روايات

رواية فتاة العمليات الخاصة الفصل السادس عشر 16 بقلم ندى ممدوح

رواية فتاة العمليات الخاصة الفصل السادس عشر 16 بقلم ندى ممدوح

رواية فتاة العمليات الخاصة الجزء السادس عشر

رواية فتاة العمليات الخاصة البارت السادس عشر

فتاة العمليات الخاصة
فتاة العمليات الخاصة

رواية فتاة العمليات الخاصة الحلقة السادسة عشر

“اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة”
كان أيهاب ينطلق مسرعاً يحاول بشتي الطرق أن يتجنب أطلاق النيران ، شعر أن هذه النهايه فردد بخوف :- مكنتش عارف أني هموت الموته دي منك لله يا بابا فينك يا يوسف …
أدمعت عيناه خشية أن لا يرأه فهو له ك والد وأكثر ردد بصمت :- أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ….
لمار جاءت مسرعه بالدرجه الناريه ورأت سيارته وخلفه الكثير من السيارات أسرعت بأقصي سرعه وأرتفعت من فوقهم حتي خطت بمحاذات أيهاب قرأءة حركة شفايفه وهو يقول التشهد فصاحت به بصوت عالي :- أيهاب مش هتموت دلوقتي لسه ؟
هل أستمع لصوتها حقاً أم أنه يتخيل ؟ رفع عينه فوجدها لجواره فابتسم باطمئنان كأنها أعادته للحياه …. أبطئت لمار حركة الدرجه ليمرؤ هو و صدت هي الطريق أمام السيارات هبطت بخطوات ثابته وعينان تطلق الشرار ربعت يدها أمام صدره بملل وأشارة لهم أن يهبطوا …
جاء مسرعاً زيد ليقف جوارها وغمز لها …
أقتربا منها الرجال بغيظ فمن هي لتصد طريقهم وعلي غفله منها تسلل أحدهما ليلحق بأيهاب …
صاح احدي الرجال بها :- أبعدي عن طريقنا في الحال
ردت ببرود :- وأن مبعدتش هتعمل أيه ؟
قال بغضب :- أخر تحديز أبتعدي من أمامنا لدينا شغل !!
اقتربت منه لتقف أمامه ببرود تام أما زيد كان يقف بتسليه ويشاهد …
قال وهو يشير إليها :- أخر كلام لن تبعدي ؟
رفعت يدها لتغرز أصابعها في عنقه بحده وقالت بصوت جهوري مخيف :- مش هبعد ومستحيل أبعد و وريني هتلحق ايهاب ازاي …
كان يختنق بيدها وهو يحاول ان يبعدها ولكن قوتها تفوقه فلم يستطع … اقتربا بعد الرجال … فرفعت أحدي قدميها لتهوي بهم أرضاً … اقترب زيد ليصدد لهم اللكمات …
قالت وهي ما زالت تخنقه :- هاااا تبع مين بعتك ليه وعايز منه ايه اخلص ؟
قال بصوت مهزوز :- جون جون هو من بعتني له ؟
أبعدت يدها لمار ليهوي هو أرضاً يتألم ويلتقط أنفاسه …. لكمته بقدمها وقالت بغضب :- قول لسيد كلب بتاعك أن نهايته قربت …
استمعت لصوت موبايل ذلك الرجل … فأنحنت لتجذبه أبتسمت بخبث عندما وجدت اسم “جون” رفعته وأطلقة ضحكة تريقه وقالت بسخريه :-
يا حرام لو تشوف منظر رجالتك عامله ازاي متقلقش ان شاء الله قريب هتكون مرمي زيهم …
قالت بصوت جهوري :- عايز أيه من أيهاب ؟
رد بغيظ وغضب لا مثيل له :- لمار لمار لمار أنا بكره هذا الأسم كثيراً وأكره صحبته اكثر ماذا تريدين مني عرضة عليكي مصاري كتير محدش يحلم بيها ولكن رفضتي لماذا لا تتركيني وشأني ستخسري كتير بسبب وفاءك هذا ؟
قطعته بضحكة تريقه :- مش لمار عز الدين اللي تخسر !
قال بغضب :- فكرتيني بشخص كان دئم قول هذه الكلمه ولكنه أين الآن ؟ هو وعائلته أرسلته في رحلة إلا عوده وسأرسلك لهم قريباً جداً ؟
– أنا موجوده وأنت موجود والزمن هيببن مين هيبعت التاني في رحلة إلا عودة وااااه حق أبويا هرجعه متقلقش وقريب ؟
أغلق الهاتف بغضب جامح لا مثيل له …
زيد أقترب من لمار و وضع يدها على كتفها
لمار أستدارت له :- أنت عرفت ازاي ؟
أشار لها وهو يقول باستغراب :- في رساله جتلي ؟
لمار بتفكير :- هو مين ؟ يقص ايه ب أياد زي أيهاب أيهاب أيهاب … نظرة حولها فقالت بتذكر :- أنا نسيت أيهاب …
تنقلت أنظارهم لبعض وركضا للسياره …
وجدت سيارته مدمره في حادث وأمامه سياره وبها رجل من رجال جون … هبطا راكضه للعربيه وفتحت الباب … كان أيهاب به جرح برأسه … هزته قليلاً وهي تنادي باسمه بخوف فنظر لها بألم وابتسم :- أنتي جيتي كنت مستنيكي ؟
لمار مسكت يده وهي لا تفهم أي كلمه … وضعت يده علي كتفها واخرجوه من السياره ..
أحتضنها أيهاب بحب :- صح هو قال أنك مش هتخلي اي حاجة تحصلي خليني معاكي ؟
أندهشت لمار من فعلته ورمقة زيد بعدم فهم فضيق حاجبيه بعدم فهم … رفعت يدها لتعانقه بمشاعر متلخبطه ولكنها ترددت في بدأية الأمر سرعان ما ضمته بحب ….
نظر لها زيد :- بينزف خلينا نخده على البيت ؟
أؤمأت برأسها وجدته مغشي عليه …
وصلت لمار هي وزيد برفقة أيهاب وهي تسانده … كادت بالولوج للعماره … وجدتهم جميعهم منتظرين بقلق …
اقتربت هاله ركضاا بقلق :- لمار أيهاب ماله حصل أيه ؟
لمار :- مش دلوقتي خلينا ندوي جرحه ؟
كان أدهم يرمق زيد بغيره ونار مشتعله …
أسند زيد رأس ايهاب على الوساده … وجاءت هاله بالاسعافات … أنتهت لمار وجلست بتعب ..
زيد أشار لها :- هيبقي كويس ؟
أحمد بعدم فهم :- ايه اللي حصل ؟ فهمونا ؟
لمار باختصار :- مفيش حدثه بسيطه ؟
أما أدهم بعث بعدة رسائل وهو هو يلتقت بعد الصور ﻷيهاب دون ملاحظة أحد …..
جلست حبيبه بدموع لا حصي لها وهي تتذكر كلماته … مسكت يدها بألم من قبضته وهوي الدمع علي وجنتيها بوجع وكلماته تتردد بصوت عالي …
جذبها بعنف من يدها وضعط بقوه وعصبيه وقال :- صوتك ميعلش عليا ومتنسيش دا بيتي أدخل الاوضه اللي تعجبني ؟
فاقت من شرودها على طرق الباب و ولوج الخادمه وهي تقول :- سيد مايكل طالب حضرتك تحت ؟
هبت واقفه بغضب وقالت :- روحي قوليله اني مش نازله ؟
أقتربت منها تلك السيدة وقالت بحنان :- اسمعي الكلام يا بنتي ونزلي وأياكي تعصي اؤامره علشان متشوفيش غضبه انتي مش قده ؟
انفجرت حبيبه باكيه وهي تجلس :- انا مش طايقه هشوفه ازاي دا مبيفهمش ومعندوش فهم مش عارفة هو مين وعايز مني ايه يارب ليه بيحصل معايا كدا بس ليه ؟
ربتت تلك السيده على كتفها بحنان :- تأكدي يا بنتي أنه مستحيل يأزيكي مايكل قلبه ابيض برغم أنه بيبان قاسي ودلوقتي أنزلي واعملي كل اللي يقولك عليه ؟
أشارة لها حبيبه بامتنان … وغادرت السيده ..
مسكت حبيبه مكان قبضته وتأوهت بألم وقالت :- الصبر يا حبيبه لحد ما تشوفي مين ده وعايز ايه ؟
هبت واقفه وهي تزيح دمعاتها وتجففها … وخطتت للأسفل بخوف وتردد … أشارة لها الخادمه علي احدي الغرف فولجدت للداخل …
كان يجلس يتناول الطعام رفع يده لينظر بساعته وقال دون النظر لها :- متاخره خمس دقايق …
رفع عينه بها … كانت تقف ك البلهاء ولا تدري عن ماذا بقصد بتأخيرها ..
أشار لها :- متتكررش تاني ؟ هنا الاكل بمواعيد وإلا نامي من غير أكل …
أشار بيده لها أن تجلس … فتقدمت بخطوات بطيئه وجلست بتردد لجواره بصمت …
قال بحده :- كلي ؟
هزت رأسها نافيه وهي تقول بصوت مهزوز :- لا مش جعانه ؟
اشار لها :- أحسن وفرتي ؟
جفف يده وألقي بذلك المنديل رمقها بحده وقال :- هتطلعي على النوم على طول ؟
جاءت أن تقف فأشار لها :- أنا قولتلك قومي ؟
جلست مره اخرى وهي تقول :-
ما أنت قولت اطلعي ؟
اشار بيده ان تسكت وأكمل قائلاً بحده :- على الساعه 8 صباحاً تكوني هنا على الفطور الغداء براحتك العشاء زي دلوقتي … خروج بره باب الفيلا ممنوع مكتبي ممنوع جناحي الخاص ممنوع …
نظر لها بعيون ثاقبه :- فهمتي ؟
أشارة له وقالت بخوف :- يعني هتحبس في أوضتي ؟
أكتفي بأشارة بسيطه مؤكداً فقالت بغضب :- لا بقا أنا مش هتحبس هنا ؟
رفع عينه القاتله بها فهبت واقفه بخوف : أنا بقول أطلع أنام ؟
وركضت من أمامه مسرعاً …
كان يحاول بشتي الطرق ات يكبت ضحكته وعند ذهبها أنفجر ضحكاً ….
قام وهو ممسك بقهوته الخاصة و ولج إلى مكتبه …
صعدت حبيبه غرفتها وقفت بشرفه بغيظ وهي تقلده بتريقه :- الاكل بمعاد الخروج ممنوع جناحي الخاص ممنوع مكتبي ممنوع ناقص بس يقولي دخول الحمام ممنوع ….
أمسكت بطنها بجوع وقالت بتزمر :- يعني لازم اقوله مش عايزه وأنا هموت واكل لو استنيت شويه كمات هموت ومحدش هيحس بيا طب اعمل ايه
كانت تأخذ الشرفه ذهابا وأيابا بجوع وهي تقول بألم :- جعانه اعمل ايه يعني يا فالحه ضروري تقوليله لا … وهو مصدق مهتمش حتي ياااربي …
كشرت بزعل وجلست بحزن وجوع قاتل هبت واقفه وفتحت الباب فتحه بسيطه أخرجت رأسها ونظرة شمال ويمين … وقالت بفرحه :- أكيد نام دلوقتي ؟
تسللت على اصابع قدميها بخفه للأسفل ولجت المطبخ بترقب وحذر أضأة النور وقالت بتزمر :- أيه كل ده مطبخ مش مهم انا جعانه ..
أنتلقت لتبحث عن شئ تأكله فتحت الثلاجه وصاحت وهي تجذب كل ما تجده :- اووو كل انواع الجبن هنا ولنشون كمان وايه ده مربي …
جذبت كل ما وجدته أمامها وجلست علي الطاوله الموضوعه وهي تعمل سندوتشات وتضع به كل شئ وتلتهم بتلذذ ….
أنهت كل ما كان أمامها فأرجعت رأسها للخلف وهي تقول :- يااااه الحمد لله كنت هموت من الجوع بس لازم اشرب حاجه … هبت واقفه وهي تجذب الطبق جاءت أن تلتفت فوجدته وااقف مستنداً بجسده علي الحائط ومربع يديه امام صدره قالت بارتباك وخجل :- هو أنا كنت ؟
كبت ضحكته بصعوبه وقال :- طالما جعانه اوي كدا مكلتيش ليه ؟
قالت بتلعثم :- اصل اصل ..
خطي ليقترب منها ببطئ … فأنزلق من يدها الطبق فقالت بارتباك :- أنا أسفه انا ..
هبطتت وأعينها مسلطه عليه … جاءت ان تمسك قطعة زجاج وهي تنظر لعينه فأنجرح أصبعها فتأوهت بألم
أقترب منها بقلق وجذبها لتجلس وهو يقول :- مش تنتبهي يا مفجوعه مش فالحه في حاجه خالص خليكي قعده هنا لحد ما أجي ؟
ذهب مسرعاً وعاد بيده عدة الإسعافات الأولية … وضعها جانباً وأمسك صابع يدها وهو يعقمه لها فتأوهت بألم فجز هو بألم وقال بخوف :- وجعك معلش استحملي هيخف دلوقتي ؟
صفنت به فمن ذلك هي حقاً لا تعرفه كيف كان من كم دقيقه شاباً عصبي غاضب عابس لا يوجد له قلب فمن ذلك الشاب الخائف عليها الحنون تأملت ملامح وجهه الجذابها ؟
– تاني مره أنتبهي لنفسك فاهمه … وجد انها لا تجيبه فترك ما بيده ورفع عينه وتقابلة أعينهم …
كانت عيناها الساحرتان تعاتبه كيف ألمها منذ قليل وها هو الآن يتالم لالمها كانت تظن أنها بحلم …
أستعاد رشده فهب وهو يعطي لها ظهره :- بعد كدا خلي بالك من نفسك ؟
وذهب ليولج مكتبه ؟
كانت تتطلع به حتي غاب عن نظرها فابتسمت بحب واستقامت لتصعد غرفتها … جلست على التخت لكي تخلد للنوم ولكن ملامحه لا تفارق بالها فسلب منها نومها وفكرها ….
بعد مغادرة الشباب … ولجت لمار الغرفه لتطمئن على أيهاب وجدته نائم … اقتربت لتجلس جواره ومسدت على خصلاته بحنان وطبعت قبله على جبينه … أغلقت الضؤ وأستدارت لتغادر ولكنها أستدارت لتنظر له بحب وأغلقت الباب وذهبت لغرفتها … وتلك الرساله لا تغادر مخيلتها … أعطت الرقم لبسنت لتستعلم عنه فهل ستوصل لشئ ؟
جلست لمار بتفكير على التخت جذبت الوساده لتحتضنها وفكرها حائر في ذلك الغريب “أيهاب”
اتعدلت ورد وأزاحت الغطاء اقتربت من لمار لتعانقها من الخلف وقبلتها من جبينها :- لمار أنا بحبك .
ابتسمت لمار لها بحب والقت الوساده … جذبت “ورد” لتجلس على قدمها وقالت بحب :- وأنا بحبك أكتررررر
احتضنتها ورد بحب ..
– يا سلااام وانا فين من الحب ده .
نظرة لمار ل عمرو واشارة له فاقترب ليحضنها ..
لمار لورد :- حبيبتي متاكده انك مش عايزه تعيشي مع أمك دي أمك مش هتتوحشيها هتحنيلها ايه ؟
هزت ورد رأسها بيأس :- لا مش عايزه اعيش معها هي اصلاا مش بتهتم بيا كأني مش بنتها جدي كان هو ماما وبابا ..
نظرت لها لمار بحزن ..
ورد وضعت رأسها على كتف لمار :- بس أنتي هي ماما وكل حاجة ؟
عمرو بغيره :- هي مش أمك على فكره .
قاالت ورد بغيظ :- أنت مالك يا بارد هي أمي ؟
بس اسكتوا ؟
صرخت بها لمار فصمتوا هما الاثنين بزعل … جذبتهم لتداعبهم فظلوا يضحكوا حتي غفاهم النوم …
*******
أشرقت الشمس معلنه عن يوم جديد ونهار جديد…
فتحت لمار عينها بتأفف وغيظ من خناق الأطفال ..
ورد واقفه على طرف السرير :- أطلع من هنا وملكش دعوه بيا تاني ؟
عمرو بعند :- قولتلك مليون مره انتي امشي من هنا محدش عايزك يا بارررده !
صاحت لمار بهم :- بره ..
انعدلت بنصف جلسه وأشارة لهم للخروج …
فخرجوا وهم يتقاتلوا …
دوي نغمة هاتفها تمتمت بغيظ :- اي العيال دي أستغفر الله العظيم … جذبت هاتفها دون أن تري من المتصل :- الووو مين خير ؟
أنفجر أدهم ضحكاً وقال :- حبيبتي مالك على الصبح أتجنيتي ؟
أتسعت عينها بصدمه وابعدت الهاتف ونظرة به وقالت بتردد وابتسامه :- أدهم
فرد بهيام من سحر صوتها المترنم :- عيون أدهم ؟
أجابة بحده :- قدامك نص ساعه وتكون قدامي في التدريب عندنا عمليه مهمه مش نقصين كلام فاضي !!
ضيق حاجبيه بضيق :- شوف أنا اقول ايه وهي ايه طب مفيش بحبك يا أدهم تعال يا أدهم نخرج تعال نتجوز طيب اي حاجه ؟
كتمت ضحكتها بصعوبه وقالت :- قدامك نص ساعه لو تاخرت متتخيلش ممكن أعمل ايه ؟
أدهم بغيظ :- يا أدي النيله اقفلي أقفلي يا أخرة صبري ؟ بس استني مهمة ايه صح ولا بتهزري ؟
أسندت لمار رأسها للخلف بتفكير وقالت بوجع :- أهم مهمه هخوضها في حياتي بداية الخيط ؟
أدهم بعدم فهم :- مش فاهم قصدك أيه ؟
لمار أنعدلت بانتباه :- مفيش يلا سلام نتقابل في التدريب ؟
أدهم أبتسم :- ماشي يا قلبي خلي بالك من نفسك ؟ ولا أقولك استني انا هعدي عليكي ؟
ردت بمكر :- ليه ؟
قال بنفاذ صبر :- واحد متوحش حبيبته وعايز يشوفها هيكون ليه أقفلي عشان هتجنيني هو انا لسه هتجن ما انا اتجنيت بحبككك ؟
أغلقت لمار وأنفجرت ضاحكه بحب وصفنت به وتخيلت كيف ستكون حياتها معه وظلت تبني أحلام …
بالخارج هاله أعدة الفطور للأطفال فخرج في تلك الأثناء أيهاب … هرولت له هاله بحب فهي طول الليل تتسلل لغرفته لتطمئن عليه خلسه كل دقيقه قالت بقلق :- أنت كويس ؟
مسك رأسه بالم وقال :- اه الحمد لله احسن بس انا نمت هنا ؟
أمسكته هاله من يده وساعدته على الجلوس وهي تقول :- اه تعال اقعد هنا ؟ ثواني وجايه ..
اكتفي بأشارة بسيطه لها فعادت ومعها كوب عصير قدمته له :- أتفضل اشرب العصير ده ؟
أبتسم لها بحب وجذبه منها وهو يقول :- متعودنيش على كدا ؟
ابتسمت له بخجل وقالت :- اشرب هروح احضرلك الفطار ؟
اجاب بضحكه :- كمان طب يلا بقا بسرعه .
خرجت لمار من غرفتها وهي تقول له :- صباح الخير احسن دلوقتي ؟
أيهاب ابتسم لها بحب :- اه الحمد لله ؟
اقتربت لمار بصمت وجذبت المقعد لتجلس جواره وأشارة له :- أشرب ؟
جذب العصير ليرتشف منه القليل و وضعه جانباً ؟
نظرة له لمار لعينه
أما هو كان يرمقها باستغراب .. فقالت لمار :- مين جون وتعرفه من فين وليه عايز يقتلك ؟
أبتلع ريقه بخوف ونظر لها بقلق شديد وقال بصوت مهزوز :- مش عارف انا مين ده بس ليه يعني بتسالي ليه ؟
علمت لمار أنه يكذب فتمعنت النظر له :- ومين اللي بعتلي الرساله أنت شخصياً مين ؟ ايه العلاقه اللي تربطني بيك ؟
كان يفرق يديه بتوتر شديد وجالس بخوف ..
جاءت هاله وهي تضع له الاكل علي الطاوله :- والاكل اهووة كله كله ماشي ؟
أشار لها بابتسامة
وقفت لمار وهي تربط على كتفه :- أنا همشي بس رجعلك ؟
غمزت له غادرت
واقفاً بملل مستنداً بجسده على السياره كل ثانيه يرفع يده لينظر بساعته …
أدهم بملل :- تأخرت ليه بس ؟
جذب هاتفه من جيبه … رن عليها فأغلقت … أستدار ورأها تهبط الدرج مسرعه … صفن بها بتأمل وهو يرمقها بحب …
أقبلت لمار مسرعه لتقف أمامه :- أدهم جيت معلش تأخرت شويه ؟
وجدته ينظر لها بتأمل فقط فصاحت به :- يا أدهم فوق البيت بيولع ؟
أنتفض مكانها وهو يقول :- ايه فين الحريق ..
تعال صوت ضحكانها الساحره ، فقال بغبظ :- بذمتك دي حاجة فيها هزار وقعتي قلبي ؟
دفعته بعيداً لتفتح باب السياره وتصعد وهي تقول :- ما أنت اللي سرحان أعملك ايه أسرح براحتك !!
صعد لجوارها وأنطلق مسرعاً وصلا لساحة التدريب وأبتدت لمار في تدريبهم بمهاره أستعداد للذهب لسيناء ……
@@@
هبطت حبيبه للأسفل فلم تجده … رأته يخرج من باب المكتب فصار عندها فضول أن تعرف ما داخل ذلك المكتب الذي يقضي جل يومه به …
كاد أن يمر من أمامها فأوقفته قائله بابتسامه رقيقه :- صباح الخير .
نظر لها مطولاً فأعدل من نظراته وتركها ليغادر دون كلمه … ركضت خلفه لتحلق به وهي تقول :- طب رد حتي الصباح دا ياختي ده أنت غريب متكبر ومغرور كمان …
كاد بفتح باب السياره ليصعد … فأمسكت هي بالباب لتمنعه وهي تلهث وتقول بصوت متعب :- أستني استني قطعة الخلف يخرب بيتك مش عيب عليك تخلي مراتك تجري وراك كدا ؟
صفق باب السياره بعنف وربع يده أمام صدره :- خير عايزه ايه على الصبح ولسانك ده عايز قصه ؟
ردت بتزمر :- بعد الشر عليه أن شاء الله لسانك أنت … أنت رايح فين ؟
مايكل بتأفف :- وأنتي مين عشان أجوبك ؟
ردت بغيظ :- مراتك يعني هيكون مين ؟
وضع يده على كتفها :- بس يا ماما يلا من قدامي ؟
جاء ان يمد يده ليفتح الباب … فوقفت هي أمامه علي الباب : مش هتعدي غير لما تقولي ؟
شعر بانشراح قلبه وانبساط نفسه من حديثها معه :- رايح المستشفي عندي عمليات انهارده جوبتك كدا يلا بقا ؟
أبتسمت برقه وقالت بدلال :- طب حلو خدني معاك بقا عشان أشيل عنك شوية ؟
هز رأسه نافياً وأشار لها :- أدخلي وأطلعي أوضتك مش هتخرجي ؟
أجابته بحزن وتغير ملامحها :- معلش خدني معاك أنا زهقت من البيت ده حاسه اني في سجن !!
دفعها لتتنحي جانباً برفق وهو يقول :- هو كذلك انتي في سجني مش هتخرجي !
صعد سيارته نظر لها بحزن فلقد شعر بألم عندما لاحظ خزنها ، وأشعل سيارته ليغادر ، أطاح بعينه بعيداً عنها وغادر ..
كانت ترمقه حتي غاب عن نظرها وضعت يدها حول خصرها وتمتمت بعصبيه :- هو كذلك أنتي في سجني 《ركلة الأرض بقدمها》 غبي مغرور عاااا اه يا رجلي … صمتت قليلاً وتابعت قائله :-
مره حنين ومره مغرور ومره مش عارفة هو أيه ؟
ولجت للمنزل بتزمر وهي تقول :- طب أعمل ايه أنا في المنزل الطويل العريض ده لوحدي دا أنا لحد الآن وصمتت بتفكر وتأمل وعينها تجولت بأرجاء المكان وقالت :- لما اكتشف المنزل الكبير ده !!
ركضت لتتنقل بأرجاء ذلك المنزل بسعاده وهي تتفحص كل ركن به جيداً وأعترفت بنفسها أنها أحبته … وقفت أمام جناحه الخاص بتردد أتدخل أم لا ؟
نظرة بالأمر وتأملت جيداً سارت كم خطوه …
– مرت أخويا الغاليه صح ؟
وقفت محلها عند استماع هذا الصوت الرجولي أستغربت كثيراً أستدارت فرأت أمامها شاباً جسده يشبه مايكل كثيراً … أقبل إليها فيكتور وهو يقول :- أيه مالك اتخضتي كدا شفتي عفريت ؟
مد يده ليصافحها … فتراجعت للخلف وهي تقول :- مش بسلم على رجالها أنت مين أصلاً ؟
أشار لها بمزاح :- نسيبك أخو زوجك المصون فيكتور ؟
تمتمت بذاتها :- مش كان يقول أن في اخوه هنا قال فيكتور قال هو ده اسم ؟
– بتقولي حاجة ؟
أنتبهت له فهزت رأسها بالنفي :- لا مش بقول ؟
نظر لغرفة مايكل واشار لها بعينه :- هو مايكل لسه موجود ؟
أكتفت بأشارة بسيطه :- لا راح المستشفي .
رفع حاجبيه :- لو بتفكري تدخلي 《 أشار لها للغرفه بعينه 》 يستحسن متدخليش ولا تفكري حتي أنك تعدي من قدامها ..
لوت فمها له بغيظ وسارت من أمامه لتهبط للأسفل …..
مايكل جالس على مكتبه مستنداً بذراعيه على المكتب الداكن ويعمل على حاسوبه الخاص باتقان ، جاءت في باله حبيبه تخيلها وهي تأكل وحركتتها فابتسم بحب ..رفع احدي يديه ليضعها أسفل ذقنه وهو مبتسم ويتأمل ملامحها بحب …
أنتبه لذاته فانفض رأسه من تلك الأفكار وقال :- في أيه مالي بفكر ليه فبها فوق كدا لشغلك ؟
جذب كوب القهوه أرتشف منه و وضعه جانباً ألتقت حاسوبه وهم بأكمل شغله بحماس ….
@@@
الطائرات خلف بعدها أنفتح بابها وهبطا الكثير من الرجال بالمظلات …. هبطا ليسير بتسلل خلف بعدهم تتقدمهم لمار … أعطت أشاره لكل واحد بأتخاذ مكانه وكل فريق أخذ موقعه أختبئت لمار خلف أحدي الابنيه بخفه ، رأت اللواء أمجد يهبط من تلك السياره ويحاوطوه رجال مسلحه ، ولج لتلك البنايه تحت أنظارها … كانت تعلم لمار كل ركن بها فهي قد جاءت وتفحصت وحدها ذلك المكان لكي تعلم خطواتها وإلا تخسر الكثير من رجالها ….
ولج اللواء أمجد للداخل وهو يقدم رجل ويأخر الاخري وقف أمام رجال كان يجلس بوقار والجميع تحت خدمته نظر له وتهلل وجهه فرحان :- ها جبت اللي طلبناه منك ؟
اللواء أمجد اقترب منه ببعض الأوراق :- دي كل المعلومات اللي خاصه بالداخليه وكل ما يخصهم ؟
ابتسم وهو يستقيم واقفاً ودار حوله وربط على كتفه :- ممتاز مستر جون مبسوط منك باقي بس ان كل الصفقات هتعديها لينا بسهوله وهتكون تحت عنيك ومسئوليتك أنت ؟
اللواء أمجد أومأ براسه موافقاً :- وهقابل أمتي جون ده ؟
وقف أمام عينه :- قريب قريب جداً بس لمار ؟
أمجد بلهفه :- مالها لمار ؟
رفع يده وهو يشير بأصبعه إلى رقبته :- رقبتها عايزنها ؟
دوي صوت أطلاق النيران فقال بزعر :- عملتها وجبتهم معاك هتدفع التمن غالي ؟
اللواء أمجد أجاب بدفاع :- أنا مقولتش لحد ولا عارف ايه اللي بيحصل ؟
جذبه وهو يخرج سلاحه بحده و وضع المسدس برأسه وأشار له :- قدامي قدامي أمشي …
جذبه و ولج به لداخل النفق أما رجاله فكانت تتذايد …
بالخارج كان تبادر أطلاق النيران ك المطر بين الطرفين وقع الكثير من الرجال ضحايا من القوه التي جاءت بها لمار … أخذاء برمي القنابل ولمار تلتقتها بمهار وتقذفها لتعيدها مره أخري لهم …
أقترب منها أدهم عندما لاحظ احدي الرجال يواجها لها المسدس فاطلق عليه مسرعاً … فجاء اخر ليطلق عليه فدفشته لمار بعيداً لتستقر بمسدسها هي لم تأن ولم تخضع بلي رفعت مسدسه بمهاره لتهوي بهم … أنعدل أدهم ولم يلاحظ أصابتها …
أعطت لهم أشاره لمار ﻷحمد وبسنت وفهد بأن يأخذوا أمكنهم ويظلوا مكانهم ولجت هي للداخل وهي تطلق المرصاص علي كل من يقابلها …. جذبت أحدي القنابل وقذفتها لداخل البنايه وسط عدد كثير من الرجال … وأنحنت وهي ممسكه برأسها … وقفت و ولجت داخل النفق لتلحق باللواء أمجد …
سارت داخل النفق بحذر شديد ، شعرت باحد من الجهه المقابله لها فأختبئت خلف الحائط وهي مجهزه لاطلاق النار سارت بخفه على اصابع قدمها وصلت لنهاية الجدار ، فوقفت مقابل له وهي تطلق عليه الرصاص قبل أن يطلق هو في أثناء ذلك رفعته لتهوي بمن لحق به …. ابتسمت بمكر وهم ملقون أرضاً وسارت هي داخل النفق … فجاء خرج أمامها ذلك الرجل وهو ممسك باللواء أمجد وموجه السلاح نحوه … أشار لها بغضب :- هو أنتي ارمي السلاح وإلا هفجر فرأسه المسدس ؟
رفعت يديه لفوق وقالت :- لااا خوفت بجد ؟
انزلت يديها وابتسمت بمكر وتابعت بتريقه :- هو أنت مفكر أن هو مهم عندي عايز تقتله أقتله عادي 《وقالت بحده وحزم》الخاين ملهوش مكان بينا .
أنصدم اللواء أمجد من حديثها ..
أما الرجل أبتلع ريقه بخوف :- معايا قنابل هفجرها وهنموت سوي لو مرمتيش سلاحك ومشبتي ؟
أنفجرت لمار ضاحكه بسخربه :- لا يا رجال هخاف من الموت مثلاً أنت شكلك متعرفش مين لمار فجرها يلا فجر والله فجر عادي خلينا نخلص يلا عشان تروح على نار جهنم وبكدا تموت محروق وتدخل النار يلا بس مفيش وقت اخلص ؟
قالتها وهي تقترب منه … وهو يتراجع بخوف وهو ممسك باللواء أمجد
تابعت لمار قائله :- ليه مفجرتش القنبله وحتي لو انا موت وانت عبشت في كتير بره انا مش جايه لوحدي ويابختك بقا هيتوصوا بيك أكتر مني اصل تلميذي بقا ..
ضغط على الزناد بيدين مرتعشه :- هموته ارمي سلاحك ؟
كانت تقترب منه بضحكه :- عادي موته يا حبيبي رفعت مسدسها وأطلقت عليه بمهاره فجاءت برأسه و وقع صريعا …
اقتربت من اللواء أمجد وجذبته من عنقه :- تعالي أمشي قدامي ؟
خرجت به وجدت فريقها قد خلص عليهم جميعاً ابتسمت لهم بفخر …..
@@@@
عاد مايكل من عمله ولج للداخل بثبات بطاغته المميزه وجد فيكتور يجلس بتوتر :- خير مالك في أيه … القي جاكته على الاريكه وجلس جواره ؟
فيكتور بتوتر :- جون ؟
مايكل نظر له باهتمام :- ماله أخلص؟
فيكتور بتوتر :- قصدي اللواء أمجد انهارده هيسلم جون كل المعلومات ؟
زفر براحه واسند رأسه للخلف باسترخاء :- لمار مش هتسمح لده يحصل !
هب واقفاً أشار له علي المكتب :- مفبش جديد ؟
هز فيكتور رأسه بيأس .
فزفر مايكل بحزن :- هدخل أطمن عليها …
سار خطوتين وأستدار :- حبيبه فين ؟
فيكتور أشار له للمطبخ :- كنت بالمطبخ ؟
مايكل بتريقه :- متقولش ان هي اللي ؟
ضحك فيكتور :- اه هي اللي عملت الأكل !
غير تجاه طريقه وهو بشير إليه :- لا يبقي أشوفها هي الاول ؟
ولج للمطبخ وجدها تسير به بخفه دون أن تنتبه له وهي تعد الطعام وتتنقل هنا وهناك ..
أشار للخدم بالخروج … فانصاعوا فوراً له وخرجوا … ابتسم وهو يتأملها بعشق وربع يده أمام صدره واسند على الحائط ؟
أستدارت حبيبه للثلاجه وهي تجذب منها بعد الأشياء كادت أن تغلقها فأنتبهت له واقف يتأملها … نظرة له بغيظ و تركت ما بيدها وقفت أمام عينه وهي واضعه يدها بخصرها :- قولتلك خدني معاك بس ازاي مشيت حتي من غير ما ترد عايز تاخد دروس في الذوق وكمان مقولتش ليه أن ليك أخ وعايش هنا معانا ازاي متقوليش فهمني ؟
قطع حديثها عندما وضع يدها على فمها ليمنعها من الكلام :- هش هش أيه بغبغان بيتكلم يا ماما مش كدا اهدئ عليا شويه ؟
نظر لعينها فاقترب منها دون وعي دفعته بعيداً وهي تقول :- الاكل هيتخرق عجبك كدا والله اخليك تطبخ أنت ؟
أبتسم بعشق لتلك الثرثاره التي ولجت قلبه دون أستأذان ..
أقترب منها :- بتعملي ايه ؟
رفعت السكينه أمام وجهه فابتعد مسرعاً :- يعني انت شايف بعمل ايه اعمي لازم تكشف علي عينك وكمان سمعك وكمان دكتور نفسني مينفعش كدا ؟
جذب منها السكينه :- انتي خطر على السكينه والله ؟
جذبتها منه :- قصدك ايه يعني ؟
قصدي :- خايف على السكينه منك ؟
نظرة له بغيظ :- دمك خفيف ؟
وضع يده بجيبه :- أنتي عملتي الاكل ليه مافي ناس هنا دي شغلتهم ؟
تركت ما بيدها ونظرة له :- متقولش ات المطبخ كمان ممنوع ؟
أشار لها :- لا بس خايف على نفسي منك على العموم هبلغ الاسعاف قبل ما اكل انا وفيكتور ؟
جذبت شئ من الطبق وهو يتكلم و وضعتها ببقه :- بتقول عليا أنا بتكلم كتير ؟”
تفأجأ من فعلتها فمسك يدها وشعر أن كهرباء قد لمست جسده فتأملها بحب ؟
جذبت يدها بخجل ونظرة للجهه الاخري دقات قلبها المتسارعه تكاد تسمعها وأنفاسها حاولة السيطره على ذاتها … شعرت بأنفاسه على وجهها فهمس بأذنها :- لا بس هغير رأيي أكلك حلو …
وغادر مسرعاً
ابتسمت هي بخجل وتابعت عملها …
ولج مايكل لمكتبه أمسك ذلك الكتاب فافتح ذلك الحائط موازيا ولج للداخل نظر بحزن وجع وكسره لذلك التخت الذي تتوسطه تلك السيده المحيطه بعدد لا بأس به من الاجهزها حولها … خطي ليجلس جوارها وأمسك يدها بدموع مترقرقه وقال بحزن :- أمي وووو
عاااااااا صدمه كبيره

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية فتاة العمليات الخاصة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى