روايات

رواية النجمه الحمرا الفصل الرابع 4 بقلم ندا سليمان

رواية النجمه الحمرا الفصل الرابع 4 بقلم ندا سليمان

رواية النجمه الحمرا الجزء الرابع

رواية النجمه الحمرا البارت الرابع

رواية النجمه الحمرا
رواية النجمه الحمرا

رواية النجمه الحمرا الحلقة الرابعة

روحت كالعادة أفطر معاه ومالقتهوش بس الغريبة لقيت جواب جديد!
كان معلق ع الحيط ظرف مقفول فتحته ولقيت جواب باديء بنجمة حمرا و مكتوب فيه :
” بيقولوا كل واحد له نصيب من اسمه وإنتِ” رحمة ” ربنا بعتها ليا ، عارفه يا رحمة؛ لما أمي ماتت حسيت إني مقطوع من شجرة مليش حد الوحدة كانت بتموتني بالبطيء، بقيت معظم اليوم بره في الشغل ولما برجع البيت وصلت لمرحلة إني بقيت بكلم نفسي عشان أحس بالونس لحد ما حكايتنا بدأت حسيت إن حروفك بتسحبني من ظلمة الوحدة، حاسس كده كإني بكلم نفسي بس المره دي نفسي بترد عليا ، لما شوفتك وقربنا أكتر مليتِ عليا حياتي وبقيت حاسس إن ليا أهل وعزوة، عارفة إحساس قطعة البازل الناقصه إللي أول ما بتركبيها الصورة بتكتمل؟ إنتِ قطعة البازل إللي كانت ناقصه ف حياتي عشان تكتمل، ماصرحتش بالكلمة دي لحد دلوقتي بس أعتقد جه وقتها ، ” بحبك” يا رحمة وكان نفسي أقابلك من زمان عشان حاسس إن حياتي ماكنش ليها لا طعم ولا ألوان غير الكحلي والأسود من غيرك ، جيتِ عرفتيني إن فيه ألوان تانية غيرهم في الحياة، ومش مستعد نضيع لحظة تانية من عمرنا وإحنا بعيد عن بعض ……
ماتنسيش تبصي في الظرف تاني “

قريت كلامه فاتجمعت دموع الفرحة في عينيا ، بصيت في الظرف تاني ولقيت خاتم رقيق أوي فيه نجمة وجواها فص أحمر ، نزلت دموع الفرحة وأنا حضناه بإيديا فسمعت صوته ورايا بيقول :
_ تتجوزيني يا نجمتي؟

حسيت رجلي مش شيلاني ، قعدت على أقرب كرسي ودموعي مش قادره أوقفها ، عارفين إحساس العطشان وعطشه وصل لمداه فجأة لقى سيل مايه مش بس شربه! قلبي كان عطشان فرحة وفجأة سيل غمره ، كنت حاسه قلبي هيقف ، فضلت حاطه إيدي عليه وبشهق من البكا ، حازم خاف من ردة فعلي فسأل بقلق :
_ رحمة إنتِ كويسة؟

بصتله وكان نفسي في اللحظة دي أترمي ف حضنه عشان قلبي يرد على سؤال ويقوله إني عمري ما كنت كويسة قد دلوقتي، هزيت راسي وأنا مبتسمة عشان يتطمن فسأل :
_ طيب وإجابة سؤالي؟

مسكت موبايلي ، طلعت رقم بابا وناولته الموبايل ، فهم ردّي فابتسم ، كتب رقم بابا على موبايله و اتفاجئت إنه بيتصل بيه دلوقتي ويحدد معاه ميعاد، أول ما قفل قولتله :
_ إنت مجنون يا حازم!

_ مش قولتلك مش مستعد نضيع لحظة تانية من عمرنا وإحنا بعيد عن بعض!

اليوم ده كان أجمل يوم في عمري حرفياً وماكنتش أعرف إنه للأسف هيبقى برده أسوأ يوم!

بعد ما سيبت حازم كلمت هناء عشان أفرحها بالخبر ، أول ما عرفت كانت فرحانه ليا كإن هي اللي حبيبها جاي يتقدملها مش أنا! سألتني مين العريس فقلت :
_ لااا العريس بقى مفاجأة ماتتقالش في التليفون كده لما ترجعي ان شاء الله انهارده نسهر سوا وأحكيلك الحكاية كلها

قفلت معاها وعديت على بابا في الشغل بعد ما كلمني وطلب أجيله، الفرحة ماكنتش سيعاه ، سألني عن حازم وقابلته فين وعرفته ازاي ، طبعاً ماقدرتش أقوله على حكاية الجوابات والكافيه وفي نفس الوقت مش هقدر أكدب عليه فحكيتله عن أول مره فعلياً شفت فيها حازم يوم ما اتهمته بسرقة الموبايل ، وعن العملية اللي عملهالي وإني قابلته قبل كده في الكافيه فسألني وهو بيغمزلي :
_ بتحبيه؟

وشي احمر من الكسوف وقلت :
_ إيه يا بابا السؤال ده!

_ على فكرة إنتِ حته مني يعني أفهمك من عينيكِ ياريت كان معايا مرايه كنت وريتك لمعة عينك وملامحك وإنتِ بتتكلمي عنه

داريت وشي بإيديا فضحك وقال :
_ عموماً هو شكله كده ابن حلال وبيحبك ده حتى اتصل بيا مرتين انهارده يأكد الميعاد

ضحكت وأنا بهمس “مجنون” ، قام من مكانه باس راسي وقالي :
_ شكراً عشان خلتيني أحس إني أقرب صحابك زي زمان

اتغدينا بره البيت لوحدنا ، ضحكنا ضحك افتقدناه من سنين وافتكرنا ماما الله يرحمها وبابا فضل يحكيلي ذكريات من طفولتي ، عرض عليا أرجع البيت بس أنا قولتله مبسوطة كده وكمان عشان أونس مراة خالي لإن هناء بقت تقريباً طول اليوم بره، ودعته ورجعت البيت وعند الباب مالقتش المفتاح في الشنطة ، افتكرت إني نسيته جوه الشقه فروحت آخد النسخة الإحتياطي إللي في بيت خالي ، مراة خالي قالتلي اتصل بهناء اسألها لإن النسخة معاها وبالتالي كلمتها فقالتلي أدخل أدور عليها في ادراج مكتبها ، دخلت أوضتها وفتشت في الادراج مالقتش حاجة، حاولت أفتح آخر درج كان معلق، شديته جامد فجرح صباعي ، كتمت الدم بمنديل وحاولت تاني فاتفتح ولقيت المفتاح فيه بس قبل ما أقفله لمحت جزء من صورة تحت دفترها، رفعت الدفتر وحسيت إن قلبي اتخلع ، كان تحت الدفتر صور كتيرة لحازم وهو مش واخد باله واضح إنها متصورة بالموبايل ومطبوعه ، فتحت الدفتر وقريت آخر صفحة مكتوبة فيه ، حسيت الدنيا بتلف بيا ، قعدت ع الأرض جمب المكتب فضلت باصه للصور و فيه طنين جوه وداني، حاسه إني مش قادره آخد نفسي ، فزعني صوت الموبايل ، كانت هناء ، فتحت الخط وحاولت أبين صوتي طبيعي كانت بتسأل لقيت المفتاح ولا لأ وقبل ما تقفل سألت بخوف :
_ هنا هو الشخص إللي كنتِ بتحبيه من أيام الجامعة وحكتيلي عنه هو نفسه دكتور حازم؟

ضحكت بخجل فزاد رعبي وفضلت أدعي تقول لأ بس الرياح جت بما لا تشتهي سفني ردّها طعن قلبي :
_ شكلك شفتِ الحاجة إللي في الدرج بس عادي ما إنتِ عارفه كل حاجة يعني مش سر، أيوه هو حازم

سألت بصوت مرتجف :
_ لسه بت بتحبيه؟

_ أنا عمري ما بطلت يوم أحبه يا رحمة حاولت ألفت انتباهه كتير بس هو ولا حاسس بيا ، ولحد دلوقتي مش شايفني، الحب من طرف واحد ده صعب أوي

_ طيب افرضي بيحب حد تاني؟

_ ما أنا بقولك حب من طرف واحد، معرفش يا رحمة أنا تعبانه أوي بجد و حاولت كتير أبعد عنه وأبطل تفكير فيه بس ماقدرتش ، فاكرة لما تعبت فجأة و نقلتوني المستشفى أهه ده كان يوم خطوبته ولما سابها حسيت إن فيه أمل بس طلع لا فيه أمل ولا حتى سعاد أنا تعبت منه بقى آخر ما هزهق هوقفه وسط المستشفى كلها وأقوله إنت معندكش احساس لييييه

نهت جملتها بضحكة مكسورة فقفلت من غير ما انهي معاها الكلام ، ماكنتش عاوزه أسمع كلمه زيادة ، مابقتش شايفه قدامي حاسه إني اتعميت، سيبت الدرج مفتوح باللي فيه وبصيت لصباعي وللدرج ، هو حاول يمنعني ونبهني بجرح صباعي للجرح إللي هيبقى في قلبي بعد ما يتفتح ، أخدت المفتاح وجريت ع البيت ، قفلت الباب وماقدرتش أتحرك خطوة زيادة رجلي خانتني فوقعت جمب الباب، بصيت للخاتم إللي في صباعي ، سمعت صوته بيقولي يا ” نجمتي ” ، كل كلامه اتردد في وداني ، وصلتني رساله منه فتحتها ولقيته باعتلي :
” هو احنا لازم نستنى لبعد بكره؟؟ طيب ما أروح لباباكِ انهارده! أنا بعِد الثواني يا رحمة ، وبعدين خدي بالك مفيش فترة خطوبة عشان أنا كده ممكن أتجنن رسمي، بحبك “

أول ما قريت رسالته قلبي وجعني فصرخت ورميت الموبايل ، نمت ف وضع الجنين وجسمي كله كان بيتنفض من البرد ، زي الميته بتمر قدام عنيا السكرات، سكرات موت علاقة عمري ما اتمنيت حاجة في حياتي قد إنها تستمر لآخر العمر ، كل حاجة حصلت بينّا مرت قدام عينيا وفجأة ظهر صوت هناء وكلامها اتكرر في وداني و كل ما صوتها يعلى صوته هو كمان يعلى جوايا فضلت أصرخ وأخبط دماغي في الأرض عشان الأصوات إللي جوايا تخرس، معرفش فقدت الوعي ولا نمت من كتر البكا ، قمت لقيت نفسي في الأرض ، وقفت وسندت ع الحيط ، لمحت صورتي في المراية، فضلت واقفه و حوار صامت داير بيني وبين صورتي ، هتختاري إيه يا رحمة؟! هتختاري تعيشي على رماد روح هناء؟ ولا تعيش هي وتتحولي إنتِ لرماد؟؟
افتكرت ذكرياتنا أنا و هنا من طفولتنا ، عمري ما لقيت ولا هلاقي حد حنين وبيخاف عليا زيها ، لولاها بعد فضل ربنا ماكنتش هعرف أخرج من صدمة موت ماما ، افتكرت لما حكتلي عنه لأول مره وهي في الجامعة ، ده أنا كان نفسي أجرب الحب بسببها وبسبب حبها الصامت ليه، وماكنتش أعرف إني هجربه مع نفس الشخص!
دي بس عشان ارتبط بواحدة نقلناها المستشفى أمال لو الواحدة دي كانت أنا؟! معتقدش إنها ممكن تعيش بعد الصدمة دي! أو حتى ممكن تسامحني في يوم ….
اتهيألي إن صورتي في المراية بتكلمني وتقولي طيب وحازم؟ هتختاري تدبحيه وهو ماصدق لقاكِ وسلمك قلبه !! وهو يعني لو سبتيه هيروح يحب هناء ويتجوزها!!!
رديت على صورتي “ممكن مايحبهاش لكن هتقدر تعيش زي ما عاشت السنين دي كلها على أمل إنه يحبها ، أنا تعبت عقلي هيشت مش عارفه أفكر ولا عارفه أتصرف”
لقيت نفسي بعدل حجابي وخرجت من البيت ، روحت لبابا وأول ما فتحلي الباب انهرت في حضنه، قعد على الكنبة وخدني في حضنه ، سابني أعيط لحد ما هديت ، ما سألنيش مالك فضل بس يمسح على شعري بحنان فسألته :
_ بابا

_ عيون أبوكِ

_ لو سعادتك هتسبب وجع لحد قريب منك هتختار إيه؟

_ ما هم الإختيارين كده مفهمش سعادة ، لو اخترت سعادتي أنا مش هحس بيها طول ما في حد موجوع بسببي

_ يعني في النهاية هتختار إيه؟

_ هستحمل الوجع بس ماكنش وجع لغيري

استخبيت في حضنه أكتر فباس راسي وقال :
_ أمك الله يرحمها كانت عندها عاده حلوة أوي و كانت دايماً تنصحني بيها ، دي كان ناقص تستخير ربنا في نوع الأكله إللي هتطبخها في اليوم، كل ما تحتار تستخير وتقولي ربنا هو صاحب الأمر وهو إللي حطني في الحيرة دي فأنا هستخير عشان ربنا يختارلي وراضية بالإختيار حتى لو هيوجعني، شوية وحكمة ربنا من المنع هتطيب وجعي ، اعتبريها نصيحة من أمك

بوست إيديه وقمت اتوضيت، صليت و بكيت بحرقة في سجودي ، سلمت ورفعت إيدي للسما و رددت دعاء الإستخارة بالعافية، لساني كان تقيل ومش قادره آخد نفسي ولا بقيت شايفه من عيني من كتر الدموع، نعست على سجادة الصلاة فبابا قومني نمت ع السرير ، وقبل ما يخرج ندهتله :
_ بابا أنا خايفه أنام لوحدي

ابتسملي بحنان، اتمدد جمبي وخدني في حضنه ، فضل يغنيلي الأغاني إللي كان بينيمني بيها وأنا صغيرة، آخر حاجة سمعتها صوته قبل ما أروح في النوم، صحيت الصبح لقيته قاعد جمب سريري، ابتسملي أول ما فتحت عيوني، بادلته شبح ابتسامه فقالي وهو قايم :
_ يلا قومي عشان نفطر سوا

قبل ما يخرج من الباب ، ندهتله :
_ بابا

التفتلي فغمضت عيوني وقولتله بصوت مكسور :

اتصل بحازم وقوله ” كل شيء قسمة ونصيب”

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية النجمه الحمرا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى