روايات

رواية الورد الذابل الفصل الرابع 4 بقلم روان حمدي

رواية الورد الذابل الفصل الرابع 4 بقلم روان حمدي

رواية الورد الذابل الجزء الرابع

رواية الورد الذابل البارت الرابع

رواية الورد الذابل الحلقة الرابعة

قال مُتفاجئًا:
اووه، أنتِ أسمك ورد بجد؟
نظرت له بتعجب أكبر ليكمل:
أصل أنا حسيتك شبه الورد عشان كدا ناديتك ورد.
نظرت له وهي تشكك بصحة كلامه هذا:
والله؟!
ليقول ضاحكًا:
والله زي الورد.
ليكمل هامسًا:
بس الورد شكله دبلان، أي اللي مخلي الورد يدبل كدا؟
_ نعم؟
ليكمل بإبتسامة:
اوعي تكوني بتنسي تسقي ورودك الحُب يا استاذة ورد كدا هزعل.
لتبتسم وهي تنظر له بتعجب:
حب وورد؟
_ آه ما هو الورد بيدبل برضو من قلة الحب، خلي بالك بقى من ورودك.
إبتسمت بخفوت وهي تلتفت لترحل ليقول بضحك:
أستاذة ورد نسيتِ تلفونك اللي جيت وراكِ عشان ادهولك.
إبتسمت وهي تأخذ منه هاتفها بتوتر وتمسك بيد نجمة لترحل.

 

ليقول هامسًا:
لفي بس مرة واحدة، مرة بس.
لتلتف لتنظر له فعلًا لأخر مرة قبل أن تقوم بركوب السيارة للرحيل، ليبتسم بداخله بإنتصار وسعادة.
________
عادت لمنزلها وهي تفكر في ذلك المجهول الذي لا تعلم حتى اسمه، لكن لسببٍ لا تعلمه ظلت تتذكر حديثه معاها وتبتسم..
لتجلس نجمة بجانبها وتسند رأسها على كتفاها لتقول ببراءة:
أنا بحبك اوي يا مامي.
قامت بتقبيلها:
وأنا بحبك أكتر يا قلب مامي.
نظرت لها بحب وفرح، إنها أجمل حظ وجدته في حياتها هي وأسرتها، لقد مّنَ الله عليها بنجمة.. طفلتها الجميلة التي تراها كل الدنيا لها، لقد اختصرت لها الحياة بأكملها، الان هي تتسأل بجدية من تلك الام الغبية التي يمكنها ترك اطفالها والرحيل عنهم!
ليقاطعها صوت رسالة على تطبيق الفيسبوك:

 

إلى الورد الذابِل، علينا أن نسقي الورد دائمًا ليزهر بصورة أكبر وتعود له نضارته من جديد، لهذا لا تبخلي على وردك أبدًا.
نظرت للرسالة بحيرة، تتسأل بداخلها من هذا حقًا؟ ولِمَ يهتم من الأساس ب الورد، ولماذا يسميها بـ الورد الذابِل!
ليقاطع تفكيرها رسالة محمد الذي لم يتواصل معاها منذ عام ونصف منذ اخذ قرار السفر، حتى لم يراسلها للإطمئنان عن نجمة!
_ عايزك تروحي ل ماما مستشفى**** تعبانة جدًا وأنا زي ما أنتِ عارفة مسافر.
قامت بتقبيل صغيرتها وهي تخرج من الغرفة لتذهب إلى والدتها وتخبرها ما حدث لتصيح سناء غاضبة:
يعني رامي بنته بقاله سنة ونص وجاي دلوقتي يفتكرك عشان عايز منك طلب! دا معندهوش دم معتبرك خدامة عنده ولا اي؟
_ ماما بالله عليكِ وطي صوتك عشان نجمة متسمعش.
لتتنهد سناء غاضبة:
والله يا ورد لولا نجمة أنا كنت فضحتوه هو ومامته على اللي عملوه، بس عشانها أنا ساكتة.. بس مش لدرجة انه يقولك تروحي لمامته المستشفى، هتروحي تعملي أي؟
_ مش عارفة.
_ خلاص يبقى هتروحي ليه؟
ليقاطعهم صوت رسالة أخرى:
ماما طلبت تشوفك بالإسم ومحتاجة تتكلم معاكِ، أعتبريه معروف لله.

 

لتقرأها بصوتٍ عالي لتسمع والدتها ليدخل محمود:
في أي؟
لتقص عليه ورد ما حدث لتقاطعهم سناء:
شايف جايين دلوقتي عايزنها تروح تشوفها؟ وبعدين تشوف مين دي خربت حياة بنتي واذتها.
ليقول محمود مقاطعًا:
عايزة تعملي اي يا ورد؟
اللي هتقرره ورد هنعمله، أنتِ مضايقة عليها لإنك اكتر واحدة تعبتِ من يوم ما أتولدت ودا حقك لان لو نجمة كانت مكان ورد كانت ورد هتكون زيك بالظبط.
لتتنهد ورد بخوف:
عايزة أعرف هي عايزة أي بالذات بعد سنتين وشوية وبعد ما بعدت عن ابنها وحتى ابنها سافر! فبجد مش هقدر لازم اعرف في اي.
لتقاطعها سناء:
خلاص هاجي معاكِ.
لينظر لها محمود:
ونجمة؟ مش معقول هتاخدوها مستشفى.

 

_ ماما خليكِ عشان نجمة، مش هقدر أخدها.
تنهدت:
يعني هتروحي لوحدك؟
_ هوصلها وهستناها، مش عايزك تقلقي عليها.
لتقول ورد بحب:
بالله عليكِ متضايقيش وخلي بالك من نجمة لحد ما نرجع.
_ حاضر، استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
قامت ورد بتقبيل جبهتها قبل خروجها.
________
في المشفي.
_ ورد تعالي أقعدي جنبك عايزة أتكلم معاكِ.
إبتسمت بلطف:
اتفضلي، سمعاكِ.
_ عايزاكِ تسامحيني.
_ أنا سامحتك من زمان يا طنط.
لتقاطعها:
مش على إني خليت محمد يتجوز هند عليكِ.

 

نظرت لها بتعجب وقالت بهدوء وقلق:
أمال عشان أي؟
_ عشان أنا السبب إنك متخلفيش المدة دي كلها.
نظرت لها بتعجب لتقول:
عملتلك عمل بعدم الخلفة..
لتقول ورد بإستغراب:
عملتِ اي؟!!
_ بعد ما محمد صمم عليكِ وأتجوزك تاني يوم جواز خدت من هدومك وصورة ليكِ وعملتلك عمل إنك متخلفيش.. وعشان كدا قعدتِ السنين دي كلها من غير ما تخلفي وعشان كدا الحقن مكنش بيجيب نتيجة.
نظرت لها بتعجب لتقول ورد بنبرة مهزوزة:
بس أنا حملت وجبت نجمة!
_ كان ربنا بيحبك، العمل أتفك لوحده وقت ما حملتِ، كان ربنا بيعوضك عن ظلمي ليكِ كل السنين دي وعن إصراري إنك متخلفيش لمجرد غل رغم إنك مأذتنيش.

 

لتصيح ورد غاضبة:
أنتِ عارفة أنتِ أذاتيني ازاي وأنتِ كل مرة تقولي إني معيوبة عشان كدا مش بخلف وكل مرة تصممي تجرحيني رغم إنك السبب!!
حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ، أنتِ بجد جيباني هنا عشان أسامحك على اللي بتقوليه دا؟ دا أنتِ السبب في عياطي لأيام كتير من غير حتى ما أأذيكِ في شيء.
لتخرج بسرعة وهي تسمع لنداءها عددت مرات بإسمها لكنها لم تكترث لتخرج وهي تبكي بصوتٍ عالي ليسرع لها والدها:
في أي مالك يا ورد؟
لتبكي أكثر مجرد رؤيتها له:
تعبت.
ليأخذها من يدها بهدوء ويجلسها في السيارة:
دقيقة وجاي.
قبل عودة والدها وجدت طفل وضع ورقة مكان والدها وركض نظرت بتعجب للورقة لتأخذها وتقرأها:
ألم أخبركِ بأن الورد ذابِل؟ ستأكدين لي الان تلك المعلومة.. عيناكِ أجمل من البُكاء بتلك الطريقة، حاولي التأقلم مع الحياة فالحياة لا تعطي كل شيء وإذا أعطكِ شيء هناك شيء في الكفة الأخرى ستخسريه، تلك الحياة يا ورد، أم ادعوكِ ب الورد الذابِل؟ لكن الحياة لا تستحق ان تخسري ورودك وتجعليها تذبل.
إبتسمت وقامت بمسح عيناها لتهمس:
مش عارف أنت مين، بس قدرت تغيرلي مودي بالرسالتين دول.
بعد عددت دقائق اتى والدها وبيده العديد من الأشياء قام بتفح العصير ليعيطه لها:
خدي اشربي، ودي حاجات ليكِ.
لتبتسم:
مش شايف إني كبرت والحاجات دي وأولى بيها نجمة؟

 

_ مهما كبرتِ هتفضلي ورد الصغيرة، هتفضلي صغيرة في عيني مهما كبرتي.
إبتسمت وهي تقبل وجنته بحب:
ربنا يخليك ليا يا بابا.
_ ويخليكِ ليا يعيون بابا.
ذهبوا إلى المنزل لتستقبلهم سناء بوجه قلق:
أي اللي حصل؟
لتقول ورد بألم:
كانت عملالي عمل مخلفش.
لطمت سناء على صدرها وشهقت شهقة عالية وهي تقول:
عملت أي!
_ قالتلي انها مكنتش بتحبني وعملت كدا، وعايزاني اسامحها.
لتقول سناء غاضبة:
تسامحيها؟ قعدتك تلت سنين من غير خلفة وخلت جوزك يتجوز عليكِ وجاية عايزاكِ تسامحيها!
نظرت لها بشرود وإرهاق:
أنا هدخل أنام، فين نجمة؟
لتقول بهدوء:

 

نايمة في اوضتك جوا.
دخلت إلى غرفتها وبدلت ثيابها سريعًا ونظرت لاخر مرة إلى رسالة الفيسبوك والورقة التي تركها طفل صغير لها، ثم أقتربت من نجمة وضمتها وهي تقول:
ببقى محتاجة حضنك، مش عارفة لو كنت عرفت انه اتجوز من غير م أكون حامل فيكِ كان حصلي اي وسط كل دا.. أنا ربنا رضاني بكل دا بيكِ.
وقبل ان تذهب عيناها في النوم وجدت رسالة وصلت من الفيسبوك مرة أخرى من محمد:
شكرًا إنك رحتِ لماما..
نظرت لها ولم ترد ليقاطع شرودها رسالة أخرى منه:
ينفع صورة لنجمة دلوقتي؟
ضحكت بسخرية لترسل له:
أنت جاي تفتكر لوقتي ان عندك بنت وعايز تشوفها؟
_ دي بنتي وحقي اشوفها.
ضحكت بسخرية، كيف يتعامل بتلك الطريقة! هل هو يسخر منها أم من يسخر؟ وكيف أحبته يومًا ما.
لتهمس من بين أسنانها:

 

مش عارفة حبيتك ازاي يا محمد، بابا كان عنده حق في رفضه ليكِ بالشكل دا.. مش عارفة الاقيها منك ولا من مامتك.
أتصلت بيها صديقتها المقربة لترد مسرعة وهي تخرج إلى شرقة غرفتها حتى لا تزعج صغيرتها:
مال صوتك؟
_ مش عارفة يا هايدي، تعبت.
_ حصل أي؟
لتقص عليها ما حدث سريعًا وقاموا بالإتفاق على الخروج في اليوم التالي للمرح قليلًا.
_______
في اليوم التالي وهي تجلس في المطعم تفاجأت بدخول محمد هو وفتاة إلى المطعم، نظرت له عددت مرات متعجبة لِما يحدث.. ألم يخبرها بأنه خارج البلد؟ كيف إذًا؟
ذهبت إليه بهدوء وهي تنظر له بإبتسامة:
مش عيب لما تبقى كبير كدا وتكدب؟ متعلمتش في المدرسة إن الكدب حرام ولا أي؟
ليصيح غاضبًا:
ورد أحترمي نفسك!
إبتسمت بهدوء وهي تقول بعند:
ولو محترمتش نفسي؟
ليرفع يديه التي حتمًا كانت ستكون على وجهه لولا تدخل شخصًا ما وإمساكه يد محمد.

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الورد الذابل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى