روايات

رواية ذلك هو قدري الفصل التاسع عشر 19 بقلم موني عادل

رواية ذلك هو قدري الفصل التاسع عشر 19 بقلم موني عادل

رواية ذلك هو قدري الجزء التاسع عشر

رواية ذلك هو قدري البارت التاسع عشر

رواية ذلك هو قدري
رواية ذلك هو قدري

رواية ذلك هو قدري الحلقة التاسعة عشر

ما ان خرجت من المصعد سحبها سليم من معصمها واخذ يخطؤ ناحية غرفة مكتبه ففتح الباب بعنف ودخل ليدفعها قليلا عنه واغلق الباب خلفه بينما وقفت هي تمسد معصمها جراء امساكه لها بقسوه تابعها هو وقد اظلمت عينا سليم بينما يقول بصوت خطير

(( هل اعجبك ما حدث لقد سألتك من قبل عن ما يريده منير منكي فانا اعلم كيف يفكر هو وما يحاول الوصول إليه فانا اعرف نواياه .))

اتسعت عينا مي بإستنكار

(( وهل انا السبب فيما حدث لقد فضحتني في الشركة وسأكون موضع حديث الجميع فالمدير وصديقه الصدوق يتشاجران من اجل موظفة جديده ليري من فيهما سيستطيع الحصول عليها قبل الاخر فهل اعجبك انت ما فعلته لما تدخلت فانا لم اطلب مساعدتك .))

اجابها سليم بإستياء بالغ

 

 

 

(( هل كان من المفترض ان انتظرك لتطلبي مساعدتي لقد تطاول معك واقترب منك بطريقة مستفزه فكيف تريدين مني ان اقف واتفرج فقط .))

انفعلت مي وتحدثت بصرامه قائله

(( وما دخلك انت اذا كان تطاول او تجاوز حده معي من انت لتعترض علي ذلك هل انت ولي امري حتي لا يعجبك الامر .))

اقترب منها سليم يريد صفعها ولكنه تماسك وكور قبضتيه بقوه بجانبه حتي ابيضت انامله ظل يناظرها للحظات صامتا بملامح خالية من التعبير ثم قال بصوت غاضب

(( لا اريد ان استمع مجددا لمثل هذا الحديث الذي تفوهتي به منذ قليل والا سأصفعك علي وجهك حتي لا يستطيع احدا التعرف علي ملامحك ))

ازدردت مي ريقها بخوف ولكنها حاولت ان تظهر شجاعه فقست ملامحها وهي تقول
(( بأي حق ستفعل ذلك ))

لم يجيب سليم وبدا شارد الذهن ثم قال بصوت صارم جاف

(( لا احب هذا النوع من الاستفزاز اعملي بأنني ساتعمل معكي منذ اليوم بطريقة اخري وسأعطي لنفسي كل الحق في معرفه كل شئ عنك فكوني حريصة علي عدم اغضابي .))

اشتعلت مقلتيها ولكنها لم تجيبه بشئ فاخذ صدرها يعلو ويهبط بإحتدام فتحركت لتخرج من الغرفه وقد بدات تشعر بالاختناق يلفها والخيبة تعتمل بروحها والالم يسكن قلبها فلقد كانت تنتظر منه ردا اخر علي سؤالها..

ما ان خرجت زفر سليم بغضب وتنهد وهو يجلس علي مقعده الوثير يرجع ظهره للخلف يستند علي ظهر مقعده وهو يتذكر ما راه وتجاوز منير معها وامساكه لخصلات شعرها وغضبه الشديد من حديثها معه فكم اراد ان يجيبها علي سؤالها ويخبرها بأي حق سيفعل ذلك ولكن غضبه منها لم يسمح له ان يبثها مشاعره ويلقي عليها كلمات العشاق .

 

وقف فارس متحاملا علي الالم الذي يشعر به فمد يده يخرج هاتفه من جيب بنطاله ليقرأ محتوي تلك الرسالة التي ارسلتها إليه زينه تعلمه عن مكان المنزل زفر بإستياء فكم كان مجهدا من العمل لساعات اضافيه فلم يتبقي علي عقد قرانه الكثير سيحاول اليوم ان يستأذن لساعتين قبل انتهاء الدوام ليذهب للمنزل مبكرا عن موعده ليصطحب ليال للخارج ويجلب لها ما اتفق مع والده علي جلبه ..
وليترك العمل في منزل زينه لوقت لاحق بعدما ينتهي من زفافه فاخذ يكمل عمله وهو يفكر بأنه عليه اقتراض المال من صاحب العمل فهو يحتاج للمال تلك الفتره من اجل الزفاف ومن اجل معتز فلقد اخبره الطبيب بأنه يستجيب للعلاج الطبيعي ولو استمر عليه لفترة وذهب بإنتظام للمركز ستكون النتيجة مرضيه ..

كانت في المطبخ تعد الطعام ووالدتها تجلس علي الطاوله وتساعدها لتسألها زينب قائله
(( هل قررتي بخصوص مشروع خطوبتك من الضابط ))
تحرجت ملاك واحمرت وجنتيها لتبتسم والدتها إبتسامة رقيقه وهي تقول
(( اشعر بان هناك خيرا قادما من اجلك حبيبتي فلقد رايت مناما ادعوا الله ان يجعله من حظك ونصيبك ))

صمتت قليلا ثم سألتها بإهتمام وكأنها تذكرت شيئا
(( الم تستخيري بعد . ))
اجابتها ملاك ببشاشه
(( لا ليس بعد ))
ابتسمت زينب بخفوت اشرق وجهها متحاملة علي ما تشعر به من الآم في داخلها كلما تتذكر حال معتز وما يفعله فارس والحمل الثقيل الذي يحمله فظلت تدعوا لهم جميعا وهي تتمني ان تكون ساعة استجاب وينعم ابنائها بالفرح والسعادة منذ اليوم ..

في المدرسة الثانوية كانت نورين تجلس هي وتؤامها في وقت الراحة يتابعون نظرات الفتيات الذي يرمقونها بنظرة مشمئزه وهم يفكرون بأنها تريد ان توقع بمعلمها ليستمعوا لفتاة وهي تتحدث مع الاخري وتخبرها بملأ صوتها بان نورين تعشق المعلم ما ان استمعت نور لحديثها لم تستطيع الجلوس والتغاضي عن ما تقوله تلك الفتاة في حق اختها فأتجهت إليها كالاعصار وامسكتها من خصلات شعرها بقوه لتتأوه بشده وهي تحاول افلات قبضة نور عن خصلاتها ولكنها لم تستطيع لم يحاول احدا التدخل فالجميع يعلم مصير من يتشاجر في المدرسة اما استدعاء لولي الامر او الفصل وفي كلتا الحالتين تتأثر سمعة الطالب في النهايه.
كانت واقفة في غرفة المديره هي ونورين المذعوره التي لا تكف عن البكاء وتلك الفتاة التي تشاجرت معها نور فكان شعرها مشعث واثار دموعها علي وجنتيها ليستمعوا لصوت المديرة الصارم تسألهم
(( لما تتشاجران وتفعلان في المدرسة ما يفعلنه ابناء الشوارع .))

 

 

اجابتها نور بثقه قائله
(( ساشرح لكي ما حدث وسبب تطاولي عليها ولكن ارجوا منكي ان تسمعيني للنهايه ثم تحكمي بما تريدينه .))

اومأت لها المديره لتكمل حديثها فأخبرتها نور بكل شئ منذ ان سكب ذلك الطالب العصير علي نورين ومساعدة كريم لها حتي تشاجرها مع تلك الفتاة بسبب ما ترمي به نورين بالباطل ..

تحدث المديره بنبرة حازمه
(( ما اسم ذلك الطالب سأطلبه ليحضر وايضا سانادي كريم لافهم ما الامر .))
اخبرتها نور باسم ذلك الطالب ليحضر وسالته عما حدث ليخبرها بكل شئ وانه لم يكن يقصد ما حدث فطلبت منه الخروج من الغرفة كل ذلك تحت انظار كريم الخائف علي نورين من الفضيحة في وسط زملائها فهو لم يقصد ان يحدث كل ذلك فهو يشعر بها في كل كيانه ففي ذلك اليوم كان يحاول مساعدتها ليس الا وجهت المديره حديثها لتلك الفتاة قائلة بنفس النبرة الحازمه
(( لقد استمعتي لما قاله زميلكم فلما تطلقين الاشاعات علي زميلتك اذا كان هناك شئ شخصي فمكانه ليس هنا في حدود مدرستي .))
صمتت قليلا ثم اكملت حديثها قائله
(( اعتذري من زميلتك وعقابا لكي سيتم فصلك لثلاث ايام من المدرسه لتكوني عبرة لغيرك ))
فعلت تلك الفتاة كما طلبت منها المديره فخرجت نور ونورين معا من الغرفه بعدما سمحت لهم المديره بذلك فما ان خرج الجميع تنهدت المديره ببؤس وهي تقول
(( كريم كن حريصا اكثر من ذلك فالفتيات في سن مراهقة وسيفهمون اي تصرف منك بطريقة خاطئه .))
وقف كريم من مقعده ووضع كفيه بداخل بنطاله ثم اومأ له وتحرك مغادرا والحسرة تقتله فما حدث سيبعد بينه وبين نورين الاف الاميال خرج من غرفة مكتب المديره واخذ يخطؤ ناحية مكتبه ليجدها واقفة تبكي وتؤامها تحاول تهدئتها كم اراد ان يتحدث معها ويخفف عنها ولكنه لم يستطيع فعل ذلك فاشاح بنظره بعيدا عنها واكمل طريقه حيث غرفة مكتبه ..

وصل فارس لمنزل ليال ووقف يطرق علي الباب بطرقات هادئه وجدها هي من فتحت الباب تقف امامه في كامل هيئتها وحسنها تنظر إليه بلهفة تجلي الضجر علي وجهه ثم تحدث بإمتعاض قائلا

 

 

(( اين والدك لاخبره باننا سنخرج معا لقد حدثته علي الهاتف وطلبت منه اذنا وقد سمح لنا ولكن لاراه اولا قبل ان نذهب .))
اجابته ببساطة قائله
(( لقد خرج ولم يعود بعد واخبرني بانك لو اتيت قبل ان يأتي اذهب معك لانه لا يعرف متي سيعود .))
اومأ لها واشار اليها بكفه ليذهبوا تنهدت ليال وابتسامة جانبية مريره ترتسم علي وجهها وتحركت تخطؤ معه اول خطواتها نحو بداية جديده لا تعرف اذا ما كانت موافقتها علي الزواج منه صحيحة ام لا ..

انتهي فارس من شراء محبسا ليال واخدها وذهب لمطعم بسيط جلست ليال علي مقعدها تنظر له وهو يتحاشي النظر إليها يشغل نفسه عنها بأي شئ وكأنها غير موجودة معه علي نفس الطاوله قطب حاجبيه عند صدوح صوتها الغاضب وهي تقول بإستياء
(( لما تعاملني بتلك الطريقه وكأنني غير مرئيه .))
امتعضت ملامح فارس مما تقوله فأطبق علي شفتيه يكتم دواخله وفقط عيناه من تنطق بالالم المبرح الذي يشعر به فكم هو محرجا منها لانه لا يستطيع ان يجلب لها كل ما تريده مثلها مثل اي فتاة تحضر لعرسها فمسؤلياته كثيره وقد زاده شخصا اخر ليكون مسؤلا عنه ومتكفلا به .
زفر فارس انفاسه بقوه ثم قال
(( ليال انا اعتذر منك فأنا لم اكن اقصد بأن اوصل لك ذلك الشعور ولكنني محرجا منكي لانني لم استطع ان اجلب لك كل ما تتمنيه .))
مدت كفها تربط علي كفه الموضوعة علي الطاوله تبادل النظرات بينها وبين كفها الموضوعه علي كفه فشعرت بالاحراج من فعلتها لتسحب كفها سريعا وهي تقول لتداري احراجها
(( تأكد بأنني لا اريد شيئا حتي ذلك المحبس لو لم يكن رمزا لارتباطنا لم اكن لاوافقك علي ان تجلبه فتلك الاشياء لا تعنيني .))
تنهد فارس بثقل وهو يقول
(( فليعينني الله علي ان اكون نعم الزوج لكي .))
اكتست وجنتيها بذلك اللون الاحمر القاني من فرط الخجل وابتسامة صغيرة لونت شفتيها فعندما ادركت قصده احسن راسها خجلا من اثر حديثه عليها فهي حتي الان ما زالت لا تصدق بانها ستكون زوجته في يوم من الايام وتحمل اسمه فلطلما تمنته زوجا لها ودعت كثيرا الا تتزوج احدا غيره ما ان راي هيأتها تلك ابتسم ابتسامة هادئه وهو يفكر كم تشبه ملاك في حيائها واخلاقها ..
صدح رنين هاتفه عاليا فأخرج هاتفه من جيب معطفه ولفت الدهشه وهو يطالع الاسم الذي يعلو شاشة هاتفه ..

 

 

كان مالك في عمله لديه وردية ليليه ممسكا بهاتفه ينظر إليه من ثانية لاخري فكل ثانية تمر عليه وكأنها ساعة كامله فكم سيكون عليه ان ينتظر حتي يتصل به احد عائلتها ليخبره بقرارها وقف مالك ينظر من النافذه التي تحيطها اسياخ الحديد للسماء الصافيه ، تخصر مالك وهو يزفر انفاسه بقوه يفكر هل هناك احتمال لرفض ملاك فعائلتها لم يري منهم غير انهم مرحبين بالامر ولكن يبقي رايها هي فقرر بانه سينتظر للغد وان لم يحدثه احدا ليخبره بقرارهم سيحدثهم هو يعلم بأنه لا يصح ذلك ولكنه لم يستطيع الانتظار اكثر يريد الارتباط بها في اقرب فرصة فوالدته تضغط عليه بشكل نفسي مزعج فلم تعد تتحدث معه وقد قالتها له صريحة لن اتحدث معك الا اذا تخليت عن فكرة ارتباطك بتلك الفتاة التي لا تليق بضابط مثلك لذلك هو يريد انهاء الامر في اقرب وقت ليضعها امام الامر الواقع فهي ستمل منه وتتعامل معه وكأن شيئا لم يكن …

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ذلك هو قدري)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى