روايات

رواية بقرة اليتامى الفصل الثامن 8 بقلم Lehcen Tetouani

رواية بقرة اليتامى الفصل الثامن 8 بقلم Lehcen Tetouani

رواية بقرة اليتامى البارت الثامن

رواية بقرة اليتامى الجزء الثامن

رواية بقرة اليتامى
رواية بقرة اليتامى

رواية بقرة اليتامى الحلقة الثامنة

…….. لما رجع والدهما إلى الدار في المساء لم تخبره زوجته عن شيئ ودعته كعادتها إلى العشاء
وفي الصباح قالت له: سأخرج لجمع بعض الفطر من الغابة مع عيشة ثم جرت إلى المخزن مع ابنتها واخفتا في التبن الموجود في العربة
بعد قليل جاء زوجها وركب عربته إلى القصر وما إن دخل حتى قفزتا ،وأسرعتا بالتواري خلف الأشجار ثم جاء العبيد وأفرغوا التبن وقدموه لخيول السّلطان
قالت المرأة في نفسها: إذن كلفك السلطان بشغل دون تعب وباقي اليوم تقضيه في القصر مع أولادك وتأكل من مائدة الملوك وأنا وإبنتي نصيبنا طعام الفلاحين هل هذا ما إشتهيته لنا سأجعلك تندم أيها اللعين فأنت لا تعرف دهائي !!!
بعد ساعة خرجت فاطمة إلى الحديقة وكانت تضع يدها على ظهرها وتمشي ببطئ أطلت زوجة ابيها ورأت أنها حامل فازدادت غيرتها وحلفت أن تنتقم منها
ثمّ إتبعتها حتّى شاهدتها تجلس أمام حوض ماء من المرمر خاصّ بحريم السلطان كان الطقس في ذلك اليوم حارا فنزعت فاطمة ثيابها ونزلت لتستحم
لاحظت المرأة أن الحوض له غطاء من الخشب المطعم بالعاج والعبيد يقفلونه في المساء فتسللت ورائها وأغلقته ثم أدارت المفتاح وألقت به وسط الأعشاب بعد ذلك جمعت ملابسها، وهتفت بفرح: ستموتين هناك ولن يفطن لك أحد

 

 

بدأت البنت تصرخ لكن لم يسمعها أحد ولما جاء العبيد رأوا من بعيد الحوض مقفلا فانصرفوا
رجعت المرأة لمكانها وقالت لعيشة :ضعي هذه الملابس فلها نفس مقاسك ومن حسن الحظ أنّك سمنت وزاد جمالك
ردت البنت: ذلك بفضل البقرة فلقد وعدتني بذلك إن أحببت إخوتي
ردت أمها: كفى هراءا كيف يمكن لها أن تفعل شيئا وهي كدس من اللحم ؟
سألتها عيشة: لكن من صاحبة هذه الملابس يا أمي ؟
أجابتها : هذا لا يعنيك إلبسيها وإربطي وسادة على بطنك لتظهري كأنك حامل وتعالي لأظفر شعرك وأزينك
ثم تذهبين إلى الأمير وتدعين أنك زوجته لا تفوتي الفرصة عليك هل فهمت والويل لك إن رفضت أوامري
عرفت زوجة الأب أن حسن غائب عن القصر وقالت : سأهتم به فيما بعد أما الأن سأدس لزوجي سحرا يجعله ينسى حتى إسمه لا يجب أن يعرف أحد أن الفتاة التي معه هي عيشة
وسينتهي به المطاف أن يحبها وإن لم يفعل ذلك سأسحره وأجبره على ذلك
أما عيشة فقالت : يجب أن أنفذ وصية أمي وإلا نلت عقابها لا أدري لماذا أصبحت فجأة سيئة الطباع ثم تساءلت والآن كيف سأعرف حجرتي في هذا القصر الواسع ؟

 

 

فكرت قليلا وقالت لأحد العبيد : إني لا أقدر على المشي هل بإمكانك مرافقتي ؟
أجاب : سمعا وطاعة يا مولاتي أحسّت عيشة بالزهو وقالت: لم لا أكون أميرة هن لسن أجمل مني ولن يشك أحد في أمري
حين وصلت إلى حجرتها أعجبها الحرير والديباج وجلود النمور المفروشة على الأرض والوسائد بريش النعام ثم إستلقت في فراشها وإستمتعت بالدّفئ
بعد ساعة جاء الأمير وإندهش لرؤيتها وقال لها ما لك تغيرت
فتصنّعت المرض وأجابت بصوت ضعيف لقد أرهقني الحمل يا حسام الدين آه لو تعلم ما أعانيه
قال: معك حق إستريحي وسيأتيك الخدم بعشائك إلى السرير
ثم سألها : كيف حال أبيك اليوم ؟
قالت : بخير ،لا شكّ أنّه رجع إلى داره الآن أو ربّما ما زال في الطريق من يدري ؟ إنصرف الأمير ،وهو يقول : فاطمة تبدو غريبة اليوم هناك شيئ مبهم لا أفهمه لكن قد يكون ذلك بسبب المرض
أحس الأمير بالقلق وخرج يتجول في الحديقة فرأى كلبا يمسك في فمه فردة حذاء ولما نظر إليها تعجب فقد كان حذاء فاطمة وهو الذي أهداه إليها
قال للكلب: أرني أين عثرت عليه فقاده إلى حفرة في طرف الحديقة ووجد الفردة الثانية ملقاة هناك ففكر وقال في نفسه :من فعل ذلك كان يريد إخفاء الحذاء لكن لماذا ؟

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية بقرة اليتامى)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى