روايات

رواية حانة راشيل وكوهين الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية حانة راشيل وكوهين الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسى

رواية حانة راشيل وكوهين الجزء الثاني

رواية حانة راشيل وكوهين البارت الثاني

رواية حانة راشيل وكوهين الفصل الثاني

مدحت وزم على شفتيه وهو ينظر إلى بتوجس !!
قل لي انها مزحه، وأنك اتفقت مع تلك الفتاه ان تتدعي المرض حتى تبعدني عن مروه؟ اعرف انك لا تطيقها وانك نصحتني اكثر من مره ان ابتعد عنها؟
كان بودي يا علي، لكن والله انا اول مره اشوف البنت دي في الملف عندك !
رن هاتف على بنغمة الفايكنج المخصصه لمروه، ال ووووو
الووو و، ازيك يا حبيبي؟
الحمد لله !
هاستناك النهرده بعد العياده؟ انا صرفت الغفير!
حاضر!
مش ببتهد بت الكلب دي، كنت عندها امبارح؟
كم تاريخ اليوم يا مدحت؟
٢٥ يونيه؟
نظر على لمفكره بجواره، ليس من عادت مروه ان تهاتفني قبل مضى اسبوع من آخر مقابله!
هناك شيئ غريب يحدث لي ووضع يده فوق جبهته يتحسس حرارته!!
بنت الكل*ب وطلب رقم هاتف المريضه امل مره أخرى !!
الوووو، اتاه صوت رجولي من الطرف الآخر، من؟
أنا الدكتور علي اتابع حالت امل!؟
انقذنا يا دكتور صرخ الصوت، أنا أخيها، امل مغمي عليها وتصدر أصوات غريبه، من فضلك احضر بسرعه ؟
ماشي!
جمع على أغراضه في حقيبته ووضعها على كتفه ونظر الي بضحكه، مش كنت عايز تراقبها؟
الفرصه جاتلك، هتشوفها بنفسك بنت الكدابه!
فيه ايه يا علي؟
البنت بتلعب لعبه كبيره، قال ايه مغمي عليها وبتهلوس!؟
تبعت على نحو سيارته ماركة كيا وجلست بجواره وهناك شعور مقبض يقبض على صدري، كان العنوان قريب واحتجنا نصف ساعه بين الزحام للوصول اليه.
منزل قديم من ثلاثة طوابق ينهض في بقعه هادئه، ركن على السياره بجوار الرصيف، كان الشارع هاديء جدا، ولا طفل يلعب، ولا شخص واحد يمر من الشارع، المحلات مغلقه رغم ان الساعه تشير للثالثه عصرا، رفرف غراب بين شجرتي جميز ونعق، نعق بصوت قوي، حاد، ممضي اخترق طبلة اذني.
غراب ؟
اول مره تشوف غراب يا مدحت؟
الغراب لا ينعق الا عندما يرى الموت يا علي !!
وقف الدكتور علي بقدمه على أول درجة سلم ونظر الي، بالذمه انت دكتور يا مدحت؟
نعق الغراب مره أخرى وطار سرب من العصافير هاربا بعيد عنه، صعدنا اول طابق يشيعنا الغراب بنعيق لا يتوقف.
الا يتوقف الغراب عن النعيق يا علي؟
بعد أن ننتهي أعدك ان اصعد شجرة الجميز والقنه درس، مبسوط؟
لم ارد، كان هناك سواد بداخلي يتضخم، لأول مره أشعر بالرعب، لأول مره لا أرغب بفعل شيء سوي الهرب، لاحظ على اضطرابي، ولعلك سيجاره ومد لي لفافة تبغ؟
احنا دكاتره يا علي، رايحين لمريض عايز الناس تقول علينا ايه؟
براحتك واشعل على سيجارته قبل أن نصل للطابق الثالث.
#حانة_كوهين_وراشيل
لاحظت ان دخان لفافة تبغ على شكل صورة وحش ضخم في الهواء، وحش مستعد للانقصاض على حتي انني رفعت يدي لاحمي نفسي، تفضل يا دكتور، قذفت نفسي داخل الباب المنفتح وجلست على أول اريكه، تبعني علي يحمل حقيبته فوق كتفه باندهاش، الشقه من الداخل بسيطه، ديكور غير متكلف، اثاث مهمل، ملابس مكدسه بخزانه قديمه، الجدران مشققه تحمل لونين، لون موف خارجي واسفل منه حيث التقشر والشقوق لون بني.
، انت هتقعد يا دكتور؟ البنت بتموت جأني صوت والدتها العصى على الفهم، على لم يبدي اي ردة فعل بينما صحبني اخيها لغرفتها وتبعني على !
كانت امل مضجعه على ظهرها غافيه على وجهها ابتسامه، حتى وهي نائمه بدت جميله، أنغلق الباب خلفنا بقوه جعلتني ارتعش وفتحت امل عينيها !!
كان بعينيها بريق أمل مضمحل وبقايا روح معذبه ونفس يلهث من داخل قاع محيط الرحمه !!
نحيت نفسي جانبآ وقلت وسط اندهاش العائله تفضل يا دكتور علي، فتح على حقيبته وأخرج منها جهاز قياس الضغط، رفع كم قميصها ولاحظت وشم أعلى ذراعها ثعبان يلتهم ورده !
قام بقياس ضغطها، الضغط تمام!
مال عروستنا؟
تعبانه يا دكتور، بموت، نفسي بيخرج بطلوع الروح، فيه حاجه كاتمه على صدري !؟
أنا دكتور نفسي يا امل، مش طبيب عام، لو صدرك تاعبك نعرضك على دكتور أمراض صدريه؟
بس مروه احلى متنكرش؟ انت عارف انك قصير؟ وانك بتترقطس؟ بلاش تروح النهره يا دكتور لأنك تأخرت!
نزع على جهاز قياس الضغط بسرعه، بعيونه راح يتأملنا، أنا، أخيها، والدتها، انتظر دقيقه بعدها قال، حد فيكم سمع حاجه؟
لا يا دكتور ردت امل!
وضع ابهامه باذنه ولفه وضرب بكف يده طبلة اذنه.
لازم نمشي يا مدحت، أنا مش هقدر اعمل حاجه لبنتكم يا حجه!!
لكن هو طلبك انت نفسك، انت والشخص الي معاك ده !
مين ده الي طلبني انا؟
هو !
هو مين؟
الصوت الي جاني في النوم كان عايزك انت !
اسف انا معنديش تفسير علمي للي بيحصل معاكي يا امل! انا اسف، وضع على أغراضه بالحقيبه ومشينا تجاه باب المنزل.
بالسياره قال علي، بنت الكلب بتلعب لعبه كبيره، بتمثل ان عندها انفصام، شوفت البنت قالت ايه؟
قالت هو طلبك انت!؟
لا يا مدحت قبل كده ؟
مسمعتش حاجه يا علي!
ازاي؟ مسمعتهاش كانت بتقول ووغرق على في صمت طويل وتغيرت ملامح وجهه !
هوصلك البيت يا مدحت وفكك من البنت دي، دي كدابه !!
نزل مدحت أسفل شقته وواصل على قيادة السياره تجاه منزله، كانت الخادمه اعدت طعام الغداء لكنه طلب منها ان ترفعه، كان قد فقد شهيته.
جلس على الأريكه واشعل لفافة تبغ، عشر سنين كشف وعلاج ومتابعه ومرضى عمر ما فيه حد عمل فيك كده يا علي ؟
البنت بتلعب بيك !
ازاي عرفت مروه؟
ازاي عرفت اني هروح النهرده؟
وصمت على وضمر وجهه وهو يتذكر ما قالته!
انا وحدي الي سمعت كلامها، تنهد على وطلب فنجان قهوه، دا تأثير الشغل المتواصل، هلوسات سمعيه، العقل بيخترع الي يحب يسمعه !
بس انت يا علي مكنتش حابب الي سمعته، بنت الكل*ب كانت بتتمسخر بيك؟
سمع رنين هاتفه وكان قد نسيه بجواره، كان رقم امل، مش هرد وطوح الهاتف على السجاده !
عايزه ايه تاني؟
استمر رنين الهاتف بلا توقف، كان مصر برزاله !
فتح على المكالمه وفعل السماعه الخارجيه ، عايزه ايه!؟
انت زعلت؟
ازعل ليه حضرتك؟
أنا مقلتش حاجه يا دكتور والله، هو الي كان بيتكلم!
هنرجع تاني للقصه الحمضانه دي!؟ اسمعي يابت انا مش فاضي للعب العيال ده؟
مروه شغلاك طبعا؟ البت تستاهل الصراحه يا علي !
كان صوت رجولي تلك المره.
متقفلش الخط، ومتردش؟
صرخ على، مردش على مين؟
على المكالمه الي هجيلك دلوقتي يا علي!
لحظات وظهر رقم مروه على الانتظار !
متردش يا علي، هتقلك بلاش تيجي النهرده، عارف السبب؟
فيه شحط تاني معاها، اصلك مش ولا بلاش !!
اقفل ومتصلش هنا تاني، لو كانت دي لعبه عاملها ا انت واختك فأنا دكتور نفسي يا استاذ، أنا الفك واشيلك على كتفي يا ابني!!
أغلق على المكالمه وهاتف مروه !
كان بصوتها نبرة مرض، على بلاش تييجي النهرده انا تعبانه!
تعبانه؟
اه خليها وقت تاني !
مش فاهم يعني!
معلهش يا علي، باي يا حب!
اغلقت الخط مع صوت قبله طويله اخترقت اذنه !
تك، تك، تك، مش قولتلك بلاش؟
قرأ على الرساله ووضع يده على رأسه وبدرت منه آنه طويله،
مش ممكن؟
هو فيه ايه؟
اخرج دفتر الجلسات مره أخرى وقرأه بعنايه وتركيز، امل احمد محمد، ٢٧ سنه، العنوان، رقم الهاتف، طالبه بالدراسات العليا جامعة كذا؟
اول جلسه !!
لم يدون على اي شيء مهم بعد انتهاء الجلسه، اعراض فوبيا زواج واضطراب نفسي !
القصه بقلم اسماعيل موسى
انت سمعت الصوت يا علي؟ محدش سمعه غيرك ، مدحت هيكذب ليه؟
مدحت؟
ليه قصد زيارتي النهرده بالذات من غير ما يكلمني؟
ليه قال سبعه وعشرين متر بعد العياده؟
معقول مدحت يعملها؟
سحب هاتفه واتصل بمدحت ! تأخر مدحت بالرد لدقيقه قبل أن يعاود مهاتفته!
انت فين يا مدحت؟
أنا في المسجد يا علي!
بتعمل ايه؟
بشرب كاس،
بصلي طبعا يا علي، أنا الي شفته النهرده يخليني اصلي طول عمري واصوم كمان، ربنا يحفظنا ! انت مخفتش يا علي؟
انت سمعت حاجه يا مدحت ومش عايز تقول ؟
لا والله ما حصل، أنا أقسمت لك يا أخي !
لكن انا سمعت! سمعت صوت رجولي غير صوت آمل بيكلمني !
صمت على وكان قد تذكر امر هام، سلام دلوقتي يا مدحت!
الصوت؟
الصوت الي كلمني في التليفون هو نفس الصوت الي سمعته في غرفة امل ، أنا متأكد! يوووووووه!!
طلب رقم امل مره أخرى، الوووووووو،
الوووووووو، صدقتني يا دكتور؟ قلت لك هو عايزك مش انا !؟
طيب هو فين؟ موجود دلوقتي؟
أنا خايفه يا دكتور ارجوك انقذني ؟
أنا باموت، باموت يا دكتور !

يتبع…..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية حانة راشيل وكوهين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى