روايات

رواية المبادلة الفصل التاسع 9 بقلم نوارة الشرق

رواية المبادلة الفصل التاسع 9 بقلم نوارة الشرق

رواية المبادلة البارت التاسع

رواية المبادلة الجزء التاسع

المبادلة
المبادلة

رواية المبادلة الحلقة التاسعة

شهر عسل ..
نعم عسل ..
لم يخطئوا بتسميته بهذا الاسم ..
فهى تحظى بشهر رائع .
لم تتخيله قط ..
تحظى باهتمام وحنو ..برقة من زوج لم تتخيل منه ذلك ..
تتعلم منه ..تتبادل مع المعلومات ..فى نقاشات مثمرة ..
لا تمل من سماعه ..
تستطيع ان تناقشه فى كل مجالات الحياة ويدلو بدلوه …
نعم هناك مكتبة ضخمه فى قصره ولكنها توقعت انها للزينه ..وضعها مهندسوا الديكور من اجل المظاهر ولكن الان تبينت انه قرأها كلها ..
انه قاريء نهم ..
يشجعها على القراءة
وعندما المحت الى رغبتها بالعمل توقعت منه الرفض او التعنت ولكن على العكس شجعها ..
مع الوقت تآلفا ..اصبحا يتشاركا غرفة نوم واحده ..
وعجبها ذلك ..
شعرت انها زوجه لاول مرة ..زوجة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ..
فهما ..
يتشاركا كل شيء ..بشكل طبيعى وكأنهما متزوجان منذ الازل ..
يكملا بعضهما البعض ..
ومر الشهر ..
ولم تفطن لمروره ..
وقام بتمديده لعشرة ايام اخرى ..
ثم اضطرا للعودة بسبب العمل ..
وعادا ..
كانت خائفة عند عودتهما من عودة الشخصية الاخرى لسيف ..
ذلك الرجل المتسلط الديكتاتور ..
الانانى ..
اخذت تدعو ان تكون تلك الشخصية قد ذهبت بلا عودة ..
اوصلهما السائق الى المنزل ..
وبمجرد دخولهما المنزل ..اعتذر بدعوى العمل ..
بالطبع العمل الذى ظل لاكثر من شهر بعيدا عنه ..
وهى متفهمة لذلك ..
صعدت لترتب ملابسهما وتعيدهم الى امكانهم ..
********
لاكثر من خمس ساعات بالعمل ولم يرتاح بعد من عناء السفر…
يبدو المنزل هادئا ..هل نامت ؟؟
صعد الى غرفتهما ..
كانت جالسة بملابسها التى لم تتغير بعد وبين اصابعها اوراق ..
لقد عرفت ..
لاريب عرفت ..
والان موعد الشجار .
*******
كانت تعيد ملابسه الى مكانها بهمة ونشاط ..
برغم كونها مسئولية الخدم ..ولكن بعد اسابيع من خدمتهما لانفسهما ..رفضت ان تفعل ذلك الخادمة ..
وضعت الثياب بترتيب حتى وجدت ملفات فى قاع الحقيبة الخاصة به ..
امر متوقع ..
فهو عاشق لعمله وطبيعى الا ينقطع عنه ..
ولكن احد تلك الملفات هو ملف طبى عنها ..
لما حمله اثناء السفر ؟؟
فهو لم يكن بحاجه اليه ..
فتحته من باب الفضول ..
وجدت علامات حول ايام معينة ..
انها ايام مناسبة لحدوث الحمل ..
اول تلك الايام كان اول يوم يتشاركا فيه الفراش ..
اذن
كان امرا مدروسا وليس عفويا ..
حتى فى مواقعته لها ..كان مقصودا ..
وهى الغافلة التى اعتقدت انه كان عفويا ..وانه كان رغبة مشتركة ..
رغبة؟
تكاد تضحك من سذاجتها ..
اى رغبة ..
لقد وظف الرغبة ..رغبتها هى ..حتى يحصل على ما يريد ..
والمصيبة ..انه حصل على الجسد ..والقلب ..
ذلك القلب الذى يدق الان بعنف وضجيج عند رؤيته ينظر الى الورق بيدها..
لما يا سيف ؟
ما بك ؟
الا تتوقف فى مرة عن لحاق ما تريد ؟؟
الا تنظر قط الى ما يريده الاخرين ؟؟
لا تفضيل الا لرغباته ..واهوائك ..
بينما الاخرين ..
فليذهبوا الى الجحيم ..
لما ؟
ما بك؟
لما التآمر؟
لما تتآمر على قلبي ؟؟
هل كان كل ما مر تمثيل ؟
تمثيل لايام واسابيع ..
بذلك الاتقان !!
لم تمل من التمثيل او تتوقف عنه دقيقة ..
وتلك الاراء والافكار ..
اهى اراؤك فعلا ام انها مستعارة من اجل اجادة المشاهد الطويلة ..
احسنت يا فنان ..
لابد لك ان تقوم بتغير المهنة ..فالفن يخسر كثيرا بعدم انضمامك الى زمرة العاملين به ..
الفن يفتقد الى تلك الموهبة ..
والجماهير
الجماهير بحاجه الى موهبة مقنعه و رائعة مثلك ..
نظر اليها بنفاذ صبر بينما يخلع ملابسه ببطء ..
يبدو غير آبه لانكشاف امره ..
قال ببساطة :” مرهق للغاية”.
همست بحزن وصوت متقطع :” هل كان كل شيء تمثيل ؟
قال مدافعا :” لقد اخبرتك منذ البداية ان الغرض كان حدوث الحمل ..لم اكذب ..وها انا قد حققت الغرض من سفرنا ..”
“تهنئتى القلبية ..ارجو ان تكون سعيدا بتلك الطريقة التى حققت بها هدفك”.
“وما بها الطريقة …حققت الهدف بقبول كامل منك لى فى فراشي ..ووضوح سابق لرغبتى ..وفوق كل ذلك هناك غطاء شرعى وقانونى ..انظرى الى الجانب المشرق ..لم اجبرك او اغتصبك ..بل على العكس ..كنت اكثر من سعيدة..وضح ذلك من ردات فعلك بين زراعى ..سيأتى ذلك الطفل برغبة مشتركة بيننا ..الم يكن ذلك ما تريدين يا طفلتى البريئة .. كنت واضحا منذ البداية ..والان اريد النوم ..فهلا تفضلتى وتوقفتى عن النقاش “.
“لن انام بجوارك”.
“كونى لطيفة ولا تسمحى لسيف السيء بالخروج منى ..فانا اعتقد ان سيف الهاديء الطيب عجبك اكثر..ولست امانع ذلك ..
كونى زوجه عاقلة كما عهدتك الشهر الماضي ..وسأكن الزوج اللطيف “.
نام بمجرد ان وضع رأسه على الوسادة…عرفت هذا من انتظام انفاسه .. بينما هى تشعر بالطرق فى رأسها ..طرق متواصل وصداع شديد ..
اين المفر منك ..
امامها خيارين ..اما العناد وتحصل على واقع مرير..او الاستسلام وتحصل على خيال رائع ..
وضعت يدها على بطنها ..
لقد قال انه حدث ما اراد..
كيف عرف ؟؟
لشهر ونصف لم تتناول حبة واحدة من حبوب منع الحمل ..
وتعمد هو ان يكون رحمها مستعدا ..
لشهر ونصف كانت له فى فراشه ..راغبة ومستعدة ..
ربما كانت فى عقلها الباطن ..تريد طفلا ..
لا شك فى ذلك ..فهى اعجبت به …
كانت تتوق الى لمساته ..
كانت تبدل ملابسها بشكل آلى بينما عقلها يعمل ..
وضعت رأسها على الوسادة بجواره ..
تنظر الى مؤخرة عنقه ..
لاول مرة منذ شهر ونصف تنام بتلك الوضعيه ..تنام دون زراعيه تضماها …
تنام دون ان تنظر الى وجهه او ينظر هو اليها ..
غلبها النوم مع بزوغ الشمس ..
استيقظت بعدها بساعات ..
ارسلت الخادمة فى طلب اختبار للحمل ..فهى تعلم من صديقاتها المتزوجات ان افضل وقت للاختبار هو بمجرد الاستيقاظ من النوم ..
انتظرت النتيجة بتوتر …عيونها لا تحيد عنها حتى ظهرت الخطوط ..
حسنا ..فلقد قالها ..
قالها وكأنه طبيبا ..قام بالكشف الطبى وابلغها بالنتيجة ..
قال لقد حدث ..
وهو ..
هو لا يكذب .
هو
اراد زواجا وحصل عليه ..
اراد طفلا وحصل عليه ..
هو دوما يحصل على ما يريد ..
وهى ..
هى اليوم اما ..
اما لجنين ينمو فى رحمها ..
طفله ..
وريثه ..
يكبر تحت قلبها ..
طفلا جاء بخداع ورغم ذلك لا تكرهه ..ولا تكره اباه ..
جاء فى موعد الغداء ..
قبل خدها ببساطة كزوج محب ..
جلس على راس المائدة …كانا يأكلان بصمت عندما قال :” الا تريدين الذهاب الى الطبيب؟”.
لا داعى للسؤال لما ..فكلاهما يعرف ..
هزت راسها بنفى ولكنه قال محاولا اقناعها :” لابد من المتابعة الدورية مع الطبيب …فانت بحاجه الى فيتامينات ومقويات ..ومتابعه حول الجنين “.
من اين له هذا اليقين ..
هزت راسها نافية ثانية ..
ولكنه قال بابتسامه شريرة :” عزيزتى ..الم تفطنى بعد انى احصل على ما اريد ..لذلك كونى لطيفة…وتوقفى عن العناد “.
قالت متحدية كاذبة :” ساقوم بالاجهاض”.
هز راسه ثم قال نافيا :” وستقتلين النفس التى حرم الله قتلها؟؟ولما لم تفعلين ذلك منذ عرفت من الصباح؟”
عرف ؟
كيف عرف ؟
سالت بذهول : ” ك ..كيف عرفت ؟”
نظر الى ارجاء المنزل ثم قال ببساطه :” انه منزلى ..اعرف كل شيء يحدث به .توقفى عن تلك التصرفات الطفولية “.
ثم قال بلهجة حازمة :” سنذهب للطبيب غدا ..للفحص…فانا اريد طفلى بصحة جيدة .”
طفله …طفله فقط ؟
وكأنه قرأ افكارها فاستطرد فى تمثيل متقن :” وبالطبع اريد والدته بصحة جيدة.. لتلبية رغباتى ..”
قال العبارة الاخيرة باستهزاء ..
افقدها شهيتها..
وقفت ولكنه شدها ثانية لمقعدها بينما يهمس :” تناولى طعامك عزيزتى وساتوقف عن الحديث المزعج ..اعدك ..ساكن لطيفا من الان فصاعدا …”.
قام بوضع قطعة من اللحم فى فمها بينما ينظر اليها بنهم ..
كانت تلوك القطعه ببطىء غير فاهمه لنظراته ..
وبمجرد انتهاؤها وضع اخرى..
يطعمها ؟؟
بالطبع يطعمها ..
لاجل الابن ..
لا من اجلها ..
مسح بالمنديل شفتاها ببطىء بينما عيونه تعبر الى اغوار عيونها …
لم تعرف متى بدأت القبلة ..
ولكن مع انتهاؤها وهى تشهق بعنف باحثة عن الهواء وقد ذهبت القبلة الطويلة بانفاسها ..
شدها من يدها لتسير وراؤه الى غرفتهما ..
لم تعترض ..
لاسابيع لم تعترض ..
لاسابيع كانت تذهب الى فراشه طواعية ..دون مواعيد ..
ففى اى وقت ودون استعداد يذهبا الى عالم اخر ..
عالم لا ترى فيه الا هو

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية المبادلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى