روايات

رواية أحببت مشوها الفصل الأول 1 بقلم أمنية أشرف

رواية أحببت مشوها الفصل الأول 1 بقلم أمنية أشرف

رواية أحببت مشوها الجزء الأول

رواية أحببت مشوها البارت الأول

رواية أحببت مشوها الحلقة الأولى

ارتسمت علي شفتيها إبتسامة حالمة وهي تنظر الي صورته المرسومة في اسكتش الرسم الخاص بها
فبعد عودتها من عيد ميلاد فريده قررت ان ترسم صورته التي انطبعت بين جفونها لكي تحتفظ بها وتظل تراها دائمًا لكى تشعر بوجوده من حولها.. ولكن هل كان حقيقه اما ان عقلها هيأه لها.. لا لا هى متأكده انها رأته لقد انطبعت صورته فى قلبها قبل عقلها.. ولكن من هو هل يعمل لدى والد فريده ام يقرب لها ولكنه لم يكن من المدعوين للحفل ربما يعمل لديهم فعلا…. طرقات ع باب الغرفه جعلتها تضطرب وتضع رسمتها تحت الوسادة ثم أذنت للطارق بالدخول
دخلت چومانا بإبتسامة جميله تليق بملامحها الجميلة وقالت: القمر بتاعنا بيعمل اى
ضحكت تالين وهى تستقبلها بحضن عميق وتقبلها ع وجنتيها قائله: والله ما فى قمر غيرك…. وحشتنى يا چوچو
ردت عليها چومانا : انتى اللى وحشتينى اكتر… مش بتسألى ليه يا كلبوبه
عوجت تالين شفتيها بضيق وأردفت: ع اساس انتى اللى بتسألى اوى… انا شوفتك آخر مره فى عيد ميلاد فريده من اسبوعين.. ومن يومها وحضرتك مشغوله يا حضرت ال business woman المهمه
ضحكت چومانا ضحكه عاليه وهى تقول مبرره: ما انتى عارفه يا تالى ان بابي خلانى امسك كل صفقات الشركه.. وعندنا صفقه مهمه اوى وكان لازم اركز فيها… ويا ستى اول لما فضيت خدت اجازه عشان اجى اشوفك واشوف فريده ونخرج نفك ع نفسنا شويه
تهللت ملامح تالين وهى تقفز كالاطفال: بجد هنخرج انا زهقت جدا من قعدة البيت.. مش بعمل حاجه خالص طول اليوم لحد ما جالى اكتئاب
امسكت چومانا يدها توقفها عن جنونها وهى تقول لها بتعقل: قولتلك قبل كدا يا تالين اشتغلى.. انزلى الشركه مع اونكل محمود…. او افتحى مكتب لهندسة الديكور انتى موهوبه جدا ومتأكده انك هتنحجي
زفرت تالين بضيق وردت ببؤس: انتى عارفه انى مش بحب الالتزام ولا الصحيان بدرى.. والصراحه صحتى ع قدي وبتعب بسرعه من اقل حاجه
نظرت لها چومانا بعين نصف مغلقه: يا بت هتفضلي لحد امتى تتهربى من المسؤولية
كتمت تالين ضحكتها وغيرت الموضوع قائله: المهم انتى قولتى لفريده
امتثلت چومانا لتغيرها للموضوع مؤجله الكلام لوقت آخر وردت: ايوا قولتلها ويلا غيرى هدومك بسرعه عشان نروحلها
هزت تالين رأسها سريعا وهى تجرى الى غرفه الملابس لكى تختار ما ترتديه
بعد مرور نصف ساعة
خرجت تالين من غرفه الملابس تريدى بنطلون من الچينز وبلوزة صفراء وحذاء رياضى أبيض وعقدت شعرها على هيئه ذيل حصان طويل وتركت وجهها على طبيعته دون ان تضع اى من مستحضرات التجميل
تأففت چومانا وهى تصيح فيها قائله: كل دا عشان تغيرى هدومك
ابتسمت تالين وقالت: المهم اى رأيك
ضحكت چومانا وأردفت بيأس : زى القمر… ويلا بينا عشان نلحق وقتنا بدرى.. انا عارفه ان فريده هتأخرنا ساعتين هى كمان
ضحكت تالين وظلت تتحدث معها وهما يخرجان من الفيلا الى الفيلا المجاورة التى يمتلكها أهل فريده فى الكومبوند الخاص بهم
دخلوا الى الفيلا واستقبلتهم فريده بصياح حماسى كعادتها الطفوليه التى لم تتغير ابدا من صغرها حتى الآن
ضحكت چومانا وهى تكتم فم فريده قائله: يا بت اعقلى… هتفضلى مجنونه لحد امتى
ابعدت فريده يد چومانا وهى تجرى وترقص لها حاجبيها بمشاكسه: سيبتلك العقل يا ست العاقلين
ثم وجهت كلامها لتالين: ابعدى يا تالي عن الاخت العاقله دى احسن تعديكي واحنا مش ناقصين كفايه هى علينا
ضحكت تالين ورسمت چومانا ملامح حزن زائفة على وجهها قائله: بقا كدا يا ديدا طب انا مخصماكى
احتضنتها فريده سريعا وهى تصيح بدراما : لا… إلا انتى يا چوچو مقدرش ع زعلك ابدا.. دا انتى حبيبتى من ايام الجيزه
ضحكوا ثلاثتهم وهن يحتضن بعض هن بحب وأخوة تربطهم فهن قد حافظن على صداقتهن وظللن كاليد الواحده رغم اختلاف شخصياتهن ولكنهن يظلن يكملن بعضهن
قطع مشاكساتهن صوت رنين هاتف فريده التى ما ان سمعت الرنين حتى اشرقت ملامحها وارتسمت إبتسامة عشق على شفتيها واستأذنت منهما لترد على الهاتف
غمزت چومانا لتالين لتضحك تالين لمعرفتهم بهوية المتصل
عند فريده
ردت ع الهاتف بضيق قائله: اخيرا افتكرت تتصل بيا
جاءها صوته ضاحكاً وهو يقول بحب: وحشتيني
ابتسمت فريده بخجل وردت بدلع: يا سلام.. لو كنت وحشتك فعلا كنت سألت عليا.. انت بقالك يومين مكلمتنيش
اعتذر سيف مبرراً: انا آسف يا روحى انا عارف انى مقصر معاكى… بس كان عندي نبطشيه طول الليل فى المستشفى ورجعت نمت محستش بنفسي ولسه صاحى من شويه….. اول حاجه عملتها انى كلمتك عشان صوتك وحشنى…واستطرد قائلاً…. هشوفك امتى يا ديدا انتى وحشتيني اوى
ظهرت علامات الحزن على وجه فريده وهى ترد بإشتياق مماثل : انت كمان وحشتني اوى يا سيف… مش عارفه امتى بقا هنشوف بعض من غير ما نبقا خايفين ان حد يشوفنا… امتى هنعلن حبنا قدام الدنيا كلها من غير خوف
جز سيف ع اسنانه بعنف حتى كادت ان تنكسر من شده ضغطه عليها وجاءها صوته عنيف: انا عمري ما خفت ان اعلن حبي ليكي قدام اى حد… انا عملت كل اللى عليا عشان نبقا مع بعض.. بس للأسف عمران باشا شايفني مش قد المقام…. واني مهما عملت عُمرى ما هليق ببنته
امتلئت عيون فريده بالدموع وهى تجيب: انا عارفه يا سيف انك عملت كل اللى عليك… بس.. بس اانا
ثم لم تستطيع اكمال كلامها لتردد اسمه بيأس: سيف
اشفق سيف عليها فهى تتعذب مثله وهو اكثر من يعلم ليجيب عليها بحب: قلب سيف وروحه
ليأتيه صوتها باكياً ليستطرد: ليه الدموع بس يا قلب سيف… متعطيش يا حبيبتي… اكيد هيجى يوم وهنبقا مع بعض… انا عندى استعداد احارب الدنيا كلها عشانك… وهحاول مره واتنين وعشره عشان احقق حلمى بيكي
ابتسمت فريده وهمست بكلمة تساوى له عمرا: بحبك
…………….
عند چومانا وتالين
وقفتا تراقبان فريده التى ابتعدت عنهما لتتحدث فى الهاتف لتشرد عين تالين بإتجاه الحديقه الخلفية للفيلا
وهى تقرر ان تذهب الى المكان الذى رأته فيه مسبقاً ربما يكون القدر رحيما بها وتراه مجددا.. أستأذنت من چومانا قائله: چوچو انا ثوانى وراجعه
ظهر التعجب على ملامح چومانا وتسألت : رايحه فين
أجابتها تالين وهى تتحرك فى اتجاه الحديقه: هعمل حاجه بس وجايه
تأففت چومانا وهى تنادى عليها ولكن تالين ذهبت سريعا
………………
كان خارجاً من باب الفيلا ليرى فتاه تقف أمام المسبح تتأفف بضيق وقف يتسأل من هى… اقترب منها يتأملها فتاه طويله القامه ترتدى ملابس عملية تتكون من بلوزه زرقاء وبنطال ابيض وحذاء عالى الكعبين شعرها اصفر قصير يحيط بوجهها بنعومه
وقف امامها لترفع چومانا عيناها إليه بنظره مترفعة
طافت عيونه على ملامحها بإعجاب عيونها الخضراء تظهر بهم الشراسه ويحيط بهم أهداب طويله.. انفها المستقيم وشفتيها الممتلئه
تضايقت چومانا من استغراقه فى تأملها بهذه النظره الوقحه فهى تعرفه جيدا وتعلم علاقاته المتعدده
مد يده بغرور قائلا بصوته الرخيم: أسر عمران
ابتسمت چومانا شبه ابتسامه وظلت تنظر ليده الممدوده بإستعلاء حتى ظن للحظه انها لن تبادله السلام ولكنها خالفت ظنونه وهى تضع يدها الرقيقه فى يده تعرف عن نفسها بشموخ وعزه متأصله فى شخصيها: چومانا السعدني
ظهر طيف إبتسامة على شفتيه وهى يقول بتقرير ومازال يحتفظ بيديها بين يديه : صاحبة فريدة
أومأت چومانا برأسها ايجاياً ليستطرد أسر مشيراً للكرسي خلفها: طب اتفضلى اقعدى لحد ما تخلص تليفونها وتجي… ولو تسمحيلي اقعد معاكي لحد ما تيجي
اخفت چومانا امتعاضها من وجوده فهى لا تحبه ولا تطيق وجوده بجانبها رغم صداقتها القديمه بفريده التى تعدت الخمس سنوات إلا انها لم تراه إلا نادرا ولم تتحدث معه من قبل.. رغم شهرته الكبيره ونجاحاته… ووسامته الشديده التى تجعل اعتى النساء تخر صريعة هواه إلا انها تشعره يثير فيها الرهبه والخوف وترى جانبه المظلم المخفى عن الجميع
…………………
ذهبت تالين الى الحديقه الخلفيه للفيلا تدور حول نفسها تبحث عنه تدعوا الله ان تراه مجددا قلبها يدق بترقب.. وصلت لآخر الحديقه ذات الاشجار الكثيفه… وفجاءه توقف الكون كله من حولها.. كان يجلس بإسترخاء على ارجوحة يستند برأسه عليها مغمض العينين
كتمت تالين انفاسها وهى تقترب منه ببطئ تخاف ان تظهر صوت فيختفي من امامها… وقفت امامه تهدئ ضربات قلبها التى تعالت بشدة…… هو حقيقه وتقف امامه الآن
فتح عينية ليراها تنظر إليه بإنبهار تذكرها على الفور هى الساحرة صاحبه الفستان النارى التى رأها يوم الحفل
خرج من شردوه على صوتها الرقيق كرقة ملامحها وهى تقول برجاء اقرب لعدم التصديق : انت حقيقه صح… بليزز اتكلم عاوزه اتأكد انك حقيقه…. انسان زينا
اعتدل فى جلسته ينظر اليها بذهول غير مصدق لما تقول… ثوانى وانفجر فى الضحك.. ضحكه طويله لم يضحكها منذ سنوات ثم رد عليه ضاحكاً: انا انسان عادى خالص… هو انتى فكرانى شبح ولا ايه
ظلت على نفس نظره الإنبهار وقالت بدون وعى: صوتك حلو اوى
اغمض عينيه وفتحها يتسأل هل كان يغنى لتقول له ان صوته جميل
جلست بجانبه على الارجوحه ومازالت مسلطه نظرها عليه جعلته ينظر لها وهو يتأمل جمالها الفاتن وجهها الطفولى وعيونها البريئه… ابعد عينه عنها وهو يزفر بألم وقال بجديه: انتى مين… وعاوزه مني ايه
تكلمت تالين وكأنها انفصلت عن العالم لا ترى سواه: انا بجد مش مصدقه انى شوفتك تانى… انا فكرت يوم الحفله انى تخليت انى شوفتك او كنت بحلم.. بس كنت متأكده انى لمست وشك وعيونى حفظت ملامحك
شعر بها وبكلامها يغزو قلبه ويخرجه من عزلته الاجباريه التى فرضت عليه ولكنه رفض كل ذلك وسأل بحده: هتقولي انتي مين ولا تتفضلى تاخدى بعضك وتمشى
امتعضت ملامحها وقالت بضيق: انا تالين… وثم انت بتكلمنى كدا ليه
نظر لها بغضب وهتف: وعاوزانى اكلمك ازاى يا ست تالين
ابتسمت تالين وقالت ما لم يتوقعه: الله.. انت بتقول اسمى حلو اوي… بس قولى يا تالى
نظر لها وكأنه ينظر الى مجنونه وخرجت الكلمات منه بإندهاش: بت انتى مجنونه
لكمته تالين فى ذراعه بقوه… لينظر لها بتفاجئ جعلها تقول بحرج: آسفه بس انت اللى نرفزتنى
رد بعدم تصديق: لا والله
ظهرت علامات الحزن على ملامحها وهى تهمس بحزن: هو انت مش طايقني كدا ليه
تأفف بضيق وقال : هو انا اعرفك يا بنتي
ضحكت وكأنها حصلت على ما تريد وقالت: وانا معنديش مانع نتعرف… انا تالين صاحبه فريدة.. وانت بقا.. هو انت بتشتغل هنا
احمرت عينيه الزرقاء وهو ينظر لها بغضب شديد فشعرت انها قالت ما لا يصح…. بالطبع فهى غبية لا يبدو انه عامل ابدا… فملابسه غاليه الثمن وحذاؤه الرياضى ذا ماركه عالميه شهيره
كادت ان تبرر موقفها ليقف سريعا وهو يسمع خطوات تقترب من مكانه يعرف هذه الخطوات جيدا بل يشعر بها من قبل ان تأتي…. امسكها من يدها يجرها خلفه يوقفها خلف الشجره العملاقه ذات الاوراق الكثيفة وهو يقول بهمس : خليكي هنا ومتعمليش صوت خالص
سألت بعدم فهم: فى ايه
هتف بها سريعاً بحده: اسمعي الكلام
ثم تركها ليذهب الى مكانه سريعا يجلس ع الارجوحه بإسترخاء فما كان منها إلا أن تمتثل لأوامره التى لا تفهم منها شيئاً

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أحببت مشوها)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى