روايات

رواية أسياد العشق (أحفاد الجارحي 4) الفصل الرابع 4 بقلم أية محمد

رواية أسياد العشق (أحفاد الجارحي 4) الفصل الرابع 4 بقلم أية محمد

رواية أسياد العشق (أحفاد الجارحي 4) الجزء الرابع

رواية أسياد العشق (أحفاد الجارحي 4) البارت الرابع

رواية أسياد العشق (أحفاد الجارحي 4) الحلقة الرابعة

………لا أعلم هل عشقني الألم أم طافت بي الأوجاع؟!! ….
هبطت دموعها بغزارة فأنشق صدره بآلم نقلته له بهمسات حارقة من الآنين …..
بقيت ساكنة بين ذراعيه ؛ فأغلقت عيناها بأشتياق لشعور الأمان بين دفئ أنفاسه ،شعر بأرتخاء جسدها بين ذراعيه فحملها برفق ثم تقدم من التخت ليضعها برفق على الفراش ، جذب “عدي” الغطاء ليقربه منها بحنان ،توقفت يديه عن الحركة حينما رأى شيئاً ما يتحرك ببطئ بموضع الجنين كأنه يحاول لفت أنتباهه إليه ،تعلقت نظراته به لقليل من الوقت فجاهد كثيراً ذلك الشعور الأبوي النابع من الصميم ولكنه حظى بالفشل ،رفع يديه ليقربها منها فلامست الجنين ،أغلق عيناه بقوة حينما شعر بحركته الخفيفة ونبضه الخافت ،جاهد تلك الدمعة المتغلغلة بعيناه فحاول ملياً محاربة هذة المشاعر المتأججة ولكن باتت محاولته بالفشل ، عاد ذاك الحلم المرعب على مسمعه من جديد ليخرجه من بؤرة الحلم الشيق فسحب يديه سريعاً ومن ثم غادر بخطوات أسرع كأنه يهرب من حقيقته ولكنه ترك صراعه يهدم أسوار عشقه ليتمكن من تحطيم ما تبقي ! …
*************
بحديقة قصر “الجارحي” …
تمددت على الأرجيحة مستندة برأسها على الجانب الأعلي منها وضحكاتها ترتفع شيئاً فشيء ، أسرع إليها “أحمد” وعيناه متعلقة على شرفة القصر برعبٍ من أن يراها أحداً بهذة الحالة فلحق “جاسم” به ليصيح بها بغضب :_أيه اللي بتعمليها دا ؟ ..
إبتسمت قائلة بأستغراب :_عملت أيه ؟ ..
ثم أستندت بجذعها على “أحمد” لتقف أمامه قائلة ببسمة بلهاء :_ بحاول أعبر عن حبي بطريقة مختصرة وعابرة …
ضيق عيناه بصدمة :_عابرة ! …
رمقها بنظرة متفحصة ؛ فوقعت عيناه على الزجاجه بيدها فأقترب منها قائلاٍ بذهول :_أيه اللي معاكِ دا ؟ …
حاول “جاسم” جذب ما بيدها ولكن أخفتها خلف ظهرها بغضب :_عيب كدا على فكرة بتتعدى على حدود الغير وأنا كدا ممكن أعملك قضية تحرش …
“أحمد” بصدمة :_نعم تعملي لأخوكِ قضية تحرش !! …
“جاسم” بخوف :_يا البت أتجننت يا أنا اللي فاهم صح ..
رمقه “أحمد” بنظرة نارية :_أنت تخرس خالص
جذبت “أسيل ” وجهه إليها قائلة بغضب طفولي :_خليك معايا سيبك من البواب ..
“جاسم” بسخرية :_أممم كدا أتطمنت على مستقبل العيلة…طب عن أذنك يابو نسب كنت أتمنى أشوفك بظروف أفضل من كدا ..
وكاد بالمغادة ليجذبه “أحمد” بغضب :_أنت رايح فين يا حيوان ؟
جذبت رأسه ليتطلع لها عنوة قائلة بضيق :_مش قولتلك خاليك معايا عايزة أحكيلك قصيدة العشق والهوى عن لقاء المسمعي …
“جاسم “:_المس..ايه ياختي ! …..
وأستدار بوجهه الى أحمد :_شوف أنت موضوع العشق والهوى دا وسبلي الازازة دي ..
وجذبها بالقوة ليقربها من عيناه قائلاٍ بأستغراب :_دا أيه دا ؟ ..
تناولها “أحمد” منه يتأملها بنظرة متفحصة فصعق حينما علم على أحتوائها على نسبة من الكحول ..
جذبها إليه بهدوء مخادع يحاول التحلى به :_جبتي الأزازة دي منين ؟ ..
تعالت ضحكاتها شيئاً فشيء لتقطعها قائلة ببسمة واسعة :_مش فاكرة ..
وتعالت بالضحك فزفر “جاسم” بغضب :_أنتِ ليه محسساني أنك بتعملي عمل بطولي أحنا قفشينك بأزازة يا ماما !…
تعالت ضحكاتها مجدداً فكبت “أحمد” غضبه بصعوبة قائلاٍ بهدوء مازال يلتمسه :_”أسيل” حبيبتي جاوبيني على سؤالي منين جبتي الأزازة دي ؟
رفعت يدها على رأسها بتفكير :_أمممم …ااه أفتكرت ..
:_الله أكبر
صاح بها “جاسم” ساخراً ولكن سرعان ما أبتلع كلماته حينما رمقه “أحمد” بنظرة نارية فأكملت قائلة بسعادة غير طبيعية :_”حازم” أدهاني ..
إبتلع “جاسم” ريقه برعب من العاصفة التى ستحدث بعد قليل …
رفع يديها المحتضنه لرقبته ليدفشها برفق لأخيها قائلاٍ بوجهاً يشع الشرار :_دخلها جوا لحد ما أرجعلك ..
حاول الحديث ولكن أبتلع كلماته حينما غادر سريعاً للداخل ،صرخ بألم فأستدار بفزع ليجدها خلعت حجابها وتستخدم الأبرة الصغيرة لتفتك بذراعيه …
تطلع لها بصدمة فجذب الحجاب ليضعه على رأسها قائلاٍ بغضب:_ودي أفوقها أزاي دي ؟…
لمعت بعقله فكرة جنونية فتمتم بخفوت :_هي دي .
أستدار لها قائلاٍ بهدوء :_تعالي معايا يا “أسيل” ..
تعالت ضحكاتها بمرح :_هنروح فين ؟ ..عن النجوم ولا باطن الأرض ..
:_يا نهار أسود ..
هتف بها حينما وجد الحرس بأستقبال أحد السيارات الخاصة بأعمامه فحملها علي كتفيه ليهرع للداخل سريعاً ….
أسرع للدرج الجانبي للقصر حتى يوصلها لغرفتها ولكن كانت صدمته حينما وجد والده يخرج من المنعطف الجانبي فلم يكن لديه خيار أخر سوى التوجه للغرفة التي يجتمع بها الشباب …
ولج للداخل بها ويديه تغلق فمها بأحكام بعد أن كادت بأن تصيح بأسم والدها ، أنتبهوا لوجوده فأقترب منه “رائد” بصدمة :_الله يخربيتك أنت بتحاول تقتلها وجاي تلبسنا بلوة ؟ ..
تطلع له بغضب ومن ثم لها ليسحب يديه سريعاً حينما وجد وجهها شاحب من شدة كبته لأنفاسها فصاح بغضب :_مش أحسن ما روحي أنا الا كانت هتطلع مهي الهانم كانت هتنادي على بابا عشان يشوفها وهى سكرانه كدا ويولع فيا وفي القصر ..
“ياسين” بصدمة :_أيه ؟
“عمر” بحذم :_أنت بتقول أيه يا حيوان ؟ .
تعالت ضحكاتها بجنون فصاحت بصوت مرتفع :_هو فييين أبني يا أحمد ؟
صعق الجميع فوضع “جاسم ” يديه على فمها مجدداً قائلا بحذم :_أخرسي لو حد من أعمامك سمعك هتروحي زيارة سريعة للمقابر وأبقي قابليني لو أحمد عرف يخرجك منها ..
جذبه “عمر” بغضب :_هتفهمني في أيه ولا أنادي أنا لبابا واللي يحصل يحصل ..
“ياسين” :_ما تتكلم يا زفت ..
زفر بغضب :_الحيوان اللي أسمه “حازم” جايبلها عصير فيه نسبة عاليه من الكحول وزي مأنتوا شايفين حالتها كدا وشوية كمان وهنلاقي الدنيا أتقلبت علينا هنا وأبقوا شوفوا هتلموا الموضوع أزاي واااااااه …
صاح بها بألم ليجذب يديه سريعاً حينما قضمتها “أسيل” …
تأمل يديه بغضب :_يا بنت المجنونه .
زفر “عمر” بتفكير :_طب ودي هنفوقها أزاي دي ؟ .
تدخل “معتز” قائلاٍ بغرور وهو يتأمل ضحكاتها الزائدة عن الحد :_حلها عندي ..
تابعه الجميع بنظرات أهتمام فأذا به يقترب من المزهرية فألقي الورود وجذبها ليلقي بالمياه بوجه “أسيل” التى تحلت بالصمت لثواني ومن ثم تعالت بالضحك مجدداً ..
وضع “معتز” المزهرية على الطاولة ثم وقف جوار “جاسم” قائلاٍ بهدوء :_دي تاخدها وتطلع على أي كوبري وتحدفها فى الميه لمدة 3 أو 4 ساعات وهتبقى زي الفل متقلقش ..
“رائد” بغضب :_دا وقته أنت وهو …أحمد فييين ؟ ..
تطلع له “عمر” بسخرية :_دا سؤال ؟! ..
بغرفة “حازم” …
كان مستلقي على الفراش ويتحدث بالهاتف بضيق :_يا بنتي أفهمي أنا خلاص مش قادر أعيش من غيرك الله أفهمك أزاي أنا حاسس بالوحدة صدقيني ممكن أعمل فى نفسي حاجه أو أنتحر عشان أثبتلك حبي بجد تعبت …
:_وعلي أيه يا حبيبي أنا هريحك أوي هخليك ترتاح راحة مش هتشفها فى حياتك قبل كدا لو فضل عندك حياة …
صاح بها “أحمد” بعد أن حطم باب الغرفة ليقف أمامه كالديناصور الذي يقتص من فريسته ويظل هناك سؤال يجوب بخاطر “حازم” ما الذي فعله هذه المرة ؟!
إبتلع ريقه بصعوبة حينما رأه يقترب منه بشرار كاد بأن يحرق الغرفة بأكملها فجذبه لينال له اللكمات القانلة قائلة بصوت كعداد موته :_طيب أنت وبتشرب وماشي لكن توصل بيك الدرجة أنك تسكر مراتي دي فيها موتك يا حيوان ..
صاح بصدمة بعدما تخبئ بالخزانة :_بسكر !! ..أزاي يا عم أنا بخاف من ربنا هسكر أزاي أستهدا بالله كدا وقولي مين الكداب اللي قالك الكلام دا ..
أجابه بسخرية :_تصدق أني أقتنعت أنك “أحمد زويل” ..
ثم أقترب منه فأغلق “حازم” الخزانة ليحطمها بسخرية :_فاكر أن دي هتحميك يا حبيبي ..
وجذبه ليلكمه بقوة فصرخ بألم :_ما بدهاش بقا …ألحقوووووووووني …..معتززززز
صاح بسخرية بعدما ولج للداخل :_عارف ياخويا وجيت من نفسي أهو …
وبالفعل أقترب “معتز” منهم يحاول تخليصه كالمعتاد ، تعالت ضحكات “رائد” قائلاٍ بعدم تصديق بعد أن نجح بفضل الشباك :_كحول يا “حازم” كحول ! ..
أجابه بذهول بعد أن علم بما حدث :_وأنا أيش عرفني يا عم عجبني العصير جبت منه كمية مراته اللي طلبت أزازة ذنب أهلي أنا أيه بقا وبعدين الحمد لله أنها جيت فيها بدل مأنا اللي كنت شربتها وأتعلقت ..
دفش “أحمد” “رائد” ليجذبه بغضب :_قولتلك سبني يا رائد الحيوان دا رقبته فى أيدي النهاردة ..
وبالفعل عاد ليلكمه من جديد فتدخل “رائد” “ومعتز” مجدداً ..
أستدار “حازم” تجاه الفراش قائلاٍ بصياح مرتفع تعجب له الجميع :_وربنا ما عايز أمد أيدي عليك عشان أخويا الكبييييير ودي مش أخلاقي ..
بدت نظرات الذهول بأعينهم فممذ متي وهو يحظي بهذا القدر من الأحترام ،ضيق “أحمد” عيناه بغضب لعلمه لما يفعل ذلك فأقترب من الفراش وحمل الهاتف قائلاٍ بسخرية بعدما فتح السماعة :_طبعاً أنتِ مش مصدقة دور الأحترام اللي نزل عليه دا ..
تعالت ضحكات “نسرين ” قائلة بتأكيد :_عارفة وعشان كدا بقولك متسبش حق مراتك …سلام أنا بقا عشان تاخدوا راحتكم ..
“حازم” بغضب :_واطية وهطلقها أنشاء الله ..
“معتز” بغضب :_أخرس بقا
أغلقت الهاتف فألقي به “أحمد” بغضب على الفراش ثم أقترب منها ليجذبه قائلاٍ بهدوء مخادع :_أعمل فيك أيه قولي على حل واحد وأنا أسلكه معاك ..
“حازم ” بخوف :_أنا بقول المسامح كريم وأنت قلبك كبير يا حودة يعني أنا كنت هعرف أنها خمرة وهديها يا جدع ؟! ..وبعدين مراتك اللي شروقة ياجدع نسفت الأزازتين مرة واحدة …
لكمه بقوة :_أنا اللي هنسفك من على وش الأرض …
وتلك المرة لم يتمكن منها “رائد” من أنقاذ الأمر ..
ولج “عز” و”حمزة” للداخل سريعاً على صوتهم المرتفع فأقترب منهم “عز” بأستغراب :_ أيه اللي بيحصل هنا دا ؟ ..
“حمزة” بغضب :_أنت أتعميت يا “عز” مأنت شايف العنوان أهو ولادي هيموتوا بعض وأرتاح ..
“رائد” بصدمة :_بتقول أيه يا عمي ؟ ..
أجابه بحزن مصطنع :_وحسرتاه ومصيبتاه أولادي حبايبي أنقذهم يا “عز” ..
رمقه “عز” بنظرة نارية فتحل بالصمت وأكتفى بتأمل ما يحدث …
وضع “أحمد” عيناه أرضاً أحتراماً “لعز” فأقترب منه قائلاٍ بهدوء :_فى أيه يا “أحمد” ؟ ..
أجابه والغضب ملحق لصوته :_في أن الحيوان دا مش هيجبها لبر ..
وقص له ما حدث ليصعق هو الأخر فقال مسرعاً :_”وأسيل” فين ؟ ..
أجابه “معتز” :_مع “جاسم” فى أوضة مكتب “ياسين” ..
“حمزة” بحزن :_خمرة يا حيوان طب كنت هاتها وتعال نتشاركها سوا ..
شدد “عز” على شعره بغضب فكبت “حمزة” ضحكاته المرحة قائلاٍ ببعض الجدية :_أنا بقول تروح تشوف “أسيل” أنت و”أحمد” وسبلي الحيوان دا
تطلع له بنظرة مطولة ثم خرج مع “أحمد” قائلا بضيق :_هو يوم أسود أنا عارف
“معتز” ببسمة واسعة :_متقلقش يا والدي انا جهزتلك كل حاجه والمفتاح أهو …
جذبه “عز” وغادر محتبس غضبه بصعوبة ، أما “حمزة” فجلس على الأريكة قائلا بغرور :_المفروض تشكرني مدى الحياة على أني خلصتك بس تقول أيه طول عمرك غبي ..
أرتمى على الأريكة بتعب قائلا بسخربة وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة :_جمايلك مغرقاني والله ..
ثم صاح بغضب “لرائد” :_شوف الراجل بدل ما يضرب إبنه قلمين جاي بيقولي جمايل لا كنت سيبه يطلع بروحي وتعال العزى أفضل ..
كبت “رائد” ضحكاته قائلاٍ بثبات :_طب عن أذنكم أنا الوقت اتاخر وعندي شغل كتير الصبح ..
“حمزة ” :_أذنك معاك يابن “رعد” ..
إبتسم “رائد” بخفة على مزح عمه وغادر بينما جذب “معتز” أحد التسالي وجلس يتأمل ما يحدث بين الأب والأبن فى حالة من التأهب لفض المشاجرة فيما بينهم كالمعتاد …
**************
بغرفة المكتب ..
ولج “عز” للداخل ليجد الأمر كالتالي ..
“ياسين” يجلس بركن صغير من الغرفة ويحاول جاهداً أنهاء بعض الأعمال على الحاسوب بينما يجاهد “جاسم” ليمنع “أسيل ” من أن تلقي بخزنة الكتب أرضاً وبنهاية الأمر نجحت فيما تريد فعله لتصبح الغرفة كالرمال المتحركة تبتلع ما تلقفه “أسيل” بصدراً رحب ….
“عز” بصدمة :_أنا بقول نيجي وقت تاني ..
وكاد بالمغادرة ولكنه توقف على صراخ “جاسم ” :_عمي كويس أنك جيت أبوس أيدك شوفلك حل يا تقتل الزفت “حازم” يا تخلص على الحيوانه دي وأ…
صرخ ألماً حينما ناوله “أحمد” لكمة قوية قائلاٍ بتحذير:_أشتم تاني وهشيل رقبتك ..
وحملها بين ذراعيه متوجهاً لغرفته بينما تصنم “جاسم” بمحله فأستدار ليرى “عز” يتأمله فقال بتفكير :_هو أنا كان المفروض أضربه ؟ ..
ولا أفرح أن البلاوة دي زاحت عني وياسين الجارحي مقفشهاش معايا ؟ ..
إبتسم “عز” قائلاٍ بسخرية :_التلاته …
وأشار برأسه بأن لا فائدة من الحديث مع هؤلاء الشباب فغادر بصمت ليحصد ليلاه مع معشوقته …
***********
بغرفة “حازم” ..
وضع الثلج على عيناه قائلا بألم :_ااه أمال لو كنتوا أتاخرتوا شوية كان أيه اللي جرالي ؟ .
حمل “حمزة” الكيس الأخر ليضعه على العين الأخرى بغضب :_وأنت لما تدافع عن نفسك هيجرالك حاجه يا حيوان ..
أجابه بخداع :_عيب دا مهما كان أخويا الكبير ..
إبتسم “معتز” بسخرية فأكمل بغضب :_منكرش أنه أقوي حبتين ..
تعالت ضحكات “معتز” فتطلع “حازم” لحمزة قائلاٍ بأستسلام :_حط التلج حط
وضعه بقوة قائلاٍ بسخرية :_دا اللي أنت فالح فيه ..
نهض “معتز” قائلاٍ بنوم :_طب كدا أنا أتطمنت عليكم أروح أنام أنا كمان
وكاد بالمغادرة فأوقفه “حمزة” قائلا :_بقولك يا “معتز” ..
أستدار له بأهتمام :_نعم يا عمي ..
تطلع “حمزة” لأبنه قليلا ثم قال محاولا رسم الجدية :_مفتاح أيه دا اللي أديته لأبوك ؟ ..
إبتسم قائلاٍ بثبات :_مفتاح اليخت بابا طلب مني أحضر عيد ميلاد لأمي وأنا ظبطله الدنيا ..
أشار برأسه بتفكير :_أمممم قولتلي ..
كبت ضحكاته قائلا بوقار :_طب عن أذن حضرتك يا عمي ،وأستدار بوجهه قائلاٍ لمن يغلق عيناه بالثلج :_تصبح على خير يا زومي ..
أكتفي بأشارة يديه ليغادر “معتز” ، أقترب “حمزة” منه ليضع الثلج بغضب على عيناه :_شم ياخويا شم ..
“حازم” بألم :_ااه أشم أيه دي طريقة دي ؟! ..
رمقه بنظرة غاضبه:_دا اللي أنت فالح فيه أنما تشوف الأولاد بيعملوا أيه مع أبهاتهم أبداً شوف “معتز” بيحب أبوه ومظبطته مع المزة أزاي ؟
أجابه بصعوبة :_ ما علينا من المفردات الغريبة دي بس أنت طلبت مني حاجه وأنا مقمتش بالواجب ؟!
إبتسم بسعادة :_يعني هتعملي حفلة زي دي بكرا لأمك ..
جذب الثلج قائلاٍ بهدوء :_سبني أفكر ..
رمقه “حمزة” بنظرة نارية فتطلع له من خلف الثلج قائلاٍ بتوضيح :_أقصد أفكر فى حاجه جديدة نعملها للمزة هو أنا عندي حاجه أغلي منكم ..
أجابه بضيق :_مش مطمنلك ..
إبتسم بغرور :_عيب عليك يا حاج ..
ووضع الثلج ليبرد جرح سيكتسح من جديد بصباح الغد على يد شخصاً أخر .
*************
بغرفة “مروج”…
طرق الباب بلطف فولج حينما أستمع آذن الدلوج ….
وضع عيناه أرضاً فأبتسمت “شذا” بخفة :_بتخبط ليه مدخلتش على طول ؟ .
أجابها ببعض الخجل :_محبتش أزعج حضرتك ..
إبتسمت بلطف :_يا حبيبي أنت زي “جاسم” بالظبط …
أقترب من الفراش فرفع يديه يمسد على شعرها قائلا بأمتنان “لشذا” :_مش عارف أشكر حضرتك أزاي أنك فضلتي معاها لو ماما كانت شافتها بالحالة دي كانت هتبقى مشكلة ..
جلست جوار “مروج” الغافلة بحزن :_”يارا” مكنتش هتتحمل أنا أول مرة أشوف “مروج” بالحالة دي ..
داثر”معتز” “مروج” جيداً ثم طبع قبلة خفيفة على وجهها قائلاٍ ببسمة مبسطة :_مرحلة وهتعدي أن شاء الله ..
وتوجه للخروج :_تصبحي على خير
أشارت له بيقين :_وأنت من أهله يا حبيبي ..
وظلت لجوارها بينما توجه هو لغرفته …
************
بغرفة “أحمد” …
وضعها أرضاً بلطف ثم تقدم من الخزانة يخرج مجموعه من الثياب بطريقة عشوائية ، أقتربت منه بأستغراب :_أنت بتطلع دول ليه ؟
لم يجيبها وأكمل ما يفعله فأختار ما يناسبها ، حاولت أكمال حديثها ولكن لم تتمكن من الحازوقة التي تعبئ فمها فتبتلع كلماتها …
أستدار “أحمد” ليجذب باقي الثياب فأذا بها تقترب منه قائلة بتذكر :_مشفتش إبني ؟ ..
صعق قليلا ولكنه اعتاد على الامر بأنها مغيبة عن الواقع فأكمل ما يفعله ببسمة سخرية مردداً بهمس :_هنشوفه قريب لما ربنا يكرمنا بعون الله ..
أنحنت له بضيق :_أنت بتكلم نفسك وس…..
وقطعت الحازوقة كلماتها مجدداً فكبت “أحمد” ضحكاته حينما حملها لحمام الغرفة …
فتح المياه بداخل الزجاج المحكوم مشيراً بيديه بجدية :_يلا أدخلي خدي دش ساقع كدا عشان تفوقي ..
أقتربت منه بصعوبة قائلة بضحكة عالية :_مش عايزة ..
أستند بجسده على الباب الداخلي (للدش) :_أممم هو مش بمزاجك على فكرة لازم تفوقي ودا الطريقة الوحيدة ..
أقتربت منه قائلة بضحكة واسعة :_مأنا فايقة أهو …طب أقولك على حاجه
إبتسم بخفة :_قولي حاجات
أستندت على ذراعيه حينما كادت بالسقوط لتتعالي ضحكاتها قائلة بمرح :_أنا أول مرة أحس نفسي وأعترف أني كنت غبية جداً ..
أسندها بأستغراب :_ليه؟
رفعت يديها حول رقبته بتفكير:_أزاي كنت غبية لدرجة أني أسيب الجمال دا وأفكر فى حد تاني
إبتسم قائلاٍ بسخرية :_أفضل شيء أنك لما هتفوقي مش هتفتكري حاجه ..
رمقته بغضب :_أزاي مش هفتكر أني بحبك ؟ ..
طافت عيناه بعيناها لوهلة فأقترب منها لتتراجع للخلف ….إبتسم بمكر حينما حرر المقبض لتتساقط المياه عليها …
حاولت الهروب ولكن جذبها بقوة لتستقر المياه فوقهم …
*****************
ولج لغرفته فخلع جاكيته ثم وضعه على المقعد بأستغراب من الظلام المعتم السائد به ،توجه للمفاتيح ليتفحص الأمر ولكنه توقف على صوتها
:_متشغلش النور ..
أستدار “عمر” يبحث عنها بذهول فوجودها تقف بالقرب من الشرفة ، أقترب منها بخطى متزن وعيناه تتأملها بأهتمام لتبدأ ملامحها بالظهور أمامه بفعل ضوء القمر المظلل لجزء كبير من الغرفة …
تطلع لها بأستغراب حينما وجدها تخفي عيناها خلف قطعة من القماش السوداء أما هي فرفعت يديها تتحسس وجوده ،مسك يديها قائلا بذهول :_أيه اللي أنتِ عاملاه دا يا “نور” ؟! ..
إبتسمت بتردد :_وحشني أكون كدا ..
تطلع لها بعدم فهم فأقتربت قليلاٍ منه هامسة ببسمة ساحرة :_وحشني تكون أنت عيوني يا “عمر” وحشني أشوف أهتمامك بأدق التفاصيل وحشنى لمسة أيدك وأنت خايف عليا حاجه تأذيني ..
ثم رفعت يدها على وجهه بخجل :_وملامحك اللي كنت بحفظها بقلبي قبل عيوني ..
أغلق عيناه ببسمة فتاكة ثم رفع يديه يحتضن يدها ليطبع قبله عليها بحنان ، سحبت يدها بخجل فجذبها مجدداً للشرفة ، تتابعته بفرحة عارمة حينما توجتها ذكريات الماضي بما فعله لأجلها ، حملها بين ذراعيه ليجلسها على سور التراس الخارجي ليجلس أمام عيناها على مسافة مقربة منها ..ينظر لها تارة ولضوء القمر تارة أخري ليهمس بأبتسامته الهادئة:_حتي القمر ضوءه معتم مقابل النظر ليكِ ! …كأنه أشتاق يشوف عيونك
إبتسمت قائلة بخفة :_أمم القمر برضو ؟ ..
تعالت ضحكاته الرجولية قائلاٍ بنبرة صادقة وهو يحرر عصبة عيناها :_القمر والعبد لله ..
طافت عيناه بها فحاولت التهرب من نظراته قائلة بأرتباك :_أنت على طول كدا بتحب الهزار ..
رفع وجهها إليه بجدية :_كان عندي سؤال دايماً بيدور فى دماغي ومفكرتش أسالك ..
تطلعت له بأهتمام فأكمل هو وعيناه تطوفها :_أزاي كنتِ بتقدري تتعرفي عليا يا “نور” حتى يوم العملية أزاي عرفتيني رغم أن ولاد عمي تقريباً كلهم فى سني “وعدي” أنا أشبهه كتير ! ..
إبتسمت قائلة بصدق :_”عدي” الوحيد اللي أستبعدت أنه ممكن يكون أنت ..
ضيق عيناه بأستغراب :_ليه ؟ .
وضعت عيناها أرضاً بخجل ، فرفع وجهها مجدداً بيديه لتكمل مرغمة :_صوتك كان دايماً بينقلي كمية الحنان فى عيونك وأنت بتتكلم مكنتش بشوف غير الدفى والحنان ودول مشفتهمش فى عيون “عدي” بالعكس شوفت قسوة وثبات رهيب ..
ثم رفعت عيناها بحزن :_ بصراحه بشفق على “رحمة” كتير منه ..
تطلع لها قليلاٍ ثم أنفجر ضاحكاً فلكمته بغضب :_بتضحك على أيه ؟ ..
حاول ألتماس جديته قائلاٍ :_لأن “عدي” هو نبع الحنان بذاته .
تطلعت له بشك فأستكمل حديثه بفخر وأحترام :_ “عدي” المميز بينا بطباعه دي عيونه مش بتعكس اللي جواه بسهولة تحسي أنه كتلة أتعملت من القسوة لكن من جواه أحن ما يكون اللي عنده دا أسمه كبر وغرور بيرفض يبين حزنه أو فرحه لحد …دايماً فى مشاكل بابا وبينه لأنه مش قادر يستوعب أن “عدي” نسخته التانية ….أما بقا الشفقة اللي عندك “لرحمة” دي فللأسف مالهاش وجود من الأساس لأن محدش حب ولا هيحب زي حب “عدي” ..
تطلعت له بفضول فأكمل هو بحزن :_”عدي” بيحس بوجعها من قبل ما تتكلم وتقول موجوعه ….دموعها أكبر ألم بيعيشه فى ساعات متوصلة …بيحس بيها وبيسمع نفاسها مجرد فكرة أن يحصلها حاجه هو اللي وصله للحالة اللي هو فيها …
ضيقت عيناها بمرح :_يعني هو بيحبها لدرجة أنه بيحس بيها وأنت مش بتحبني ..
أستدار بوجهه لها قائلاٍ ببسمة مبسطة :_كل واحد بيعبر عن حبه بطريقته يا “نور” ..
لم تفهم كلماته الا حينما جذبها لتقف أمامه ثم ترك يدها ليشعل أحد الشموع بالخارج وعلى صوت الموسيقي الهادئة ليصحبها بين ذراعيه برقصة هادئة ولكن بين حنين النظرات وتناغم القلوب وضوء القمر الخافت ! ..
**********
هبط للأسفل حينما رأه يجلس أمام المسبح منذ ساعات طويلة ، جلس جواره بنفس الصمت المكتسح لملامحه فعلم “عدي” بمن يجلس جواره فظلت نظراته ثابتة على المسبح بصمت ..
خرج صوت “ياسين الجارحي” بعد فترة من الصمت :_حيرة القرب أو البعد دي طريقها الهلاك …
رفع عيناه إليه بستغراب من معرفة ما يجول بخاطره فأكمل دون النظر إليه :_متحاولش تكون قاسي حتى فى التعبير عن اللي جواك يا “عدي” .
بدت نظراته بعدم الفهم فأعتدل بجلسته ليكون مقابل عين إبنه :_زمان كنت فاكر أني أقدر أحل أي مشكلة وفعلا كنت بتمكن من دا لكن جيه الوقت اللي حسيت فيه أد أيه أني ضعيف وذليل …
راقبه بأهتمام فكيف لياسين الجارحي بذلك ! …أكمل ببسمة رضا :_عارف أن تفكيرك بيدور أن مفيش شخص يقدر يتجرأ على دا بس الجواب هنا أني وصلت بمرحلة الكبر لدرجة خلتني أنسى اللي خلقني أنسى أنه السبب الأكبر بكل النعم اللي أنا فيها دي …مامتك كانت السبب الأكبر اللي خلتني أشيل العمامه دي من على عيوني خالتني أرجعله وأنا مكسور على البعد الكبير اللي كنت فيه …كنت بلجئ له فى كل الأوقات سواء كنت محتاج أو فى نعم ..
رفع يديه على قدم “عدي” بهدوء :_أنت كمان محتاج تدعيله وتشكي اللي فى قلبك لأني عارف أنك مستحيل تحكي لحد ..
وتركه “ياسين” وغادر ….تركه بذهول يكاد يحتجزه ولكن لم يجد سوى تنفيذ ما قاله بمحبة فأذا به يتوجه لغرفته ليستعد للقاء ربه ،فوقف على سجادة الصلاة ملقي التحية فى لقاء رب السموات ها هو يكمل صلاته ويلح بالدعاء لأجلها ! ..لأجل معشوقته يطلب لها النجاة بأعين تفيض بالدمع ، شعر بأرتياح فقص ما يؤلم قلبه فأذا به يمد السجود لبضع ساعات شعر بها بأن همومه قد تخلت عنه وتركت الزمام …
**********
خطت معه مغلقة العينان بصعوبة فزفرت بضيق :_واخدني على فين فى الوقت المتاخر دا يا “عز” ؟ …
أجابه ببسمته الساحرة :_الساعه 2 فين الوقت المتاخر دا ! ..
إبتسمت بسخرية :_تصدق صح ..
جذبها بهدوء :_خالي بالك
تتابعته معصوبة العينان لتشعر بحركة مفاجئة فأزاحت الرباط لتتفاجئ بوجودها باليخت وأذا به يتحرك بعيداً عن الشاطئ …
أستدارت تبحث عنه بجنون فراته يقترب منها يدفش طاولة صغيرة تحمل قالب ضخم من الكعك مزينة بصورتها وعامها مضيء …
رفع يديه ليخرج علبة حمراء محكمه الغلق ففتحها لترى قلادة من الألماس مشكلة بحروفها فحررها ليضعها حول عنقها قائلاٍ بعشق :_كل سنه أنتِ طيبة حبيبتي …
فاض الدمع بعيناها فتذكرت التاريخ بصعوبة نعم أنه ذكرى ميلادها ….غمسها بفيض من عشقه رغم مرور الكثير من الاعوام ولكن مازال القلب يفيض بالعشق …
*************
مر الليل سريعاً وسطع نهار يوماً جديد …
خرج “عدي” من غرفته بعدما تألق ببذلته السوداء وقميصه المميز …تاركاً العنان لرائحه البرفنيوم الخاص به …
كاد أن يهبط الدرج ولكنه توقف عند سماع صوتها ..
“رحمة” بتردد :_ممكن أتكلم معاك شوية ..
جاهد لأن يبقى عيناه بعيدة عنها ولكنه فشل بنهاية المطاف ،تألم قلبه حينما رأى وجهها الشاحب بوضوح فتركها وجلس على المقعد المجاور له ، إبتسمت بسعادة فجلوسه يعني بأنها حصلت على أذن صريح بسماعها فأقتربت لتجلس مقابل له بأرتباك :_كنت عايزاك تيجي معايا عند الدكتور عشان هيحددلي ال…….
كادت بأن تكمل كلماتها ولكن نظراته كانت مخيفة للغاية جعلتها تبتلع باقي كلماتها ، خرج عن صمته قائلا بحدة :_أنتِ عارفة كويس رأيي فى الموضوع دا متحاوليش تجهدي نفسك بالكلام ..
أجابته بدمع شرع بالهبوط :_بس يا “عدي” أنا أ…
كادت بأن تكمل حديثها ولكنها صعقت حينما أستمعت لصراخ عاصف يأتي من غرفة “مليكة” حتى “عدي” هرول مسرعاً للداخل ليرى “آية” تحتضنها بخوف فما أن رأت “عدي” حتى صاحت به :_أطلب الدكتور فوراً يا “عدي” ..
أخرج هاتفه فأتت “دينا” ومن بالقصر من السيدات فالرجال جميعاً بالخارج …
أوقفته “تالين ” قائلة بخوف :_متطلبش يا “عدي” أحنا لازم نروح المستشفي حالا دي حالة ولادة ..
“شروق” ببكاء لسماع صراخ “مليكة” :_بس هي فى السابع لسه ..
صرخت “دينا” “بنور”:_خدي “رحمة” و”شروق” بره يا “نور” ..
أنصاعت لها سريعاً فجذبتهم للخارج ، أقترب منها “عدي” قائلا بخوف “_متخافيش يا حبيبتي هخدك للمستشفي حالا ..
وضعت “آية” الحجاب على رأسها ليحملها “عدي” سريعاً ويتوجه لسيارته …توقف عند الدرج بخوف حطم قلبه لسماع صراخات شقيقته فرفع عيناه يتأمل معشوقته وهى تطلع لها بدموع لينشطر قلبه من كجرد التفكير بأنه سيستمع لصراخها هي الأخري بيوماً ما ….قطع شروده مشيراً “لداليا” :_كلمي “ياسين” وعمك خاليهم يحصلونا على المستشفي ..
أشارت له وهرولت لهاتفها بينما أكمل هو طريقه للاسفل ..
وضعها بالسيارة فقالت ببكاء :_هموت يا “عدي” مش قادرة أنا عايزة ماما ..
أستدار ليجلس بمقدمة السيارة ثم أسرع بالقيادة قائلا بلهفة :_متخافيش يا روحي ماما هتحصلنا
وصل المشفي بوقت قياسي لتحملها الممرضات عنه ويتبقي هو بالخارج يستمع لصراخها فينشق القلب وتصبح العينان أكثر قسوة من القادم ….لما يضعه القدر دائما بأختبارات تفوقه قسوة وعناد ؟ …
هل حان الوقت لينشق قلب “عدي الجارحي” ؟!! أم حان وقت الوداع!!! ..
أنتظروا أحداث أقل ما يقال عنها ملحمة نارية لتحدى سافر بجميع الاحفاد ولكن ترى من سيهزمه التحدى ومن سيكون المعتاد !!…

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أسياد العشق (أحفاد الجارحي 4) )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى