روايات

رواية ميراث نور الفصل الثامن والثمانون 88 بقلم لينا بسيوني

رواية ميراث نور الفصل الثامن والثمانون 88 بقلم لينا بسيوني

رواية ميراث نور الجزء الثامن والثمانون

رواية ميراث نور البارت الثامن والثمانون

رواية ميراث نور الحلقة الثامنة والثمانون

” عودة التنين ”
اتلفت حواليا يمين وشمال لما سمعت صدى صوت جاى من ناحية الجبال بيقول :
كنت عارف أنك هتختار الحرب ..مسكين ..متعرفش قدرات توارن ..
توران اللى يقدر بسحر الاوائل يلعن ماية البحر والهواء والرمل اللى بتخطى عليه اقدام اعدائه….. أنت رفضت السلام وادى النتيجة … أجساد ابنك وصاحبك اتلعنت وبقت زى الرمل اللى واقفين عليه ومع اول هبة ريح شديدة هتطير وتتلاشى أرواحهم ويغيب أثرهم للابد ..
صدى صوت توران ، أختفى لفترة ورجع كمل وقال :
كلكم خونة يا نسل أيوب زيكم زى جدكم … هديك فرصة لو عايز تعيش.. معاك يوم تجيلى فيه الخاتم الاصلى مش المزيف اللى فى ايدك…
رجلى ماقدرتش تشيلنى , وقعت من طولى تايه مشوش
مكنتش عارف أعمل أيه ؟!!
أسيب تماثيل (حنوش ومارو) فى مهب الريح ، طيب لو جات ريح شديدة هتعصف بالتماثيل وبأرواحهم …
طب ألحق أجيب الخاتم , مش علشان أنقذ نفسى , علشان أطلب العفو من توران …
بصيت لتماثيل مارو وحنوش كلمتهم وعاتبتهم :
ليه يامارو ؟!! ليه ياحنوش ؟!! ليه أخترتوا الحرب , قولتلكم مانعرفش حدود قدراته …
فجأة حسيت بنسمة هوا بتهب على التماثيل فشوفت جزيئات رمال بتتطاير من فوق كتف تمثال مارو الهش ..
جريت بسرعة حجزت على التماثيل وحاولت أداريهم من الهوا …
عدت نسمة الهوا بأمان بس بعد ما طيرت عقلتين من صباع مارو الصغير …
قعدت على الأرض مكانى قليل الحيلة الدنيا كلها بتلف بيا .
شوفت فى وسط ظلمة الليل سواد بيتحرك ناحيتى , ركزت فى السواد علشان أتبين ماهيته فلاحظت حدود جسد شخص متشخ بجلباب أسود طويل بيجرجره فوق رمل الصحراء ..
قرب ناحيتى فبانت ماهيته على ضوء القمر الخافت …
العرافة أياها اللى قابلتها فى الكهف ودلتنى على طلسم نصير !!
العرافة وقفت قدامى وسمعت صوتها بتقول :
أبين زين ؟!!
ماردتش عليها فقرفصت قدامى على الأرض وطلعت الصدف من جيبها ….
ناولتنى الصدفة وقالتلى :
وشوش الودع بسرك ومن سرك هيدلك !
ماخدتش منها الصدفة ودققت النظر فى عينيها وقولتلها :
أنتى مين ؟ وماشية ورايا ليه ؟؟ حضورك مألوف بالنسبالى من أول مرة شوفتك فيها .
ماردتش على أسألتى وقالت :
أبين زين ؟
أتعصبت عليها وصرخت فيها وسط الصحراء :
أنتى مين ؟ ردى عليا !!
قالتلى وهى بتشيل الوشاح من على وشها :
من غير لف ودوران ومن الآخر انا نورا يا بابا بس مكنتش عايزة اصدمك …
ركزت فى ملامحها فى ذهول ، فعلا العرافة تشبه نورا بس على كبير.. قولتلها :
انتى نورا !! طب ازاى ؟!! توران لعنك انتى كمان ؟!
هرشت فى دماغها وهى بتقول :
تقريبا …. هو مش لعنى… هو بيحاول يغير فى المسار الطبيعى للأحداث و الزمن
بصت على تماثيل الرمل اللى ورايا وقالت :
مش عارفه ده وقت مناسب أحكيلك اللى حصل ولا لأ …
الخلاصة يابابا أن الساحر توران بدلنى , بعت نسختى وانا طفلة للمستقبل ورجع نسختى وأنا كبيرة زى ما أنت شايف للزمن ده … ده طبعا بعد ما عطل الحذاء وقدرتى على ممارسة السحر لكنى قدرت ارجع قدراتى تانى و كنت اقدر ارجع زمنى تانى وارجع نسختى التانية للزمن ده لكنى اختارت استنى لانى الوحيدة اللى تقدر تساعدك طبعا هتسأل نفسك وتسألنى هو عمل كده ليه؟ !
من الآخر أنت وحنوش ومارو أنتصرتوا على توران وهو عارف أنكوا هتنتصروا وتوقع هزيمته وشافها فى المستقبل..فعمل كده عشان يغير فى الأحداث .
قولتلها :
شافها ازاى ؟! معاه حذاء جن هو كمان ؟!!
قالت :
لا معاه حاجة اقوى من كده وفى حجم كف الايد ،هتعرفها فى الوقت المناسب .. علشان كده لخبط الدنيا ورجعنى هنا علشان أشتتك او احرقلك الأحداث فيتغير مسار الزمن ..
بس على مين .. انا الفترة اللى فاتت دى راقبته وعارفة هو بيعمل ايه و حاسبة كل تدخل ليا كويس اوى واذا كان توران مكار فأنا امكر منه وكل التغييرات اللى بيعملها انا هوجهها بتغييرات تانية تصحح المسار وتخليكم تنتصروا عليه برضه .
قولتلها :
انا مش فاهم حاجة .. انا تهمت
قالت :
ببساطة انت ومارو وحنوش عديتوا الجبال ونفذتوا خطتكم وهزمتوا ورجعتوا نصير والنهاية السعيدة يا بابا ..
قولتلها :
هزمته !!! هزمته أزاى ؟!! أنتى مش شايفه أخوكى مارو وحنوش وهم ملعونين .. ده غير نصير اللى حابسه عنده .. انتصرنا عليه أزاى ؟..
قالت:
طبعا مش هينفع أقولك , لازم توصل للحل بنفسك , لانى لو قولتلك , هبقى غيرت فى أحداث الزمن و بكده هبقى عملت اللى عاوزه توران ، اللى اقدر اقولهولك دلوقتى ان مفيش حاجة من اللى بتحصل دلوقتى حقيقية وان ده وهم عمله توران ليكم انتوا ال 3 انت وحنوش ومارو ، عشان توقفوا الزحف ناحيته …
ركز معايا يا بابا التماثيل اللى انت شايفها دى مش موجودة وحنوش ومارو زيك بالضبط كل واحد فيهم متوهم أن الاتنين التانيين متحولين لتماثيل رمل توران صنع الوهم ده علشان يعطلكم ويفرقكم .
قولتلها وانا ببص على التماثيل :
يعنى توران مش لاعن رمل السحرة زى مابيقول ؟!
قالتلى:
ولا الهوا … كل اللى عامله هو سحر تخيلى فى المنطقة وأنا قدرت اخترق السحر ده عشان اوصلك الرسالة دى يعنى أنا كمان وهم يا بابا بس وهم هيهديك للحقيقة واتمنى أنه يرجع المسار الطبيعى للاحداث تانى .
فجأة تلاشت العرافة ” نورا ” …
أخدت نفس عميق وفكرت فى اللى هعمله ….
لفيت لفة كاملة بالقميص…. وانا بتذكر لحظات انتصارى ومجدى
اطرافى تضخمت وخرجت الحوافر بدل ضوافرى
جلدى اتحول لحراشف ، جمجتى تضخمت و عينى بقت مشقوقة بالطول …
صرخت وانا بنفث نار التنين فى الهواء واللى اضائت ضلمة الصحراء وبثت الرعب فى حيوانات الليل…
فردت اجنحتى وطيرت بعيد عن الأرض اللى سحرها توران
فضلت طاير لحد ما وصلت لعناء السماء واستنشقت ضباب السحاب الرطب …
تملكتنى قوة غريبة فطيرت ناحية جبل شاهق ، مسكت اطراف قمته بحوافر رجلى وبصيت على المنطقة بالكامل من فوق ….
وقعدت افكر ازاى اقدر اخترق منطقة الوهم اللى توران محاوط بيها الكهف لحد ما فطت فى دماغى فكرة معرفش ازاى تاهت عن دماغى …
فردت اجنحتى بسرعة وطيرت فى اتجاه مصر….
وصلت فجر نفس الليلة لمصر .
رجعت لهيئتى البشرية فى حته مقطوعة فى المقطم واتمشيت لحد البيت .
دخلت البيت واخدت الحاجة اللى محتاجها ورجعت بسرعة للحتة المقطوعة ، اتحولت تانى لتنين وروحت على الكهف علشان اطمن على سندس قبل ما انفذ اللى فى دماغى ….
اتصدمت أول ما لاقيت مارو وحنوش قدامى!
الاتنين كانوا بيبصوا لبعض وبيبصولى بأندهاش زى ما كنت ببصلهم …
مارو قالى :
وانت كمان جيت عشان الخاتم ياوالدى! ده انا سايبك تمثال رمل ده حتى مناخيرك انكسرت من الريح
قولتله :
اها ما انت كمان صباعك طار … ده كله طلع وهم عشان اى واحد فينا يجرى يجيبله الخاتم.
حنوش قال :
يا بن الكلب يا توران دخلنا كلنا فى دوامة وهم و حسس كل واحد فينا ان التانيين بيموتوا وخلانا نرجع تانى لنقطة البداية …
مارو قال :
عطل الهجوم !
قولتله :
بمعنى اصح بعتنا ، قولتلكم كائن عتيق زى ده مينفعش نستهون بقدراته وذكائه .. خدوا بقى التقيلة وحاولوا تركزوا فيها … توران بيلعب فى الزمن عشان احنا هزمناه ، بيحاول يغير مسار الاحداث عشان ميموتش ومش بعيد يكون بيفكر دلوقتى يقتل نصير بعد ما كشفنا خدعته عشان يضمن نسخ حياته…
حنوش قالى :
انت عرفت منين انه بيلعب فى الزمن ؟!
قولتله :
مش هقولكم عرفت ازاى اهوه عرفت وخلاص وأعرف كمان انه معاه أداه هى اللى بتمكنه انه يلعب فى الزمن …
مارو قال :
طب احنا هنهجم تانى؟! ولا هنعمل ايه ؟!
قولتله :
اكيد طبعا وبسرعة كمان علشان نلحق نصير ..
المشكلة دلوقتى فى منطقة الاوهام المفخخة واللى متحصن فيها واللى منعرفش بتمتد لحد كام كيلو متر بس اللى متاكد منه ان اى حد مننا هيقرب تانى من الكهف هيخش فى هلاوس زى اللى كنا فيها…
وعشان كده مقدمناش غير حل واحد بس .

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ميراث نور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى