روايات

رواية ليست خطيئتي الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم شيماء سعيد(أم فاطمة)

رواية ليست خطيئتي الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم شيماء سعيد(أم فاطمة)

رواية ليست خطيئتي الجزء التاسع والعشرون

رواية ليست خطيئتي البارت التاسع والعشرون

رواية ليست خطيئتي الحلقة التاسعة والعشرون

لا يكتمل الحب الا بالثقة ، وان تزعزت عند أحدهم ، فلا بقاء للحب .
وقع ادهم بطيبة قلبه تحت براثن سهام ، تلك اللعوب التى تريده من أجل المال .
ولم تكتفى بذلك ، بل إرادته لنفسها أيضا ، لتنعم به ، بعد أن اعجبها مظهره الوسيم .
فبعد أن حصل لها على شقة ، لكى تعيش بها ، بدلا عن تلك الغرفة النائية ، التى لا تصلح للعيش الادمى.
ووعدها بتكفل الايجار وايضا عمل لها مرتب شهرى .
غير ما قدمه لها من مقدم واخر مؤخر .
ولم تكتفى بذلك بل أرادت أن يحتضنها رغما عنه ،متوسلة إليه بقولها “”
سهام ….ارجوك ده انا حلالك ومراتك .
عشان احس ولو للحظة واحدة بالأمان والاستقرار.
مجرد لحظة واحدة ارجوك .
ادهم …قولتلك مينفعش ، واعتبرى أن دى اول واخر زيارة .
ليكى وبعد كده ، هبعت ليكى حد بمصروفك الشهرى .
وهو أول ما تطلع شهادة الجواز ، هكون فى يوميها رامى اليمين .
فبكت سهام مرددة …كده للدرجاتى مش. طيقنى .
ثم جثت على ركبتها أمامه ، وامسكت بيده تقبلها قائلة …ارجوك طيب مطلقنيش .
انااااا انااااا حبيتك .
ايوه انا بحبك يا ادهم ، معرفش ازاى وامتى ، بس حبيتك من قلبى .
ولو مش مصدقنى ، خد شيك الفلوس اهو ، انا مش عايزة حاجة ، ومستعدة ارجع اوضتى تانى .
ولو حتى أموت من الجوع ، بس اكون على عصمتك ومطلقنيش .
واشوفك كل فترة ، أن شاءالله كل شهر بس .
واشبع عينى بيك ، حتى لو ملمستنيش .
لكن متحرمنيش منك ارجوك .
اوجعت كلماتها ادهم ، لانه يعلم معنى الحب ، ولكن ليس بيده شىء يقدمه لها .
فهو يعلم مقدار الكارثة أن علمت سارة بزواجه هذا .
لذا يجب أن يطلقها فى اسرع وقت ..
ادهم …انا مقدر مشاعرك ، بس صدقينى مش هينفع .
انا بجد بحب مراتى جدا ، ويستحيل اقدر اكسر قلبها بالشكل ده ، كفاية اللى حصل .
والطلاق لازم يكون فى أقرب وقت .
سهام بتصنع بكت وقالت بصوت منبوح من البكاء ….طيب خايف على قلبها ، طيب وقلبى انا !

ادهم ….ارجوكى متصعبيش عليا الموضوع اكتر من كده .
انا ماشى ، وان شاء الله ربنا يرزقك بإنسان تانى تحبيه ويحبك .
وبرده المرتب الشهرى مش هقطعه عنك .
فنظرت لها سهام وشعرت لوهلة بالندم ، لما رأته منه طيب خلق ورحمة وسخاء .
ثم قالت …طيب بدال حضرتك برده مصمم على الطلاق .
حقق ليا اخر أمنية ارجوك .
وهتكون اول واخر مرة .
ادهم …ايه هى الأمنية دى ؟
سهام ….تضمنى ، ارجوك .
فتنهد ادهم بعدم ارتياح ،ولكن غلبته طيبة قلبه وحدث نفسه …ماشى معلش خلينا نخلص من الموال ده .
فابتسم باصطناع ثم اقترب منها ، ولكنه لم يحرك ذراعيه بل وقف جامدا .
لتحضنه هى ، حتى سمع دقات قلبها .
سهام…يا لهوى عليا ، اسيبه ازاى ده ، بعد كده.
بس اعمل ودماغه الناشفة دى .
ياريت كنت اقدر اخليه يحبنى ،زى مراته .
بس إظاهر هى القلب كله ،وانا مليش اى طريق للأسف .
ثم وجدته يبتعد عنها ، ويسرع للمغادرة .
وكأنه ندم أن سمح لها بذلك .
واخذ يلوم نفسه طوال الطريق …انا ازاى سمحت ليها تعمل كده !!

حتى أنه لم يستطع أن يتحمل ملابسه التى لامست جسدها وكانت كالشوك تنخر فى جسده .
فوقف أمام محل لملابس رجال .
واشترى ملابس جديدة ، ثم خرج وألقى بما كان يرتديه فى صندوق القمامة .
ادهم محدث نفسه …انا فعلا مخنوق وحاسس انى خدعت سارة وخونتها .
بس اعمل ايه الأمر كان كله غصب عنى بجد .
بس مش عارف ازاى هروح دلوقتى وهحط عينى فى عينيها .
انا خايف تحس من عينى اصلا قبل ما تسمع بالكلام .
لا حول ولا قوة الا بالله.
يارب عديها على خير .
…………..
وقفت سهام بعد فرار ادهم منها ، واجمة شاردة ، تتخيل انها مازالت على صدره ، تستنشق رائحة عطره .
تستمع لضربات قلبه .
فتأوهت …اه يا قلبى من ادهم ولى عمله فيه.
انا جيت اصطاده لقيته هو اللى اصطدنى .
اه يا قلبى .
لتخرج من شرودها على صوت تعلمه جيدا .
جاء إليها ضاحكا بقوله ….صراحة برااااافو يا سهومتى .
مثلتى الدور ولا كأنك أمينة رزق .
ولولا انى عارف اللى فيها يا بت ، كنت صدقت انك حبتين صح .
ليجد بالفعل دمعة عين فرت من عينيها.
ليقول بإنفعال ….ايه مالك يا سهام فيه ايه ؟
هو انتى مثلتى الدور لغاية ما اقتنعتى ، أنه حقيقى ولا ايه ؟
لا فوقى كده ، واعرفى أننا دفنينه سوا .
سهام بتنهيدة حارة ….عارفة يا واد يا خالد ، بس اعمل ايه عليه عينين تجنن .
فأمسك خالد ذراعها بقوة قائلة … وبتقوليها كده فى وشى !
ما تتحشمى يا أبت أسهام امال .
فضحكت سهام ضحكة ماكرة …سيب ايدى يا خالد .
ومكنتش اعرف انك بتغير اوى كده عليا يا راجل .
خالد بحب …طبعا أبت ، بغير عليكى من زمان اوى .
وكنت هجن لما وفقتى تجوزى الزفت طليقك ده .
سهام …متجبش سيرته .
قطع وقطعت سيرته .
ثم تابعت بقولها ..
ومدام كنت هتجن عليا كده ، مجتش من اول ليه وخطبتنى .
كريم …مش عارف ،كنت بحبك من سكات ، من واحنا صغيرين .
من ساعة ما سكنا جمبكم ، بس انا كنت فاشل من يومى ، وسبت المدرسة ، وروحت اشتغلت مع ابويا الله يرحمه فى مصنع الحاج ناجى .
وانتى ماشاءالله اتعلمتى ودخلتى كلية .
فقولت لا يمكن ترضى بيك دى يا واد يا خالد .
عشان كده سكت ومكلمتش .
بس لما لقيتك اتخطبتى كنت هموت فيها ، ومكنتش عارف اعمل ايه ولا تسوى ايه ؟
بس برده مقدرتش اكلم .
سهام …واهو الفاس وقعت فى الرأس .
واتجوزت المنيل ، اللى اكتشفت بعد الجواز أنه كل يوم مع وحدة شكل ، وانا مفروض اسكت ومكلمش .
عشان افضل فى بيته .
ولو تكلمت يرعقنى علقة تمام، وفى الاخر برده طلقنى.
عشان يعيش حياته من غير زن منى .
ورمانى فى الشارع .
وطبعا مرات ابويا مردتش ترجعنى البيت .
وقالت …ده احنا مصدقنا مشيتى.
وروحى حبى على جزمة جوزك عشان يسامحك ويرجعك.
فروحت أعدت على الرصيف اعيط .
مش عارفة اعمل ايه ولا اروح فين ؟
مهو لا يمكن اروحله عشان يرجعنى تانى .
ولو فيها موتى .
قوم ايه انت تلاقينى قاعدة كده فى الشارع ، فتقوم تيجى وتبعد جمبى وتعرف قصتى .
وتفرح اوى لما عرفت انى طلقت .
وساعتها اعترفتلى بحبك .
وروحت أجرت ليا الأوضة اللى فوق السطوح دى .
خالد …وفاكرة ساعتها قولتلك ايه ؟
سهام …ايوه .
خالد …قولتلك انا راجل على قد الحال ، وبحبك .
من زمان اوى ونفسى تكونى مراتى على سنة الله ورسوله .
بس الايد بصيرة .
وانا ميرضنيش اتجوزك وابهدلك معايا .
بس قدامى فكرة حلوة ، ممكن ننفذها.
ولو اتنفذت صح ، ممكن تطلعنا لفوق اوى فى ظرف كام يوم .
سهام …ايوه .
وروحت قولتلى اروح لمجدى ، وتفهمه انى طرف الحاج ناجى من بعيد .
وهما لما بيسمعوا اسم الحاج ناجى بيسلموا ويقبلوا اى حاجة .
وقولتله انا معايا شهادة وبعرف اتكلم لغات .

وكان ساعتها ادهم لسه فى شهر العسل .
فلمقاش حاجة مجدى ، قدامه يشغلنى فيها سوى السكرتيرة عشان تعليمى .
مينفعش اشتغل عاملة .
وكمان رأف بحالى لما قولتله مطلقة .
فسكت .
وكنت بشوف نظراته ليا ، عشان مش محجبة وهو محترم .
وكان مضايق اوى ،بس مش قادر يكلم .
عشان مكانة الحاج الله يرحمه.
وبعدين انت فهمتنى ، الخطة ، انى العب على ادهم .
لانه طيب عن مجدى ، ومن السهل يوقع بسرعة عنه .
وفهمتنى اعمل ايه .
وساعة ما تشوفنى داخلة مكتبه ، تقصد مجدى فى اى كلام ، المهم تيجى انت وهو مكتبه .
فيقفشونى معاه ، لما عملت نفسى تعبانة .
وهو من لخمته شلنى.
وبقيت الحكاية انت عرفها .
وروحت قولت الموضوع لاكتر واحد فى المصنع بينقل الكلام ، عشان تقع الفاس فى الراس .
والكل يكلم ، واروح اتمسكن على ادهم ، واعمل انى شريفة عشان يرضى فى الاخر يجوزنى .
عشان الم من وراه اللى طوله .
وبالفلوس دى نقدر نجوز احنا ونتبسط .
خالد …عليكى نور يا حلوة .
والخطة أهل ماشية زى الفل .
وجبلك الشقة اهو ، وسمعه بيقوله مقدم ومأخر ومرتب .
وحاجة تمام صراحة .
ومش ناقص غير نكمل الخطة ، ونورى العمال شهادة الجواز عشان ميجبوش سيرتك تانى .
وبعدين يطلقك ، وانا بعد الطلاق اتجوزك انا .
عشان اكون الشهم اللى اللى لميت عرضك يا جميل .
متجيبى بوسة تصبيرة كده لغاية ما نجوز .
فضحكت سهام وابتعدت عنه قائلة …لا ده بعينك يا خفيف .
لما نبقى نجوز الاول .
خالد …كده …ماشى .
يا صبر ايوب يا حلوة .
مسيرك تقعى تحت ايدى ،وساعتها مش هرحمك .
ضحكت سهام باصطناع ..ثم نظرت له بإستياء مرددة فى نفسها .
يعنى بعد ما اتجوزت البيه ادهم ، الشياكة والنظافة والوجه الحسن .
اروح اتجوز الزفت ده ، اللى شكله مش بيستحمى ورحيته طالعة .
لاااااا مقدرش .
بس تصرفه عنى ازاى ده ؟
ده لزقة بغيرة ، ولو قولتله مش عايزاك .
مش بعيد يخلص عليا .
عشان ما صدق يعيش فى مضافة ، وفلوس جياله على الطبطاب من غير تعب .

لكن صراحة مش نزلى من زور .
طيب اعمل ايه معاه ،وابعده عنى ازاى ؟
وكمان ادهم ، مش قادرة صراحة ،ونفسى اكمل معاه .
بس العقبة مراته .
فوقف الشيطان على رأس سهام ، ليوسوس لها .
أن تبعث تلك الصورة التى ، نبهت على خالد أن يصورهما معا .
حتى تكون دليلا قاطعا على علاقته معها ، إذا رفض أن يدفع لها المرتب بعد الطلاق .
فتستطيع تهديده بتلك الصورة أن تبعثها لزوجته ، فيضطر أن يدفع لها باستمرار ..

ففكرت ان تبعث بتلك الصورة إلى زوجته ، كى تفسد علاقتهم مع بعضهم البعض.
وقد تطلب الطلاق ، فتتخلص منها ، وهكذا يكون الأمر سهل فى محاولة استمالته مرة أخرى ليكون لها وحدها .
عندما لا يجد صدر حنون غيرها .
ولكنها تخشى من أن خالد يفشى سر الخطة الذى اتفقا عليها له .
فقررت أن تتخلص منه قبل أن يفشى سرها .

ولكن ليس الان ، فلتنتظر حتى يتم لها ما أرادت الاول من غضب سارة زوجة ادهم ، وطلبها الطلاق عندما ترى الصورة .
فتغنجت على خالد ، لكى تأخذ منه صورتها وهى فى احضان ادهم .
وبالفعل حصلت عليها .
لتنتظر حتى يعم الخبر المصنع ، أنها زوجته .
فتبعث لها الصورة ، وتقول لها أن الجميع يعرف ذلك .

ثم تنظر ردة فعلها وطلبها للطلاق ، ثم تحاول هى مع ادهم مرة أخرى .
……………..
عاد ادهم إلى المنزل ، فوجد سارة فى انتظاره .
فقفزت كالاطفال من على الأريكة .
فابتسم ادهم وقال …لا براحه شوية يا سارة عشان البيبى الله يكرمك .
سارة بعبوس …يعنى أنت خايف على البيبى اكتر منى يا ادهم.
ادهم …لا ابدا يا حبيبتى ، انتى اهم من كل حاجة.

أما البيبى ، فده جزء منك ومنى عشان كده نفسى اشوف الخلطة العجيبة دى هتكون شكلها ايه ؟
فضحكت سارة مرددة …خلطبيطة بالصلصة .
إن شاءالله يا روحى يجى وتفرح بيه .
ادهم …يارب يا حبيبتى .
ثم نظرت سارة إلى ملابسه بإندهاش قائلة ….ادهم ايه ده ؟
ادهم ..ايه !
مش فاهم حاجة.
سارة …قصدى على هدومك ، مش دى اللى نزلت بيها الصبح ، انت غيرت فين وازاى وليه ؟
وهنا تلعثم ادهم قائلا …اه الهدوم .

اه فعلا غيرت ، واضطر يكذب بقوله ….واحد من العمال ، كان عايز يسلم عليا .
فخدنى بالحضن وكانت هدومه مشحمة .
فهدومى جه عليها الشحم ده .
فطلعت المكتب ، لبست الطقم ده .

سارة وقد دخل فى قلبها الشك ، لأنه عين ادهم كانت زائغة وهو يتحدث وكأنه قاصدا حتى لا ترى فى عينيه الكذب .

ثم لاح فى الأفق لها قول والداتها أن تهتم به ، كى لا تأخذه منها سيدة أخرى.
فحدثت نفسها …لا معقول يكون بيعرف ادهم واحدة غيرى ..
ثم نفت بقولها ..
لا يستحيل انا متأكدة من اخلاق ادهم كويس .
ومتأكد من حبه ليا .
لتبتسم قائلة ..ماشى يا حبيبى .
ادخل يلا خد شاور ، عقبال ما اسخن الاكل الدليفرى عشان برد .
فابتسم ادهم قائلا …وبعدين الولد هيعيش زى أبوه على الدليفرى .
نفسى أمه تتعلم حجات مفيدة عشان صحة الولد .
فعبست سارة ثم قالت …حاضر يا ادهم .
هتعلم بس مش عشان الولد ، عشانك انت .
ادهم …انت زعلتى ولا ايه ؟

فاقترب منها وضمها بحب قائلا …انا مش قصدى حاجة يا سارة ، بس فعلا الاكل الجاهز مش كويس على المعدة ، وخايف عليكى انتى الاول قبل ابننا .

سارة …عندك حق ، انا هبتدى اتعلم بإذن الله .
فقبلها ادهم ، ثم ولج المرحاض ولكن بقلب يرتجف ، يلوم نفسه على تلك الكذبة ويدعى الله عز وجل أن يمر الأمر على خير .
لينتهى ذلك اليوم على خير .
…………………
وياتى اليوم التالى
ليذهب ادهم الى المصنع ولكنه مر على المأذون ، كى يستعجله فى استخراج ورقة الزواج .
حتى أنه ذهب معه إلى المحكمة لتوثيق عقد الزواج .
ثم عاد إلى المصنع .
فاستقبله مجدى قائلا …..ها الأمور تمام .
ادهم …اه ، خلاص .
مجدى …طيب هات الورقة .
لياخذها مجدى ، فوضع ادهم يده على قلبه ، خوفا من تبعات ذلك الموقف .
وفعلا ينتشر الخبر فى المصنع أن ادهم قد تزوج من سهام .
فيتهامس العمال ، منهم من يقول …اه راجل مقتدر ومن حقه يجوز ، اتنين وتلاتة وأربعة كمان .
ومنهم من قال ،،،حرام عليه يجوز على حتة العسل مراته بعد الحب ده كله .
ولكن فى النهاية اقروا أن هذا افضل من الوقوع فى الحرام .
ليدعهم خالد ويتصل بسهام ، ليبشرها .
أنه حدث ما أرادت .

فتبتسم ثم فعلت ما نوت عليه …وارسلت الصورة إلى. سارة بعد أن حصلت عليها من أحد العاملات فى المصنع .

مع رسالة ..جوزك متجوز عليكى يا هانم وانتى نايمة فى العسل .
ولو مش مصدقة اسئلى فى المصنع كله عارف الموضوع .

امضاء فاعل خير .

وصلت الرسالة الى سارة ، فشهقت بألم …..لاااااااااا .
مش معقول ده يحصل .
ده اكيد كذب كذب .
ثم انهارت فى البكاء ..
مرددة …ليه يا ادهم تعمل كده ؟
ليه ؟
انا قصرت معاك فى ايه ؟
معقول يكون كل الحب اللى بينا ده كدب وانا عشت فى وهم .
طيب ليه اتجوزتنى ،طول ما انت عارف وحدة تانية وبتحبها واتجوزتها كمان .

ده حرام والله ، حرام .
ده احنا ملحقناش ،وكمان لسه ابنك مطلعش للدنيا .
ثم تذكرت ملابسه التى ادعى أنه استبدلها فى المصنع .

لتصرخ …اه اكيد كنت بتغير هدومك عندها ومش حاسس .
ثم قالت …بس برده لازم أوجه عشان اتأكد من الموضوع ده بنفسى .
يمكن لغاية اخر وقت اكون ظلمته ،والرسالة فعلا تطلع كدب .
ثم أسرعت فى الحال لارتداء ملابسها .
وانتقلت سيارتها وهى تبكى ،وذهبت مسرعة الى المصنع .
فنظر لها العمال .
فتهامس أحدهما مع الأخر…يا ستير يارب .
الهانم جاية ليه ؟
ربنا يستر لتكون عرفت بجواز ادهم بيه .
دى شكلها هتبقى حريقة .
……
ومنهم من همس …..يا لهوى دى رايحة على مكتبه والشر فى عينيها .
بس يستاهل ابو فين زيغة ده .
حد يجوز على القمر دى .
……
ومع كل حركة من سارة إلى مكتبه ، ترى فى عيون المحيطين بها شىء يؤكد ظنونها.
غير تلك الهمسات التى تسمعها .
حتى وصلت إلى مكتب ادهم ، فدفعت الباب غاضبة .
ليراها ادهم أمامه ،فكاد قلبه أن يتوقف قائلا ….سارة .
خير ، حصل حاجة ؟
سارة بسخرية. …كل خير يا ادهم بيه .
وايه مش عايزنى اجى المصنع عشان خايف عليا من العمال.
ولا عشان تاخد راحتك مع المدام .
ادهم وقد شعر أن الدنيا تلف ممن حوله هامسا …مدام .

سارة بصوت جهورى عالى …ايوه المدام الجديدة مراتك .
ومتحولش تنكر .
ثم أخرجت له صورتهما وهى تحضنه .
فأغمض ادهم عينيه بألم ، وصمت ولم يدرى ما يقول لها .
وكيف سيفهمها الامر؟
وكيف ستقتنع بما حدث ؟
سارة بغضب …ما تنطق يا ادهم بيه ؟
ولا مش عارف تدارى جبروتك يا اخى .
ممكن تقولى انت اجوزتنى ليه ؟
ورسمت عليا الحب والأخلاق .
ادهم …سارة ارجوكى انتى مش فاهمة حاجة .
سارة ..كلمة واحدة يا ادهم ،انت فعلا مجوز الست دى ؟

ادهم بغصة مريرة …ايوه ، بس ياريت تهدى الاول وتفهمى الموضوع جه ازاى ؟
فانهارت سارة من البكاء …واخذت تضرب ادهم فى صدره بكل قوتها قائلة ….طلقنى يا خاين يا غشاش .
حرام والله تعمل فيا كده .
حرام .
طلقنى بقولك .
ليدخل مجدى عليهما ويسمع سارة وهى تقول لأدهم …طلقنى .
ليتأكد أن الموضوع قد وصل لها بالفعل .
مجدى …احلفلك بايه يا سارة ، أن الموضوع مش زى ما انتى شيفاه .
وان الجواز ده كان اضطرار .
سارة بسخرية …ليه حد ضربه على أيده .
انتوا بتضحكوا عليا .

وهنا كان خالد قد اقترب من المكتب ليسمع ما حدث .
وسمع سارة تقول ….والله واضح أنه غصبا عنه .
عشان كده رامى نفسه فى حضنها ومبسوط اوى .
انت يعنى هتعمل ايه غير انك تدارى على صحبك .
يا خسارة ، انى وقعت فى ناس شبهكوا .

ثم وجهت كلمتها القاسية الى ادهم …..يمكن كان بابا كان عنده حق لما قال ….ولكنها صمتت ولم تكمل …لأنها بالفعل كلمة قاسية جدا ولا تحبها .
ولكن ادهم كملها لها والدموع قد انهمرت من عينيه …..كملى يا سارة سكتى ليه ؟
انى ابن ملاجىء ومليش أهل وجيت بالحرام .
مش ده قصدك .
فافترشت سارة بنظرها الأرض بخجل قائلة …انا مش قصدى .
بس انت اللى اضطرتنى لكده .
ارجوك طلقنى بهدوء.

وهنا علم خالد أن الصورة قد وصلت إلى زوجة ادهم عن طريق سهام .
فتعجب وقال …ايه الحكاية ، احنا متفقناش على خراب البيوت .
غير لما يرجع فى كلامه .
كده الأمر فى إن.
…..ولازم اروح اشوف فى ايه ؟
فأسرع إليها .
وكانت تظن أن الطارق هو ادهم ، لأنها كانت تعتقد أنه لن يجد صدر حنون غيرها بعد أن يطلق سارة .
ففتحت الباب مرددة ……ادهم .
ولكنها عندما وجدت خالد قلقت ..وتراجعت للوراء .
عندما رأت فى عينيه الغضب فقالت ….ايه يا خالد اللى جابك السعادى .
خالد …بسخرية …ايه يا عيون خالد .
مكنتيش عايزة اجى ولا ايه ؟
ولا كنتى مستنية حد تانى ؟
سهام بقلق …حد تانى زى مين ؟
خالد …حبيب القلب اللى لسه اسمه كان على لسانك من شوية ..

سهام ….قصدك ايه ؟
خالد ..قصدى انك شكلك ناوية تغدرى بيه يا سهام .
بس مش انا ؟
مبقاش انا اللى مخطط كل حاجة وبعدين انتى عايزة تلهفى كل حاجة لوحدك .
وكمان عايزاه كمان هو .
……..
سهام بخوف ..لاااااا طبعا انت بتقول ايه ؟
ده انا بحبك يا خالد ..
خالد بسخرية …بتحبينى .
امال بعتى الصورة ليه لمراته ؟
وعايزة تخربى بيته ؟
عشان يخلالك الجو وتاخديه انتى صح ؟
وتنسى خالد .

سهام بخوف …لا انت غلطان .
خالد وقد أخرج سلاح أبيض من جيبه .

لا صح يا حلوة ،بس انا مش ههنيكى ، على كده .
عشان مش خالد اللى تخدعيه .
فصرخت سهام …لا يا خالد مضيعش نفسك .
وهو هيطلقنى واجوزك ، زى ما متفقين .
………
خالد …لا منا جى اخد نصيبى دلوقتى ، محدش ضامن الظروف.
ثم هجم عليها يريد أن يغتصبها تحت تهديد السلاح ، ثم يسرق المال ويهرب .

لتستغيث هى بين يديه وتصرخ …
……….
فماذا إذا سيحدث بعد ذلك ؟
وما نتيجة الطمع ؟
والظلم والغش؟

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ليست خطيئتي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى