روايات

رواية ام الاولاد الفصل الأول 1 بقلم ياسمين مصطفى

رواية ام الاولاد الفصل الأول 1 بقلم ياسمين مصطفى

رواية ام الاولاد البارت الأول

رواية ام الاولاد الجزء الأول

رواية ام الاولاد
رواية ام الاولاد

رواية ام الاولاد الحلقة الأولى

الشرع أحل أربعة.. قالها ثم تزوج في غضون ثلاثة أيام لأفاجىء به يدخل المنزل وفي يده إمرأة أخرى… ماذا يحدث!
تزوجنا منذ عشرين عاما.. لن أقول أنه زواجا بعد قصة حب ولكنها قصة حب بعد الزواج!
أحببته كثيرا حتى لأظن أنني لم أكن لأتزوج غيره… كنت ابنة الثامنة عشر.. لا أجيد في الحياة أكثر مما تجيد أمي.. ظننت أن هذا هو كل ما احتاج إليه.. الحقيقة أنه كذلك كان موقنا بأن هذا هو ما احتاج إليه أيضا..
مرت الأعوام متسارعة ومتكاسلة.. تبتسم حينا وتكشر أحيانا.. ليال باردة وأخرى حارة وثالثة لا معنى لها.. لكنها في المجمل كانت حياة هادئة مستقرة… شعرت وكأنني تزوجته وأنا أبنة يوم واحد.. حتى لأظن أنه من علمني الكلام والمشي!
رزقنا الله بثلاثة من الأبناء هم على الترتيب :علي.. محمد.. روان..وقد اخترت تلك الأسماء ليكون اول حرف من كل اسم اسمه.. فهو عمر!
عمر! كبر عمر وكبرت معه.. لازلت اعتمد عليه كثيرا ولا أبرم أمرا دونه.. أحبه بشكل مرضي.. حتى كاد حبي له يوغر صدر اخوتي انفسهم الذين رأوا أنني أبالغ في ذلك الحب برغم مرور كل تلك السنوات!
لكن شيئا غريبا قد بدأ في الظهور منذ نحو عام.. تغير حاله كثيرا.. أصبح لا يرى كثيرا مما أفعله لأجله.. لا يرى إلا عيوبي وإن لم يجدها اختلقها.. أصبح عمر لا يراني!!
إلى أن دخل بيتي بزوجته.. شابة تبدو في اوائل الثلاثينات او اواخر العشرينات.. يريد أن نعيش سويا في المنزل ك أخوة.. اخوة؟؟
قابيل وهابيل كانا اخوة يا عمر وقد قتل أحدهما الآخر.. لكن لا يا عمر.. اقسم بحبي لك انني لن اكون القتيل أبدا…
واقسم لك أنك سترى إمرأة من الآن فصاعدا لم يخطر ببالك انها بداخلي ولا داخل أي إمرأة أخرى… واقسم لك ثالثة أنك ستطلقها او تقتلها او ستجن.. فتحت بابا لن تستطيع غلقه… وها قد بدأت أولى خططي فانتظر!
………………..
دخل عمر ومعه زوجته أمام عيني أنا والأولاد، يتحاشى النظر إلي لكني أرمقه بنظري حتى لكادت نظراتي أن تخترقه اختراقا، إن قلبي يحترق احتراقا يكفي لأن ينهي العالم كله، آه يا عمر! لماذا؟
لماذا تفعل ذلك بي، أريد أن أقتله وأقطعه إربا، أريد أن ألقي بنفسي بين ذراعيه وأبكي، أريده أن يموت.. كلا.. لا استطيع أن أحيا بدونه…الغبي.. ماذا فعل بي؟
توقفا ثم قام يعرفنا ببعضنا وبدأ بها!
= أود أن أعرفكما ببعض.. هذه سارة زوجتي، زوجتي الثانية! وأريد أن أعرفك يا سارة ب (أم الأولاد) منى!
أهكذا إذن يا عمر؟ هي زوجتك وأنا أم الأولاد.. أم الأولاد فقط؟
ألست أنا أفنيت عمري تحت قدميك؟.. حبا وليس إجبارا؟
ألست من ابتعدت عن القريب والغريب لأجلك؟.. لأجل عينيك؟
يا عمر.. أين أنت من أيامنا الحلوة.. أين أنت من حبنا وزواجنا.. وأين أنت من الأولاد.. الأولاد الذين أنا أمهم!
فيمَ قصرت تجاهك لألقى ذلك المصير؟ تظن أن الأمر صعبا أليس كذلك؟ كلا بل إنه قاتل.. لو أنني فقط لا أحبك.. لو أنك فقط لست أب أولادي.. أنت أول رجل عرفته ولم أعرف سواه.. سأجن لكثرة التفكير.. والله لو علم أهلي بفعلتك لطلقوني منك في يومها.. لكن لا، الطلاق سيريحها مني وينصرها علي، ولن أسمع لذلك أن يحدث!
منزلنا مكون من خمسة غرف، غرفة ل علي وأحمد، وغرفة ل روان، وغرفة لي أنا وعمر، وغرفة لاستقبال الضيوف وأخرى فارغة إلا من بعض الأشياء القديمة.. وقد قام مؤخرا بترتيب هذه الغرفة وقد أصبح كاملة لا ينقصها شيء، أنا غبية فعلا.. كان علي أن أفهم أنها غرفة لاستقبال احد ما.. لو أنني أعرف أنها لاستقبال عروس الهنا لأحرقتها!
دخلا إلى الغرفة وأنا إلى غرفتي ولم أبد أي تأثر، إلى أنني خلوت بنفسي فبكيت.. وقفت أمام المرآة اتفحص وجهي.. إمراة في الثامنة والثلاثين تقف لتسأل نفسها سؤالا كما لو أنها مراهقة.. أقبيحة أنا؟
أعلم أنه ليس كذلك.. لست قبيحة والجميع يشهد، إنه ليس القبح.. ربما هو الغباء!.. أي غباء؟ هل كان الإخلاص والحب تهما يجب أن أتنصل منها؟ هل على الزوجة اليوم أن تتحول ل حرباء تتلون كل يوم حتى يقنع بها رجلها ويرضى؟ أعلي أن أكون لئيمة ومتلصصة حتى أعرف ماذا يفعل وفيمَ يفكر؟ أنا لم أرتكب جرما.. أنا أحببت زوجي وأخلصت له، لن أفقد ثقتي في نفسي أبدا وسأمضي فيمَ عزمت عليه الأمر.. ولتعلم يا عمر أي الفريقين أحق بالأمن.. أنها أنا.. وانت من الآن فصاعدا ستخاف.. ستخاف كثيرا!
أتى عمر إلي ليخبرني أنه ذاهب لعمله.. كما أنه أكد علي أنه لا يريد مشاكل ومن ناحيتها فهي فتاة ودودة لا تحب المشاكل.. صمت ثم ابتسمت وقلت له لا تقلق يا عمر.. انها اختي( كأخوة قابيل وهابيل)
خرج عمر لأبدأ أنا، قم بفصل التيار الكهربي عن المنزل كله
…..
…..
خرج عمر لأبدأ أنا، قمت بفصل التيار الكهربي عن المنزل كله!
ثم تسربت إلى باب غرفتها، مددت يدي إلى مقبضه وهممت بفتحه لكني سمعت صوتا بالداخل.. كانت تبكي بكاءا شديدا!.. تراجعت، ربما كانت خائفة أو بها خطب ما.. أسرعت وقمت بإعادة تشغيل الكهرباء وعدت إلى غرفتي!
عاد عمر من عمله وكنت معتاد على ان انتظره كل يوم ولا يمكن أن أنام قبل أن يأتي.. ولكن الحقيقة هو أنني نمت هذه المرة… نمت فعلا ولم أعلم متى عاد إلى أن اوقظني…
= منى!! انتي كويسة ؟
– ايوة كويسة في إيه؟؟
= مفيش حاجة.. مش متعود ارجع اللاقيكي نايمة!
– تمام.. هتلاقي الاكل عندك في التلاجة
= مش هتاكلي معايا؟؟
– سبقتك
اغمضت عيني وكنت أشعر به لازال في الغرفة يرمقني بعينه.. لا يصدق أنني أكلت من دونه.. ما أوقح الرجال!! يحب ويغرم ويتزوج ولكنه لا يصدق أنني نمت قبل أن يعود.. لا يا عمر.. من الآن فصاعدا ستتغير كل الأمور.
في صباح اليوم التالي ذهب إلى بعض الأماكن.. أولهم كانت الجامعة حيث تقدمت بأوراقي للالتحاق بالدراسات العليا وكنت قد بدأت بالفعل فيها منذ فترة ولكني خفت أن يغضب ذلك عمر فآثرت التوقف!! ياللحماقة!
ثم ذهبت لعمل سيرة ذاتية CV وقمت بتقديمه في أكثر من ٢٠ شركة، ٢٠ شركة اليوم ولكني سأكمل غدا.. اشتريت لاب توب حتى اتمكن من التقديم الإلكتروني على عمل، وفي نهاية اليوم ذهبت إلى الكوافير وخرجت منه إمرأة جديدة!
ذكرت من قبل أنني جميلة لكن جمالي هذا كان يحتاج إلى وقتا واهتماما وكنت ادخر كل وقتي واهتمامي لأجله.. لأجله فقط!
عدت إلى المنزل فوجدته جالس مع زوجته في الصالة وقد بلغ صوت ضحكهما آخر الشارع!.. تفاجىء بي.. بمظهري وبالحقائب الكثيرة التي كنت احملها.. دخلت فألقيت عليه السلام ثم احتضنت زوجته وسلمت عليها سلاما حارا لأول مرة.. كانت متفاجئة ولكن مفاجأته هو كانت أعظم!
دخلت إلى غرفتي فتبعني.. سألني أين كنت وما هذه الأشياء ومن أين حصلت على المال!!
أخبرته عن تفاصيل يومي بينما كنت أبدل ثيابي.. أخبرته بشيء من اللامبالاة.. لم أنظر في عينيه ولا للحظة واحدة.. اظنه كان مندهشا، وليكن.. كان مندهشا من التغيير كله ولكنه كان يعلم أن هذا بالطبع هو ردي الوحيد على زواجه!.. لكنه بالتأكيد ليس الرد الوحيد!
خرج من الغرفة وجلست يتحدث مع زوجته بأصوات خافتة لم أهتم لها ولكنه عاد لي ليخبرني أنه يريد التحدث معي في أمر ما!
أخبرني بأنه يريد أن يقسم الأيام بيننا!!
ضحكت ضحكة ربما لم أضحك مثلها في حياتي
– في إيه
= هههههه مفيش حاجة والله اصل مش متخيلة
– مش متخيلة إيه.. ده العدل.. ومتزعليش مني
= لالا انت مش فاهمني.. نقسم ليه مثلا؟؟ هنتخانق عليك يعني؟ الحج متولي حضرتك؟ 😂😂😂
– مش فاهم إيه؟. خليك معاها طول الاسبوع طول الشهر طول العمر. مش قصة يعني
= بتتكلمي بجد؟؟
– اه طبعا والله العظيم.. هههههه قال نقسم الأيام!
= تمام
– بالمناسبة كنت عايزة أقلك على حاجة مهمة
= ايه؟
– داكور يا حج 😂😂😂😂
خرج من الغرفة وهو غير مصدق. يعلم جيدا أنني أحبه.. لا أعرف ان كان كل ما افعله هو اصطناع اما انني فعلا لم اعد احبه.. على الاقل ك سابق الايام..
نمت ثم استيقظت في العاشرة صباحا خرجت من غرفتي وسمعت صوت زوجته تبكي أيضا.. ماذا بها يا ترى؟؟ لن أمضي حتى أعرف ماذا يحدث!!
فتحت باب الغرفة فجأة… لأرى آخر شيئا توقعت أن أراه!!!

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ام الاولاد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى