روايات

رواية جاري سداد الدين الفصل الثامن 8 بقلم دفنا عمر

رواية جاري سداد الدين الفصل الثامن 8 بقلم دفنا عمر

رواية جاري سداد الدين الجزء الثامن

رواية جاري سداد الدين البارت الثامن

جاري سداد الدين
جاري سداد الدين

رواية جاري سداد الدين الحلقة الثامنة

لم يكن يدري أن عودته بغرض الاطمئنان على والدته، ستُورثه صدمة قاسية..حين اقترب من شقتها، وسمع ما جعل قدمه يتسمر على بُعد بضعةِ درجات، متواري گ لص يسترق السمع لحوار زوجته والخال أحمد.. مواجهة لم يتخيلها.. وحقائق شلت تفكيره من بشاعتها.. كيف كان يُحب ويعاشر إمرآة بتلك النفسية والقسوة والجبروت.. إمرآة لم تخجل من أفعالها، ولم تشعر بندم أو تأنيب ضمير وهي تحدث الخال بوقاحة حقًا أذهلته..!
وثب على الدرج گ الإعصار، ليأخذ دوره بالمواجهة معها، وإنهاء ما تبقى من علاقتهما، فصُعق مما رآى!!
عايدة!! هل جُنت؟!! ماذا تنوي تلك الشيطانة؟؟؟؟
هل تقترب بسكين مستهدفة خاله الغافل عن هجومها
الغادر خلفه؟! لا يعرف خالد كيف أندفع بكل قوته وسرعته ليُفادي خاله الحبيب ويتلقى هو عقابه حين اقترن بمثلها..!
الوعي يغيب والرؤية تشوشت، كما زاد الضجيج حوله..! من تدافع الأقدام وهي تقتحم منزل والدته..
متسائلين أصحابها بذهول يكسوه الصدمة عن ما حدث!!
الأم فريال تصرخ : خااااالد ..أبني!!!!
والخال يستغيث : ألحوقنا حد يطلب الإسعاف بسرعة
أما الشيطانة.. فتصرخ.. الآن تداركت ما فعلت وهي تغمغم بين ضحكات هيستيرية وكأنها على حافة جنون وشيك : لالالا… مش ممكن ..أنا مقصدتش أعمل كده .. أنا بريئة .. أنا معملتش حاجة .. خالد صدقني ..انا مقصدش اقتلك والله.. فتح عينك .. خالد أوعى تسيبني أنا ماليش غيرك.. خالد!
يقاطع هذيانها صوت أمه الباكي ينادي عليه من بعيد: خالد رد عليا يابني.. خالد!
قبض على السكين وحاول نزعه من كتفه..ليلبي نداء والدته ويذهب إليها.. فلم يتحمل الآلم، تراخت يده، وأستسلم عقله أخيرًا للسقوط في اللاوعي..وانقطعت الأصوات..وتلاشى الصراخ ..وبئر من الظلام يبتلعه..والسكون ساد على صخب محيطه..!
وأصبح لا يعرف الآن لأيهما ينتمي!
هل لعالم الأحياء؟!
أم صار ينتظر احتضان كفن لجسده البارد..!
ثم الرقود تحت الثرى!
———————————————
في منزل الأم فاطمة! ”
يمنى عبر الهاتف: في أيه يا أحمد مالك .. ليه عايزني اتكلم بعيد عن الحاجة. حصل أيه قلقتني؟!
هتف بصوت مبحوح من شدة الصدمة لما حدث:
أسمعيني كويس يا يمنى.. لأني مش هقدر اشرح تفاصيل دلوقت ، أنا في مصيبة.. خالد ابن اختي انصاب بسكينة في كتفه، ولحد دلوقت مش عارف مدى الإصابة إيه، وفريال جالها انتكاسة للي حصل لأبنها وفقدت الوعي .. والأتنين في المستشفى خالد بقالو ساعة في غرفة العمليات.. وفريال لسه في غيبوبة!!
يمني ببكاء وتجاهد بألا تصرخ من هول ما تسمعه:
أنا مش قادرة استوعب اللي بتقوله..ازاي ده حصل ليه؟؟؟
أحمد: مش وقت توضيح، كل اللي عايزه إن أمي ماتعرفش حاجة.. وتاخدي بالك منها كويس اوعي تقصري معاها يا يمني مش هسامحك لو قصرتي!
تمتمت ببكاء: الله يسامحك يا أحمد اقصر ازاي بس .. عموما انت خليك في اللي انت فيه والحاجة والولاد في عيني .. هاخد أجازة من شغلي ومش هسيبهم.. بس انت لازم تطمني علي فريال وخالد.
_ حاضر بس ادعي يا يمنى يبقوا بخير، ادعي من قلبك
أجابت وهي تكفكف دموعها: متخافش ربنا هينجيهم
بإذن الله .. بس في حاجة عايزة اقولها..!
_ حاجة أيه يا يمنى؟
هتفت: هند راحت بيتها ولقيت جوزها غايب عن الوعي وتعبان جدا .. وجابت دكتور البيت ولقى عنده حمى وصعف عام، وكتبله ادوية ووصى برعايته، وهند قالتي هتقعد معاه يومين لحد مايخف!!
وطبعا لو أختك عرفت بالكوارث دي هتبقي مش عارفة تتصرف ازاي، من ناحية جوزها ، ومن ناحية أختها وابن اختها.. فأنا مش هقولها .. وهي اما تطمن علي عصام وتيجي تبقى تعرف!
أحمد الذي ازداد حزنه لتلك المصائب التي تكاتلت على الجميع: عندك حق بلاش تعرف، جوزها محتاجها..بس كده العبء هيكون عليكي لوحدك، سامحيني مافيش غيرك اعتمد عليه يا يمنى!
_ وانا مش هقصر يا أحمد أوعدك.. وازمة وهتعدي متخافش، ربك كريم ومش هيفجعنا في حد.. أنا متأكدة!!
———————————————-
غاضب!
منذ أن فاق من فقدان الوعي ووجدها وهو يعاملها ببرود.. لم تلومه بقرارة نفسها، هي أهملته حقًا وانشغلت عنه برعاية والدتها وشقيقتها فريال..!
لذا ستمكث معه يومان لترضيته ورعايته!
اقتربت تضع أمامه وليمة اعدتها ليتقوى جسده ويتعافى سريعًا: عملتلك أكل بتحبه وهأكلك بإيدي!
أمتدت يدها واغترفت مقدار ملأ ملعقتها الفضية ووجهتها لفمه.. فأزاح يدها متمتمًا: مش عايز..!
فأعادت الكرة لتطعمه، فصدها ثانيًا هاتفًا بجملة تحذيرية: أظن أنا بتكلم عربي.. قلت مش عايز!
تركت الملعقة، وابعدت الصينية الكبيرة التي تحمل أطباقها.. ثم اقتربت منه وألقت رأسها على صدره وأحاطت خصره بذراعيها دون حديث..!
تعجب منها، وقاوم رغبته بضمها ومعانقتها.. فغضبه منها يفوق شوقه.. القاسية، مازالت تضعه بثاني أهتمامتها، تخبره بالمكوث معه يومان؟!
هل أصبح الوضع معكوس معها؟!
أليس الطبيعي أن تظل معه هو، وباليومان تزور أهلها..! يدعوا داخله ألا يرتكب حماقة تدفعه إليها دفعًا..!
قطعت أخيرًا صمتها وغمغمت ومازالت تتشبث به:
_ نفسي افقد الذاكرة ياعصام!!
انعقد حاحباه دهشة، لما تتمني شيء گ هذا؟!
فواصلت: نفسي أنسى حاجات كتير تعباني.. نفسي مبقاش في يوم عبء على حد حتى ولادي!
نفسي أموت من غير ما اتحوج لحد يسندني!
أصبح الأمر لا يحتمل منه تجاهل أو برود، ولا يجوز التمسك بغضب انهزم لنبرة صوتها الحزينة الخائفة!!
ضمها إليه بشدة وكأنه يخبرها أنه معها ولن تحتاج أحدًا أو تلقى مصير گ الذي تخافه!
فعانقته أكثر ودفنت وجهها بصدره وهي تمتم بصوت بدأ يفقد بروده. وسيل دموع ينهمر ببطء:
_ أسوأ حاجة في الدنيا إنك تتأذي من ولادك وأنت عاجز حتى تتكلم وتشكي.. لما تكون ضعيف ويستقوى عليك أعز الناس واقربهم!
ثم رفعت وجهها إليه وواصلت حديثها الأقرب إلى الهذيان: أنا مش عايزة أعيش في يوم إحساس العجز والقهر من أغلى الناس.. ادعيلي ياعصام أموت قبلها.. ادعيلي أ………… ..
كمم فمها، فلم يتحمل هذيانها القاسي!
واحتضنها أكثر وهو يردد: إيه التخاريف دي، مالك ياحبيبتي حصل ايه عشان تتكلمي كده وتشوفي الدنيا بالبؤس ده كله؟!
ثم قبل رأسها: وبعدين طول ما أنا عايش متخافيش من حاجة.. أوعدك افضل أمانك وسندك”
وأكمل: رغم إن مشكلتي معاكي حنيتك الزايدة على أهلك على حسابي.. بس ولادي واخدين كل حنانك ورحمتك باللي حواليكي، مستحيل ياهند محمد او حنان يعملو فينا حاجة وحشة ويكونوا بالحجود ده.. واوعدك إن عمري ماهسمح تحصلك حاجة من اللي قلتيها..!
أكثر ما تحتاجه الآن هو الأمان! ولن تستمده من سواه، إزدادت باحتضانه:
وأنا أوعدك إني مش هظلمك معايا أكتر من كده .. أحمد هياخد ماما عنده، وهيتولى رعايتها، وأنا هروح براحتي ومن غير ما أثر معاك أو مع ولادي.. أوعدك ياعصام بس أنت أصبر أما فريال تخف شوية وتسند نفسها. وبعدها كله هيتغير! ”
ربت على ظهرها وقبل وجهها برفق هاتفًا:
طب ممكن بقى تسيبك من الكلام .تركزي مع جوزك شوية..
ابتسمت له وقد تغيرت نفسيتها بشكل كبير حين حدثته ولمست حبه واحتوائه لها.. ههتفت بدلال: حاضر يا عصومي. بس تاكل الأول!
أجاب وعيناه تلتهم معالمها شوقًا:
بعد عصومي دي! مافيش أكل.. مافيش كلام!
ثم َهَمَّ بِهَا ويده تتحسس الجدار خلفها وتضغط ذر الإضاءة .. ليتلاشى كل ضوء وكل مسافة تفصل الأرواح والأجساد المتعانقة .. ليتوحد معها بلحظة خاصة يُشبع شوقه، ويبثُها الحب بصورته الحلال!!!
——————————
يدور گ الذبيح في ممر المشفى منتظرًا خبرًا يطمئنه على شقيقه خالد! والحزن يقطع قلبه ولا يعرف من أين يتلقى الضربات.. والدته انتكست حالتها وسقطت بغيبوبة فور سماعها ما حدث لخالد.. والأخير يسارع الموت في تلك الغرفة المحكمة عليه
وزوجة أخيه الشيطان هي من طعنته كيف ولماذا؟! لا يدري شيئًا.. وعندما حاول الأستفسار من خاله أحمد، راوغه ولم يجيب، معللا عزوفه عن الإجابة، بالإطمئنان أولًا على سلامة خالد!!
الأمر ليس هين.. هكذا يشعر.. ولكن لا بأس فالأهم الآن هو سلامة والدته وشقيقه.. ولكل حادثٍ حديث فيما بعد!!!
انفرج الباب أخيرًا ليخرج الطبيب، فأندفع إليه أحمد وعبد الله مستفسرين عن حالة خالد، فهتف الطبيب:
النزيف كان شديد.. وقفناه بصعوبة لأن الجرح عميق جدًا، بس أخيرًا سيطرنا عليه الحمد لله.لكن محتاجين نقل دم بسرعة لأنه فقد كم هائل من دمائه.. مين في أهله فصيلة دمه( +AB)؟؟
تبادل أحمد وعبد الله النظرات والأخير يتمتم:
للأسف يادكتور، كلنا فصيلة دمنا ( O).. خالد الوحيد اللي كان طالع لوالدي الله يرحمه نفس فصيلته!
الطبيب بقلق: يعني مافيش نفس فصيلته في العيلة كلها، أو حد من معارفكم؟ المريض محتاج نقل دم سريع!
لاحت بعقل أحمد ذكرى تعود للوراء سنوات قليلة.. حين صار حديث قصير بينه وبين خالد، يوم إجراءه هو وزوجته التحاليل التي تسبق الزواج!!
أحمد: غريبة جدا.. أنت وعايدة نفس فصيلة الدم.. صدفة عجيبة ياخالد!
أجاب: عادي يعني ليه مستغرب ياخالي؟!
هتف: لأن معلوماتي لو الزوجين نفس الفصيلة.. ممكن أطفالهم فيما بعد يكون عندهم مشاكل بسبب تشابة فصيلة الدم!!
خالد بهدوء: لأ يا خالي، المشاكل لو فصايلنا مختلفة، هي سالب وانا موجب مثلا.. لكن هنا في تطابق
ثم أكمل مازحًا : يعني هنجيب عيال لوز يا ابو حميد
نكزه أحمد بجدية مصطنعة:
أتلم ياض وانت بتكلم خالك.. ابو احميد في عينك!
فهتف خالد بضحكة قصيرة:
ماهو أكيد قبل ما أحبها ماكنتش هأسأل الأول فصيلة دمها إيه وبعدين أقرر أحبها ولا لأ؟!! ده كله نصيب.. أنا بحب عايدة وواثق بإذن الله إن ربنا هيكتبلنا الخير!!
أفاق أحمد من شروده القصير، وصوت عبد الله يهتف بعصبية شديدة!
_ يعني إيه الفصيلة دي مش متوفرة يادكتور؟؟؟
أخويا حياته في خطر ولازم تتصرفوا..!
هم الطبيب بالرد، فقاطعه أحمد:
_ مراته نفس الفصيلة دي!
التفت عبد الله الجاهل بتلك المعلومة، والطبيب يهتف: وساكت ليه..بسرعة خلوها تيجي نحللها ونطمن إنها خاليه من أي مرض ونسحب منها دم فورًا..!
عبد الله: للأسف يادكتور مقبوض عليها، لأنها متهمة إنها هي اللي ضربت أخويا..!
أجاب الطبيب الذي لا يهتم سوى لإنقاذ مريضه:
مهما كان السبب في حل، المحامي يقدم طلب فورًا
ومرفق معاه التقرير الطبي اللي يثبت إن زوجها بين الحياة والموت ولازم يتنقله دم بأسرع وقت، ودي حالة إنسانية، بإذن الله هتلاقيهم مرنين معاك، وتيجي بحراصة هنا، ناخد الكمية المطلوبة، واللي مش هتكون بسيطة وهي نفسها هتحتاح يتعلق ليها محاليل تعوضها الكمية الكبيرة اللي هتنسحب منها..!
……………
على الفور أتصل أحمد على صديقه عادل الذي يعمل شقيق زوجته بالمحاماه.. وتولى هو الأمر دون تباطؤ
———————————————–
نفس الغرفة المظلمة الضيقة!
رغم أختلاف التوقيت والعمر والظروف!
الظلام الذي غاصت داخله سنوات طفولتها الأولى، وعانت قسوة زوجة العم التي كانت تعاقبها بالحبس منفردة بغرفة مُعتمة حتى الصباح دون طعام أو غطاء أو حتى شربة ماء!
سبحت بالذاكرة إلى زمن يعود لعهد بعيد!
وأذنيها تلتقط حوار مازال محفور بجدران عقلها..!
_ رايح تجيبلنا بلوى جديدة.. ده بدال ماتدخل علينا بكيس فاكهة يا مسعد؟! مش كفاية علينا هم عيالنا .. إحنا عارفين نسد عليهم، لما رايح تجيب بق زيادة يقاسمنا اللقمة!!
_ ياساتر على النبر بتاعك يا شكرية..ما قلتلك يا وليه اضطريت أخدها بعد ما عزا أخويا جلال خلص، البت مالهاش حد خلاص، ابوها وأمها ماتوا.. والناس كانت هتاكل وشي ويقولوا ساب بنت اخوه لوحدها، وبعدين ياستي أهي هتساعدك في شغل البيت!
وكام سنة وهتتجوز!
هتفت بتهكم: كام سنة وإيه؟؟ دي لسه 9 سنين وفييين على ما تنزاح عننا ويجي عدالها..!
برقت عيناه دون وعي هاتفًا :
بس عودها فاير من دلوقت وفرسة زي أمها وهتتجوز بسرعة .. مش هتطول قعدتها معانا..!
دبت يدها بغضب على الطاولة المتهالكة بينهما:
أيوة قر واعترف وطلع المستخبي ياراجل ياناقص.. جايبلي بنت حبيبتك القديمة وبتتغزل فيها قدامي من غير خشى.. شلت برقع الحياء خلاص يامسعد!!!
_ مش هنخلص من الموال ده .. أمها خلاص ماااتت والبت زي بنتي أتغزل في مين ياغبية!
_ غبية؟؟ ماشي يامسعد طول في لسانك عليا براحتك.. بس يكون في معلومك.. البت دي هتبقى تحت ايدي اربيها زي ما أنا عايزة.. تيجي تدخل وتقولي كاني وماني .. هقولك خدها من بيتي!
لوح بيده ضاجرًا: أنا مالي ولا هقول ولا اعيد، أنا بخرج من صباح ربنا برجع وش الفجر.. ربيها وسط العيال زي ما تربيها..!
……………
_ إسمك أيه؟!
أنتفضت من شرودها، وانتبهت أخيرًا أن لها شركاء بتلك الزنزانة فهتفت: عايدة..!
_ عاشت الأسامي.. أنا شاهندة، دخلت هنا بعد ما فتحت دماغ راجل هلاس بعين زايغة، في الرايحة والجاية كان مش سايبني في حالي عشان أرملة وعايشة لوحدي.. وكنت عارفة إني هدخل فيه السجن ، واديني دخلته! إنتي بقى ممسوكة ليه؟
أنهمرت دموعها وهي تتذكر زوجها خالد ملقى أرضًا وغارقًا بدمائه!
فربتت عليها شاهنده: صلي على النبي واهدي، كله هيعدي.. قوليلي بس عملتي إيه!
كفكفت دموعها بكم عباءتها مردد بتلعثم من بين البكاء: ض ..ضربت ج جوزي بسكينة!
دبت المرأة على صدرها: يالهوي.. جوزك، ليه كده هو كان وحش معاكي للدرجة دي؟؟
هتفت بنفي سريع: لا لا عمره ماكان وحش معايا، خالد كان بيحبني، وبيعاملني كويس! أنا اللي وحشة! شيطانة وما استاهلوش.. بس والله بحبه وماكانش قصدي اعمل كده.. والله ما كان قصدي!
أشفقت عليها.. فتبدو لتلك المرأة قصة طويلة ومختلفة، فتمتمت: شكل حكايتك حكاية ياعايدة.. وبما إننا مشرفين في المكان ده.. أحكيلي وفضفضي، منها ترتاحي، ومنها الوقت يعدي لحد ما نشوف أخرة كل واحدة فينا إيه؟
خفايا مظلمة لاحت أمام عين خيالها وهي تتذكر حياتها السابقة قبل أن تتزوج من خالد!
تُرى ماذا ينطوي بين صفحات ماضيها المجهول لدينا؟! ربما وجدنا ما يبرر نفسية معقدة كتلك المذنبة بعين الجميع.. يجوز تتبدل الصورة وتتشكل بخطوط جديدة وبأطار أكثر تفهمًا ورحمة!

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية جاري سداد الدين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى