روايات

رواية أو أشد قسوة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة مجدي

رواية أو أشد قسوة الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة مجدي

رواية أو أشد قسوة الجزء الثالث عشر

رواية أو أشد قسوة البارت الثالث عشر

أو أشد قسوة
أو أشد قسوة

رواية أو أشد قسوة الحلقة الثالثة عشر

“إن السجن ليس فقط الجدران الأربع وليس الجلاد أو التعذيب، إنه بالدرجة الأولى خوف الإنسان ورعبه، حتى قبل أن يدخل السجن، وهذا بالضبط ما يريده الجلادون وما يجعل الإنسان سجيناً دائماً.”
“زيزي”
~~~~~~~~~~
حيرت قلبي معاك
حيرت قلبي معاك.. وأنا بداري واخبي
قل لي أعمل إيه وياك.. ولا أعمل إيه ويا قلبي
بدي اشكي لك من نار حبي..
بدي احكي لك ع اللى فى قلبي
وأقولك ع اللى سهرني.. وأقولك ع اللى بكاني
وأصور لك ضنا روحي.. وعزة نفسي منعاني

لأول مرة منذ سنوات تستمع الي الاغاني … لكن اليوم هذا هو شعورها … الحيرة قلبها يؤلمها لما يعانيه أدهم … وبداخلها رغبة قوية في ضمه الي صدرها
ان تمسح على رأسه بيدها وهي تقرأ له آيات الشفاء عله يعود كمل كان وتطيب روحه … ويطمئن قلبه

لأول مرة تشعر بهذا الجنون … تعترف الان لنفسها انها مغرمة به … والان هي تريد أن تسمع صوته
ودون شعور منها وكأن شخص أخر يتحكم بها أتصلت به
حينها كان يجلس جوار جدته وبالجهة الأخرى تجلس ظلال التي تحتضن ذراعه بقوة وتريح رأسها على كتفه … يخبرهم بكل ما حدث .. وما قاله عبدالله عن تلك الشخصية الاخرى وكيف إستطاع مقابلته
ومع كل كلمة كانت شُكران تستغفر الله بصوت مسموع … وتهمس بصوت لا يسمعه غير أدهم
-اللهم أن عبدك أدهم مريض لا تأخذه فيما يحدث منه دون إدراك ووعي وأغفر له وسامحه
كانت ابتسامة السعادة على وجهه لا مثيل لها
عكس عدنان الذي يسكن قلبه الحزن والخوف والوحدة رغم تلك الابتسامة التي تزين شفتيه
أقتربت ظلال من أذن أدهم وقالت:
-عايزة أخد رأيك في حاجة
-وأنا كمان
همس هو الأخر بكلماته لتبتسم وهي تغمز له بشقاوة وقالت:
-هسبقك على الجنينة بعد ما أعمل اتنين نسكافية
أومأ لها بنعم لتغادر الغرفة … لينظر أدهم الي جدته وقال ببعض التوتر:
-فيه موضوع عايز أتكلم معاكي فيه … بس أشوف زئردة اللي برة دي عايزاني في ايه … وأنتِ تكوني خلصتي على الأستاذ اللي هناك ده وتعرفي هو عقل أمتى؟
قبل رأسها بحنان ولحق بأخته بعد أن غمز لعدنان ببعض المرح
ليقترب عدنان من شُكران وهو يقول:
-بقا يا ناس القمر ده جدتي … طيب يا حلو أنت مرتبط
لتضحك شُكران بصوت عالي وهي تقول:
-قال ويقولوا عقل قال … أنت لو عقلت القيامة تقوم
ليضحك هو الآخر بصوت عالي وانحنى يقبل يديها عده مرات … وعقله يفكر ماذا ستقول ظلال لأدهم وقلبه يأن بآلم
~~~~~~~~
جلس جوار اخته في الحديقة … ينظر لها بتفحص … لتقول هي ملوحه أمام وجهه:
-بلاش النظرات دي … انا عايزة احكيلك موقف حصل في الشغل وتقولي اتصرفت صح ولا لا … وتقولي كمان اعمل ايه في اللي جاي

ارتسمت الجدية على ملامحه وهو يستمع لها تقص عليه كل ما حدث معها .. حتى انها اخبرته عن إحساسها بنظرات مراد واهتمامه بها وبوجود وقت خاص بينهم يتحدثون فيه عن كل شيء في الحياة
صمتت وظل هو صامت يتأملها … ويفكر
هل أستطاع مراد صرف قلبها عن حبها الكبير لمراد … أم أكتشفت هي حقيقة مشاعرها وان ما كان بداخلها لعدنان هو مجرد حب مراهقة او تعود فقط … او رغبة في الحصول على ذلك الشاب الذي تركض خلفة الكثير من الفتايات وتراه حقها
خرج من أفكاره حتى يجيب على اسئلتها الواضحة في عينيها:
-اتصرفتي صح جدا كمان … فعلا ده برنامج مراد ومينفعش أسمك يبقا عليه وكأنه صحبته … وبكرة ظلال هيبقا ليها البرنامج الخاص بيها … اللي هيكون فكرتها هي … اللي هتبنيه خطوة خطوة بتعبها ومجهودها
صمت لثوان قليلة ثم أكمل بابتسامة حنون:
-ردي على مراد وشوفي هيقول ايه بعد ما عرف موقفك … واتصرفي زي ما قلبك يقولك … الصح جواكي واضح وعقلك يوزن بلد
ربت على وجنتها بحنان وقال ببعض الغيرة الواضحة:
-واضح كده ان استاذ مراد ده معجب .. وشكلي كده همنعك أصلًا من الشغل معاه
لتضحك ظلال بمرح … واقترب منه وهي تقول بدلال:
-وانا مش معجبه بحد غيرك أنت يا أدهوم
ابتسم ولكن قبل ان يجيب سمع صوت هاتفة … لتتسع ابتسامته واجاب سريعًا على الاتصال … وهو يبتعد قليلا عن مكان جلوس ظلال
-سليمة
شعرت بالخجل من نطقه لاسمها دون آنسه وبتلك الطريقة التي لمست قلبها … فظلت صامته ليقول من جديد ولكن ببعض الإحباط واختفت الابتسامه عن وجهه:
-سليمة أنتِ قفلتي ولا أصلًا كنتِ متصلة غلط
-لا مش متصلة غلط
اجابته بصوت ضعيف لتعود الابتسامه الي وجهه من جديد … خاصة حين أكملت:
-بعتذر عن الإزعاج بس كنت عايزة اطمن على حضرتك
يتفهم رسميتها … يذوب في رقتها وخجلها … ويتشوق دائمًا لسماع صوتها .. ليجيبها:
-مفيش إزعاج يا سليمة … بالعكس شكرًا على سؤالك عليا
زاد إحساسها بالخجل … وظلت تلوم نفسها على هذا الاتصال ليكمل كلماته
-وبعدين لو سمحتي متعتذريش تاني … أنت تتصلي في اي وقت

ظلت صامته لينظر الي الهاتف حتى يتأكد إذا مازالت معه على الخط ام أغلقت ليجدها مازالت معه ليبتسم بمرح وهو يقول بمشاكسة:
-مش أنتِ السكرتيرة بتاعتي يعني من حقك تتصلي بيا في اي وقت … ده غير بقا إنك …
وصمت دون ان يكمل كلماته حتى يجعلها تشعر بالفضول وتتحدث لكنها أغلقت الهاتف
ليضحك بصوت عالي … وشعر بداخله روح طفل عابث يريد الركض واللعب والحب …. فأرسل لها رسالة قبل ان يعود ويجلس أمام اخته التي تنظر اليه بداخل عينيها سؤال واضح وابتسامه مرح على شفتيها
ليقترب منها وهمس قائلًا:
-هو ده الموضوع اللي كنت عايزة أكلمك فيه واخد رأيك اكلم شُكران ولا هترفض
لتصفق ظلال بسعادة وهي تقول بمرح:
-وهبقا أخت العريس يا بشر … لقد هرمنا من أجل تلك اللحظة
أمسك يدها واجلسها من جديد وهو يقول:
-أقعدي يا قردة واسمعيني
واخبرها بكل ما يشعر به .. وبسعادته انها علمت بحالته وتقبلته دون نفور او رفض .. ولم يلمح حتى في عيونها خوف
وحرصها على فهم حالته والبحث عنها
-تفتكر يا آبيه نانا هترفض واحدة زي دي طيب ليه … أولآ هي زي أنت ما بتقول من بيت طيب … محترمة محتشمة … وأنت بتحبها .. متقبلة مرضك … دي فيها كل المواصفات دي تدخل موسوعة جينيس
قالت كلماتها بمرح وسعادة واضحة … ثم وقفت وهي تمسك يده وتقول:
-يلا ندخل نفاتحها في الموضوع … مفيش وقت
سار خلفها على وجهه ابتسامه سعيدة … ورغبه قوية تجتاح كل كيانه تجعله يشعر انه قد ملك العالم بما فيه
~~~~~~~~~~~~~
وصلت سليمة الي البيت لا تستطيع تحديد شعورها … سعيدة بكونها اطمأنت عليه … وقلقه بسبب تطور حالته أو أن تزداد سؤا … وخجوله من تهورها واتصالها به بتلك الطريقة خاصة بعد رسالته المرحة
((بتقفلي السكة في وشي … شكرًا يا سليمة … مخصوملك يومين😂))
ومتشوقة لعودته لشخصية ثامر … ذلك الرجل العابث الذي يسكن في الشقة المجاورة … تشتاق لسماع صوته وهو يغني … ورائحه قهوتة المميزة … وتفاصيله التي تختلف تماما عن تفاصيل شخصية أدهم
فقد لاحظت انه دائما لا يرتدي ملابس علويه … وحين كان يجلس بالشرفة ممدد القدمين كانت تلاحظ انه حافي القدمين
شخصية تشبه الاشرار في الافلام وعند هذا الخاطر خبئت وجهها بيديها تخبىء ضحكتها وخجلها
كانت حينها تقف خلف الباب بيتها تستند عليه بعد ان اغلقته لتقول فاطمة بتعجب:
-مالك يا سليمة واقفة كده ليه وبتضحكي زي الهبلة

لوت سليمة فمها وقالت بغضب مصطنع بعد آن أبعدت يدها عن وجهها

-ايه زي الهبلة دي يا ماما .. انا بس كنت بفكر في حاجة كده

ليكون الدور على فاطمة في لي فمها وهي تغادر من أمام سليمة تضرب كف بكف وهي تقول:
-ربنا يثبت علينا العقل والدين ويهديكي يا سليمة يا بنتي
ليضحك والدها بصوت عالي وهو يقول بمرح:
-بتحطوا نفسكوا في مواقف بايخة
لتقترب منه وهي تقول بلوم مصطنع كطفلة صغيرة:
-كده ياسي بابا … شكرًا على الدعم
ودخلت غرفتها تتدعي الغضب لكنها في الحقيقة تهرب .. لن تستطيع ان تكذب ولن تستطيع إخبار والدها بالحقيقة ف الهروب هو الحل الوحيد حتى تجد الشجاعة لتقول ما بداخل صدرها
~~~~~~~~~
وصل عبدالله الي منزله وبين يديه قالب من الحلوى التي يتذكر جيدًا عشقها له … أين كان هذا القالب من عقله حين أشترى صباحًا الزهور والعطر والشوكلاته .. لكن لا يهم … هو في الاساس لن يتوقف عن محاولاته في كسب ثقتها … طرق الباب ليسمع صوت ابنه يقول :
-انا هفتح يا ماما
وحين فتح الباب قال باندهاش:
-بابا مفتحتش بالمفتاح ليه؟!
-علشان شايل يا لمض … وبعدين كنت عايز أعمل مفاجئة لماما بس أنت بوظتها لما فتحت الباب
وضربه برفق على وجنته ليبتسم الصغير وهو يقول بمشاغبة:
-أدخل اعمل لها المفاجأة في المطبخ ولا تزعل
لينظر له عبدالله بحاجب موفوع ليغمز له الصغير وغادر متوجهًا الي غرفته
ليبتسم عبدالله وهو يمهس لنفسة
-كبر أمتى الواد ده !!
توجه الي المطبخ كانت تقف هي وابنته يعدان الطاولة للغداء فقالت الصغيرة بمرح حين رأته:
-بابا
وركضت إليه تضم ساقية بقوة ليداعب خصلات شعرها وهو يقول بسعادة:
-حبيبة بابا
وانحنى قليلا يقبل اعلى رأسها وهو يقول:
-جايبلكم حاجة حلوه علشان تحلو بيها بعد الغدا
لتهتف الصغيرة بمرح ليقترب هو من لبنى يقبل أعلى رأسها ثم وجنتها .. وكتفها وهمس جوار أذنها:
-دي الحلويات اللي أنتِ بتحبيها … كنوع من الاعتذار
وحين أبتعد وجدها تنظر اليه بصمت لكن عينيها تتحدث
(( أين كان كل هذا الاهتمام من قبل؟ ))
لكنه ابتسم لها وتحرك ليضع الحلوى بالثلاجة … وحين التفت لاحظ باقة الزهور الخاصة به قد وضعت في مزهرية مميزة ويتزين بها منتصف الطاولة وفي الصحن المخصص لها قد وضعت الشوكلاته
جلس الجميع على طاولة الطعام يتحدثون ويمزحون وصوت ضحكاتهم كانت مثل أجمل الأغاني في اذنيه … ليقول إياد بسعادة وفرح:
-النهاردة يوم حلو اوي علشان حضرتك معانا
لتظهر معالم الحزن على وجه لبني التي نظرت الي عبدالله بلوم وكذلك عبدالله لكنه قال بصدق:
-صدقني يا حبيبي هيتكرر كتير .. ومش هبعد عنكم تاني ابدا يا حبيبي

صمت لثوان قليلة ثم قال بألم شعرت به لبني من كل قلبها:
-لو فاكرين بس ان أنتوا اللي محتاجين وجودي وسطيكم وحضني … فعايز اقولكم بالعكس انا اللي محتاج وجودي معاكم واني احس بيكم حواليا ديما وبحضن اديكم … حقكم عليا في غيابي بس انا اتعلمت الدرس خلاص
كانت لبنى تستمع له بكل كيانها وتشعر بما يريد ايصاله لها وللأولاد
لذلك قالت:
-طول ما احنا عايشين بنتعلم يا عبدالله … ولما الدنيا تدينا فرصة تانية لازم نحافظ عليها لان مفيش فرصة ثالثة
فهم مقصدها وابتسم وهو يومىء بنعم لتقترب منه الصغيرة حبيبة وهي تقول:
-ايه رأيك نلعب بلايستيشن ونغلب إياد
-هنلعب بلايستيشن ونغلب إياد
ونظر الي لبني وهى يقول:
-وماما تعملنا فشار
لتبتسم لبنى وهي تقول :
-أحلى فشار علشان عيونكم
~~~~~~~~~~~
لم يعد يتحمل … هاتفها معلق منذ رحيلها من الاستديو صعد الي سيارتة وقد قرر الذهاب إليها
لم يفكر في ماذا سيقول أخيها؟ او ماذا سيكون موقفها من وجوده أمامها في بيتها؟ كل ما يفكر فيه الان هو غير مستعد أن يخسرها … وتغادر حياته … الا يصطبح بها كل يوم يجادلها ويسمع ضحكتها … ويحرم من تناول وجبه الإفطار معها يستمع لحديثها يبتسم مع ابتسامتها ويحزن حين يلمح تلك الدمعة داخل عينيها
أوقف السيارة أمام البوابة الحديدية لقصر الخشاب ليقترب منه أحد أفراد الأمن يسأله ماذا يريد … ومن هو؟ ليخبر امن البوابة اهل البيت الذين سمحوا بدخوله
قبل ذلك بقليل كان أدهم يتحدث مع جدته حول سليمة ورغبته في التقدم إليها … وكم شعر بالسعادة حين وافقت جدته مباشرة دون جدال خاصه بعد حديثه عنها بتلك الطريقة التي اوضحت كم هو يحبها … وضحك بصوت عالي على تعليقات عدنان الوقحة بعض الشيء
حين ارتفع صوت الهاتف الداخلي لتركض ظلال تجيب استمعت ما قاله رجل الأمن لتنظر الي أدهم برجاء ليقترب منها سريعًا وأخذ الهاتف ودون ان ينظر لها سمح بدخول مراد
اغلق الهاتف وعاد بتركيزه الي ظلال وقال:
-اطلعي غيري هدومك و عايزك في أحسن حالاتك أوك
أومأت بنعم ولكن قبل ان تتحرك قال أدهم بطريقة موحيه:
-الحركة دي ليها معنى كبير يا ظلال .. مراد مش عايز يخسرك لا على مستوى الشغل ولا على المستوى الشخصي … خلي الكلام ده قدام عينك وأنتِ بتتعاملي معاه
تلونت وجنتيها بلون الخجل ليتحرك عائدًا الي مكان جلوس جدته وأشار لها ان تصعد الي غرفتها … لتركض على السلم سريعًا وهي تشعر بالسعادة وبعض القلق
اخبر أدهم جدته بما حدث لتتوجه هي الأخرى الي غرفتها حتى ترتدي شيء ملائم ووقف أدهم وعدنان في استقبال مراد .. رغم تلك النيران التي تشتعل بداخل قلب الاخير ولو سمح لها بمغادرة صدره لأحرقت العالم أجمع لكنها ستظل داخله هو فقط يكتوي هو فقط بها
~~~~~~~~~~
رحب أدهم بمراد ترحيب يليق بشخصية كمراد منير الإعلامي المعروف … وأيضًا بشخصية أدهم الخشاب
كذلك عدنان الذي حاول يظهر بارد وثلجي كعادته لكن مراد شعر أن ذلك الشخص لا يحبه وهناك حاجز غير مرئي بينهم وهذا بالفعل ما كان يشعر به عدنان
جلسوا جميعًا ببهو القصر يتبادلون أطراف الحديث ..؟
حتى حضرت السيدة شُكران الذي وقف لها مراد احترامًا وهي رحبت به بوقار كم شعرت به إنسان لطيف ومهزب … وشعر هو بسنهم ببعض الألفة التي لا يشعر بها في أغلب الأوقات فهو لا يحب الاختلاط بالناس كثيرًا لكن من أجل ظلال هو على استعداد لفهل اي شيء وكل شيء
كانت ظلال تقف عند أعلى الدرج تشعر بالتوتر … تحاول ان تستمع لما يقال بالاسفل كم شعرت بالسعادة بالحديث اللطيف الدائر بينهم .. حتى انها كانت ودون وعي منها … تتجاهل فكرة وجود عدنان معهم .. كيف هذا هي لا تعلن ولت ترهق نفسها بالتفكير
أخذت نفس عميق وبدأت في نزول الدرج خطوة خطوة بكبرياء تتسم به شخصيتها … كما إعتاد عليها مراد ان يراها ليقف ينظر اليها ويتابع خطواتها وهي تقربها منه .. هل أشتاق إليها لهده الدرجة؟ ام خوفه من خسارتها هو ما يجعل نبضات قلبه تتسارع؟ كان كل من أدهم وشُكران يشعران بالسعادة مما يلاحظونه على مراد ونظرات عينيه التي تلتهم ظلال بإعجاب شديد … دون تطاول او فظاظة وأدهم بالأخص لإدراكه لكل ما كان يحدث بينهم خلال الفترة الماضية … وتمنى ان يسعد الله اخته مع شخص ك مراد قادر على احتوائها ومتمسك بها
إقتربت منه ظلال ترحب به بهدوء وجلسوا جميعًا لبعض الوقت يتحدثون أحاديث عامة
حتى قال مراد موجهًا حديثه لأدهم:
-انا عايز استأذنك بس أتكلم مع الانسه ظلال فيه شوية مشاكل كده في الشغل وعايزين نتناقش فيهم قبل حلقة بكره
نظر أدهم لظلال ثم قال بهدوء:
-طبعًا أكيد
ووجه حديثه لأخته:
-ظلال اتفضلي أنتِ وأستاذ مراد في الجنينة علشان تقدروا تتكلموا براحتكم
لتقف ظلال تشير لمراد ان يسير معها لكنه أقترب أولًا من شُكران يقبل يدها وقال
-أنا اتشرفت جدًا بمقابلة حضرتك شُكران هانم
وتحرك مع ظلال يتحدثون بهمس لا يسمعه أحد
… وحين خرجوا من باب القصر هتف عدنان بغضب
-ازاي تقبل بحاجة زي كده يا أدهم … إزاي؟!
ولم ينتظر ان يستمع لرد أدهم وغادر القصر … صعد الي سيارته واخر ما كان يراه هو ظلال تضحك على شيء ما قاله مراد … ليضغط على البنزين أكثر واكثر … لتزداد سرعه السيارة أكثر وأكثر
حتى اصبح الطريق أمامه وكأنه شريط فيديو سريع جدًا لا يستطيع تميز تفاصيله … وفي لحظة كل شيء توقف والدماء فقط هي ما يراها بعينه

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أو أشد قسوة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى