روايات

رواية ذلك هو قدري الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم موني عادل

رواية ذلك هو قدري الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم موني عادل

رواية ذلك هو قدري الجزء الثامن والثلاثون

رواية ذلك هو قدري البارت الثامن والثلاثون

رواية ذلك هو قدري
رواية ذلك هو قدري

رواية ذلك هو قدري الحلقة الثامنة والثلاثون

عندما تسأل معتز عن من يكون ذلك الشخص واستمع لاجابه سليم عن سؤاله اتسعت مقلتيه برعب وقد ادرك الان ما تفوه به فغمغم بغضب يكاد يلتهمه وهو يلكزه في كتفه
(( ماذا ؟ فلتعد ما قلته مجددا .))
وهنا وجد نفسه يقول بثقة
(( قلت بانني انا ومي قد تزوجنا .))

قال معتز بنفس بنرته الغاضبة والمرتفعة
(( انت تكذب فلا تنطق اسمها مرة اخري علي لسانك .))

جفلت مي علي صوت معتز المرتفع واضطربت ملامحها عند رؤيتها لمعتز يندفع ناحية سليم فكانت تنظر لقدميه وهي تشعر بالخوف عليه من سرعة خطواته حتي لا يؤذي قدمه فما ان وصل امام سليم اخذ يكيل له العديد من الضربات وقد سقط عكازه ارضا فترنح وكاد ان يسقط ولكن سارعت مي تسنده حتي لا يسقط ارضا ولكنه نفض ذراعها بعيدا عنه ورفع كفه يريد صفعها ولكن تلك الكف التي امسكت بذراعه لثنيه عما يريد فعله كانت اسرع منه فرفع بصره يطالعه بقهر وضعف فلولا اصابة ساقه التي مازالت تؤثر علي حركته للقنهم جميعا درسا لم ينسوه يوما فالتفت براسه بعيدا عن انظارهم حتي لا يروا ضعفه وعينيه التي ترقرقت بالدموع بينما كان فارس يرمقها بصدمة ممزوجة بألم حارق هز كيانه لكنه قاوم كي يبقي جامدا ثم قال بحزم مصطنع يداري فيه صدمته
(( لما اتيتي لهنا اذهبي معه اذا ولا تريني وجهك مجددا لقد خيبتي ظني بكي لقد كنت ادافع عنك ولا اصدق حرفا مما ارسلتيه ولكن الان سمعت كل شئ بنفسي فكيف اكذب اذني واصدق قلبي .))

انهي حديثه يضرب موضع قلبه بقبضة كفه وهو يضغط علي اسنانه بقوه يكزم غيظه فكان ذلك ما استطاع النطق به بعد ان منع معتز من صفعها فلقد استمع للحديث الذي دار بينهما كله فمنذ ان ستمع لصوت الجرس وقف ليري من الذي اتي لعندهم في ذلك الوقت المتأخر ليتفأجأ بمي ومعها مديرها للحظة شعر بالفرح واراد الاقتراب واخفأها بين احضانه ليشعرها بالامان وانها ف منزلها فلم يفكر في تلك اللحظة عن سؤالها أين كانت او مع من ولكن ما ان تحرك لخطوة واحده وقف مكانه وهو يستمع لرد مديرها وهو يخبر معتز بانه زوجها اظلمت ملامح سليم وهو يري نظرات الحقد مرتسمة علي وجوههم ارد التحدث وتصحيح تلك الصورة ولكنها حدجته بعينيها بعدم التدخل بينهما ثم نظرت لفارس وامتقع وجهها فزمجرت به بعصبية وقهر متشعشع في قلبها وروحها
(( صدقت تلك الرسائل وانا من كنت اثق في نفسي واراهن
بانك لن تصدق حرفا مما ارسلته وستعلم بان هناك ما يحدث معي لاصدم الان من رد فعلك وغضبك الغير مبرر هذا فلم تسألني حتي عن ما حدث معي وكيف عودت اليكم متزوجة لقد كسرت بخاطري ومزقت قلبي .))

انهت حديثها وغصة في حلقها تشير بإبهامها علي صدرها موضع قلبها وانهمرت دموعها مدرارا كالامطار الغزيرة بينما قلبها ينكمش بالم يكاد أن يقتلها ظلت تبكي وتبكي فنظر اليها معتز بإذدراء وتحرك ببطء يرتمي جالسا فوق الاريكة ثم رفع كفيه يخفي وجهه بداخلهم ليداري تأثره ببكاء شقيقته فبعد ان هدأ قليلا استوعب بأن مخطئ وتسرع فلم يعطيها فرصة للدافع عن نفسها بينما كور فارس قبضتا يده بقوة يحاول التحكم في مشاعره والتفت براسه ناحية سليم يطالعه بغضب فبادله سليم نظراته الغاضبة مما تلاقيه مي من سوء ظن ولكنه قرر عدم التدخل بين الاخوه استمعت مي لصوت والدتها وهي تقول بلهفة

(( مي حبيبتي متي عدتي يا ابنتي .))

ما ان راتها مي حتي اقتربت منها تستنجد بها وتتمني من داخلها بألا تنبذها فارتمت في احضانها لعل حضنها يطفئ لهيب قلبها ..
بعد مرور عدة دقائق مرت كالساعات علي كلا منهم ومازالت مي بداخل حضن والدتها تبكي بقوة توجت نظرات والدتها ناحية فارس تريد منه تفسيرا لغضبه ولكنه تهرب من نظراتها فطالعت معتز الجالس علي الاريكة علي نفس هيئته مهموما كأنه يحمل هموم العالم فوق كتفيه في تلك اللحظة لا تعرف لما شعرت بالخوف الرجفة تضرب اوصالها فقال بصوت خرج مهزوزا
(( فليشرح لي احد منكم ما يحدث .. ومن ذلك الشخص الواقف ينبعث من عينيه نارا تكاد تحرق المنزل بمن فيه .))

اراد فارس الحديث واخبارها بطريقة جيدة بعض الشئ ولكن سارع سليم بالاقتراب منها ورفع راسه لها مبتسما بترحيب بينما قال بصرامة
(( سأشرح لك ما حدث مع مي من البداية فأخواتها لا يعطونني فرصة لاخبرهم بالامر ككل .))

(( انا ادعي سليم قاسم واكون زوج مي .))
نظرت له والدتها بعدم استيعاب وقد لفتها الدهشة فقالت
(( زوج مي كيف وما الذي يجعلني اصدقك .))
مالت ببصرها تطالع ابنتها المتشبثة بها وهي تقول بإستياء
(( هل كانت تلك الرسائل حقيقيه كنتي تعنين كل كلمة كتبت بداخلها .))

هرعت مي تنفي بلهفة
(( لا صدقيني لم اقصد اي مما كتبته فزواجي من سليم كان صدفه .))
هز فارس راسه للحظات بإستهزاء من حديثها فكيف للزواج ان يحدث علي محمل الصدفة فأسدل جفنيه ليستمع لصوت سليم وهو يكمل

(( نعم لقد كان زواجنا عن طريق الصدفة وبإمكانكم التأكد من زواجنا بسهولة اما بالنسبة لمي فهي كانت مختطفة وبإمكانكم ايضا التأكد من ذلك في قسم الشرطة فلقد تم القبض علي الجاني .))
تغيرت ملامح والدتها فامسكت مي من كتفيها تبعدها عن صدرها تقول بإستياء

(( تزوجتي دون علمنا هكذا بكل بساطة ففيما قصرنا معك لتكوني سببا في جرحنا وكسر هيبتنا امام الناس .))

هزت مي راسها للحظات ثم قالت بصوت حزين
(( أمي صدقيني لم اقصد ذلك بل كنت مجبره .))

كان رد والدتها صفعة قوية علي وجنتا مي ثم طالعتها بإذدراء وهي تقول

((اذهبي هيا اذهبي من امامي لا استطيع النظر في وجهك . ))

شعور دفين بالحزن يتغلغل بداخله وهو يشاهد ما يحدث لحبيبته مما تسبب به فهو يعترف بينه وبين نفسه بأنه استغل حالة مي وتلك الفرصة التي اتت اليه علي طبق من ذهب لتكون ملكا له حتي ولو كانت ستعاني مع عائلتها فلقد هدم الثقة بينهما تنحنح سليم وقال بخفوت
(( هيا بنا يا مي لنذهب لمنزلي فانا اري بأنه لا احد هنا يصدق حديثنا اتركيهم يهدأوا وفي الصباح بإمكانهم الذهاب للقسم والسؤال هناك لربما يصدقونا وقتها .))

رمته بنظرة حزينه ثم دارت ببصرها في الصالة تنظر اليهم جميعا تنتظر اي اعتراض منهم ولكن يبدؤ بان خطأها قد حسم كل شئ فأخذت تخؤ ناحيته لتجد فارس يعترض طريقها ينظر اليها بعينين مشتعلتين

(( اذهبي لغرفتك فانا لم اسمح لكي بمغادرة المنزل دون التأكد مما تدعيه .))

اختنقت داخل عينيها العبرة لكن لجمتها بسرعة بإغلاقها للحظات قبل أن يقول معتز بصوت مثقل بالاسي

(( هل تصدقها اتركني عليها حتي القنها درسا لن تنساه ما دامت حيه لتعلم بان ورائها رجال يستطيعوا تربيتها من جديد فيبدو باننا اخطأنا وتركنا لهم حرية الاختيار في كل شئ لتكون تلك هي النهاية تأتي للمنزل وفي يدها شخص لا نعلم عنه شيئا تخبرنا بكل بساطة بانه زوجها فما الذي سيفعله اخواتها الاصغر منها ومن المفترض بأنها القدوة .))

شعر فارس بدمائه تفور بداخل عروقه فتحدث بصوت غاضب مرتفع
(( معتز يكفي ارجوك لا اريد ان استمع لكلمة أخري .))

زفر انفاسه الغاضبه ثم وجه حديثه لمي
(( اذهبي لغرفتك ولا تخرجي منها مطلقا فلا اريد ان المح طيفك في المنزل .))

تحركت مي ببطء ناحية غرفتها ليلتفت فارس ناحية سليم بملامح ممتعضة ثم قال بغضب
(( لما ما زلت واقفا عندك اذهب فانت غير مرحبا بك في منزلي .))

أطلق سليم نفسا مكتوما ولم يعرف ماذا يقول اكثر مما قاله مسبقا فتحرك مغادرا حتي يترك لهم المجال للاستيعاب وهو مطمئن علي مي فهم لن يضروها بسوء فاذا ارادوا ذلك لكانوا فعلوه منذ ان اخبروهم بزواجهم استدار فارس يطالع والدته ليجد في عينيها نظرات شفقة عليه وعلي ما يعانيه مع بناتها فرفع كفه يمسح وجهه وهو يأخذ نفسا مطولا ثم تحرك ناحية غرفته دون التفوه بحرف واحد معها او مع معتز لتجلس والدته بجانب معتز تمسد علي كتفه وتطيب بخاطرة لعلها تخفف عنه حتي لا تتازم حالته وتتأثر حالته النفسية بما يحدث فيمرض مجددا .
دخل فارس لغرفته فوجد زوجته واقفة بجوار الفراش تتجرع من كأس الماء وما ان انتهت انشق عنها ابتسامة جانبيه وهي تقول
(( ما الامر .. هل حدث شئ بينك وبين معتز لقد استمعت لصوتك وانت تتحدث معه بغضب ولكني فضلت عدم الخروج حتي لا يحرج مني فبالاخر انتم اخوه .))

رفع فارس احدي حاجبيه مغمغما بتوتر
(( لقد عادت مي .))

اتسعت حدقتا ليال ثم تمتمت له مبتسمة ببشاشة

(( حقا عادت ..سأذهب لاراها .))

كانت علي وشك ان تتخطاه مندفعة لخارج الغرفة ولكنه امسك بكفها يمنعها وهو يقول بوهن
(( لا اتركيها فلتريها صباحا .))

كان وجه فارس يزداد احمرار من شدة غضبه فأستشعرت ليال بأن هناك شئ لا تعلمه فبدأت تربط فوق ظهره بلطف وقالت بخوف عارم
(( هلا اخبرتني اذا كانت بخير ام لا وما سبب غضبك هذا .))

صمت فارس مطولا وتهرب من عينا زوجته فهو لا يريد الخوض في نقاش اخر لنفس الموضوع فشعر بساقيه رخوتين كالهلام فتحرك عدة خطوات حتي وصل لفراشه وارتمي عليه يقول برفق
(( هلا دثرتني بالغطاء واطفئتي الانوار .))

فعلت ليال كما طلب منها واستلقت بجواره تقرب انفها منه تستنشق رائحته الذكية وقد قررت عدم الضغط عليه في معرفة ما حدث واحترام رغبته في عدم التحدث في الوقت الحالي فكل شيء سينكشف في الغد ..
في منزل كريم رغم فرط توتره الا انه تحامل علي نفسه ورحب بضيوفه يحاول ان يلتمس لهم العذر فما جعلهم يأتون في وقت متأخر من الليل هو بعد المسافة بين البلدين فكان جالسا علي الاريكة بتوتر ينظر لنقطة معينه امامه وهو يتحاشي النظر لخالته وابنتها فمالت والدته تهمس في اذنه
(( انظر لجمال ابنة خالتك .))

رمي والدته بنظرة غاضبه واحتقن وجهه بالغضب فوقف يعتذر من خالته ليذهب لغرفته ولكنها قالت بوجه ممتعض
(( اجلس معا قليلا فنحن لسنا هنا كل يوم ام جلستنا لا تعجبك .))

زفر كريم بضيق دون ان ينتبه فلقد كان في اشد استيائه من والدته فما الذي ترمي اليه والدته هل تخطط لتقربه من ابنته اختها الن تكف عن محاولتها هذه فلما تلح وتصر عليه هل هو فتاة تخشئ عليه من العنوسه يخشئ حقا من ان تنفذ طاقته ويجاري والدته خرج من شروده ورفع وجهه لخالته بإبتسامة متكلفه وهو يقول بهدوء
(( بالطبع لا فكم انا سعيد بزيارتكم هذه ولكن اعتذر فلدي عمل في الصباح.))

اضطربت ملامح والدته واخبرته بهدوء ظاهري
(( لقد نسيت ان اخبرك بأن خالتك اتت للذهاب لطبيبها وعليك اصطحابها في الغد للمشفي فلتتغيب غدا عن العمل .))

التفت كريم يعلمها بوجه حازم دون ان تهتز منه شعره
(( لما لم تخبريني مسبقا فانت تعلمين بأنني لا استطيع التغيب عن العمل تلك الفترة .))

حدقت والدته في عيني ابنها بإضطراب جم تكتمه ثم اشاحت وجهها بعيدا عنه بنفور لتقول ابنة خالته بتعنت ورعونه

(( بإمكانك الذهاب لعملك فنحن لسنا بحاجتك سأذهب انا ووالدتي بمفردنا .))

قاطعتها والدتها وهي تقف من مكانها
(( لم اكن اعلم بأن زيارتي ثقيلة علي قلبك هكذا سنقضي تلك الليلة فقط وفي الغد سأذهب للطبيب ثم سارحل لبلدتي .))
(( اعتذر يا خالتي ولكن حقا لم اقصد شيئا فالخطأ خطأ والدتي التي لم تخبرني مسبقا حتي استعد واخبرهم في العمل فنحن في فترة اختبارات والاجازات صعبه في ذلك الوقت ولكني سأجد حلا بإذن الله .))

انهي حديثه يقبل راس خالته ثم استاذن وذهب لغرفته لترمقه تلك الفتاة بنظرات مبهمه وقد اخرجت نفسا عميقا بوجل عندما اختفي من امامها ..

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ذلك هو قدري)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى