روايات

نوفيلا ورطة قلبي الفصل الرابع 4 بقلم سارة فتحي

 نوفيلا ورطة قلبي الفصل الرابع 4 بقلم سارة فتحي

نوفيلا ورطة قلبي الفصل الرابع 4 بقلم سارة فتحي

نوفيلا ورطة قلبي الفصل الرابع 4 بقلم سارة فتحي

توترت دالين  وهى تراه يحاصرها بنظراته فأخذت نفساً مرتجفاً  :
– أنا متعودة بخرج أخر يوم فى الامتحانات فمعرفتش النهارده ممكن اخرج بكره  ..كمان عايزه اروح لبابا لازم أتكلم معاه
أشعلت فتيل غضبه  لم يرد عليها بل كانت نظرته الحادة
كفيلة أن تلجمها ثم همس بنبرة مرعبة :
-تخرجى فين مع أصحابك ؟؟
 قصدك الشباب صح ؟؟
حاولت التغلب على رعبها وترسم الجمود على ملامحها :
-اه ايه المشكلة ؟!! عاادى يعنى
قبل أن تكمل جملتها كان يجذب ذراعها بقوة :
– أيه هو اللى عادى ؟!!
أنتى مش بتحرمى أنا عارفه لو كنتى خارجتى من هنا أهلك كانوا عملوا فيك ايه ؟؟!
لا تعلم لما كلامه جرحها فهى اتعرضت لعديد من الأنتقادات ومضت عينيها بالدموع التى انسابت على وجنتيها :
-وأنت مالك أصلاً ؟!
إذا كان تفكيرك نفس تفكرهم مين قالك تغصب على نفسك تنقذنى كنت سبنى ..
رفع عينيه إليها بوجه حازم يهتف بلهجة مستنكرة :
-أولاً مالى لأنك بقيتى على أسمى ،، ذمتى
ثانيا أنتى غبية كل اللى وصلك من كلامى بس كده
أنتى مش حاسه أنك لازمك تغيير لأسلوب حياتك لبسك
طريقة تعاملك مع ناس يعنى أيه تروحى مع شاب البيت يعنى لو ماكنش بنى أدم متربى تخيلى أنتى ، أنتى بنت نضيفة بس لأسف الناس مش عارفه كده وده ليه ؟!
من طريقة لابسك وتعاملك مع الشباب
مش بيشوفكى غير بنت سهلة .. ومش هقولك تفكير الشباب فى البنت السهلة بقى
لازم تبقى عارفه أنا مش متشدد بس فى اساسيات الواحد مش بيتنازل عنها
بس أنتى كل حاجه فى حياتك غلط أنا مستغرب رد فعل والدك وهو سايب كل حاجه براحتك وفى الأخر بيعترض !!!
أرتعشت شفتيها بقوة بالأضافة لأرتعش جسدها وقالت بصوت مبحوح من البكاء :
– أنا ماما ماتت وهى بتولدنى وماكنش ليا حد وبابا رفض يتجوز عشانى  ..عارض الدنيا كلها ..ماكنش بيرفضنى طلب ..كانت معاملتنا اتنين أصحاب مبنيه على الثقة
هو مش ذنبه ولا أنا ذنبى ،أنا عارفه الناس بتقول عليا
أيه بس مش يمكن أكون أحسن منهم
إكتوت قسوته مع تعالى شهقتها فهو لا يعلم لماذا يقسوا
عليها هى ورطة وبقائها مؤقت
بينما بداخله يحاول السيطرة على مشاعره ونبضات قلبه فهى أول أنثى تحرك مشاعره لكن تنحى صوت العقل جانباً للحظات فمد أنامله يمسح دموعها وهو يردد فى المقابل بحنو :
-خلاص بلاش عياط ..والدك بخير أنا اتطمنت عليه أما الخروج جهزى نفسك هبقى اخرجك أنا
تراجعت للخلف ثم تجمدت مكانها كأن ثلوج الدنى وضعت على اطرافها
*****************************
مر اليوم اسبوع بلا أحداث لا تذكر فهو يتجاهلها منذ أخر لقاء بل يتعمد عدم الأحتكاك بها
فى صباح يوم جديد خرجت من غرفتها تقودها خطواتها نحو البهو فوجدت لؤى يجلس على الأريكه
يمسك هاتفه يطالع صفحته على التواصل الأجتماعى
جلست بجواره بأهمال ثم هتفت بنزق :
– لؤى أيه الملل ده انا جبت أخرى
نظر إليها  لؤى يتصنع البراءة :
– تعالى اقعدى ندردش مع بعض ، صحيح هى البنت اللى كنتى قاعدة معاها فى نفس فرقتنا ؟!
رفعت حاجبيها بريبة تضمر خلفهم المكر  :
أيه ده ؟! قصدك مين  ؟بسمة ؟!
فتنهد لؤى ثم أبتسم أبتسامة واسعة :
هى اسمها بسمة اسم على مسمى بسمة بجد
تعالت ضحكات دالين بعد ما سمعت جملته :
لؤى أنت وقعت ولا أيه ؟ بس انت وبسمة ازاى ؟
توترت ملامحه ثم حك مؤخرة رأسه وظهرت على شفتاها أبتسامة  مجهولة المصدر :
– مش عارفه بس أنا بقالى فترة الصراحة مركز معاها بشوفها بتقعد معاكى انتى بس ومالهاش أصحاب كتير
غمزت بعينيها ثم هتفت بمكر :
تؤ تؤ ده أنت حالتك صعبه يا قلب أمك بتراقبها فى صمت ده حب ده ولا أيه
ساد الصمت للحظات ثم هز رأسه بالإيجاب :
هو الظاهر كده ..مش عارفه بس هى مش بتروح عن بالى
أنقضى أكثر من ثلاث ساعات وهم يثرثرون فى سعادة ومرح قطع جلستهم صوت الجرس إلى أن جاءت أحد العاملات همست بخفوت :
– فى مجموعة شباب يا لؤى بيه بيقول أصحابك ومعهم واحد أسمه ياسر قالى أبلغ حضرتك
قطب جبينه للحظات ثم غمغم حائراً :
-دخليهم الجنينه.. أنا جاى.. وشوفى يشربوا أيه ؟!
رماها لؤى بنظرات تحذيريه ليهز رأسه نافياً ويهمس بنبرة حازمة :
-أياك تفكرى أنك تتطلع معانا يعقوب يعلقنا كلنا والله
حركت رأسها بنفى وجهت أنظارها صوب الحديقة لتحمحم :
– لأ مش هقعد أنا هسلم بس ، ماهو أنا مش محبوسه هنا
فى أى يا لؤى
توسعت عيناه فى ذهول يرمقها بنظرات مندهشة :
– أنتى مش بتحرمى يا دالين عايزه تعملى أيه ؟
كفايه واطلعى فوق لحد ما يمشوا
سار نحو الحديقة ثم توقف فجاءة فوجدها خلفه تشنجت ملامحه هز رأسه بأستنكار يأس منها تفعل
ماتريد فهو حذرها ، خرج لؤى وهى خلفه ، ألقى لؤى
التحية على زملائه وقف معاهم
بينما أشتعلت الأجواء وسرقها الوقت معهم
تتضحك بشقاوة ومرحها المعتاد لم تدرك من يتربص بها كوقوع الغزل فريسة للصياد  ووصل يعقوب كان أول من طالعه ” ياسر” فأبتسم فاول اجزاء خطته ستم الأن
راقب أقترابه وتأكد من رؤيته لها ، فأقترب يمد يده
يعبث بأحد خصلاتها ليتعلل بكلمات كاذبه لكن بنبرة
صوت خافضة فمن يرى الصورة من بعيد يظن بها
السوء :
 – أستنى ايه ده فى حاجه فى شعرك
قبل أن تتراجع للخلف كان يقبض على خصلات شعرها بيده توسعت عينيها بذهول وقبل أن تنطق بأى كلمة
باغتها يد فولاذية تقبض ع معصمها وأنامله تنغرس
بلحمها توسعت عينيها برعب من هيئته سحبها خلفه
ولم يعبأ بتعثرها خلفه على الدرج حتى وصل إلى غرفتها دفع الباب برجليه بعنف ثم ولج لداخل فدفعها بحدة من يده فأرتمت على الفراش تتأوه  :
-والله معرفش هو كان بيقول فى حاجه فى شعرى
أنا معرفش أنه هيمد أيده
أحمر وجهه غضباً حتى برزت عروقه فى رقبته قائلاً :
-أخرسى …أخرسى
أنت اصلاً أيه اللى طلعك بره معاهم العيب مش عليكى العيب عليا أنا عشان  سمحت بواحده ذيك أنها تبقى على أسمى وذمتى ، ده غير لبسك يا هانم
أخذت الدموع مجراها على وجنتيها بعد أهانته المقصودة :
– واحدة ذى أنا مالى ، ذى يعنى أيه ؟ أنت شايفنى وحشه ليه أنتى متعرفنيش اصلاً
وقف أمامها بطلته بوجه خالى من التعبير :
– أنا أصلاً مش عايز أعرفك كفايه اللى ظاهر قدامى
ثم وولج للخارج وتركها تنحب من البكاء
*********************************
**طب كفايه عياط أنا مش فاهمه حاجه منك **
كانت تلك الجملة أردفتها صديقتها بسمة وهى تجلس
بجوارها على الفراش تربت على رجليه
تغمض عيناها بحزن وهى تتذكر كلماته ليلة أمس:-حاولت تجميع جملة مفيدة وسردت عليها ماسار
هزت بسمة رأسها بأسف :
– ليه ؟! دالين أنتى محرمتيش
عمره ما يتجرأ على حاجه ذى كده غير لو أنتى اللى مديه فرصه لكده ، كمان الرجل عنده لبسك مشكلة
وهو كرجل مش هيقبله
ده غير أصلاً اللى ربنا أمرنا مش كده
(( لا تبرجن تبرج الجاهلية ))
أنت على طول حتى نفسك فى دايرة الشك ولازم عايز يعرفك يبقى معشرك ليه عشان يتأكد من أخلاق  . رجعى نفسك يادالين وكفايه عياط وياريت المره ديه بجد
عضت على شفتيها بألم ثم همست بحزن :
بس يا بسمة كلامه وجعنى أووى
رفعت بصرها إليها متسائلة بمكر :
أنتى حبيتيه ولا أيه يا دالين  ؟ اصلى دالين اللى اعرفها مش بيهمها رأى حد
مسحت دموعها بظهر كفيها تغمغم بأرتباك  :
أيه الكلام الأهبل حب أيه بس  ده يلا عشان تروحى وأسف انى جبتك المشوار ده
وقفت تودعها عند الباب فطالعها لؤى وفتوجهه إليها مسرعاً بأبتسامة واسعة دقات قلبه تصم أذنيه ثم هتف بترحاب:
– أهلاً وسهلاً  .. أنا لؤى كنت شافتك قبل كده مع دالين فى الجامعه أنا زميل ليكم
طأطأت رأسها بخجل ثم همست بخفوت :
-أهلاً بحضرتك
فأبتسم ثم أشار إلى نفسه :
 بقولك زميلك تقولى حضرتك
قبل أن يكمل جملته كان اختفت من أمامه
عقدت دالين يديها أمام صدرها ثم هتفت تشاكسه :
-كده بردو تخوف البت وتطفشها كده قال زميلك قال
تنحنح لؤى وهو يحك ذقنه ثم قال بمكر :
دالين الكيوت بتاعتنا اللى هتقف جنب أخوها
******************************
مرت عدة أيام يتجاهلها ويتحاشها أما هى فكانت حبيسة غرفتها حتى قررت النزول إليه لتوضيح الأمور كان  ” يعقوب ” فى مكتبه يعمل بتركيز شديد منذ فترة فحرك عنقه يميناً و يساراً طالعها أمامه تقف عاقدة ذراعيها امام صدرها بثوبها جعلها كحورية ، ظل ساكناً يتطالع إليها بأنبهار  يتحاشها يبتعد عنها فكلما رأها تزداد ضربات قلبه بعنف همسه بداخله
 ما هذا الهراء؟!  فكيف ذلك ؟! هى مختلفه عنه طريقتها
أسلوبها ،، فرق السن .. متمردة
لكنها يشعر بأنها مسئولة منه ولا يعلم سبب ذلك الشعور
كانت هذه الكلمات كفيلة بدب الرعب بداخله  ففى النهاية الزواج لإنقاذ موقف وسوف ينتهى  أرتسم الجمود على ملامحه :
-أنتى ازاى تتدخلى هنا من غير أستئذان
جاهدت تخرج مرحها الذائقة لتخفى الحزن والمرارة من طريقته تعامله معاها  فمعاملته  لها التى تظهر فى قسوة كلامه ونظرته الأحتقاريه  و أنها كارثة حلت فوق رؤوسهم  يتعامل  بأنها أساس المشكله لكنها تأبى الخضوع عكس ما بداخلها من قهر نتيجة لهجومه العنيف عليها  :
– أنا دخلت عادى أنت اللى سرحان ، كان فى حد وعدنى أنها هيخرجنى فين بقى ؟!
هز رأسه بأستنكار  ثم أعادة نظره مره أخرى للحاسوب
ليكمل عمله يحدثها وهى يضغط على أزارر حاسوبه :
-اه قولت بس مش فاضى عندى شغل مهم
تقدمت منه بخطوات بطيئة تقف بجوار مكتبه تنظر
لشاشة الحاسوب ثم ترفع عينياها له فزمت شفتيها
بضيق :
-ماهو الحياه مش كلها شغل محتاح تفصل
شويه تغير مود أنت مسمعتش حليم بيقولك
جد ولعب وحب فين بقى
رد عليها بتهكم :
– وانتى حياتك كلها لعب فى لعب ومفيش حاجه مفيده
تلألأت الدموع بعينيها وهتفت بصوت متحشرج :
أنا فعلاً غلطت عشان أقعدت معاهم ، وكمان غلطت عشان جتلك هنا عشان تهزئنى
فتوجهت صوب الباب نهض مسرعاً يجذبها من معصمها
فأرتطمت بصدره العريض حوط خصرها بيده وأنهزم عقله للمرة الثانية ثم قال :
– أيوه غلطتى عشان قعدتى معهم ، وغلطتى عشان جيتى هنا
رفع يده يحوط عنقها يطبق على شفتيها بنعومة شديدة
يلتهمها بأشتياق حاول منع نفسه لكنه لم يقدر
يتبع …….
لقراءة الفصل الخامس : اضغط هنا
لقراءة باقي فصول الرواية : اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى