روايات

رواية ذلك هو قدري الفصل الحادي والأربعون 41 بقلم موني عادل

رواية ذلك هو قدري الفصل الحادي والأربعون 41 بقلم موني عادل

رواية ذلك هو قدري الجزء الحادي والأربعون

رواية ذلك هو قدري البارت الحادي والأربعون

رواية ذلك هو قدري
رواية ذلك هو قدري

رواية ذلك هو قدري الحلقة الحادية والأربعون

بعد ان تسأل سليم عن شروطه نظر اليه فارس بوجل وقال بفظاظة

(( عليك ان تأتي انت و عائلتك وتطلب يدها من جديد وتقيم لها حفل زفاف هنا بالحي حتي لا يسئ احدا لسمعتها بكلمة فمن الصعب عليا ان اخبر الجميع بان شقيقتي عادت للمنزل متزوجة فالسنة الناس لا ترحم وكلا منهم سينسج قصة حسب رؤيته لذلك اريد منك ان لا تخبر احد بشأن زواجك وتأتي لتتزوج منها بشكل طبيعي يظهر الامر امام الجميع بانه زواج حقيقي خوفا عليها من كلام الناس فأنا افعل ذلك من اجل سمعتها .))
حاول عقله ان يواسيه ويلهمه التعامل معه بصبر فهو علي حق في كل ما قاله وهو لا يريد لمي ان تتعرض للقيل والقال فشمخ بذقنه بعزة ثم قال بزهو

(( موافق ولكن فلنسرع ما هو انسب وقت لاحضر عائلتي .))

حدق فارس بعينيه الحالكتين في عمق عينيه ثم قال ببرود

(( احضر عائلتك غدا مساءا لنتفق علي كل شئ فلا داعي للتأخير .))

زم شفتيه يكتم الكثير من المشاعر بداخله كان لديه امل ان ياخذها لمنزله اليوم ولكن عليه ان ينتظر عدة ايام اخري فهدر بملامح جامدة

(( سنتأتي علي الموعد .))

ساد صمت تام بينهما بعد حديث سليم حيث كان كلا منهما تعبا فلم يحاول احدا ان يقطع الصمت فدار سليم ببصره يبحث في المنزل بعينيه لعله يراها ويطمئن عليها فلم يتفوه فارسب شئ اخر فما يزيده بانه اكثر تعبا واثقل قلبا من ان يتحمل شيئا اخر .
في منزل كريم تنهدت يارا بعنف واشفقت علي حالها لتنقلب ملامحها حسرة علي نفسها فوجدت نفسها تكمم فاهها بيدها لتمنع رغبة بكاء تتصاعد من اختناق نفس متألمة قبل ان تدفن وجهها بوسادتها وتجهش في البكاء وهي تستمع لصوت شجار والدتها مع خالتها في الخارج وقفت والدتها مكانها تنظر لشقيقتها بجمود ثم قالت بنبرة نارية
(( اذا كان ولدك علي علاقة بفتاة اخري ويخطط للزواج منها فلما اتصلتي بي واتفقتي معي علي الحضور لعندك انا وابنتي بحجه انني اتيت للفحص الطبي ليكون هناك فرصة ليتعرف ولدك علي ابنتي عن قرب لما لم تخبريني فلم يعجبني الموقف الذي وضعتني انا وابنتي به ولن اسامحك عليه .))
تغضن جبين والدة كريم وتجهمت ملامحها وقالت متعجبه

(( لم اعلم بانه يحب فتاة اخري ويريد الزواج منها لم يخبرني مهما ضغطت عليه وعندما قررت ان اضغط عليه اكثر واخبره بأنني سأكون غاضبة منه ان لم يستمع لحديثي ويتزوج تواصلت معك واخبرتك ان تأتي وتحضري يارا معك لعله يري جمالها ويتعرف عليها من قريب فتستطيع ان تجعله يتراجع عن قراره بعدم الارتباط ووقتها سعادتي لن يضاهيها شيئا لانه سيتزوج من ابنة شقيقتي فلم اكن اعلم بمخططه بالزواج من فتاة اخري لا اعرفها .))

عقبت والدة يارا ببرود وهي تكمل توضيب حقيبتها
(( ليس هناك مجالا للحديث مبارك لكريم سارحل صباحا انا وابنتي فيكفي ما لقيناه من اهدارا بكرامتنا .))

ضاقت ملامح الاخري واستدارات تسب كريم لعدم اخبارها برغبته بالزواج من تلك الفتاة فلما لم يخبرها منذ البدايه فلو اخبرها لكانت ارتاحت ولم يكن ليحدث كل ما حدث وتغضب منها شقيقتها بتلك الطريقة اتجهت لغرفته بغضب جلي وفتحت الباب دون استأذان لتجده يتحدث مع صديقا له عبر الهاتف نظر اليها كريم بهدوء فانزل الهاتف عن اذنه بعد ان قال لصديقه

(( سأنهي المكالمة الان ونتحدث فيما بعد .))
ما ان استمع لرده انهي المكالمة وانزل الهاتف يكظم غيظة بصعوبة من طريقه اقتحام والدته لغرفته فقال متسائلا

(( ما الامر هل فعلت شئ ليجعلك تقتحمين غرفتي بتلك الطريقة دون الطرق علي الباب ربما كنت عاريا وابدل ثيابي .))

كتفت والدته ذراعيها هادرة وهي تشمخ بذقنها

(( حقا لا تعرف ما فعلته لتقف امامي وتسأل بهدوء ما الامر لقد تسببت بمشكلة كبيرة بيني وبين شقيقتي .))

اخفض راسه فرفع يده يمسح علي جبينه وهو يقول بملامح مستهجنه

(( امي هل اخبرتك من قبل بأنني اريد الزواج من يارا انتي من تصرفتي واردتي ان تضعينني امام الامر الواقع لم تسأليني يوما عما اريده تتصرفين من راسك اتركيني اعيش حياتي كما اريد واختار زوجتي بنفسي .))

قالت والدته بإزدراء ساخرة من حديثه

(( حسنا لن اتدخل في شئ لك منذ اليوم ولكن لا تنسي ان تدعوني في حفل زفافك .))

ثم غادرت المكان وسرعان ما تجلي الاحباط والبؤس علي وجهها بينما هو قد ظن بانها ما ان تستمع لذلك الخبر ستفرج وتطلب منه الاسراع واتخاذ خطوات سريعة للزواج منها في اقرب وقت نظر للهاتف في كفه ينتظر اتصالها بتخبط وفي داخله دوامات تستعر بالغضب ..
كانت نورين جليسة غرفتها فلم تغادرها علي مدار اليوم تفكر في حديث كريم لها ليقطع عليها وصلة تذكرها لما حدث نور عندما فتحت الباب ووقفت امامها تقول بقساوة

(( تحدثتي مع كريم واخبرتيه بقرارك ام مازلتي لم تفعلي فلتنهي الامر واخبريه بقرارك ايا كان لتخرجي من تلك الحالة التعيسة .))
تحرك حلق نورين بإرتباك وهي تفهم مخزي سؤال تؤامها فهي لا تريد منها ان تعطيه موافقتها تريدها ان ترفض وتفكر في مستقبلها وبناء حياتها العلمية والمهنيه اولا ثم تفكر في الزواج بعدها فقالت بصوت مكتوم

(( ليس بعد افكر واحسم الامر ثم ساتصل به واخبره بقراري .))
تحشرجت نبرتها في اخر كلماتها لتشعر بقلبها داخل صدرها ينبض بشدة فاشاحت بوجهها بعيد عنها حتي لا تقع تحت تأثير نور فتستطيع اقناعها بما تريد منها ان تفعله في تلك اللحظة فقالت ببرود مزيف
(( نور هلا تركتني اقرر بمفردي دون ان تتدخلي وترغميني علي شئ .))

رمقتها نور بنظرة معاتبة فعتابها قد مزق قلبها ولكنها تحلت بالثبات لبضع لحظات وسرعان ما نكست وجهها ثم اغمضت عينيها تمنع دموعها التي تخونها للتحرر من محبسها رمقتها نور بالم قبل ان تدمدم بقهر

((لم اكن لاضغط عليكي اردت الاطمئنان عليكي ومعرفة اذا وصلتي لقرار ام لا فكري وقرري بمفردك ولا تقلقي فلن اتدخل .))

تقبضت يدا نورين واردفت بصوت مرتجف

(( لا تغضبي مني فأنا مشوشة واريد ان افكر جيدا قبل كل شئ .))

اومأت لها نور والتفتت دون ان تتكلم ناحية فراشها تتوسده وهي تحاول اخفاء قهرها من حديث تؤامها ومشاركتها افكارها فامسكت كتابا وجلست تقرأ فيه ولكنها لم تكن تفقه شيئا من حزنها وقلة تركيزها فيما تقرأه.

بعد ان اخذت نورين وقتها في التفكير امسكت هاتفها بتردد تنظر اليه بتوتر وارسلت لكريم رسالة نصية تخبره بقرارها وبما توصلت اليه بعد تفكير عميق طالعتها نور بألم تهز راسها بحزن علي تفكير شقيقتها فلقد فهمت مغزي تلك الرسالة من هيئتها ولكنها لم تتدخل وتسألها عن محتواها فلقد قررت عدم التدخل وتركها لتقرر بنفسها دون ضغط منها ..
اوصل مالك زوجته للمنزل وغادر سريعا ليذهب لعمله دخلت ملاك المنزل لتجد حماها جاسا يارب شيئا في التلفاز فاقتربت منه تلقي عليه التحية ليجيبها بإبتسامة بشوشة وتحدث بوقار يقول

(( كيف حال عائلتك ..هل الجميع بخير؟))

هزت راسها بالايجاب ولم تلحق ان تجيبها بسبب دلوف حماتها وهي تقول

(( مبارك لشقيقتك سمعت بانها اوقعت شابا غنيا في شباكها واستطاعت ان تجعله يتزوجها دون علم احد .))
تنحنح زوجها مكانه يجلي صوته ثم قال بوجه غاضب
(( اخبرتني بانك لن تتدخلي في شئ لا يعنيك و انك لن تضايقين زوجة ولدك مجددا ولكنك لن تتغيري مهما حاولتي فمن به داء لن يشفي بدون دواء .))

بينما اكفهر وجه ملاك ونكسته لتشرد بنظرها المعذب بعيدا قبل ان ترد بإبتسامتها الشاحبة

(( كيف وصلت إليكي تلك الاخبار .))
وضعت ساقا فوق الاخري وهي تقول

(( لا يهم كيف ولكن اليست حقيقة .. ملاك انا لا احمل اية ضغينة تجاهك ولكني اخشي علي ولدي من مشاكلك انتي وعائلتك واخشي علي سمعته في وسط اصدقائه .))

ضرب زوجها كفا باخري وبالكاد امسك نفسه من شدة غيظه ورغبته في خنقها بينما ليال تجلت الصدمة علي وجهها للحظات وطلت عيناها بنظرات مصدومة صارخة وحين طال الصمت بصورة ثقيلة قال حماها بخفوت

(( لا تحزني حبيبتي فوالدة زوجك لم تقصد شيئا بحديثها اصعدي لغرفتك الان وارتاحي حتي يعود مالك .))
وقفت بصعوبة تشعر بان قدميها لا تحملانها تفكر في حديث حماتها هل تقصد بحديثها هذا ان تترك مالك وتنفصل عنه عند هذا الاستنتاج رفرفت ملاك بعينيها بصدمة وارتمت علي فراشها تدفن وجهها به تبكي علي حظها العاثر الذي اوقعها في والدة زوج تكرهها وتريد ابعادها عن ولدها باية طريقة ..
دخل فارس لغرفته فوجدها واقفة أمام المرآة تمشط شعرها تحاول ان تغير من تسريحته المعتادة فأقترب منها لتترك ما بيدها والتفتت تنظر اليه وهي في كامل حسنها وبهائها فطالع شعرها بعبث وهو يقول بتسلية غيري رده فعلها

(( يبدؤ سخيفا احبه كما هو ولكن اهتمامك في ان تغيري في مظهرك من اجلي يجعل قلبي يخفق .))
تمتمت ليال بوهن من تصريحه وهي تضربه بخفة بقبضة يدها من شدة غيظها بسبب احراجه لها

(( هل هو بتلك البشاعة التي تجعلك لا تستطيع مجاملتي .))

شابت نبرته التسلية وهو يقول

(( بالطبع لا …. يعجبني كثيرا فأنا امزح معك .))

نظر في عينيها بشغف وهو يقرب وجهه لها فزمت شفتيها تبادله النظر قبل ان تشعر به يندفع نحوها ويعتصرها بعناق قوي .. شدد من قوة عناقه فكاد يرجع عظامها لكن الالم والوجع في القلب فوق كل احتمال فهي تشعر بما يعانيه فتمتمت له بعذاب وحرقة

(( لو تصدق فقط كم اشتاق اليك حتي وانت تعانقني .))

افلت فارس زمام ثباته عن مشاعره فابعدها عنه قليلا ونظر اليها بوجه المحتقن بالمشاعر ليقول بإهتمام

(( أنا أيضا أشتاق اليكي كثيرا فهل اخبرتك من قبل بأنني احبك .))

هزت راسها نفيا وهي مشدوهة بكلامه فأصابتها الدهشة عندما حملها واخذ يدور بها بسعادة وهو يقول بشغف

(( احبك يا ليال اقسم بأنني احبك .))
ملأت ليال رئتيها بالهواء وزفرته سريعا في محاولة يائسة للسيطرة علي مشاعرها وانفعالات جسدها فاردفت معاتبه
(( اخيرا قلتها انتظرتك طويلا لتنطق بها واشعر بأنك تعنيها حقا فارس لقد احببتك في طفولتي واحببتك وانا فتاة مراهقة تتخبط في الحياة واحببتك اكثر وانا شابة استطيع التميز بين الحب والاعجاب فاغلقت قلبي وانتظرت منك كلمة واحدة تروي ظمأ قلبي ليلعب القدر لعبته واجد نفسي زوجتك ليزداد حبي لك ويتضاعف وانا زوجتك واحمل اسمك ..))

اجتذبها إلي حضنه يضمها بشدة اليه بينما هي كانت تشعر بالطمأنينة والأمان فشددت من احتضانه تتشبث بملابسه كم تحتاجه بجانبها وتتمني ان يتخذها صديقة يتودد اليها كلما ضاق به الحال تريد بالا تنتهي تلك اللحظة وينتهي هذا القرب المحبب الحاني بقيت يستمدان من بعضهما عاطفة صامتة وفي داخلهما تطوف المشاعر متبعثرة ..جياشة .. ثائرة بداخل كلا منهم لتكون ابلغ من كل تعبير حملها بين ذراعيه وجعلها تتوسد الفراش واستلقي بجانبها غامرا اصابعه بشعرها يستمتع معها بلحظات اشتياق سرقتها أيام من الجفاء والنبذ ..

خرج معتز من غرفته يتنهد ببؤس فهو يضطر بسبب إصابة قدمه أن يظل في المنزل ممسكا بعكازه لا يخرج ولا يرفه عن نفسه راي والدته جالسه علي الاريكة في الصالة شعر براحة عجيبة تتسلل اليه فكم تحركه فما ان شعرت به رفعت وجهها تنظر اليه بعاطفة ليجلس بجوارها علي الاريكة لتتكلم وهي تمسد علي ذراعه تسأله بنبرة حنونه

(( سأجهز لك الطعام فلم تأكل شيئا طوال اليوم .))
ابتسم معتز لوالدته وهو يجيبها

(( ليس الان فأنا لست جائع .))
نظرت اليه بتردد تريد قول شيء ليقول معتز بخفوت وهي يدعك جبينه اثر الصداع الذي بدا يداهمه بسبب انهياره ونومه لوقت مطول

(( أي قولي ما لديك بلا تردد .))
اعتدلت والدته في جلستها تقول بنبرة جاده

(( أريد ان ازوجك في اقرب وقت لفتاة من اختياري فما رايك … لقد رايت فتاة تعجبني كثيرا اريدها ان تكون من نصيبك لتكون هي العوض لك عما عانيته .))
ضاقت ملامح معتز فكان جسده يقشعر كأنه يكره الامر فتقبضت يديه بعجز ليردف بصوت مرتجف

(( امي لا اريد التحدث في الامر مجددا فانا لا اريد الزواج علي الاقل في الوقت الحالي فهلا تقبلتي رغبتي .))
أخذت دموعها تسيل لا اراديا وهي لا تصدق أن تصل معانة ابنها لذلك الحد حتي يرفض الارتباط مجددا فقالت بحزن

(( هكذا تكسر بخاطري .))

مال يقبل كفها تارة ويقبل راسها تارة اخري وهو يعتذر منها فابتلع غصة مسننة استحكمت حلقه فغمغم

(( لا عشت ولا كنت فلم اقصد كسر خاطرك ولكني لا استطيع تقبل فكرة الزواج الان فما زلت مجروحا وكرمتي كرجل لم الملمها بعد فاعطيني بعض من الوقت لأتعافي اولا ويشفي قلبي مما حدث معي ثم انا من سيأتي ويطلب منك البحث عن عروس ..))

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ذلك هو قدري)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى