روايات

رواية أسرار البيوت الفصل الخامس عشر 15 بقلم رانيا صلاح

 رواية أسرار البيوت الفصل الخامس عشر 15 بقلم  رانيا صلاح

رواية أسرار البيوت الفصل الخامس عشر 15 بقلم  رانيا صلاح

رواية أسرار البيوت الفصل الخامس عشر 15 بقلم  رانيا صلاح

   مواجهة
-تنجرف خلف تيار الحياه ما بين أمرين كلاهما أشد وطء على قلبگ، وحينها تكن تُصارع بين الخطأ والصواب، ترى كيف ستكن المواجهة؟!.
-بعض أيام الحياه تمر ببطء مُميت وگأن الثواني سنوات لا تُعد، أقتربت شمس الظهيره على الأختفاء مُرحبه بنسمات الهواء ليصدع صوت المؤذن بالمسجد القريب من المستشفى بالأذان ليتحرك من يُلبي نداء الله..
“غرفة كرمه”
قاسم :بسمه.
-بملامح مُبهمه لم تعكس شيء – لكن-عينها كانت تُروي اللأف القصص، خوف، حزن، معاناه، ضياع..
-تحامل قاسم علي قدميه مُتحركاً بإتجاه كرسي زوجته التي فضلت الصمت رغم صراعها والأبتعاد يعرف جيداً تأبى أن تضعف، جلس بجوارها ووضع ذراعه على كتفاها؛ كي يضمها إليه لتكن المؤشر الأعظم..
-شعرت بسقوط أحصنتها اللعينه التي تُصيب قلبها بالبرد، لترتفع أَول شهقاتها بنحيب أم كادت أن تفقد طفلها… وبنبره مرتعشه :قققاااسم.
-قبل قاسم رأسها محاولاً بث الطمأنينه بداخلها :وحدي الله.
-بنبره أكثر إنهزام :بنتي كانت هضيع يا قاسم، الحاجه الي أقسمت أني أحافظ عليها كانت هتروح وأنا واقفه بتفرج، قاسم أنا… لتسقط دموعها أكثر…فشلت أكون أم خليتها تحس أنها لوحدها وأنا ساكته..
-قاسم :وحدي الله، دا أختبار من ربنا لينا، وبعدين لازم نبقى أقوياء عشان لم تفوق.
-إبتعدت بسمه عن ذراعي زوجها :مش هقدر أدخل وأنا ضايعه… إرتفع أذان الإقامه ليقطع حديثهم.
-قاسم :أنا هروح أصلي، روحي صلي وربنا هيحلها  بنتك محتجالك يابسمه، ليتحرك للفرار فكانت دموعه على وشك النزول بسمه بكلماتها كانت المراءه التي تُعري روحه، ليرتفع بداخله جلد الذات…
“وقد  تظن أن الأباء گ.. الجبال  لا تنهزم أبداً-لكنها-تصدع مع أول هزه أرضيه ليكن الخواء من الدأخل أول سقوط صخورها..”
–“أمام غرفة زينب”
-كانت سهيله فقدت قواها الخارجيه، لتبتعد گ.. من أُصيب بجمر ناري وبهذيان :أنت … وهو السبب كل حاجه حصلت بسببكم.
-وبدموع رجل فقد ذويه، وتحطم مأوى روحه:سهيله أرجوكي.
-سهيله :أنت، وهو… وبعصبيه وأنا سبب الي حصلها، انت بقرفك وهو بكل حاجه وسخه فيه عععارف مممره سمعت عنو كده مصدقتش عارف ليه… عشان مبقاش عريانه وسطكم عشان مخفش منو، عشان محسش أنو بينهش لحم الناس.. ربنا ينتقم منكوا وإبتعدت من أمام الغرفه وقد سقط قناع اللامباله والجود بداخله لتظهر تلك الطفله البائسه..
“فلاش باك”
كانت عائده من المدرسه فقد سبقتها تسنيم، لتتوعد بالكثير والكثير لها حينما تصل، لتشعر بشخص خلفها دب الرعب في أوصالها وأسرعت خُطها – لكنها – تعثرت.. ليقف أمامها رجل بملامح مُكفره…
-أنتي بنت صبري.
-حرمت سهيله رأسها بفزع :ة، وبنبره خائفه :أيوه.
-أخرج الرجل من قميصه علبة من الكبريت ليُشعل أحد الأعواد ويضعه على مصممها، وبنبره تبث الرعب :دا جزء من الي أبوكي عملوا فيا إستحل عرضي، أنا مش هقتلك بس هفضل كل يوم أدعي ربنا ينتقم من إبوكي فيكوا… وأبتعد الرجل بكتف مُتخاذل وكأن الجبال فوق كتفيه…
“باك”
جلست على الكرسي بإحدى ردهات المستشفى  وعيناه تُراقب من حولها وكأنهم ضباب، ويداها تتحسس معصمها على تلك العلامه.. لترفع هاتفها وتنتظر بترقب أن يُجيب :الو.
كان عاصم لا يعلم ما يقول :الو.
سهيله :مستر عاصم أنا أسفه بجد ياريت حضرتك متزعلش مني… ليقطع إسترسالها.
عاصم :سهيله أنتي زي بنتي و…
سهيله :ياريت، المهم أنا عارفه أن الي هقولوا صعب بس هردلك جزء من جميلك عليا، أبن حضرتك حمزه تقريبا متورط مع ناس بتجار في المخدرات و… كانت لا تعلم كيف تصيغ الجمله الأُخري.. مستر عاصم أدخل على بيدج ***هتلاقي حاجات تخص إبنك واغلقت الهاتف وأستخرجت الخط وقامت بتكسيره
، لتعلوا شهقاتها واحده تلو الأخر وكل منهما أشد مراره على روحها الملكومه.
__
“شقة عاصم”
-كانت إيمان تتحرك بخطوات مُضربه يعلوها الحنق والضيق، قبل دقائق كانت.. لتستغفر الله سريعاً..
-فتح حمزه الباب بملامح مُكفره :ايوه ياماما.
-إيمان :كنت فين يا حمزه؟..
-حمزه بنفاذ صبر :في الجامعه ياماما.
-إيمان :ممممم الجامعه، و ياترى الجمعه كان فيها دوشه ليه؟
-حمزه :جامعه يبقي أكيد دوشه ياماما.
-إيمان :والله… وأخرجت من جيب بجامتها ويتري الجامعه بتبيع…
-إبيضت ملامح وجهه وظهر التوتر :اأيه دا يا ماما.
-إيمان :أيه دا يا ماما… ممممم.. دا بقا ليك أنت ياحمزه، مازن لقاها في أوضتك.
-إرتفع صوت حمزه :وسي زفت يدخل أوضتي ليه؟.. بتفتشوا ورايا..
-إيمان بحده :حمزه أحترم نفسك وأنت بتتكلم عن أخوك، وفيها ايه لما يدخل أوضتك هياكل منها حته ياحمزه.
-حمزه :يووووه كل شويه حمزه حمزه  أوف.
-صفعت إيمان حمزه بكل ما أوتيت من قوه، و بملامح تبدوا ثابته وصوت مهتز :حسك عينك تعلي صوتك عليا فاهم، والزفت دا وأشارت للكيس الذي يحتوي على ماده بيضاء، بكره هنعمل تحليل مخدرات ليك وبعدها هتدخل مصحه فاهم… ليقطع ذالك دخول عاصم بوجه أحمر من فرط الغضب.
-صفع عاصم الباب خلفه وبصياح حمزه.. أنت يا زفت، حمزززززززه.
-إيمان :في أيه ياعاصم.
-عاصم : في أيه؟… في دا وأخرج هاتفه مُشغل مقطع فيديو لأبنه..
-صعقت إيمان من الصدمه من ما سمعت، وكادت أن تفقد وعيها..
– صفع عاصم  حمزه وبغضب مشتعل :بتزني يا حمزه!… ليه، قصرنا معاك في أيه؟… تخسر دنيتك ودينك وأخرتك عشان أيه؟.. وجذبه من ملابسه وأخذ يتكلم بإنهيار.
-حمزه بعصبيه مُماثله : في أيه، في أن كل حاجه خلصت أنا حر أعمل الي أنا عاوزه أموت أولع محدش ليه دعوه بيا..
-عاصم :أنت تسكت خالص، إتصرف وأمسك الزفت دا وتبعد عن الناس الزباله فاهم.
-حمزه :محدش لو دعوه بيا.. وتحرك لغرفته أبعدوا عني وخلي كل واحد في دنيتوا.. وصفع الباب خلفوا..
-عاصم بإنفعال أكثر :إنتي السبب في كل دا.
-إيمان بذهول :انا.
-عاصم :أيوه مش إبنك دا ياهانم، إطلقتي عشان ا و مرتي كل حاجه.
-إيمان بدموع :إبني انا، وأنت كنت فين لما أن أم مُهمله أوي كده، كنت فين وانا بجري من تمرين لتاني، كنت فين وانا مع أبنك بين  كل دكتور شويه، قولي كنت فين، الغلط لو على حد فعلينا أحنا الأتنين وتحركت لغرفة مازن بغضب وكل شئ أمامها ينهار.
“الأخطاء كلانا طرف بها، أما بالصمت، او بالإستسلام.. وكلاهم مُتصل بخوفك..”
–“مكتب سيف”
-كانت تجلس نرمين بحنق وغيظ فقد آتت على مضض مع أبن أخيها، وهي منذ عده ساعات جالسه مكانها تُراقبه وهو يُراجع بعض الملفات.. ظلت نفخ بغيظ؛ كي يجعلها ترحل..
-كاد سيف أن ينفجر ضاحكاً ف.. عمته منذ قدومها صباحاً معه وهي تتذمر بشده، وهو قد تعب من جلوسه على المكتب، همس بداخله يارب تيجي بقا ياماما.
-نرمين :سيف يلا نروح.
-سيف دون أن تحيد عيناه عن الملفات  :حاضر هخلص الي في إيدي ونروح.
-نرمين :أوووف بقالك ساعتين بتقول هخلص ومبتخلصش، بص أنا هسبقك على البيت.
-كاد أن يشد شعره من غيظه :تمام ياعمتو زي ما تحبي،، كان يعلم إنها تستفزه كي يتحرك معها..
-نرمين بملامح طفوليه :أمري لله هستني شويه.
-سيف :عمتو لو زهقتي ممكن تقعدي في الفراند هتعجبك.
-نرمين :لا أنا كده كويسه، وجلست صامته.
-رن هاتف سيف ليعلن  عن قدوم والدته، أغلق الإتصال وكتب لها موجزاً ما حدث.. وينتظر العاصفه… -طرقات خافته على باب المكتب…
-فتحت ديما الباب وبوجه مُشرق :مساء الخير.
-سيف بإبتسامه :واووو.. وتحرك بإتجاه الباب،البرنسيسه عندنا.
-ديما :بس يابكاش، لو عاوز البرنسيسه كنت سئلت عليها ول من لقى أحبابوا بقا؟…
-سيف :الباب منين أنا مش قدك يادكتوره.
-كانت نرمين يبداء الشحوب أن يحتل وجهها وإرتفع وجيب قلبها، فقد مر عشرون عام لم ترى بهم ديما ولم تحاول التواصل معها، كانت تخشي أن تراها..  إنتشلها من شرودها..
-بإبتسامه بشوشه مدت ديما يدها  :إزيك يا نرمين.
-ظلت تنظر نرمين ليد ديما بمشاعر مُختلطه يترأسها الحزن والخزي…
-ديما :إيه نرمين مش هتسلمي عليا.
-شعر سيف بتوتر الأجواء فتحرك بجوار نرمين وضمها بكتفه، لا يابرنسيسه الملكه مبتسلمش بننحني تعظيم ليها بس، وتوجه بعينه إلى نرمين وأخذ يقبل يدها… شوفتي ازاي ياماما.
-ديما بمشاكسه: خلاص ياعم، وبأداء مسرحي تحياتي سمو الملكه.
-سيف قهقه بقوه  : لا هيجي منك ياماما، يلا برنسيسه على المكتب، والقى نظره على نرمين التي كانت عيناه ممتلاءه بالدموع والإمتنان لسيف… فأرسل لها قبله بالهواء وغمز بعينيه لها.
-إبتسمت نرمين، َتحركت لتجلس على الأريكه..
-سيف بإداء مسرحي :سمو الملكه مكانك على كرسي العرش، وأشار لكرسي مكتبه بإبتسامه.
-نرمين :سيف بس.
-سيف :بس أيه، ثواني ونجهز الموكب لجلالتك.
-حينها أفلتت بإستحياء ضحكه نرمين،وتحركت لتجلس على الكرسي..
-خلال ثواني كان سيف يُجيب على هاتفه:الو،حبيبي يا بوص. عن إذنكم هعمل مكالمه وتحرك وتغاضي عن نظره الإستنجداد بعيني نرمين.
-مرت دقيقه، ثم إثنان… وقطعت الصمت ديما :عامله أيه يانرمين؟
-نرمين :الحمد لله.
-ديما :بقالي كتير مشفتكيش، لسه حلوه زي ما أنتي.
-نرمين :شكراً.
– إستلمت ديما دفة الحوار :شكراً إيه بس يابنتي، بجد لسه حلوه زي ما أنتي، عامله أيه في شغلك.
-نرمين :سبت الشغل.
-ديما :دي فرصه عظيمه جداً خلي سيف بقا يستغلك وأشتغلوا مع بعض.
-نرمين :طيب.
-ديما :أنا مضره أمشي، كنت بطمن على سيف، هاتي رقمك عشان أعرف أطمن عليكي.
-نرمين :بس تليفوني أصلوا.
-ديما :ولا يهمك هاخد الرقم من سيف، عن إذنك…وتحركت وهي تشعر بالشفقه لحال نرمين وزفرت أنفاسها بتمهل وهمست ربنا يسامحك يا نوال.
–بالفراند..
خالد:لا دا أنا فاتني كتير أوي.
سيف :كتير يا بوص، مش هتيجي ول أيه؟..
خالد :دلوقتي مش هقدر  كمان كام هبداء مشروع جديد.
سيف :اوبا أعزمني يابوص.
خالد :ههههه عنيا، أمك عامله أيه.
سيف :امك عارف لو ديما سمعتك هتعمل فيك أيه؟
تابع (15)
خالد :هههههه ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها.
سيف :ديما في إتكيت معندهاش ياما أرحميني!..
خالد:ههههههههه، ها لسه منشف دماغك وهنفضل عندك.
سيف :ايوه أنا مبحبش بره.
خالد:عليا أنا برضو على العموم مستنيك تتكلم، مضر أقفل بقا باي…
-إبتسم سيف وتحرك لداخل..
–أغلق خالد الهاتف.
الممرضه :سيد خالد قد حان موعد الجلسه.
خالد: حسناً أنا قادم سأُجري إتصالاً وأتى.
الممرضه :لا بأس سيدي..
-خالد نظر لسماء بنظره إشتياق فخلال الأيام السابقه كان جسده يأبى الإنصياع إلى رغبته والوقوف.. أخذ نفساً عميق بالهواء..
-ديما :خالد إزيك.
-خالد :الحمد لله، وأنتي.
– كانت ديما  تفتح باب السياره :زعلانه.
-خالد :لسه برضو.
-ديما :لو شفتها دلوقتي ياخالد قلبي وجعني عليها مش نرمين بتاعت زمان على الأقل دي بقايا ديما مهزوزه عيناها كانت تايهه ومش قادره ترفعهم ومتوتره، صعب أشوف حد عزيز عليا كده.
-خالد :بجد مسمحها.
-ديما :أكيد من زمان أوي ، هتبقى أصعب حاله قدامي مشاعري خايفه تخليني أفشل.
-خالد :بالعكس هتكون دعم.
-ديما :تفتكر.
-خالد :طبعاً، المهم شخصي الحاله كويس وأبقى طمنيني.
-ديما :شكرا يا خالد ديما تعباك معايا.
-خالد :عدي الجمايل بقا، سلام.
–“عوده للمستشفى”
-عاد قاسم من الصلاه وجد بسمه جالسه بالخارج :بسمه مدخلتش ليه؟.. وكان ينظر بلوم لها.
-بسمه :أنت عارف بخاف من المستشفى وخصوصاً  العنايه.
-قاسم :طب روحي جيبي هدوم ليها وتعالي وقتها مفيش عذر فاهمه.
-بسمه :شكرا يا شيخ.
– دخل قاسم  الغرفه وبإبتسامه :كرمه.
-كانت دموعها تتساقط بحزن وحولت نظراتها للجانب الأخر.
– جلس قاسم بجوار إبنته وأمسك يدها بتملك :كرمه ست البنات كانت هتسبني ليه بقا.
-كرمه :بابا وبداءت في البكاء.
-مسح قاسم دموعها :ششش ست البنات متعيطش يلا قوميلي بسرعه في حاجات كتير مستنياكي.
-كرمه :أنا أسفه.
-قاسم :ست البنات متتعتذرش فاهمه، يلا ياحبيبتي إرتاحي، عارفه أمك وخوفها هربت على البيت تجيب هدوم ليكي.
-كرمه :بابا أحضني و إقراء قرأن.
_تسطح قاسم بجوارها وضمها إلى أحضانه وهو يحمد الله على حفظها له، بداء يقرأء أيات الذكر الحكيم الي أن شعر بإنخفاض بُكائها.
كانت بسمه تنزل الدرج حينما رن هاتفه بلهفه :عملت أيه يا معاذ.
يتبع..
لقراءة الفصل السادس عشر : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى