روايات

رواية لأنها استثناء الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ياسمينا أحمد

رواية لأنها استثناء الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ياسمينا أحمد

رواية لأنها استثناء الجزء الثاني والعشرون

رواية لأنها استثناء البارت الثاني والعشرون

رواية لأنها استثناء الحلقة الثانية والعشرون

الثانيه وعشرين ( أحببت رجل استثنائئ )
(سجى وأنس )
كان فى عالم منفصل عن الوجود لايشعر بسيل المياه الذى ينسكب على ظهره هذه القبله
جعلته يذوب بلا تجمد كاد يتجرأ اكثر لولا طرقات الباب التى اخرجته من عالمه وكأنه كان مخدر
سحب انفاسه الحاره واجاب بنبره مختقنه :
_ ايـوه
هتف والده بصوت عال :
_ اتفضل الهدوم بتاعتك
كانت “سجى” فى وجه متهجدة الانفاس مسحت واجهها بكلتا يديها لتخرج من حالتها
وتنظم انفاسها تحركت من وجهه لتفتح الباب ثم مدت يدها لتلتقط ما قدمه والده من ملابس
وعادت اليه مرة اخرى لتجده يستكمل حمامه وكأن لم يحدث معهم شئ نهائيا
لوت فمها وهى تمسك بملابسه لقد اشعرها دون قصد انها رخيصه انتهى من حمامه
فأولته ظهرها لكى يبدل بنطاله بغيره بعدما تحمم به فـضم حاجبيه من تغيرها المفاجئ
وضاق صدره إن كل محاولاته بالتودد ذهبت سدى ,,
خرج معا بعدما انتهى من اتمام ملابسه , كان والدايه فى انتظاره رمق “على ” سجى باستنكار
عندما لاحظ ابتلال ملابسها بالكامل وعندها استدار للخارح وهو يقول :
_ انا رايح اشوف الدكتور
بينما ظلت ” والدته ” واقفه تحدق الى وجه ابنها العابس لم تستطيع الصبر على ذلك
وهتفت :
_ انت كويس يا انس
اجابها بهدوء :
_ اه الحمد لله
أردف متسائلا عن اخته :
_ هى لين فين ؟
هتفت والدته وهى تمسك بهاتفها :
_ راحت الكليه بس مش بترد من ساعه مش عارفه هى فى محاضره ولا ايه ؟
نفخ بضيق وهدر وهو يمسك رأسه :
_ انا عايز اخرج من هنا بقى
ابتسمت له والدته وقالت وهى تربت على كتفه :
_ ان شاء الله هنطمن على التحاليل اللى عملنها ونخرح على طول
رفع نظره نحو سجى والتى مازالت نظراتها شارده عنه نادها بصوت غاضب :
_ ســـجـــى
التفت له على الفورليستكمل هو بغيظ متجاهل وجود والدته :
_ سرحانه فى ايه ؟
وقد جذب انتبه والدته لضيقه الجلى التفت هى الاخرى لسجى فزاغ بصرها
على الفور وأجابت بنبره متوتره :
_ انا …اااا ..كنت بفكر فى غزل من يوم ما جتنى ما أعرفش عنها حاجه
حرك رأسه بالايجاب وهتف :
_ تعالى خدى تليفونى وكلميها
لمعت عينها فجأه وابتسمت لا اراديا وهى تقول بفرح :
_ بجد
ابتسم لفرحها واجاب :
_ بجد الجد ,,بس خليكى فاكره بقى الــ…
قطم كلمته فجأه عندما انتبه لوجود والدته معهم تحمحم بحرج وبجديه قال :
_ روحى يلا خدى التليفون
لايعرف كيف تنسيه العالم بابتسامتها وتجعله لا يرى غيرها مهما كان عدد من حوله
____________ بقلم سنيوريتا _______
( بين تيم وتوبا)
عاد من عمله ليجدها بانتظاره تركض اليه كطفله صغير ه تنتظره والدها استقبلها
بين ضلوعه دون ترد وهو يهتف بحب :
_ وحشتينى
لمحت بطرف عينها الحقيبتان التى يبدو عليهم الطابع النسائئ واندفعت من صدره تسأله :
_ ايه دا هديه ليا
ابتسم لها وهدر مشاكسا :
_ دول مش هديه يا طماعه هانم
قضبت حاجبيها وهى تسأله بعبوس :
_ اومال ايه دا ؟
اجاب وهو يضع يده على كتفها ويتحرك نحو وسط المنزل :
_ دى يا ستى حاجة واحده نسيت حاجتها عندنا فى البازار
سرعان ما شعرت بوخز فى قلبها وتصلب الدم فى عروقها عند ذكر امرأه غريبه
أكمل هو دون ملاحظه تغير وجهها وسكونها المفاجئ :
_ هتعشى وأروح أوديهالها
خرج صوتها مزعوج وهى تزيح يده عن كتفها :
_ يعنى ايه تروح توديهالها ؟ ما تسيبهاش ليه لما ترجع تدور عليها
هدر بتأكيد :
_ مش هترجع ,,, خافـــت
صاحت بحدة وعداء لتلك الغريبه التى لا تعرفها :
_ عنها ما رجعت
مسح وجهه فهو يعرفها أكثر من نفسها :
_ يا بنتى انتى ما عندكيش طريقه غير دى فى الغيره
صرت على اسنانها واستعدت للعداء وهى تقول :
_ انا ما بغرش وبعدين انت عايزنى اعملك ازاى وانت بتقوالى رايح لواحده
ارتمى بثقل جسده على الاريكه وأرجع رأسه الى الخلف وأغمض عينه واتضح عليه
التعب والانزعاج دون أن يتفوه بحرف
لكن هذا لم يطفئ نيران “توبه ” المستعره واسترسلت وهى تجلس الى جواره :
_ انت ما بتردش عليا ليه ؟
ظل مغمض العينين وحافظ على هدؤئه على عكس ما بداخله وباغتها بسؤال :
_ انتى بتثقى فيا ولا لأ
جف حلقها فجأه لقد كان سؤالا صعب لم تبحث له عن اجابه وتحيرت بما تجيب
سألها من جديد بصوت خشن كى يحسها على الاجابه :
_ بتثقى فيا ولا لأ
نظرت الى عينه التى فتحها لتو واجابته بتردد شديد :
_ أثق فى تيم لكن سلطان لأ
اجفل عينه لولا مكالمة “رشوان ” اليه لكان دخل معها فى جدال طويل لكنه اختصر قائلا :
_ انسي سلطان دلوقت دا اختفى من وقت ما شـافــك
لوحت باصباعها فى تحذير :
_ بس لو ظهر تانى ووجعنى اقسملك انى هوجعه انا الغيره عندى زى عندك يا ابن عمى
ابتسم فاه وهتف وهو يزفر انفاسه المتعبه :
_ آآآآآآآه يا بنت الراوى
ابتسمت لإ بتسامته وساد الصمت للحظات عندها تلاشت ابتسامته حتى حل مكانها الشرود
انتبهت له وسألته بتخمين :
_ مالك فى حاجه مضايقاك ؟
اجابها دون عناء :
_ لازم اروح المحكمه أشهد على عزيز
اتسعت عينها على الفور وهتفت بفزع :
_ اوعى تظهر تانى هناك انت عارف حجم الخطوره فى ظهورك
حرك رأسه بنفى لقد تملك منه الوهن لكنه لم يستسلم نهض من مكانه وهو يهتف :
_ تعالى نتعشى وألعب شوية رياضه عشان جسمى يفك
امتـثلت لأومره وهى تحاول تهدئة نفسها لعل الله يحدث بعد ذلك امرا
___________ بقلم سنيوريتا _________
(فى المستشفى )
وضع “عون ” لين على فراش الكشف لتهتم بها الطبيبه المعالجه لم يتحرك بعيدا عنها
وجال بنظره فيها بتفحص من ذا الذى يرى الملاك ولا ينجذب رغما عنه جذبته
وفشلا فى اقصاء نظره عنها تماما لا يعرف اين ذهب غيظه ولا كيف تبدل عدائه
الى انجذاب فى مثل حالة “عون” وما مر به فى السابق من توابع الحب كان صعبا
ان يستسلم لمشاعره تحمحم ليزيح احاسيسه من رأسه وبثبات على موقفه الذى اتخذ فيه قرارا
حاسما “لا حب ” “النساء خلقنا للمتعه لا للحب ”
من جانب “لين” فتحت عينها ببطئ لترى امامها خيالا لرجل لا تعرفه مال اليها ليناديها
بصوت تسمعه ببوضوح :
_ انتى كويسه ..سمعانى ؟
لا تعرف ما اصابها عندما اكتملت الرؤيا عقدت حاجبيها وهى تشعر باهتماما حتى وان كان مجامله
لكن طيش وحدتها ورغبتها الملحه فى اقامة علاقة مع أى شاب جعلتها تتوهم أو تصدق الى جانب
أن هيئه هذا الرجل تجذب من به عقل فما بال طائشه مجنونه كـ”لين ”
اعتدل فى نومتها لكن سرعان ما وضعت يدها على رأسها بعدما شعرت بألم مفاجئ :
_ اااه دماغى
لوى “عون” فمه وهدر :
_ معلش هتبقى كويسه دا من اثر الخبطه وكمان اخديلك غرزتين
شهقت بفزع وراحت تتحسس جبهتها بخوف وهى تهتف :
_ ايه ايه اللى حصل لكل دا
عقد ساعديه على صدرة وقال :
_ والله اسألى نفسك
رفرفت برموشها الطويله لتحاول التذكر وهى تلفظ بكل ما تتذكره :
_ انا كنت سايقه ويعدين انا مش فاكره حاجه هو انا مين ؟
نفخ بضجر لينادى الطبيبه التى بالخارج :
_ لو سمحتى يا دكتوره تعالى اديها حقنه عشان تفتكر
انتفضت “لين” وهى تصرخ به :
_ لا اااا حقنة ايه مش عايزه حقن
دخلت اليه الطبيبه وهى تهتف :
_ هاا خير يا جماعه
اجاب “عون ” نيابة عنها :
_ مش فاكره حاجه
اقتربت منها الطبيبه لتسألها عددة اسئله :
_ انتى اسمك ايه ؟
كانت تعتصر رأسها اعتصار لتتذكر اسمها لكنها فشلت تماما
واجابة فى النهايه بيأس :
_ مش فاكره
تفحصت الطبيبه رأسها من جديد ثم هتفت بدهشه :
_ الخبطه ما كانتش جامده عشان تفقدى الذاكرة بس ممكن تاثير نفسى
هيزول بعد فتره قصيره
امعن “عون ” النظر لها فمازال متحير فى امرها أردفت الطبيبه برسميه وهى تخط بيدها
على الروشته البيضاء التى بيدها :
_ اعملى الاشعه دى عشان نطمن
حدق اللى ساعته وقد عطلته اكثر من اللازم هتف وهو ينفخ بضيق :
_ بقولك ايه ان مش فاضى تعالى ارجعك لعربيتك وهناك نعرف انتى مين
ونتصل بأهلك يعملولك الاشعه هما
لم تعترض على فكرته بل استعدت للرحيل معه لكن قبل ان تتحرك للخروج من الغرفه
سألته ببلاهه :
_ يعنى انا ما أعرفكش
حرك رأسه نافيا :
_ لا
رفعت كتفيها وهتفت بدهشه :
_ غريبه مع انى حاسه انى اعرفك
اجفل عينه وهو يجيبها :
_ أحــســنلك ما تــعــرفـــنيش
تحركت من خلفه وركبت فى سيارته الى جواره بينما هو ادار المقود وهو ينفخ
بضجر :
_ انتى طلعتيلى منين ؟
__________________ بقلم سنيوربتا _________
(تيم وتوبا )
كان المرح لم يفارقهم مهما زادت مشاكله فهو معها لا يكترث يعيش اللحظه فقط
طلب منها ان تجلس على قدمه بينما هو تمدد ارضا مسغلها فى دفع جسده من الارض
يستخدمها كحافز كلما وصل اليها سرق قبلة وضحكه تزيد من حماسه
استمرعلى ذلك كثيرا حتى بدله بتمرين ضغط وهتف قائلا :
_ يلا تعالى بقى اقعدى على ضهرى
قفزت بفرح وهى تقول :
_ بجد
اجابها وهو يستعد :
_ ايوه يلا انا كنت بشيل حديد مش هعرف اشيلك
نفذت ما قاله وهى لا تصدق كم المرح الذى يمنحه لها حتى فى وقت انشغاله
واثناء نزوله وصعوده شعرت على فجأه بغثيان فهبت من مكانها سريعا الى
المرحاض ,ركضها من امامه , فقفز هو الاخر من ورائها ليجدها تفرغ
ما فى معدتها بالكامل شلت قدماها وتحول مكان قلقه غضب لا آخر له عندما خطر بباله انها احتمال
ان تكون حامل وقف مكانه لا يقدر على الحركه و جحظت عيناه بشر حتى فى أسؤء كوابيسه
لم يفكر فى هذا التفت له بعدما انتهت وقد شعرت بالضعف الشديد
وضرب رأسها الدوار هتفت بصوت ضعيف يحمل من بين ثناياه التعب :
_ انا اسفه بس مش عارفه مالى
خرج من شروده وامسك بيدها ليسحبها اليها ويقبل رأسها بلطف وحنو ثم تابع
تقبيلها بشراهه على وجنتها وعنقها دون الالتفات لوهنها اختطفها بين يديه
وحاوط هى يدها حول عنقه وهتفت بصوت راجى :
_ بلاش انا تعبانه
لم يؤثر به ما قالته نوى فعل ماأراد لعله يذهب ما فى رحمها قبل أن يزداد فى النمو
صعد بها للاعلى وقد بدأ جامدا لا يسمع ولا يشعر آناتها الخافته
مددها على الفراش وشرع فى تنفيذ رغبته ,,
____________ بقلم سنيوريتا _______
لدى (فهد )
لكم سطح المكتب بتعصب وهو يحادث والده بغضب :
_ الـ××××× اللى كنت عايز تشتغل معاه بيهددنى
نفخ عبود بضيق من غضب والده الذى لم يعرف كيف يهدأه من مده طويله :
_ يووووه هو انت قليل ما تقتله امسحه مسح من على وش الارض كأنه ما اتخلقش اساسا
صر “فهد ” على اسنانه كان لايريد الرجوع الى هذه الافعال بعدما نوى التوبه ضغط على رأسه
وهو يحاول ايجاد فكرة اخرى لكن كل الافكار لم تشفى غليله بتجرأه على “غزل ”
تفرس به “عبود ” وكأنه يفهمه فسأله بخبث :
_ ولا نبلغ عنه البوليس
ا خرج “فهد ” رأسه من بين يده وهدر بعداء :
_ انت عارف كويس ان دا مش هيشفى غليلى
رفع “عبود ” كتفه بيأس ليخبره ببساطه :
_ خــلاص اقــتــله
صر على أسنانه وهو يستقبل دافع الاجرام الذى تعود عليه بضيق وأشاح بوجه بعيد
اعتدل “عبود”فى جلسته ليسترسل ببرود :
_ وبالمره ابقى اقتل معاه “ســـلــــطــان ”
قضب “فهد ” حاجبيه وهو يستقبل أسم ليس غريبا عنه وسأل متعجبا :
_ سلطان بتاع الفندق
اجابه والده :
_ آه يا سيدى حرق الفندق وهرب وبلغ عن “عزيز ألمظ” هو دلوقتى
باعتلك تجيب انت رقبته
ظلت علامات الذهول على وجهه لكن بما انه سيقتل رأس الفساد “سلطان ” فراقت اليه فكره
القتل فى ذلك الشخص حلال بعدما اجبر الفتيات على الفحشاء واغراهم بالحب والسلطه
لكى يصعد على اكتافهم ويظل فى مكانته طوال هذه السنوات الطويله
سأل “فهد ” باهتمام :
_ ودا ألاقيه فين ؟
ابتسم والده لظهور استعداده ورجوعه للعمل الذى أنشأئه عليه :
_ هيظهر فى المحكمه اكيد
تركه رأسه تدور بين تأجيل التوبه حتى ينهى كل مشاكله ,,
_____________ يقلم سنيوريتا ______
(لين وعون )
فى السياره
من يصدق ان اخت أنس تجلس الى جوار “عون ” زوج سجى السابق وكأن الارض دارت
لتلقى بأنس امام مواجهة ووجع حتمى
كان الطريق طويل والصمت مزعج لعون خاصتا لذلك هتف :
_ تعرفى انتى بوظتيلى العربيه الجديده وعطلتينى انهارده وانا عندى شغل مهم
عضت شفاها بأسف وسألته مع الاعتذار :
_ انا اسفه جدااا ,,هو انت بتشتغل ايه ؟
اجاب مبتسما لتجاوبها معه سريعا :
_ انا عندى شركة تجارة صغيره كدا على قدى
التفت له تهتف بسعاده :
_ بجد انا كمان فى تجاره
التقط عقله سريعا ما هدرت به ,من الصعب ان تفوته هذه المعلومه فهم على الفور انها تـتدعى
فقدان الذاكره عض شفاه ليهمس فى نفسه :
_ يا بنت الـــــــــــ
ثم هتف بإبتسامه مصتنعه :
_ بجد كويس وبتشتغلى بقى ولا تحبى تشتغلى معايا
تحمست اكثر وهى تهتف :
_ ياريت انا اتمنى خصوصا ان باين على حضرتك جينتل مان
هدر باقتضاب :
_ وانا أى جينتل مان برضوا
وصل الى منطقه الحادث لكن لم تكن السياره موجوده نزل من سيارته يسألأ احد البائعين
الشاهدين على الحادث قائلا :
_ لوسمحت هى العربيه اللى كانت هنا راحت فـين ؟
اجابه البائع :
_ دا الونش جه اخدها
نفخ بحنق لكن “لين “لم تهتم كانت تعرف كل شئ فكرة مجنونه جعلتها تستمر فى كذبتها
هتفت بانزعاج مصتنع :
_ يوووه ودلوقتى انا هعرف اهلى ازاى
صر على اسنانه من استمرار كذبها عليه وتمتم فى نفسه :
_ عايزه تشتغلينى انا ,ماشى والله لأعرفك
هتف بصوت عالى مع محاولت اظهار صوته طبيعى :
_ انا عندى شغل دلوقتى مهم واتعطلت جامد عنه ممكن اخدك
اوديكى البيت عندى لحد ما اخلصه وبعدين ارجع اروح القسم بقى نطلع عربيتك
شهقت مستنكره :
_ بيت ….لأ مش لدرجادى
وضع يده على الاخرى بسخط :
_ امال هتروحى فين وانتى يا عينى مش عارفه انتى مين ؟
حركت رأسها بإصرار على الرفض :
_ لا انا مش هروح معاك اذا كان ولابد استناك فى العربيه
تمعن النظر اليها واطال السكوت لا يعرف نوايها وفشل تخمينه بأنها ساقطه ماذا بعد ؟
وماذا تريد ؟ هذا ما أراد معرفته بعدما فتح لها باب السياره يدعوها للدخول من جديد
ترددت للحظات ثم قررت أن تتهور قليلا لربما تجد الحب الذى تبحث عنه خاصتا فى الآونه
الاخيره
تحرك بها صوب عمله وهى مازالت تصمم معرفة كل شئ عن من اعجبت به من أول نظره
وآه من أول نظره قد تكون قاتله
_____________ بقلم سنيوريتا ________
(فى المستشفى)
اخبرت “سجى ” اختها “غزل” بآخر التطوارت وهذا ما جعلها تهدر بقلق :
_ لا حول ولا قوة الا بالله ايه اللى حصله عشان يدخل المستشفى
سكتت “سجى ” وقد خمنت “غزل ” من صمتها واندفعت بضيق :
_ اوعى تكونى انتى السبب
نفخت بضيق وهى تخبرها :
_ مش عارفه اتعامل معاها يا غزل عايز حاجات فوق طاقتى وانا حاسه انى خلاص
ما بقاش عندى طاقه و….
قاطعتها “غزل ” بحده :
_ ســجـــى فوقى لنفسك أنس جوزك ومالكيش مكان فى الدنيا غير بيتك عايزه
تخنقيه لحد ما يزهق منك ويرميكى تيجى تقعدى جنب ابوكى وتحسريه اكتر
كفايا ابوس ايدك
صاحت سجى وقد تساقطت دموعها تبعا رغما عنها وهتفت :
_ انا مش قارده يا غزل على الاقل انتى افهمينى انا حاسه انى مجبره عليه
مش اختيارى وبعدين راعوا مشاعرى انا اتبهدلت بسبب انس دا شر بهدله
ولا انتى نسيتى عون
كان “أنس “خرج من خلفها لكن لحسن الحظ لم يسمع شكواها لانه ان عرف انها
تكره الى هذا الحد كان تركها بلا تردد نادها بصوت عالى :
_ ســجى
ارتبكت على الفور وهى تغلق الخط دون مقدمات وتستدير اليه متسائله بارتباك :
_ ايه …فى ايه ؟
هتف دون مقدمات :
_ هنروح للدكتورة النسا قبل ما نخرج من المستشفى
سألته بتعجب :
_ ليه ؟
رسم على وجه ابتسامه وهدر مشاكسا :
_ انتى نسيتى انك حامل ولا ايه ؟ كمان آن الآون ان اهلى يعرفوا بالحمل دا
انهى كلامه ومد يده لها لكنها ظلت ساكنه وادعت الغباء حتى تهرب من الاقتراب
منه مرة اخرى فهى اصبحت تخافه بعد تأثيره عليها فى الحمام مشيت الى جواره
فأثارت غيظه من استمرار تعندها
______ بقلم سنيوريتا _______
(لدى تيم )
كانت “توبا ” مرهقه للغايه تركها نائمه وعزم على الذهاب الى “أولجا ” دثرها بالغطاء
وفى رأسه مطرقه تدق بلا رحمه لا يريد أطفال لا يريد احدا يحمل اسمه المشين ولا يورثه
ما اقترفت يداها تحرك نحو سيارته وهو لا يفكر الآ فى كيف يرحل هذا الحمل دون أن يسبب
أذى الى “توبا” لا يعرف كيف عاد شيطانه يلوح بشر وكأنه اشتاق اليه فكر أن يدس لها اقراص
اجهاض دون ان تشعر فى العصير لقد مر بذلك كثير وكم من فتاه حملت سفاحا فى الفندق
وكان مصيرهم جميعا الاجهاض بأبشع الطرق ودون أدنى شفقه لكن مع “توبا ” الامر
مختلف عليه ان يسقطه دون أن تشعر حتى لا يستفز عندها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد مده قصيره
اوقف المحرك ونزل ليعبر البوابه الرئيسيه ويدخل الى وسط الفندق الخاص بالنزلاء
سأل عن نزيله بأسم “أولجا” هذا ما عرفه عنها
اجابه الفتى بابتسامه مجامله :
_ موجوده يا فندم بس نستأذن حضرتك نتصل بيها نقولها مين ؟
هتف “تيم ” :
_ قولها اللى نسيت عنده حاجتها فى البازار
وبعد ما تم الاتصال بها على الهاتف الخاص بالغرفه قال له الفتى باهتمام :
_ اتفضل حضرتك هبعت حد يوصلك غرفتها فوق
……………………………………………………………
وبعد ثوان كان على باب غرفتها فى انتظار استجابتها لطرقاته القصيره
ازاحت الباب بينهم واستقبلته بإبتسامه بشوشه وهى تهتف :
_ اهلا تيم اتفضل
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يجيب دعائها باحترام :
_ لا اتفضل ايه ؟ انا جيت اسلمك حاجتك وامشى
نظرت الى ما بيده وهتفت مؤكدا :
_ لا …..لازم تدخل
نفخ بضيق من اصرارها على دعوته قائلا بتأنيب لنفسه :
_ يارتنى سبتهم تحت وخلاص
امسكت معصمه وسحبته للداخل رغما عنه وهى تهدر :
_ احنا مش ا صحاب
بقلم سنيوريتا ______
(جودى وسليم )
كانت حياتهم أشبه بمعزوفه موسيقيه رائعه الالحان كان “سليم ” يعمل ويكد من أجل توفير
كل ما يلزمها واكثر وهى تفعل ما بوسعها لتسعد قلبه الابيض الذى لم ترى مثله ابداا
دخلت اليه الى المحل لتجده يرتب بعضا من العلب الكرتونيه ودن أى كلام بدئت بمساعدته
وعندما لاحظ وجودها هتف محتدا بعض الشئ :
_ بتعملى ايه ؟ سيبى اللى فى ايدك
اجابته “جودى ” بلطف :
_ فى ايه يا سليم بساعدك
اكفر وجهه بعبوس طفولى وهو يهدر :
_ انا قايلك مليون مره انا مش محتاج مساعده
ابتسم وجهها لايمكن ان تجد رجلا بهذه الوسامه حتى وهو غاضب وخاصتا بعدما
فهمت سبب عبوسه اقتربت منه ومسحت جبهته المتعرقه وهى تهتف :
_ حــبيبى ,,زعلان ليه ؟
ابتسم ثغره على الفور واجاب بطفوله :
_ انتى عرفتى
اتسعت ابتسامتها وهدرت وهى تحاوط يدها حول وجهه :
_ اه عرفت عشان قولتلك سليم
حرك رأسه وهو يستأنف التوضيح :
_ احنا اتفقنا إن انا حــبــيــبــك وانتى حــبــيــبــتى
هتفت وابتسامتها تزين وجهها وقد أشع وجهها نورا مضاعف من رقة مشاعره :
_ مافيش حد غيرك ينفع يبقى حبيب حبيتك يا احلى راجل فى العالم حبيتك يا استثنائئ
غمرتهم السعاده ونسوا من وقف الى جوارهم ينادى بلطف :
_ سليم عايز اتنين ملح
التف “سليم” الى المشترى وعاد برأسه الى “جودى ” ليحكيها بعينيه ان تدخل
نفذت سريعا ووجهها ملتهب من فرط الخجل
سأله سليم بشئ من الضيق :
_ عايز ايه ؟
اجاب المشترى بلطافه :
_ خليه سكر بقى
سرعان ما رسم “سليم ” التهجم على وجهه وهدر بنبره غاضيه :
_ لا خليهم اتنين خفه يلا امشى من هنا ما بنبعش
رمقه الاخر بدهشه فكرر هو بعداء :
_ يلا امشى
تركه وغادر على الفور عندما لاحظ غيرته المشتعله
________________ بقلم سنيوريتا _____
فى منزل غزل
اعدت له اليوم عشاء رومانسي وانتظرته بفارغ الصبر آتى من مده قصيره لكنه كان
على غير سجيته طلب ان يأخذا حماما أولا ثم يأتى ليقبل دعوته الظريفه للعشاء
دقائق مرت كالدهر اشغلت نفسها هى باطفاء الشمع وانارته من جديد كى لا ينتهى
وهى تنتظره وأثناء ما كانت تشعل احداهم حاوط هو خصرها بنعومه بالغه
زفرت انفاسها بابتسامه شغوفه وكأنها كانت تنتظره من أعوام همس على بشرتها
بعشق :
_ مش محتاج نور أصلا انتى النور هنا فى المكان
وضعت يدها فوق يده المعقوده على بطنها وسألته مبتسمه :
_ لما انا أكون النور دا هيبقى ايه ؟
اشارت الى بطنها الذى حاوطها الاثنين بيدهم كانه موجود بينهم
فأجاب مبتهجا من تذكره اياه :
_ انتى مصدر النور والفرح وهو السعاده بأكملها
حركت رأسها كى تراه وسالته :
_ هنسميه ايه ؟
مرر انفه على وجنتها قائلا بثقه كبيره :
_ هنسميها ,,,
اغمضت نصف عين وهى تكرر كلماته :
_ هنسميها تقصد هو بنت
أمئ برأسه برضاء وابتسامه :
_ انا حاسس انها بنت وهفرح أوووى ان كانت بنت شبهك واخده من حنيتك
ورقتك وطيبه قلبك وهفرح ان الدنيا هتدينى اتنين غزل
استدارت اليه بكامل جسدها لتحدثه بتعند وهى تحاوط عنقه :
_ ليه الانانيه دى ؟ انا عايزها ولد يبقى شبهك فى رقة قلبك وفى ملامحك ورجولتك وشخصيتك
وفى اختلافك اللى ما فيش زيه
أردف هو باصرار :
_ لأ انا ُمصر عايز بنت انا لو جاتنى بنت هبقى طاير من الفرحه انما ولد مش قوى
هحبه بس عشان منك انما لو بنت بقى هحبها لانها كلها هتبقى منك
أشارت الى فمه لتسكته وتتحدث مكانه :
_ انا عايزاك انت وبس
ابتسم فاه وقال :
_ وانا عايز منك نسخ كتير عايز ابقى متحاوط بــغـــزل

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لأنها استثناء)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى