روايات

رواية خراب غير مقصود الفصل الرابع 4 بقلم أميمة شوقي عوض

رواية خراب غير مقصود الفصل الرابع 4 بقلم أميمة شوقي عوض

رواية خراب غير مقصود الجزء الرابع

رواية خراب غير مقصود البارت الرابع

رواية خراب غير مقصود الحلقة الرابعة

« مالك يا نواره
كان هذا صوت هبه وهى تسأل ابنتها ما بها كأنها لا تعلم ماذا فعلت فى حياتها
ولكن نواره كانت فى عالم آخر ،قلبها يؤلمها وعقلها يلومها ودموعها تعرف طريقها
لم تكن تسمع صوت والدتها من كثره شرودها فقط تجلس أمامها منذ أن أتت لها بالطعام وشارده حزينه
هبه بقلق من هيئتها : بت يا نواره فيه ايه ،انا بكلمك
ولكن لا حياه لمن تنادي
ثانيه ورا الأخرى على هذا الوضع والدتها تنادى عليها وتتحدث إليها ونواره تنظر إلى اللاشى
إلا أن نظرت إليها مره واحده بنظره لم تفهمها والدتها
وهى تقول بألم : مفيش يا ماما ، أهم حاجه صحتك دلوقتي
إنما أنا
ثم تكمل وهى تضحك بهستيريا ودموعها تهطل : إنما انا تمام اوى ،تمام أوى يا ماما
#أميمة_شوقى
_____________________________________
~مش تعرفنى انك جاى يا يوسف ،كنت عملتلك الاكل اللى بتحبه
كانت والدته ( عزه ) تتحدث إلى يوسف وهى تعمل فى المطبخ ويوسف يجلس على الكرسي بجانبها
يوسف بحب : اى حاجه من ايدك يا ست الكل انا بحبها
وكمان متتعبيش نفسك ، انا بس جاى اقعد معاكى شوية وهمشى
عزه بتساؤل وهى تتحرك ما بيديها وتجلس بجانبه : مالك يا يوسف ،شكلك مش على بعضك يا ابنى
يوسف بمرح حتى لا تكتشفه والدته : هو لازم يكون فيه حاجه علشان اقعد معاكى ولا ايه يا ماما
انتٍ ما صدقتى انى اتجوزت ولا ايه
لتربت عزه على كتفه وهى تقول بحنان : ربنا يصلح حالك يا ابنى
بس انت بردو فيك حاجه ، انا أمك وبحس بيك ومش معنى انك كبرت أنك متحكليش
انا أمك يا ابنى واكتر واحده بتخاف عليك
وتكمل بأمر :قوم يلا خد ورايا الاطباق و هتغسل المواعين بعد الاكل كمان
يا تكون مفكر انك كبرت عليا ولا حاجه
ليبتسم يوسف على طريقه والدته وهو يقول : حاضر يا ست الكل
انا لو كبرت على الدنيا كلها مقدرش اكبر عليك يا ماما
ويكمل بتذمر محبب إليها : بس بلاش غسيل المواعين يا ماما
انتٍ بتعوضى انك مخلفتتيش بنات فيا ولا ايه
عزه بصرامة مصطنعة: بتقول حاجه يا يوسف
يوسف وهو يحمل الاطباق و يغادر من أمامها : دا انا بقول لو عايزانى اغسلك السجاد كمان اغسل
يمضى الوقت بينهم بسعاده وحب فهو يعلم أن والدته تفعل معه هذا حتى ينسى همومه
#أميمة_شوقى
=الشاى يا ست الكل
عزه بحب وهى تأخذها من يديه : تسلم ايدك يا حبيبي
يسود الصمت بينهم ف يوسف يشرب الشاى بشرود وعزه تنظر إليه من الحين إلى الآخر
حتى تتفاجأ به بعد وضعه الكوب يضع رأسه على ساقيها ويغمض عينيه بتعب
عزه وهى تمرر يديها على شعره بحنان : مالك يا يوسف فيك ايه
من وانت صغير مكنتش بتيجى تقعد على رجلى كده وتخلينى العب فى شعرك غير لما يكون فيه حاجه حصلت وعايز تحكيلى
قولى يا ابنى فيك ايه ،ومراتك فين ومال شكلك حزين ليه كده
يوسف بحزن : أنا تعبان اوى يا ماما
عزه بقلق : من ايه يا قلب أمك ، احكيلى يا ابنى متقلقنيش عليك يا يوسف
ليرد عليها يوسف بألم : انا هطلق نواره يا ماما
لتشهق عزه بصدمه : بتقول ايه يا يوسف ،تطلقها ليه يا ابنى
بتحري بيتك ليه ،دا انا نفسى اشيل عيالك يا يوسف ، هى فين دلوقتي
ليبدأ يوسف بشرح الأمور باختصار لوالدته
عزه باستفسار: يعنى هى دلوقتي عند هبه علشان هيه تعبانه
ولا انت كنت ناوى ترجعها ل أمها من بعد كلامها
يوسف بحيره وحزن : مش عارف يا امى مش عارف
كلامها وجعنى أوى ،حسسنى انى مليش قيمه عندها
كنت بصبر فى الاول علشان عارف انها كانت بتحاول تراضى جميع الأطراف وان امها بتضغط عليها
انما بعد كلامها دا اتاكدت أنى كنت بحافظ على حاجه مش موجوده اصلا
هطلقها وتشوف حياتها بالطريقه اللى تعجبها ،تتجوز ،تفضل مع والدتها
المهم ارتاح من الحياه دى ، ضغط شغل وضغط فى البيت
حاسس انى تعبان اوى وتايهه
شويه اقول انها قالت الكلام دا من حزنها على تعب والدتها علشان حاسه انها السبب وأوقات اقول انها خلاص استغنت عن حياتنا وملهوش لازمه بقى انى استحمل
عزه بحزن على ابنها : اغزى الشيطان يا ابنى واستهدى بالله وبعد كدا خد قرار
مهما تكون حياتكم لازم تقف معاها فى وقت تعب امها ،مش تسيبها فى وقت زى دا
زمانها دلوقتي ضايعه ما بين انك هتطلقها وما بين تعب والدتها
أنا مش بقولك أنها مش غلطانه ،دا هى وأمها غلطانين وغلط كبير كمان
انا هتكلم مع هبه وأشوف هى عايزه توصل ل ايه من اللى بتعمله دا
وانت حاول تصلح الأمور بينك وما بين مراتك
وفى الاول الاخر دى واحده ست ودى أمها
لما تحس انها هتخسرها بتعمل أو بتقول اى حاجه
بعد ما والدتها تتحسن اتعابتوا واتكلموا واوصلوا ل قرار مع بعض
انما فى وقت زى دا ولا انت ولا هى هتعرفوا تاخدوا قرار صح
انما هبه فمتشتغلش بالك بيها خالص , انا هعرف اتصرف معاها كويس ,هقوم البس واروح لها
يوسف بطاعه : حاضر بس مش دلوقتي ،خلينى كده شويه
#أميمة_شوقى
______________________________________
هبه بضجر : فيه ايه يا بت ما تنطقى هو انا هتحايل عليكى
لو هتفضلى قاعده ليا بالشكل دا فقومى روحى بيتك احسن
نواره بضحك بشكل مخيف ودموعها تهطل وهى تكرر حديثها : بيتى ..ثم تضحك بصوت عالى وتكرر حديثها
بيتى
انتٍ بتقوليلى اروح بيتى ،ما خلاص مفيش بيت تانى
هبه بتعجب من هيئتها ومن حديثها : انتٍ بتقولى ايه يا بت انتٍ ،يعنى ايه مفيش بيت تانى
نواره وقد طفح الكيل وتقول بسخريه ومازالت على حالتها هذه : ما انتٍ دمرتى بيتى خلاص واللى حصل حصل
ياريت تكونى مبسوطه دلوقتي
نامى يا ماما تانى علشان العلاج , انما بنتك فهى زى الفل وانبسطى هتفضل قاعده معاكى العمر كله
هبه بعصبية : ما تتكلمى كويس يا نوراه , انت ناسيه انك بتكلمى أمك ولا ايه
وانا عملتلك ايه علشان اكون دمرت بيتك
عايزه تمشى ،امشى ،مش علشان قاعده معايا شويه تعملى الدراما دى
عيله مش متربيه صحيح
لتنظر إليها نواره بعدم تصديق وهى تقول : دراما ! وعلشان قاعده معاكى شويه ! ومش متربيه
ثم تصرخ وهى تقول بألم : انا فعلا مش متربيه علشان سمعت كلامك من الاول
مش متربيه علشان كنت بسيب بيتى واجى اقعد معاكى بالاسبوع من غير سبب
مش متربيه علشان كنت بحكيلك على النفس اللى كان بيحصل بينى وبين جوزى
انا فعلا واحده مش متربيه
لتقترب منها هبه وهى مازالت تتجاهل هول ما فعلته وتمسك ذراعها بعنف وهى تقول : قومى …يلا قومى
أمشى من هنا
روحى بيت جوزك ولا تحترمى امك وتعرفى اللى بتقوليه ابقى تعالى
غير كده ف انت ولا بنتى ولا اعرفك
انا بنتى مش قليله الادب كده ،انا غلطانه انى سبتك تدخلى البيت تانى بعد ما كنت مش عايزه اشوف وشك تانى
لتنزع نواره ذراعها منها بعنف وهى تقف أمامها وتقول بجمود: أنا فعلا قليله الادب علشان كنت بسمع كلامك لحد ما خلاص هتطلق
وبعد ما خلاص هتطلق تقوليلى أمشى ، لا مش همشى
انا هنا فى بيتى ،فى بيت ابويا اللى لو كان عايش مكنش زمانه سابك تعملى فيا اللى بتعمليه دا
خلتينى لعبه فى ايدك ،لحد ما حياتى ادمرت
ياريتك يا شيخه رفضتى انك تشوفينى تانى
كان ارحم من اللى حصل ليا على ايدك
ولسه لحد دلوقتي بتتجاهلى اللى عملتيه فيا
فضلتى تقوليلى لازم تتمردى عليا وتكونى انت المسيطرة
يعنى ايه يعرف انت فين هو هيتحكم فيكى ولا ايه
وانا زى الهبله بسمع كلامك وخلاص
وبقول دا امى يعنى عايزه مصلحتى
بس معرفش أن امى هى اللى هتدمرنى
ياريتك كنتى ربع طنط عزه يا شيخه
لتصرخ فى وجهها بألم وهى تقول : حرام عليكى بقى حرام عليكى
بدل ما تساعدينى احافظ على بيتى ،دمرتينى ودمرتى بيتك
انا دلوقتي عرفت ليه بابا كان عايز يتجوز عليكى
لتشعر بصفعه على وجهها من والدتها لتنظر إليها بخزى وحزن وتسقط أرضا تغيب عن الوعى
تهرب من واقعها وحياتها المؤلمه

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية خراب غير مقصود)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى