روايات

رواية لا افهمك الفصل الرابع عشر 14 بقلم هدير محمد

رواية لا افهمك الفصل الرابع عشر 14 بقلم هدير محمد

رواية لا افهمك الجزء الرابع عشر

رواية لا افهمك البارت الرابع عشر

رواية لا افهمك الحلقة الرابعة عشر

في فيلا آسر
رنا بتتكلم في التلفون مع ياسين اللي ادته منال تلفونها
رنا : ازيك يا حبيبي طمنني عليك عامل ايه ؟
ياسين : كويس بس انتو وحشتوني اوي ما جيتوش ليه انتي و عمو آسر ؟
رنا : معايا حبيبي أصل عمو آسر كانت عنده مهمة و انا معرفتش أجي لوحدي
– بس عمو قالي أنه اجازة و هيجي يلعب معاي كثير
– عمك آسر معندوش اجازات اي وقت ممكن يتصلوا عليه في مهمة و يطلع …بس ما تخافش أكيد هنزورك اول ما يرجع
– وعد !؟؟
– وعد يا قلبي هو انا ليا غيرك؟؟ هااا قل لي عملت ايه النهاردة ؟ يا رب ما تكون غلبت طنط منال معاك ! ازعل منك!
-لا ما عملتش حاجة اتطمني انا بس لعبت مع ريم ماتش كورة و كسبتها ست مرات و هي قعدت تعيط ..
– اااه يا نصاب معقولة محدش يعرف يغلبك يعني ؟؟
-:اعملها ايه يعني ما هي مش بتفهم مع اني شرحتلها مليون مرة
رنا بحب: طيب يا حبيبي بس تاني مرة لما تجي عندك ما تخليهاش تعيط معقولة هي جاية تلعب معاك و انت تزعلها ؟
– اعمل ايه ماهي اللي قموصة و بعدين انا مش بحب العب مع بنات انا بحب العب مع عمو آسر بس
– طيب يا سيدي بكرة لما يجي عمك آسر هخليه يجي يغلبك و ياخذ حق ريم منك يا مفتري .
ياسين بمشاغبة : موافق ..هو بس يجي و انا راضي بأي حاجة
طيب يا حبيبي اديني طنط منال اكلمها
مسكت منال التلفون
– انا مش عارفة اشكرك ازاي يا منال انتي انقذتيني النهاردة و جميلك ده مش هانساه طول عمري
– اخصة عليك يا رنا احنا اخوات اوعي تقولي الكلام ده تاني جميل ايه و بتاع ايه يا عبيطة !ده احنا بينا عيش و كيك 😂 ! و بعدين أن ما كنتيش تلاقيني في ظروف زي دي هتلاقيني امتى ؟
رنا بإمتنان: ده عشمي فيك برضو …ربنا يخليكي
منال : يالا انا هاقفل عشان خالد بيرن عليا شكله جيه ياخذنا يا دوب اصحي ريم و ننزل
– طيب يا منال اشوفك بخير .
قفلت رنا الهاتف و تذكرت آسر فإبتسمت تلقائيا
– كل اللخمة اللي انت كنت فيها و افتكرت اخوي و بعثتله اللي يونسه ! قد ايه انت جميل يا حبيبي 🥰
كانت طالعة اوضتها بس حست بحركة جنب الشباك
بقلم آلاء إسماعيل البشري
راحت تشوف فيه ايه ملقتش حاجة ..قفلت الشباك و نزلت الستاير و طلعت اوضتها و امسكت هاتفها و تنهدت بعمق هي تنظر الى رقمه – هو لما بيروح مهمة شغل بيقفل موبايله أكيد حتى لو اتصلت عليه هيفصل .. طب و بعدين !! وحشتني اوووي …اتنهدت بشدة و استسلمت للنوم بعد يوم طويل و متعب
فاطمة: شايف تصرف ابنك يا محمد ؟؟ معقولة يسيب اخته و هي في الحالة دي و يمشي ؟! و يا عالم راح فين؟؟
محمد : مش عارف ..بس أكيد ليه اسبابه مش كفاية انه لحقها اول ما سمع و جاب مراته قعدت معاها لحد ما وصلنا !!
– بس برضو مكانش يصح يسيبنا في ظروف زي دي .
معاذ داخل و سامع حديث والدته مع والده رد عليها بزهق:
– ماهي باينة يا ماما يعني حتى لو سألتي ياسين اللي اسمه عيل : تفتكر آسر هيكون راح فين هيقولك أكيد بيدور على الوا’طي اللي عمل كدة قبل ما يلحق يهرب !
محمد بدهشة : اه صحيح هو احنا ازاي فاتتنا دي ! ماهو اصلا ده شغله !!
معاذ – المهم ….هي رغد عاملة ايه دلوقت !
فاطمة: نامت يا عيني اول ما دخلتها اوضتها من تأثير المهديء اللي اداهولها الدكتور .
– احسن اهي ترتاح و ما تفكرش في حاجة ..
محمد بشك: مالك يا معاذ مش على بعضك من الصبح يعني !
معاذ بضيق : هيكون مالي يعني ؟ كل الظروف اللي حصلت النهاردة يعني و لسة بتسألني؟
محمد بشك : لا انت فيك حاجة تانية .. متأكد ان كل حاجة في الشغل تمام ؟؟
معاذ بضيق- ايوة يا بابا ما تقلقش الشركة ماشية كويس اوي…يالا عن اذنكم انا تعبت طالع عشان اتطمن على رغد و أنام.
بقلم آلاء إسماعيل البشري
محمد و هو بينظر لأثره في شك: ابنك مش عاجبني يا فاطمة.
يا خوفي ليكون مهبب حاجة في الشركة و خايف يقول ! ماهو مش متعود على شغلنا و المخفية ريناد هي اللي كانت ماسكة كل حاجة !!
فاطمة: اهو انت دايما كدة ظالمه … احنا ما صدقنا الواد اتعدل حاله و بعد عن شلة السوء و بقى ماسك كل الشغل لوحده .
محمد بقلق- ماهو ده اللي مخوفني !! انا بقول اروح بكرة اشوف أحوال الشركة ايه و ادقق مع مدير الحسابات عشان اتطمن
– انت اجننت يا محمد !! عايز الموظفين يقولوا انك مش مأمن لابنك و جاي تدقق حسابات من وراه !! ده انت حتى ما عملتهاش مع اللي ما تتسمى ؛!! و النتيجة انها اختلست منك مليونين ! جاي دلوقت تعملها مع ابنك اللي من صلبك و تخلي رقبته في الارض قدام الموظفين بتوعه ؟؟
– تمام مش هاقول حاجة تاني و مش رايح خلاص اتطمني
فاطمة – ربنا يهديه و يريح باله و يبعد عنه ولاد الحرام.
في فيلا آسر
تململت رنا في فراشها بعدما افاقت على ظمأ شديد
نظرت للهاتف امامها وجدت الساعة قاربت على الثالثة
اعتدلت في جلستها و شربت قليلا من المياه الموضوعة بجانبها
ثم تمددت من جديد و هي تمسك بهاتفها بضيق لتتصل عليه و هي تهمس لنفسها بصوت مسموع نسبيا
: و بعدين بقى يا آسر !! انت فين كل ده !!
اتصلت به فإذا به خارج الخدمة
تنهدت بأسى ثم تابعت : وحشتني اوي يا حبيبي …. اااه يا وجع قلبي يااااناااا هاقدر اتحمل بعدك ازاي بعد كدة لما تغيب !!!
وضعت يدها على قلبها بوجع: حاسة قلبي هيتخلع من مكانه من كثر الشوق💔 معقولة يحصل فيا كل ده من يوم واحد بس !! اومال لو غبت شهر أعمل ايه ؟! الظاهر الز،فتة نهلة كان معاها حق لما كانت بتشتكي غيابك بالشهر و الإثنين 😭
فتحت الواتس و بعثت له ريكورد بصوتها : وحشتني اووي ثم اغلقت الريكورد و اكملت بحزن اموووت و اسمع صوتك دلوقت يا حبيبي
– بعد الشر عليكي يا عيون حبيبك
شهقت بشدة و إلتفتت ناحية الباب بفزع فوجدته واقفا عند الباب بهدوء يتأملها بهيام و في عيونه لمعة حب تسطع تحت ضوء القمر الدالف من النافذة ليضفي عليهما سحرا و جاذبية عجيبين
– حبيبي !!!
فتح لها ذراعيها و هو يقترب منها فقفزت من فوق السرير لتجد نفسها بين احضانه
اغمض عينيه و راح يستنشق عبير شعرها الذي ينجح في إسكاره في كل مرة ..احتضنها بقوة عسى ان يزيل كل آثار الحزن و الشوق من قلبها و هو يشعر بارتعاشتها بين يديه
– انا هنا يا قلب آسر …اهدي حبيبي
اخرجت رأسها من بين ضلوعه أخيرا و راحت تتأمل وجهه و تتحسسه بكلتا يديها ! انت بخير ؟ كنت فين كل ده ؟؟
اجابها بحنان و هو يعيدها الى قلبه من جديد عسى ان تهدأ ثورته من الشوق ايضا
– معلش يا روحي كان عندي شغل لازم اخلصه الاول
انتفضت من بين يديه مبتعدة و قد علت وجهها حمرة خجل و هي تتابع : دخلت ازاي من غير ما احس بيك ..و بعدين تعال هنا؟ انت واقف من امتى؟؟
ابتسم آسر ابتسامته التي تذيبها و اردف بحنان: محبتش اعمل صوت عشان ما اصحكيش
ثم غمز بمكر : اما من امتى ف انا هنا من قبل ما تبعثي ريكورد و بتعيطي عشان واحشك .
شهقت رنا من صدمتها و هي تردد في نفسها يعني سمعها !!!
قاطع حبل افكارها وهو يضحك كأنه يقرأ ما بداخلها من خلال دهشة عينيها : ايوة سمعتك و على فكرة انتي كان معاكي حق ف كلمة وحدة بس بخصوص نهلة
ضيقت عنها بغيرة و هي بترد عليه : يا سلام !هي ايه ؟؟
جلس على السرير و اجلسها على رجله و هو لا يزال يحتضنها قائلا بهدوء
– انها زفتة 🙄
ضحكت رنا : لا بجد .😂
اتنهد و هو يضمها اليه : بصي يا رنون …نهلة كانت عايزة حد يهتم بيها و يدلعها و ينفذلها كل طلباتها وده سبب تذمرها المستمر..
انا كل ما كنت بغيب و ارجع بتقابلني بوش خشب و تبتدي موشح كل مرة …مع انها عارفة انا بيبقى طالع عيني قد ايه في الشغل عشان اثبت نفسي بس ولا حاجة من دي كانت تهمها …كل اللي يهمها نفسها و بس …مع اني انا كمان كنت محتاج احس ان فيه حد مستنيني و خايف عليا بس هي طول عمرها انانية بتفكر في راحتها و بس
انا كنت بأبقى راجع هلكان و مطحون و محتاج اشوف الحب و الخوف و القلق و الشوق و الاهتمام….كل ده انا شفته قبل شوية من لهفة عينيكي و لمعتها …و ده اللي عمري ما شفته منها .
حضنته رنا بحب و شوق :بس ما اعتقدش قلبي هيقدر يتحمل الوجع ده كثير …كنت حاساه هيتخلع من مكانه كل ما فكرت أن ممكن لا سمح الله …..
يا جماعة انا سبق و قلت هدير وقفت الرواية عند البارت 12 و مش لاقياها عشان اخذ اذنها بس بعد كدة التكملة بقلمي آلاء إسماعيل البشري ، يا ريت الناس اللي بتنسخ ما تشيلش اسمي و تكملها كلها بإسم هدير
حط ايده على شفايفها بحب : بعد الشر على قلبك يا نور عيني
و ما تخافيش عليا عمر الشقي باقي…..بس عارفة يا رنون ؟؟
اومأت برأسها و هي لا تزال تحتضنه
– انا كل ما كنت باطلع مهمة كنت بأدعي ربنا ما ارجعش تاني
شهقت من صدمتها فشدد من حضنها اكثر لتهديتها و اكمل بهدوء : انا كنت قاصد اختار اصعب المهمات و اطولها..لاني طول عمري حاسس ان حياتي مكانش ليها اي قيمة و ان وجودي اصلا في الدنيا دي كان غلط عشان كدة كان نفسي اوهبها للبلد اهو احس اني عملت حاجة كويسة تستاهل حد يفتكرني بيها
بس كل ده اتغير بعد ما حبيتك …انا حبيت نفسي …حبيت الحياة ….بقى ليا احلام حلوة زي الناس كلها.. عايز اعيش معاكي كثير و يكون لينا ذكريات اكثر …يبقى لنا ولاد كثير نعلمهم الصح و الغلط ..نكبر معاهم .. نجوزهم.. نلعب مع اولادهم …عمري ما كنت اتخيل أن ممكن يجي يوم و حد يغيرلي حياتي بالشكل ده و يخلي قلبي الميت يرجع يدق للحياة بالشكل ده
طلعها من حضنه و هو بيبص لعينيها اوي : انتي هدية ربنا ليا و عوضه يا رنون
طبع على شفايفها قبلة رقيقة بث فيها كل مشاعر الشوق و الحب …سرعان ما تحولت لقبلات متفرقة على وجهها
تململت بين احضانه تحاول أن تنهض
– رايحة فين ؟
رنا بخجل و قد أحمر وجهها بشدة : هقوم بسرعة احضرلك لقمة تاكلها أكيد واقع من الجوع
رجعها لحضنه تاني و هو بيغمز لها : بقى فيه حد عاقل يسيب الحضن القمر ده و يقوم ؟ و بعدين عرفتي ازاي ؟! ده انا فعلا واقع ! بس نفسي في اللحظة دي في حاجة وحدة بس …
و نظر لشفاهها برغبة و حب معا ..
فهمت ما يريد لكن ارادت تغيير الموضوع فنظرت الى الساعة امامها و قالت بقلق-
ياااه الوقت متأخر.. يا دوب نلحق ننام لنا ساعتين عشان نروح الصبح لرغد ….و كمان ياسين مستنينا بكرة
همس في اذنها بحنان- لسة بتتكسفي مني ؟؟
بقلم آلاء إسماعيل البشري
اخفضت رنا راسها بهمس و توتر: يعني …شوية .
تابع بمكر و هو يحتضن خصرها بحركة جريئة – بعد كل اللي حصل ما بيننا امبارح ؟
انكمشت بخجل و هي تبعده – يووووه بقى يا آسر !!
قام و هو يهندم ملابسه و يتمتم بثقة ذاهبا نحو الحمام المرفق بالغرفة : طب انا داخل آخذ حمام و انتي جهزيلي الهدوم اللي هالبسها ..مش هاتاخر عليكي يا قمر
التفت إليها ثم اردف غامزا بمكر: أصل مهما كان الوقت متأخر ما يرضنيش أنام و مراتي مشتقالي 😉
تذكرت أنه سمعها فاحمر وجهها اكثر و ضربته بأحدى الوسائد الموجودة بجانبها قائلة بحنق طفولي
– اااه يا سا”فل !! على فكرة انا مكنتش قاصدة حاجة من اللي في دماغك دي
تحاشاها و هو يضحك على غضبها – و ماله اللي في دماغي ده؟ حتى انتي كان عاجبك اوي و مندمجة و آخر حلاوة !
رنا متصنعة الغضب – على فكرة انت قليل الادب !!
طل من الحمام و هو بيبتسم لها بخبث : اوووووي .😉 😂
دخلت تحضر له ملابسه و هي مبتسمة على جرأته و تذكرت ما كان بينهما لكن سرعان ما شهقت من صدمتها و همست بخجل وهي ترى الملابس التي احضرها لها : يا نهارك اسود!! ايه ده كله يا آسر حتى الهدوم اللي انت جايبها قليلة أدب زيك !!
– سمعتك !!
صدمت حين سمعته و التفتت مندهشة فلم تجده فاكمل هو بصوت عال نسبيا: على فكرة عايزك تلبسي الطقم الاسود و تحطي من البارفان اللي هتلاقيه قدامه
ضحكت رنا و اخذت الطقم و هي تردد بصوت ضعيف جدا حتى لا يسمعها : يخربيتك متجوزة خفاش !!
فجأة شهقت ثانية و هي تشعر به يحاوطها من خصرها و يقترب من اذنها و يهمس بعشق : بقى بتدعي عليا يتخرب بيتي !! ده انا بيتي اتخرب مرة و ما صدقت انه اتعدل …
– م من مش قصدي حاجة…. انا بس..
بقلم آلاء إسماعيل البشري
قااطعها بقبلة شغوفة انستها نفسها …ثم ابتعد عنها لتلتقط انفاسها فهمهمت بخجل : آسر !!! الطقم. !!
أخذها نحو السرير و هو يهمس برغبة
– يتحرق…تبقي تلبسيه مرة تانية بقى !
في غرفة معاذ
يتقلب يمنة و يسرة كأنما يتقلب على الجمر لا يستطيع النوم و قد قارب الفجر على الانبلاج ..صراع قوي بداخله بين قلبه و عقله ..كاد ينفجر من الداخل
لبس قميصه و خرج الى شرفة غرفته لإشعال سيجارة و هو ينفث نيران غضبه مع كل نفس
عقله – و بعدين بقى !! ايه اللي انت هببته ده !! كان لازم يعني تتسحب من لسانك بالشكل ده ! أكيد مش هتبص في وشك بعد كدة و طبعا معاها حق !!
قلبه : بس هي غلطانة ..تقف معاه بصفة ايه و تسمحله يبصلها بالشكل الو”سخ ده ليه ؟؟
عقله ::و كمان بتطلعها غلطانة !! هي كانت واقفة بمنتهى الاحترام و ما اتعدتش حدود الادب انت اللي غيرتك عمتك يا معاذ ..و بالغت ف رد فعلك ..
قلبه – اعمل ايه طيب !! بحبهااااا و مش قادر اتحمل وجود اي راجل قربها !
عقله – انت لازم تعتذر منها.. انت غلطت في حقها و كنت قاسي اوي معاها
قلبه – لا …هي من حقها تعرف انا بأتصرف معاها كدة ليه … انا هاعمل حاجة احسن من الاعتذار .. هاعترفلها بحبي
ايوة هقولها على اللي في قلبي مش هاقدر اخبي اكثر من كدة
في يوم جديد على أبطالنا
وصل آسر و رنا في وقت مبكر الى القصر فوجدا والده يجلس في الحديقة يتناول افطاره
– صباح الخير يا بابا
– صباح النور .. اهلا يا آسر ..اهلا يا بنتي اتفضلوا تفطروا .
– لا يا عمي احنا فطرنا كمل انت بالهنا و الشفاء ..هي رغد صحيت ؟؟
– مش عارف لسة ..انا سبت فاطمة طلعت تشوفها .
– طب أنا طالعة اشوفهم .عن اذنكم
– استني انا جاي معاكي يا رنا .
– لا معلش استنى شوية عايز اتكلم معاك يا آسر
نظر آسر الى رنا التي اومأت له بالجلوس
– ماشي ..و اديني قعدت …خير ؟
– معاذ اخوك .
– ماله معاذ ؟
– مش عارف .. انا عايزك انت تجاوبني على السؤال ده .
– و انا اجاوبك بصفتي ايه ؟ و بعدين مين اللي بيشوفه دايما انا ولا انت؟؟
محمد – انا عارف ان انت قريب منه و تقدر تعرف ايه اللي تاعبه حتى من غير ما تكون عايش معاه ..معاذ تعبان من حاجة و مش راضي يتكلم ..انا حاسس بيه بيتألم و مش قادر اعمله حاجة
.ارجوك يا آسر حاول تطلعه من اللي هو فيه.
آسر بجمود: تمام هاحاول افهم ايه الحكاية عشان معاذ بس
كان هيقوم ..اوقفه صوت والده المتوسل:
– هتفضل قاسي معانا لحد امتى يا ابني ؟! احنا ما نستاهلش منك كل القسوة دي
– ولا انا كنت استاهلها يا محمد بيه .
توجه نحو الداخل تاركا اباه يبتلع غصة مريرة بدل القهوة التي في يده.
في الداخل
دلفت رنا الى غرفة رغد التي تململت في فراشها تستيقظ للتو و رأسها يكاد ينفجر بصداع رهيب
كانت فاطمة تزيح الستائر لتسمح لاشعة الشمس بالتسلل الى الغرفة ..اطمأنت حين رأت رنا فهي تعلم كم انها تستطيع تغيير مزاج صغيرتها للأحسن
– صباح الخير يا رغود اخبارك ايه النهاردة ؟
امسكت رغد براسها في ألم : دماغي وجعاني اوي !!
فاطمة و هي تقترب منها : الدكتور قالنا اول ما تصحى تشرب الدوا ده لأنها أكيد هتكون مصدعة من تأثير المنوم ..انتي نمتي اكثر من 16 ساعة انا هروح اجيبلك الفطار و حاجة سخنة تشربيها…الف حمد لله على سلامتك يا حبيبتي
خرجت فاطمة و جلست رنا على السرير بجانبها
– ياااااه !! انا نمت كل ده !!
فجأة شهقت كأنها تذكرت للتو ما حدث فصرخت بأعلى صوتها : اسلااااااااام !! اسلام فين يا رنااااا !!! انا عايزة اشوف اسلااااام
جلست بالقرب منها تحتضنها بحنو
رنا – اهدي …أهدي يا حبيبتي اسلام بخير …هو بس مكانش فاق لسة لما احنا رجعنا بس الدكتور طمننا عليه ما تخافيش
انهارت رغد في احضانها : كان هيموت بسببي يا رنااااا انا مش هسامح نفسي لو حصله حاجة !! انااا …انا عايزة اشوفه يا رنااااا …انا مش هسيبه و هو في الحالة دي …اسلام ملوش حد …ثم همت أن تقوم مسرعة لكن سرعان ما اختل توازنها و كادت ان تسقط و هي تمسك برأسها بألم
بقلم آلاء إسماعيل البشري
– هسسس هسسس يا حبيبتي تعالي رايحة فين بس ؟؟ انتي لسة تعبانة و بعدين انتي لسة بهدومك اللي طلعناكي بيها من المستشفى انا هاساعدك تغيري بعد ما تاخذي دش دافي و تصحصحي و كمان تاكلي حاجة وبعدين نروح كلنا نزوره ايه رأيك ؟
استسلمت لرأي رنا و قامت معها الى الحمام تستند عليها
كان آسر يراقبهما من خلف الباب مبتسما على حكمة صغيرته و حنانها …و اختار ألا يتدخل بينهما فهو يثق أن رغد بأيدي امينة الآن
كان سينزل حين رأى معاذ خارجا من غرفته يبدو عليه الارهاق الشديد و تحيط بعينيه هالة سواد و حزن
– صباح الخير يا معاذ
– صباح النور يا آسر ..رغد صحيت ؟
– ايوة صحيت من شوية و رنا معاها .. تعال شوية عايزك في كلمتين
معاذ بتعب – معلش يا آسر وقت تاني اصل متأخر يا دوب أطل على رغد و الحق عالشركة عشان فيه ناس مستنياني
آسر : بص يا معاذ انت من لما كنت صغير مكنتش تعرف تكذب عليا و كانت عيونك بتفضحك …لو خبيت على الناس كلها ما تقدرش تخبي عني لاني باقرأ عيونك
على فكرة ..انا عارف ان محدش مستنيك و رغد بتاخذ دش يعني مش عايز اعذار .
تنهد معاذ بتعب: عايز ايه بالضبط يا آسر ؟
– انت اللي عايز مش انا …تعال ندخل اوضتي انت واضح عليك مش قادر تقف حتى و شكلك ما نمتش طول الليل
اتنهد معاذ و استسلم لآسر و دخل معاه
قعد جنبه و هو بيتنهد بوجع
— وئام مش كدة !!
صدم معاذ و نظر اليه بدهشة
– ما تستغربش اوي كدة !! عيونك مفضوحة يا اخوي ..و بعدين انا كمان عاشق زيك و عارف اللي فيها 😉…هااااه احكيلي فيه ايه ؟! ما تكتمش في قلبك
تنهد بضيق و هو يسند رأسه بكتف اخيه : حاسس اني خسرتها يا آسر …خسرتها بتسرعي و غبائي 😓
– ياااااه !! ده شكله الموضوع كبير اوووي !! هات احكيلي ايه اللي مضايقك بالشكل ده يمكن نلتقي حل سوا .
في المستشفى
افاق اسلام فوجد نفسه في المستشفى تحيط به الاجهزة و بعض الاسلاك مرتبطة بجسده و يده موصولة بمحلول ما و نظر الى ركن الغرفة فرأى شخصا غريبا يطالعه
– الحمد لله على سلامتك يا إسلام ..
– انا فين ! ..و انت… انت مين ؟؟
– انا اسمي خالد …و على فكرة انا معجب بشجاعتك اوي .
قليلين اوي اللي يقفوا في وش الظلم بالقوة و الشجاعة دي .
بقلم آلاء إسماعيل البشري
اسلام بيحاول يعتدل في جلسته ما قدرش ..
– هو ..هو ايه اللي حصلي ؟! و انا مش حاسس برجليا ليه !؟؟
– اهدأ يا إسلام انت لسة تعبان ما تجهدش نفسك العملية كانت صعبة اوي الحمد لله انها نجحت و رجعت لنا بالسلامة .
– بس انت ما قلتليش انت تبقى مين انا كل اللي عرفته اسمك
– انا الضابط خالد و عارف مش وقت الكلام ده ..بس احنا محتاجين ناخذ اقوالك بخصوص اللي حصل معاك .
اسلام بتجهم -بس انا معنديش حاجة اقولها.
– على فكرة احنا عارفين كل اللي حصل انا عايز بس اسمع منك
– ما دمت عارف يبقى بتسألني ليه ؟؟
-على فكرة المسكينة جدتك كانت هتموت من الرعب عليك ..
– جدتي !!!!
– احنا قلنالها اننا اصحابك عشان لو سألتك تبقى عارف تقول ايه.. ..
– هي فين ؟!
– انا جبتها امبارح عشان تتطمن عليك و رجعتها البيت تاني ..و ما تخافش هي مش لوحدها … انا كلفت حد يشوف طلباتها و يخلي باله منها ..
– انت بتعمل كدة ليه ؟؟
-بص ..أنا لما قلتلك اني ضابط كنت باهزر معاك اعتبرني هنا بصفة صديق ..و بعدين اللي انت عملته مش قليل ..عشان كدة صديقي المقرب موصيني عليك شخصيا
– صديقك مين ؟؟
– آسر …اخو الآنسة رغد .
تذكر اسلام رغد و كأنه للتو يتذكر ما حدث و مر شريط الحادث امام عينيه و هو يتذكر صراخها المرعب الذي دوى في ارجاء الجامعة كلها …فانتفض بهلع
– رغد !!! هي كويسة !!! هي مش بتتحمل الدم !! ارجوووك عايز اكلمها ….تلفوني فين ؟؟
– اهدى اهدى مش كدة !! رغد كويسة و راحت مع اهلها البيت احنا اللي لازم نتطمن عليك الاول مش العكس !!
و كمل خالد بمزاح
و بعدين شكلها مهمة اوي بالنسبة ليك لدرجة انك تاخذ بدالها الرصاصة ! لااا و كمان عارف ان عندها فوبيا ؟؟
ارتبك اسلام و بان عليه من وشه اللي اتغير لونه
خالد – مالك اتوترت كدة يا سيادة المستشار ؟! هو مش كلها شهر ولا اثنين و تتخرج برضو ؟!
– انا ..لا انا ما اتوترتش ولا حاجة ..
– على فكرة الحب مش عيب
اسلام بتوتر- حب !! لالا لااا انت دماغك راحت لبعيد .. انا و رغد زمايل مش اكثر !!
– على فكرة اخوها عصبي حبتين بس الاهم من كدة أنه ذكي اوووي و لماح…
اسلام : يعني ايه ؟؟
خالد بتريقة :يعني ما تبقاش تتوتر كدة قدامه اول ما تسمع اسمها و الأهم من كدة أوعه تكذب عليه لحسن مش هاضمنلك ايه اللي ممكن يحصل فيك 🙄😂
– طب الدكتور قال لك اي عن حالتي ؟!
بقلم آلاء إسماعيل البشري
توتر خالد قليلا لكن استطاع ان يخفي ذلك . فهو منذ ان استيقظ اسلام يحاول تشتيت انتباهه حتى لا يسمع هذا السؤال بالذات …لكن يبدو في النهاية أنه لامفر من الإجابة عليه فهو عاجلا ام آجلا سيعرف
– بص يا إسلام انا مش عارف بالضبط لأن الدكتور مقالش حاجة … لكن هأندهه دلوقت اعرفه انك صحيت لأنه طلب يعملك فحوصات اول ما تفوق .. بعدها هيبقى يقولك هو فيك ايه …ماشي ؟
اومأ اسلام برأسه بإستسلام و قلة حيلة و خرج خالد و هو يتنفس الصعداء لخروجه من هذا المأزق .

يتبع…..

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية لا افهمك)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى