روايات

رواية بقرة اليتامى الفصل التاسع 9 بقلم Lehcen Tetouani

رواية بقرة اليتامى الفصل التاسع 9 بقلم Lehcen Tetouani

رواية بقرة اليتامى البارت التاسع

رواية بقرة اليتامى الجزء التاسع

رواية بقرة اليتامى
رواية بقرة اليتامى

رواية بقرة اليتامى الحلقة التاسعة

….. بينما قد كان الأمير يتجول في الحديقة حتى رأى كلبا يمسك في فمه فردة حذاء ولما نظر إليها تعجب فقد كان حذاء فاطمة وهو الذي أهداه إليها
قال للكلب: أرني أين عثرت عليه فقاده إلى حفرة في طرف الحديقة ووجد الفردة الثانية ملقاة هناك ففكر وقال في نفسه :من فعل ذلك كان يريد إخفاء الحذاء لكن لماذا ؟
وفجأة ضرب رأسه بيده وهتف :الآن فهمت تلك الفتاة ليست فاطمة لقد أحسست بذلك منذ أول لحظة رغم أنها جميلة مثلها وتعرف عنها كل شيئ
رجع حسام الدين إلى عيشة وسألها من أنت هيا أخرجي من الفراش وقفي أمامي
إرتبكت الفتاة وسقطت من بطنها المخدة و حين عرفت أنّ أمرها قد إنكشف نزلت دموعها وقالت : أمي هي من طلب مني ذلك وأنا لا أعرف شيئا عن زوجتك .
فتشوا كل مكان في القصر لكن لم يجدوها رجع حسام الدين وسألها : أين وجدت أمك الملابس؟
ردت في الحديقة

 

صرخ الأمير : لقد عرفت مكانها الآن إنها محبوسة في الحوض هيا أسرعوا لما وصل حسام الدين وجد الغطاء مقفلا
وسمع بكاء صبي قال للعبيد : اكسروا القفل لقد أراد أحدهم قتل الأميرة ولو أمضت ليلتها في ذلك الماء البارد لماتت
حين فتحوا الغطاء وجدوا فاطمة ترتجف من البرد وتحضن رضيعا بكل قوة لكي تمنحه الدفء،
أخرجوها ورموا عليها رداءا من الصوف فدبت فيها الحياة قال لها الأمير : لقد كنت شجاعة ولا أحد يتحمل ما عانيته أخبريني من فعل بك ذلك ؟
أجابت: امرأة أبي والآن تعلم ما في نفسها من شر إني أخاف على أبي بعد أن علمت أنه يزورنا في القصر كل يوم
قال الأمير : سأرسل حرسي إلى داركم لتحضر أمامي فلا بد من عقابها على ما إقترفته يداها
وقبل أن أنسى أختك عيشة هي من كان سيأخذ مكانك
قالت فاطمة : لقد إعتقدت أنها تغيرت لكن غلب عليها طبعها السيئ لكن أين هي أريد رؤيتها لما إقترب حسام الدين وفاطمة من الحجرة سمعا صراخا
ولما فتحا الباب أصابتهما الدهشة فقد كانت عيشة تنظر في المرآة إلى وجهها البشع وتصرخ بشدّة …

 

لم يفهم الأمير ما يحدث لكن فاطمة قالت :لقد عاقبتها بقرة الأيتام على كذبها إرتمت عيشة على أختها وصاحت: سامحيني فقد غرني الطمع وأردت أن آخذ زوجك وكل ما عندك من أثواب ومتاع
وأعترف أني رأيت قلادتك على الفراش وعرفت أنّك أختي لكني غرت منك فلم يخطبني أحد ولم أفكر إلا في نفسي
في هذه الأثناء دخل الأب إلى داره بعدما وضع العربة في المخزن كعادته ووجد على المنضدة صحنين من الحساء الساخن ورغيف خبز وقالت له إمرأته : كل طعامك وسأحظر لك سمكا مشويا
رد عليها : لقد تعشيت
لكن المرأة ألحّت عليه ولما دخلت المطبخ أفرغ ربع الحساء في صحنها ثم قال لها : لقد أكلت ما فيه الكفاية و سأذهب للنوم
رجعت المرأة بالسمك ونظرت إلى صحن زوجها فوجدته منقوص فتمتمت :هل تعلم أني دسست لك سحرا يجعلك تنسى كل شيئ القصر وأولادك وحتى اسمك سيكون هذا أفضل لك أيها اللئيم
بعد قليل جاءت فاطمة مع حرس الأمير وطرقت الباب بقوة ففتحت لها زوجة أبيها وسألتها ببلاهة : من أنت وماذا تريدين ؟
تعجبت الفتاة وقالت : ألم تعرفيني يا خالة أريد رؤية أبي قالت لها ومن أبوك
دخلت فاطمة تجري إلى حجرة أبيها ولمّا رآها سألها أرى القلق على وجهك ماذا حصل ؟

 

ردّت عليه : لقد قامت زوجتك اليوم بشيئ مروع وقصت عليه كل ما جرى
ظهر الغضب الشديد على الرجل وقال هذه المرّة سأطردها من بيتي
خرج من حجرته ولما رآها صاح : خذي ثيابك وأغربي عن وجهي أنت طالق
فنظرت إليه وسألته من أنت أنا لا أعرفك ثم خرجت من الدار وهامت على وجهها في الغابة
نظر إليها الرجل بدهشة ثم هتف إنه صحن الحساء لقد ألحّت أن آكل منه لكن في النهاية هي من أكلت منه ووقعت في شر أعمالها والآن هيا نرجع للقصر ونرى أختك عيشة
لما دخل أبوها كانت عيشة جالسة في ركن وتخفي وجهها بين يديها فقال :يا بقرة الأيتام سامحيهاروجمال الأزهار البرّية إمنحيها فقد ذهب الشّر بعيدا عنا دون رجعة وببركة واذن من الله أنزل على قلوبنا الطمأنينة والحب والرحمة
ولما أتم كلامه دخلت فراشة صغيرة من النافذة ورفرفت حول البنت الحزينة ولما رفعت رأسها إندهش الحاضرون فلقد أصبح لها جمال الورد البرّي
وبكت فاطمة ، وقالت: رحمك الله أيتها البقرة الحنونة ورحم أمّي ،وجدّتي فإني أفتقدكم يا أحبّائي. …..

النهاية

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية بقرة اليتامى)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى