روايات

رواية ترويض أرهق أنوثتها الفصل السابع والعشرون 27 بقلم بثينة صلاح

رواية ترويض أرهق أنوثتها الفصل السابع والعشرون 27 بقلم بثينة صلاح

رواية ترويض أرهق أنوثتها الجزء السابع والعشرون

رواية ترويض أرهق أنوثتها البارت السابع والعشرون

ترويض أرهق أنوثتها
ترويض أرهق أنوثتها

رواية ترويض أرهق أنوثتها الحلقة السابعة والعشرون

لا تذهب بعيدا….. فقد بدأ الشتاء…. ومعه قلبي بدأ يشعر بالبروده…… 💔🥺

تطلعت عيناها بحب الي امواج المياه…. تلك الحوريه الحزينه تجلس شارده امام الشاطئ كل يوم …. فيما تتلاعب نسمات الهواء بشعرها الحريري واطراف ثوبها الناعم يلتف حول جسدها….

_ وحشك مش كده…..
التفتت بسمله الي مصدر الصوت لتبتسم ما ان أبصرتها
_ تعالي يا رهف…..
جلست رهف بجانبها وهي تنظر الي البحر…. فحقا بحر الاسكندرية يختلف كثيرا عن اي بحر….. يكفي منظره من الخارج…..
_ الجو النهارده حلو اوووي…..
_ فعلا……
وضعت رهف يدها علي كتفها لتهتف بحزن
_ لحد امتي يا بسمله هتفضلي تعذبي نفسك بالطريقه دي…..
قاطعها بسمله بعدوانيه وهي ترفع سبابتها بغضب
_ رهف لو سمحتي متفتحيش الموضوع دا……
_ ولحد امتي مش هنفتح الموضوع…. انتي مش شايفه نفسك عامله ازاي ….كل يوم تيجي تحكي عنه وقلبك لسه بيعشقه واكتر كمان….. بسمله بكره… أدم آآ….
قاطعته بحده وهي تهتف بصراخ
_ متجبيش سيرته… أ.. د آآ.. هو صفحه وانتهت من حياتي ومش هفتحها تاني مفهوم…..
شعرت بالشفقه عليهم ……الاثنين يعانوا… لا تعلم مع من تقف….. مع اخاها الذي هرب يوم زفافه وهو معه كل الحق في تركها … اما هي التي ظلت تعاني ومازالت تتالم بمفردها….. لعنت مراد في سره لانه هو المصدر الاساس في تفريقهم ….. حاولت تغير الحديث ورسم البهجه علي وجهها لو قليلا
_ هو انا مش قولت ليكي اني عندي ليكي مفاجأة…..
مسحت دموعها وهي تنفي براسها بتعجب
_ لا ….
حمحم رهف بجديه وهي تلوي شفتيها بعبوس
_ اووووف منك رهف وفي ذاكرتك .. بصي يا ستي هي حاجه تافه كده….
_ ايه هي…..
تطالعت امامها وهي تهتف بالامباله مزيفه
_ ابدا يا ستي… كل الحكايه ان هطردك من بيتي وتلمي هدومك وتمشي…. علشان الصراحه ان مش مستحمله شخيرك…. لاء الفوضه بتاعتك…. واحده مستهتره….
نظرت له بصدمه لتهتف بغيظ
_ انا برضوا ولا انتي…. ثم تعالي هنا انتي اللي ساكنه في بيتي مش العكس……
_ اخس علي الرجوله….. انتي بتعيرني وانا اللي جايه افرحك واقولك جهزي نفسك علشان هتسافري امريكا وآآ …….
قاطعها بسمله بدهشه وهي تهتف بعدم استعياب
_ قصدك ان هما….. قاطعتها رهف بإبتسامة وهي تركض اليها تحتضنها
_ ايوه يا قلبي….. وافقوا علي المنحه… وتأشيره ايجت وهتسافري بعد اسبوع…..
_ انا مش مصدقه دا كان حلم عمري… الحمد لله يا رب…. الحمد لله…
امسكتها رهف من خدودها كالاطفال
_ لا صدقي يا حلو…. ولا هتنضفي يا بت يا بسبسه وهتبقي واحده من الجامعات المحترمه وتنغري في نفسك كده……
جز بسمله علي اسنانها بغيظ
_ بسبسه في عينك…..
نظرت له بنصف عينه لتهتف بخبث
_ خلاص هقولك يا بسله…. ههههه….
توقف قلبه بسمله الي ذلك الاسم الذي كان ادم يناديها به حينما كان يكرها…. حاولت طرد ذكريات الماضي وهي تصتنع تلك الابتسامه ثم ركضت خلف تلك المجنونه التي لم تتركها يوما……..
………….. ♥… ♥… ♥………..

قاد سيارته وسط سكون حاد أصاب الاثنين وكل واحد ينظر من جهه ليتذكر الماضي…
واخيرا توقفت السياره امام احدي المناطق الشعبيه ….. دلف منه هو اولا.. لتلاحق هي بعده لتهتف بتعجب وهي تنظر حوله
_ انت جايبني هنا ليه يا شريف… انا مستحيل افضل هنا….
حول تملك أعصابه لكي لا ينفجر بها ليهتف بتهكم

_ انا اسف يا حبيبتي علشان مش روحنا روما ولا باريس…. ثم جذبها من مرفقها بعنف
_ هكون جايبك فين يعني….فوقي بقا شوفي نفسك عامله ازاي وبقيتي ايه …..و اوعي تفكري اني زي الناس الوسخه الي انتي تعريفهم واتخلوا عنك…. انا لو مش ابن بلد وبنا عشره مش كنت فكرت ادخلك بين اهلي وانا عارف انك وس******”””…. وزان*****…..
بلعت اهانته بالم وهي تخفض راسها بخجل منه ولم تشعر بنفسها والا دموعها علي وجهها
_ محدش معانا فمفيش داعي ل دموعك المزيفه دي وفريها لما نطلع…

حاولت كتم شهقاتها بيدها وباليد الاخري مسحت دموعها بعنف
قاوم مشاعره اتجاها كي لا يأخذها داخل احضانه…. تلك الجميله كانت يوم حياته بل روحه حب طفولته الذي حارب لكي يوصل له…. ولكن كما يقال الحب اعمي وهي تخلت عنه من أجل المال… واصعب شي يقتل الحب حين قتلت طفلهم قبل ان يري النور ….
_ استني عندك انتي هتيجي معايا كده…..
نظرت الي ملابسها باستغراب وهي تهتف ببراءه
_ مالهم….
_ وحشين وظاهرين جسمك كله …. هتف بها بتلقائيه
ابتسم كارمن بسعاده فهو مازال يغار عليها اكثر من قبل…. حاول التبرير بجمود
_ ميروحش فكرك لبعيد يعني… انا اقصد يعني ان دي منطقه شعبية ومينفعش تدخلي كده….
نظرت له بحيره وهي تبعد خصلات شعرها عن وجهها لتهتف ببراءه
_ بس انا مش معايا هدوم….
سمعته يهمهم بصوت خافت كانه يستغفر او ما يشبه ذلك ثم خلع سترته ليضعها عليها…
_ هو انت دلوقتي عايش مع مامتك واخواتك ولا في شقتنا….. هتفت بها بفضول وبعدها ندمت كثيرا لانها سألت……. نظر لها نظره طويله وهي لا تفهمها حب… عشق… رغبه… ممزوج… بالكره…. بالعتاب… الم…
اشاح بوجهه بعيد عنها ليهتف ببرود
_ لا عايش مع مراتي وابني…..
_ انت اتجوزت…..
ليهمس بحراره
_ اه يا ست كارمن اتجوزت ومراتي حامل…. ولا تكوني فاكره اني هفضل المغفل اللي مستني مراته اللي هربت منه .آآ..

قاطعته بصدق وهي تقاوم ذكريات الماضي
_ بس انا مش هربت يا شريف….
_ هربتي ولا مهربتيش…. مش هتفرق وبلاش نفتح في الماضي لانه لا هيقدم ولا هيأخر…..
لتهتف بجديه وهي تحسم قرارها وهي تحس علي بطنها
_ بس انا مش هتنازل عن حقي فيك…

………… ♥… ♡.. ♥………….
أطلت بخضراءها من نافذه الطائره الصغيره المغلقه تتطلع الي غيمات القطنيه الكبيره بابتسامه حزينه وهي تحاول طرد ذكريات ذلك اليوم ولكن هاجمتها لتتذكر ذلك اليوم بحذافيره….. والذي كان من المفترض ان يكن من اسعد ايامها…..
Flash back

ركضت علي درجات السلم بقلب يخفق بقلق وهي تحاول التقاط انفاسها المسلوبه….. لم تصدق بأنه تخلي عنها… فلا بد من خطأ ما فهو يعشقها واعترف بذلك…. لا يمكنه ان يبعثر انوثتها مجددا…… يجب ان تراه كي تطمئ قلبها الملتاع…….
بأيد مرتعشه اقتحمت غرفته التي أصبحت في الأواني الاخير غرفتهم والتي شهدت أجمل للحظاتهم الحميميه…. سقط قلبها بين يدها وهي تراه يحزم أمتعته داخل حقيبته الخاصه للسفر……
زيفت ابتسامتها وهي تقترب منه… حاولت اخراج بعض الكلمات بثبات ولكن غصب عنها خرجت متبعثره

_ أا…. آ.. أ…. د…. م….
تجاهلها أدم عن عمد وهو يكمل ما يفعله…. اقتربت منه اكثر وهي تمسك يده كي توقفه…. التفت اليها بغضب شديده ولكن تصنم موضعه وهو يراها بتلك الطله المغريه… قاوم مشاعر اتجاهها وهو ينفض عقله محاولا التحكم بمشاعره التي تجعله بذلك الضعف ……. والتزم الصمت وهو يعقد ذراعيه امام صدره بجمود مزيف……
_ أ.. انت.. قصدي احنا رايحين مكان….
أومأ براسه ببرود وهو يتابع ملامحها بتعمق
_ ايوه انا مسافر….. ولوحدي…..
ارتسمت علي ملامحها الصدمه وهي تهتف باستغراب
_ لوحدك….ط.. طب وفرحنا……
اقترب خطوه منها ليهتف بذات مغزي
_ اظن ان انا وجودي مش مهم….. البركه بقا في سيدي مراد ….
_ انت بتقول ايه…..؟!
اقترب منها يعيد خصله هاربه من حجابها
_ متنصدميش اوووي كده لاصدق انك بريئة وانك مش مقرصاسه مع مراد بيه ……..
نفت براسها بعدم تصديق وهي تنظر له بألم
_ أدم ارجوك متظلمنيش……
مرر يده علي خدها بحب ليبتسم بألم
_ يا ريت اكون ظالمك يا ريت…. بس للأسف انا شوفتكم بعيني النهارده في اوضه 605….
اشددت ملامحه بغضب ليهتف بسخريه
_ مش دا المفروض يكون الجناح بتاعنا يا بسمله هانم….. ممكن أعرف استاذ مراد كان بيعمل معاكي ايه جوا…….
توترت ملامحها بخوف وشك ان ينكشف أمرهما…. ابعدت نظراتها عنه تحاول اختراع كذبه لاقناعه…. ابتسم أدم بألم وهو يري ملامحه المتوتره بوضوح ليهتف بتهكم
_ مفيش داعي انك تفكري في كذبه لاني سمعت كل حاجه من غير قصد… كنت رايح اعملك مفاجأة بنفسي وللاسف انتي فأجئتيني قبل ما انا أفاجئك…….
_ أدم والله العظيم الموضوع مش زي ما انت فاهم انا…. آآ… قاطعها بحده وهو يرفع يده في وجهها كالعلامه للصمود
_ بس مش عايز اسمع حاجه كفايه اللي سمعته…. انا مش مصدق نفسي ازاي قدرتي تلعبي بيا…. كل مشاعرك اتجاهي كانت كذبه و تخطيط……
_ ادم انا بحبك… صدقني حبيتك من اول مره شوفتك فيها…. حبيتك رغم جرحك لكرامتي كل يوم وانا عارفه انك في حضن واحده تانيه غيري… غصب عني لقيتني بحبك…. غصب عني نسيت كل حاجه وسلمت روحي قبل جسدي ليك……
لاول مره في حياتي يبكي… نعم… فأنه العشق يا ساده…. بعدما عاش نعيم الجنه….. فاق علي واقع مرير…. ذلك العشق يقوي القلب بنار الفراق ..بشعله اللهيب تحرق القلوب … يهدم الصخور…. ويزيل الجبروت…. لتصبح فارغ مجرد من الاقنعه المزيفه….
_ ويا تري دا يديني الحق اني اشفع ليكي……
_ انا كنت مجبوره اعمل كده…. الفقر عمره ما كان عيب ولا كنت بشتكي بس المرض اصعب وانا كنت محتاج فلوس لعملية نانا ….. ظهر مراد بيه فجأءه وعرض عليا اني اشتغل معاه في المستشفى…. لقيته بيتقرب مني واحده واحده… يجي يقعد مع نانا بليل والصبح مش بيسيبني لوحدي ودايما بيوصلني…… عرف ان نانا عاوزه عمليه وافق يعملها من غير ما يأخد فلوس….. بس كان عنده شرط اني اوافق اني اتجوزك…. صدقني رفضت في الاول… بس الزول وحش….. انت انولدت في بوقك معلقه دهب متعرفش يعني ايه تنام علي معده فاضيه ولا انك تاكل رغيف عيش في يوم حاف…. وسقف واقع مش بيحميك من برد ومطر الشتاء….. ولا لبس متقطع تلبسه في العيد علشان مش معاك فلوس…. آآ…
_ اوعي تفكري اني انولدت في بوقي معلقه دهب بالعكس ان عشت كل اللي انتي عيشتيه….. كل الناس فاكرين اني الولد الغني المدلل بس ميعرفوش اللي فيها واني عشت اسوء ايامي عمري…….
مسح دموعه بعنف وهو يقاوم ذكريات الماضي ليهتف بحده
_ ثم دا مبرر يا بسمله هانم كان فيكي تواجهيني…..
_ صدقني حاولت اكتر من مره بس خوفت انا جبانه وبخاف اعمل ايه …..
نظر لها بسخريه ليهتف بتهكم
_ اه خوفتي……
_ من غير تريقه لو سمحت….
_ بجحه وليكي عين تتكلمي كمان…… ويا تري بقا ايه اللي خوف بسمله هانم…..
_ اني اخسرك……
_ علي اساس انك دلوقتي مش خسرتيني…..
_ أدم ارجوك سامحيني….. معقول مش تعطي لحبنا فرصه تانيه….
_ فوقي بقا من الوهم اللي انتي فيه وشوفي انتي مين وانا مين …. انتي واحده رخيصه اشتراكي مراد علشان تمتعيني بغرض الوصيه المزيفه… وانا مليت منك بجد…. بس بصراحه شابوا ليكي قدرتي تبسطيني….
_ أدم حبيبي متقلش كده انا عارفه انك مجروح مني بس انت بتحبني وعارف كويس ان روحي فيك وهتسامحني…..
_ خلصنا يا بسمله هانم متمثليش..!!؟ انتي هتعملي فيها الست الشريفه…؟! انا ماشي وسايب كل حاجه… مسافر لبعيد… مش راجع تاني…. ومش عايز اشوفك تاني او اسمع صوتك…. بقيت بقيت بقرف من نفسي لاني لمست واحده زيك وس****….عارفه انا بقيت بستحقرك….؟!!!!
وكأنه ضربها بصاعقه اوقف حواسها انفجرت بوجهها المحتقن
_ لو سمحت امشي يا ادم علشان خاطري متنزلش من نظري اكتر من كده…..
كاد ان يرحل لتسرع هي بأمساك يده
_ أدم الله يخليك خليك جنبي انا مقدرش اعيش من غيرك…. اعمل اللي عايز تعمله عاقبني اعمل اي حاجه…. بس مش تسبني وتمشي انا هموت لو بعدت عني… والله هموت ….
ابعدها عنه بعنف ليصدم جسدها بالحائط الصلب…. ارتطمت به وهي تتأوه بالم…
وكان الرحمه نزعت من قلبه ليقول بنبره خاليه من الحياه
_ انتي طالق….. من هنا ورايح ده هيكون بيتك…. ومش تخافي في ناااس كتير مغفله زي واكتر…. تقدري بسهوله توقعيهم في شباكك….. وترسمي عليهم الحب كويس….
وكأن انتشل روحها من جسدها بعد تلك الكلمه ليأخذها معه ولم تستمع الي باقي حديثه بل ظلت تردد داخل عقله تلك الكلمه
**ط..ا.. ل..ق** …. تلبستها حاله من الجنون الهيستيري عندما ذهب….. اخذت تصرخ ولاول مره تشعر ب هزيمتها…. هدمت كل شي بالقصر…. لتصعد لغرفته راكضه وهي ترمقها بعدوانيه شديده…. اخذت بقلب مفرط تكسر بها وهي تمسك بذلك العطر الرجولي الموضع علي التسريحه لتقذفه بالحائط ليتحول لشظايا زجاج منبعثه منها تلك العطر التي باتت تخنقها
_ هخرجك من حياتي زي ما انت طلعتني منها…. هنساك وابدأ من جديد……
ثم سقطت أرضا وهي تبكي بعنف واحيانا صراخ يلين الحجر وهي تضرب بيدها الارض… وكانها جنت … كلماته تتردد في أذنها مسيبه لها اختناق غير طبيعي….

…………. ♡.. ♡.. ♡……….

ذهب ادم الي الخارج وترك كل شي خلف يحاول تجميع ما تبقي منه ليصبح اقوي واكبر قسوه بينما….. ولم يكن يبالي بأحد ابدا….. كأنه لم يترك اصدقاء الذي يحبونه بشده وفعلوا ذلك من أجله …. وفتاه احبها ولو بنسبه واحد بالمئه حتي…. بل يقضي حياته باعتياديه تامه بين المرضي والعمليات والا مانع ببعض المغامره مع احداهما…ترك كل المال الخاص بعائلته ليبدا من جديد بعمله الذي يعشقه … وكان يطئمن علي شقيقته بين حين واخر ببعض الرسائل القصيره ….. ولكن حقا يشتاق لها كثيرا… طيفها يطارده كلما ذهب…. ولكن يهدم…!! ذلك الاشتياق بالتسليه مع الفتيات
(واطي يا مان 😂😂😂)

بينما هي توقفت حياتها بعد ذهابه بل زادت سوءآ…. في يوم من الايام…
ارتدت بسمله إسدالها والتي للاسف تركت الصلاه منذ ذهاب أدم

فتح الباب لمن يدق…. رات مراد يقف وعلي ملامحه الاندهاش…. ف لم يتزقع البته ان يري بسمله بحاله يرثي لها هكذا….. وجهها الابيض في شحوب تام…. عيناها البنيه حولها بقع سوداء تدل علي شده الارهاق…. وجسدها نحيف…. قاطعته ببرود
_ خير …..
_ بسمله انا عارف انك اللي شوفته كتير اووي… بس انا جاي واملي كبير في ربنا وفيكي انك الوحيد اللي هتقدري ترجعي ادم لينا…… ارجوكي اتمسكيه بيه علشانك وعلشان ابنك…
ابتسمت بوجع لتصرخ بعنف ليرتد مراد بتفأجئ
_ متجبليش سيرته….. أدم صفحه وانقفلت وكويس انه ميعرفش انا لسه حامل…. ابني هيجي علي الدنيا وانا هربيه لوحدي…… واظن وجود مش مرحب فيه…. كفايه اللي شوفته من وراك….. اتفضل من غير مطرود …..
بلع اهانتها بخفوف وهو يرحل ولكن أقسم داخله علي مساعدتها وأعادتها الي تلك الفتاه المرحه والقويه…..
وهاا هو وفي بوعدها واستطاع لو قليلا اخراجها من تلك الحاله
**back **

فاقت من شرودها اليد التي تربط علي كتفها بهدوء…. فتحت عينيها تنظر للفاعل فوجدتها احدي المضيفات….. تغمم لها بعمليه
_ لو سمحتي اربطي حزام الامان علشان خلاص الطياره علي وشك الهبوط….. أومأت برأسها وهي تنظر بجانبها الي تلك الفتاه فيبدو انها عربيه ايضا… تريد ان تعرف كيف يتم اغلاقه فهي تجهل ذلك…
أمسكت طرف الحزام الجلدي كما فعلت الاخري…. ثم سحبته لتضعه هكذا….. لتبتسم تلك الفتاه وهي تظنها اجنبيه بسبب عيناه وبشرتها البيضاء وشعرها الاشقر.. نعم ف بسمله ليست محجبه وسنعرف ذلك لاحقا…
_ مرحبا يا جميلتي … هل تردين المساعده……
عقدت بسمله حاجبها بعدم فهم لتخرج ذلك الكتاب (القاموس الانجليزي) الذي تحمله معه وهي تجمع كلماتها
لتهتف الاخري بمرح وصوت عالي
_ انتي مصريه…. صح…. اومات بسمله براسها بهدوء
لتسرع الفتاه بهتاف بمرح
_ معاكي اختك مجاهد في الاسلام….
عقت حاجبه بغرابه لتهتف بغباء
_ اسمك مجاهد…
ابتسمت الفتاه بمرح وهي تنفي براسها
_ لا…. اسمي نوران….وانتي….
رفعت يدها للمصافحه وهي تغمغم بجديه
_ رو…. بسمله…..
اومات الفتاه بتعجب ولا تعقب لتكمل بمرح
_ بس انتي الظاهر مش من المدن من الريف….
_ ليه….
_ علشان ملكيش في الألش….
الي هنا يكفي الا تستطيع الصمود لو دقيقتين دون ان تتذكره…. يجب ان تنساه وتبدا من جديد وها هي في بلده جديده حياه جديده كما كانت تحلم منذ الصغر….

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط علي : (روية ترويض أرهق أنوثتها)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى