روايات

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد 2) الفصل الرابع عشر 14 بقلم سارة أحمد

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد 2) الفصل الرابع عشر 14 بقلم سارة أحمد

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد 2) البارت الرابع عشر

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد 2) الجزء الرابع عشر

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد2)
رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد2)

رواية أعادت لي هويتي (ليالي الفهد 2) الحلقة الرابعة عشر

دلفت الفتاه وهى تبكى بخوف تقدم قدم وتأخر الأخرى برعب حتى دلفت فوجدته يرتدى عبائته و يعطيهم ظهره فوقفت أمامه ترتجف حتى أغلقت السيدات باب الغرفه ورحلن
ظلت تلك الفتاه على رجفتها وبكائها حتى إلتفت إليها هاتفا: جنه .
جنه بإستغراب : أبو عمار !؟
الشاب : تعالى معايا ياجنه
جنه بخوف: هنروح فين ؟!
الشاب : هنخرج من هنا
جنه : والامير فراج وانت ….
فتح الشاب خزانة الملابس لتجد الأمير فراج مقتولا فصرخت ولكنه كتم صرختها بيده سريعا مشيرا لها بأن تصمت ،فحاولت التملص من بين يديه بخوف منه
الشاب: متخافيش يا جنه انا مش منهم انا مش أبو عمار
انا ظابط وإسمى زين .
جنه بفرحه : ظابط ؟!
زين : أيوه يا جنه ظابط متخافيش أختك الصغيره خرجت من هناوالكل مستنيين اخرج بيكى انتى الوحيده إللى باقيه هنا.
جنه بفرحه : بجد بجد يعنى انا هخرج من هنا ؟
زين : هتخرجى من هنا يا جنه مش هخرج من غيرك
إنتفضت على طرقات الباب اختبأ زين بسرعه خلف الباب مشهرا سلاحه وأشار لها انا تفتح الباب .
فتحت جنه الباب لتجد إحدى السيدات المتشحه بالسواد ترفع نقابها فخافت منها جنه ونظرت الى الداخل فتهتف الاخرى : السلام على أهل السلام
هنا خرج زين من خلف الباب وأدخلها هاتفا : أمل عملتى إيه ؟
أمل : زى ما قولتلى بالظبط وكله تمام ، خدى دول يا جنه وإلبسيهم بسرعه يلا أنا لازم أخرج حالا وهرجعلكم تانى .
زين : تمام روحى انتى يا أمل وارجعيلنا بسرعه
بعد ان خرجت أمل هتف لجنه : يلا يا جنه ادخلى بسرعه غيرى هدومك
أومأ لها زين فدلفت ناحية الحمام وهى تنظر للخزانه برعب ثم عادت قائله : أنا خايفه
ظل واقف لثوانى واخذ نفسا عميقا ثم ذهب ناحية الحمام ووقف خارجه موليا لها ظهره ودلفت هى تبدل ملابسها إلى ملابس سوداء وحجاب ونقاب أسود وأثناء خروجها طرق أحدهم الباب لتندفع إلى ظهره تختبئ خلفه فأبعدها قليلا وتنفس بعمق محاولا تجاهل شعوره ناحيتها وظل يردد كلمات الإستغفار وذهب ناحية الباب
ودق ثلاث دقات بيده ليستمع الى نفس الثلاث دقات تعاد إليه ففتح باب الغرفه وإلتفت لجنه ولكنه دفعها دون ان يشعر فكانت خلف ظهره لا تتركه من خوفها فزفر بقوه هاتفا : اهدى يا جنه
أومأت له رأسها ثم نفت برأسها مره أخرى ليخفى إبتسامته على تصرفات تلك الحوريه الجميله .
افاق على صوت أمل : يلا يا جنه بسرعه
زين: روحى معاها يا جنه
رفضت جنه الذهاب معها خوفا ولكنه طمأنها
زين : متخافيش روحى معاها دى تبعى وانا هخرج وهنتقابل بره
ذهبت معها جنه بخوف وهى تتلفت حولها
الظابط أمل : لا يا جنه متتلفتيش وامسكى شيلى الهدوم دى كأننا هندخلها المغسله وهناك هتخرجى مع أبو عمار .
حملت جنه الملابس وذهبت بهم ناحية المغسله ومن هناك قابلها زين الملقب عندهم بأبو عمار .
سارت أمامه تحت نظرات الرجال المدججين بالأسلحه يشيرون له بالسلام ظنا منهم أنها زوجته المزيفه أم عمار
” الضابط أمل ”
صعدت جنه السياره برفقة زين وذهبوا فى طريقهم
جنه : احنا هنروح فين ؟
زين : هوصلك لاقرب نقطة كمين وهناك هيوصلوكى بالباقيين وهترجعى معاهم .
جنه بلهفه : وانت ثم اعادت كلمتها بخجل : أقصد وحضرتك؟
زين: انا هرجع تانى
جنه بقلق : هترجع المكان اللى كنا فيه ؟
زين: أيوه
جنه : راجع تجيب مراتك ؟!
ضحك زين: مراتى مين ؟
جنه : أم عمار قصدى امل
زين: أمل مش مراتى يا جنه أمل ظابط معانا
جنه : بس دى كانت بتكره أى حد يبصلك واللى تبصلك كانت بتعاقبه !
زين: ههههههه لا هى متخصنيش ولا انا اخصها غير انها فى فرقتى بس ، وإللى كانت بتعمله دا كان مطلوب منها انها تعمله عشان محدش يشك انها مش مراتى .
إبتسمت جنه بسعاده لم تستطيع إخفائها فهتف الآخر: مالك بتضحكى على إيه ؟
انكمشت ضحكتها وخجلت هاتفه : لا مفيش حاجة
نظر لها زين هاتفا: إيه مبسوطه انى مش متجوز أمل
نظرت أرضا بخجل ورفعت كتفيها بلامبالاه فضحك زين هاتفا: أنا صحيح مش مرتبط بأمل بس قلبي مرتبط بقلب واحده تانيه .
رفعت رأسها له سريعا تستشف من عينيه صدق حديثه
ليعلق الآخر عيناه بعيناها لثوانى ثم نظر أمامه وزفر بقوه هاتفا: استغفر الله العظيم ، انتى وجودك معايا هيخلينى أدخل جهنم من أوسع أبوابها ، وتوته لو تعرف اللى أنا فيه كانت علقتنى .
جنه بحزن : إسمها توته ؟
زين: إسمها توته وهى أحلى توته هعرفك بيها لما نوصل بالسلامه ان شاءالله.
جنه : ربنا يرجعك ليها بالسلامه ان شاءالله
زين: توته دى تبقى ……….
لم يكمل حديثه بسبب الطلقات الناريه التى نزلت على السياره من حوله ، فأسرع بالسياره وحاول الهرب منهم حتى يصل بها إلى نقطة أمان .
ظلت جنه تصرخ من الخوف فدفعها بيده أسفل مقعدها حتى لا تصيبها إحدى الطلقات .
وأسرع بسيارته وهو يبادلهم الطلقات الناريه ، وتفاجئت جنه وهى أسفل مقعدها بقطرات من الدماء تنزل منه
فرفعت رأسها ونهضت ولكنه دفعها مره أخرى بيده
جنه ببكاء : انت بتنزف ، زين انت بتنزف
زين بصوت عالى : اااهدى مفيش حاجه ااااهدى
إستطاع زين أن ينجو منهم ووصل بسيارته إلى أقرب نقطه وسلم لهم جنه وجنه تبكى : انت رايح فين انت بتنزف
زين: إهدى يا جنه دا جرح سطحى ومفيش خطر
جنه : طيب كدا هتفضل تنزف
زين: مفيش وقت لازم أرجع باقى المجموعه بتاعتى هناك ولو سيبتهم هيموتوا ، خدى بالك انتى من نفسك
مزقت جنه قطعه من خمارها التى إرتدته أثناء خروجها من هناك ولفتها على يده ليخفف نزيف الدم
فابتسم لها زين هاتفا : خدى بالك من نفسك
جنه : لا إله إلا الله
زين : سيدنا محمد رسول الله
ذهب زين امامها وامسك جهاز لاسلكى من احد الموجودين وركب سيارته وهو يهتف بالجهاز
زين : أمل ايه اللى حصل
أمل : ايوه يا فندم ، حصل إقتحام وعرفوا ان ابو فراج اتقتل واضطرينا نطلب الإقتحام بسرعه والا كانوا هيخلصوا عالكل ومحمد دخل بالرجاله
زين : انتى فين دلوقتي؟
أمل : انا لسه جوه يافندم ومعايا باقى المجموعه ومحمد فى الدور اللى فوق
زين : طيب إسمعينى كويس انا فى الطريق ليكم اللى هقولك عليه تعمليه .
زين : أملاها زين خطته وذهب إليهم لتشب حربا بين افراد الجيش و المتطرفيش الداعشيين .
تعامل زين مع عناصرهم بحرفيه ليوقع منهم الكثير ولكن ما صدمه هو وقوع ضابط من فرقته ومن ؟
صديق زين المقرب .
حاول زين ان يسحب جسمان صديقه وظل يصرخ به .
زين : محمد قوووم ياااض مش هتموت غير لما تجيب راس غالب وتاخد حق زياد قوم يامحمد
إبتسم محمد ونطق الشهاده وابيضت عيناه ليرحل عن دنيانا وتصعد روحه إلى خالقها .
صدمه حلت على زين ولم تنزل من عيناه دمعه بل كان يشعر وكأن عالمه إنهار مع إنهيار صديقه أمام عيناه باحدى طلقات أحد رجالهم ، تذكر زين صديقه محمد قبل تلك العمليه
فلااااش
محمد : ها يا زيزو عامل ايه ؟
زين : ياض هزعلك قولتلك متقولش زيزو دى تانى
محمد بصوت أنثوى مصطنع : مش بدلعك ياروحى
زين : يااض إنشف ياض انا مش فاهم هما دخلوك هنا ازاى ؟
غمز له محمد : بالحب ياروحى
زين : بعد الغمزه دى آخرك تدخل تدبير منزلى قسم ورق عنب
ضحك محمد: ياعم اضحك محدش واخد منها حاجه
زين : يا ابنى المهمه دى صعبه
محمد : هيحصل ايه يعنى هموت شهيد ، انا يا زين مش خايف من الموت انا بس خايف مموتش شهيد
خايف الموت يجيلى وانا مش فى مهمه زى دى
زين: متقولش كدا يا صاحبي ان شاءالله هنخرج منها على خير .
محمد: انا متحمس للمهمه دى اوى يازين ، نفسي أوصل لغالب
احمرت عيناه بغضب وكأنه تبدل لشخص آخر لايحمل فى قلبه سوى نار الوجع والفراق
محمد بغضب : غالب دا اللى وراهم كلهم وهو اللى كان فى ضرب الكمين اللى كان فيه زياد أخويا و فضى فيه الخزنه قدام عينى يا زين مكانش ليا حد فى الدنيا غيره ولا هو كان ليه غيرى ، الحياه من غير زياد لا تطاق يا زين عايش فيها والسلام .
نزلت دموعه فنهض زين وذهب إليه وإحتضنه
زين : بس يااض متعيطش ما احنا كلنا معاك ولا انت مبتعتبرنيش زى زياد ؟
محمد : انت ارجل واحد شوفته يازين وربنا يعلم معزتك عندى عشان كدا بقولك لو استشهدت أمانه عليك تدفنى مع زياد ومتزعلش يا صاحبي هستناك فى الجنه .
أفاق زين الجالس امام جثة صديقه الشهيد وما زالت الدموع فى عيناه تأبي الخضوع لوجع قلبه .
زين بغضب : هجيبلك حقك يا محمد وهريحك والله ما يطلع النهار ولا اخرج من المكان دا الاو انا نايم على ضهرى جنبك يا اما بروح غالب .
وبالفعل دلف إلى كل الغرف التى يمكنه ان يختبئ بها
غالب والباب المغلق كان يدفعه بقدمه ويكسره نصفين
حتى وصل إلى غرفة غالب الذي كان يختبئ بها ويعطى لرجاله الأوامر .
دلف زين وقام بإطلاق النار على كل من حول غالب ليقع حوالى خمس رجال وتبقى غالب بمفرده يحمل سلاحه ويحتمى بعمود .
زين: خايف ؟
غالب: انا ما اخاف من غير الله
زين : وانا ربنا بعتنى ليك عشان أدب الرعب فى قلبك وان شاء الله هكون سبب فى طلوع روحك بالبطئ
غالب : نتفاهم وسأعطيك كل الخزائن الموجوده معى
زين: إرمى سلاحك
غالب : طالب الأمان
زين: عايز ايه
غالب ترمى سلاحك بالأول
ألقى زين سلاحه بعيدا فالتفت له غالب ليطلق الرصاص ولكنه لم يجده امامه وتفاجئ به خلفه يضع خنجرا على رقبته
زين: ايه رأيك ؟
خنجرك وكان معاك وفى جيبك ودلوقتي فى ايدى وعلى رقابتك .
غالب : هعطيك كل ماتريد
زين : انا كدا كدا هاخد منك كل اللى انا عايزه ، هاخد منك حق الناس اللى ارهبتها وجندتها لحسابك
هاخد منك حق تشويهك للإسلام والمسلمين
هاخد منك حق كل شاب ضحكت عليه وفهمته انكم صح وغسلتوا دماغه وخلتوهم يقتلوا ويموتوا كفره
غالب : لا هم من قدموا أرواحهم للشهاده ليصلوا الى الجنه
زين: وانت مستخبي ليه وخايف تقدم روحك وتوصل للى وصله ليه، بس متقلقش انا هساعدك وهاخد روحك وهوصلك للجحيم بنفسي ،وهاخد منك حق الظابط زياد والظابط محمد وحق كل جندى وكل ظابط استشهد برصاصكم الغادر .
دفعه غالب واطلق رصاصه جوا وإلتفت ليطلق الأخرى على زين ولكن كانت يد زين الاسرع واطلق الخنجر ليرسي فى حنجرة غالب ويقع أرضا وهو يحاول انا يخلع الخنجر عن رقبته من شدة الألم ولكن منعه زين ووقف عند رأسه يدفع الخنجر بقدمه .
إنتهى الاقتحام بعن ان انهوا عناصر تلك الخليه وقائدهم غالب وفراج .
وصلت المدرعات ليتم القبض على باقى العناصر و سيارات الإسعاف لشهداء الجيش والجرحى .
فى احدى الشقق السكنيه بالقاهره
ظلت تدب بقدميها وتسير ذهابا وايابا هاتفه : وين بدنا نلاقيهن
ديفيد: بدى اياكى تهدى لحتى نقدر نفكر امنيح
ماريا : ما بهدى انا الا ومعى روحه لابراهام وهاديك البنت الملعونه .
ديفيد : بيسير حبيبتى وراح تشوفي بعينك كيف راح تترجانا نرحمها ومابرحمها لهالبنت الا وروحها بايديا
ماريا : ديفيد بدنا نتصل بالماما لتساعدنا وتبعتلنا رجالنا انا وياك هيك ما بيكفى ، هاديك البنت مانا هينه.
ديفيد : الغدر حبيبتي بيوقعها وما بتلاقى شي حدا لينقذها منا.
ماريا : غدر شو ؟! هاديك ما نها سهله لتثق بشخص عادى .
ديفيد : بس فيها تثق بابراهام وفيه يكون معها فى كل مكان .
ماريا : إبراهام! بس كيف ؟!
ديفيد : انطرينى بس وانا بخطط وانتى بتشوفى .
ماريا : بنطرك بس احسب احسابك انه ابراهام كمان مانه سهل .
ديفيد: اكيد .
وصلت السياره بنور وابراهام الى قرية أبيها ودلفوا إلى المزرعه الخاصة بأبيها حيث كانت تنتظرهم عائلتها
رحب به فهد وسليم واوصلوه إلى سكنه الذي سيقيم به والذي كان عباره عن مسكن فى المزرعه بعيد عن المنزل كامل من كل وسائل المعيشه والترفيه .
ودلفت نور إلى منزلها حيث تجلس والدتها وشقيقتها وجدتها الحاجه زينب والست بهيه ولمياء التى طلبوا منها ان تذهب معهم حتى لا يتركونها فى القاهره وليس معها أحد .
ليالى : نور حمدالله على سلامتك يا حبيبتي
نور : الله يسلمك يا ماما
ليالى : الضيف وصل معاكى ؟
نور : ايوه ياماما موجود فى السكن اللى بره
الست بهيه: انا خايفه منه ياست ليالى مش دا برده يهودى وقتال قتله
اندفعت نور بغضب دون ان تشعر : لا يا ست بهيه دا مش يهودى ولا قتال قتله ،دا بنى آدم عادى زينا وكمان هو أسلم .
تعجبت ليالى من رد فعل ابنتها وبدأ القلق ينبش فى قلبها وأيضا زينه التى تعلم بحب إبراهيم لنور ولكنها لا تعلم ما فى قلب شقيقتها ناحيته ، ولكن يبدو ان الاخرى وقعت فى حبه دون أن تشعر .
ليالى : إهدى يا نور الست بهيه متقصدش ولازم تخاف منه اذا كنت انا خايفه منه .
تنهدت نور بضيق وهتفت : آسفه يا ست بهيه انا مقصدش ازعلك انا بس عشان عارفه الشخص دا وهو جزء من شغلى ونجاحى ومكانش سهل عليا أبدا انه يوصل للمرحله دى وخايفه ان يشوف نظرة خوف وعدم ثقه مننا فيبدأ يقلق مننا وبدل ما نساعده يبنى شخصية سويه نهده .
بهيه بعدم فهم : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
كل ده يعنى الموضوع ايه انا مش فاهمه .
ضحكت نور : بقول كلام كبير انا ، صح
الست بهيه: صراحه اه ومش لايق عالدبش اللى بترميه علينا .
نور : انا يا بيبو برمى دبش
الست بهيه : صراحه أه
جرت نور ناحية بهيه وبهيه جرت للداخل ونور خلفها
تحت ضحكات الحاجه زينب و ليالى وزينه ولمياء .
بعد قليل خرجت نور ومعها قطعه من البطيخ تلتهمها وكأنها احد مصاصين الدماء
ضحكت لمياء : ودا ايه دا بقا ان شاءالله ؟
نور بنظرة شر مصطنعه : خلاص خلصت عليها جوه
لمياء: امى ولا البطيخه هههههههه
ضحكوا جميعا ودلف فهد ومعه سليم .
إقترب فهد من الحاجه زينب وقبل يدها وجبهتها
فهد: منوره بيتك يا أمى ،شايف الضحكه منوره وشك وقاعده فى وسطينا .
الحاجه زينب : امال يافهد ياابنى هنا كانوا متجمعين الحبايب ، عمك الله يرحمه والبنات واما عون الله يرحمها
فهد : الله يرحمها ، ليكى عليا بس اطمن على زين وييجى بالسلامه وانا هجمع إخواتى البنات وهنعمل ليله لأهل الله وأجمعلك فيها الحبايب كلهم من البلد
الحاجه زينب باستغراب :بلد مين ؟!
فهد : اهل البلد ياامى بلدنا .
زينب باستغراب: انت مين ؟
سليم : الله رجعنا تانى
الحاجه زينب لسليم : خد يا واد يا عسليه هنا اما اقولك
سليم بحب : نعم يا جده
الحاجه زينب: انت يا واد اللى بتتسحب وتدخل تلعب فى الجنينه وكسرت فانوس العربيه بتاع آدم جوز ملك بنتى ؟
سليم : عربية ايه يا جده وبعدين عمتى ملك مسافره بقالها سنه مع جوزها واولادها
الحاجه زينب: اخس عليها ولا تجيش تسأل على امها
فهد : إستهدى بالله يا أمى ملك بتنزلك كل سنه وبتقعد معاكى شهر وهى ان شاءالله اجازتها قربت وهتنزل
الحاجه زينب: ايوه ما انا عارفه
ثم أشارت للمياء خدى يا أموره ياحلوه انتى ، انتى مين ؟
زينه : انا زينه يا تيته زينب بنت فهد
الحاجه زينب : والحلوه دى ؟
زينه : دى نور اختى وبنت فهد وسليم دا كمان اخونا
ثم اشارت على لمياء : والحلوه القصيره الاوزعه دى بنت فهد ازاى وانتوا كلكوا طوال ماشاء الله كدا ؟!
زينه : لا دى مش اختنا مش بنت فهد
الحاجه زينب: اممممم تبقى مراة الواد الحليوه دهوه
تصبغت وجنة لمياء وابتسم سليم على كلمة جدته العفويه
زينه : لا يا جدتى دى لمياء بنت الست بهيه ومتربيه معانا زى أختنا .
انا وسليم ونور وزين اللى اولاد فهد
الحاجه زينب : زين ربنا يرجعهولك بالسلامه يابنى ويفرحك بيهم .
فهد : آمين يارب
نور : افتكرت
فهد: يلا يا أم زينه جهزيلنا لقمه
ليالى : حاضر يلا يا زينه يلا يا نور يلا يا لميا
نظر لها سليم وذهب من أمامها بطريقه أضحكتهم
ليالى : رايح فين ؟!
سليم : قولت أجرى من هنا لا تقوليلى يلا ياسليم
ضحكوا جميعا وهتفت ليالى : وانت كبرت عليا يعنى
قبل سليم ظهر يدها : لا طبعا يا أمى انا مهما أكبر هفضل تحت رجليكى
قبلت ليالى رأسه فخوره به وهتفت : ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب .
سليم لنور : اجرى يلا يابت عالمطبخ عملالى فيها شبح المخابرات وآخرك تدخلى المطبخ بأمر من سيادة الفريق توته
نور : متعاندنيش ياسليم
سليم : صوره بس للفرقه بتاعتك وانتى واقفه فى المطبخ انطه راسك زى المطلقه وواقفه تقطعى بصل
نور : يا باااباااا
فهد : متعاندهاش ، انا مش فاهم انتوا ازاى بتمسكوا مهمات زى دى وانتوا اصلا مجانين
فهد :يلا جهزوا الغدا بس معلش يا ام زينه هاخد نور معايا محتاج اتكلم معاها
ليالى : ماشي يا حبيبي
اخرجت نور طرف لسانها لسليم وهى ذاهبه خلف أبيها
فتوقف فهد فجأه لتندفع فى ظهره .
إستدار فهد لها فاعتدلت وهتف هو : ورايا يا مجنونه
نور : وراك يا سيادة اللوا
كشرت بين حاجبيها ونظرت لسليم الذي كان يضحك عليها .
جلس فهد على مقعد مكتبه وجلست نور امامه .
نور : أفندم يابابا
فهد : قوليلى يا نور انتى شايفه ايه فى إبراهيم دا ؟
نور : من ناحية ؟
فهد : من ناحية شخصيته يعنى عندك ثقه فيه ؟
نور : شغلى علمنى انى مديش الثقه الكامله لكن من ناحية إبراهيم فانا واثقه فيه وانه فعلا بيتغير وحابب يتغير
فهد : انتى طبعا عارفه ان وجوده هنا مش سهل
نور : عارفه يابابا
فهد : انا وافقت لما عرفت ان مطلوب منك انك تكونى معاه مكان ما هيكون ، حسيت ان فكرة وجودكم معانا هنا هتكون أمان ليكى أكتر .
نور : إبراهيم يابابا كان معايا فى غرفه فى الاوتيل الإسرائيلى وكان معايا فى السفينه وكان معايا فى فلسطين إبراهيم كان معايا فى فرنسا وكان سهل عليه أوى انه يئذينى ودى مش شطاره منى لا دا حب منه
تحدقت عين فهد هاتفا : حب ؟!
نور : أيوه يابابا حب ، إبراهيم بيحبنى وعمل كتير اوى عشانى ومفكرش يئذينى مع ان دا كان سهل عليه ودا الشخص الوحيد اللى كان ممكن يضيعلى المهمه وكان ممكن يضيعنى انا شخصيا لكن هو ساعدنى .
فهد بتلميح : انا شايف انك مهتمه بيه وواثقه انه بيحبك وكمان مفيش عندك أى إعتراض
نور : بابا انا اتعودت انى أصارحك ومكدبش عليك وحبيت أكون صريحه فى النقطه دى كمان لانها مهمه ، لو مش مهمه بالنسبه ليا انا لكن مهمه فى شغلى .
لكن لو حضرتك فاكر ان الشعور متبادل ، فيبقى حضرتك فهمتنى غلط انا مقصدش كدا خالص انا بس مش عايزه اضيع فرصة انسان يتغير ويكون افضل ، خصوصا انى متأكده من اللى جواه وعارفه انه مش منهم
إبراهيم غيرهم يابابا ، إبراهيم كان بيبكى بجد فى وقت هجوم المحتلين فى القدس انا مكنتش جنبه ومحدش كان شايفه وكان بيبكى وهو بيساعد الناس
كان بيشيل الاطفال اللى ماتوا وهو فى صدمه من اللى بيحصل ، اول رصاصة غدر منهم لطفل على حاجز زعتره صدم إبراهيم لحد ما خد الصدمه الكبيره وضربوا النار بكل بجاحه على الشهيد اللى اتهمومه بالطعن وهو كان اعزل ، كيانه اتهز والندم اتملكه لما شاف الاطفال اللى هو جابهم ماتوا عشان مش لاقيين مكان يحتموا بيه ، حس بخوفه وضعفه قصاد قوة وعزيمة رغده ، حس قد ايه هو غلطان وقد ايه ندمان
مفيش صهيونى بيحس بدا يا بابا ، في مشاعر مستحيل يخفيها أى تمثيل يابابا ، انا كنت بعيد عنه وهو كان بيستخبي بالأطفال ومش عارف انى شيفاه
كل اللى اقدر اقولهولك يا بابا ان إبراهيم عربي واصوله ودمه عربي ومصرى وعيزاك تساعدنى اننا نقف جنبه يرجع ثقته بنفسه ويحس انه فى بلده انسان عادى
فهد : انا معاكى يا نور بس بشرط يشيلك من دماغه والا هشيله انا ديماغه واديهاله على إيده .

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (روايةأعادت لي هويتي (ليالي الفهد 2))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى