روايات

رواية أصفاد الصعيد الفصل الثامن 8 بقلم ندى عادل

رواية أصفاد الصعيد الفصل الثامن 8 بقلم ندى عادل

رواية أصفاد الصعيد الجزء الثامن

رواية أصفاد الصعيد البارت الثامن

رواية أصفاد الصعيد
رواية أصفاد الصعيد

رواية أصفاد الصعيد الحلقة الثامنة

احياناََ تستطيع الآلام هزيمتنا بسهولة ولكن تلك الاقدار تتبدل في دقائق معدودة .. لا تدرى اين ومتي تُقذفك الرياح ؟!.. ولكن المحتمل هو ان تلك الآلام تنتهي بسعاده يخبئها القدر ..

تحضضن وداد تلك الوساده الخاصه بيها بينما تلك الدموع تتمرد علي وجنتيها كلما تذكرت كلام كرم لها .. هل يحبها منذ الصغر حقا؟! هل سيساعدها لتحقيق حلماََ حُرمت من تحقيقه في ذلك الماضي الخاص بها ..
أغمضت مُقلتيها في آلام لتترك العنان لعلقها للذهاب الي تلك الذكري التي تجمعهم سويا ..
—————–
كانت تلعب بتلك العروسه الخاصه بها في هدوء بعيداََ عن عيون شقيقها وليد .. تخاف أن يراها تلعب بها بسعاده ليأخذ دور المحقق ويسألها من اين اتت بها فهي لا تمتلك الالعاب للعب كما بقيه الاطفال الذي يبلغون نفس عمرها فذلك وليد يحب رؤيتها وجعلها تبكي.. لذلك كان هو السبب في تدمير كل الالعاب الخاصة بها ..

بينما عيون كرم تراقب سعادتها البريئه بتلك العروسه التي جلبها لها سراََ ، يشعر بتلك المسؤوليه اتجاها وكأنها ابنته المدللة الذي يهتز جدران فؤاده بسعاده عند رؤية تلك السعاده بمُقلتيها.. فهو يكبرها ب خمس سنوات ولكن بالنسبه له هي مسؤوليته الخاصة ..
آفاق علي صوت بكائها وصوت ضحكات وليد التي تعلو تدريجياً ..

 

 

ذهب كرم للجهه التي كانت تجلس بها وداد؛ ليري وليد يمسك اللعبه الخاصه بها ويبعدها عنها في سعاده غامره تقفز من مُقلتيه وبكاء مرير منها
اقترب وليد منها قائلاً : مين اللي قالك تلعبي اهنه يا وداد واللعبه دي جبتيها منين ..
كان علي وشك تمزيق تلك اللعبه التي انتهي بها الأمر بيده الصلبه ..
تفاجأ وليد بكرم الواقف أمامه ليلتقطها من بين يديه قبل تمزيقها .. لم تدرى وداد ماذا تفعل ولكن ما فعلته هو الاختفاء خلف كرم من شقيقها الغاضب ..
اقترب كرم من وليد قائلاً: انا اللي جبتها عشان وداد تلعب بيها يا وليد ..
استكمل وليد حديثه قائلاً: مالكش دعوه بيها يا كرم واصل دى شقيقتي وانا حر اتعامل معاها ازاي ..
___________________
أفاقت وداد من شرودها علي تلك الابتسامه التي زُينت ثغرها تلقائيا عند تذكرها تلك الذكري ..
كان كرم سنداََ لها في طفولتها وايضا سيكون سنداََ لها في مستقبلها ..
أزالت دموعها سريعاً وهي تتخذ قرارها بشأن ذلك الزواج..
بينما علي الجانب الآخر ..
يجلس كرم وقد ضاق فؤاده من ذلك الضعف الذي رآه بعيونها وكأن ذلك الضعف التهم فؤاده هو وليس هي..
ولكن رده فعلها لم يكن يتوقعها هو .. كان يتوقع سعادتها بحديثه الذي ألقاه إليها في حبِ يشع من مُقلتيه ولكن ذلك التردد الذي رآه بادي علي ملامح وجهها .. جعل فؤاده يتألم أكثر واكثر ..
انطلقت عده آهات منه وهو يشعر بذلك اليأس يتملك منه .. ليعاود النظر للقمر مره اخري وذلك الرجل ينشد من جديد قائلاً :
نعود صغارا إذا نلتقي
فعينٌ تبوح .. وقلبٌ غوي
وعنا تقول القري ما تقول
وعشب الحقول روي ما روي
وكفي بكفك في الأمسيات
نردد أشعار أهل الهوي

 

 

وكنا صغارا .. إذا نلتقي
فعينٌ تبوح .. وقلبٌ غوي
وعنا تقول القري ما تقول
وعشب الحقول روي ما روي
وكفي بكفك في الأمسيات
نردد أشعار أهل الهوي
بكيت يوم إفتكرت أحلى ذكرياتي
ورجعت أفكر في براءة حب الطفوله
تذكرت يوم أشوف فلان
كيف أعلي صوت ضحكاتي

**********************
وقتِ طويل خاضته بكل شجاعه تمتلكها في ذلك الكوخ الذي تحول الي عياده مجهزة بكل ما تحتاج إليه بسبب ذلك المغرور كما تُلقبه هي ..
أغمضت عينيها محاولة أن ترتاح قليلاً .. فهي تشعر بأنها قامت بالكشف علي اهل البلده جميعها اليوم ولكن ما لفت انتباها في ذلك اليوم هي تلك الحاله التي قررت عدم تركها وحيده .. ستتحدث مع رحيم بشأنها لن تتركها تتزوج من ذلك العجوز وهي لم تبلغ حتي السادس عشر من عمرها
أفاقت من شرودها علي صوت ريم التي ارتمت علي الكرسي المقابل لها قائله : بقولك اي شوفي مرتبي كام عشان عاوزاه كله دلوقتي حرام عليكو والله تعبت اي كل الناس التعبانه دي ..
ابتسمت فيروز علي تلك المجنونه قائله : بس بس اي كل دا ..
ضاقت ريم مُقلتيها قائلة: عاوزة تكلي حقي قولي الصراحه ..
استكملت فيروز حديثها مازحه قائله : لا طبعا حضرتك انا مش باكل حق حد ..
تفاجأ كلا من ريم وفيروز بدخول وليد المفاجئ دون استئذان ..
تحدث وليد قائلاً : اهلا يا ريم ..

 

 

ليوجه حديثه لفيروز قائلاً: اهلا بالدكتورة الجديده اللي عملت ضجه في البلده من اول يوم ..
ابتسمت فيروز له قائلة : اهلا بحضرتك ،ممكن اعرف اساعدك ازاى ؟!..
قاطعت ريم حديثهم قائلة : دا ابن عمي مجدي يا فيروز اسمه وليد ..
وجهت فيروز حديثها إليه مره اخري قائلة: اهلا بيك ..
وجهه وليد حديثه لريم قائلاً : مين دي بقي يا ريم ؟!
ابتسمت ريم قائله : انا مش قادره افتح عيني هروح اجيب حاجه سخنه لينا وابقي اعرفكوا علي بعض ..
تركتهم وذهبت للخارج ولكنها علي يقين بأنها ستأتي سريعا ..
جلس وليد مقابل فيروز الذي لاحظ قلقها منه بوضوحِ يرتسم بمُقلتيها ..
ليتحدث قائلاً: سمعت أن الناس كليتها مبسوطه منك يا دكتوره ..
اؤمت فيروز رأسها قائله : دا من ذوق حضرتك ..
استكمل وليد حديثه قائلاً: احكيلي بقي جيتي هنا ازاي يا دكتوره !؟
كانت تتلاعب بتلك الاقلام أمامها ولكن سؤاله أصابها بذلك الارتكاب المفاجئ .. لتقع الأقلام من يديها فجأة ..
اُصبت بالفزع عندما شعرت بيد وليد تُمسك بيديها قائلاً: عنك يا دكتوره انا هلمهم من الأرض ..
ولكن ما جعل فؤادها في حاله فوضي من الخوف هو ذلك الصوت التي خشت دخوله في تلك اللحظه ..
كان رحيم يقف بذلك الغضب الذي يشع من مُقلتيه وتلك النيران التي تقفز من ملامحه..
ليتحدث قائلاً : فيروز ..
اقترب من وليد قائلاً : انت ازاي تتجرأ وتعمل كدا يا وليد ..

 

 

لم يشعر وليد إلا بتلك الضربه الموجه الي وجنتيه في قسوه وتكررت مره ثانيه في قسوة اكبر..
ابتعد وليد عنه ليزيل تلك القطرات من فمه في برود وابتسامه رُسمت علي ثغره قائلاً: ارتحت كدا اياك .. بس افتكر اللي عملته دا زين يا واد عمي عشان هتدفع تمنه غالي جوي..

ليهم بالمغادرة ولكن أوقفته صدمه ريم الواقفه علي أعتاب تلك الغرفه في ذنبِ يتأكلها .. ولكنه لم يهتم بذلك وغادر لتحضير خطوته التاليه الذي ستقضي علي ذلك رحيم ..
بينما في الداخل ..
اقترب رحيم من فيروز في غضبِ قائلاً : اي اللي شوفته دا .. انا قولتلك قبل كدا انك تخلي بالك من تصرفاتك عشان أنتِ دلوقتي بقيتي علي اسمي وبرضو مفيش سمعان للكلام وكانك بتتفنني ازاي تطلعي اوحش ما فيا يا فيروز ..
اقترب اكثر قائلاً في حده : وبعدين شغلك مع الستات اي اللي دخله عندك هنا ها ولا انتِ بتحبي قاعده الرجاله اكتر ..
أوقفته ريم قائله: رحيم اسمعني ..
ولكنه أوقفها صوته قائلاً : متتدخليش يا ريم .. الغلط فيا اني وثقت فيها وخلتها تشتغل بس من دلوقتي مفيش شغل تأني ولا كلام مع حد هتفضلي هنا محبوسه لحد ما الجواز يتم وتاخدي نصيبك واخلص انا ..
ذهب وتركها في تلك الصدمه التي تلقتها تواََ .. كانت دموعها تتساقط تلقائيا علي وجنتيها .. لم تقوي علي الحديث أمامه ولم يتركها تدافع عن نفسها ..
أسرعت خطواتها للخارج في حزنِ بالغ لتتجول فى تلك الحديقه التى أصبحت مؤخرا صديقتها السريه فمنذ مجيئها إلى ذلك المكان وهى لا تستطيع الخروج ابدا ، كانت تتجول بشرودها الغير معتاد ودموعها التي تتسابق علي وجنتيها تتذكر حديثه معاها و كيف تحولت من مصدر بهجه لكل ذلك الحزن ..!!
قاطع ذلك الشرود صوت الشخص الذي يشدو بالخارج .. فهو يمر كل ليلة فى ذلك الوقت ليشدو ما تألفه مشاعره لاتعلم ماهيه ذلك الرجل ولكنها تعلم بإنه عاشق قد أفقدته ضروب العشق عقله وايضا أصبح انيسها الوحيد فى الليالي الذى مضت ..
تبسمت عندما قاطع شرودها مره اخري قائلاً بصوتِ قد اهلكه العشق :
وحياتك يا خولي عندي طلب وسؤال
تعييني فى جناينك ازرع ويروق الحال
وبستانك يكون الزاد وما يهمنيش المال
ولا السكن والهدمه مادام فى راحة البال
سقوني السم والعلقم
وحرموني النظر من ناس يريدوا لقايه
خلاص راح العمر وايام قليله باقيه
وبشكيك لله ياللي انت السبب فى شقايه
مليحة العينين عذبا فوها
يا مجروحين فى الهوي والحب لكم غيه
فى بحر الغرام والموج غطــه الميه
رميت الشباك طلعت لي احلي صبيه
وقال لي يا جاني اتاري انا كنت ضحيه

 

 

 

ليتوقف عن انشاده تركاََ إياها فى عالمها الآخر الذى يسكنه الشجن .. كانت أحلامها تحلق عالياً لتصحو على جحيم الواقع ..

ابتسمت فى بدايه الأمر قبل أن تهبط دموعها مره ثانيه تمرداََ على صمودها الذي طال لدقائق ..
بينما على الجانب الآخر يقف فى النافذه التي تطل عليها .. يراقبها بعيونه التى تشبه الصقر .. يري كل حركه تصدر منها بهدوء وكأنه يدرس حركتها ، يعلم بأن ما تمر به ليس بسهل ولكنه لن يغفر لها بسهولة فرؤيه وليد وهو يمسك يديها تجعل الدماء تفور بعقله قبل فؤاده ..

ليظهر علي وجهه شبح ابتسامه قائلاً فى لهجه تشبه الفحيح : ولسه هوريكي يا فيروز الصبر عليا يا بت البندر ..!

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية أصفاد الصعيد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى