انكسرت اصلها رحتها بشعة أوي!
تصدر منه ضحكة خشنة طويلة حتى دمعت أعينه من كثرة البكاء حتى ارتبكت لاتعرف هل يضحك أم يبكى! فعينيه مملوءة بالحزن رغم ضحكه لتسأله:
– أنت بتضحك ولا بتعيط؟
يجيبها بابتسامة غريبة تؤثرها:

 

– بضحك.. مابقاش في حاجة تستأهل البكا يا غزل.
فيكمل وهو يجمع الزجاج المتهشم يقول بتوتر:
– عجبتك الأوضة؟!
فتجيبه باهتمام واضح:
– أوي.. حسيت براحة فيها.. هي بتاعتك؟
فيرفع عينيه عليها متأملا عينيها وحجابها ووجنتها الوردية التي أشبعها قبلات حارقة في وقت سابق يقول:
– ايوه كانت اوضتن.. اوضتي.
لترفع حاجبها مستفهمة:
– بس انا لقيت لبْس حريمي هنا وبرفانات؟
تراه يستقيم في وقفته وبيده الزجاج المكسور ويتجه لإلقائه في سلة القمامة ويقول:
– اوضتي أنا ومراتي.
تقترب إليه بفضول:
– مراتك! هي فين؟ وليه ماشوفتهاش! أنا أول مرة أعرف إنك متجوز.
يجيبها باختصار:
– احنا منفصلين.
تتأثر من كلماته لانها ترى بيعينه الحزن فتكمل بالحاح:
– ليه؟ انت شكلك بتحبها أوي بدليل لسه محتفظ بحاجتها في الأوضة.

 

ينظر لها ويقترب خطوتين بعرج واضح يقول:
– عشان أذيتها.. وألمتها.. وغدرت بيها.. ونفسي تسامحني.
فتشجعه ظنًا منها أنها تساعده:
– حاول تتكلم معاها واعتذرلها.. لو بتحبك هترجعلك.
يوسف بألم:
– للاسف اتجوزت.. وأنا مش عايزها تتألم أكتر ماهي أتألمت كفاية عليها العذاب اللي شافته معايا.. جوزها أحق مني بيها.
لتقول بشبه بكاء:
– أنا.. مش عارفة لو مكانها هعمل إيه بس كنت أكيد هسامحك.. كفاية حبك ليها.
فتراه يرفع كف يده ويضعها على وجنتها اليسري ممر إبهامه يمسح دمعة متمردة سقطت و يقول:
– تفتكري في يوم هتسامحني؟
لتهز رأسها بالموافقة تشعر بمشاعر غريبة مع قربها منه مشاعر متضاربة.. هل كانت علاقتهما مجرد ابن عم مع ابنة عمه فقط؟ من الواضح كان يوجد ألفة سابقة بينهما.
…………..
جلست بشرفة الحجرة ليلًا مستمتعة بنسمات الليل الخريفية بيدها رواية باللغة التركية وبجوارها كوب من الشيكولاتة الدافئة لعلها تهدي من تقلصاتها التي تزداد كل حين وآخر بسبب قرب عادتها الشهرية.. تاركة يامن يغوص في احلامه بعد حضوره متأخرًا مع تقديم اعتذاره لتركها هذه الفترة وحيدة.. وأثناء اندماجها رفعت نظرها للحظة لترى مايتحرك في حديقة الفيلا ليلا تحت الإضاءة الخافتة فتجده يوسف متجهًا خلف الفيلا.. تتحرك بهدوء حتى لاتقلق راحة يامن وتمسك وشاحها تلفه بعشوائية على شعرها لقد عزمت علي النزول لتطلب منه اقتراض بعض من الكتب من مكتبته الخاصة.
………

 

ظلت تبحث عنه في ظلام الحديقة بخوف فشاهدت شيء ما من بعيد كملحق خاص للفيلا معزول عنها جدرانه زجاجية شفافة تظهره من خلفها يتحرك بإريحية فتتشجع للتحرك حتى وصلت إلى الباب لتراه مستلقيًا فوق الأريكة على جنبه الأيسر منكمشًا يحتضن شيء ما وتصدح أنغام الموسيقي الشرقية فتأثرها كلماتها وتشعر بألم بقلبها لا تعرف سببه لتجد المطرب يقول بتأثر مع ظهور صوت يوسف المتحشرج موازيًا للمطرب لينطق كلماتها بشجن بالغ:
حبيبي..
والله لسه حبيبي..
والله وحبيبي مهما تنسى حبيبي..
والله وحبيبي عمري ما انسى حبيبي…
ابقى افتكرني… حاول تفتكرني…
ولو مريت فى طريق مشينا مرة فيه
أو عديت فى مكان كان لينا ذكرى فيه
ابقى افتكرني… حاول تفتكرني…
دى ليالى عشناها
أبداً مش هنساها
على بالي يا حبيبي
على بالى أيام و ليالي
على بالي ليل و نهار

 

وأنت على بالي…
بعد انتهاء المقطع وجدته يبكي بتألم واضح كالطفل الفاقد لأمه.. هذا الذي تراه أمامها الآن ليس من قابلته بتركيا أول مرة.. كيف للإنسان ان يظهر للبشر قشرته الصلبة القاسية بهذا الشكل ومن داخله رخو ضعيف يبكي ليلا وحيدًا.. ليت بيدها مساعدته.. فتتشجع لطرق الباب الغير مغلق تطلب إذن الدخول فتجده ينتفض بارتباك وذهول يداري وجهه عنها.. ها هو يحاول ارتداء قناعه الصلب القاسي.. ويمسح وجهه بقوة ويخفي بعض الأشياء التي لاتعلمها بجيب بنطاله.. ليسأل بخوف بالغ:
– غزل! في حاجة؟ أنتِ إيه اللي منزلك في الوقت ده؟
تبتسم تحاول اخفاء ارتباكها هي نفسها لا تعلم لما أتت إليه خصيصًا.. كان من الممكن اخبار يامن بطلبها فتجيبه بصوت رقيق:
– شوفتك جاي على هنا فقولت اجي استأذن منك إنِّ ادخل مكتبك محتاجة كتب اقراها.. أصلي حاسة بملل رهيب من وقت ما رجعنا.
ليقول بجدية وقد طرأت لديه فكرة:
– طيب ايه رأيك لو تييجي الشركة معايا.. أهو تغيري جو.. ويمكن يساعدك ده تفتكري كل حاجة؟
غزل بمراوغة:
– ممكن بس بشرط.. تعزمني على حاجة اشربها وتسمعني كنت بتسمع ايه.
فتلاحظ ارتباكه ورفضه للفكرة فتكمل:
– خلاص أنا همشي.. انا آسفة لو ضايقتك.

 

وتتحرك للمغادرة فتوقفها يديه الممسكة بذراعيها قائلا:
– استني ياغزل.. الحكاية مش انك ضايقتني بالعكس انت مش متخيلة قد ايه سعيد انك معايا.. بس.. كل الحكاية انه ماينفعش تكوني هنا معايا.. وفِي الوقت ده بالذات.
فيلاحظ عبوث ملامحها ويديها المسنودة فوق بطنها ويسمعها تقول:
– انا ماعملتش حاجة غلط.. لو.. لو.. انت شايف إني غلط فاوعدك مش هضايقك تاني.
لتتوقف عن الكلام وتغمض عينيها بقوة وتفتحهما مرة ثانيه قائلة:
– انا بس كنت بحاول اندمج معاكم عشان اقدر.. افتكركم.. عن إذنك.
تخرج مسرعة تريد الهروب إلى حجرتها تشعر بالآلام تتزايد تسمعه يلاحقها مناديًا بأن تتوقف لتسمعه ولكنها أرادت الاختباء باقصى سرعة قبل أن يتزايد الألم الذي يداهمها أحيانًا اثناء وجود العادة الشهرية فهي من فترة امتنعت عن أخذ جميع الأدوية الخاصة بها مع وهم الجميع بتناولها.. تشعر بسائل ساخن اندفع من بين أرجلها ليتزايد الدوار وخفقان قلبها تسمعه يقترب ويقترب مع بدء بطء حركاتها حتى وصلت لباب الڤيلا لتقول لنفسها ها قد اقتربت لا يتبقى سوى صعود الدرج.. حتى وصلت لمنتصفه فتسمعه ينادي عليها بغضب غريب لم تستوعب سببه فتنتفض خوفًا عند ندائه للمرة الثانيه يطلب منها التوقف.. لم يأخذ منها الموقف سوى لحظات لتلتفت للخلف لتراه في لمحها منها حتى وجدت نفسها تفقد توازنها نتيجة الدوار لتصرخ رعبًا مع سقوطها على الدرج يصاحبها صوته الصارخ بأن تنتبه.. سقوطها لم يأخذ سوى لحظات قصيرة حتى استقرت عند قدميه.. فتسمع صوته بعيدًا يناديها بأن تجبه ولا تفقد وعيها مع تداخل صوت يامن الذي بدأ في الاقتراب حتى وجدت يدين تحملها بقوة وتريح رأسها التي اتصدمت بالدرج فتدفن وجهها بصدر حاملها لعله يامن.. أو يوسف!
…………………

 

ناظرة لسقف الحجرة متأملة النقوش البارزة به بجسد ثابت متعب وروح مهلكة.. تشعر بدوامة افكارها.. ألم يسري بأوردتها وقلبها لا تصدق ماسمعته منهما اثناء شجارهما ظنًا منهما انها تحت تأثير اغمائها.. هل يعقل أن يكون يوسف زوجها السابق؟ والد بيسان! غير معقول هل هي تهذي أو تتخيل ماسمعته! يوسف هو من تسبب في حالتها المرضية؟ يوسف من حاول قتلها وقتل ابنتها؟ يا الله هل يعقل أن يكون بمثل هذه الرقة والنعومة معاها وهو قاتلها.. تلتفت تنظر ليامن النائم وتحدث نفسها:
– انه كان يحميها من أخيه.. الان فهمت سبب بعده عنها وعدم السماح لنفسه بالاقتراب منها.. يجب عليها أن تتأكد مما سمعت فإذا واجهت يامن سينكر خوفًا عليها:
حاولت التحرك ببطئ شديد حتى لا تسبب في استيقاظه وتتجه للخزانة فهي دائمًا تراه يحتفظ ببعض الأوراق الهامة بهذه الحقيبة فبدأت بالبحث وسط الأوراق حتي وجدت بعض التقارير الطبية لها وتشخيصها مع جواز سفرها وصور شخصية لها وله مع قسيمة زواجها منه الموثقة من القنصلية بالخارج.. لتقع يدها على صور لوجهها وجسدها مرفقة بتقرير من المشفى فتصطدم من رؤية شعرها الحليق والإصابات المتفرقة بجسدها الناتجة عن الاعتداء الوحشي.. تبحث وتبحث حتى وجدت غايتها ورقة طلاق باسمها واسمه.. يوسف! لتسقط دمعة غادرة من عينيها وترتعش أصابعها.. ها هي تأكدت مما سمعت.
…………..
دخلت المطبخ فترى انهماك هناء في إعداد الإفطار فتناديها حتى تنتبه إليها لتقول غزل بملامح غريبة لم تعتادها:
– هناء! عايزاكي في خدمة

 

.
………
لم تتحمل سماع شيء أكثر مما سمعت فتشعر بارتخاء أعصابها وآلام تسري بأطرافها فتحاول تمالك حالها واكتساب بعض القوة التي تفقدها حتى لا تتعرض لنوبة من نوباتها المعتادة التي تداهمها مع كل صدمة وتجلس أمام هناء التي تفرك يديها بتوتر ملحوظ وترطب شفتيها الجافتين بلسانها بوجهٍ متأثر وقلبٍ متعاطف مع تلك الجالسة المغمضة العينين تحاول كبح دموعها وانكسارها.. فتخرج كلماتها غير مرتبة:
– غزل هانم! انتِ كويسة؟ ياريتني ما اتكلمت.. بس حضرتك اللي طلبتي تعرفي كل حاجة.. وانتِ زي بنتي ويعز عليا اشوفك كده.. أنا شكلي غلطت انِّ فتحت بوقي.
لتهز رأسها وتجبيبها:
– لا.. انتِ عملتي الصح واللي عرفته كان لازم اعرفه من زمان.. بس أوعدك المرة دي مش هخلي حد يدمرني تاني ولازم كل واحد يدفع ثمن اللي عمله.
هناء بخوف:
– ناوية على إيه؟
…………..
يجلس يتناول قهوته بشرود واليد الأخرى مستندة على عصاه.. يرسل نظرات حارقة القابع أمامه ببرود يلهب صدره وقلبه يحدثه بغيظ:
– كل ده الهانم نايمة.. ايه نموسيتها كحلي؟

 

فيسخر يامن من اسلوبه:
– تصدق بقيت بيئة جدًا.
يوسف بغيظ:
– بيئة مع اللي زيك يادكتور.
فيقطع يامن عليه الحوار:
– يوسف ريح دماغك اللي بتفكر فيه مش هيحصل.
– عشان تعرف أنك مش بتدور على مصلحتها.. سيبها تختار.
– واسيبها ليه دي مراتي محدش يقدر يبعدني عنها!
فيضرب يوسف الطاوله بقوة:
– انت ليه بتكرهني كده؟ اديني فرصة اصلح غلطي اللي في رقبتي ولو هي اختارتك انا هنسحب بهدوء.
يامن بتعجب مصطنع:
– انت سامع نفسك؟ لو حد سمعك هيقول مجنون.. عايزني اطلق مراتي حبيبتي عشان حضرتك تتجوزها انت اتجننت أكيد.
– ماتقولش حبيبتي فاهم .. أنت لو بتحبها مكنتش فضلت على اتصال بتقى.. أنت فاكر إني نايم على وداني أنا عارف انكم بتتقابلو.. ده تسميه حب ولا خيانه؟
شعر ببعض التوتر من معرفة أخيه ذلك ولكنه اجابه بشجاعة:
– انت بتراقبني بقى! عمومًا أحب أقولك إن في دين في رقبتي لتقى ولازم أرده وأنها الإنسانة الوحيدة اللي…
فيقطع حديثه ملاحظته دخول غزل بخيلاء وثقة جديدة لايعرف سببها مؤخرًا فمنذ حادث الدرج وسقوطها ويشعر باختلاف يقلقه.. تقترب فتلقي نظرة بجانب عينيها على يوسف المتأمل لها وترفع ذراعيها لتحتضن يامن من الخلف وتطبع قبلة طويله فوق وجنته تقول:

 

– حبيبي! انا آسفة اتأخرت عليك.
ليصدم من تصرفها أمام يوسف فهو غير معتاد على تصرفها أمام الغير.. يرفع جانب عينيه ليرى خروج حمم بركانية من رأس أخيه بشكل مضحك فيكتم ضحكته قائلا:
– هه.. شكلك كنت جعانة نوم.
تتجهه لتجلس بجواره فتلتصق به بحميمية وتجيبه بدلع:
– يعني مش عارف إيه اللي خلاني نايمة لحد دلوقت؟
فيرفع حاجبيه باندهاش عندما رأها تغمز له بعينيها اليسرى ليلتفت بسرعة لاخيه يشعر بأنه سيفقد أعصابه وسيهشم الصحن فوق رأسه.
ليرفع يامن كتفيه باستسلام لاخيه بانه لايعلم مقصدها.. فيرى غضب أخيه الذي ألقى ملعقته بقوة ليصدر عنها صوتًا مزعجًا تدل على اعتراضه فيسمعها تقول:
– مالك يايوسف؟ في حاجة مضيقاك!
ليقول بغيظ:
– لا أبدًا.. هو في حاجة تضايق في البيت ده؟
لتقول بحماسة:
– انت شكلك غيران مننا.. وعندك فراغ عاطفي.. إيه رأيك عروستك عندي؟
يامن يحاول تغيير الموضوع:

 

– فراغ ايه بس وبتاع ايه انتِ أكيد بتهرجي؟
غزل بثقة:
– لا أبدًا.. أنا فعلاً العروسة عندي.. تقى!ايه رأيك يايوسف؟
ايبتسم بسخرية واضحة:
– تقى.. ونعم الإختيار.. بس أحب أعرف رأي الدكتور يامن في الموضوع الاول.. ها إيه رأيك يادكتور؟ اتكل على الله واشوف العروسة.. ماترد اتكتمت ليه؟
لتخرج آخر كلماته من بين اسنانه بغيظ..
يبتلع ريقة بصعوبة ونار دبت بقلبه ليقول:
– حبيبتي ماتشغليش بالك بالأمور دي.. يوسف قلب امه.. اترهبن.. يعني مش بيفكر في الجواز.
لتلوي فمها بسخرية واضحة تجيبه:
– طييب.. هو حر
فتكمل بكلمات لها مغزى:

 

– اصل شكله مالوش في الطيب.
يشعر يوسف أن تعاملها معه أصبح اكثر حدية ليظن احيانًا انها استرجعت ذاكرتها لتؤلمة.. لا تترك له فرصة الاختلاء بها دائمًا حبيسة حجرتها بعد خروج يامن أو تبقى باقي الوقت مع ابنتها بيسان.. الحق يقال إنها أصبحت أكثر تعقلا وتعلقًا بطفلتها وأصبحت تقضي معاها اكثر الأوقات.. أما عنه لايعرف كيف واجه أخيه بعد حادث الدرج بانه لازال يحبها ويتألم لوجوده بقربها بدلًا منه ليعترف له يامن بأن زواجه من أجل حمايتها وأنه يحبها بالفعل ولكن ليس حب العاشق لمعشوقته.. ولن يطلقها وعند سؤاله عن بيسان رفض يامن الإفصاح عن حقيقة أمرها خوفاً منه أن يستخدمها بطاقة ضغط عليها أو يحرمهما منها.
…….
يدخل من باب المطعم يبحث بعينيه عن هدفه.. خلال الطريق رأسه تتخللها المثير من الأفكار مع استغرابه من رسالتها المختصرة تبلغه فيها بضرورة مقابلته مع تحديد المكان..
يجلس أمامها بوجه قلق شاحب خالي من الدماء مما سمعه منها فيحك جبينه باصابع باردة متسائلا:
– انت ايه اللي بتقوليه ده انا استحالة أنفذ اللي بتقوليه.
فيراها ترتشف من كوب العصير وتضعه أمامها بكل هدوء
ولا تعلق على ماقاله..
فيكمل حديثه:
– أنا عارف إن من وقت ما رجعنا وأنا اهملتك بس صدقيني أنا يمكن بعدت شوية عشان تقدري تتأقلمي مع الوضع الجديد.
غزل بصرامة غريبة:
– يامن! أصبر دقيقة ودلوقت تفهم أنا ليه طلبت الانفصال تقى…
ليعقد حاجبيه بدهشة:
– مالها تقى؟!

 

فترفع عينيها خلفه وتشير له بحاجبها تقول:
– وراك.
فيتصلب جسده وتكمل حديثها مع تقى:
– اتفضلي ياتقى.. واقفة ليه؟
فتنظر تقى ليامن بتوتر وتقول:
– انتِ بعتيلي نتقابل هنا.. في حاجة قلقتيني.
يستمر الصمت بينهما تحت مراقبة غزل بتسلية وتصرح عن أسباب إحضارهما.
………….
بعد مرور ثلاث اشهر.
وقفت تتأمله وهو يلاعب إبنتها الصغيرة كأنه شاب مفعم بالحيوية لا شاب كهل قلبه وشاخت ملامحه فترى بيسان تحاول إمساك ذقنه لإلامه بمرح ليدعى البكاء أمامها ويغطي وجهه بكفه ثم يفاجئها بضحكة.. فيعود يكررها مرات ومرات حتى لاحت ابتسامة على فمها وقلب متألم متأثرة من هذا المشهد النادر بين ابنتها وإليها اللذان يجهلا كلًا منهما هذه الحقيقة
فترتدي مرة أخرى وجهها الجليدي الذي اعتادت أن تظهره أمامه في الفترة الأخيرة مما يجعله يجن ويثور.. تخرج صوتها بضيق:
– بيسان! تعالي هنا.
فينتبه لصوتها ويدعوها:
– غزل! تعالي ادخلي أنا وبيسو كنّا بنلعب مع بعض.

 

لتتجاهله وتكلم بيسان مرة أخرى:
– تعالى بقولك هنا.
بيسان بطفولة:
مامي.. عمو يوسف بيلعب معايا وأنا مش عايزه اسيبه.. وكمان سرحلي شعري شوفي حلو إزاي.
لتتحرك وتقوم جذبها بقوة من ذراعها تقول:
– ابعد عن بنتي يايوسف.. ماتقربش منها تاني.. فاهم.
يوسف يجذب بيسان مرة أخرى:
– سيبي البنت ياغزل.. ليه الغضب ده كله؟
غزل بتألم:
– أنا حرة.. وأنا مش مستريحة لتعلقها بيك.. مش عايزاها تتألم لما تختفي من حياتها.. فالأحسن تبعد عنها ومتعلقهاش بيك أكتر من كده.
يوسف بذهول:
– اختفى! ايه اللي هيخليني اختفي؟ أنا معاكم وهفضل معاكم.
ليلتوي فمها بسخرية:
– مش يمكن احنا اللي مانبقاش معاك؟

 

يضيق عينيه باستفسار:
– تقصدي إيه؟ بانك مش هتكوني معايا؟
تتحرك وتخرج من ملحقه توليه ظهرها قائلة:
– احنا معزومين عند محمد لو حابب تيجي معانا.
وتنصرف دون انتظار إجابته.
……………
يمسك يدها بقوة يحتويها بحبه وحنانه الفياض ويمسك تارة القيادة باليد الاخري فتقول:
– شادي أرجوك كده هتعمل حادثة سيب إيدي وسوق كويس.
شادي بمرح:
– لا.. أنا عايز افضل ماسكك كدة عندك مانع؟ وياستي من حقي أحتفل معاكي بالخبر السعيد ده بس نعمل إيه بقى.. محمد عزمنا على الغدا وقال يامن وغزل هيكونوا هناك مقدرتش أرفض.
سمية بعدم تصديق:
– انا مش قادرة اصدق إن كل ده يحصل وأن ربنا يرجعلي حقي وحق بابا.
شادي:
– مع اني كان نفسي أكون انا السبب في رجوع حقك ده بس انتِ كنت دايما ترفضي وتقوليلي سيبهم لله.
سمية:

 

– اهو بعد ما حاربوا الدنيا عشان الفلوس عمي بنفسه يرجعلنا حقنا في المصنع بعد وفاة شريف.. الله يرحمه ويسامحه.
شادي:
– بتطلبي له الرحمه؟ ده واحد ميت أوفر دوس جرعة زايده!
سمية:
– ربنا يسامحه ويغفرله بقى.
شادي:
– آمين يارب.
……………..
بعد الإنتهاء من وجبة الغداء جلست بجوار الحاجة راوية تدللها كما كانت تفعل معاها وهي صغيرة.. لقد اشتاقت لحنان أسرتها منذ أن خرجت من بيتهم والحياة لم تتصالح معاها
منذ دخولها البيت بدأت تتذكر كل شيء وكيف كانت علاقتها بهم.. وكيف تسمرت أمام شقتها السابقة مع خالتها صفا لتتذكر ايّام صباها الهادئة.
يامن ليلفت انتباها:

 

– حبيبتي سرحتي في ايه؟!
تبتسم ابتسامتها الخلابه:
– أكيد فيك..
لتلاحظ تقى تنظر لها بابتسامة فتبادلها نفسها وتوميء رأسها لها بحركة غير ملحوظة لتطمئنها..
وترى بيسان تحاول الجلوس على قدم يوسف تقول:
عمو يوسف شيلني اشمعنا دايمًا غزل تشيلها وتلاعبها؟
يوسف بمداعبة:
– غزل دي روحي.. وانتِ قلبي اللي عايش بيه يابيسو.
لينتبه كلًا من غزل ويامن وشادي لحديثه وكيف نطق جملته بهيام كبير.
ليكمل بمداعبة:
– انتِ اللي يشوفك مايقولش عيلة عندها تلت سنين بلسانك ده.
تهز رأسها بالرفض تقول:
– أنا عندي 4 مش 3 ليقول بضحك:
– ماشي ياستي أربعة أربعة..

 

فتتكلم الحاجة راوية بحبور:
– البنت دي خطفت قلبي زي ما خطفته غزل وهي في سنها..وتعالي ياقلب تيتة في حضني.
فتقول بيسان بطفولة:
– لا.. أنا عايزة افضل مع عمو يوسف.. انا بحبه أوي.
فتنظر غزل لابنتها بصرامة:
– بيسان! اسمعي الكلام وتعالي جنبي.
يامن مهدئًا إياها:
– غزل! سبيها براحتها.
فيسود الصمت تحت نظراتها الخائفة على ابنتها.. فتقرر أن آن الأوان للابتعاد بها.
فتحول نظرها لمحمد القابع بجوار سوزان ممتلئة البطن ويظهر عليها أنها بأواخر الحمل ويد محمد فوق بطنها يمسح عليها صعودًا وهبوطًا ويحدث أطفاله لتضحك سوزان علي فعلته.. لم تشعر بغلالة الدموع المنحبسة التي ظللت عينيها فقد ألمها إهتمام محمد بأولاده قبل وجودهم.. فتشعر بالنقص.. ها هي حملت ولم تأخذ ذرة إهتمام من زوجها وعوضًا عن ذلك الاهتمام ضربت وعذبت وشكك في نسب جنينها ولم تحظى بالاهتمام المطلوب.. حتى شعورها كأم تشعر بحركة جنينها حرمت من الاستمتاع بها.. لتفيق من حالتها لتجد طفلة لم تعرف عنها شيء.
يلاحظ يوسف نظرات عينيها المثبتة على محمد وسوزان فيشعر بألمها.. يظن أنها تدمع لفقدها طفلها.. ليته ما أقدم على فعلته السابقة التي دمرته ودمرتها.

 

فيسمعها توجهه حديثها للجميع قائلة:
– أحب أقول كلمة واستغل الظرف اللي جماعنا واشكركم كلكم على كل حاجة عملتوها معايا زمان ودلوقت.. واقولكم إني سعيدة إني في وسطكم.. انتو اكيد مستغربين أنا ليه بتكلم كده؟ وليه أخترت النهاردة بالذات عشان اعزم نفسي عندكم وأننا نتجمع كلنا عشان.. عايزة أودعكم لان قررت أرجع أنا ويامن لتركيا.
فيرفع عينه لها بصدمة ثبتته ويبتلع ريقه بصعوبة خوفًا من ابتعادها مرة أخرى وينقل نظرة لأخيه لعله يفهم مايخطط له فيلاحظ دهشته هو الاخر من هذا الخبر.. ليجد صوته يخرج بصعوبة:
– ماينفعش تمشي.. اقصد تمشوا.
فترتفع وجهها له بتحدي:
– ليه؟ ايه اللي يخليني افضل؟ أنا لحد دلوقت ماقدرتش افتكر أي حاجة.. حتى المساعدة اللي طلبتها منكم وهي أبسط حقوقي إني أعرف مين جوزي الأولاني بخلتوا بيها عليا.. فقعدنا مالوش لازمة.. لأن حياتي اللي بحاول افتكرها شكلها غير مشرفة فيستحسن اطوي صفحتها وأبدأ من غير ذكريات.
يوسف بمشاعر متألمة:
– عرفتي منين انها غير مشرفة؟ مش يمكن فيها ذكريات حلوة.. هنعيش طول عمرنا عايشين عليها.

 

غزل بهدوء:
– يمكن بالنسبة ليك حلوة.. وبالنسبة لي نقمة.
لتقف تاركة الجميع على رؤوسهم الطير.
…………
يدخل خلفها بعرجه الواضح يجدها مستنده على سور الشرفة الصغيرة شاردة يتمنى أن يتعمق في أفكارها ليعرف بما تفكر الآن.. ليتفاجئ بصوتها الناعم:
– هتفضل تراقبني لحد امتى؟
يقترب بخطوات عرِجَة ويقف بجوارها ناظرا للفراغ أمامه يقول:
– دايمًا بتعرفي إني موجود.
تكتفي بالنظر له نظرة سخرية..
فيكمل مشجعًا حالة:
– تفتكري لو عرفتيه هتستريحي؟ ماتفتكريش إنه حاله احسن من حالك.. هو بيتعذب أضعاف اضعافك.. كفاية الندم اللي بياكل قلبه على كل لحظة انتِ بعدتي فيها عنه.. كان زمانه مكون أسرة صغيرة جميلة.
غزل بلامبالاة:
– انت مش شايف إنك بتدافع عنه باستماتة.. ده أنا قربت أتخيله ملاك؟
يوسف بتعقل:
– ماتبقيش قاسية ياغزل.

 

غزل بتساؤل:
– تعرف ايه انت عن القسوة؟
يوسف بألم:
– اعرف انك عمرك ماكنتِ قاسية كدا.
غزل بابتسامة جانبية:
– انت قولتها بنفسك.. كنت! التسامح دلوقت مش في قاموسي يا.. ياجينيرال.
لتتركه كتمثال للشمع لاتطاوعه قدمه على التحرك من كلمتها الأخيرة ليحدث نفسه بغباء:
– هي قالت ايه؟ قالت.. جي.. ايه؟!
جيني.. رال.. قالت جينيرال يايوسف.
ويحك جبينه بيد مرتعشة ويلوم نفسه:
– لا.. لا أكيد أنا سمعت غلط.. أنت هتجنن ولا ايه؟ أكيد ذاكرتها مارجعتلهاش.. الإسم ده كانت بتقوله.. لا لا اكيد صدفة أو سمعته من حد منهم.
…………..

 

يجلس بجوارها وهي مستقليه بطفولة فوق فراشها على بطنها ويديها تحت وسادتها وشعرها البني يغطي وجهها ليبتسم على طريقة نومها.. لقد اعتاد منذ أشهر منذ وصولهم أن يراقبها خلسة أثناء نومها لفترة ثم يندس بجوارها ويحتضنها لينعم برائحتها المسكية التي ورثتها من أمها المجنونة التي ستصيبة بنوبة قلبية أو مرض عقلي عن قريب.. فيقترب ليستلقي بجوارها ويأخذها بين أحضانه لينعم بها قبل أن تختفي من حياته مرة أخرى.
بعد مرور عدة ساعات من نومه بجوارها دون أن يشعر أحد بوجوده.. تحرك بالممر ليتجه إلى صومعته الذي صنعها خصيصًا خلف الڤيلا وأثناء سيره بهدوء مستندًا على عكازه سمع صوتهما مرتفعًا في نقاش حاد فمن الواضح انهما يتشاجران.. لتتسمر قدميه وتقف عن السير وتتسع عينيه فتتسارع انفاسه مما سمع.
في حجرتهما يقف يامن واضعًا يديه في خصره مواجهًا إياها قائلًا بغيظ:
– غزل!
فلم تجبه بتجاهل بتعمد منها ليقول بغضب:
– انا متأكد من كلامي.. انتِ ذاكرتك رجعتلك؟ أصل مش معقول التغير المفاجئ ده!
فتنظر له بجانب عينيها وهي مستنده على وسادتها تتلاعب بهاتفها وتعاود تصفحه.
فيضيق يامن به:
– بقى كده؟ طيب ماتلوميش إلا نفسك بقى.
في البداية لم تفهم مقصده ولكن بعد لحظات رأته يخلع قميصه ويلقيه ارضًا ويقترب منها بابتسامة خبيثة لتنتفض تقول:
– انت بتعمل ايه؟ انت اتجننت؟ يامن الموضوع ده مافيهوش تهريج.. ابعد عني احسنلك.
ليضحك قائلًا يرغزغها:
– ليه ياغزالي ده أنا حبيبك انتِ نسيتي وانا عايز أفكرك!

 

لتقفز من فوق الفراش تقف في زاوية الحجرة ممسكة بمزهرية تقول:
– مش عايزة افتكر.. بطل تهريج بقى.
فيقترب منها في خطوتين ليلف ذراعيه حول خصرها ويكتم ضحكته:
– أنت مش كنتِ بتحبيني؟ إيه اللي جرى.
لتقول بغضب وخوف:
– أيوة بحبك بس مش بالطريقة دي.. أنت نسيت اننا اطلقنا؟
يامن بهمس:
– وماله انتِ لسه في العدة اردك لعصمتي تاني.
غزل وهي تتلوى:
– يامن ماتبقاش متخلف.. أنت عارف انت اتجوزتني ليه وخلاص اللي أنت خايف منه أنا عرفته.. يبقى كل واحد يشوف طريقه بقى.
ليقول بجدية:
– اسمها افتكرتيه مش عرفتيه!
غزل بتعب من تكبيلها:
– افتكرت.. افتكرت.. خلاص استريحت؟
ليبتعد عنها يحررها يقول بضيق:

 

 

– ومخبيه عليا ليه؟ فكرك لو انا عرفت هروح أقوله؟
غزل بحزن:
– مش كدة.. أنا خايفة تربط نفسك بيا تاني.. وكمان أنا وخداك حجه اسافر بيها ببيسان لو عرف هيمنعني.
غزل بحزن يأكل قلبها:
– أنت مش شايفه متعلق ببيسان إزاي زي مايكون حاسس انها بنته.. ساعات أقول لنفسي هنفضل لحد امتي مخبيين عليه انها بنته.. بس أرجع وأقول وهي كانت تفرق معاه من الأول هو كان عايز يقتلها ويقتل أمها يبقى مالوش حق دلوقت فيها.. بيسان هتفضل بنتك انت يا يامن، أنت اللي راعتها وأدتها الحنان اللي اتحرمت منه حتى معايا.
وانا ناوية اعوضها عن الأربع سنين اللي فاتوا.
يامن بلوم:
– أول مرة ماوافقش على كلامك.. آن الأوان إن يوسف يعرف أنه ليه بنت ياغزل.. كفاية لحد كدة.. يوسف اتغير ياغزل اديله فرصة وسامحيه.
غزل بكره:
– أنت اللي بتقول كده؟ أنا مش مصدقة! ولا خلاص أنا بقتش اهمك أنا وبيسان؟ على العموم أنا وهي هنسافر وأنت مش ملزم تراعينا بعد النهاردة.. بس بيسان هتفضل بنتك.
أنت اللي راعتها وأدتها الحنان اللي اتحرمت منه حتى معايا..
وأنا ناوية أعوضها عن الأربع سنين اللي فاتوا.
يامن بلوم:

 

– أول مرة ماوافقش على كلامك.. آن الأوان إن يوسف يعرف إنه ليه بنت ياغزل.. كفاية لحد كدة.. يوسف اتغير ياغزل اديله فرصة وسامحيه.
غزل بكره:
– انت اللي بتقول كده؟ أنا مش مصدقة.. ولا خلاص أنا مبقتش اهمك انا وبيسان.. على العموم أنا وهي هنسافر وانت مش ملزم تراعينا بعد النهاردة.. بس بيسان هتفضل بنتك.
يمسك وجهه بغضب:
– اسمعيني ياغزل.. أنامتأكد إنه اتغير.. ملامحه المكسورة البهتانه.. وكمان في حاجة انتِ مش عارفاها.. يوسف حول الأملاك كلها باسمك من يوم ما اختفيتي، الشركة والفيلا حتى الشالية اللي في الساحل كتبه باسمك.. يعني يوسف قاعد ضيف هنا في ملكك.

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية صماء لا تعرف الغزل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى